29‏/11‏/2008

حديث الصور


عندما تتحدث الصور..... نستمع لها بإحساس مختلف أنصت لها بقلبك ,فهي تتحدث بما تخفيه الأقنعه , تخبرك بما لا تستطيع أن تخبرك به الكلمات ,فمن الصعب أن تستطيع الصور إخفاء الحقائق
فتلك نظرة شاردة تفضح ما يحمل صاحبها بداخله , وتلك ابتسامه تخبرك بالكثير إذا ما أنصت لها
أتسمعها؟؟؟؟؟
أتستطيع أن تفهم تلك اللغة التي تهمس بها الصور,فلكل صورة لغة مختلفة تتحدث بها
الصور الصادقة العفوية لا تستطيع أبدا أن تكذب أو تزين الحقائق
كل صورة....تتحدث وتحكى كثير من الأسرار
فتلك تحكى ابتسامه شاردة وتلك تحوى نظرة حائرة
وتلك الصورة شردت فيها نظرة حب دون أذن من صاحبها فأخبرتك بأنه عاشق
وتلك الصورة ما استطاعت العيون فيها أن تتجمل
حتى وإن كانت حاولت فهي لم تستطع إخفاء حسدها
وتلك صورة تستمع فيها لعزف الألحان والنغمات وتستطيع أن تشم منها رائحة العطر الفواح والصدق
وتلك صورة تشعر فيها بيديك تمتد لتجفف دمعه تناسب فيها ,ربما ألما ,أو ربما حزنا حتى وان كانت تبتسم
وهنا صور ضاعت فيها الملامح وأصبح من فيها بعد سنوات أغراب عن صورهم
صور.... صور...أيام وسنوات وشهور ولحظات محفوظة في الأوراق ,محفورة في الوجدان
انظر للصورة وأترك لإحساسك العنان فالصور لا تجيد فن الكذب

26‏/11‏/2008

وللألم معى حكايه اخرى


فنجان من القهوة المرة وبعض الأوراق وقلم ينزف حبرا ووريقات بيضاء... فارغة
مئات من علامات الاستفهام تتراقص فوق أوراقي واحفرها على جدران حجرتي وجدران قلبي
أسئلة وأسئلة لا احمل لها أجابه
الكثير من لماذا مبعثره بين الكلمات .... علامات التعجب..... علامات استفهام ..... حيرة
فتلك هي أيامي مجموعه من علامات الاستفهام تعانق علامات التعجب وتنتهي بتلك ألنقطه اللعينة
ولا اعلم أتكون من بعدها البداية.... من أول السطر أم أغلق من خلفها الأوراق
عندما تجد الألم يعتصر أعصابك ويتخلل ما بين خلايا جسدك ,عندما تجد نفسك تتجه لأقرب المرايا إليك
وتقف أمامها تحدق بذهول
أهذا أنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أتلك هي ملامحي؟؟؟؟؟؟؟
إنها تشبهني ......... ولكنى لا اعرفها
عندما تشعر بأنك تقف في منطقه وسط ما بين الحياة واللا حياه... بين كل شئ و اللاشئ
عندما تشعر بالكلمات تائهة فوق شفتيك
تتأرجح ما بين الخروج والصمت
فتفضل الصمت على خروج الكلام مذبوح
عندما تشعر بان جسدك يخذلك ويفقد مقاومته لكل شيء ويتوسل إليك راجيا أن تتركه ينهار
وتعاندك تلك الأيام
أتلهوا بك وتتلاعب؟؟؟؟؟
أم أنها تنتظر حتى تنسحب أنت منها
تستند على حزنك وتلقى بجسدك على اقرب مقعد وتفضل الصمت من جديد
وتقفز الأسئلة أمام عينيك, ما اقسي تلك الأيام على قلبك
وكأنها تخشى أن يفرح فينسى طعم الأحزان
ما إن يجد نفسه وقد أستكان وهدأت من حوله الأمواج
حتى تعصف به كل رياح الدنيا وتحطم مراكبه من جديد
لماذا كنا؟؟؟
ولماذا بدئنا؟؟؟؟
ولماذا فتحت لنا الدنيا كل الأبواب لندخل منها؟؟؟؟؟
أنوع جديد من فنون التعذيب
فهي تهديك كل ما تتمنى لتستمتع للحظات وتعتاد عليه وتختطفه منك وتعود وحيدا من جديد ويزداد عليك عذاب الحنين,إنها لعبة الحياة معك,لعبة الألم

