25‏/07‏/2012

ياللى انتى حبك حريه





معها هو طفل يترك العنان لطفولته تنطلق حرة
يلهوا معها دون تفكير
وفى لحظات تجعل منه رجل لا يشبه اى الرجال تمنحه كل الثقه والقوة
فيندهش هو منها ويرسم لها الاف الحكايات  ويختار لها احلى الاغنيات
"انا عارف انى ماليش ديه في عنيكى ديه أخر المشوار"
فمن هى؟؟؟؟؟
"الجنه قصادى بتتفتح"
"عنيكى بتسكت وتلمح"
"وتقول اسرار"
كيف رحل اليها؟؟؟؟؟
عبرت الاسلاك والابواب والنوافذ المغلقة والجدران وتسللت إلى عالمه الخاص
هي روحه
روحها ....روحه انها تلك البساطه التي يهمس بها إليها
"ضمينى  خدينى انا لاجئ"
"ولاول مرة بكون عاشق "
يبتسم عندما يتذكرها والقليلون هم من يتذكرهم يتبتسم

ياللى انتى حبك حريه-كتاب "رسائل من البحر واليه" 
قريبا

02‏/07‏/2012

الى العائد من الأمس البعيد




أتنفس بعمق...... أعود للحياة من جديد..... احتضن تلك الأوراق اجلس ما بينها والقي برأسي على صدر اوراقى فتضمني السطور
تمر كثير من التفاصيل امامى .....تتجول ببطء ....بقايا طفولة....بقايا شباب....بقايا أحلام
قطرات من عطر تتناثر في فضاء المكان انا وبقايا..... كنت يوما وكانت هي يوما
صوت يسكنني ويحتل كياني يأتي من ماضي بعيد يتجول في حاضر ايامى
لم يعد يعنيني سواه.... دائما ما يأتيني صوتك كلما اخذتنى الحياة لحافة هاويتها
أنت وحدك الأتي من خلف سنوات العمر...الأتي من بعيد حيث طفولتي الأولى وابتسامتي الأولى ودموعي الأولى وابتسامتك التي تمحوا كل أحزانى ونظرتك الحانية التي كانت تداعب حزني فابتسم

