26‏/08‏/2011

هواجس الكلمات




بطريقه مامختلفه انتمى لتلك الحروف المتسلله من بين السطور لتخبرنى شيء ما ,انها تلك الرغبه الملحه فى كتابه شيء ,ربما لم تكن لتحدد ماذا تريد ان تكتب فتركت قلمك يخط ما يشاء
ام هو اغراء السطر الاول فى الصفحه الاولى من دفتر ما, وجدته يدعوك لتأخذه وتمضى تارك اياه فى احد ادراجك الى ان تتذكره فيدعوك لتهمس له وحده من كلماتك ,احيانا تكون الكتابه قرار
وفى كثير من الاحوال هى رغبه ملحه فى ترك شيء منك على بعض الاوراق لعلها فى يوم من الايام تصل
كتلك الرسائل التى نلقيها للبحر فى زجاجات ونحن على يقين بانها ستصل يوما ما ,لمن نريد ان تصل له ولكنها لا تصل ابدا ويبقى اليقين نرتوى منه عندما يصيبنا ظمأ الحياه
كانت كلمات قليله هى التى كتبتها فى منتصف الصفحه وعندما اعدت النظر لها وجدتها تحمل من ملامحك القليل
اربكنى حضوره المفاجئ
نعم اربكنى حضورك الصاخب ,الصامت, ذاك الحضور الطاغى المتناقض ……حضور يتأرجح بين كل المتناقضات…. رافض ان يكون حضور عادى رافضا تلك الكلمه التى تصنفه كشيء قد يعبر حياتك ويمضى
يعبرها بلا اثر واضح او وجود مميز مجرد شيء عادى
ولكنك ابدا ماكنت عادى
دائما ماكنت مميز فى هدوء حديثك وصخب صمتك
ربما كنت دائما على يقين بان بعض الاشياء تحدث لأنها يجب ان تحدث فقط ,ولكن معك اصبحت مؤمنه بان هناك دائما سلسله من تلك الاحداث التى يرتبها القدر فى تسلسل قدرى, ليتغير كل شيء من بعدها ويصبح ما قبلها مجرد سطور فى مكان ما من الذاكرة
انه رجل مختلف يمنح كل ما حوله سمة الاختلاف والتميز ,لعينيه نظرة مختلفه, تمتزج بكثير من صمته حتى انك لا تستطيع ان تتحرر منها ببساطه
يتحدث معك فتصبح اسير ذاك الصوت وتنتقل بين الحروف مأخوذ ببساطتها وبذاك العمق الذى يسكنها
وهى أمرأه مختلفه تحب الابحار بين الحروف والكلمات لتصل لمعانيها المختفيه التى يتركها صاحبها لمن يفهمها فقط
كلاهما سطر كتبه القدر فى صفحة كل منهما ولم يكمله ولم يضع نقطة النهايه تركه لهما ليكملا معا
وفى تلك اللحظه اكتشفت تورطى معك و بان القدر تركنى هاهنا على اول الطريق ورحل عنا تاركنا نكمل الخطوات فى تأرجح مستمر بين رغبتنا فى الوصول لمكان ما وبين تلك الرغبه فى السكون دون انتظار لمزيد من مفاجآت الحياه
فكلانا كان يرى من بعيد الاخر بدايه لأشياء كثيرة ستاتى متتاليه لتحول حياته لمسرح كبير…… مختلف… لمسرحيه من فصول كثيرة هو بطلها الاوحد
ربما هى المرة الاولى الذى اشعر بالانتماء لشخص ما, انتماء مختلف انتماء يشعرك عندما تضع اناملك بين كفه بان جذورك امتدت لترتوى من روحه, وبان شرايينك اتصلت معه وتبادلتما التنفس من خلالها
انه انت …….لا اعلم ان كنت ايضا شعرت بذلك ام لا, ولكنى اذكر اناملى وهى بين كفك فقد تركتها ترتاح فى يدك واجلستنى امامك فى صمت
انها تلك النظرة الاولى التى تمنحك الشعور بكل شيء او اللاشئ
فنظرة واحده كفيله لوضع نقطه نهايه مع الكثير من الخيبات او ترك كل الصفحات بلا نهايه
انها تلك الدهشه التى انتابتنى مع اولى كلماتك, دهشه اربكتنى الى حد ما ,فقد كانت تلك هى المرة الاولى التى نلتقى ولكن اندفاعك فى الحديث كان يكمل حديث ما كان بيننا ,حتى اننى حاولت ان اتذكر بدايته فابتسمت دون ان اشعر فقد كان ذالك هو الحديث الاول
