30‏/01‏/2012

2- نقطه على حدود الروح


عندما يصبح لا شئ هو كل شئ هو مايستحق النظر إليه والبقاء إلى جواره
انه احتلال اللاشئ لك وتسلله لشرايينك وبقائه بالقرب من روحك
تتجرع معه ذاك الإحساس بالفراغ الإحساس بأنك خاوي من كل شئ حتى الحزن يصبح ساكن إلى جوارك لا معنى له ولا وجود تصبح كل الأشياء مجرد أشياء بلا ملامح بلا صوت بلا وجود

محاصر باللاشئ مصاب بداء السكون اللحظي الذي يتبعه شئ ما مجهول تترقبه دون أن تعرفه ولكنك تعلم بأنه حتما سيأتي
في غيابك تبحث عن أوراق مبهمة السطور تحمل حنين أو بقايا من حنين قد كان,تحمل رغبه في الثورة على الصمت رغبه في الصراخ وبعثرة كل شئ وتمزيق الأوراق إنها الرغبات التي تحاصرنا عندما نصمت مرغمين فما عاد للكلمات سبيل
انه الشعور بالفقد ,بالكف عن الحلم والسفر الطويل للغد
انه الرغبة في البقاء على أخر حدود الروح دون الانطلاق أو العودة
الشعور بتلك ألارتجافه تسرى في جسدك بلا معنى أو سبب مجرد ارتجافه ترتعد معها أوصالك وتتركك تحدق في فراغ بعيد لا تعلم له حدود مجرد فراغ اخر يجاور فراغات ايامك المليئه بكل شئ ولكنه لا يمثل لك شئ
ترغب في أن تطمئن, تبحث عن ابتسامه ما مستترة خلف حروف ضائعة على سطور العمر,فليست إلا حروف تناثرت على سطور عمرك مجرد حروف بلا معنى تنثها اقلام مختلفه على صفحات عمرك وترحل تاركه الحروف متجاورة 
تريد عبورها لمكان أخر بعيد عن كل مايحيط بك ,تنفصل عن وجوه تراها ولا تشعرها تمر أمامك مجرد مرور عابر بلا اثر أو معنى
وتعود من جديد في محاولات مستميتة للتلصص على ما سيأتى لربما تشفق على ذاتك من استقباله وحدك فلربما يبكيك فتحتاج من يربت على كتفك ولربما يضحكك فتحتاج من يشاركك الضحكات حتى تصبح ذات معنى
انه الجنون الذي يدفعك للبقاء في عالم شفاف ولكنه منفصل عن مايحيط به,عالم اخر,عالم مختلف ينتمى لهم ولا ينتمى 
تفتح كل نوافذ العمر لعل ضوء النهار يتسلل إلى عمرك يرتب من جديد كل الاحتمالات الفوضيه التي تحتل أيامك فليس هناك مايستحق أن تنظر له بعين الاعتبار والاهميه
لاشئ
لاشئ يستحق الانتظار
لاشئ يستحق الوصول
لاشئ يستحق اى شئ
انه اللاشئ

29‏/01‏/2012

1-ميلاد روح

انها مجرد حالات لا تحمل عنوان محدد او ربما بعضها سيفرض عنوانه على سطورة انها حالات مختلفه للحظات قد تترك بصماتها على ارواح كل منا فى وقت ما او رسائل هائمه فى الافق

كثيرة هي الأشياء التي نحاول أن نتجاهلها حتى لا نواجه أنفسنا بحقائقها فقد تلقينا منكسرين على قارعة الأيام ,أحيانا يحمل الواقع مانرفضه حتى وان كنا مجبرين على التأقلم معه فكثيرون هم من يجدون أنفسهم مابين عشيه وضحاها رهائن لظروف حياتيه معينه تستلزم منهم اعاده ترتيب أوراقهم من جديد واعاده توقيعها بشكل جديد وتجاهل الكثير من الحقائق التي تفرض وجودها على سطورهم .
فذاك التجاهل يمنحهم مزيد من المساحات الفارغة لإعاده رسم تفاصيل حياتهم من جديد لمجرد التمسك بخيوط أمل يمنحوها لأنفسهم للاستمرار في رحلتهم بإنسجام تام مع مايفرضه عليهم الواقع والقدر والكثير من الكلمات التي لا نستطيع منها الفرار

