26‏/11‏/2009

فى عنيكى غربه وغرابه


عندما جائها بعد سنوات غياب يحمل احزانه واوراقه وسجائرة همس لها
عندما استيقظت ذات يوم ووجدتك من حولى تملئين المكان صخبا وضجيج
وتنزعين اوراقي وتدندني دون ان تعلمي الحاني وتداعبى اوتار عمرى
"احلم على شالك انام"
"كانى فرد من الحمام"
وجدتك تنظرى لى من خلال دخانى وترسمى تلك الدوائر باناملك الرقيقه لتختبئ خلفها وتضحكى فاهمس
"خللى الندى من احلامك"
"يسقى النبات من ايامك"
فاصبحتى تشاركيني كلماتي وتعبثى ببرائه وسلاسه في ادراجى ,عندما تضحكى
انسي بضحكتك كل همومي تسربتي الي حياتي بنعومه وصدق
"امتى اتقابلنا وليه وفين"
"لحظه قدر ولا حنين"
فى لحظه اخذتي بيدي لعالم جديد ليس له حدود اصبح حديثنا مزيج من كل شي
مابين شجن وفرح وحزن وسعاده وبرائه وضحكات جميله اصبحت ابحث بين كلماتك عن صوتي فانا اعلم بانني سأجده بين حروفك ارحل معك حيث لا زمان ولا مكان
"الليل يصبح ويمسى"
"وتفكرينى وتنسى"
"شميت هواكى لقيت نفسى"
"يا طيبة وصابرة الليلة"
عندما ارحل اشتاق لصوتك امان يعيدني الي دفء مكاني. بين احضانك تحتويني بصبر فانا اعلم جيدا بانني مجنون واعلم بانك احتملتى جنونى سنوات وواجهتى غضبى بدموعك فانهار بين يديكى فلم يحتمل قلبى يوما دموعك
ربما اجلس معكى صامتا فانا اعلم بان لصمتي الف معني ومعني اعلم باننى الكثير من المتناقضات اراكي من بعيد واستمع لكلماتك ربما تمنيت كثيرا ان انتزعك من بين سطورك لاضمك الي قلبي واخبرك باني هاهنا الي جوارك اشتقت لصمتك
فصمتك حنان
"صمتك كلام بيدفينى"
اجد نفسي بين احضانه واغفوا فقداتعبتني الايام فانا لا اعلم كيف تمضي الايام
او الي اين يسير القطار .... لا اعلم ....ولكن بعد كل رحيل وبعد كل غياب اعود مطمئن ,اعود وانا علي يقين بان قلبك سيلقانى بالترحاب
"ده انت نبع الحب صافي"
ستجلسي الي جواري امام تلك المدفأه وتراقبى الدخان وتداعبى الاوتار
"قلبى ولا البحر الهادر"
"عينى ولا الجمر الليله"
وتستمعي لحكايات طفلك المشاغب ...تبتسمي له وتعاتبيه بنظره حنون تحتوي حزنه بين ذراعيكى وتنفضي عنه احزانه
"عيون حبيبتي الطيبين"
"بيعلموني اكون حنين"
"ده مفيش ما بينا لا و ليه"
"ولا كدب نتأسف عليه"
وعندما التفت اجدك طفله صغيره تنظر لى ببرائتها لتنسينى همومى وتمد لى كفها الصغير وفي عينيها رجاء ,امد لها كفى واحتضن اناملها واخرج معها طفلان صغيران يلهوان تحت المطر ,اركض معها بين الاشجار واجلس معها هناك
ابحث عنكى بين سطور الكلمات بين الضحكات وبين لحظات الصدق وعندما تُغمضى عينيكى لتنامى ارحل عنكى لاكمل المشوار
"ولا بيوصل..ولا بيتوة"
"ولا بيرجع..ولا بيغيب"
"ولسه بيجرى ويعافر"
" ولسه عيونه بتسافر"
"ولسه قلبه لم يتعب من المشاوير"
وتعلم انه سيعود ويعلم بانه سيعود ,حتما سيعود ومازالت تنتظرة فكلما غنى منير تبتسم ومع كل مطر تشتاقه ومع كل مطر يتذكرها

