21‏/11‏/2016

رسائلها اليه....6

لم أعد أهتم بشيء ...
بداية غريبة للرسالة ولكن أبدا لم أكن أُرتب البدايات معك
لم أفكر يوما في كلماتي أو معانيها
إنها نوبات من اللاشيء..... تلك النوبات التي تشعر فيها بأن الكرة الأرضية توقفت عن الدوران ولم تعد تتحرك
كل الأحداث تتحول لصمت
الوجوه .... الأيام
كل شيء لا يتحرك ... لا يتغير
تغمض عينيك فتكتشف بأن العالم من حولك قد تحول لمجموعه من الصور المتتالية التي تتراقص أمام عينيك
فتفزع من محاولات النوم لتنهض مُرهق ....مُتعب.... تتحرك بوهن بخطوات بطيئة
تُشعل الأضواء في محاوله لإستعادة وعيك
فأنت لا زلت في تلك المرحلة التي تجهل فيها هل ما زلت في طيات الحلم
أم أنك استيقظت لتمارس حياتك من جديد
تترك كل الهلاوس المسائية التي تطاردك جانبا في محاولات لفرض سطوتك على نفسك
تتمنى أن تستطيع الخوض في حديث طويل مع من يستطيع إدراك ارتباك كلماتك وتجاوز تلك الأسئلة البلهاء التي تقفز دون إرادتك حين تتحدث
وبعد كثير من العبارات الغير مكتملة تقرر الصمت
مُرهق جدا الحديث مع شخص يُصارع مجهول يسكن عقله
مُرهقه محاوله استيعاب ارتباكه ووجعه
وضحكاته التي يحاول أن يجعلها برواز لتلك الحالة التي لا يعلم كيف يتخلص منها
لم أكن يوما أُفضل الأمور التي تقف في المنتصف تلك التي تتحول لأمور معلقه تجهل كيف تتمها أو تنهيها ولكنك لا تملك إلا أن تستسلم لها
الحياة ليست عادله
أبدا لم تكن عادله
لا اعلم ما الذي حدث لأحلامي مؤخرا يا صديقي
تحولت لمسرحيه عبثيه ...مجرد فصول مبعثرة
ترهقني أحداثها المتتالية والكثيرة
أتعلم ....اشتاق لامسيه بسيطة
ليله هادئة اخلد فيها لنوم عميق
بلا تلك الأحلام العبثية التي تتسابق لتحتل أمسياتي
ليتنى استطيع يا صديقي تحريك سطرا واحدا من الحكاية
مجرد سطر واحد سيجعلها حكاية مختلفة تماما
سنعيد ترتيب الصفحات من جديد
سنمحو كلمات كثيرة ونضع أخرى مكانها
أنا تائهة يا صديقي
اشعر بالضياع

20‏/11‏/2016

رسائلها إليه....5

كثيرة هي الأفكار التي تتزاحم في رأسي كل مساء ....
أصبحت أكثر من أن يتسع لها عقلي أو يحتملها
إنها مزيج من كل شيء ومن اللا شيء
أتعلم نتيجة أن تتحول رأسك لساحة جدال بين أسئلتك الحائرة وأفكارك المُشتتة
أُمسيات طويلة بلا نوم ... مجرد نُعاس يقترب ببطيء منك ويرحل سريعا
كم تمنيت أن استطيع إفراغ رأسي من كل تلك الأفكار والأشخاص والذكريات....
تمنيت أن امحوها تماما لتعود رأسي خاوية من جديد بلا تلك الضوضاء
كثيرة هي السنوات التي أُريد أن أمحوها من ذاكرتي
تُرانا إن كنا نملك إمكانية إعادة ترتيب الأيام والسنوات وتبديلها في حياتنا هل كانت ستتغير دوائرنا عما أصبحت عليه
ليتنا نمتلك نافذة نستطيع أن نُطل منها على حياتنا إذا ما استطعنا تغيرها لنرى كيف ستكون لو استطعنا تبديل بعض الأشخاص والأحداث
كثيرة هي الأُمنيات المستحيلة ولكنها دائما ما تُراودنا
ليتنا كنا نستطيع إيقاف عقارب الساعة لوقت محدد أو العودة بها لزمن ما
كم تمنيت يا صديقي أن نمتلك يوما ما جهاز إرسال لا يخطئ العنوان أبدا
يستطيع إيصال كل الرسائل التي نختزنها ولا نقوى على إرسالها
أتعلم يا صديقي أن كل تلك الأسئلة الحائرة التي دائما ما تكون بلا إجابات تتزاحم في مُخيلتي وكلما حاولت الرحيل عنها أو تجاهلها تتمادى في الحضور حتى أنها تُصبح طاغية على كل ما سواها
الم تتساءل يوما يا صديقي إلى أي مدى نحتاج للآخرين في حياتنا أو عدم وجود بعض الأشخاص كيف كان سيبدل كل شيء
انه السؤال الأكثر إلحاحا على ذهني
كيف لوجود الآخرين حولنا أن يجعل الحياة مختلفة
إلى أي مدى نعتمد عليهم ويتحول وجودهم إلى حياه أخرى مختلفة
هل كان وجودهم سيمنحني قوة أخرى تساعدني لتجاوز صعوبات الحياة
أرهقتني الأيام يا صديقي واستنفذت طاقتي ومقاومتي
أصبحت ابكي كثيرا
ابكي وحدي بلا صديق
أصبحت اشعر بمدى ضعفي
لم أكن يوما أتخيل أن أصبح بكل هذا الضعف
نعم يا صديقي أضعفتني الأيام وأنهكت قواي
هل أصبحت أحاديثي مشتتة ... ربما
ولكن اعلم بأنك ستفهمني وستدرك ما اشعر به حتى وإن عجزت الكلمات عن إيصال المعنى