ربما من الصعب ان يقتحمك اخر فى لقاء اول ويغزوك بكل بساطه
وتدخل واياه الى اماكن جديده وتعاود من خلاله اكتشافها بداخلك وتنظر لعينيه وكأنك ترى ملامحك للمرة الاولى فهناك شيء مختلف بريق اخر يسكنهما
التقينا دون ان ندرى,ومضينا معا دون ان نختار انها تلك المعادله التى تضعك فى حيرة ما بين طرفيها ,انها تلك المسافه التى تفصلنا ما بين ما نريد وما نختار فليس دائما ما نريده هو مانختارة,
فنقف لبعض الوقت فى تلك المسافه الفاصله بين كليهما لعلنا نستطيع الاقتراب منهما معا ,او تركهما معا بلا ادنى ندم على احدهم ولكن غالبا ما يتوجب علينا الاختيار فنقع فى تلك الحيرة التى تتركنا فريسه الندم على شيء ما اضعنها لبقية العمر
انه اختيار ……..ينزع عنا لقب غرباء ليمنحنا لقب اخر
واحيانا كثيرة يكون لقب "غريب" هو الاقرب الينا ,فنحن ننتمى لبعض الغرباء ونتجاوز معهم الكثير من تلك الحتميات والالزاميات ترانا نكون معهم اوضح واكثر بساطه
فهم ليسوا بغرباء بل هناك ما يجذبنا لهم ويمنحهم كل المفاتيح شيء لا نعلمه ولا نستطيع الجزم باننا نثق بهم كامل الثقه فى ذاك اللقاء الاول فهم لنا مجرد غرباء, الا اننا ننقاد خلف شيء ما مجهول يدعونا لترك متاعنا معهم بلا خوف
فحقائب الغرباء فى كثير من الاحيان اكثر امانا من خزائن الاخرين
كل محاولاتى لتجاوز تلك اللحظه هى محاولات فاشله فمازلت اجهل هل امتدت للحظات قليله ام انها استمرت معى وما انتهت الى الان
انها اللحظه التى تسكن الحلم ,فمن الممكن ان يختصر الحلم سنوات وسنوات فى لحظه واحده فنحن فى احلامنا نفقد الزمن ونطوى المسافات ونتجاوز حواجز الاماكن
انها لحظه نختطفها من الزمن عندما نلتقى ذاك الغريب فى مطار ما ونحن على يقين باننا لن نلتقى يوما ولكن تولد بيننا تلك اللحظه الجنونيه التى تختصر كل المسافات فى لحظات قليله ربما نمضيها معا فى احتساء فنجان قهوة وانتظار تلك الطائرة التى تنقل كل منا الى طرف اخر من طرفى الكرة الارضيه
محاوله لرسم ملامح اخرى صادقه عنا فى لحظات هى الاصدق فكم نكون صادقين مع الغرباء فى لحظات لقاء تولد بلا وعد
انها مجرد مسافه ما يضعها القدر لتفصل بيننا
كم من غريب التقيناه وبكلماته اعدنا رسم ملامحنا من جديد وكلما تذكرناه ايقنا بانه كان لقاء قدرى لنصبح مانحن الان
تراك كنت انت ذاك الغريب الذى صادفته ذات مساء هاهنا ورحل بلا موعد تاركا خلفه ذاك العطر الذى يفوح فى المكان مختلط برائحه تبغ مميزة
والكثير من الفوضى التى تركتنى توسطها فى شعور مختلف اشبه بالميلاد من جديد
قليله هى تلك التفاصيل التى تأتى فتختلف معها كل حياتنا
نختلف نحن عما كنا, فهى اشبه بلحظه اعاده لتكويننا , نعم فمعك اعدت تكوينى من جديد فانت ذاك الرجل الذى بحضوره يختفى الجميع, فحضوره كافى ليمحوا كل ما قبله ولا يترك مكان لان يأتي احد من بعده ترانى اصبحت مجنونه بحضورك ام اننى اصبحت لا اجدنى الا هاهنا معك ,انه انت من زين سطورى وولد هاهنا بين دفتى دفترى البنفسجى تاركا ما بين السطور انفاسه
سترحل .......ام انه قد وجب ان ارحل انا عنك تاركه قلمى هاهنا بعد ان يكتب على اولى الصفحات
ذاك الغريب