25‏/11‏/2008

على هوامش دفتر الرحيل


عندما اخبروني بأن لكل شيء نهاية كذبتهم
فقالوا أن الأشياء تموت في لحظه...... فضحكت منهم ساخرة ,وكل الأشياء تنتهي.....
ابتسمت متهكمة ومن ثم سرحت بعيدا وتجاهلت بأنك عنى يوما راحل
لا لم أتجاهل ولكنى ما حاولت أن أصدق بأنك مثلهم سترحل
بالرغم من أنى منتظرة رحيلك إلا أنني أيقنت للحظه أن الحياة تسرق منا من نحب وما نحب
ربما نقف على نفس الأرض ولا نستطيع أن نسير معا
نتنفس نفس الهواء ولكنه لا يدخل كما كان ليحيي قلبك وقلبي
وألان يمنعوني من ممارسه لعبتي المفضلة
لعبه الذاكرة وتركيب الأحجية لتكوين من جديد لوحه من لوحاتك
أتذكر لحظتنا الأولى.... نعم بالتأكيد تتذكرها
لا زلت أتلمس دموعي عندما أتذكر كلماتك الأولى
كلماتك التي نفذت إلى عقلي ومنه لقلبي فأضاءت من حولي الحياة
أتذكرها مثلى...... أم أنني الوحيدة التي تجيد تلك أللعبه
ويهرب عقلي منى ليأتي بلحظات النهاية, بتلك اللحظة التي مت فيها وأنا لا اعلم كيف ولماذا رحلت
تركت لي بطاقة فارغة, أم كان بها كلمات كتبت بلغه مجهولة
رغم مرور الأيام ما زلت غير قادرة على استيعاب رحيلك
ما زلت انتظرك تأتي تطرق بابي , فانا اعلم بان قلبك مثلى ممزق,بأنك وحيد تبحث عنى كما ابحث عنك
أتراني من بعيد وتتسلل لعالمي خفيه لتشاهدني وتضحك كما كنت تفعل ولكنك عاجز عن الكلام
ليتك تتوقف للحظه وتتذكر بعض من كلماتك وكلماتي
ربما تكون رواية لم تكتمل فصولها ولن تكتمل...... ربما تكون حكاية عمر وقد انتهت
ولكن أليس من حقي أن يكون بيننا وداع...أم انه وعد بلقاء
إلى متى سيظل الألم ينثرني على أطراف الطرقات
تلك سطورك اجري عليها بعيني لا احتاج أن اقرأها فانا أحفظها
قلبي يتلوها وعقلي من بعدة يرددها, اعلم جيدا بأنك أنت وما كنت إلا أنت
اخرج من كهفك وتعال لتقول ما كنا إلا إنا وهى
جزء من ألانا أو كل ألانا
كانت هي متسللة لي أنا وكنت أنا اسكن فيها هي
كانت أنا وكنت أنت وألان ابحث عن أنا.....فأين أنت؟

24‏/11‏/2008

الرحيل منك ...اليك


عندما استيقظت ذات صباح لأجدك تسكن عقلي
ونظرت في المرايا لأجد ابتسامتك مرسومه عليها
عندما تلفت من حولي لأجد أشيائك متناثرة في كل مكان في مخيلتي
تلك فناجين قهوتك هناك وتلك بقايا سيجارتك وهناك تلك الأوراق ملقاة تحمل خطوطك وتسكن إليها إحدى أقلامك
عندما وجدت شذى عطرك يتسلل من حولي يحاوطني
ويأخذني إليك حيث تكون وتتواجد
عندما امتلئ المكان من حولي بتلك الأقنعة وتناثرت بقع الألوان على أوراقي البيضاء
عندما تداخلت من حولي الأصوات مابين الهمس الناعم وتلك الصرخات وعجزت عن تمييز الألوان والتفاصيل
وفهم معاني الخطوط
عندما تذكرت صوتك يأتيني مرتجفا وتشابهت الوجوه من حولي وأصبحت كل الأحاديث مملة وكل الضحكات مكررة
عندما شعرت بأنى وحيدة وأنا أجالس ألاف البشر
عندما وجدت انك بالقرب منى بالرغم من انك أبعدهم عنى
عندما وجدتني اشتهى وحدتي على أن احكي لسواك
في تلك اللحظة التي شعرت فيها بالرغبة في الحديث معك
لأسمع صدى أنفاسك يتردد من حولي وانتظرت تلك اللحظة التي أتخللك فيها, لأسمع همس أحزانك
عندما عانقت وسادتي باكيه لأنك حزين....أدركت ألان وألان فقط, بأنك منى وأنا منك, بأني احتاج إليك
لأستمد منك قوتي...لأستند عليك واحتمى بك

