14‏/09‏/2010

سهران يوشوش ناى

جلست في شرفتها تداعب فنجانها بأناملها
تبتسم كلما تذكرت ابتسامتك رائعة تلك الابتسامة التي تعزف الحان حين تسكنها
متى كانت عيناك وطن وحدود
وبدايات لا تنتظر أبدا نهاية معها
انه عالمك الخاص باتساع الأفق الرحيب
أضاءت لياليه نجوم حروفك عندما تهمس لي بها
من تكون في ارض لم تعرف يوما قطرات الندى لها عنوان..
لم تعانق يوما لياليها شمس نهار..
لم تمطر سمائها..
شارد أنت ما بين السماء والأرض
تأتيني بلا استئذان لتجيب عن كل أسئلتي الحائرة الباحثة دوما عن إجابات
ربما تكون إجاباتك بسيطة..... كلماتها قليله..... حروفها صغيرة
تنمو كأشجار الياسمين ....
بلا جذور كانت ايامي.... بلا صباح مٌبتسم..... وبلا أمسيات دافئة
لم يكن في تلك السماء نجوم
ولم تأتى شمسا هنا ذات يوما
تنهض لتطل من شرفتها.... فهي وطنها الذي يسكنه كروان الصباح وبعض الياسمين.. تأتيها كل صباح بفنجان قهوتها وحيد مثلها يشاركها فيه ياسمينها
يرتوي الياسمين من فنجاني
بدايتنا ساذجة فطوليه... تتباهى بجدائلها المنطلقة خلفها
ستنمو يوما ولكنها ستظل هي تلك ألطفه بعد أن تحل ضفائرها وتترك شعرها يرحل سابحا في نسيم الليل 
وحيد ينطلق على كتفيك
لن تكبر يوما الطفلة
لن تعرف غير ضفائرها
لن تترك يوما لعبتها
سترحل في عينيك ومعها طفولتها..... ستسافر معك بجدائلها
فأنت من سيمنحها الحرية
من أنت لتسافر هي بعينيك..
من أنت لتحمل أحلام العمر حكايات ترويها بأنغام نايك..
لم تولد يوما في مدينتها..
لم تحمل يوما أحلامك لتسير دربها
أنت الذي جاء من هناك من خلف أحلامها ليمضى معها تلك الليلة ويرحل
فمثله لا يكون أبدا حقيقة انه ليس إلا أحلام

