18‏/09‏/2013

طفل يدعونه الغياب



لم تعد تحتمل الحياة وتلك الرحلات المتكررة من اللقاء والرحيل ,
أرهقتها كل التفاصيل التي أصبحت تتصارع بين دروب ذاكرتها
فلعنتها تكمن في تلك الذاكرة التي تحتفظ بك التفاصيل الصغيرة
الكثير من أعواد الثقاب والكثير من بقايا محترقة والعديد من اللحظات الصغيرة
تفاصيل .....تفاصيل ........ تفاصيل
مشاهد متتالية تتوالى عليها في ساعات يومها
أفقدتها صوابها,اختطفت النعاس من عينيها
فهي لعنتها الأبدية
ربما لأنها اعتادت على رحيل كل من تحب فأصبحت ذاكرتها بلا وعى منها تحتفظ بكل تلك التفاصيل
كأنها تستمد منها الونس والدفء
لا تدرك ماذا يحدث
لا تستطيع أن تشعر بشئ ..... فقدت الرغبة في الشعور أو التجاوب مع شئ
تتجول بعينيها وفقط
انه عالم لا مسموح لك بدخوله
تتسلل بهدوء حيث تمنعك كل الأشياء من الولوج له
تخترق الجدران والحدود والمسافات وتمكث بين أطراف الحلم البعيد
إنها تعود لذات الغربة من جديد ..... تجتذبها كرمال متحركة تحاوطها وتمتصها فتغوص بداخلها ببطء
ما الذي حدث ؟؟؟؟ صوت يتردد بداخلها بعمق يبحث عن اجابه
تنظر له في اندهاش
" ما الذى حدث....... ما الذى حدث........ ما الذي حدث"
تُرددها في محاولات التفتيش عن إجابه فهي لا تعلم ما الذي حدث
كانت لحظات سريعة متتالية
تركتها تقف في ذهول ..... تتلفت من حولها فلا تجد غير الفراغ
حتى أنها تخيلت بأن ما حدث لم يحدث
تتسلل البرودة لجسدها تسرى في شرايينها, تحاول أن تتنفس ...... تختنق
تجاهد لتنهض ..... لتخرج من تلك الحياة
لتقف بعيد عنها ..... بعيد عن كل ما فيها ومن فيها
كم من الأبواب والممرات يجب أن نعبر حتى نستقر أخيرا في مكان ندعوه الوطن
كم من الحقائب يجب أن نحمل كي نملؤها بالذكريات والتفاصيل وبقايا من الأشياء التي قد تبدوا بلا قيمه الا لنا فقط
ربما إصرارنا على أن هناك ضوء ينبعث من مكان ما في نهاية الطريق هو ما يدفعنا على السير والمواصلة والغربة والاغتراب الذي أصبح يلازمنا
كنا ومازلنا نشعر بتلك الغصة كلما اقترب موعد الرحيل ينتفض شئ ما بداخلنا لا نعلم اهو حنين أم شوق أم محاوله لعبور جسر خفى يصل ما بيننا وبين رحم الوطن الذي نشتاق
حيث يكون حنيننا يكون وطننا وحيث تستكين أرواحنا تكون جذورنا
حيث يصبح هناك لكل شئ مذاق مختلف أكواب الشاي وأطباق الطعام ورائحة الأنفاس
نحاول كثيرا أن نفتش عن سر طعم الأشياء الخاص الذي يضفيه عليها المكان الا أننا لا نكتشفه أبدا فسره في طيات روح المكان وأرواح بشر المكان
أتعلم كيف تطمئن الروح وتركن إلى القلب وتغفوا في هدوء
إنها تطمئن حين تشعر بدفء المكان يتسلل إليها ويحتضنها ,يرتل على مسامعها تعويذاته السحرية لتستسلم للنعاس في سكون
حين تغفوا على رائحة الحياة و تتسلل إلى انفك ذات مساء بعيد وأنت تجلس هنا على شاطئ الغد
نبتعد عن المكان بحثا عن ما نفتقد نبحث عن ولادتنا الأخرى وعن تلك الحروف الضائعة التي ستكتمل بوجودها أبجديتنا الخاصة
فنحن نسير لقدر مكتوب وخطوات محتومة منذ قديم الأزل
نحاول أن نخبر الوديان بأننا لسنا الا عابرون للمكان
نحمل ذاكرتنا وحقائبنا ونرحل بين الموانئ والمدن
نخبر من نتركهم باننا الرحيل قدر والعودة وعد
سنعتاد ألغربه ووجوه الغرباء
سنشعل في كل يوم في محراب الحضور شمعة الغياب ونصلى لعلنا نعود
أنحاول أن نتسلل بعيد عن تجاعيد السنين التي ترسمها الأيام على وجوهنا
نسافر لعلنا لا ننتظر السنوات تتراكم على أعمارنا
أنشتاق فرح العودة فنغيب
أنشتاق تلك اللهفة في عيونهم فنغادر المكان لنعود له متلهفين عليه منتظرين لهفه في عيون أحببناها
إلى اى مدى سنرحل, إلى متى سنظل نحمل حقائبنا.متى سيكون لنا وطن ومكان
إلى متى سنظل ضائعون في الدروب لا يعرفنا احد ولا يعثر علينا احد
نجوب المدن ونقف أمام شواطئ البحار ونبتعد عن الأحلام لنسافر للأحلام
مهاجرون في كل مكان ولكل مكان
مغادرون الأرض باحثين عن كل ما ضاع منا
نشتاق أجنحة الفراشات تنبت لنا من جديد لنحلق عاليا
ننتظر كامل الغياب لنكتشف كامل العودة
فمن الغياب يولد اليقين ومن اليقين تولد العوده

