14‏/08‏/2011

صديقى الطيب



البعض لا نعلم كيف نلتقيهم ولامتى, ولكن عندما نلتقى تكون نهايه حياه وبدايه لأخرى فهم نحن فى زمن اخر, جزء من ارواحنا يسكنهم دون ان ندرى, ننتمى لهم وينتموا لنا, نرانا فى عيونهم ونرى انعكاس ارواحنا واوجاعنا وافراحنا ما بين سطورهم ,انهم نحن فى اللقاء الاخر
فأحدهم ليس الا روح الاخر فى زمن مختلف
و امتداد زمنى اخر, كلاهما ترك جزء منه فى الاخر, فشعر كلاهما  بالراحه فى وجوده, وترك  له كل المفاتيح ليتجول وهو يعلم بانه مدرك جيدا اى الابواب يفتح ومتى.
 انه القدر عندما يحمل بين يديه اهم هداياه لنا محاطه بذاك الورق البراق ويهدينا اياها عشيه ميلاد مختلف, انه انت عندما اخذت بيدى لأبحث عنى بداخلى واعاود اكتشافى وتسللت انا اليك ومعى اعدت اكتشاف ذاتك, التقينا ليكتشف كل منا نفسه من جديد ,ويقرأ تلك السطور التى كانت متواريه ما بين دموعه وطلاسم الايام.  ففى بعض الاحيان نحتاج من يعاود اكتشافنا معنا ويتسلل بهدوء لنا ,ويأخذ بيدنا معه ويتجول فى دروبنا التى نراها معه للمرة الاولى نرانا اوضح واعمق ,نرانا بسهوله اكبر وبشفافيه, انه من يختارنا ونختاره دون اختيارات لنقرر انها رحله ما تجمعنا ودرب واحد نتشارك فيه انه انت......... صديق القدر
ذاك الجدار الذى استند عليه وكلى ثقه بانه لن يخذلنى لن يتركنى لن ينهار لن يؤذينى فهو امانى فانت الصداقه  التى تستمر عندما يرحل ما سواها ومن سواها,
 تنموا وتزهر ويأتي خريف العمر وهى زاد وزواد الزمن ,ذاك الحضن الدافئ الحقيقى الذى يمتص كل الاحزان,
 الرحم الذى نولد منه مرة اخرى ونعود للحياه, حبل سرى يصلنا بوجودنا, فأحيانا نريد العودة ولكن ننتظر من تمتد يده لنا لتعيدنا لها, قد يأتي ونحيا من جديد وقد لا يأتى ونظل نصارع الايام لنسكن للموت بجسد احياء, انه  صديق القدر, والعمر, وسند الحياه انه.......... صديقى الطيب
قدر التقينا عندما دقت ساعة القدر وسرنا فى دروب مختلفه لنعود من جديد للحياه معا, انه ذاك الضوء الساطع الذى يتسلل من نافذة عمرك ليمنحك الكثير من الاحتمالات بان القادم سيكون اجمل, بان هناك ما يستحق ان تستيقظ من اجله, يستمد كل منكم القوة من الاخر وللأخر وكأنها دورة دمويه واحده تتسلل من خلالها شرايين كل منكما فى جسد الاخر تمده بالحياه وتمتص منه همومها فمن كلماتهم نعلم باننا مازلنا بخير تطمئنا حروفهم تمنحنا الحياه من جديد
فهم يمنحونا اجمل ما فيهمم ويرون بأعينهم اجمل ما فينا ,معهم يأتي الميلاد من جديد. لنستقبل بهم عالم اخر مختلف, رغم كل احزانه, وشجونه فهو بهم محتمل.
معهم لا تمتلك الا ان تكون بخير ,فهم دائما هنا لمنحك الشعور بالراحه, قادرون على امتصاص كل احزانك, ومنحك تلك الابتسامه الصافيه التى تستقبلها بامتنان لانهم فى حياتك فذاك كافى
فمعك تعلمت بان الصداقه ليست حروف نتفاخر باننا نمتلكها, ليست مجرد لقاء او حديث, انها تلك اللحظات الحزينه التى تتحول الى ضحكات عاليه تملئ المكان, انها بلا حدود, فالصداقه وحدها التى  تمتلك كل المفاتيح التى تفتح كل الابواب وتصبح كل الابواب بداخلنا مباحه, كل الاسرار مباحه, كل الدموع مباحه ,كل الجنون مباح ,طواعيه ودون ان ننتظر ان يكون مباح هو مباح
فانت وحدك من يمتلك حق الولوج الى ايامى دون استئذان, والعبث فى ادراج روحى دون استئذان, وترتيب اوراقى وتمزيق مايؤلمنى منها دون استئذان
وحدك من له الحق فى البحث معى عنى عندما ارحل ولا اعرف كيف اعود, وحدك من يثق بانى استطيع ان اكون, ومن ثقتك اولد انا من جديد
فبين حروف الصداقه تستطيع ان تتسلل بهدوء لتغير ملامح ذاك اليوم الرابض الحزن على ساعاته وتمنحه مزيد من البهجه انهم نحن عندما نجد انفسنا معهم
***************************************************
كتبت صديقتى الجميله اميرة فى
فوجدتنى اكتب من بين حروفها تلك الكلمات