10‏/09‏/2010

مسرحيه لا فصول لها


ليست كل القرارات صائبة.... هي تعلم ذلك جيدا تعلم بأنها لن تتخذ يوما القرار الصائب
ولكنها مازلت مصرة على أن تتحمل كل نتائج اختياراتها وقراراتها
ربما لأنها تتمتع بتلك الشخصية القوية والذكاء الذي يسمح لها بقليل من التباديل والتوافيق استنتاج ما سيحدث
هي في الغالب لا تخطئ.... فقد قررت ألا تفشل
قررت أن تتعامل مع كل النتائج التي تفرضها الظروف عليها لكي لا تنهزم يوما
فهي لا تملك رفاهية الهزيمة ولكنها دائما على يقين بان الوقت الذي يجب أن تتخذ قراراتها الحاسمة فيه لم يأتي بعد
ربما استطاعت ان تطوع كل الأمور لصالحها
ربما أجادت إخراج تلك المسرحية وأتقنت تحريك شخصياتها على خشبه المسرح
إلا انها في بعض الأوقات تشعر بالملل والغضب وتصرخ بصوت عالي
"فركش"
وتعطى خشبه المسرح ظهرها وتجلس على حافتها وتستمتع بأرجحه قدميها في الهواء وتنفصل تماما عن المسرح وعن العالم
تضع تلك السماعات الخاصة بها في أذنيها لتمنح نفسها عالمها الخاص ولا تسمع الأصوات المعترضة من حولها
فالبعض يطالب بإكمال المسرحية
والبعض يؤيد انتهائها
والبعض الأخر يتحدث لمجرد التحدث
وفى لحظه تلتفت بهدوء وتصرخ مرة أخرى
"كلاكيت هانبتدى من الأول تانى ونعيد المشهد"
تلك هي أيامها...... مشاهد منفصلة متصلة
بدايات تتأرجح خلف نهايات
ونهايات تبدأ حيث البدايات
وأحيانا لا تعلم أين البداية من النهاية
ولا تستطيع أن تستوعب تفاصيل المشهد ولكنها يجب أن تنهى المسرحية
فهي مسرحيتها وحدها
تحمل أوراقها راسمه على بياض الأوراق الكثير من الخطوط والأدوار والأشخاص
بديات لمشاهد.... دخول أشخاص...... نهايات..... خروج اخرين
والبعض يقف مجرد وقوف على خشبتها..... ربما لا ينطق بكلمه..... ولكنه موجود
ترسم أحلام كثيرة وتخط خطوط هي اكبر من أن تتسع لها أيامها
تعلم أحيانا بان أحلامها سراب
وتكون على يقين بان حياتها مجرد لعبه..... فهي لا تنتمي لأي شئ
وكل ما تلهوا به مجرد أوقات تمتلئ بأشياء لا يعلم ما هي سواها
فكل من حولها يراها مجنونه... وأحيانا لا يراها
وفى بعض الأوقات تصبح على يقين بأنها ستصل لحلم ترسمه هي
وستنتهي مسرحيتها وتغلق الستار وتنحني تحيه للجمهور وتتلقى التهاني وتبتسم ويبتسم الجمهور تنجح أو تفشل لا تعلم
مؤمنه بان حياتها لغز.... حله بسيط ولكنه صعب
فهي السهل الممتنع
تمنح من حولها كل حروف حل الأسئلة وتنتظر منهم ترتيبها
تنظر لهم برجاء حل اللغز ولكن يكون الفشل هو النهاية
فتبتسم وتحمل حروفها وترحل
تاركه الحيرة تملئ عيونهم وترحل صامته... باكيه.... حزينة
فهي كانت تنتظر أن يهمس احد بالحل لتقفز فرحه وتعلو صوت ضحكاتها منتشية سعيدة
فقد وجدت أخيرا من يستطيع أن يرتب الحروف ويمنحها الحل
تنتظر المشهد الكامل في المسرحية.... تبحث عن الأبطال.... ترتب الأثاث وقطع الديكور
تمنح المكان من روحها وتعطره بعطرها
تقوم بتوزيع الأدوار وتترك في يدها أوراق دور البطولة
فلم يأتي من يستحق البطولة بعد

ربما تأتى يوما

إنها كل الليالي الأتيه من بعيد تحمل معها الكثير من الأمنيات والأحلام
تحمل ابتسامه مرسومه على شفاه تسكن حلما بعيد
تنتظر أن تصبح يوما حقيقة
تأتى ومعها الكثير من البالونات والطيارات الورقية
وتلك الأوراق الصغيرة الملونة اللامعة التي تتعمد أن تجعلها صغيرة جدا لأنها تعشق أن تبعثرها في الفضاء
لتسقط قطرات من المطر الملون اللامع
كلما أغمضت عينيها شاهدتها في تلك الأحلام
تتناثر من حولها وتتراقص
إنها الأحلام البراقة التي تزين لها المكان
تشعل من اجلها الشموع وتعطر المكان بشذى عطرها المفضل
لنستنشقه معا فيبعث في أوصالك الفرحة
إنها تلك الليالي التي تنتظرك.... تأتيها بدفء ابتسامتك
ونظرة حنون ....وفرحه تتراقص في العيون
إنها تلك الفرحة التي تختطفني من كل أحزان الأيام
وتمنحني الحق في الحياة ....الحق في الميلاد بين يديك
لنمضى تلك الليالي في حديث لا ينتهي وكأننا ما تحدثنا يوما
فقد كان كلانا يختزن للأخر كل الكلام
وكل الحكايات
إنها تلك الليالي التي تحمل مذاق الفرح بعد الكثير من المرارة
انه الانتظار الذي يمزقني في كل ليله تمضى بدونك باردة... وحيدة
اشتاق فيها أنفاسك تدفئني....اشتاق لهمساتك تملئ المكان من حولي صخبا
اشتاق لدخانك يملئ المكان غموض
هل أخبرتك باني أحب أن انظر لك عندما تدخن
فليس كل رجل بقادر على أن ينسج بينه وبين سيجارته تلك الخصوصية
وتلك العلاقة التي استشعرها بينكما
أراك تهمس لها عندما تقترب من شفتاك
وتترك دخانها يرحل في غلالات شفافة تحيطك بغموض لا يفهمه سواى
أحب أن أتسلل من بين دخانك البعثرة بأناملي
فوحدي املك اسراره
اشتاق لتلك اللحظات الحنونة التي تضمني بين ذراعيك فيها
اشتاق لتلك الكلمات التي تمنحني من جديد شعورا بميلاد فرح
اشتاق لحضورك فمتى تأتى