16‏/09‏/2013

أوراق متطايرة


تلك هي الرحلة, مجرد أوراق تتطاير في سماء المكان ,ورقه تليها الأخرى ,انزعها من التقويم والقيها بعيدا
ألوان تتلاشى وتغيب وتبقى ألوان لا معنى لها ......لا لون..... لا شيء سوى جرح قديم بعمق الأزل
 كلما حاولت مداواته أو حتى تجاهل ألمه تفتحه من جديد الأيام, لينزف وتنزف معه بقايا أيامك
 لا تملك نافذة سحريه تفتحها ليتسلل منها شعاع الشمس فكل طريق مرسوم في رحلتك في نهايته سد
 وتنساب الأيام وتليها الأوراق
وتلقيها في الهواء مع بقيه الأوراق
تتشابك الحدود وتنعكس الملامح مشوهه على المرايا
ننظر لتلك العيون التي ما عادت كما هي
نحاول أن نبحث عن ذاك الضى القديم
 أن تصبح نظرتك زجاجيه تائهة لا تستطيع الفهم أو حتى الصمت لا تملك إلا الشرود
 وأنت لا تعلم أشارد من نفسك أم من المكان, تتجول في صمت حزين بين سنوات العمر
كم من الأيام مضت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كم خط من خطوط العمر قد رسم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كم وجه تلاشى من حولك وأنت تقف في مكانك حائر؟؟؟؟؟؟؟؟
 عندها تشعر ب اللاشئ
 لا حزنا.......لا فرحا
 تتحجر في عيونك الدموع , تشتهى الحزن لتشعر بشيء ما
  حينها تجد نفسك وقد فقدت الرغبة في معنى الحياة, كل ما حولك سواء
 دموعك كابتسامتك
 حزنك يلامس خط أفراحك
 تنتظر وتنتظر وتمل ألانتظار وتشعر بقلبك يتأوه وحيدا
يحاول التمسك بأمل
حين تحتار في مشاعرك وتنظر لها من بعيد لتكتشف بأنها أصبحت متناقضة ومتباينة وأنت حائر ما بينها فتارة أنت تقترب منها في هدوء مبتسم وتارة أخرى تهرب منها خائفا لبعيد حيث تريد الاختباء منها
أيجب عليك أن تعترف بأنك لم تعد تستطيع أن تفهم ذاتك بأنك اقتربت من حافة الدهشة حين تنظر لك
لماذا أصبحت تفر منك ومن كل ما يذكرك بذاتك
وحدك من يقترب من حافة الهاوية ووحدك من يستطيع أن ينتشل ذاته منها
متى اختلطت كل الأوراق أمامك
متى أصبحت الملامح هلامية والوجوه تختفي بين الضباب
متى قررت أن تبحث عنك ومتى قررت انك تختفي خلف الكثير من الجدران وتحاول أن تحمى ذاتك في تلك الشرنقة
وحيدا .... تشعر بالخوف من كل ما يحاوطك
وتدق الساعة دقاتها وتنظر في التقويم لتمزق أوراقه مرة أخره وتبعثرها


