01‏/08‏/2012

الرقص على انغام صامته

 
كثيرة هي الأشياء المفقودة بغيابك هي أشياء كانت عفويه...صغيرة ...بريئة لم أدرك حينها بأنها بكل تلك الاهميه
بأنها ستترك بغيابها فراغ بأتساع الأفق يحاوطنى لا يمتلئ أبدا
تلك التهنئة المفقودة التي تصرخ معها فرحا
تلك المكالمات التي تأتى حين تفتقدها
لم يتبقى إلا تلك الرسائل هناك في ركن بعيد من الذاكرة وبعض العبارات التي تحملها الروح دفئ لها
إنها تلك الرسالة التي يحملها البريد ولا تأتى والهاتف الذي ينتظر تلك اللحظة المناسبة ليملئ من حولي المكان برنينه
إنها وإنها لحظات الغياب التي لا تنتهي
ولحظات الرحيل الذي لا ينتهي
انه أنت الذي يرحل عنى عندما أقرر الاقتراب منه
تقرر بهدوء الرحيل تاركا من خلفك عاصفة من الغضب والثورة تملئني من أكون في حياتك مجرد ليله أمضيتها في رقصه تانجو وعشاء على ضوء الشموع وعند ذاك الباب الدوار للمطعم نفترق ولا اعلم إن كنت سألقاك لا اعلم إن كنت ساهاتفك لتهمس لي احبك أم اننى ساهاتفك لأجدك خارج نطاق الخدمة
كم سيتبقى من عمري لانتظرك كم مضى من عمرنا ونحن لا نلتقي
لا تستسلم لها لتلك الحياة الغانية التي تنتزعك من بين احضانى وتلقيك في كهف بعيد وحيد تبكيني وتبكى حب لا يموت ولكنك تقرران تجعله أسير أغلال الأيام
اسمك الغائب من هاتفى ومن بين أسماء المدعوين على حفلتي المسائية
اسمك الغائب عن روحي وعن عقلي عندما يشتاق قلبي
انه الاسم الأوحد الذي أضاء الحياة بعد أن كنت فقدت الأمل أن أراها من جديد تعانقني
لولا انك أنت لما قررت أن ابحث عنك
لولا اننى أنا ماقررت أن انتظرك واحتمل طفولتك وفوضويتك وجنونك
اعلم انك ستعبر يوما ما دربي من جديد ولكن تراني سأكون كما أنا
افتقد رقصتنا الأخيرة معا افتقد ثوبي الأحمر الناري الذي ارتديه في عشائنا المميز
افتقد تلك ألرقصه التي تأخذني فيها بين ذراعيك وتترك أنفاسك تداعب خصلات شعري ويحاوطك عطري
نعم افتقدك ولكنى لن أظل هاهنا مابين حضورك وغيابك
مابين كلمات الحب التي تملئ بيها امسياتى ونهارات غاضبه تجعلني انظر لك في جنون من أنت العاشق أم المجنون
قد لا تكترث لكلماتي
قد لا تهتم ألان وتتصنع أللا مباله وانا اعلم بأنك تشتعل غضبا وثورة وتنتظر منى البحث عنك لترتمي من جديد في عالمي الذي يملئ أيامك بهجة وفرح
انا ابحث عن الحياة وأنت تقف على اعتاباها متشبث بأطراف الموت
اترك روحك لي
انطلق معي عصفور برى في سماء متسعة
لولا ساعات المساء المُمتدة لِنهارٍ آخر يصلكِ
لولا أشياؤكِ الصغيرة
لولا فنجانك الذي يحاوطه سوار ذهبي
لولا سيجارتك التي تضعها في إهمال بين شفتيك
لولا تفاصيل صغيرة تجمعنا معا ماكنت عدت ابحث عنك
إنها تلك اللحظة التي تعاهدنا فيها على أن نخبر الحياة بأننا هاهنا سنحياها ماعدت أفتش عنك فهل ستتركني أعود وحدي