كثيرة هي السنوات التي مضت بدونك..... كم عددها خمس....عشر....أم أنها أكثر أم انك لم تغادرني أبدا
أتدرى بأنك وحدك من يتحمل كل حزني الآن
فأنت من حررتني من القيود وأطلقت اجنحتى لفضاء متسع بأتساع الأفق وحدك من اخبرني بان احلق متى أريد
دون قيود.... دون أسوار
فانا حرة
ولكنك مااخبرتنى باننى وحدي من ترى الأفق متسع ...وحدي من تملك جناحين تفردهما متى شاءت وحيث شاءت ليتك ماعلمتنى الحياة ....ليتك ماعلمتنى التحليق عاليا
ليتنى ما تعلمت كيف احل القيود واعبر الأسوار ولكنى كنت اصغر من ان أدرك بان الحياة قاسيه فاستسلمت لك وأغمضت عيني وفردت اجنحتى وحلقت عاليا في السماء وانا على يقين بأنك معي ولكن حين التفت لاخبرك باننى استطعت التحليق وحدي ما وجدتك ومنذ ذلك اليوم وانا احلق وحيده في سمائي
فلم يستطع احد أن يملئ فراغك أبدا لأنك كنت الأول في كل شئ فلك كان جنوني وسكوني كنت أنت وكل ما بعدك ظل لك
معك كان كل شئ له معنى مختلف
معك كانت أولى حروفي .......تحررت من صمتي وتكلمت أخيرا.....تحررت من قيودي وانطلقت
همست حروفي وصاحت سطوري وحلقت أوراقى عاليا ومرت سنوات وسنوات ومازالت عيوني تحمل حزنها فقد كنت أنت فرحة العمر الأولى وحزنه
ومازال في قلبي بقاياك وحدك من لا امتلك له صورة ولكنى احتفظ بملامحك تسكنني كثيرا ما تسائلت لماذا أنت دون سواك لم اهتم بالاحتفاظ بصور لك كانت صورة وحيده مزقتها في لحظه غضب ودائما تكون الإجابه لأنك تختلف
وحدك من لم اهتم بان احتفظ بتذكارات منه ووحدك من تمتلئ أدراج ذاكرتي بذكرياته ودفاتره وأوراقه وأقلامه وكلماته وضحكاته وسجائره وفناجين قهوة كثيرة كنت احملها لك لتكمل كتاباتك
وحدك من تركت لي نغمات وقصائد كثيرة ودواوين من الشعر ابتسم كلما تذكرتها وتذكرتك رغم مضى السنوات والأيام رغم اننى ما عدت ألقاك إلا اننى أتذكرك دائما احد أروع اكتشافاتي في عالمي المجنون
كم كانت تمر سريعا تلك الأمسيات الشتوية التي كنا نمضيها نتحدث لنهرب من أوراق يجب أن ننهيها ونبتسم لنتواعد ونلتقي ومضت الأيام ومضيت
وأصبحت احتضن المساء بايدى باردة خوفا وحزنا ووجعا
مساء حزين.....هاتف صامت.....أوراق صامته.......سكون.... مجرد سكون
لا احد يستحق أن أكون بقربه... لا احد يهتم أن أكون بقربه
انا وقصاصاتي وحروفي المبعثرة .....خاصمني قلمي ورفضتني أوراقى....احتضر وطني وتاهت مدني
كان هناك وعد من الفرح أن ياتى ذات مساء وانتظرته وعند كل صباح انتظر شروقه مع الشمس وتأتى الشمس وترحل ولا ياتى وهاأنا أعود لقلمي من جديد أتنفس كلماتي
اخرج من رحم السطور لعلني من جديد أعاود الحياة

01‏/07‏/2012

اخر اوراق الحلم


جلست فى صمت تنتظر اللحظه التى تنطلق كلماتها بلا قيود
نظرت طويلا للفراغ ......تمنت كل ماحولها يتحول لفراغ ......يتحول لأفق متسع فقد فقدت الثقه فى كل الحدود ..... فقدت الثقه فى كل شئ حتى انها لم تعد تثق فى انها ستختار الكلمات المناسبه لما تريد ان تبوح به
نظرت لى طويلا لم ادرك اترجونى ان افتح لها ابواب الحديث ام ترجونى ان انهى حديث لا تريده ان يكون فقد كانت عينيها تحمل الكثير من الاسئله المبعثرة فى ارجاء المكان
لم استطع ان افهمها ولم استطع ان امنحها ماتريد فوحدها تدرك ماتريد ان تفعل فانتظرت الاشارة التى ستمنحنى اياها لتكون البدايه او النهايه