طيف الحب



كانت تتلهف لتراه.. تتعمد الكثير من الأسباب لتذهب إليه وتتكلم كانت تغضب منه بجنون وليس ما بينهم ما يدعوا للغضب وعندما واجهتها بشكوكي أخبرتني بأنها لا تعلم ماذا يحدث لها عند حضوره,تتلاشى من أمامها كل الأشياء ولا يبقى إلا هو تنسى وجود الجميع ولا تتذكر سواه
نظرت بعيدا وقالت:
لست طفله تشتاق للعبه جديدة تملئ بها فراغها ولست بتلك الفتاه التي تقف على أعتاب مراهقتها لتبحث عن من يداعب أحاسيسها لتشعر بكيانها ولست بتلك المجنونة التي فقدت عقلها وأخذت تهذي بلا أسباب لقد جاءني في لحظه صمت تسلل لمشاعري دون استئذان وسكن خيالي واستوطن عقلي وأصبحت انتظر كل مساء بعد أن أخذت الليالي تمضى وأنا احمله بين ضلوعي طيفا وجدته قد استعمرني واحتلني في صمت جميل أصبحت اشتاق لصوته المتسلل لي عبر الأسلاك اسمع تلك الضحكة تتردد من حولي في كل الأوقات أتذكرها فاضحك أتذكره فابتسم ,أفتش عنه في كل مكان استمعت لها وأنا لا أجد سبب للحزن فهذا قلبها قد نبض أخيرا بعد طول عصيان وقبل أن اسألها
نظرت لي شاردة حائرة تحمل في عينيها نظرة خائفة من المجهول وقالت:لا يراني
وسكتت عن الكلام والتزمت معها الصمت حائرة

22‏/11‏/2008

اشتاق دموعك


سألته ذات يوما حائرة
تستطيع أن تنساني
نظر لها كثيرا وابتسم
وأخذ يتجول في عينيها
رحل بعيدا بعينيه
وهمس
بأنه لا يستطيع يوما أن ينساها
كيف له أن يسلاها
كيف لرجل أن ينسى
من استطاعت احتضان ضعفه
كيف له أن ينسى من شاركته دموعه وأنينه
كيف أنساك وانتي احتملت غضبى وضعفي وثوراتي
كيف لي أن انسي
بأنك احتملت غروري وعنادي وابتعادي
لأنك كنني تعلمين باحتياجي لصوتك
ينساب من حولي ويضمد كل جراحاتي
ما زالت تتذكر كلماته وتبتسم, أتبتسم حزنا أم فرحا
أم أنها تشفق على نفسها من غيابه
فهي كانت تعلم جيدا انه من السهل أن يبكى الرجل حزنا على فقيد راحل
ولكن من الصعب أن يبكى ضعفا
كانت تقتلها دموعه
وتتحول فيض حنان
يضمه ويحتوى ألمه وجراحه
كانت تعلم جيدا مدى صلابته وقوته
تعلم جيدا بأنه قد خصها هي بكنزه وأسراره
بصوته المكسور
وبتلك الدموع التي تمتلئ بها عيناه
في تلك اللحظة كانت تتخلى عن كل عنادها
تخرج من صمتها
تركض نحوه
لا تسمع إلا صوت أنينه
وآهات تخرج من قلبه
لتبحث عنها لتحميه
وجدته طفلا
يبحث عن حضن يأويه
وجدته منها
واليها يعود
شعرت بالذنب لفرحها بدموعه
شعرت بالضعف من اجله
فهي تعشق صلابته
وتخشى من ضعفه
وتشتاق لدموعه
فدموعه لها
لم يراها غيرها
ولن يراها أبدا سواها
أبكى هنا في قلبي
لن يراك حتى الهواء

