13‏/11‏/2012

حين ينتهى المخاض


ادرك جيدا بأن الحياه عادله بشكل ما ربما لاندرك كيفيته ولكنها كذلك
ربما تختلف المعادله فى كثير من الحيان حتى ولو تتساوى طرفيها فليس من الضرورى ان تكون انت فى الطرف الصحيح تماما 
نعم هى متعادله مابين زياده ونقصان إلا انها لن تكون ابدا عادله لك 
نجوب كثير من الدروب ما بين وجوه غريبه واخرى قريبه ما بين ملامح نسكنها واخرى هى منا 
تعصف بنا الحياه وتتقاذفنا امواجها وتتلاطم بداخلنا مشاعر كثيرة مختلفه فى بعض الاحيان ندركها جيدا وكثير ما نراها غريبه عنا لا ننتمى لها ولا تنتمى لنا
من نكون فى درب الحياه الطويل ............. بعض من كثير
جزء من كل...........
ولكننا فى النهايه نحن وفقط بكل مانشعر به وبكل مانؤمن به وبكل يقيننا بالحياه
فقد ينظر الكثير من البشر لمن يبحث عن انسانيه مفقوده فى زمن جاف
نظرة الغريب ............ نظرة ربما يتوقف هو امامها طويلا محاولا تفسيرها وإدراك معنها الحقيقى 
فهو لا يشعر بانه مختلف او غريب كل ما يملكه, كثير من المشاعر التى يتنفس منها الحياه 
ليس ضعيف وليس غبى وليس واهم وليس صفات كثيرة يصفونه بها 
ولكنه مازال يتمتع بكثير من الإنسانيه التى كادت تفقدها الحياه 
لا نلتقى فى الدروب لأسباب 
لا نحب لأسباب
لا نختار من نحب ولا نختار من تحتضنه ارواحنا ولا نختار من نتواصل معه بلا صوت لأسباب
انها ابتسامات القدر لنا فى وقت ما
فى بعض الاحيان يجب ان نتوقف قليلا لنشاهد عن قرب ملامح من نحبهم
ليست ملامح وجوههم فربما تكتشف فى لحظه بان البعض لا نحتفظ له بملامح محدده, نعم تتذكر وجهه وملامحه ولكنك حين تستعيده من داخلك تكتشف بانك تستعيد كثير من الملامح التى ميزته و ربما تكون اخرها ملامح وجهه
اتدرك معنى ان تشعر بدفء احتضان البعض لك دون ان تلمسه ,انها تلك اللحظه الصادقه التى تشعر بالألم فيها لتجد من تحادثه يحتضنك بكل روحه وصدقه حتى انك لتشعر بملمس الروح يحاوطك ليحتويك ويدخلك اليه لتطمئن من جديد
ربما تكون كلمه بسيطه حين تقولها لأنسان 
                                                            "خبينى فيك "
ولكنك ابدا لن تقولها لأى شخص هى فقط لأنسان وحده من يفهمها فهى كلمه خاصه جدا عميقه بعمق معناها فانت لن تختبئ إلا فى أأمن مكان تراه والأكثر طمئنينه لك والاصدق والأنقى  
انها ليست تفاصيل جسديه ..... ليست احتواء جسدى ولكنه احتواء روح لكل الكيان
فهى لا تخضع لحروف التذكير والتأنيث فحين تطمئن ستتلاشى كل الحروف
انها الانسانيه التى نشعر بعدها بأن كل الاشياء فى الحياه تحتفظ بقيمتها من خلال تلك اللحظات الصادقه