هناك 7 تعليقات:

  1. تصدقي وانا باقراها حسيت ان ده حوار داخلي لصفا في لحظه !!! ولما خلصت قرايه ولقيتك كاتبه اللي انت كاتباه حسيت ان احساسي صح !!!
    ده حوار داخلي لصفا لم تخبر يوسف به !!!ا وبس خلاص

    ردحذف
  2. صديق القدر ......... انا اول مره اسمع التعبير ده ... على اد ما هو ديد على اد ما انا حاسه اوى .. و يمكن حاسس وجودي ف الكلام ده و الله اعلم !!

    ردحذف
  3. أصدقاء القدر نعمة كبيرة من الله، يفتقدها أغلب الناس، ويمنحهم الله لبعض الناس ليهونوا عليهم حياتهم

    إنه التواصل الروحي أكثر من أي نوع آخر من أنواع التواصل

    ردحذف
  4. جميلة جدا جدا .. قمة الشاعرية والرومانسية أيضا .. هى خارج الزمن .. تماما كما يسقط الزمن فى منامنا .. وفى حلم اليقظة أيضا .. فنسبح فى زمن آخر وعالم رائع مختلف .. لاتذهب نشوته الا أن نعود ..

    ردحذف
  5. Knighterrnat Tarek13 يناير 2012 1:00 م

    · صديقتى النقية جداً مهموها والتى نرى جميعاً أن لو قٌدر لروح الطيبة أن تتمثل جسداً لأتخذت منك مسكناً ومستقراً و مستودع فكل ما قيل من جميل التعبيرات عن حلو الصداقة يتوارى خجلاً أمام روح سطورك وكأنى أراك من نافذة تلك الحدوته الأسطورة وقد ساق إليك القدر ذلك الحكيم الطيب أبو ذقن بيضا ليهديك مفاتيح أبواب الصداقه ومعانيها ويتوج رأسك الجميل بتاج ترصعه أكبر ماسات الدنيا ..الماسه الصديقه .. فلا يملك الصديق الذى ساقه القدر ليجمع روحيكما درب واحد يتشارك فيه معك إلا أن يكتشف في شفافيتك ذاته وذاتك والحقيقه ليسير معك فى درب الحياة يستمد كل منكم القوة من الأخر ناعماً بحق الولوج إلى أيامك والعبث فى أدراج روحك فقد كان كلاكما قد ترك جزء منه فى الآخر فبلا إستذان يرتب أوراقك ويمزق ما يؤلم منها وبين حروف الصداقه يتسلل بهدوء ليغير ملامح يوم ربض الحزن على ساعاته فيمنحه البهجه, فلتنعمى سيدتى دوما بما تستحقين من هبه الله .. بصديق القدر والعمر وسند الحياة بصديقك الطيب

    ردحذف
  6. الصداقه وحدها التى تمتلك كل المفاتيح التى تفتح كل الابواب وتصبح كل الابواب بداخلنا مباحه كل الاسرار مباحه كل الدموع مباحه كل الجنون مباح طواعيه ودون ان ننتظر ان يكون مباح هو مباح

    كدة تمام أووووووى
    شكرا
    :((

    ردحذف
  7. هناك بالتأكيد لقاء اول ..و لكن فى عالم اخر ..اجتمع فيه كل البشر .. ليشهدوا بقبولة تاج الانسانية
    هناك تلتقى العيون بمن يجاورها ..تأنس به و تألفه و قد تحتمى به

    فأن حدث اللقاء الثانى فى الدنيا .. تتعلق اروحنا بتلك العيون بدون سبب واضح تحت مسمى الحب

    ردحذف