13‏/09‏/2013

مدونة حوليات


هنا كتابات أخرى فى "حوليات تدوينية"
كتابات يوميه مختلفه
 هى رسائل
 ربما ستصل ذات يوم إن لم تُضل طريقها فى الأثير 

11‏/09‏/2013

اجنحة من شمع


دائما ما كنت احتاج منك أن تخبرني بانك لن ترحل ,بانك ستظل ,كنت دائما انتظرك لتطمئني وتنزع خوفي من الرحيل
فانا اعلم بان الحياة تختار الأفضل دائما وأنت الأفضل
فمثلك يختاره الرحيل ومثلى يختاره الوجع ليسكنه
مثلك يرحل......ومثلى يبكيك
لن تظل......سترحل
سيأخذك الرحيل معه ويغادر المكان تاركا كثير من الدهشة والحزن والوجع
حزن مختلف فكل ما كان بيننا مختلف فلماذا لا يكون الحزن أيضا مختلف
كل ما بيننا مميز,فلن يكون الحزن عليك كمثيله من الحزن
وحدك من ينتابني الحزن من اجله فترتسم على شفتي ابتسامه تعانق دموع صامته تنساب في هدوء ,مازالت تنتظرك لتمسحها بأناملك
ليتني استطيع أن استعيد ساعات أمضيناها معا لأخبرك كم سأشتاقك حين ترحل
كم سأفتقدك......كم سأحتاج لك
كثيرة هي الكلمات التي لم اعد استطيع أن أقولها فلن يكون لها معنى,ليتنا كنا ندرك بأننا سنرحل لنزداد اقترابا
ليتنا كنا ندرك موعد الرحيل حتى نحتفظ بمزيد من الذكريات لنا معا ,مزيد من الصور التي تجمعنا ,مزيد من كل شئ سيظل بعد الرحيل
كنت سأحتفظ بصوتك معى كنت سأمضى مزيد من الوقت معك
سترحل وأظل أحاكيك كلما اشتقت لك
كلما زاد الوجع سأحمل وجعي واكتب اسمك في مكان ما واحكي له واخبره بكل ما يؤلمنى
سأذهب إلى صورتك وابكي كثيرا ابكي كل شئ,فوحدك من يفهم دموعي
رحلت ولن ترحل عنى وستظل أنت,ستظل إلى جواري دائما,سأحمل لي هداياك في كل عيد كما كنت تفعل
في عيد ميلادي سأخبرنى بانك مازلت تتذكر موعده عندما تدق الساعة الثانية عشر
سأخبرنى بأننى الأقوى وأننى استطيع أن اجتاز اى شئ
سأخبرنى بان الغد سيكون الأجمل,وبان ما سيأتي سيأتى احلي وأروع,بان الحياة تمنحنا المحن لتهبنا المنح,سأحكى لك واحكي عنك واحكي معك,واحكي حتى اتعب واغفوا مبتسمة
ستظل..... لن ترحل حتى وان رحلت
سأفتقدك كثيرا
سأفتقدك في كل صباح تشرق الشمس ولا نلتقي,في كل مساء يأتى ولا تهمس سيأتى غدا معه حلم جديد
سأرتجف خوفا ولن تأتى لتربت على كتفي وتهمس لا تخافي,سأفتقدك عندما اركض لهاتفي لأحادثك ولا أجد اسمك يضئ الشاشة
حين اقفز فرحا ولا أجد ابتسامتك تستقبلني وتشاركني فرحتي,سأفتقدك حين أصبح طفله وحيده في منتصف الطريق تبحث عن والدها
سأبحث عنك في عروقي فدمى مختلط بدمك,سأنظر لهم واخبرهم بانك بخير حين يسألونى عنك
سأخبرهم بانك تقبلني كل مساء وتحكى لى حكايات وحكايات حتى اغفوا فتبتسم وترحل
سأجمع حكاياتك لي بين ضفتي دفتر بنفسجي وسأكتبها بقلم ازرق على أوراق بيضاء
وفى كل مساء سأحكيها لي حتى اغفوا,سأفتقدك كثيرا حين أطفئ شموع عام يمضى بدونك
فلم يمضى عام ولم تكن أنت أول من يأتى ومعه الكثير من البالونات والهدايا والأوراق الملونة لينثرها في عالمي ليصبح العام ملون بألوان الحياة وكلما سألتك هل سنرحل,فتضحك وتضحك وتخبرني بأننى مجنونه لأننى اسأل
فمثلنا لا يفترق أبدا ولكننا افترقنا وجاء العام ولسنا معا,وليس لى مكان بين أيامك
فلم أكن الا عابر سبيل مر بحياتك ورحل
وهل للغرباء حق

