09‏/06‏/2011

9-عزف على اوتار مخفيه




بعض الاوراق سريه اخبئها بين صفحات كتاب قديم وامنحه مزيد من الخصوصيه عندما اجعله يفترش احد ادراجى انها كل ما أملك من ذكريات قديمه حفرته بقلم ملون على سطور الاوراق ربما اعود اليها عندما اشتاق للحظات خاصه لا يعلمها سواى انه الحنين الذى يؤلمنا كلما اقتربنا منه ونشتعل به كلما ابتعدنا عنه ارحل كثيرا لنفسى اخبئ نفسى فى غرفتى بين اوراقى وسطورى و......معك
اعود اليك من بعد كل رحيل كل محاولات الرحيل عنك فاشله كل محاولات التحرر منك فاشله والاقتراب منك فاشله حاولت كلما اشتقت لك ارحل لامس بعيد كنا نلهو بين ساعاته كنا نمضى تلك الامسيات معا بين طرقات مدينتنا ونجلس هناك على تلك الطاوله فى الميناء البعيد وتذوب تلك الشموع بيننا وتصبح الكؤوس فارغه وعندما تنطفئ الشموع معلنه انتهاء الامسيه نمضى فى طريقان مختلفان وكأننا لم نلتقى وكأنها لم تكن بيننا تلك الامسيه الحلم انها رائحه البحر والامسيات الماضيه تدعونى اليها من جديد تجعلنى اشعر بحنين ما ربما لك انت ام لرصيف ميناء اخذك لبعيد عن مدينتى ربما هو قدر كل من يسكن فى مدينه بحريه ان يعتاد الرحيل والوداع يعتاد الامسيات الواحده والليالى المنتهيه التى لا تنتظر صباح ولا تنتظر وعد بيوم اخر فى بعض الاحيان اشتاق لك كاشتياقى لكل ذكرياتى التائهه فى دروب حياتى ثم رحلت دون عوده دون وعد بعوده انه الرحيل بلا انتظار انها مجرد ليله واحده غريبان على ميناء ما يشتاقان للبوح انها تلك اللحظه التى تنتمى فيها لغريب ما ربما لا تلتقيان مرة اخرى وتأخذ كل منكم الحياه فى دربها وتبقى ذكريات تلك الليله لتذوقها كلما شعرت بحنين ما لشى صادق مختلف يضيق من بعدك الميناء ويصغر الحزن ويرتكن الى جدار الذكرى فقد كنا معا ذات يوم ولكننا لم نعد الان معا انه الحزن الذى نعتاد فنصبح لا نعلم متى نحزن ,نعتاد حتى اننا لا نعرف كيف نصف الحزن عندما نشعر به مجددا نصمت فلم نعد نستطيع ان نعرفه انه الحزن الذى نرحل منه عنا نتركه معنا فى مكانه ونرحل نحن عنا لمكان لا نعرفنا فيه مكان اخر لا نسكنه نحن وحزننا اعود لميناء يوما كان يجمعنا اجلس الى تلك الطاوله وحيده كرسيك امامى يملئه الفراغ كل تلك الانغام المنبعثه من حولى فى المكان صامته لا صوت لها المكان مهجور رغم امتلائه بالبشر اشتياقى لك يدخلنى غرفتى فى بعض الاوقات يجعلنى افتح ادراجى واخرج اوراقى السريه واعبث فى سطورها لعلنى استدعيك من خلالها لعلك تطرق بابى من جديد ذات مساء وتدعونى لذاك المكان البعيد لنشعل تلك الشموع ولكن دون ان تنطفئ ودون ان تنتهى تلك الليله بوعد منك انها لن تكون مجرد ليله اخرى يتيمه تمضى فى دربها وحيده لنجلس لتلك الطاوله نهمس ويخبر كل منا الاخر ما حدث فى الغياب فقد ادخرت لك القصاصات ليال طويله وحكايات نهارات مختلفه سنجلس ونتحدث ونتحدث وينصت كل منا للأخر باهتمام وسكون ويجلس بين يديه بخشوع يحكى كل ما قد حدث وما كان ينتظر حدوثه يرمم كل منا للأخر كسوره ويداوى تلك الجراح يحتضن كل منا الاخر ويخبئه بداخله فلم نكن ابدا غريبان التقيا فى ميناء ليرحل كل منهم رحلت وتركت وعد دون كلام بانك ستعود لمينائى فهو شاطئك وانتظرتك دون ان اعدك بالانتظار وفى ذات الامسيه من كل عام ارحل بين اوراقى السريه للميناء اجلس لتلك الطاوله اترقب الغريب العائد بعد غياب انتظر سفينتك فقد أن لها الاوان ان ترسو على مينائها

