09‏/12‏/2008

محاوله اخيرة للبقاء

ما أصعب أن يضيع إحساسك، ولا يعرف طريقه لأعز الناس، وتشعر بأنك تقف وحيد ما بين ضفتي الطريق، لا تستطيع العبور ولا تستطيع العودة إلى حيث كنت تقف
ما أصعب أن تشعر بأنك أصبحت بداخلهم بلا أنفاس، تقف مشلول التفكير، عاجز عن أن تتحرك، تفشل في فهم ما يحدث، تجهل كيف تفسر الكلمات
ترحل، تذهب، وتغادر، لتعود من حيث أتيت، تخرج منك صرخة، تخشى من أن يسمعها فتفتح في قلبه جراح، ولكنك تصرخ وتعاود تكتمها لتحافظ على ذاك الإنسان، صوت الألم مسموع، وتلك ألقصه مكتوبة، ولكن هل سنقول أنها قد كان فيها ما كان
قد أعلن ضعفي، واطلب من ذاتي الغفران، قد القي بكلماتي وانثرها فوق الأوراق، ابحث عن معنى حائر ما بين الأحرف ملقى هنا أو هناك، فقد ضاعت منى الحروف، وتلعثمت فوق شفاهي الكلمات
اخشي أن أعلن صمتي، فمازلت أحاول أن أحيا، أتمسك بخيوط الشمس، مازلت أحاول أن أبقى، مازلت أتمسك بتلك الطفلة وتلك الضحكة، لا أتمنى أن ترحل عنى براءتها
اخشي أن اذهب ثانيه من حيث أتيت، اخشي على نفسي من نفسي، فانا معها احمل كل التناقضات، فانا صادقه إلى حد الكذب
واضحة حتى اصل للغموض، مؤمنه بك للإلحاد، أنا احمل معي كل ما تحمله الدنيا من تناقضات

05‏/12‏/2008

انســــــــــــــــــان


متى تشعر بأنك إنسان، عندما تجد من تبتسم عيونه لرؤياك، ويترك كل من حوله من أجلك أنت، ويتراقص قلبه فرحا لحضورك
عندما تشعر بالحزن يعتصر قلبه، عندما تكون حزين، ويبكى قلبك لحزنه، وتتألم فيتوجع لألمك، ويتألم فتصرخ أنت بالاة
يحاول ويحاول أن يمحوا حزنك، ويضمد جرحك، ويرسم على وجهك ابتسامه، وتجتهد أنت لتريح له قلبه
في تلك أللحظه، تشعر بأنك إنسان، عندما تصمت، فيترجم هو صمتك كلمات، ويسكت، فتسمع همس صمته
عندما تشعر بخوفه عليك، وتشعر بأنك مميز عن من حوله، اختصك بفرحه، وألمه وأحلامه، وحتى أوهامه، ألقاها بين يديك
عندما تغيب، فيفتش عنك لمجرد أن وجودك في حياته مختلف، وليس لأنه اعتاد وجودك
يفتش عنك لأنه يفتقدك، رغم تواجد الكثيرين حوله، إلا انك أنت وأنت فقط، تؤنسه وتمنحه الراحة
عندما يشعر بان قلبك يرتجف من الخوف، عندما ينظر لعينيك، أو يسمع صوتك، فيقترب منك، ويهمس....أنا هنا
تشعر بأنك إنسان، عندما تتراكم عليك الهموم، وتبتسم لان هناك من تلقى عليه همومك وأنت مطمئن
عندما تتجمع الدموع في عيونك، وتقف حائرة، حتى تجده لتبكى بين يديه، وأنت لا تخجل من دموعك، ويهمس لك، دموعك غالية
تتأكد بأنك إنسان، عندما لا تتذكر له إلا كل ما هو جميل، وتبتسم
ستتأكد بأنه إنسان، عندما تقول احتاج إليك، وأنت متأكد بأنه لن يفهم كلامك غلط
عندما تحب إنسان، وتصبح الإشارات لغة بينكم، عندما لا تخجل من ضعفك إمامه، عندما يصبح صمتك استكانة، ودموعك همس
وحنينك فرحه، وشوقك انتظار، عندها ستتأكد بأنك إنسان، بان هناك علاقة شفافة، تنسج خيوطها بين القلوب
علاقة لها خصوصية شديدة، لا يفهمها إلا أصحابها، ولا يستوعبه، إلا كل من هو إنسان

03‏/12‏/2008

اشتياق

كم مضى على غيابك، أيام، أم شهور، أم هي سنوات، ما عدت أستطيع أن أحصيها
فبدونك أنا وحيدة، مفتقدة الونس، مفتقدة الأمان، فبدونك كل الأشياء ناقصة، لا تريد أن تكتمل، مازلت أقف في هذا الشارع الطويل حائرة، تمر السيارات من حولي و أنا اشعر بالذهول، إلا أنني اعتدت أن اعبر الشارع إلى جوارك، فما عدت اعرف من بعدك كيف اعبر الطريق
أشياء كثيرة ضاعت منى، ضاع مذاق تلك الحلوى التي كنت تحضرها لي معك كل صباح، ضاع مذاق فنجان قهوتي التي كنت اشربه معك هناك، فقدت أنا نغمه فرح كانت تتراقص في صوتي عند حديثنا
اشتقت إليك كطفله مرتجفة تبحث عن الأمان، اشتقت لدفيء صوتك يأتيني فيمحوا عنى برد أحزاني، اشتقت لحديثنا اللا منتهى
فدائما كان لحديثنا تكمله
لماذا لا أستطيع اعتياد غيابك؟
لماذا لا أستطيع اعتياد حياتي بدونك؟
تمضى أيام و أيام و أحاول تجاهلك ، ولكن أعود سريعا في لحظه خوف أفتش عنك’ ابحث عن دفئك، ابحث عن صوتك، ابحث عن بقايا منك مازالت تسكن عيوني، بقايا من كلماتك
أفتش في كل الأدراج عن ورقه كتبتها، استدفئ ببقايا عطرك فيها، ابحث عن أغنية سمعناها يوما، استكين بين أحضان كلماتها
ارتكن على لحنها واستمد منك فيها قوتي، كنت تعلم جيدا باني وحيدة بدونك، كنت تعلم جيدا بأنك أنت ولا شيء سواك يحميني
اعلم بأنك تثق بقوتي ولكني ضعيفة، احتاج إليك، احتاج لحمايتك لي، أحتاجك لك، متى تعود؟
ترتجف الطفلة خوفا بدونك، تبكى كل مساء وحيده ما جفت دموعها رغم طول الليالي