إنها تلك الشمس التي تشرق في خريف قرر أن يفرد أجنحته على فروع أشجار أعمارنا لتمتلئ بأوراق هشة قابله للسقوط في كثير من الاوقات ولكنها مازالت متمسكة بقوة في الأغصان رافضه ان تسقط على ارض الواقع ,ربما نعترف بالخريف ولكننا نرفض البقاء أسرى لمظاهرة فارضين على اجواءه مايناسبنا نحن في محاولات لحمل مايخصنا من جنون وصمت وضوضاء وكثير من المشاعر المتداخلة التي نعجز نحن أحيانا عن ادراكها فنتركها جانبا حتى لا نتوقف كثيرا هاهنا منطلقين لأفق أرحب ,أفق خاص بكينونتنا وحدنا
فنأخذ بأيدينا ونحتضن أرواحنا وننطلق متصالحين معنا وننظر لأنفسنا باندهاش فلم نكن نعلم كم نحن أقوياء
كم نحن بقادرين على الصمود والبقاء أحياء بالرغم من أن كل ما يحيط بنا يدفعنا دفعا للاستسلام للموت أو على اقل تقدير البقاء بلا حراك في سكون مطلق
إنها رغبتنا في البقاء.... تلك الرغبة التي تجعلنا نتجول في دهاليز أرواحنا متسلحين بكل مانمتلك من قوة لقتل كل تلك الوحوش المتربصة بنا لتنهش ليالينا وتحولها من أحلام بسيطة نغمض اعيننا عليها لنحتفظ ببهجتها الى كوابيس مفزعه تمزقنا أنيابها ومخالبها تاركه إيانا في الصباح منهكين
وعندما ننتهي من تلك الوحوش ألليليه ننتشل أنفسنا من براثن الليالي الطويلة التى لا تنتهى ساعاتها لنرتاح قليلا على فراش يتمتع بقدر من الهدوء نشتهيه وننتظر تلك الليله التى نغفوا فيها على وسادتنا فى سكينه
إنهم أولائك البشر التي تختطفهم الحياة من أرواحهم التى يحتمون بها لتلقيهم في طرق وعرة جديدة فيحتاجون لاعاده دراسة لخرائطهم ,وتحديد الاتجاهات الصحيحة ,هم من يقضون نهاراتهم في صخب مفتعل هروب من أمسيات وحيده تحمل دفء مقعد وثير ونار تتأجج في مدفأة وكوب من القهوة الساخنة ينبعث منها دخان يخبرك تكثفه أن ليالي الشتاء مازالت طويلة وحيده ومملة وبانك ستمضى امسيه اخرى بلا شئ إلا الوحده وانت وقليل من الذكريات وبعض الامنيات
إنها تلك الوحدة لتى تنتشل من جسدك دفئه فتفزعك تلك البرودة التي تسرى من حولك لتتسلل إلى أطرافك
أتعلم معنى أن ينفذ منك حزنك وتجف دموعك فقد يأتي عليك وقت وقد استهلكت كل الحزن الذي من الممكن أن نحياه وكثير من الدموع التي جفت وماعاد هناك مايكفى لينهمر
وتكتفي بترك ابتسامه على شفتيك وضحكات عاليه ينتشر صداه في أرجاء المكان من حين لأخر إنها بقاياك او ماتحاول أن تلملمه من زمن منصرم راحل تارك من خلفه آنت على مقعدك ليلا
وروح حرة تنطلق نهارا لتنشر عبيرا مختلف أينما حلت
فروحك لها رائحة مميزة تنبعث لتلتصق بمن يحبك فيستنشقها كلما تذكرك
إنها تلك الروائح هي وحدها ماتبقى لتوقظ كل حواسنا وحدها العطور قادرة على إيقاظ صور قد تركناها في أدراج أرواحنا وطمرتاها بالكثير من الأشياء حتى لا نعود لها يوما
فهي وحدها التي تخبرنا بان احدهم قد مر ذات يوم هنا وترك أثرة الذي لا يتلاشى