أبكى فأراك وتراني

20‏/11‏/2008

صدى الحلم المجنون


هل سأكون متلصصة على عقلك
إذا ما تخيلت ما يدور بداخله بعد كل تلك السنوات
والشهور والأيام
هل أصبح متطفلة على خصوصياتك
عندما أعاود قرائه أفكارك مرة أخرى
أم أنني أحاول أن اخترع
القصص والحكايات والأساطير
عنك لأخلدك في زمن لا يعرف إلا الأقنعة
هل من حقي بعد كل هذا البعد
أن افتح رسالة أتوقع انك كاتبها
ومرسلها بعد سنوات الغياب
تبوح فيها وتعترف بمكنونات قلبك
هل أتخيل بأنك اليوم تأتي
وتفتح معي صندوقك الحزين
وتشاركني ما أقفلته عليه من سنوات
أم انك كعادتك أحرقت صندوقي وأشيائي
وتركت من خلفك كل أوراقي والحاني
وأغمضت عينيك عنى ورحلت مبتسما
تداعب دخانك
ها هى رسالتك بين يدي
ترى ماذا كتبت فيها
ولماذا أرسلتها
أتريد أن تعيد ما مضى
ما عدت استطيع أن أفهمك
فقد مضى منى ما مضى
أم انك تريد أن تعتذر
اعتقد بأنك ما أخطأت في حقي
بل كنت أنت أحلى أيام العمر
كنت الطبيب
حتى وان أصبحت أنت بعد ذلك الداء
تتوقع منى أن أفض الغلاف
وأتلو رسالتك على قلبي
أم تتوقع أن أضعها كما هي في صندوقك دون أن اقرأها
أم تراك تتخيلني أمزقها والقيها من حولي أوراق متطايرة في سمائي
كما كان يحلو لنا أن نفعل بالأوراق
هل أجدك تقول أن بداخلك حزن لرحيلي
وانك افتقدتني
وألان تحتاج وجودي في دنياك
لان كنت كل دنياك
ستقول لي أنا أسف
لقد رحلت وتركتك في منتصف الطريق
تقفي حائرة تبحثي من حولك على من يعطيك العنوان
هل تخبرني بأنك في مرحله مابين العقل والجنون
هل تخبرني بأنك ما عدت تعرف بأي ارض تسكن
وانك مازلت تنتظر سيدي ظهوري من جديد في حياتك
كالنجمة التي تهدى التائه في الصحراء
كما كان يحلو لك أن تصف وجودي
وافتح
لأجدك تقول كالعادة
دون مقدمات
قالوا أننا في قمة الجنون
وأننا نتخيل
ونتوهم
وننسج
من حولنا الأساطير
أيعلمون صديقتي
بأنني كنت في قمة العقل الذي أوحى لهم بالجنون
وبأنك كنتي
الوطن
والملجئ
وسماء أحلامي
كنت أتى لك كل يوم
وفى اليوم مئات المرات
لأسأل
واضحك
و احكي
وأشكى
وأحيانا كثيرة كنت
احتاج لان اسمع صوتك
لكي أبكى
رحلت عنك ليس غدرا
ليس رغبه في الرحيل أو الابتعاد
ولكن خوفا ورهبه من انتظار تلك السياط
تجلدنا
وترجمنا
وتلطخنا بالسواد
ولكنى سأبقى فيكي
وسأبقى أتخيل صوتك
عندما احتاج يوما