22‏/08‏/2011

والتقيا حتي الاختلاف


كتبتها فى 17\12\2009
ولكن وجدتها الان بمعانى اخرى فهاهى هنا من جديد
لم يلتقيا..... لم يفترقا......لم يختلفا او يتفقا فهى تلك المنطقه الوسط بين الاشياء ,مساحه تتلاشي ملامحها بين كل الملاح,تختفى حدودها او تمتزج بكل الحدود المحيطه بطرافها,لا تستطيع ان تصفها...... لا تستطيع ان تراها..
لون رمادي تضيع معه كل الالوان,يميل للأبيض في بعض الاوقات وللأسود في وقات اخرى ,وعندما يشتاق للألوان
يتحول للون ازرق بارد مفتقد لكل الالوان تنظر له فترتجف وتنتظر بزوغ شعاع ما من طرف اللوحه ليدفئك,ما يجمعهما هو ما يفرقهما,يلتقيان ليلقي كل منهما الكلمات للأخر,فلا يسمعها,ويبتسمان ويرحل كل منهم عن الاخر في نفس الطريق,
فهم معا راحلان دون ان يلتقيان مختلفان باتفاق ,ومتفقان باختلاف,لكل منهم حياته فى ذات الحياه,تشتاق الصخب,يفتش عن الهدوء,وعندما تبحث عن الهدوء .....ترتفع عنده الاصوات,تتحدث بعينيها فهى لغتها الاوضح فلا يراها,تشتاق السكون فلا يفهمه
يفترقا ملتقيان ,ويلتقيا مفترقين,ما بينهما مساحه مختلفه ,تواجد مختلف يحمل شيء من كل شيء ولا يحمل شيء من اى شيء,تستشعر العدم فتزداد تمرد......تزداد ثوره...تزداد سكون....تزداد احتواء لذاتها
تخشي ضعفها فتتمادي في قوتها....تخشي انكسارها
فيزداد تصلبها.....تخشي حزنها,فتزداد رحيلا ,لعلها تستطيع الخروج من منطقه العدم انها منطقتها الفارغه بلا معنى رغم كل المعانى ,بلا صوت رغم كل الضجيج تنزع كل اقنعتها
ففى بعض الاحيان يحتاج الانسان ليلقى كل الاقنعه وينزع كل مظاهر القوة ,ويفتش عن حضن أمن يرتمى ما بين ذراعيه ,ويلقى بكل همومه مهما كانت تافهه بين يدى انسان......ليستريح ويعاود من جديد ممارسه اصطناع القوة
انها تلك المساحه فى حياتك التى كلما حاولت ان تتجاوزها
تعود لها سريعا.....انها تلك اللحظه التي يتوجب فيها لملمت الاشياء والرحيل فلم يعد هناك مكان لك هاهنا فقد اصبح يقينا باننا مختلفان

21‏/08‏/2011

شتاء اخر


كانت تشتهى الشتاء, ولياليه الباردة ,وارتعاشه يديها بين يديه تحت المطر ورائحة البن الممتزجة برائحة الشتاء إنها كل تلك التفاصيل التي تعلن احتلالها لكيانك دون أن تستأذن أو حتى تنتظر منك السماح إنها تستوطنك ,وتتوارى ربما بعيد عن الأعين ولكنها تقفز أمام عينيك في كل شتاء, تذكرك بأنها هاهنا ,وبأنها ما رحلت أبدا عنك ,

ففي كل شتاء عندما يأخذها إليه الحنين وتناديها تلك القطرات ,تأخذ شيء من ذكرياتها معه وترحل لهناك حيث كانت تجلس معه, تنظر له

من خلف دخان ينفسه بهدوء, تجلس في نفس المكان تتأمل تلك الوجوه تشتاق عيونه, تحمل تلك الضحكة المتوارية خلف الدخان, تأتيها رائحة البن....... فتبتسم

تنتظر في صمت حضوره المليء بالضجة ليسارع بطلب فنجان القهوة ,ويجلس ليملئ المكان من حولها بصخب, هي تحبه يشعل سيجارته ويطيل النظر لها من خلف دخانه فتبتسم