10‏/09‏/2013

بين قوسين


أتدرك انك حين تتكلم فأنت تبدأ في نسج خيط رفيع ما بينك وبين كل من يستمع لك
كلماتك وأفكارك هي مجرد خيوط تغزل من حولك نسيج أنت وحدك من يحدد نوعه واستقبال الأخر له
هناك قانون بسيط هو أن "كل فعل يسبب أو يحدث قوة من الطاقة تعود إلينا بطريقه مماثله "
ليتنا ندرك أن كل ما نقوم به هو مجرد طاقه نرسلها لمكان ما لتعود لنا من جديد
كل ما يحدث لك ألان هو تلك الحلقة المتصلة في سلسله طويلة تكون بدايتها ما فعلته فيما مضى
فما نحن إلا حلقات متصلة متتابعة في الحياة لا تستطيع الانفصال عنها أو اختيار بعضها وترك الأخر كل ما يمكنك فعله هو إعاده تشكيلها لتناسبك وإعاده النظر في كيف تراها لتستطيع أن تسير
في طريقك
اترك لإحساسك أن يدلك على القرار الصحيح
استسلم للغة روحك اترك لها العنان لتنطلق بك فهي لن تكذب أبدا عليك
دائما انتظر الرسالة التي يرسلها لك قلبك ,إنها ستكون رسالة في شكل إحساس مبهم إذا ما تيقنت بصدقها فهي ستتضح لك لتفهمها ببساطه
في بعض الأحيان قد تبدوا لك الرسائل غير منطقيه ولكن مع مرور الوقت ستكتشف بأنها هي الإجابات الصحيحة لتساؤلاتك وحيرتك
يجب أن تحاول أن تدرك الخيوط الواصلة ما بين ذكرياتك وتواصلك مع حاضرك
متى أدركت تلك الخيوط الخفية ما بينهما فأنت على الطريق الصحيح
أنت لست الا لوحه تتكون من عديد من القطع الصغيرة متى أدركت مكان كل قطعه الصحيح استطعت أن تصل لصورتك النهائية وتتصالح معك ومن ثم تتصالح مع كل ما يحيط بك
يجب أن تدرك أن عالمك هو امتداد لما بداخلك هو روحك أنت التي تنعكس إليك ليس معنى ذلك أن كل من تتعامل معهم هم انعكاس لك بالطبع لا ولكن هناك من تشعر بالارتياح له وتجد انك تستسلم له والبعض تشعر بتلك الرسائل الخفية تتدفق عبر أوردتك في دفعات متتالية لتنبهك لشئ ما مجهول لك ولكنها تكتشفه وتمتص تلك الطاقة وتحاول أن تترجمها لك من خلال رسائل وهنا نعود لمدى يقينك بتلك الرسائل الذي يسمح لك باستقبالها وفهم ما تحتويه من رموز أنت وحدك من يستطيع أن يترجمها