للبكاء

18‏/11‏/2008

مابعد اسدال الستار


عندما تسدل الستار وتنتهي المسرحية
وتكتشف بأنك كنت عبأ ثقيل على أبطال العرض
وبأنهم التقطوا أنفاسهم لرحيلك
عندما تكتشف بأنك كنت لا شئ
وبأنك توهمت وتوهمت و توهمت بأنك شئ مهم
ولكنك كنت لا شئ
عندما تتلفت حولك
لتجد نفسك من جديد تقف في الخط الفاصل
بين خشبه المسرح والجمهور
لا تعلم أكنت مشارك في العرض أم انك كنت من المتفرجين
عندما ينتهي العرض
وتشعر بالوحدة وتنظر من حولك
لتجد نفسك
وقد لملمت أوراقك المبعثرة من حولك في كل مكان
و صرت من جديد وحيدا
لن تشعر بألم الوحدة ولكن ما سيؤلمك ما بعد الوحدة
ما الذى ينتظرك
فالإحساس بالوحدة ليس هو قمة المأساة
بل ما يأتي بعدها هو الخنجر المسموم
ما أصعب أن تعود حياتك للفراغ من جديد
بعد أن كانت ممتلئة بالنبض
نعم انك تعلم جيدا بأنك ما كنت بطلا لتلك المسرحية
وبان دورك فيها لم يتعد الكومبارس الصامت
ربما تكون فرحت بالظهور من جديد على خشبه المسرح
حتى لو كنت مجرد كومبارس صامت
لا يمثل أي دور في المسرحية
ولكنه نوع من أنواع الحياة
فجأة تشعر بأنك تقف على طرف المنحدر
وبأنك تفقد اتزانك وتتهاوى لتصل إلى النهاية
ولكنها أبدا ما كانت النهاية إنها سلسله من المنحدرات تهاويت عليها
وتهاوى معها في كل مرة جزء من روحك
تفقد أمل كاذب
حاولت أن تختلقه لنفسك
نوع من أنواع الهذيان
تضحك وتبكى
وأنت تشاهد بقايا النص المسرحي الممزق بين يديك
كيف لم تستطع أن تفهم
كيف تجاهلت تلك السطور المكتوبة بالخط الأحمر العريض
مجرد كومبارس
ألانك أحببت العرض أم لأنك تمنيت أن تنال دور اكبر أم لأنها كانت هي المسرحية الأخيرة
لتي ستسمح لنفسك بالوقوف على ألخشبه
والمشاركة فيها
وتعاود الضحك من جديد
وتقول يالا سخريه القدر
كيف لم اكتشف إنها نفس المسرحية القديمة
وكأن الأقدار قد أقسمت
بان تصبح أنت البطل في مسرحيات كثيرة
ولكن مسرحيتك أنت لست إلا كومبارس صامت
لا يؤثر كثيرا في اكتمال المسرحية
وإذا ما غاب عن العرض
لن يتذكره احد

فقد كان لا شئ

15‏/11‏/2008

الشرنقه



لماذا دوما تختار أن تكون وحيدا
لماذا ترحل وتسافر في دنيا الخوف بلا حقائب تحملها
لماذا تبكى دوما وحيدا
لماذا تترك قلبك ينزف ألما
وترسم تلك البسمة على شفتيك
وإذا ما أشتد بك الحزن
تبنى من حولك الأسوار
وتغلق خلفك ألاف الأبواب
تدخل شرنقتك وتعلن حاله صمتا
ويضيع من شفتيك الكلام
أتخشى أن اسمع صوتك مكسور
أم تخشى أن أبكى ألمك
وأتألم وأنا أرى جرحك
ما كنت معك لأسمع صوتك فرحا
و لأشاركك ضحكك وأحلامك
ونلعب بتلك البالونات الملونة
ونطلق طائرات ورقيه لتحلق مابين السحاب
وارحل عنك إذا ما جئت بأحزانك
أتعلم بان حزنك ينبض في عروقي
وصرخة صمتك تشق سمائي تناديني بصوتك
لأسمع همس أحزانك
مزق شرنقتك وتعالى
سافر بأجنحه أحلامك لتحلق
حيث تفتح مابين عتمه الأحزان طاقه نور
يتسلل منها شعاع
يملئ من حولك تلك الأيام
ينشر الدفء
هنا أرضك
هنا وطنك أيها الضاحك الحزين

لا تحيى وحيدا وهناك من يناديك

11‏/11‏/2008

مفتقداك


لأني وجدت معك الأهل و الونس والسند ولان لديك الصدق
لأنك أنت هو أنت بلا أي رتوش أو ألوان ,لأنك لا تجيد ارتداء الأقنعة
لان بداخلك مشاعر كثيرة مازالت مختبئة لم تفصح عنها لأنك صديق وأخ لأنك أشياء كثيرة تجمعت في إنسان فبداخلك قلب اتسع للجميع
احتويتني بصبر وحب وروح جميله وفهم ولجأت لك وأنا لم اعتاد اللجوء لأحد
فقد كنت على ثقة بأنك تتمتع بقلب كبيرو عقل ناضج يستوعب الأمور ويستطيع أن يجد لها حل ,لأنك تعترف دوما بعيوبك ولا تجيد فن ارتداء الأقنعة ولكنك تجيد اكتشافها ......عندما غبت عنى افتقدتك