فهي تعلم متى تصبح لحظته تلك حميمة فهو غالبا ما يدخن كثيرا ولكن بعض الأوقات تصبح لها ملامح خاصة هي وحدها تستطيع التقاط شفرتها فتلتزم الصمت أمامه, حتى يبدأ هو بالكلام فتبتسم

لكل منهم طقوسه الخاصة التي يستوعبها الأخر ربما لا تكون مفهومه, ولكنها ما بينهما لها مذاق مختلف والكثير من المعاني التي تحتويها ما بين لحظاتهما الخاصة

مازالت ممتنة لفنجان القهوة الأول الذي جمعهما فقد كان هو الرسالة الأولى والكلمة الأولى تتذكر مذاقه في فمها كأنها تناولته ألان, فله مذاق مختلف عن كل تلك الفناجين التي تناولتها في حياتها, فهو ممتزج برائحة تبغه وبتلك الحروف التي قالها كل منهما في لقاء أول,هو اللقاء الممتد من ماضيهما البعيد لحاضرهما الاتى

أفاقت من شرودها وهى تتأمل كرسيه الفارغ لم يتبقى منه سوى فنجان قهوة وحيد ينتظره ,وكرسي لا يجلس هو عليه, وعلبه تبغ فارغة تحتفظ ببقاياها في حقيبتها, يبكى قلبها, تلمع عيونها, تلملم أشيائه وترحل من المكان, تغادر فراغ لفراغ أخر .

وعند كل شتاء كان يأخذ علبه دخانه, وكتاب يحمل خطوط متناثرة على صفحاته خطتها بقلمها ذات يوم, كتاب يحمل بصمات الزمن وبقايا عطرها تحتفظ بشذاه الأوراق, ويتجول بين الطرقات.... يسير في طريق مختلف لا يعرفه, تائه بين معالم الدروب, باحثا عن بقايا ليله مضت كانت بينهم, يرهقه المشي تحت المطر..... يرهقه الماضي المتساقط مع قطرات المطر, فيبحث عن مكان يأويه ويضم جسده المنهك , فيذهب هناك يلقى جسده على الكرسي.... ينظر في صمت لكرسيها الفارغ ,يشتاقها ,يشتاق ضحكاتها تتناثر من حوله ,يشتاق عيونها تحاوطه في حنان وتضمه في هدوء ,يسمع تلك الهمسات ,إنها تأتى من مكان ما من حوله يتلفت كمجنون في كل اتجاه يحاول أن يبحث عنها ولكنه لا يجدها ينظر لكرسيها, تعانقه ضحكتها ,يرحل بين نظرات عيونها ,يتمناها في صمت حزين, ينتظرها في رجاء ,يشتاقها,يفتقدها, ويأخذه الحنين, تأخذه رائحة القهوة إليها, يتذكر عشقها للشتاء... هوسها بالمطر .......طفولتها التي تناديه فيحتضنها فتنظر له في امتنان

فهي بين ذراعيه مجرد طفله تحتمي بوجوده من قطرات المطر ينظر لتلك اللمعة في عينيها إنها فرحتها بتلك القطرات وهى تعانقها وتمد كفها الصغير ليلتقط المطر بين أناملها ’يفتقدها بكل تفاصيلها الدقيقة ’بكل جنونها وطفولتها بكل صفاء ضحكتها