08‏/09‏/2013

لروحنا نعود




وحيده ........ رائعة ....... تبتسم وتضحك ولكنها وحيده
هي هناك في عالم أخر لا تحمل قيود الحياة ولا تنجذب لأرض لا وطن لها فيها
تبحث عن الوطن في عيون من تحب .... تبحث عنها بين أناملهم الدافئة
تقف على الخط الرفيع مابين الحياة والحلم
واقعيه ............ تحمل الأحلام حقائق
تخلق الفرح ولا تدركه
تخلق الونس
ولا تكتشفه
تمنح الحياة حين تتعطش لها
تحزن ........ تبكى........ تبتسم
تكتشف ذاتها من جديد عند كل حزن ولكنها تبحث عن الفرح في كل صباح
هي تختلف ......... تصدق حلمها ومؤمنه بأنها تستطيع أن تحققه, ولكن لا احد مؤمن بأحلامها
لن تخبر احد أبدا بأنها تحتاج له
ولكن حين تقول لك "محتاجالك" فهي حقا تحتاج لك أنت فوحدك الذي تستطيع أن تمنحه مفتاح أبوابها المغلقة منذ زمن على أحلامها الصغيرة وأمنياتها البسيطة وتلك اللحظات الطفوليه التي تخبئها في برائه في صندوقها الزهري
أتدرك معنى أن تكون هي "محتاجه لك " معناها انك مختلف ,انك الأمان والحقيقة
هي تعنى جيدا ما تقول وتعنى جيدا ما تشعر به وتدرك معنى كلماتها فهي لا تقولها عبثا ولا تهتم كثيرا من سيفهمها ولكنها تنتظر أن يفهمها من يستحق أن يفهمها ويكون هو صاحب رسالتها التي ألقتها ذات يوم بعيد في زجاجه فضيه بين أمواج بحر الحياة
ربما لا تملك ما تعطيه لك إلا قلبها الذي يتسع لك ولكل أحلامك وأحلامها
روحها التي تكفى لتملئ أيامك بهجة وفرح
دفء روحها الذي سيحتضنك وينزع منك أشواك الوجع لتعود من جديد لتحتضن الحياة
فهي أنت في جسد أخر
هي التي تشتاق للفرح والابتسام, تشتاق لاحتضان الحياة
ليست بمجنونه أو أسيرة لوحدتها التي تنهش أحلامها كل مساء
إنها تحزن حين تشعر بالخوف وتركض لك وتخبرك "خبينى فيك"
حين قالتها لك هي تعنى انك الوحيد الذي سيخبئها من كل العالم وسيحميها بين ضلوعه ويمنحها الأمان
ستخبئها لأنك صادق وحقيقي في زمن كل ما فيه كاذب
حين تعدها بأنك لن تتركها وحيده... لن تتركها حزينة, ستصدقك لأنها تثق بأنك أبدا لن تخذلها
ستصدق بأنك ستخبئها وتطمئنها وتُهدى الطفلة التي تسكن روحها بالونات الفرح
ستمسك يدها لتعبر معك الدرب وتستند على كتفك حين ترهقها الحياة
أتدرك معنى أن تكتشف بان هناك في هذا الكون الواسع إنسان ينتظرك لأنه يثق بأنك لن تخذله
أتدرك كيف يشعر في كل مساء يأتي دون أن يحمل صوتك
أتدرك كيف تمضى نهاراته وهو يثق بك ولكنك بعيد
أتدرك معنى أن يثق بك احدهم بلا سبب
أتدرك بأنه أحيانا يتمنى أن يرحل يقينه بك وتهتز ثقته ليرتاح قليلا يتمنى أن تكون كأي شخص عادى ولكنك لم تكن أبدا عادى
أتدرك معنى أن يراك إنسان مختلف ,أن يراك كمعدن ثمين لا يصدأ ولا تتغير قيمته حتى وان تغيرت كل الأشياء
فالمعادن الثمينة تزداد قيمه بمرور الوقت, ربما يخفت بريقها قليلا ولكنها سرعان ما تعود كما كانت مجرد أن تلمسها أنامل صادقه
لا تخذل أبدا من يثق بك
لا تترك من يتمسك بكفك
هناك دائما من يفهم روحك قبل أن يسمع كلماتك........... في مكان ما من الكون الفسيح هناك من تنعكس روحك على مرايا قلبه فترى ملامحك كما هي
هي هناك في المكان الذي يجمع الحلم بالحقيقة
هي هناك تنتظر الغد الذي سيأتى ومعه أحلامها
تنتظر تلك الابتسامة التي ستمنحها لها يوما الحياة
هي وحدها بين مروج الحلم تنزع حذائها الثمين وتنطلق سعيدة وتبتسم حين تشعر بملمس العشب يتخلل أصابعها
تبحث عنها في كل العيون ولكنها تعلم بأنها لن تجد روحها إلا حين تشعر بأنك صدقتها
بأنك أصبحت على يقين بأنها جزء من روحك يحميك وينسج من حولك غلاله من الفرح
تنتظر يقينك الذي سيخبرها بان يقينها بك أبدا لم يخيب
هي تستحق أن تحطم قيودك لها ,أن تنتصر على مخاوفك من اجلها ,أن تعود
ستنتظرك تحكى لها أشياء وأشياء وتضحك وتحكى وتنظر لبعيد وتتوقف عن الكلام لتخبرها بأنك أبدا لن تخذلها
حينها ستبتسم لك وتخبرك بأنها كانت تعلم بأنك أبدا لن تخذلها
ألا تكفى تلك النظرة في عينيها التي تخبرك بأنها حين وثقت بك كانت على يقين بأنك وحدك من تستحق الثقة