10‏/11‏/2008

بين ضفتى العمر


في كلِ عام تقف حائرة تجمع أغراضها أو ما تبقى منها لترحل بها لعامها الجديد دائما تشعر بالخوف من العبور بين ضفتي عامها الجديد برياحه العاصفة التي تعصف بقلبها و تلك البرودة المتسللة لأيامها بشمسه الحارقة الملتهبة أو حتى بتلك النسمات الرقيقة التي تداعب وجهها وتتسلل إلي أعماقها وترويها في كل عام تقف بمنتصف الطريق حائرة تخشى العبور تخطو بقدميها فوق أيامها المتساقطة
أيام هي حائرة بينها لا تعرف لها مسمى سوى أنها أيام قد مضت من عمرها بكل ما تحمل من ذكريات فقد عصفت بها الأعاصير المحملة بالأتربة تحاول الابتعاد ,تحاول البقاء ولكن لا بد من الرحيل
فقد اقترب الموعد ويجب أن تغادر وتترك نفسها لا تعرف إلى أين هي ذاهبة ولا ماذا ينتظرها في الاتجاه الآخر إنها هكذا في كل عام ولكنها في هذا العام لم تجمع أغراضها لتنقلها معها إلى العام الجديد قررت الوقف وترتيب الحقائب من جديد فقد نَوت أن تأتي معها بأشيائها الثمينة فقط تلك الأشياء التي تستحق الاحتفاظ بها أغراض جديدة ثمينة لأرض جديدة لم تعد تحاول الهرب من لحظه الانتقال ولم تعد خائفة من الضياع في طرقات العام الجديد في هذا العام هي واقفة بثقة تودع الأيام الراحلة بابتسامة جميله وتودعها بحب وفي عينيها نظرة رضا ثم تلتفت إلي العام الجديد وتركض له بابتسامة مترقبة
وفي عينيها نظرة أمل ورجاء فقد تعبت تنطلق فاتحة ذراعيها تحتضن الأيام ولعل الأيام تحتضنها عابثة بأناملها بحبات المطر المتساقطة ففي هذا العام امتدت لها يدا لتحجب عنها أشعة الشمس الحارقة ولتدفئ لها ليالي الشتاء الباردة وتقطف لها أزهار الربيع وتهديها منها إكليل وتحميها من تقلبات الخريف المتعبة لم تعد هاربة أو خائفة ولم يعد يؤرقها ككل عام العبور للضفة الأخرى من عمرها

07‏/11‏/2008

اوهام الاحلام


من هي أهي الحلم
كانت الأمنية والمنى
, أحب في عينيها تلك النظرة الحائرة بين البراءة والغموض
كثيرا ما تمنى أن يداعب تلك الخصلة المنسدلة على عينيها
كانت تحاوطه في كل مكان تملئ كل فراغ في حياته بصخبها المحبب
كان يتمناها دائما يشتاق لها إذا ما غابت كان يحب حروف أسمة تنبث بها شفتاها
أحب انطلاقها حتى لو كان إلى المجهول
هولا يعرف كيف التقاها ولا يذكر بالتحديد متى
كل ما يتذكرة إنها أحدثت في حياته انقلاب ثورة محببة
يعلم جيدا إنها من أخرجت الطفل من داخلة ليلعب ويلهوا ويعاود اصطياد الفراشات
ظهرت في حياته في لحظة هي الأجمل
لماذا هي من دون كل الفتيات انجذب لها
لماذا هي من وجد ذاته في عينيها
لماذا هي من كان معها كتاب مفتوح وهو من يشتهر بالغموض
كثيرا ما تساءل لماذا هي حاول أن يهرب منها فوجد نفسه يهرب إليها
أحب صوتها يأتي لة كل مساء هامسا عبر الأسلاك
كان ينتظره بشوق مجنون
كان يعود مسرعا تاركا كل شئ أحبة من خلفه
ليسهر معها وحدها
كان يسارع بالاتصال بها ويجلس ليحادثها ويحادثها وهو من عرف عنة انه قليل الكلام
ولكن معها كان لا يجيد الصمت كانت تمضى الساعات دون ملل وهى تجيد فن الإصغاء
كان يشعر بصوتها كيد حانية تربت علية
كان ينام بعد أن يسمع صوتها نوما هادئا ويستيقظ على هذا الصوت الحاني
كان يمضى معها أكثر ساعات اليوم ويتركها ليحادثها
كانت أجمل الأحلام وأخطرها في حياته
كثيرا ما حاول أن ينساها ما استطاع
مازال يتذكر ابتسامتها مازال يحتفظ ببعض الأوراق كانت قد كتبتها بخطها المنمق
يخفيها عن الأعين يخرجها كلما اشتاق لها يتلمسها
ويستنشق عطرها
ويطويها من جديد ويضعها مع أشياء صغيرة احتفظ بها
كم أحب هذا العطر يملئ من حوله المكان
اضاعها من بين يدية
ولكنة يفتقدها.
يفتقد لحظات طفولية كان يحيياها معها
ما كان يخشى أن يكون أي شئ
فقد كانت تستوعبه
تستوعب طفولته وبراءتة وجنونه
تستوعب ثورات غضبة ولحظات ضعفه
كانت تحتويه