كم يفتقدهاكم تفتقده

20‏/08‏/2011

ماضى بلا ذكريات



ارتبك كثيرا أمام تلك الاسئله التي تقتحمني وتحاول تعريتي من كل ما أتوارى خلفه فالزمن استباح ايامى, سلبها ونثرها بين الشوارع والبلدان وبعثرها على جدران البيوت فكلما اخذنى الحنين لذاك الماضي البعيد,رحلت بين الشوارع اتلمس الجدران واستنشق عبير الاشجار
استرق النظر خلف تلك الشبابيك ربما اجد ذكرى شاردة تتسلل الي ايامى
واعاود البحث بين اوراقى ,ربما لأنى لم أكن يوما من ذاك النوع من البشر الذي يحب أن يبعثر كلماته على سطور الآخرين ولكن دائما ماكنت أواريها عن كل العيون وأحفظها في مكان بعيد
تراني كنت أخبئها لك آنت لتشاركني وحدك ما أخفيته لسنوات عنهم.
ابحث عن تلك الصورة فى اوراقى القديمه وعليها بقلمك اهداء, اتلمس يديك ابحث عن دفء اناملك ,عن ملمسها على كفى الصغير ولكنها مجرد صورة
كثيرا ماكنت امارس الرحيل بحقائبى التى تمتلئ بذكريات احملها رغبه منى فى افراغها على قارعه طريق النسيان والعوده من جديد بلا تلك الاحمال, حاولت كثيرا ممارسه النسيان والهرب اليه من ذاكرتى ومن تلك المهملات التى تتجمع فى ركن بعيد من عالمى تاركه ظلالها تنعكس على جدرانى,
انها كانت تلك الرغبه الملحه التى تراودنى لنفض ذاكرتى من مهملاتها والعوده للحياه من جديد خاوية الوفاض بعد ان تركتها فى دروب النسيان, ولكنك اتيت ذات مساء..... تعلم جيدا ما احب فتعزفه لى واغنى معك...تبتسم ,اشتاق لك,اناديك, اتذوق حروف اسمك ,اتلمس الجدران,اتلمس الاشياء ابحث عن شيء منى مبعثر بين طرقات طفولتى ,هاهنا او هناك ,
اين انا بين الاماكن ؟؟؟
اين دفئ الذكريات؟؟؟
فمازلت اشعر بالبروده بدونك, افرك يدى لعلنى اشعر بدفيء الايام ,تتساقط قطرات العرق على جبينى ,ما زلت اشعر بالبرد وافتش عن الدفء.
من تلك الارض البعيده اتيت ,تحمل معك حقائبك مثقله هى مثلى بالأحزان ,ولكنك كنت تجيد فن الرحيل, تاركا سنواتك ما بين ضفتى كتاب فى محاولات لنسيانها, والبحث عن بدايه جديده ,تتبعثر كل تلك اللحظات من حولى انظر لها فى محاولات لان اجد ما بين سطورها شيء مختلف فتشعرنى بان القادم اضعف من ان يصنع المعجزات ,
تتقاذفنى امواج الاسئله واحتار ما بينها باحثه عن اجابات ,ولكن تتأرجح الاجابات من حولى فى مزيد من الحيرة ,انها تلك الايام التى تصارع الموت وتحاول ان تنتزع انفاسها من براثنه الا انها تستسلم للاحتضار, فقد ملت منى ومن نزواتى ورغباتى المستميته فى البقاء بلا قيود لا اشعر بتجاه تلك الايام بشيء ......لا حب....لا كره ,فما عادت تسكن احلامى ,ما عاد طيفها يراودنى انها مجرد مشاعر ثلجيه .....بقايا من دفئ قد رحل.
احاديث خاويه تحاوطنى, كلمات تتردد من حولى ,اسمعها ولا اعيها مجرد حروف تسقط امام باب قلبى ولكنها لا تستطيع المرور ,ربما اضحك.... ربما ابكى ولكنى احتفظ بالكثير منها لا ابوح بحروفه فهى لى وحدى ,وكأنى انفصل عنى فأتسلل من جسدى واتاملنى من بعيد,افتش عن شيء ما ....ابحث عن هذا الصوت الغامض الاتى من بعيد , اسمعه ينادينى فأتجاهله واحاول الا اذهب اليه او التفت له ولكنه يزداد اقترابا ,ما زلت اشعر بانى غريبه لا انتمى له ,فأتأمل كل الوجوه من حولى احاول ان اعرف ملامحها واحفرها فى ذاكرتى ,انها تلك الذاكرة التى اصبحت لا املكها ولكنها هى من تملكنى,وكلما هربت منها هربت هى لى,فافتش عن شيء منى ضائع بين طيات النسيان شيء افتقده فافتقدنى.احاول ان احرك لسانى لينطق وتتحرر الكلمات المسجونه ولكنى افشل
اشعر بالخرس و اشتاق كثيرا للكلام, اشتاق لصوتى انا, الذى لا يستطيع سماعه سواك ,فمازلت غريبه..... تلك الغربه التى تتسلل لعروقى وتشعرنى بالبرد
تلك الوحدة التى تحاوطنى وانا اسمع من حولى الضجيج ,ضجيج الصمت وصراخ السكون,
انظر لهم فى حيرة ....
لماذا لم اعد اعرف نفسى؟؟؟؟
لماذا اصبحت اتجاهل صمتى؟؟؟؟
اشتقت لنفسى,اشتقت لشيء منى افتقده معك