فى بعض الاوقات تحتاج لشخص واحد فقط يحتضنك ............. تختبئ بين ذراعيه من كل اوجاع الحياه ............. تطمئن بينهما تغمض عينيك فى سكون على كتفه ................ تتوقف حينها عن الكلام 
حينها يصبح الحضن رحم أم ............ دفء ميلاد.............. وطن  تسكن له 
لا تحاول ان تختبر مشاعرك فى تلك اللحظه فدائما ما ستفشل فى تصورها حتى تختبرها 
انها ليست نشوة الحب وليست اشتياق العشق
انها صدق الانسانيه فى لحظه 
ربما ضاعت كثير من تفاصيل الحياه منا فى زمن يركض بكل سرعته ولا يتوقف لينظر لنا 
ربما اصابنا الارتباك لأننا لم نختبره من قبل ولأن الحياه كانت دائما ما تدور فى دوراتها بإنتظام رتيب
لا تترك لنا مساحه لنختبر انسانيتنا فحين اكتشفناها توقفنا مندهشين منها
او ربما مرتبكين نحتاج لبعض الوقت لأدراك بانها الحياه حين تبتسم فى وجهنا
فتمنحنا تدفقات من دماء الروح تجرى فى اوصالنا وعروقنا لتمدنا بكل ما كنا نتمنى منها
فى بعض الاحيان نتخبط بين كثير من الاحتمالات ما بين رفض وقبول وتصديق واعتراض 
ما بين حيرة وثقه وايمان وتكذيب
انها الحياه بكل زيفها هى ما جعلتنا نرتبك فى لحظات صدق حقيقيه 
فحين تترك يدك لترتاح فى يد أخر تنتمى له تلك رساله
ربما لأنها بلا كلمات قد لا نفهمها وربما لانها تصتدم بشى ما بداخلنا من زمن بعيد نرتبك وننندهش منها 
ولكنها ليست الا رساله صغيرة............... "هنا أمان"
مجرد رساله بان هناك انسان فى الكون تشعر معه بأمان خاص ,انه الامان الذى تعلم جيدا بانه لن يطالبك بعده بشئ
تطمئن بين ذراعيه 
وهل تريد الام شئ من طفلها حين تضمه
هل تريد الام شئ من طفلها حين تحبه 
هل تريد منه شئ حين تمنحه بلا حدود حبها ورعايتها وخوفها 
لا تريد الا ان يكون بخير 
لا تحاول ان تسأل كثيرا لماذا فبعض الاشياء فى الحياه ليس لها اجابات 
انها نحن حين نتجرد من كل شئ ونسكن لأنسانيتنا فقط
نحن حين نعود اطفال بلا ذكريات وبلا ماض وبلا تحليلات او تفسيرات 
مجرد اطفال تدرك بفطرتها وحدسها الصادق اين تستكين وتختبئ 
تدرك ببساطه فى اى حضن ستطمئن وتغفوا لتنام
لا تهتم كثيرا............ من او لماذا............... هى او هو ............. متى او اين
كل تلك الاشياء لا تهم فى لحظات الحقيقه والصدق
كل المشاعر تختصرها فى صدقها 
كل الكلمات تختصرها فى ضمة صادقه
كل الحقائق والثوابت تتلاشى امام حقيقه واحده
بانك مجرد روح استكانت اخيرا فتشكلت كيان وجسد 
ربما يرتبك الجسد قليلا حين يستقبل الروح من جديد ولكنه بعد ان يطمئن لها يشهق شهقة الحياه الاولى 
ويبكى ويصرخ فقد انتهى المخاض وجاء الى الحياه بروح انسان 
مجرد انسان فمتى يطمئن يكون يوم الميلاد 