08‏/06‏/2011

8-وللسندباد احزان لا يعرفها احد

وصلتها تلك الرساله من مكان ما بعيد لا يهم العنوان او من ارسلها انها رساله ربما القاها لها البحر فى زجاجه ما على شاطئها فى يوم اخر يأتي وينتهى ,رسالها ارسلها هو بالتحديد او ذاك الغريب او هذا الرجل الذى يقف على الشط فى انتظار قارب يعيده لوطنه
رساله من كل غريب لكل منتظر ستاتيه يوما ما
من مكان ما فى ارض بلا عنوان احاول ان اجمع من حروفى ما تبقى لأكتب تلك الرساله ربما هى لكى انتى وربما هى لوطن كنت يوما اهرب منه واعتقد باننى استطيع ن ارحل عنه واقف فى مطار ما فى انتظار طائرة تحملنى لمكان
واجلس فى تلك الطائرة مبتسم انظر لتلك المضيفه الحسناء واغادر الطائرة حاملا حقيبتى لأرسم حياه وبدايات واحلام ولكنى وجدت نفسى ازداد التصاقا بارض تركتها هناك زدت اقتراب بمن خذتنى منهم المسافات لتلقينى فى احضانهم من جديد حامل حقيبتى وحدى تاركا خلفى وجوة اخشى ان انظر فى عيونها فالقى بكل شيء واعود منصاع لقلبى فنجان القهوة الاخير هنا سيجارتى الاخيرة هنا شهيق اخير احمله معى واحافظ عليه لعلنى لا افقده حتى اعود من جديد ولكنه ينتهى ويظل ما بين ضلوعى مجرد ذكريات اتنفسها عند كل حنين اشياء واشياء كنت اتجاهلها احيانا وبعضها كان يمر بلا معنى اصبح لها الان الف معنى رنين الهاتف الذى كان مجرد رنين يحمل من بعده صوت ما حتى لو كان هذا الصوت محبب لى ولكنه مجرد رنين اصبح الان مختلف اصبحت اتناوله بلهفه عند سماعى الرنين المميز لاسم ما احمله بين ضلوعى ينتفض قلبى كلما أضاءت الشاشه بتلك الحروف التى تخبرنى برساله اتيه معها كلمات تحتضنى وتقبل جبينى بسكون اشياء ربما كانت عاديه فيما قبل ولكنها الان حياه اولد من خلالها ربما لو كنت اعلم بان تلك الغربه ستختطفنى لكنت ادخرت كل الذكريات فى قلبى ادخرت كل تلك الايام التى كان من الممكن ان نكون معا وتلك الساعات التى ماتحدثناها كنت امضيت مزيد من الوقت مع من اشتاقهم الان كنت تناولت معهم مزيد من فناجين القهوة التى افتقدها فلها معهم مذاق مختلف ربما كنت تلمست جدران بيتى حتى يلتصق ملمسها بيدى تنفست من هواء مدينتى اكنت سأحمل معى مزيد من الصور لاحبتى ام ان الصور تفقد معناها فى الغربه وتظل تلك الملامح محفورة بقلوبنا وذاكرتنا تلك الملامح التى التقطتها اعينا فى اللقاء الاخير نحمل من بقايا الصوت ارتجافه يحاول كل منا ان يواريها عن اعين الاخر حتى لا تنهار كل الحصون وتندفع الدموع غريب عن نفسى انا هناك فقد تركت ما تركت منى هنا سأبحث عن ذاتى عن شيء منى سأصمت فماعاد للكلمات من معنى سأنتظر حتى اعود لاخبرهم باننى مانسيتهم يوما
سأعود يوما سأعود