28‏/07‏/2012

رسائل من البحر واليه


لم اكن ادرك بان كتاب أخر سيكون له احساس مختلف سيكون له معانى كثيرة متشابكه تتجول بداخلى تتزاحم فى محاولات كثيرة للخروج والرقص على السطور فى كلمات منمقه احتفالا ب"رسائل من البحر واليه" او خوفا وترقب لما سيأتى معه ولما ستحمله الايام بوجوده
انه الحلم الذى انتظرة بعد "صديقى احبك" ليس لانه كتاب اخر يحمل بين وريقاته كلمات وحروف نثرتها على السطور ولكنه لانه يحمل حلم امتد عبر الايام فى انتظار  ميلاده على الورق
انه وعد وحلم وأمنيه وانتظار وترقب
لم أكن وحدى من ينتظرة فقد شاركنى الانتظار من يهمهم امرى
رسائل من البحر واليه ليس مجرد كتاب فهو حاله مختلفه
 لكأنها رسائل من عالم اخر بعيد وانا لم اكن الا وسيط كان قدرة ان يستقبلها ليرسلها

فهو الغائب الحاضر فى عالمها الذى يهمس بكثير من احلامه وامنياته وتراتيله المسائيه للبحر
يغمض عينيه ويشعل سيجارته ويترك دخانها يأخذ من انفاسه واهاته وينطلق عبر الاثير لتمتزج الأوجاع بالكلمات والدخان بالحروف
 وتغفوا على سطورى لتصبح رسائل تاتى من بعيد لتذهب لبعيد
لا تنتظر كلمات منمقه وحروف بليغه فهى مشاعر مرتجفه وحده وخوفا تبعثرت على السطور فى لحظات هى الاكثر صدقا
لحظات ترك كل منهما العنان لقلبه يحلق وينبض ويبوح ويصرخ ويضحك
رسائل .....لم تكتبها حروف ولم تنطقها شفاه انها رسائل همست بها روح غريبه لروح مغتربه عبر الاثير ودونتها حروف شارده ليستقبلها موج البحر ليضمها وتظل بين الامواج لعلها تصل ذات يوم
انه هو عندما اخذه الحنين والشجن فترك لروحه الشفافه الابواب مفتوحه لتحلق فى فضاء باتساع امانيه واحلامه
انها هى ارسلت حنانها وحنينها اليه فى سطور وكلمات واطلقت روحها فى الفضاء تحاوطه وتضمه وتحميه
فهى التى تنتظر من لا يأتى وتعلم بانه لن يأتى او ربما سيأتى ذات حلم
 ولكنها تنتظرة
فهو قدرها...... الراحل عنها لبعيد....... العائد لها ذات يوم وان لم يعد ستكتفى بانه يسكن مابين ضلوعها يؤنسها فى الحلم
انها "رسائل من البحر واليه"
رسائل كتبتها احداهن للغائب حيث لا تعلم اين هو
رسائل ارسلها احدهم للتى تسكن الروح ولا يعلم لها مكان
رسائل منه لها
ورسائل منها له
لم يكن بينهما لقاء فترك كل منهما كلماته للبحر فى ليله شتويه تحملها الامواج حيث لا يعلم لمن ستصل او متى ستصل وربما لا تصل فارسلها حتى يعود
وانتظرته حتى يعود
حتما سيعود
ولسه بيجرى ويعافر ولسه عيونه بتسافر ولسه قلبه لم يتعب من المشاوير

25‏/07‏/2012

ياللى انتى حبك حريه





معها هو طفل يترك العنان لطفولته تنطلق حرة
يلهوا معها دون تفكير
وفى لحظات تجعل منه رجل لا يشبه اى الرجال تمنحه كل الثقه والقوة
فيندهش هو منها ويرسم لها الاف الحكايات  ويختار لها احلى الاغنيات
"انا عارف انى ماليش ديه في عنيكى ديه أخر المشوار"
فمن هى؟؟؟؟؟
"الجنه قصادى بتتفتح"
"عنيكى بتسكت وتلمح"
"وتقول اسرار"
كيف رحل اليها؟؟؟؟؟
عبرت الاسلاك والابواب والنوافذ المغلقة والجدران وتسللت إلى عالمه الخاص
هي روحه
روحها ....روحه انها تلك البساطه التي يهمس بها إليها
"ضمينى  خدينى انا لاجئ"
"ولاول مرة بكون عاشق "
يبتسم عندما يتذكرها والقليلون هم من يتذكرهم يتبتسم