11‏/11‏/2012

وصال


دائما ما كنت على يقين بأن صدق إحساسى لمن احب كفيل ليجعل يقينى بهم حقيقه , لم ادرك ان الحياه قد تدفع اليقين للخذلان
هل خذلنى يقينى............
ابدا لم ولن يخذلنى معك ولكن هناك شئ ما لا ادركه ,قطعة بازل مفقوده لتكتمل الصورة
ليتنى استطيع العثور عليها , اثق بحدسى معك واثق بيقينى بك واثق بك كل الثقه..... لم يتغير شئ حتى وإن احاطه الخوف من مجهول اوالنظر بحيرة لكثير من الاشياء ووضع علامات الإستفهام ما بين السطور إلا ان الحقيقه ثابته وهى
"اثق بك تماما"
ربما لن نلتقى مجددا وربما تكون قد قررت ان تضع تلك النقطه لتنهى كل السطور
وربما تكون نهايه لفصل من كتاب العمر لنبدأ معا فصل اخر واخر وكثير من الفصول الممتده لنهاية العمر
ففى بعض الأحيان نحتاج لأختبار قوى لندرك حقائق مختلفه ,نحتاج لشئ من القسوة لندرك بأن هناك أشياء سهل ان تتحطم واشياء تزداد قوة بالضغط عليها
ربما وربما وربما
كثيرة هى الإحتمالات وكثيرة هى الأجوبه , وحدك من يملك الإجابه الصحيحه على كل الاسئله
وحدك من يمتلك كل الخيوط ووحدك من يلتزم الصمت
ترسل لى روحك الإشارات ولازلت استقبلها منك واراها بوضوح , ولكنى التزم الصمت كما عودتك حتى تتكلم أنت متى تريد
التزم السكون رغم كثير من الاشياء التى تتنازعنى وتمزقنى
إلا اننى لن اخذلك ابدا ,لن اترك يدك فى منتصف الطريق
ربما لا تشعر بها او لا تحتاجها فى دربك ولكنى سأظل ممسكه بيدك حتى إن احتجتنى ذات يوم تجد يدى ما زالت فى يدك
ليس ضعفا وليس تهاون فى حقى وليس لمجرد ان اكون الى جوارك وليس كما يفسر البعض إمتهان للكرامه ولكنه ادراك لأن هناك بعض البشر تمنحك إياهم الحياه استجابه لدعوة صادقه دعوتها ذات يوم
هم اصدقاء القدر فالقدر وحده من يمنحهم لك......
اصدقاء المحنه والمنحه...........
اصدقاء الروح لا تهتم لشئ ولا تطالبك بشئ إلا ان تكون بخير فقط
اصدقاء العمر حين ترحل القوة ويرحل الشباب ويرحل كل شئ إلا هم من يظلون معك ولك
ربما تلك العلاقات تستحق كثير من الجهد حتى لانفقدها فكل البشر سهل ان تستبدلهم الا هم لا بديل لهم
تستحق كثير من الصبر والاحتمال لتجاوز محنه ما ربما هى اختبار يستوجب عبوره معا
لنصبح اقوى واقرب واصدق واكثر إستحقاقا لمكافأت القدر لنا
ربما يعبر حياتنا كثير من الوجوة والبشر ونعبرهم فى ذات الوقت ولكن حين يستوطن احدهم الروح فهو لا يغادرها ابدا
فرابط الروح كحبل سرى ما بين الام وجنينها لا ينقطع بإنقطاعه ومغادرة الجنين لرحمها
ربما يخرج من جسدها ومن رحمها,إلا ان دائما ما يظل حضنها رحم اخر يولد منه طوال عمرة
تلك هى رابط الروح الذى يجعل البشر أكثر أمانا وأكثر ألفه
نعم تلك الحقيقه التى لازلت رغم قسوة الحياه مؤمنه بصدقها وحقيقتها
لن اقترب منك
ولن أذكرك بكثير من الذكريات مرة اخرى
لن افرض وجودى على حياتك,فلم اعتاد يوما ان اكون بلا قيمة فى حياه من احبهم ولكنى سأظل على مقربه من حدود روحك ,حتى اذا ما شعرت روحى بإحتياجك لى سأكون هنا الى جوارك
سأتمسك بيدك دون ان تشعر ولن افلت يدى من يدك حتى تتركها انت
فيوم ان تكف روحى عن التقاط رسائلك ساتأكد بأن الحبل السرى ما بين روحينا قد انقطع
وحينها سأترك يدك وسأرحل


نعيش نبحث عنه 
وحين نعثر عليه نتشبث به 
وحين نفقده نتألم ونتوجع للحرمان منه ..
انه الونس ...
وانت لي الونس كما اعرفه وتمنيته ...
هل عرفت لماذا احبك ؟؟

06‏/11‏/2012

من جديد


حاولت كثيرا في الأيام الماضية أن أصل لقرار فقد كنت أتأرجح مابين اختيارين 
أن اكتفى بهذا القدر من الصفحات في لافندر وانتقل إلى مدونة أخرى جديدة لم أقرر بعد أين ستكون أو ماذا سأطلق عليها ولكن كل ما اعلمه بأنني أمر بمرحله مختلفة استشعرها جيدا وان كنت مازلت لم استطع أن احدد حدودها أو معالمها جيدا ولكن كل ما أشعر به هو روح جديدة تزحف ببطء على أوراقي وتحاول أن تصبح ذات كيان واضح ملموس 
تتشكل من جديد السطور .........تغوص الكلمات  لأعمق 
او أظل هنا ويصبح هناك فاسل بين ماكان وماسيكون

