30‏/03‏/2011

النداهه

وكأني انظر لك من خلف ألاف النوافذ وأناديك من بعيد
انتظرك تنتشلني من صمتي و تدخلني دنيا أخرى بعيدة
فقد طال انتظاري لما لا انتظره
ابحث عن مجهول.... وأسير إليه في طرقات لا اعلم معالمها
تائهة هي تلك الخطوات..... ضائعة على دروب الزمن
إلى أين ينتهي الطريق
وكيف يبدأ
مليء بالمنحنيات الخطرة.... انه طريق طويل تملئه الأحجار حتى وإن كان ممهد تشعر بالعطش رغم الينابيع من حولك إلا انك تشعر بالظمأ
غريب أنت في بلاد ليست بغريبة
وحيد في بيوت تمتلكها
وطنك غربه..... وسكنك اغتراب
تخرج من جسدك روحك وتحلق بعيد.... لا تراها ولكنها تراك
أخبروك كثيرا بأنك مختلف تمتلك مالا يملكه الآخرين
ترى نفسك لست بذاك الاختلاف ..... انك منهم ولكنهم لا يفهمون لغتك لا يسمعون صوت حروفك
من منكم أصم ومن منكم لا يجيد النطق
فأنت ابن ليالي الشتاء الذي تمنحها من دفء روحك ما يشعلها ليالي صيفيه بنسماتها الباردة
في لحظات تتحول ساحر يجوب الطرقات
يمنح السعادة لمن سكن دروب الليل وحيدا حزين
تنظر من خلال كل النوافذ المفتوحة تمنح البسمة لطفل وحيد
تربت على كتف إحداهن تمنحها أمان
يأتيك ضوء النهار ترحل معه وتسافر تتجول بين البلدان
تفتش عن حلمك وتنسى لياليك الوحيدة ولا تذكر إلا نهار مفعم بشيء تجهله
ربما حلم أردته يوما ولكنك تجهل كيف تصل لأطرافه
أو ربما تمسكت بتلك الأطراف وسرحت
فلا أنت امتلكت الحلم ولا ظل حُلما كما كان
تفتح كل أقفاص العصافير وتطلقها وتمنحها حريتها
فهي لم تخلق يوما لتصبح أسيرة قفص....ترقص مختالا بينها
وتحلق هي من حولك وتغرد فتأتيك بناي وتأخذه منها
تقبله بشفتيك وتغمض عينيك وتعزف
تعزف على الناي الذي يأخذ الحانة من روحك
فتمنحه منك ما لم تستطع أن تأخذه منك الأيام
أغراب في أوطاننا.... لم نستطع الصمت
ننظر للسماء
يفتش كل منا عن نجمته الهادية.... ألنجمه الدليل... المولودة معه في يوم الميلاد تسبح في سماء الكون الفسيح وحيدة مثلنا
شاردة كعمرنا ......ساكنه كصمتنا
فهي باحثه دائما عنا
تغفوا ليلا بين أحضان المساء
وتتوه بين ليالي الحنين
نلتقي فتولد من جديد الحياة

28‏/03‏/2011

عندما تدق الساعه صفر

إنها الأيام ترتبط فيما بينها بحلقات من الأحداث القدرية
تضيق تلك الحلقات او تتسع
ولكنها في النهاية سلسله لا متناهيه من المعادلات
المجهول الوحيد فيها نحن
لم نستطع يوما ترتيب معطيات المعادلة حطي نتمكن من إيجاد ناتج
إنها ثوابت متغيره لمعادلات زمنيه
تدور في فلك واسع تفقد ساعته عقاربها
وتدور في الفراغ لندور معها دورتنا الكاملة
نحاول الصمود
ربما نبتعد ونحن علي يقين بأننا نتبع خط وهمي... رسمه لنا القدر علي طريق أيامنا
الكثير من الاسئلة الحائرة التي يعلوا صوتها ويتردد صداها بداخلنا
كيف لنا الانفلات من تلك الدوائر ونحن علي يقين بأنها قدريه
نحاول أن نضيف لمستنا الخاصة عليها
أحيانا ننجح وكثيرا ما نفشل في ذلك
لا نعلم متى نخرج من دوائرها
وتُرانا سنخرج أم أن الأيام ستستمر في دورتها ونحن معها
لنصل إلي الساعة صفر