18‏/08‏/2011

عندما ينتهى الحزن

يوم ما سينتهى الحزن سيرحل لمدن بعيده بلا عوده
يوما ما سينتهى وسيرحل ويغادر مدينتنا ونمارس من جديد الرقص على السطور فالكتابه هى وضعك فى دائرة صغيرة مع كل ما تشعر
عندما التقينا فى لحظه غامضه تغيرت كيمياء الاشياء
تغيرت كل خواصها الازليه تحولت الكائنات الى اشياء اسطوريه
كائنات خُرافيه نبتت لها قلوب غير القلوب
امتدت اياديها تحتضن العالم فى حنان
التقينا فأمطرت السماء ياسمين صيفى واشرقت الشمس بالوان قوس قزح
اختلفت الالوان وامتزجت بانغام جديدة
اقتربت منى النجوم وتحررت الكواكب من مدارها اختلف الكون من حولى
امتزج واختلط وتحرر وانفصل
اصبحت اسبح فى اثير أخر
لا اصارع امواج الحياه
بل اصبحت اعانقها فى سلام واستسلم لها اترك لها كل كيانى ينتفض بينها كراقص محترف تراقصه الانغام فتمسه بالجنون ويترك لها جسده تتخلل خلاياها
مجنونه انا بك
استمتع بعقلى معك
امزج ايام بأيامك من ماض بعيد ينجدل حاضرك
يسرقنى من كل ذكرياتى لا ليمحوها ولكن ليضيف عليها رائحه الحنين
يمنحها سلام
يمنحنى ابتسامه ترتسم على شفاهى لارى كل الاشياء مختلفه من جديد
اراها بعيونى التى يأتي انعكاسها من عيونك
تتسلل لكيانى بصمتك وحديثك نرحل لموانئ بعيدة على الضفه الاخرة من العمر
على شواطئ زماننا بعد ان تصالحنا معه
التقانا من جديد
من بين رماد ايامنا ولدنا
لننطلق معا فأحلامنا معا حقيقه
لست جنية الاحلام ولست انت الفارس الاتى من زمان بعيد
ولكن انا لك وجود
وانت لى حياه
نورس انت حر طليق
التقيته فنبت لى جناحين احلق معك بهما بين الفضاء
حصان اسود جامح انظر لها ازداد قوة ويقين بأحلامي
استمع لى فأنا لم اعد اردد اى نغمات نشاذ
فلقد تناغمت نغماتى مع لحنك
انسابت شلالات الضوء مع كلماتك انارت عتمة ايامى
بلا عنوان كنت فأصبحت انت عنوانى
قدرى ووجودى
تركت حزنى بعيدا فمعك لا وقت للحزن لا وقت للألم
فعندما تشرق شمسك فى سمائى ينتهى الحزن

16‏/08‏/2011

اشتياق لفنجان من القهوة

تحب القهوه من يده لكنها لاتطلبها ابدا ، يعرف متي ترغب في قهوته

فيصنعها صامتا

وتحتسيها ممتنه

و.............. وضع صينيه القهوه امامها

فانفرجت اساريرها

"المدينه ذات الالف روح"