ولكن اعترف بأننى مازلت أعانى من تلك اللعنة الأبديه التي حاولت كثيرا التخلص منها ولكنى أعود محمله بالفشل 
دائما فأنا انتمى للأشياء وأتوحد معها وانصهر وإياها في كيان واحد لا استطيع أن انفصل عنها بسهوله أو أن استبدلها ببساطه 
لا أقوم باستبدال هاتفي إلا عندما يقرر هو بأنه لم يعد يستطيع أن يستمر معي لا ابحث عن الجديد ولا أفتش عن احدث الإمكانيات فقد احتفظ بهاتفي لسنوات لا أحاول أن اقتنى سواه وعندما يحين موعد الرحيل الحتمي اجدنى وقد حاولت بكل الطرق ألمستطاعه الاحتفاظ بكل الرسائل التي يحتضنها واحملها معي للهاتف الجديد وأحاول أن امزج مابين الجديد والأخر حتى اعتاد عليه واشعر بالألفة معه
فأنا هكذا مع الأشياء التي اشعر بالانتماء لها لذلك هو قرار صعب أن اترك "لافندر"وانتقل لمكان جديد باسم جديد   ربما امتنع تماما عن ألكتابه كعقاب مناسب  
فكان قراري أن تظل لافندر هي من تحتضن كتاباتي وسطوري 
سأستمر بالكتابة هنا ولكن ليكون كل ماهو أتى بداية جديدة سنكتشفها معا 

قالت ..............


ريشة ............. في مهب الحزن !!!!!!!! كتبتها اميره بهى الدين
ولد اخيها ، ولد من بطن امه اخيها ، حين قابلته وسط الكثيرين احسته اخا وتصورت مشاعرها وهما فافصح لها عن اعتزازه باخوتها ، لم يكن صديقا بل كان اخا ، جرت في عروقهما نفس الدماء ، هو اخيها المسئول عنها الراعي لها المحب القاسي ، اخيها الذي لم تلده امها ولايعرفه ابيها ، اخيها ، لاتخجل منه وهل تخجل الاخت الصغري من اخيها الاكبر ، تشرح له اوجاعها همها ، تقترض نقوده ولاتعيدها ولا يطالبها بها ، في كل المناسبات والاوقات الاجتماعيه هو موجود يشتري لها كعك العيد ويمنح اولادها العيديه هو اخيها ، لايعرف مالذي اجري دماءها في عروقه لايعرف مالذي اجري دماءه في عروقها ، كل مايعرفه انه اخيها ، ليس صديق او زميل او حبيب او قريب ، بل اخيها ، تلك الرابطه والعلاقه القويه الفطريه الجبريه ، قبلت اخوته ورحبت بها ، لم تفكر في سببها او مبررها ، هي اخته وكفي ، هي اخته وليست كمثل اخته والفارق كبير ، لم يعرفها ابدا للاخرين قائلا احبها مثل اختي ، بل يقل هي اختي ، فيتعجب الناس ولايكترث باستغرابهم ، هي اخته وكفي !!!