07‏/06‏/2011

7-ما بعد النهايه


لا استسيغ تلك اللحظات شديده السوداويه لا استمتع ان استسلم لها كثيرا ربما تدفعنى لها الحياه دفعا استسلم لها بعض الوقت ولكنى سرعان ما اندفع لأخرج من تلك الغرفه المظلمه بالرغم من استمتاع البعض وعشقهم لتلك السوداويه الا اننى لم اكن ابدا منهم اذا ماذا يحدث لى الان لماذا تلك الاحزان التى احتلتنى وماعدت استطيع منها الفرار اضعف منى ام استسلام لكل شيء ام تراه اكتشاف بان لا شيء يهم لم يعد هناك اهميه لشيء لكل شيء فقدت الحياه الكثير من معانيها التى كانت يوما سبب للبقاء ام هى حاله لأعاده اكتشاف الذات من جديد وهل مازال هناك مالم اكتشفه
ام هى محاوله خرقاء لاستعاده الحياه .لا اذكر ابدا استسلامى لضعفى دائما ما كنت اندفع متمرده على كل ضعف نافضه ذلك الشعور عنى والنهوض مبتسمه لم يحدث شيء سياتى ما هو احلى والعديد من تلك ال كلمات الحمقاء التى اكتشفت مؤخرا انها ليسب الا مسكنات نتناولها على جرعات منتظمه لكى نستطيع البقاء وبعد العديد من الجرعات يعتاد عليها فتفقد مفعولها وتصبح مجرد كلمات جوفاء بلا معنى او تأثير اعترف باننى ما عدت كما كنت شيء ما تحطم بداخلى ربما حان موعد الاعتراف بذلك الاعتراف باننى اضعف من ان احتمل ضعفى اضعف من اعاود
النهوض اهو الاستسلام ام هو استراحه لأنهض من جديد ما أعدت اعرفنى التلك الدرجه اصبحت اجهلنى ام ترانى ما كنت اعرفنى من البدايه الكثير من الخطوات المبعثرة فى اتجاهات كثيرة انها محاوله اخرى لاكتشاف اشياء كثيرة كانت تخفى عنى اتجاوز العديد من الدوائر التى صنعتها من حولى الايام والانهزامات المتكررة دوائر تضيق من حولى واخرى اكثر اتساعا ولكن لها جميعا مركز واحد هو بدايات انهزامى لذلك يجب الخروج من كل تلك الدوائر والتحرر منها لأعاده النهوض من جديد
كثير من الذكريات المزعجه تتابع فى لقطات متتاليه امامى والعديد من النقاط التى تتناثر فى المساحه الفارغه التى كنت اختزنها فى ركن بعيد الجا له عند حاجتى للجلوس معى فى متسع من الفراغ والسكون انها تلك الابجديات التى نشتهى للحظه واحد ان نفهمها ونعى كيف ننسج منها قصتنا ولكن غالبا ما نفشل لنعاود السير من جديد انها مجرد تصدعات ما بعد النهايه او ما بعد العديد من النهايات المتتاليه