28‏/01‏/2012

الى من علمني كيف تكون الحياه

 كل سنه وانت دايما معايا...صدقني معرفش انت فاكرني ولا لاء

بس انا دايما فاكراك ومتأكده ان زى مااجتمعنا اول مرة صدفه اكيد هنتجمع تانى 

25‏/12‏/2011

عندما يأتى الغد


تواجدنا ذات يوم فى زمان موازي لزمان عشناه ,هو شيء من المستحيل ولكنه قد حدث فشيء ما كان يمتد ما بيننا ليصلنا معا دون ان ندرى حتى عندما نلتقى نكتشف بان لنا ذات الذكريات نرويها معا كل منا كان يراها من مكان موازي للأخر ولكنها هي ذاتها
نجمع معا كل الجنون ونضعه على سطور فى كلمات وحروف ونلقيها بين امواج بحر الحياه لربما تعود لنا بعد رحله طويله حامله اجابه على كل تلك الاسئلة التي فتشنا لها عن اجابه ولم نجد ,كثيرة هي المستحيلات التي تعبرنا ولا نستطيع ان نتجاوزها فنحاول ان نتقاسمها معا لعلنا نستطيع احتمالها فبعض الاوراق تكون ملاذ لنا عندما نتلمس بأطراف اناملنا الحياه باحثين عن ما نتمسك به لننهض من جديد ونعاود السير فى مدينتنا التي اعتقدنا خطأ باننا نجهل دروبها ولا تعرفنا جدران منازلها
ولكننا نكتشف بعد طول عناء باننا ما غادرنا الدروب ابدا وبان خطانا مازالت تتراقص على طرقات المدينة وتشتاق الجدران لاحتضان اصواتنا تتراقص فيما بينها فقد كانت على يقين باننا حتما سنعود اليها ونلتقى ها هنا ذات يوم قريب
وبذات القلم البنفسجي الذى اهديته لك يوما ستكتب الكثير من الكلمات والحروف التي ستولد فى زمان جديد وستهديني اياها ,سنعبر دروب الالم وستمتد الجسور بيننا وبين ارواحنا من جديد
سنحكى ما كان ومضى كذكريات نرويها فى امسيات دافئه نقضيها فى حديقتنا فهي تنتظر انفاسنا تمتزج بروائح الياسمين فيها
سنستل الذكريات ونطلقها فى وجه تلك الايام ونخبرها باننا تجاوزناها ولم تسحقنا
ترانا سنتساءل من نكون بعد تلك الرحلة الطويلة ام اننا سنزداد يقينا بأنفسنا التي ولدت من الرماد والنار وانطلقت
 فانت كالعنقاء تولد من بين احزانك اكثر صلابة وقوة....كالقهوة المُرة كلما ازدادت مرارتها ازداد مذاقها حلاوة وقوة
سننسى كل شيء.... سننسلخ من ذاك الحزن القابع فى اعماقنا لسنوات سنخرج من عباءته لنرتدى ثوب اخر نسجناه احتفالا بتجاوزنا تلك المحن التي عبرناها لنكتشف بانها لم تكن الا بعض لحظات عبرت سريعا تاركه من خلفها نحن من جديد
سنقرر ان ننزع كل الاثواب السوداء عن اجساد ايامنا ونلقيها بعيدا....سنتحرر من ذاك الصمت الذى احترفناه ...سندير له ظهورنا لننطلق متحدثين فى صخب ناثرين حروفنا فى الهواء
ليس جنونا ان نقسم بان ما حدث لم يحدث...ليس جنونا ان نكتشف بانه ما كان الا مخاض اخر لنا لنولد منه من جديد
ليس جنونا لنرى وجوهنا بملامح مختلف فى مرايانا بعد ان كدنا نسيان ملامحنا
ستقف ذات فجر قريب بين سكون المكان فاتحا ذراعيك لتعانق الكون وستملئ صدرك بتلك النسمات التي اشتاقت لك
ستترك على حافة الليل كل احمالك وستستقبل النهار بابتسامه تولد من جديد على شفتيك
ستنطلق بعيدا لتستقبل الشروق الاتي ستحضره معك....سيأتي لك
ستشعر بدفيء تلك اليد التي وضعت فى كفك ذات يوم ورقه مكتوب عليها "سيأتي يوما ما الغد الذى ننتظره"وتبتسم للكلمات عندما يأتي الغد
يقيني بانه سيأتي سيجعله حتما يأتي