05‏/11‏/2012

سكون


ربما يجب أن تقترب كثيرا منى حتى تدرك بأن لي عالم مختلف, ربما لا تراه بسهوله من بعيد ولكنك حين تقترب ستكتشف كثير من التفاصيل الصغيرة.... فانا تلك التى تتكون حياتها من تفاصيل كثيرة تقترب لتشكل عالم مختلف امتلكه وحدي
كثيره هى  المحاولات التى مارسها البعض لفك تلك الشفرة البسيطة المعقدة في ذات الوقت ولكنها غالبا ما كانت تنتهي بمزيد من علامات الاستفهام والتعجب تتراقص فيعيون من يحاول أن يقتحم عالمي
فكثيرا ما تشعر بأنك أصبحت تتأرجح على حافة عالمك تكاد تسقط منه ولكنك تحاول أن تتمسك بأطرافه فهو عالمك أنت وحدك.
تزداد ارتباكا وتزداد حيرة وغضب ,فتلك المشاعر المتضاربة لا تلائمك
 فأنت لا تزال تؤمن بأنك تستطيع أن تفعل كثير من الأشياء بذات الوقت..... لا تستسلم ولا تنهار بسهوله
تركض لبعيد وتسير ببطء لتنظر من حولك بتمهل وتحاول في لحظات أن تلمس تلك النجوم البعيدة حين تقفز عاليا ولكنك تحاول دائما ألا تسقط
فأنت تعلم بأنك أن سقط ,وحدك من يجب أن تستند على كتفه لتنهض ..........فلن تسقط ,ربما تتوقف قليلا ولكنك تنطلق مرة أخرى لتكمل خطوات وحدك من يراها على الطريق ووحدك من يفهم اشاراته 
تدرك بأنك ضعيف وتعترف بذلك وتقرر أن تتجاوز ضعفك وإحساسك المتضارب بكل شئ ولكل شئ ,لتعبر إلى حيث تريد
ربما لا تكون تحب الضعف وتمارس كل أنواع القسوة على ذاتك حتى لا تستسلم لتلك اللحظات ’فتنهض وترسم مزيد من الابتسامات على وجهك أوتعتزل الجميع وتصمت تماما وفى كلا الحالتين تزداد وجع وألم وضعف ولكنك لا تستسلم
فقد قررت منذ زمن بعيد بأنك لن تستند يوما إلا على كتفك أنت رغم حاجاتك لأن تشعر بأن هناك من تستند عليه
ولن يعاونك احد في نهوضك غيرك حتى وان كنت تحتاج لمن تمتد لك يده ليساعدك
كانت تلك معادلتك البسيطة التي أتقنت التعامل معها كلما مر الوقت ومرت بك الايام وتأكدت بانك ستمضى وحيدا يوما ما 
ربما تندهش كثيرا فأنت لا تكف عن مساعده الآخرين والإنصات لهم والاستماع والحكى لهم والاستماع منهم لما يؤلمهم ولكنك حين يسألك احدهم 
وأنت كيف حالك؟؟
تبتسم وتخبره أنا بخير
 وأنت حينها ابعد ما تكون عن أنا بخير 
تلك ألكلمه التي تكتشف بأنك لا تمتلك غيرها رغم انك لا تكف عن معانقة الكلمات
كثيرا ما تغضب منك فأنت تريد البوح والصراخ والحديث تريد من يهتم بك ولكنك تكتشف بأنك لازلت على عدم وفاق مع البوح
ستظل تتظاهر بالقوة رغم كل الألم والوجع وتلك الغرف المظلمة التي ترتجف حين تقترب منها بداخلك
ستحاول أن تخبر احدهم ما تشعر فتكتشف بأنك لا تستطيع أن تخبره ما تريد  ,ربما أخبرته شئ ما يؤلمك ولكنه ليس ما يسبب لك الوجع لم تتعمد ذلك ولكن هربت منك الكلمات وفرت بعيدا
حتى انك اعتقدت بان قصتك هي ملكك وحدك ولن تبوح بها يوما لأحد
حتى كان من أخبرته بقصتك كاملة وحده من امتلك كل فصولها وسطورها وحروفها وكلماتها وكنت أمامه عاريا تماما وكانت عينيه هي سترك عن كل العيون الأخرى
فحين أخبرته بقصتها لم تدرك إنها تحكى له كل تفاصيلها إلا حين انتهت, فابتسمت, فقد كان أول من يستمع لتلك السطور فهي لم تخبر أبدا احد بتفاصيلها ولكنها لازالت لا تعلم لماذا أخبرته بكل شئ ،لماذا اندفعت الكلمات بين يديه ببساطه
 فقد اختارته كلماتها لتبوح له وهى التي ما كانت تتقن يوما فن البوح ربما تحكى كثيرا ولكنها تكتشف بأنها ما قالت يوما ما تريد وحده من احتضن كلماتها وتجردت معه من أوجاعها وهى تعلم بأنه يسترها بروحه 
كانت تدرك بان الكلمات تختار من يحتضنها والروح تستكين لمن يحتويها وهى ما كانت إلا روح شاردة في أثير الحياة لا تريد إلا أن تستكين في هدوء بين يدي من يستطيع أن يفهمها ويدرك معنى أن تشتاق روح مرهقه للأمان
فدائما ما كانت حكاياتها ينقصها سطور وحروف وكلمات وشخصيات وفصول كلما حاولت أن ترويها لشخص ما
فقد أمضيت كثيرا من العمر أحكى كثير من الحكايات واستمع لكثير من الحكايات إلا تلك الحكاية التي كانت تسكن ذالك الرف البعيد في حياتي ظلت وحيده ....صامته ...تنتظر من تمتد يده لينتزعها من مكانها ولن تقاومه فقد أتعبها الصمت واشتاقت للبوح ولكن حين يشتاق البوح لها فالكلمات تختار من يسمعها
 تلك الحقيقة التي أصبحت بعد سنوات ازداد اقتناع بصدقها ولم اعد أحاول أن أبوح بشئ 
فحين تطمئن روحي ستبوح بكلماتها