06‏/06‏/2011

6- رنين غير مزعج




انه رنين الهاتف مره اخرى يوقظها من نومها تبحث عنه الى جوارها تتلمس بأناملها المكان حتى تعثر عليه فمازال النعاس يسيطر عليها تحاول ان تنهض ولكن يخونها جسدها فمازالت مرهقه ولم تكتفى بعد من النوم تداعب ازراره فى محاوله لاكتشاف من الذى ايقظها فى هذا الوقت ان الاحرف تتداخل امامها ولكنه تعرفها جيدا
تأففت والقته بعيدا بعد ان اغلقت صوته ولكنها سرعان ما عادت لتفتحه من جديد فهى تخشى ان يأتيها ذاك الرنين الذى تنتظره وتتلهف عليه ولا تسمعه
حركت انملها ما بين خصلات شعرها اخذت احد الكتب وحاولت ان تقرا ولكن كان الفراش يدعوها لان تستقر بهدوء بين احضانه القت الكتاب جانبا واطفئت الانوار واغمضت عينيها لتنام
اخذت ترسم بعض الدوائر على الوساده وتحاول ان تزيدها اتساعا لا تعلم لماذا تخيلتها بالوان مختلفه وشعرت بانها تتداخل فيما بينها انتبهت لأنها تحاول ان تطرد النوم من عينيها ام انها تحاول ان تؤنس وحدتها وتملئ الفراغ المحيط بها نهضت من جديد وبحثت عن هاتفها لتعرف الوقت وعندما اضاءت تلك الشاشه اكتشفت انها لم تغفوا سوى ساعه وحده ومازال هناك كثير من الوقت لتاتى من جديد شمس يومها الاخر جلست قليلا فى فرشها وكأنها تحاول ان تتخذ القرار انتهض وتتجول فى غرفتها ام تحاول من جديد النوم انها تكره شعورها باستجداء النوم والتوسل اليه ضحكت بصوت عال فهى لا تجيد فن الاستجداء حتى لو كان النوم دائما ما كانت ترفض ان تطلب اى شيء من اى شخص حتى لو كان ما تطلبه عادى ولكنها هى اعتادت الا تطلب شيء ولكنه النوم تبا له يعاندها ويظل ينظر لها من بعيد ينتظرها ان تستدعيه وهى تأبى ذلك تخشى ان طلبته الا يلبى لها النداء وتزداد حنقا عليه نهضت من فراشاها ارتجفت عندما لامست قدميها برودة الارض ولكنها استمرت فى السير وكأنها تريد من تلك البروده ان توقظ حواسها وتنبها تحيرها رغبتها الدائمه فى اكتشاف ذاتها والغوص بداخلها واكتشاف بعض ما تحاول ان تخفيه عنها ,دائما هى ما تنتظر شيء ما تنتظر رنين الهاتف ….تنتظر رنين الباب انها تنتظر حدوث شيء ما مختلف ربما ينقلها لحياه اخرى تختلف
ذهبت الى المطبخ حاولت ان تعد لها شيء ما نظرت طويلا فى كل الاتجاهات ماذا تحضر وفى النهايه اخذت احدى زجاجات الماء واتجهت لغرفه مكتبها تذكرت انها تركت هاتفها فى غرفتها اطفئت انوار المكتب وذهبت حيث هاتفها وكانه كان ينتظرها اخذ فى الرنين اسرعت اليه ابتسمت عندما وجدته يصرخ فيها اين انتى اعتقد ان كل الامور تعقدت وانه لم يعد هناك احتمال لان استطيع انهاء تلك المشاكل قريبا اخذت تبتسم فمازال على عادته ينطلق فى الحديث عندما يجدها واحيانا يكتفى بالحديث كثيرا ويغلق الخط دون ان ينتظر منها اجابه ولكنها تلك المرة ارادت ان يستمر الحوار فمازال المساء فى بدايته وهى تشعر بحاجتها لصوته