09‏/11‏/2009

شجر الليمون


*"كام عام ومواسم عدوا"
"وشجر الليمون دبلان على ارضه"
تلقى بجسدها المرهق بين الحروف وتغمض عينيها ببطئ تحرك شفتيها بهدوء
"فينك"
تصرخ بدون صوت فينتفض جسدها ويرتعش ترتجف من البرد الذى تسلل من نافذتها المفتوحه فيسلبها دفئها الذى تصتنعه لتحتمى من برودة الشتاء
"انا من غيرك انا مش عاقل ولا مجنون"
تقف فى منطقه وسط مابين كل شئ يجمعهما,حضوره وغيابه,جنونه وعقله,دفئه وبرودة حياتها فهى مرهقه تمتلئ بالنشاط,باكيه تمنح الايام ابتسامتها
تنظر من النافذه فلا ترى الا بقايا
"بينى وبينك"
"ايام ويعدوا"
"والدنيا دى رحاياااااااااااا"
"وكل شئ حواليا يندهلى.."
"جوايا بندهلك.."
"ياترى بتسمعنى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟"
----------
*اغنية شجر الليمون لمحمد منير

08‏/11‏/2009

ولقوس قزح الوان اخرى


كانت تندمج الكلمات بينهم في هدوء لتكون تلك الجملة التي ينطقها احدهم ليكملها الأخر, فقد كانا لا يعلمان من منهم بدا الجملة ومن أنهاها
فكلاهما ينظر لنفس الصورة ويراها بنفس العين ويترك لها نفس التعليق ,كل منهم يعلم جيدا كيف سيرى الأخر السطور وكيف سينسج منها اقصوصه وكلمات تتعانق حروفها أو تتراقص على اسطر الأوراق
كان يبحث عن معانيه في كلماتها وتفتش عن حلمها في كلماته
من منهم كان البداية ومن منهم أكمل حديث الأخر , فكل منهم كان يسمع الأخر دون كلام
في عينيهما تسكن تلك النظرة المتوحدة ...نظرتهما الخاصة فكل منهم استوعب الأخر بكل تناقضاته فهي منه ومنها يكون
كان هو القادر على احتواء جنونها وتهدئتها وامتصاص كل غضبها وتحويله سكون ومنحها لحظات الصمت ألمقدسه لديها بين ذراعيه
كل منهم متحرر من ذاته ومتوحد مع الأخر في كيانه المستقل حتى انك تراهم فلا تعلم من ترى هي أم هو
يتكلم وتتكلم يمحو بصوته كل الأصوات وتسكن أيامه من بين كل الكلمات
إنها كل التناقضات معا
فلتحررها أفق وجنونها يسكنه العقل وضعفها يلازمه القوة
إنها هي....انه هو وكل منهم يعرف جيدا متى يحتاج الأخر الكلام ومتى يصمت دون ترتيب
فهي إشارات خاصة يلتقطاها وكل منهم استطاع أن يترجم ببراعة تلك الأحاسيس الخاص
المتدفقة في صمت في شرايينهم
إنها تلك اللحظات التي تحتاج فيها لمن يتجول في حقولها المهجورة التي تجاهلت وجودها منذ زمن بعيد
استطاعت أن تتسلل بهدوئها لحياته وتجولت بينها واحتضنت ببراعة لحظاته القاسية
دون أن تتعمد ضمت يديه إليها و بكت فضمها إليه
لم يتعمدا أن يتعاملا بكل هذا الوضوح معا
فقد توحدت بينهم كل التناقضات وتلاشت المسافات والأماكن وتاهت الألوان
أصبح لكل ما بينهم معنى خاص يهما فقط
للزمن معنى مختلف
وللاماكن تاريخ أخر
لكل ما يحتويهم اختلاف
فهم الاختلاف كل التطابق وكل الاختلاف