فليس دائما النهايه تعنى بان القصه انتهت لربما تكون تلك النهايه هى البدايه الفعليه للقصه التى ستكون فتلك النهايه ماهى الا اللحظات الفاصله لما قبل البدايه التى ستأتى
فاقوى البدايات تولد من رحم النهايات
كما تولد العنقاء من رمادها لتعاود من جديد الحياه
فانا على كفك خط محفور يشير لك ..... قدرك....... بعثرات فى فنجانك......وطنك
انها تعويذة سحريه..... طلاسم لا يفهمها سوانا
لنا البراح وطن....الكون عنوان لنا.... التقينا لنكمل ماكان ولكننا ماادركنا بانها بدايه اخرى يجب ان نتقن ابجديتها ومعانيها وكينونتها المختلفه عما كان
تجاوزنا الزمن بالف وجع ووجع .....تجاوزنا العمر بدموع البنفسج وامواج الخريف المتلاطمه على شواطئ الايام
لا ترضى بالمسافات .....لا تقبل تلك الحدود مابينها وبين الكون ...تكرة الصمت الذى يسكن الكلمات....تكرة تلك الوحده التى تسكن الاتساع.....تكرة الفراغ فى امتلاء المكان بالبشر
انه يوم اخر
صباح جديد
مساء فارغ
ساعات ماضيه
رحله شارده
افتقاد.....يقتلنى هذا الشعور من الوريد للوريد افتقاد.....حنين.....ماضى بعيد
سنوات مضت عشرات السنوات كانت ورحلت وما استطاعت ان تظل طويلا هنا على ضفاف العمر ...ليتك استطعت ان تجدنى بين ايام مبعثرة فى تاريخك
فانا هناك استوطن المساء ....اسكن الى الصباح الحانى ..... اتواجد حيث الجنون
تزداد مساحات الوقت التى تمتلئ بكل شئ الا انت ....تمتلئ بما لا استطيع ان اراه
فكل ماكان لم يكون وكل ماظل لن يظل
فقد ضللت الطريق الى مكانى واليك والى الكون الذى يضم شئ منى ولم يعد
انها تلك الخطوات الاخيرة على درب الايام
الرقصه الاخيرة على مسرح الحياه
خطوات واهنه ...... منهكه انهكتها الايام واتعبتها الضوضاء
انها رقصتنا الاخيرة ..... كثير من النغمات الشارده مابيننا تحاول ان لا ترحل
افترض بان الحياه ستمنحنا احلى مافيها يوما
سافترض بانها ستمنحنى يوما كثير من الامنيات مغلفه باوراق مفضضه وشرائط ستان حمراء لامعه
ربما تتسع مساحات الفقد بداخلنا وتضيق مساحات الحنين
ربما نعيد ترتيب ايامنا وتواريخنا ونعتاد الحياه من جديد
ربما نكتشف ذات يوم باننا لم نكن يوما هناك

29‏/06‏/2012

بعثرات روح



عندما تتحول لمجرد ورقة خريف هشه تتأرجح على غصن وحيد..... تقاوم تلك الرياح التى تحاول انتزاعك والقائك ارضا
انها تلك اللحظات التى يجب عليك التظاهر بالقوة والابتسام.... تنظر لكل ماحولك بلا مبالاه فلا شئ يهم
تحترق .....تموت....تتألم
 فلن يهمهم فى شئ
 لن يشعر احد بمدى ألمك فلن يستطع ان يفهمك احد
تنتظر من ينظر لك لتبكى.... تنتظر من يمنحك سبب لتبكى وتبكى فانت تشتهى البكاء لعله يطفئ نيران تشتعل بداخلك....... ليتك تستطيع ان تصرخ وتخبرهم بانك ليست بخير......لست بخير ولست بتلك القوه ...... تخبرهم بانك بخير
ربما لم تكن تهتم سابقا بمن يرحل او من يأتى فقد اعتادت الرحيل وقررت الا تهتم كثيرا بهم فدائما كانت على ثقه بان الكل راحل لا يبقى احد ولن يظل احد

