17‏/09‏/2010

سارح فى غربه بس مش مغترب


فى تلك اللحظات الخاصه تنظر من نافذتك لتلمح بعض الاضواء الخافته تخترق سماء ما بعيدة تحاول ان تصل بأشعتها الواهنه لمكان بعيد بداخلك تحاول ان تنيره وتنتزع منه ذلك الظلام المخيف ربما تمنحك من دفئها دفئ ومن إضاءتها القليل من النور تشعر وكأن بداخلك غرفه بعيده كلما حاولت ان تبتعد عنها وتتجاهلها تزداد التصاقا بجدرانها ابوابها تغلق عليك لكأنك منها ومن تلك الجدران تتنفس يتسلل القليل من الضوء من ثقب الباب فتنظر من بعيد لبعيد فترى كل الاتجاهات بعيدةهى تختلف مع تلك الاخرى التى تسكنها رغم ان خطواتهما متقاربه الا انها مبتعدة بمئات الاميال عن كيانها تنتظر تلك الخطوة الحاسمه ترفض الانتظار وتقرر الانطلاق لها تسرع الخطى وتسرع تركض بسرعه ربما خطواتها منظمه سريعه فتقترب وتقترب وتأتى تلك اللحظه التى تعلوا فيها الجدران الشفافه جدران زجاجيه تعلو وترتفع من حولها فى كل الاتجاهات تنظر من خلفها وتحاول ان تعبرها الا انها ترفض عبورها
لا تعلم اتلك الجدران ابديه ام انها ستختفى تبحث عنك فى تلك النقطه البعيدة بداخلها تعلم انك هناك فى ركن ما تقترب منك فى صمت ربما تضمها اليك تنفض عنك قوتك تلقيها بعيد
,تحتاج لقليل من الضعف المختبئ بداخلك مختبئ عن كل العيون الا تلك العيون التى تستطيع ان تتسلل بهدوء وامان لداخلها وتمتد يدك وتنتزعها من داخلها وتضمها بحنان
تمنحك امان تربت على راسك تخبرك بانك هنا معها تخبئك من خوفك وضعفك تمنحك القوة تنظر لها فى صمت تتمنى ان تصرخ تخبرها بان الجميع قد خذلك تساوى الجميع ومازلت تسكن سكونك فسكونك حائر بين ثوراتك وغضبك وهدوئك ونظراتك التى يراها البعض بلا معنى يراها لغز ..تفتقدك عندما تقرأ صوتها بلا كلمات عندما تطمئنها وتنزع خوفها. وحدى انا هاهنا اعلم جيدا ان جدرانى الصماء تحاوط كيانى الحائر ,ليست تلك السماء بصافيه 
ارى هناك تلك النيازك والشهب تنطلق ما بين السماء والارض ربما تشفق علىّ من السقوط  ام انها تنتظر تلك اللحظه التى تنقد فيها سريعا بلا سؤال ,انتظر امطارا ناعمه تحتضنى بالرغم من اننى اخشى تقلبات الطبيعه التى اراها ولا اعرف موعدها
ارحل الى كل مكان ولا اغادر المكان ارفض الوجود واتمسك بالمكان انفض عنى كل الاوهام اعاود من جديد اغلاق الغرفه البعيدة اغلقها على ضعفى وخوفى وارهاقى  يغلقها من خلفى تاركه بداخلها وجودى المنفصل عنى وانتزع من جديد تلك الابتسامه من مكانها أخذ معى بعض الضحكات واغلق الباب وانصرف

هناك 7 تعليقات:

  1. جميله هى كأجمل ما يكون, مرهفة هى كأروع مايكون,هى نفس حائره لوامه تضن على نفسها حتى بالضحكه و الإبتسامه. ترحل ‘لى كل مكان و لاتغادر المكان, ترفض الوجود و تتمسك بالمكان,تثور على الضعف لحظلت فما تلبث أن تستكين للخوف و يصيبها الإرهاق, ترى حلمها يناديها ساطعاً فى السماء فتخشى النيازك و الشه...ب أو أن تسقط أرضا, فتحيط النفس بجدران وهميه شفافه لتتساءل أتلك الجدران ابديه أم انها ستختفى؟ يمنحها الحلم قوة فتثور على السكون على الإنتظار ..تنطلق تسرع الخطى و تسرع ثم تتراجع الى محبسها الإختيارى ..حجرتها القديمه المظلمه وتلتصق بالجدران وتضيق على نفسها فلا ترى الحلم إلا من ثقب الباب , فهل لها أن تتمرد حقاً على حيرة النفس هذه و تتخطى الإختلافات و تحدد الإتجاهات فإما أن تنير حجرتها تجعلها جنتها ولكن هناك من خلف الباب من يجب ان يشق لها النوافذ و يحطم الباب فإن ظل ساكناً فما لها إلا أن تكسر هى الباب و من بعده الجدران تخطو الى الحلم الكائن فى السماء حتى تغيب
    النيازك و تصفو لهاسماءها بناعم الأمطار

    ردحذف
  2. Amin El-Assal ايه الحاله دى يا مها ؟
    هايل يا صدقتى المبدعه
    لاكى منى تحياتى واحترامى

    ردحذف
  3. Marwa Saad الا انها مبتعدة بمئات الاميال عن كيانك
    تنتظر تلك الخطوة الحاسمه ترفض الانتظار وتقرر الانطلاق لها

    ردحذف
  4. Eman Mokhtar ما أجمل أن تتلمس الدفء داخلك
    وتستمد قوتك الحقيقي من ضعفك الدفين
    صديقتي ياذات الكيان الحائر الدافئ
    حالتك حقيقية جدا ولمستني بحنان اشتقته منك
    تسلم إيدك بقا :)))

    ردحذف
  5. Zydan Utopia تحتاج لقليل من الضعف المختبئ بداخلك

    مختبئ هناك بعيد عن كل العيون

    الا تلك العيون التى تستطيع ان تتسلل بهدوء وامان لداخلك

    تعبير رائع الحاجة الي الشعور بالضعف.........فيه الكثير من الادمية والحاجة الي ان نكون نحن
    تحياتي

    ردحذف
  6. Awny Nemo ايه الاحاسيس الهايله دى بس عارفه لازم يكون فى لحظه او وقت تتوحد فيها الحاجات دى الضعف والقوه الصبر والامل الخوف والشجاعه انتى عارفه اجمل حاجه انا الواحد ياخد قوته من لحظه ضعف

    ردحذف
  7. Manal A. Zeid مها... وجعتني قوي عبارة
    (تخبرها بان الجميع قد خذلك)

    وفي النهاية
    تغلق الباب وتنصرف

    شعرت بكل لحظة وعشت كل احساس
    احسنتي يا مها

    ردحذف