قالت له بهدوء اشرح لى ما لذى حدث
اعاد الكلام مع المزيد من التوضيح واخذ الحوار بينهم الكثير من الوقت وفى لحظه صمت كلاهما وبعد دقائق من الصمت قال لها تعتقدي باننا نعيش قصة حب القاها فى وجهها واغلق الهاتف دون ان ينتظر منها رد جلست مكانها لا تعلم ماذا تفعل اتعاود الاتصال به ونهره وسؤاله لماذا قال هذا
ام تعتبرها من جديد احدى دعاباته الطفوليه التى اعتادت عليها واستطاعت ان تعيش معها كثيرا
ولكن تلك المرة لها رنين مختلف صوته يحمل شيء ما مختلف ارتباكها يخبرها بان هناك شيء مختلف لا تحتمل تلك الليله المزيد من التوتر
لقد كان قرارها واضح لن امضى من جديد فى تجربه تحتمل النجاح او الفشل لن ادخل فى علاقات غير واضحه او حتى واضحه فانا لا احتمل مزيد من الالم والحيرة والاختبارات والاسئله والاجابات لا استطيع ان اخوض المعارك من جديد لقد كان قرارى مزيد من الهدوء والسكون ومحاوله اعاده اكتشافى من جديد لن اهتم بجملته تلك لن احاول ان افسرها ولن اساله عن معناها او لماذا قالها حتى وان قررت ان اخوض التجربه لن أخوضها معه هو انه الجنون بذاته فانا لن احتمل جنونه لن احتمل تلك المشاعر المتأرجحة ما بين اللحظات كلانا على النقيض انا اعشق الهدوء والاستقرار والسكون وهو يهوى الصخب والضوضاء وتلك الحياه الفوضويه كيف لنا ان نلتقى حتى اننا لم نستطع ان نكون صديقان فتلك العلاقه بيننا لا استطيع ان اطلق عليها صداقه نعم بيننا الكثير من السنوات والذكريات والمواقف ولكن الصداقه علاقه هادئه لا تحتمل كل تلك الصراعات تنساب بهدوء وتزداد اواصرها قوة كلما مضى الوقت اما نحن فيمضى الوقت ولا استطيع ان اجزم بانه صديقى او بأن ما بيننا قوى لتلك الدرجه التى تسمح لى بان اقول صديق ربما ليس صديق جيد ولكنه…….
وصمتت نهضت لتقف امام مرآتها
وقالت حبيب؟؟!!!
لا تعلم لماذا شعرت بشيء متناقض عندما قالتها الانها تراه من جديد بصورة مختلفه ولكن مازالت مشاعرها متوقفه امام اسمه لا تعلم اين تضعه انه يقبع فى منطقه حياديه من كل شيء
حب ……………….
صداقه …………..
اقتراب ………..
ابتعاد ………….
او حتى مجرد اثنان التقيا فى طريق ما وسارا معا لا يعلمان الى اين او متى سيفترقان او حتى هل سيكتمل بهما الطريق الى اين
مازالت تلك الليله تزداد غرابه هى تعلم جيدا بانها لو كانت رافضه لتلك العبارة لكانت اطفئت الانوار وضحكت وقالت مجنون واغمضت عينيها وغفت واستيقظت وهى تضحك من جديد على كلماته ولكن حيرتها تلك تقلقها وتزيدها توتر فمعنى تلك الحيرة انها
انها ماذا تفكر فى الجمله