08‏/03‏/2011

صديقى الطيب

البعض لا نعلم كيف نلتقيهم ولامتى, ولكن عندما نلتقى تكون نهايه حياه وبدايه لأخرى فهم نحن فى زمن اخر, جزء من ارواحنا يسكنهم دون ان ندرى, ننتمى لهم وينتموا لنا, نرانا فى عيونهم ونرى انعكاس ارواحنا واوجاعنا وافراحنا ما بين سطورهم ,انهم نحن فى اللقاء الاخر
فأحدهم ليس الا روح الاخر فى زمن مختلف
و امتداد زمنى اخر, كلاهما ترك جزء منه فى الاخر, فشعر كلاهما بالراحه فى وجوده, وترك له كل المفاتيح ليتجول وهو يعلم بانه مدرك جيدا اى الابواب يفتح ومتى.

انه القدر عندما يحمل بين يديه اهم هداياه لنا محاطه بذاك الورق البراق ويهدينا اياها عشيه ميلاد مختلف, انه انت عندما اخذت بيدى لأبحث عنى بداخلى واعاود اكتشافى وتسللت انا اليك ومعى اعدت اكتشاف ذاتك, التقينا ليكتشف كل منا نفسه من جديد ,ويقرأ تلك السطور التى كانت متواريه ما بين دموعه وطلاسم الايام. ففى بعض الاحيان نحتاج من يعاود اكتشافنا معنا ويتسلل بهدوء لنا ,ويأخذ بيدنا معه ويتجول فى دروبنا التى نراها معه للمرة الاولى نرانا اوضح واعمق ,نرانا بسهوله اكبر وبشفافيه, انه من يختارنا ونختاره دون اختيارات لنقرر انها رحله ما تجمعنا ودرب واحد نتشارك فيه انه انت......... صديق القدر
ذاك الجدار الذى استند عليه وكلى ثقه بانه لن يخذلنى لن يتركنى لن ينهار لن يؤذينى فهو امانى فانت الصداقه التى تستمر عندما يرحل ما سواها ومن سواها,
تنموا وتزهر ويأتي خريف العمر وهى زاد وزواد الزمن ,ذاك الحضن الدافئ الحقيقى الذى يمتص كل الاحزان,
الرحم الذى نولد منه مرة اخرى ونعود للحياه, حبل سرى يصلنا بوجودنا, فأحيانا نريد العودة ولكن ننتظر من تمتد يده لنا لتعيدنا لها, قد يأتي ونحيا من جديد وقد لا يأتى ونظل نصارع الايام لنسكن للموت بجسد احياء, انه صديق القدر, والعمر, وسند الحياه انه.......... صديقى الطيب
قدر التقينا عندما دقت ساعة القدر وسرنا فى دروب مختلفه لنعود من جديد للحياه معا, انه ذاك الضوء الساطع الذى يتسلل من نافذة عمرك ليمنحك الكثير من الاحتمالات بان القادم سيكون اجمل, بان هناك ما يستحق ان تستيقظ من اجله, يستمد كل منكم القوة من الاخر وللأخر وكأنها دورة دمويه واحده تتسلل من خلالها شرايين كل منكما فى جسد الاخر تمده بالحياه وتمتص منه همومها فمن كلماتهم نعلم باننا مازلنا بخير تطمئنا حروفهم تمنحنا الحياه من جديد
فهم يمنحونا اجمل ما فيهمم ويرون بأعينهم اجمل ما فينا ,معهم يأتي الميلاد من جديد. لنستقبل بهم عالم اخر مختلف, رغم كل احزانه, وشجونه فهو بهم محتمل.
معهم لا تمتلك الا ان تكون بخير ,فهم دائما هنا لمنحك الشعور بالراحه, قادرون على امتصاص كل احزانك, ومنحك تلك الابتسامه الصافيه التى تستقبلها بامتنان لانهم فى حياتك فذاك كافى
فمعك تعلمت بان الصداقه ليست حروف نتفاخر باننا نمتلكها, ليست مجرد لقاء او حديث, انها تلك اللحظات الحزينه التى تتحول الى ضحكات عاليه تملئ المكان, انها بلا حدود, فالصداقه وحدها التى تمتلك كل المفاتيح التى تفتح كل الابواب وتصبح كل الابواب بداخلنا مباحه, كل الاسرار مباحه, كل الدموع مباحه ,كل الجنون مباح ,طواعيه ودون ان ننتظر ان يكون مباح هو مباح
فانت وحدك من يمتلك حق الولوج الى ايامى دون استئذان, والعبث فى ادراج روحى دون استئذان, وترتيب اوراقى وتمزيق مايؤلمنى منها دون استئذان
وحدك من له الحق فى البحث معى عنى عندما ارحل ولا اعرف كيف اعود, وحدك من يثق بانى استطيع ان اكون, ومن ثقتك اولد انا من جديد
فبين حروف الصداقه تستطيع ان تتسلل بهدوء لتغير ملامح ذاك اليوم الرابض الحزن على ساعاته وتمنحه مزيد من البهجه انهم نحن عندما نجد انفسنا معهم