06‏/09‏/2010

لن انتظر كثيرا


كتبت له يوما تقول أتطلب منى أن انتظرك حتى تستطيع أن تفهمني وتستوعب كل جنوني
تطلب منى الانتظار من جديد.... اعتذر لك فانا لا اقوي عليه
لن استطيع أن أظل أسيرة لاحتمالات سجينه لتلك المعادلات الخاويه الفارغة
فحياتي معك ليست إلا مجموعه من المعادلات الرياضية التي تحمل المجهول
ومُطالب منى دائما أن أمارس عليها كل تلك الطرق الجافة من الجذور والتباديل والتوافيق
لأصل لتلك القيمة المعلومة
ربما انتهى منها في ساعة أو يوم وربما تمضى سنوات وأنا أحاول استخراج قيمه للسين حتى يتساوى طرفي المعادلة.... معادله لحياتي معك
لم امنح نفسي الكثير من الوقت لأنتظر شيئا ما.... قد يأتي وقد لا يأتي
قد تتغير وقد أشعر بالملل وأتغير.... وقد أيأس من تغيري وتغيرك
وارحل عن ذاتي لأبقى أنا دون أنا و أنت هو أنت
فلا أسمعك
أنا أسفه فحقا لن استطيع الانتظار
لن استطيع البقاء هنا
فلم أتقن يوما فن الجمود.... لا استطيع الحياة
أسيرة لتلك النظرات المجمدة في انتظار اليوم الأتي بالحلم البعيد
ليست أحلامي بعيدة إنها مجرد أمنيات بسيطة.... أحلام صغيرة هادئة
مجرد لحظات لفنجان قهوة احتسيه في هدوء وحميميه في شرفتي على أنغامي المفضلة
أحلامي هي كل جنوني....لحظات تحت المطر... صرخات ضاحكه أو ضحكات صارخة
اركض هنا وهناك...... تركض معي فيذوب جنوني ما بين جنونك ....أحلامي .... أمنياتي أن يكون غدي ملكي..... معي
الحلم يولد لك أنت ولكنك تقف مكانك.... تعشق الجمود لا تريد الحراك
تقف تنتظر أن يأتي الغد ولن يأتي
وأنت هنا تركض لتبتعد عن قطرات المطر.... تخشاها أم تخشى تلك العيون التي ستنظر لك
كلانا مختلفان فانا لا اخشى احد .... اعشق جنوني ..اعشق انطلاقي.. اعشق أنا وهى سارحة في أحلامها
تراها يوما اليس في تلك البلاد العجيبة
ومرة أخرى هي شهرزاد الحكايات ولكنها ليست ككل شهرزاد
فهي لن تحكى لك بل ستنتظر منك أن تحكى أنت لها الحكايات 
لتتسلل بين سطورها وتاخذك لعوالمها البعيدة
فهي أنا التي تختلف..... ربما ستجدني ذات امسيه باردة 
طفله تخاف الرعد بعد أن لعبت في المطر
 تتسلل إلى كرسيك لتضمها وتختفى في أحضانك مطمئنه
ولكنك لم تستطع أن تعشق في عيوني طفولتي
فلن تأتيك الطفلة..... لن انتظرك
فلم اعد اقوي على الانتظار..... لم اعد استطيع البقاء هنا
سألوح لك مبتسمه وسأركض ..... سأنطلق لبعيد
سأخرج طائرتي الورقية الملونة من الإدراج وأطلقها عاليا
سأفتح أبواب الأقفاص أطلق تلك العصافير
فأنت تحب العصافير في أقفاصها و انا اعشقها حرة طليقه في السماء
سأنثر زهر الياسمين على نافذتي فانا أحب النوافذ المفتوحة التي تعانق الياسمين وتستقبل شعاع الشمس ونسيم الصباح
سأفتح كل النوافذ وسأطفئ كل الأضواء الصاخبة التي تهواها أنت وأشعل الشموع
سأزين شرفتي بكرسي هزاز وطاوله لا تتسع إلا لفنجان قهوة واحد
سأغفو على أرجوحتي في امسيات الشتاء الدافئة
سوف وسوف و سوف ولكنى لن انتظرك مرة أخرى لتشاركني مرغما جنوني وأحلامي
لن انتظرك

01‏/09‏/2010



ولســــه
بيــجــرى ويعـــافــر
ولســـه
عيــونه بتســافــر
ولســه
قلبــه لم يتــعــب
مـــن
المشــاويـــر