فانت تتالم .. وتبكى وتشعر بنبضات قلبك تبكى ألما ولكنك لا تهتم فهم راحلون وانت وحدك ستبقى هنا تلك حياتك وهذا قدرك وحيد بلا جذور بلا مكان بلا وطن مجرد غريب يستقبل من يأتى وينتظر رحيلهم فهو لا ينتمى لهم لا ينتمى لأحد نعم يجب ان تعلم جيدا بانك لا تنتمى لأحد مجرد غريب فى رحاب اخر ...... مجرد راحل ... عابر سبيل فلا تنتظر الألفه من غرباء .... لا تنتظر الونس ممن لا تنتمى له.... لا تنتظر شئ ....لا تتوهم شئ فلست سوى عابر سبيل يطرق الباب ويجلس قليلا ويرحل
فهى تشعر بالحزن والالم
هشه..... ضعيفه......وحيده ...بلا شئ ...بلا عنوان
انها تلك اللحظه التى تكتشف بان عليها لملمة ذاتها واوراقها وتفاصيلها الصغيرة والرحيل بعيدا عن الاخرين......الرحيل حيث لا تعلم الى اين ولكن مجرد رحيل
انها محاوله لان تحتفظ ببعض منها بلا كسر او جروح .....محاوله للسكون والحفاظ على ماتبقى منها وذكرياتها وامانها المفتقد
تجمع ماتبقى منها فى حقيبتها الصغيرة المعده دائما للرحيل ......تجمع ماضيها وذكرياتها وتفاصيل امنيات قد كانت
انها الاوراق التى تحمل حروف متناثرة والصور التى تحمل ملامح حميمه انه الماضى الذى كان ولن يكون مرة اخرى
كانت كل محاولاتها للتخلص من الوجع فاشله كل المحاولات زادتها وجعا ...كلما اقتربت من شاطئ ازدادت غرقا
فاستسلمت لما تشعر والقت بكل كيانها على مقعدها تركت الاوجاع تتسلل الى روحها..... تركتها تقضى على ماتبقى منها بلاالم.... فلم يعد هناك مايستحق ..... فانت تمنح كل ماتملك تمنح كل ذاتك وروحك
وتنتهى وحدك فى مقعدك.... انت وكثير من الالم يعتصر قلبك ويسرى فى عروقك حتى انك تجهل مالذى يؤلمك
كم تمنت ان تنفصل عن جسدها تتركه ملقى هاهنا على المقعد وترحل لبعيد..... مجرد روح شارده فى فضاء متسع..... لا جسد يحيطها...... لا مكان يأسرها..... لا حدود تحد انطلاقها..... مجرد روح وفقط
انه ذاك البئر المظلم الذى تجد روحك وقد سكنته بلا رغبه منك او اختيار فيزداد إغترابك عن ذاتك...... وتظل  وحيد تعانى ألم السقوط وحدك
 هكذا اعتادت منذ زمن ان تسقط وحيده....... وتنهض وحيده وما أسوء السقوط بلا سند والنهوض بلا رفقه
تنهار امام ذاتك وتفقد القدرة على النهوض ولكنك تعلم جيدا بانك يجب ان تنهض
ليس هناك اختيارات فالسقوط رفاهيه والحزن رفاهيه


22‏/06‏/2012

ريشة ............. في مهب الحزن !!!!!!!! كتبتها اميره بهى الدين


مقتطفات من التدوينه الاصليه
ولا هد قلبي العليل غيرك
غيرك .......
 ياوجع البعاد .... اه اه اه اه ..
ياوجع البعاد ....... وجع البعاد ............
 لااتعرف مالذي ينتابها حين تسمع الاغنيه !!!
تحس كلمات الاغنيه تعصر قلبها ، نغماتها تحاصر روحها ، تحس الاغنيه تطلق عقال دموع حبيسه تنتظر دائما فرصتها للافلات ... اه اه اه ... ياوجع البعاد ...... تغني مع الاغنيه كلمتين وفي الثالثه تتحشرج الكلمات في حلقها وفي الرابع تختنق العبرات وقبل نهايه المقطع الاول تنساب دموعها دمعه اثنتين فيضان سيل نحيب انين و.........تنتهي كلمات الاغنيه ومعها اعصار الحزن !!!
وتفر من الاغنيه ، تنساها ، تتعمد الابتعاد عنها ، انها تفضحها تكشف سترها تبين غابات الاحزان الموحشه التي تحتل نفسها ، تفر من الاغنيه لتفر من احزانها ، لكن الاغنيه تصمت والاحزان تبقي !!!
ولاهد قلبي العليل غيرك ياوجع البعاد !!!