02‏/03‏/2011

اسرارك مدينه مجهوله


تجاوزنا كل السطور التي لا تحمل حروفك
الكثير من الكلمات انتظرت طويلا لنمنحها معنى مختلف
إنها أرواحنا.... تلك الغرف المغلقة على إسرارها
كغرف المرايا في مدن الملاهي... أم أنها متاهات ندخلها لنتجول فيها وندور حول أنفسنا لعلنا نصل لنهايتها
أو ربما هي كخيمة تلك العرافة التي تحاول التفتيش في كفك لعلها تجمع الخطوط معا لتعرف ماذا تحمل من أسرار
تضم إلى شفتيها تلك الأصداف لتهمس لها وتأخذ منها إسرار البحر الذي ألقاها في جوفها يوما لتصل بين يديك لتبوح بالحروف والكلمات
كمدينه تختلف عن تلك المدن التي دخلتها يوما تتجول بين طرقاتها
مدينه بابها خشبي عتيق.... مدينه تنقش على جدرانها نقوش الزمن
حضارات مختلفة مرت بتلك المدينة
تزداد الجدران غموضا... فتزداد سهوله وبساطه
تلك الروح البكر رغم مرور الكثير من البشر بين طرقاتها وتجولهم في سهولها ودروبها
إلا انه لم يستطع احدهم أن يصل لأسرارها... أن يسلب منها عذريتها
مازالت تلك الروح تنتظر اللمسة السحرية التي تفض بكارتها
تنتظر من يتسلل إلى كيانها لتمتلئ بوجوده وتتحرر من طقوس القبيلة
لتنفض عن كاهلها عبئ الماضي وانتظار المستقبل
لتكون معه في حاضر منفرد لا يجمع إلا حروفهما فقط
لا تحاول أن تمنح تلك اللوحة اسم لا تفتش لها عن معنى اتركها كما هي
بريئة... نقيه... صادقة
تحمل بين حدودها العالم
وتلفظ بعيدا عنها كل من يحاول أن يأسرها في حدوده
اترك لها الأفق لتنطلق
اترك لها تلك اللوحة البيضاء لتنثر عليها قطرات من الألوان
تنقش على أطرافها نقوش ذهبيه لامعه براقة
تخلط ألوانها وترسم بفرشاتها أسرارها هناك
تهبها من روحها روح أخرى
تتنفس من أنفاسها
يأخذني وجودك لأبعد نقاط الكون تلك ألنقطه التي تصل للمنتهى
منتهى الجنون
منتهى الوجود
منتهى كل شيء