06‏/09‏/2013

دهشة الحياه


لا زلت انظر لتلك الحياة بمزيد من الاندهاش, كلما حاولت أن أدرك معانيها ازداد جهلا وكلما حاولت الاقتراب منه ازدادت نفورا
لازلت أتجول فيها بلا عنوان تتقاذفنى أمواجها
في بعض الأحيان أقاومها وأصارعها وأحاول أن أتجاوز ضراوتها
وكثير من الأحيان استسلم فلم اعد أقوى على شئ ولم اعد أريد منها شئ
كم اشعر بالإرهاق والاستسلام لكثير من الأشياء والتمرد على ذات الأشياء
ماذا تعنى الحياة
مزيج من كل ما تريد وما لاتريد تتقاسمه معك الأيام لا تدرى ما هو قدرك منها
ليتني أتخلص من كل شئ ,ذاكرتي بكل ما فيها أفراحها واحزانها فقد أصبحت أفراحها تؤلم
أتخلص من تفاصيل أصبحت تؤلمني ومن ذكريات لم اعد أدرك كيف انسلخ منها
كم تمنيت أن انسج عالما أخر اسكن بين أطرافه
فلم اخلق في عالمي
ليست الا مجرد أيام تمضى وجوه ترحل ............ ملامح تتبدل............. أماكن تهجرها أو تهجرك وأنت بينهم
تنظر للوجوه
تتبعثر في الملامح
تغيب في الأماكن
كل الأيام والوجوه والملامح والذكريات متشابكة وأنت فيما بينها عالق بكل شئ ولا تنتمي لشئ
من يدرك تلك اللحظات التي تنظر لتلك البقعة البعيدة في سقف حجرتك وتحاول أن تخترقها لتعرف إجابات عن أسئلتك الحائرة
لا يفهم احد كيف تمضى الأمسيات مرتبكة ووحيدة في دروب الليل الطويلة
ينظر لك من ينظر من خلال غلاف لا يحاول أن يصل من خلاله إلى روحك , التمس له العذر فلن يدرك شئ لم يمر به
أنت دائما ما تقف على الحدود من كل شئ ولكل شئ فاقترابك مؤلم وابتعادك مؤلم وأنت مابين الطرفين حائر
دائما تسير على حبل مشدود الطرفين
يجب أن تظل متيقظ ومنتبه لكل خطواتك
حريص .............. تسير بثقة............ فوحدك من سيحتمل كل أخطائك
لازلت تبحث عن شتات ذاتك .............. أجزائك المبعثرة في كل روح اقتربت منها ورحلت
كثيرة هي الأسئله وكثيرة هي التكهنات بالأجوبة
وحدي من يدرك تلك الاجابه الهوجاء التي تختبئ بعيد عن الأعين
وحدي من تعلم بأنها لن تخرج من مخبئها ولن تعلن عن نفسها أبدا
لم أكن اعلم بان كل تلك الأبواب الموصدة بداخلي
بان الخوف سيبتلعني ذات يوم وأصبح مكبله بكثير من قيوده بعد أن كنت منطلقه حرة
ربما يكون خوف وهمي ولكنه في النهاية خوف قد يغرقك في دوامته وقد تستطيع أن تجتازه
كم من المرات قتلتنا مخاوفنا وسلبتنا كل ما نحب , ربما خسرنا كل شئ بسبب مخاوف وهميه تمزقنا
كثير من التناقضات هي تلك النفس البشرية , لا تمنحنا أسرارها أبدا ولا تروى ظمئنا بإجابات شافيه
مابين عتمتها نبحث عن الضي ومابين عمقها نبحث عن شاطئ
متى ستمنحني السكون
متى سأرسو على شاطئ