تتذكر كل التفاصيل الصغيره التي اوجعتها ، كل لحظات الفراق التي وشمت نفسها بالعذاب ، كل لحظات الحنين المؤلم الذي يتحول لانصال تمزق طمأنينتها ، تتذكر الرحيل ودموعه والانتظار واوهامه والامل وفقدانه ، تتذكر العوده الشاحبه البارده الثلجيه الشمعيه التي لاتصالحها مع الحبيب الصديق الونيس الذي كان ورحل فلم يعد !!!
لماذا يرحلوا ، وحين يرحلوا لماذا يعودوا ؟؟؟
لماذا يرحلوا ، يبتعدوا ، يغيبوا ؟؟؟ وحين يعودوا يبتعدوا اكثر ويغيبوا اكثر !!!!!!!
لماذا قدرها من قلب الاحزان خلق فعاشته محطات الم موجعه من محطه لاخري تحملها الحياه للوجع وتتركها اسيره قضبانه حبيسه شرنقته تعذبها باعزاء احباء يستحقوا حبها وتستحق وجودهم معها وحين تطمئن لهم وتكاد تخلد للسكينه والفرحه تغدر بها الحياه وتحملها جبرا لمحطه الالم الجديده ، رحيل ووجع والم وبكاء ثم صمت وخرس وجمود وبرود ثم تفقد جزء من نفسها يموت بعض قلبها ومعه بعض نفسها لكنها مجبرة علي المواصله والسير والاستمرار في الحياه في الرحيل في اللقاءات البارده في التألم مجبرة علي البعاد ووجعه !!!!!!!!
اه اه اه .... ياوجع البعاد..
غاضبه هي من احزانها التي عششت في روحها وسكنت ، لماذا لاترحلي انت الاخري ، كل الاشياء رحلت وترحل الا انت !!!
واه اه اه اه ....... ياوجع البعاد ..
واه اه اه ......... ياوجع البعاد !!!!!!!!
عاشت حياتها بلا مكان تنتمي له ، كل البيوت لاتخصها وكل الاماكن غريبه ، كل البيوت لاتخصها مهما اقامت فيها وكل الاماكن غريبه مهما ترددت عليها ، احدا لم يزرع جذورها في ارض تنتمي اليها وتستمد حياتها ووجودها منها ، حياتها حقيبه ملابس مرتبه يحملها الاخرون بابتسامات بارده من هذا المكان لغيره ومن هذا البيت لاخر ، وحين يتركوا الحقيبه بجوار الباب ، تفهم الرساله ، هنا سننصب الخيام ونعيش ، وحين تنضب عين الماء ويجف العشب ، مثل الخراف التي يقودها الراعي لمراع اخري ، يدفعوها وحقيبتها لمكان اخر ، لم تحب كل الاماكن ، لم تنتمي اليها ، المكان الذي تبعد عنه لايخصها والبيت الذي تخرج من بابه لاتعود اليه ولاتتذكره ، حياة الرحاله علمتها الا تحب مكان لانه ابدا لن يحبها ، علمتها الا تنتمي لمؤقت زائل لانه لن ينتمي اليه ولن يفتقدها ، حياتها حقيبه ملابس مرتبه ضيقه لاتتسع لكل اغراضها كتبها صورها عرائسها خطاباتها القديمه ، هي ترحل بملابسها وروحها وكل الاشياء الحميمه التي تحبها تتركها خلفها لامكان لها في الحقيبه ، لكن قلبها يتسع لكل ماتحبه ، مهما ابعدوها عن اشياءها الصغيره المحببه هي تحملها في قلبها ولاتنساها ، واتسع قلبها اكثر واكثر ، صار كمثل المجره الشمسيه ، يحمل بين طياته وتلافيه الاف الكتب ومئات الالوف من الصور وكل العرائس وملابسها التي صنعتها لها بحب وكلمات الخطابات القديمه وروائح الاحبه ونكات الاصدقاء وهدايا اعياد الميلاد ، حياتها حقيبه ملابس مرتبه يحملها القدر لاماكن غريبه ، لكنها تحمل معها في قلبها كل ماتحبه ويخصها ، ولم تحب الاماكن ولم تفتقدها ، ولم تحب البيوت ولم تحن اليها ، فهي زائره عابره بلا جذور ستقضي وقتا وترحل ، لم تختار وقت الذهاب ولم توافق علي وقت الرحيل ، والاماكن الدافئه العامره بحب المنتمين لها توجعها ، وغربتها الدائمه التي تصاحبها في كل لحظه توجعها ، وفي مواجهه الاوجاع وحنين الانتماء والم الاغتراب والترحال المستمر خلقت في خيالها عالمها الجميل ، رسمت تفاصيله باقلامها الخشبيه الملونه كوخ علي البحر واشجار موز ومقعد هزاز واشجار حنونه وجهنميات حمراء متسلقه فوق جدران كوخها تلقي بعبقها في انفها رائحه للايام الجميله التي ستاتي تحقق الاحلام ، ورحلت ورحلت واغتربت وتوجعت من الحنين واشتاقت للمرسي والمرفأه لكنها قبلت رضخت لقهر الغربه واسياط المها و..... ياليت الحياه ابتسمت لي ومنحتني بيتا حنون يحتفظ برائحتي وذكرياتي اموت علي فراشه تاركه خلفي للاحباء والورثه الكتب والصور والخطابات والعرائس القديمه ، لكنها لم تبتسم لي وعبرت بي كمثل عربه القطار فوق قضبان الارتحال والغربه بلا بيت ، كل مامنحته لي محطه وصول حين انام فيها تعبه توقظني لانها ذاتها هي محطه الرحيل !!! غاضبه من الحياه هي ولا تكف ابدا عن لومها !!!!
واه اه اه ..... ياوجع البعاد !!!!