وما أصعب أن يجد الرجل من تحتويه

العيون الحائرة




كان يجلس أمامها ويتأملها بأعزب النظرات , يتجول في ملامح وجهها بعيون تحمل صفاء البحر.أيام كثيرة قد مضت وهو يجلس هناك على نفس المقعد ينظر لها على استحياء وعندما تلتقي أعينهم يستدير بوجهة عنها
 حتى إنها كانت تتعمد المجيء في كل يوم لتجلس في نفس المكان وتستمع لما تحب من الألحان وكانت دائما تجده هنا مستمتع بلحظة غروب الشمس وبتلك النسمات التي يرسلها البحر ليداعب بها رواده , لا تعرف ما الذي جذبها إلية  
هل تلك النظرة الحانية في عينية أم تلك الضحكة التي كان يتبادلها مع صديقة 
كانت تمضى لياليها تسترجع نظراته وتتأملها مع ذاتها.... تتذكر وجهه من خلف دخان سجائره حتى إنها في يوم قررت أن تحادثه ولكنها تراجعت ,ربما منعها خجلها أم أنها خافت أن تكون تلك النظرات عابرة ولكنها تشعر أنها لها دون سواها ونسجت في خيالها آلاف الطرق للقاء والتعارف 
وقالت مئات الكلمات وتبادلت معه الأحاديث والضحكات الوهمية , حتى أنها أخذت تتخيل له اسما 
مريضة هي أم أنها مراهقة تركض خلف الأوهام , لا ليست مريضة ولا مراهقة
 إنها سيدة أتعبها الرحيل بين الموانئ المهجورة فأرادت أن تستقر على ميناء هادئ ,ترسوا على شاطئ حاني 
وفى احد الأيام اقترب منها صديقة .حاولت أن تمنع نفسها من الاندهاش ولكنها ما استطاعت فضحتها عيناها ,أذنت له بالجلوس, تلعثم في الكلام فشجعته على أن يبدأ 
اخبرها أن صديقة يريد محادثتها ,ابتسمت باندهاش فلاحظ الصديق اندهاشها واخبرها بأنه يعلم أن الأمر غريب ولكن صديقة يخشى الإحراج يخشى أن يأتي ولا تتقبل وجودة 
وصمت قليلا وقال فصديقي كفيف
 لا تعلم كم مضى من الوقت حتى استوعبت معنى الكلمة..... كفيف..... مستحيل 
تلك العيون لا تملك الحياة
 وأسرعت بلملمة شرودها وأخبرته بقبول الدعوة فقد كان بداخلها ألف سؤال وسؤال ولكنها لا تعرف كيف ستسال وذهبت معه إلى حيث يجلس صاحب العيون الغامضة ,صافحته وجلست وانسحب الصديق 
كانت تجلس كمراهقة في أول موعد لها وهى تلك السيدة الناضجة التي أرهقتها الحياة فأعفاها من حرجها واسترسل في الكلام 
وقال :اعلم بأنك مندهشة تتساءلين آلاف الأسئلة 
أنا هنا منذ أيام لا استطيع إلا أن أتأملك وابتسم بسخرية قائلا مجازيا 
اقصد لقد أخذتني تلك الألحان التي تستمعي لها فسالت صديقي عن مصدرها 
سألته من يملك تلك الأحاسيس المرهفة 
فاخبرني عنك وقال لي انك تجلسين هناك على اليمين بالقرب منى وحملت لي النسمات عطرك فرحل قلبي عنى وما استطاع العودة كانت تتوقف الألحان فاعلم برحيلك وانتظرك لتأتى في اليوم التالي 
 تمنيت أن أحادثك ووووووووو
ولكنها ماكانت تستمع لكلماته
 فقد كانت تنظر له تتأمل تلك العيون التي تنطق معه بكل حرف يقوله 
 هل تتوهم 
أم أن عيونه بها حياة لا توجد في عيون المبصرين