ياللى انتى حبك حريه-كتاب "رسائل من البحر واليه" 
قريبا

02‏/07‏/2012

الى العائد من الأمس البعيد




أتنفس بعمق...... أعود للحياة من جديد..... احتضن تلك الأوراق اجلس ما بينها والقي برأسي على صدر اوراقى فتضمني السطور
تمر كثير من التفاصيل امامى .....تتجول ببطء ....بقايا طفولة....بقايا شباب....بقايا أحلام
قطرات من عطر تتناثر في فضاء المكان انا وبقايا..... كنت يوما وكانت هي يوما
صوت يسكنني ويحتل كياني يأتي من ماضي بعيد يتجول في حاضر ايامى
لم يعد يعنيني سواه.... دائما ما يأتيني صوتك كلما اخذتنى الحياة لحافة هاويتها
أنت وحدك الأتي من خلف سنوات العمر...الأتي من بعيد حيث طفولتي الأولى وابتسامتي الأولى ودموعي الأولى وابتسامتك التي تمحوا كل أحزانى ونظرتك الحانية التي كانت تداعب حزني فابتسم

كثيرة هي السنوات التي مضت بدونك..... كم عددها خمس....عشر....أم أنها أكثر أم انك لم تغادرني أبدا
أتدرى بأنك وحدك من يتحمل كل حزني الآن
فأنت من حررتني من القيود وأطلقت اجنحتى لفضاء متسع بأتساع الأفق وحدك من اخبرني بان احلق متى أريد
دون قيود.... دون أسوار
فانا حرة
ولكنك مااخبرتنى باننى وحدي من ترى الأفق متسع ...وحدي من تملك جناحين تفردهما متى شاءت وحيث شاءت ليتك ماعلمتنى الحياة ....ليتك ماعلمتنى التحليق عاليا
ليتنى ما تعلمت كيف احل القيود واعبر الأسوار ولكنى كنت اصغر من ان أدرك بان الحياة قاسيه فاستسلمت لك وأغمضت عيني وفردت اجنحتى وحلقت عاليا في السماء وانا على يقين بأنك معي ولكن حين التفت لاخبرك باننى استطعت التحليق وحدي ما وجدتك ومنذ ذلك اليوم وانا احلق وحيده في سمائي
فلم يستطع احد أن يملئ فراغك أبدا لأنك كنت الأول في كل شئ فلك كان جنوني وسكوني كنت أنت وكل ما بعدك ظل لك
معك كان كل شئ له معنى مختلف
معك كانت أولى حروفي .......تحررت من صمتي وتكلمت أخيرا.....تحررت من قيودي وانطلقت
همست حروفي وصاحت سطوري وحلقت أوراقى عاليا ومرت سنوات وسنوات ومازالت عيوني تحمل حزنها فقد كنت أنت فرحة العمر الأولى وحزنه
ومازال في قلبي بقاياك وحدك من لا امتلك له صورة ولكنى احتفظ بملامحك تسكنني كثيرا ما تسائلت لماذا أنت دون سواك لم اهتم بالاحتفاظ بصور لك كانت صورة وحيده مزقتها في لحظه غضب ودائما تكون الإجابه لأنك تختلف
وحدك من لم اهتم بان احتفظ بتذكارات منه ووحدك من تمتلئ أدراج ذاكرتي بذكرياته ودفاتره وأوراقه وأقلامه وكلماته وضحكاته وسجائره وفناجين قهوة كثيرة كنت احملها لك لتكمل كتاباتك
وحدك من تركت لي نغمات وقصائد كثيرة ودواوين من الشعر ابتسم كلما تذكرتها وتذكرتك رغم مضى السنوات والأيام رغم اننى ما عدت ألقاك إلا اننى أتذكرك دائما احد أروع اكتشافاتي في عالمي المجنون
كم كانت تمر سريعا تلك الأمسيات الشتوية التي كنا نمضيها نتحدث لنهرب من أوراق يجب أن ننهيها ونبتسم لنتواعد ونلتقي ومضت الأيام ومضيت
وأصبحت احتضن المساء بايدى باردة خوفا وحزنا ووجعا
مساء حزين.....هاتف صامت.....أوراق صامته.......سكون.... مجرد سكون
لا احد يستحق أن أكون بقربه... لا احد يهتم أن أكون بقربه
انا وقصاصاتي وحروفي المبعثرة .....خاصمني قلمي ورفضتني أوراقى....احتضر وطني وتاهت مدني
كان هناك وعد من الفرح أن ياتى ذات مساء وانتظرته وعند كل صباح انتظر شروقه مع الشمس وتأتى الشمس وترحل ولا ياتى وهاأنا أعود لقلمي من جديد أتنفس كلماتي
اخرج من رحم السطور لعلني من جديد أعاود الحياة