مات "رحل" اعز اصدقاءها ، تفتت قلبها وتبعثرت اجزاءه صراخا ودموعا وحزنا
ريشه في مهب الحزن!!!
شاركته كل تفاصيل حياته ،  وسكنت روحه ، هي تؤامه ، يتحدثا نفس اللغه بنفس اللهجه بنفس النبره بذات الكلمات العبارات ، يفكرا في ذات الموضوع في ذات الثانيه ، يقول احدهما ويكمل الثاني ,لم تفارقه وحين مات في حادثه مباغته اليمه لم تدعه يفارقها ، سرقت روحه من النعش واخبئتها في قلبها وعاشت بها ومعها ، حين تتذكره تنهمر امطار حزنها علي الارض البور التي تركها خلفه تعيث فيها الافاعي والعقارب حزنا ووجعا ، لم تسمح له يفارقها ، فلن تجد مثله ابدا اقرب احن اجمل اعطف لن تجد مثله ابدا ينطق مايحس ويحس مايقول ، لن تجد مثله ابدا يفهمها بلا شكوي ، لن تجد مثله ابدا يمنحها ماتحتاجه بالضبط في الوقت الذي تحتاجه بالضبط ، حين ترغب في البكاء يغني فتضحك وتنسي وحين يجتاحها الحنين يخطفها للبحر يتركها تحت رذاذ امواجه تشاكسها ، حين تبحث عنه يزورها يسالها عما بها فقلبه اوجعه واخبره بوجعها ، حين تبحث عن العزله يهديها تذكره سفر لمدينه غريبه وينصحها وهو يودعها في المطار انسي كل ماخلفك وابحثي عن نفسك وحين تبقي وحيده في الشوارع المظلمه تفكر فيه فهو نفسها وتكلمه فيضحك ويطالبها بثمن التذكره التي دفعها يساعدها علي الهروب من عالمها فحملته معها للمدن الغريبه ، لم تتركه يرحل ابدا عنها ، وكيف يرحل وصوته مازال يدوي في اذنها حانيا ونظرات عينه المحبه مازالت ترعاها ، لم تسمح له بالرحيل ابدا
فهو ولد اخيها ، ولد من بطن امه اخيها ، حين قابلته وسط الكثيرين احسته اخا وتصورت مشاعرها وهما فافصح لها عن اعتزازه باخوتها ، لم يكن صديقا بل كان اخا ، جرت في عروقهما نفس الدماء ، هو اخيها المسئول عنه الراعي لها المحب القاسي ، اخيها الذي لم تلده امها ولايعرفه ابيها ، اخيها ، لاتخجل منه وهل تخجل الاخت الصغري من اخيها الاكبر ، تشرح له اوجاعها همها ، تقترض نقوده ولاتعيدها ولا يطالبها بها ، في كل المناسبات والاوقات الاجتماعيه هو موجود يشتري لها كعك العيد ويمنح اولادها العيديه ، في عيد الام يسبقها علي بيت امها