بقلم اميرة بهى الدين

14‏/08‏/2011

صديقى الطيب



البعض لا نعلم كيف نلتقيهم ولامتى, ولكن عندما نلتقى تكون نهايه حياه وبدايه لأخرى فهم نحن فى زمن اخر, جزء من ارواحنا يسكنهم دون ان ندرى, ننتمى لهم وينتموا لنا, نرانا فى عيونهم ونرى انعكاس ارواحنا واوجاعنا وافراحنا ما بين سطورهم ,انهم نحن فى اللقاء الاخر
فأحدهم ليس الا روح الاخر فى زمن مختلف
و امتداد زمنى اخر, كلاهما ترك جزء منه فى الاخر, فشعر كلاهما  بالراحه فى وجوده, وترك  له كل المفاتيح ليتجول وهو يعلم بانه مدرك جيدا اى الابواب يفتح ومتى.
 انه القدر عندما يحمل بين يديه اهم هداياه لنا محاطه بذاك الورق البراق ويهدينا اياها عشيه ميلاد مختلف, انه انت عندما اخذت بيدى لأبحث عنى بداخلى واعاود اكتشافى وتسللت انا اليك ومعى اعدت اكتشاف ذاتك, التقينا ليكتشف كل منا نفسه من جديد ,ويقرأ تلك السطور التى كانت متواريه ما بين دموعه وطلاسم الايام.  ففى بعض الاحيان نحتاج من يعاود اكتشافنا معنا ويتسلل بهدوء لنا ,ويأخذ بيدنا معه ويتجول فى دروبنا التى نراها معه للمرة الاولى نرانا اوضح واعمق ,نرانا بسهوله اكبر وبشفافيه, انه من يختارنا ونختاره دون اختيارات لنقرر انها رحله ما تجمعنا ودرب واحد نتشارك فيه انه انت......... صديق القدر
ذاك الجدار الذى استند عليه وكلى ثقه بانه لن يخذلنى لن يتركنى لن ينهار لن يؤذينى فهو امانى فانت الصداقه  التى تستمر عندما يرحل ما سواها ومن سواها,
 تنموا وتزهر ويأتي خريف العمر وهى زاد وزواد الزمن ,ذاك الحضن الدافئ الحقيقى الذى يمتص كل الاحزان,
 الرحم الذى نولد منه مرة اخرى ونعود للحياه, حبل سرى يصلنا بوجودنا, فأحيانا نريد العودة ولكن ننتظر من تمتد يده لنا لتعيدنا لها, قد يأتي ونحيا من جديد وقد لا يأتى ونظل نصارع الايام لنسكن للموت بجسد احياء, انه  صديق القدر, والعمر, وسند الحياه انه.......... صديقى الطيب
قدر التقينا عندما دقت ساعة القدر وسرنا فى دروب مختلفه لنعود من جديد للحياه معا, انه ذاك الضوء الساطع الذى يتسلل من نافذة عمرك ليمنحك الكثير من الاحتمالات بان القادم سيكون اجمل, بان هناك ما يستحق ان تستيقظ من اجله, يستمد كل منكم القوة من الاخر وللأخر وكأنها دورة دمويه واحده تتسلل من خلالها شرايين كل منكما فى جسد الاخر تمده بالحياه وتمتص منه همومها فمن كلماتهم نعلم باننا مازلنا بخير تطمئنا حروفهم تمنحنا الحياه من جديد
فهم يمنحونا اجمل ما فيهمم ويرون بأعينهم اجمل ما فينا ,معهم يأتي الميلاد من جديد. لنستقبل بهم عالم اخر مختلف, رغم كل احزانه, وشجونه فهو بهم محتمل.
معهم لا تمتلك الا ان تكون بخير ,فهم دائما هنا لمنحك الشعور بالراحه, قادرون على امتصاص كل احزانك, ومنحك تلك الابتسامه الصافيه التى تستقبلها بامتنان لانهم فى حياتك فذاك كافى
فمعك تعلمت بان الصداقه ليست حروف نتفاخر باننا نمتلكها, ليست مجرد لقاء او حديث, انها تلك اللحظات الحزينه التى تتحول الى ضحكات عاليه تملئ المكان, انها بلا حدود, فالصداقه وحدها التى  تمتلك كل المفاتيح التى تفتح كل الابواب وتصبح كل الابواب بداخلنا مباحه, كل الاسرار مباحه, كل الدموع مباحه ,كل الجنون مباح ,طواعيه ودون ان ننتظر ان يكون مباح هو مباح
فانت وحدك من يمتلك حق الولوج الى ايامى دون استئذان, والعبث فى ادراج روحى دون استئذان, وترتيب اوراقى وتمزيق مايؤلمنى منها دون استئذان
وحدك من له الحق فى البحث معى عنى عندما ارحل ولا اعرف كيف اعود, وحدك من يثق بانى استطيع ان اكون, ومن ثقتك اولد انا من جديد
فبين حروف الصداقه تستطيع ان تتسلل بهدوء لتغير ملامح ذاك اليوم الرابض الحزن على ساعاته وتمنحه مزيد من البهجه انهم نحن عندما نجد انفسنا معهم
***************************************************
كتبت صديقتى الجميله اميرة فى
فوجدتنى اكتب من بين حروفها تلك الكلمات