24‏/12‏/2011

العوده من الصفر


هل كان يلزمنا مزيدا من الصمت لمعاودة اكتشافنا من جديد, اكان يلزمنا جرح اخر يترك اثر عبر سنوات أتيه لنكتشف باننا مازلنا كما نحن لم تغيرنا الايام ولم تترك بصمتها على جلدنا
نحاول ان نلملم الكثير من الجمل الهاربه من مضمارها ,تاركه من خلفها ذاك السباق المحموم مع السطور لتصل لأخر سطر فى اخر صفحه من صفحات العمر
نرتمى على ارائك كثيرة متناثرة على طريقنا نرتمى عليها فى كسل فى عدم رغبه فى مزيد من الأسي ناظرين لبعيد لنكتشف باننا فى منتصف الطريق ومعنا القرار الصعب العودة من حيث جئنا وكأن ما حدث لم يحدث او الاستمرار فى السير الى حيث لا نعلم الا انها محاوله مساويه لما مضى من الطريق
تتحرك شفانا فى بطئ فى محاولات لنطق القرار الصحيح تشتهى ان تتلامس والكلمات الصحيحه التى تهدينا للدرب الذى سنسلكه بلا عودة
يجتمع القدر كحروف بين شفتى مذمومه تكاد تنفرج عن كلمات ما لا يعلمها سواها
فى تلك الساعات المتأخرة من العمر نقف فى نافذتنا نطل على ما تبقى من ايام تاركين من خلفنا ما رحل منها باحثين عن ما سياتى وتراه سيأتى ام اننا سنظل نطل من تلك النافذه للبعيد
نسيان اخر ورحيل اخير وبقايا منا تنتظر ان تكتمل نمتطى للغد جنوننا باحثين بين حناياه عن ارواح تشبهنا تضرم فى ارواحنا تلك الرغبه فى البقاء من جديد
فالجنون لا يؤمن بمنطق ولا يستطيع ان يعترف بغير منطقه الخاص فهو كخيل جامح ينطلق بلا لجام
فكل منا هو ذالك المجنون حتى من يحاول ان يواري جنونه بداخله ولا يتركه ينطلق يشتاق لتلك اللحظه التى يتمرد فيها الجنون وينطلق بعيدا عن مضماره
فى بعض الاحيان نشتاق لان نجلس والغياب على طاوله واحده لعلنا نستطيع ان نفهمه ونعى جيدا ما يدور بداخله ترانا حقا نريد ان نفهم ذاك الاحساس الذى يستتر خلف مسمى الغياب ,ان ندرك اسرار تلك الصباحات التى تأتى وحيده بلا شخص ما, فتأتى يتيمه عاجزة عن النهوض من فراشها راغبه فى الغوص بين الاغطيه الكثيرة التى تتدثر بها هروبا من ذاك البرد الذى يحتل كل خلاياها
مغمضه عينيها راحله فى انتظار لحظه الدهشه عند اللقاء تلك اللحظه التى تترقبها ولا تعلم ان كانت ستأتى ولكنها تستيقظ كل صباح فى انتظار تلك الطرقات الحميمه على بابها لتتبعها اندهاشتها الاولى
فقد اعتادت على ترك ابواب العمر نصف مغلقه
فلعله يطرق الباب بعد طول غياب
ان يأتي او لا يأتي
بين رحيل واغتراب نسير نمضى معا فى محاولات لنسيان ما قد مضى لعلنا نتجاوز ذاك الحزن العابر لليالينا تاركنا بمفردنا نعانى من بقاياه نتساءل فى امسياتنا الطويله الى متى
هاربين لتلك الكلمات التى نتوارى خلفها مبتسمين احيانا او ناسبين الحزن لسوانا صارخين على لسان ابطال من ورق نصنعهم وماهم الا نحن او جزء منا نحتمى بين حروفه من مواجهه ألمنا فى مرايانا ربما استتر بكلماتى عن كل من حولى الا ان صمتى يكشفنى امامك ويتركنى بين عينيك عاريه من كل مفردات اللغه المنمقه التى اتزين بحروفها حين اتحدث معهم فوحدك من استتر بروحه واترك المى على ابواب قلبه ليهبنى الفرح والطمأنينه
فالحزن لا يحتاج لكثير من الكلمات لينطلق فتكفى تلك النظرة التى تسكن العيون لتصرخ بلا صوت انه عالم سرى لا يستطيع ان يتسلل اليه الا من يمتلك مقومات الولوج الى كيانك الداخلى بهدوء
فهو لغتك الخاصه التى تتواصل بها معهم فقط هم الذين يسكنون الروح دون استئذان
انه الصمت الذى يسكن بين سؤالين ينتظر الاجابه التى تأتى  او لا تأتى