ويقبل يدها ويعطيها الهديه الغاليه باسمها ويتشاجر معها وقت تكشف الحقيقه لامها ، هو اخيها ، لايعرف مالذي اجري دماءها في عروقه لايعرف مالذي اجري دماءه في عروقها ، كل مايعرفه انه اخيها ، ليس صديق او زميل او حبيب او قريب ، بل اخيها ، تلك الرابطه والعلاقه القويه الفطريه الجبريه ، قبلت اخوته ورحبت بها ، لم تفكر في سببها او مبررها ، هي اخته وكفي ، هي اخته وليست كمثل اخته والفارق كبير ، لم يعرفها ابدا للاخرين قائلا احبها مثل اختي ، بل يقل هي اختي ، فيتعجب الناس ولايكترث باستغرابهم ، هي اختها وكفي !!! هل ستقول انها كانت تحبه ، عجبا وهل حب الاخوه يحتاج قول او اثبات او دليل ، كان اخيها وكفي .... منحها كل مايمكنه منحه لها لم ينتظر مقابل او شكر او امتنان ، وفي يوم زارها دامع العينين ، شاحب اللون ، اسر اليها بمرضه ، ايامه صارت قليله ، سيرحل عن الدنيا ويتركها ، لم تصدقه ، واغتاظت منه لانه لايقدر حجم الالم الذي سببه لها ، اعتذر لها واحتضنها بقوه لاول مره في حياته ولاخر مره وغادرها وسرعان ماغادر الحياه كلها ، مات في المستشفي علي طاوله العمليات ، يومها لم تصدق ،لم تذهب للمستشفي ، لم تبكي عليه ، لم ترتدي ملابس الحداد ، يومها خاصمته ، لانه كان يتحدث بجديه ولم تصدقه ، خاصمته لانه ولو مره في حياتهما يقسو عليها ويوجعها كانه بلا قلب ، يومها خاصمته واعتبرت كل مايحدث لايخصها لانه سيعود اليها ، سيعود فهو ابدا لايتاخر عنها ولا يوجعها فهو اخيها الذي يحميها من الوجع ويراعيها لذا سيعود !!! خاصمته وانتظرت !! وحين دخل العيد ولم يشتري الكحك ولم يتصل بها يعيد عليها ، يومها ، ادركت انه رحل ، فخاصمته اكثر ، لانه رحل دون وداع ولانه قاس رحل لايكترث بحزنها !!! ومازالت تبكي كلما تذكرته وكلما دخل العيد لان اخيها الذي كانت تتصوره حنونا مات وتركها وحيده حزينه متألمه!!!
 عاشت اعوام طويله اسيرة الحزن الموجع والدموع ، ومرت الايام ورحلت وبقيت احزانها توجعها تفتقد من رحلوا وتركوها تتوجع غيابهم المرير ...
اه اه اه اه ........ ياوجع البعاد ...
اه اه اه اه ....... ياوجع البعاد ...