05‏/09‏/2013

نوافذ حانيه



تشتاق النوافذ ,تركن رأسها عليها في سكون, ما بينهما حكاية طويلة ,هي كثيرة الرحيل,تقترب من النوافذ ببطء تقف أمامها طويلا تنظر لبعيد ,ترحل ولا ترحل,وتعود بلا عوده
تسافر مابين الأماكن تختار الجلوس إلى جوار النوافذ ,تركن إليها ,تغمض عينها ,تنتظر قطرات المطر لعلها تأتى
حلم لا يتحقق.... أن تعود , حلم لا ينتظر الوصول , الرحيل قدر ,وقدرها الاغتراب
تعلم بأنها لن تسكن إلى مكان حتى تموت ,فالموت وحده هو السكون الأكبر
النوافذ........... سكون لا يشاركها احد امتلاكه
براح يتسع أمامها بلا حدود أو حواجز تختطفها منه
تنظر للفراغ .... تسافر معه .... تشتاق العودة ولكنها لا تعود
راحلة هي لبعيد ,لأبعد من مدى بصرها
لياليها شتاء طويل لا تدفئه تلك المدفئة المشتعلة تقذف في جوفها الخشب فتلتهمه في هدوء ولا تشتعل
ظلام ............ انعكاس الضى بعيد عنها
تتلمس السطح الزجاجي في بطئ
تترك أناملها تتلمس ملامحها
تصبح الملامح ظل باهت ينعكس على النافذة
تبتعد وتزداد ابتعاد ويغيب الضى
ترسم بأناملها كلمات غريبة عنها
تخط أي كلمات
لا معنى لها
لا لغة لها
لا حروف لها
تظل أوراقها بيضاء وتتناثر الكلمات من حولها في كل مكان
تلقى برأسها لتركن إلى نافذتها، تختبئ في مقعدها الوثير ، أمام المدفأة تبحث عن انعكاسات تتراقص خلف النار
تنظر من النافذة الزجاجية لبعيد لا تدرك كم مضى من الوقت وكم تبقى ليرحل المساء
تنتظر قطرات الندى اليتيمة حين تأتى لتغفوا على نافذتها
تتنهد ...... تغمض عينيها .... تتراقص كثير من المشاهد في ضوضاء تشق كل السكون الذي يحتضنها
تنتفض في كرسيها .... ترتعد.... تنساب تلك الدموع في صمت ..... في انكسار...... في خذلان
خذلتها المساءات المتتابعة
خذلتها النوافذ حين استندت إليها
خذلتها دموعها حين طلبتها
لا تحاول أن تفرض إرادتها على اى شئ في تلك ألامسيه الوحيدة
تترك لها العنان لتأخذها حيث تريد
لازالت ترحل بين الصور المتتابعة
خط فاصل مابين كل شئ
اختلف كل شئ
تبدل كل شئ
وظلت هي هنا تحاول أن تنتشل ذاتها من تلك الهاوية
كيف استطاعت الصمود ..... كيف هي هنا ألان
رغم الهدوء الذي يحتضن المكان إلا أنها تشعر بكثير من الصخب بداخلها
كثير من الحزن يختبئ في عينيها يحاول أن يستتر خلف ابتسامات زائفة
وحيدا هنا أنت
حائرا
تستند على ظلك ..... تغفوا على سطح نافذة ملساء
تضم أطرافك إليك
تحتضنك
تتلمس انعكاسات الضوء
تغفوا على صوت بعيد يأتى من أعماقها ..... يصرخ
تعبنى سؤالي ياريت الاقي جواب
سؤال بسالك ايه اخرة الترحال
وسهر الليالى وكل يوم بحال
سؤال بسالك ايه اخرة الاحزان
دمعتى موالى واللى حيلتى حنان
"سؤال-محمد منير"