انها تركت صدى يتردد بداخلها ام تراها تريد ان تمر بتلك التجربه التى تشعر بانها حبيبه لشخص ما لا لا هى لا تفكر بتلك الطريقه ابدا فهى ليست بتلك التفاهه وليست مراهقه تنظر لهاتفها من وقت لأخر تنتظر ان تتمع لرنين ام تراها ترجوه الرنين
لينتشلها من تلك الافكار التى تسيطر عليها بجنون اين كل الاغبياء الذى يعشقون الكلام لإلهائها عن التفكير فى ذلك الوغد الذى يمارس هوايته فى جعلها متوترة باستمتاع تراه فى فراشه الان يستمتع بنوم هادئ ام تراه يدخن سيجارته فى تلك الشرفه التى يلازمها فى المساء
ليتك لم تتحدث ولم تتذكرنى هذا المساء شعرت ان تلك الليله تحتاج لفنجان من القهوة يدمر اعصابها ويزيدها توتر وقلق اعدت قهوتها وجلست على اريكتها ترتشف تلك القهوة اللعينه ودون مقدمات صرخت فيها وهى تنظر لتلك المرأه التى تواجهها فى الجدار المقابل للأريكة
نعم احبه
هو مجنون ولكن احبه
يستفذنى بكل الطرق الممكنه ولكن احبه
لن تستمر علاقتنا كحبيبنا سوى شهور بل ايام لا لن نحتمل سوى ساعات ولكن احبه
لماذا احبه وهو يتمتع بكل ما ارفضه فى الرجال بكل تلك الصفات التى اضع امامها علامات استفهام كثيرة ربما انجذب احيانا لمقدرته على احتوائى فى لحظات ضعفى ولكن عندما اعود لكيانى كاملا لا نلتقى ابدا هى تجربه اخرى لماذا لا اخوضها مشاعر جديده احاول ان اعيش بداخلها من جديد وربما نار اخرى ربما هى قويه ولكنها ضعيفه جدا لن تحتمل ان تتمزق من جديد بين لحظات الانتظار والاختيار وترقب النهايات وتحمل نتائجها ربما هى مازالت لديها الرغبه فى منح الحب والشعور به ولكنها معه هو هى فى حيرة ما بين ان تلقى بكل كيانها بين احضانه وبين ان تهرب منه دون عوده انه ذلك الصراع بين ما تريده بقلبها وترفضه بمشاعرها الخاصه
مجنونه هى ربما
نعم تحبه وترفضه
تريده وتهرب منه
بينهما الكثير من المتناقضات تراها تستطيع ان تعيد صياغة حياتها لتناسبه تراه يستطيع ان يندمج من جديد فى عالمها الاجابه بكل بساطه لن يستطيع اي منهم الولوج لعالم الاخر
سيظل كل منهم يقف على حدود عالم الاخر
لن يقترب
لن يبتعد
وهى تكره ان تقف فى المنتصف ما بين الاشياء ولكنها تحبه
استيقظت فى الصباح فقد استسلمت للنوم على اريكتها دون ان تشعر ذهبت الى غرفتها واستعدت للخروج وقفت امام مرآتها اعادت ترتيب خصلات شعرها اخذت من حقيبتها الهاتف ودون ان تشعر اتصلت بذاك الرقم الذى اربكها فى المساء جاءها صوته مرتبك فقد ايقظته من النوم ولكنه كان منتبه لها ينتظر ردها على تلك العباره التى القاها فى المساء ورحل فقد كان يستعد ليوم طويل لهما معا
قالت له صباح الخير
قال لها صباحك خير
وصمت كل منهم
قطعت الصمت وقالت له لم يعد لكل منا مكان فى حياة الاخر اتمنى لك حياه سعيده واغلقت الهاتف دون انتظار رد
اتجهت الى الباب لتنطلق للعمل وهى تحاول الا تبكى