09‏/08‏/2011

صمت الاغتراب

إنها لحظه إن تكتشف بان فنجان القهوة هو صديقك الحميم وبان دخان تبغك هو انيسك في لحظات اغتراب بعيده, تسكن ما بينن جدران منزلك ومقهاك المفضل فما بينهم تجد ونسك المفقود ,تصمت عندما لا تجد الكلمات التي تحمل ما تشعر به إنها أوقات تختنق فيها الحروف فترحل إلى الصمت, ولا تعلم لماذا أنت صامت انه مجرد صمت تنتقل خطواتك ما بين دروبه .فترفض اى سؤال يقترب من مساحتك المتوارية خلف جدرانك, ترفض من يحاول أن يقتحم أسوارك تكتفي بتلك الإيماءة التي تحمل كل اللا مبالاة والرغبة في الصمت والبقاء وحدك, إنها رغبتك في الجلوس معك في هدوء واعاده ترتيب تلك السطور التي تناثرت كلماتها هنا وهناك ومحاوله جمعها في صفحه واحده, لعلك تستطيع أن تفهم ربما هي رغبه مستترة في الرحيل إلى وطن أخر يناديك فبعض من قهوته وموسيقاه تحتضنك في اغترابك لتعود له فأنت وحدك في كل المدن ,في ذاك الوطن ,في تلك الطرقات ,وحدك أنت وقهوتك ودخان تبغك وبعض من القصائد تدندن بكلماتها وحيدا, تحتسى قهوتك في رشفات متتالية وصمتك ما بينهما يسكن ,تتابع تلك الأفكار التي تتراقص من حولك رقصه سريعة مجنونه على أنغام منبعثة من داخلك ولك أنت فقط, لا تستطيع أن تتدخل بين نغماتها و أن توقفها وقت تريد, إنها تفرض سطوتها عليك وترفض الانصياع لك انه ذاك الشعور الأول الذي ينتابك ,الألم الأول, والبكاء الأول, وتلك الابتسامة التي ترتسم على شفتيك عند تذكر اللحظات الأولى لك هناك, في وطنك, إنها الحياة عندما تنزعنا من أرواحنا وتلقينا بعيدا عنا ,في أماكن أخرى نجهلها ولا ننتمي لها ,اماكن ننظر لها من بعيد ,وننظر لنا من خلالها باندهاش ,انه الزمن الذي يسرقنا منا ويسرق منا أعمارنا ويتركنا حيارى ,لا نعرف متى مضى العمر, ومتى مضت الأيام والى أين اخذتنى أمواجه وأين سترسو مراكبنا, فكل ما مضى من أيام لن يعود ,وكل ما رحل من أشخاص لن يعود, وكل من يعبرنا يترك أثرة بداخلنا ولا يعود, إنها لحظه أن تشعر بحنين لكل تلك التفاصيل التي تنتمي لها وتنتمي لك, تفاصيل صغيرة تدعوك لها وتتركك لترحل عنك إلى لا عودة ,وترحل عنها منتظر العودة, كلاهما طريقان مختلفان لا يلتقيان ,نبحث عن دفء مبعثر في مكان ما, نبحث عن معنى مفقود نشعره ولا نلمسه, نعود لنا من خلال مذاق يداعب شفاهنا ,نستنشق عبيره فننتشي بفرحه اللقاء الاتى بعد غياب,قهوتى ارشفها مرة فقد اعتدت طعم ذاك المرارة اللاذع المختلط بدخان أتى من بعيد انه صمتي يعانقها فيبوح

03‏/08‏/2011




انها تلك الوجوه المكررة التى تتراكم على رفوف ايامنا لتملئ الفراغ بلا معنى هى بلا هويه مجرد ملامح غريبه لا نعرفها ولا تعرفنا  مجرد افواه تطلق مزيد من الكلمات الجوفاء بلا معنى بارده هى كلماتهم فالبعض يسقط من نظرك وينتهى تماما والبعض يمارس السقوط من نظرك طوال الوقت فربما هو لا يصلح الا ان يكون بلا معالم واضحه بلا ملامح بلا هويه شيء معدم التكوين يمتص من المحيطين به ملامحه وتكوينه