اقنعه للبيع

ما عادت الوجوه ترتدي الأقنعة، إنها الأقنعة هي التي أصبحت ترتدي الوجوه، ألوان كثيرة، متنافرة أحيانا وفى أحيانا أخرى هي متناسقة
أصبحت تلك الألوان تلطخ من حولك كل الوجوه، أجاد البشر كل الفنون و أتقنوا تلك الرقصات على الحبال الممدودة في كل مكان
ما عادت تجذبني تلك الأصوات الهامسة الناعمة، ولا تلك القلوب الملساء كجلود الأفاعي، والكلمات المزركشة المنمقة التي أصبحت تنساب بسلاسله
أصبحنا في زمن من لا يجيد ارتداء القناع غريب، من لا يتقن فن التلون واللعب بالألفاظ غريب، أصبحنا نخشى الاقتراب من الحقيقة اعتقاد منا إنها الأخرى ترتدي قناع، هناك من يستيقظ في الصباح ويستعد بتجهيز الزى المناسب ويتجه لطاوله الزينة ليبحث عن أي قناع سيرتدى اليوم، ولكن عفوا لا تجيد أبدا القلوب ارتداء الأقنعة، لا يستطيع قلب التخفي خلف قناع، تجيد القلوب فن اكتشاف القناع من السهل أن يشعر قلبك بعدم الراحة، ربما تتجاهل هذا الإحساس فتنزلق في تلك الكذبة، وربما تستسلم لشعورك وتتعامل بحذر ولكنه القلب يتقن نزع الأقنعة، استسلم لقلبك فهو يجيد اكتشاف من يرتدى قلبه القناع

01‏/12‏/2008

هذا صديقى




انه إنسان مجرد تخيله يجلب لك الأمان والطمأنينة والراحة
لمجرد تخيل صوته تشعر بسعادة لا تعرف لها سببا، إلا انه موجود في حياتك
أروع ما في صوته صدقه، الذي يتسلل إلى قلبك وعقلك
يتمتع بتلقائية ممزوجة بحكمه لا يمتلكها من هم اكبر منه بسنوات، هي نتيجة صراعات كثيرة مع الأيام، والحياة والبشر، وتجارب عميقة حفرت بداخله خطوط استطاع أن يستوعبها جيدا، ويستمد منها قوته
يمتلك حكمه التجربة ومرارتها، التي يغلفها بطبقه رقيقه من السكر، حتى يستطيع احتمال مرارتها
يحمل بداخله روح نقيه تفيض على من يقترب منها بالحب والرعاية
يجيد فن الاحتواء، يستطيع احتوائك، وامتصاص كل همومك، ورسم ابتسامه كبيرة على شفتيك
صادق جدا مع ذاته ومشاعره، لا يجيد فن الكذب، ولا يستطيع تلوين مشاعره
لا يشعر بالخوف أو الخجل من أخطائه، واضح مع ذاته دون أن يجلدها، بداخله نقاء من النادر أن يحمله إنسان، مقتنع بان لكل تجربه في حياته بصمه، حتى لو تألم، لا يخجل من ألمه، ولكنه يستمد منه قوته
حريص كل الحرص على من يحب، حتى انه يفتديه بروحه
يحمل بين طيات قلبه حب كبير يحافظ عليه في قلب مخملي
انه هذا الإنسان الذي تستطيع إن تأتمنه على أيامك، وأسرارك، وكل ما يخصك وأنت مطمئن بأنه لك السند، والعون
بأنه مرآتك التي تساعدك على كشف عيوبك، وسترها، وإبعاد كل العيون عنها
ربما لم نلتقي وجها لوجه، إلا أننا قد التقينا في مكان ما حيث كان يجب أن نلتقي
كلانا يؤمن بان لقائنا هو اليقين، لم يكن صدفه، التقينا في وقت كان كل منا يحتاج للأخر معه
تجهل من منكم يكبر الأخر في العمر، فهو الأب، والأخ، والصديق، وفى بعض الأحيان تشعر بأنه الابن، الذي يحتاج للرعاية والاهتمام
تجد معه الطفولة البريئة، تلهو وتلهو، وتجرى على شواطئ الأحلام، تجد عنده حنان أبوي يهفو القلب إليه
تغضب....فيتحمل غضبك بصبر وحب
تبكى....فيمسح دموعك، تفقد خطواتك الطريق...فيرشدك
هو أخ تستند عليه، إذا ما أتعبتك الدنيا، ترتكن إليه، وتحتمي به من كل ما يخيفك، ويربت على كتفك بحنان
يمتلك ضحكه سحريه، صافيه، صادقه، تنتزعك من كل أحزانك
انه صديقي