05‏/06‏/2011

5-للماضى الوان مختلفه



انها تلك المشاهد التى تختبئ فى ركنها البعيد من ذاكرتنا تحاول ان تستتر من اعينا بألف جدار الا انها تقفز امام اعينا حين نلقى بأجسادنا على الفراش ونحاول ان نغفوا قليلا تتحول فى تلك اللحظه لمجموعه من الاشباح تتراقص فى مخيلتنا وامام اعينا وتقى ليلتها تتعارك معنا وترحل بعد ان تكون قد انهكتنا ترحل مع اول شعاع للنور يتسلل من نافذتنا تاركه خلفها جسد منهك وروح مرهقه وفراغ فى الذاكرة فالليل موعدها والنهار رحيلها
وكأن الليل يمارس كل طقوس استحضار كل ما ألقيناه فى اعماق ذاكرتنا انها تلك الذكريات التى لا ندرك بانها تعيش معنا وتتربع بين ثنايا عقولنا تتراكم عليها الاتربه وتظل وحيده فى ركنها نتجاهلها او حتى لا نتذكرها حتى يأتي المساء
وتأتى كغجريه تمارس كل فنون سحرها واتلوا انا تعاويذى لتنصرف عنى انها امسيه غريبه هكذا اخبرت نفسها وهى تحاول ان تغفوا قليلا فهناك يوم طويل فى انتظارها ولكن مازالت تلك الاشباح تتراقص امامها نهضت لتبحث عن تلك الحقيبه التى تحتفظ فيها بكل ذكرياتها واوراقها القديمه
ربما لا اميل للتفتيش فى تلك الاوراق المطويه بين ايام الزمن لا أمارس تلك الهوايه العتيقه فلم يعد يستهوينى البحث عن ماض بعيد والتجول بين سطور قد رحلت قديما لا تترك من اثرها غير بقايا تنطبع على جلدى عندما المس تلك الاوراق وربما لا انتبه لها ولا استطيع ازالتها لاحقا
ولكنها تلك الرغبه الملحه فى العبث فى ذاك الصندوق المغلق الذى تُلقيه بعيدا ربما نندم فيما بعد لأننا فتحناه وعبثنا بمحتوياته ولكنها تلك هى الطبيعه البشريه تندم حيث لا ينفع الندم
اخذت تتأمل ملامح قديمه تلمح تلك الوسامه التى تختلف عن غيرها غريبه هى تلك الملامح التى تأتى مجهوله من ماضى سحيق تتعرف عليها بمهل تنظر لصوره ما وجدتها بين الاوراق القديمه تتلمس ملامحها بأناملها تشعر بارتجافه لكأنها تتلمس ملامح ذاك الوجه وتشعر بدفئه ينعكس على يديك
تشعر بارتباك عندما تلتقى عيناهما ياالهى التلك الدرجه عيناه تسكنها حتى ان نظراته فى تلك الصورة القديمه تربكها غامضه ملامحه تحمل وسامه مستتره خلف بعض الغموض
زمن قد مضى على تلك الصورة ويوم اللقاء الاخير لا تعلم فلم يتفقا على رحيل لم يقررا ان يفترقا نهض كل منهم بعد ان انهى فنجانه ورحل خرجا معا وانطلقا وحيدان
منح الزمن للقاء الكثير من التفسيرات والتعليلات
منحه اسوار عاليه تحاوطه ضد الكراهيه التى قد تولد داخلها له
مازالت تراه كما كانت تراه مبتسم حتى عند حزنه كان يبتسم لها تلك الابتسامه التى تحاول الهرب من بين شفتيه المذمومتين فتفر من بينهما لتستقر على جانبهما لكأنها تحاول ان تتوارى خلف سيجارته او انها تنتظر لحظه ينفث دخانه لتخرج منطلقه معه
لسنوات وهى تحاول الاختباء والهروب من تلك الصور
كانت تختبئ من شيء ما ترفضه فوجدت انها تختبئ خلفه تتوارى منه ولا تعلم بانها لا تختبئ الا منك انت
ما عادت تستطيع ان تحاول او ترفض او تعترض فما عاد هناك وقت لتلك التفاهات فالرفض تفاهه والاعتراض رفاهيه
لم يعد هناك شيء سوى ان تتقبل ما يحدث وان تحاول ان تمنح نفسها فرصه لان تتعايش معه وتندمج بين ثناياه
انت جزء من تكوين نسيج ينحكم اغلاقه من حولى شرنقه ربما ولكنها تسمح لى بالحركه فى كل الاتجاهات
لم استطع التحرر منك رغم انى لا احيا على ذكراك وليست ايامى الاتيه اسيرتك ولكنك بين شراييني تسرى تنفسك مع انفاسى دون ان اشعر
انك الماضى الذى اعلم جيدا بانه لن يعود يوما ولكنه يرسم كل تاريخى