01‏/07‏/2012

اخر اوراق الحلم


جلست فى صمت تنتظر اللحظه التى تنطلق كلماتها بلا قيود
نظرت طويلا للفراغ ......تمنت كل ماحولها يتحول لفراغ ......يتحول لأفق متسع فقد فقدت الثقه فى كل الحدود ..... فقدت الثقه فى كل شئ حتى انها لم تعد تثق فى انها ستختار الكلمات المناسبه لما تريد ان تبوح به
نظرت لى طويلا لم ادرك اترجونى ان افتح لها ابواب الحديث ام ترجونى ان انهى حديث لا تريده ان يكون فقد كانت عينيها تحمل الكثير من الاسئله المبعثرة فى ارجاء المكان
لم استطع ان افهمها ولم استطع ان امنحها ماتريد فوحدها تدرك ماتريد ان تفعل فانتظرت الاشارة التى ستمنحنى اياها لتكون البدايه او النهايه

فليس دائما النهايه تعنى بان القصه انتهت لربما تكون تلك النهايه هى البدايه الفعليه للقصه التى ستكون فتلك النهايه ماهى الا اللحظات الفاصله لما قبل البدايه التى ستأتى
فاقوى البدايات تولد من رحم النهايات
كما تولد العنقاء من رمادها لتعاود من جديد الحياه
فانا على كفك خط محفور يشير لك ..... قدرك....... بعثرات فى فنجانك......وطنك
انها تعويذة سحريه..... طلاسم لا يفهمها سوانا
لنا البراح وطن....الكون عنوان لنا.... التقينا لنكمل ماكان ولكننا ماادركنا بانها بدايه اخرى يجب ان نتقن ابجديتها ومعانيها وكينونتها المختلفه عما كان
تجاوزنا الزمن بالف وجع ووجع .....تجاوزنا العمر بدموع البنفسج وامواج الخريف المتلاطمه على شواطئ الايام
لا ترضى بالمسافات .....لا تقبل تلك الحدود مابينها وبين الكون ...تكرة الصمت الذى يسكن الكلمات....تكرة تلك الوحده التى تسكن الاتساع.....تكرة الفراغ فى امتلاء المكان بالبشر
انه يوم اخر
صباح جديد
مساء فارغ
ساعات ماضيه
رحله شارده
افتقاد.....يقتلنى هذا الشعور من الوريد للوريد افتقاد.....حنين.....ماضى بعيد
سنوات مضت عشرات السنوات كانت ورحلت وما استطاعت ان تظل طويلا هنا على ضفاف العمر ...ليتك استطعت ان تجدنى بين ايام مبعثرة فى تاريخك
فانا هناك استوطن المساء ....اسكن الى الصباح الحانى ..... اتواجد حيث الجنون
تزداد مساحات الوقت التى تمتلئ بكل شئ الا انت ....تمتلئ بما لا استطيع ان اراه
فكل ماكان لم يكون وكل ماظل لن يظل
فقد ضللت الطريق الى مكانى واليك والى الكون الذى يضم شئ منى ولم يعد
انها تلك الخطوات الاخيرة على درب الايام
الرقصه الاخيرة على مسرح الحياه
خطوات واهنه ...... منهكه انهكتها الايام واتعبتها الضوضاء
انها رقصتنا الاخيرة ..... كثير من النغمات الشارده مابيننا تحاول ان لا ترحل
افترض بان الحياه ستمنحنا احلى مافيها يوما
سافترض بانها ستمنحنى يوما كثير من الامنيات مغلفه باوراق مفضضه وشرائط ستان حمراء لامعه
ربما تتسع مساحات الفقد بداخلنا وتضيق مساحات الحنين
ربما نعيد ترتيب ايامنا وتواريخنا ونعتاد الحياه من جديد
ربما نكتشف ذات يوم باننا لم نكن يوما هناك