حلم خارج الزمن

تتعاقب الأيام بلا شيء جديد ،مجرد صباح يأتي من بعدة مساء ينتظر صباح أخر
ليس من السهل أن تتحول أيامك إلى متتاليات متشابهة
تتعاقب فيها النهارات والأمسيات دون جديد
تكتشف ذات صباح بأنك لا تستطيع الحياة بمفردك
ربما تحتاج لكثير من الهدوء
تحتاج لأن ترسم تفاصيل حياتك وحدك ولكنك لا تحتاج إلا لمن يتفهم تلك التفاصيل التي تملئ أيامك
أتعلم بأنه من الممكن أن انجذب لمن يتفهم تفاصيلي الصغيرة
وأكاد اقفز لأصفق من الدهشة إذا ما تذكر تلك التفاصيل الدقيقة التي تتشابك لترسم حياتي الخاصة
سأبتسم كثيرا إذا ما تذكرت أُغنيتي المفضلة وشاركتني جنوني حين نُغنيها معا
سأترك العالم لأشاركك أُمسيه نشاهد فيها فيلما للمرة الألف بنفس الاندهاش والحب والاهتمام
سأكون ممتنة لك اختيارك له لأنك تحب تلك اللمعة التي تومض في عيناي حين أشاهده معك
سنشرب معا القهوة صباحا ،ستكون مختلفة عن كل فناجين القهوة التي كنا نشربها
فمعا لن تكون مجرد قهوة ...ستكون لحظات من الحب والحكي والبوح والأسرار
معا سنتصالح مع كل تلك الأشياء التي أغضبتنا يوما ما
سنبتسم وونتجاهلها فكل ما نهتم له بأننا معا
ما بيننا أكبر من الحب..لا أعرف له اسما ..لكنني أعرف أنه كبير..كبير جدا اكبر من أن يستوعبه عقل أو يدرك معناه
فكيف لعقلنا المحدود إدراك ما هو اكبر من الكون
من الصعب لعقل إدراك كينونة روح
لم يكن وجودك أضغاث أحلام انه كان الحقيقة الوحيدة
حقيقة لا تحتمل الجدال
أتتذكر ما كنت أقوله لك دائما ؟
دائما ما كنت أقول لك... "مصدقاك"
نعم دائما ما كنت أصدقك لم أكن اقصد أبدا اننى أُصدق حديثك بل كنت أُصدق مالا تقوله
اصدق كلمات تخفيها خلف ضحكات طفوليه تختم بها حديثنا
كنت اصدق صمتك حين تعجز الكلمات عن البوح
لازلت أصدقك
نعم ببساطه أصدقك
رغم انه لم يعد هناك حديث إلا اننى لازلت أصدقك ولا تحاول أن تبحث عن أسباب
سأصنع لك مكان خيالي في عالمي
سأرسمه لك كما تحب
سيكون واحتنا في صحراء العمر
سأسكن بين ذراعيك
فحضنك مدينه تملئها الدهشة
وطن دافئ لا تستطيع منه هجرة واليه دائما تعود
يمنحني حضنك تذكرة دخول لمدن الأحلام
الكتابة لك يا صديقي ممتعه كرحلة أليس في بلاد العجائب
حيث عالم من الدهشة والخيال والأساطير
ولكن لا بد من أن تستيقظ بعدة ...فهو مجرد حُلم

19‏/11‏/2016

رسائلها إليه......الرسالة (4)

تنتهي الحكايات ولا يظل منها إلا بقايا وحيرة
تلك الحيرة التي تُصاحبك كل مساء حين تُقرر انك يجب أن تبدأ صباح جديد مُختلف
منذ أن إنتهت حكايتنا و أنا لا أعرف كيف أنساك
أعلم جيدا أنه ليس اختيار....بل هو يجب أن يكون قرار
ولكن في كل مساء يخذلني قراري وأعود لتحتلني الذكريات
ربما لأنه دائما ما كانت تجمعنا الأُمسيات الطويلة
فأصبحت اشتاقك كل مساء
وحيدة هي كل تفاصيلي بدونك .. ماتت منذ أن انتهت الحكاية
تفتقدك الكلمات..... الأغاني
تفتقدك الشوارع والأمسيات
انتهت حكايتنا باكرا يا صديقي وما كنت انتظر أن تنتهي هكذا
أتعلم معنى أن تنتهي حكاية رائعة كتلك التي كانت
كنت معه أتذوق الحياة بشكل مختلف
فمن الصعب أن تكون مع رجل مثله ولا تعاود اكتشاف الحياة من جديد بشكل مختلف
مازال هناك أحلام لم نمضى معها
لازالت هناك حكايات لم احكيها له
هناك الكثير من الأماكن لم نذهب لها معا
لم يتبقى لي سوى سطور وكلمات اهرب إليها كلما أخذني الحنين
كلمات مبعثرة وجُمل لا اعرف كيف انهيها فتركتها مبتورة بلا معنى
كانت حكايتنا هديه قدريه
كنت ممتنة للقدر انه منحنى إياها
فأفزعني رحيله ....أوجعني حد الموت
ولكن لم يعد هناك سوى الرحيل والفراغ واليتم
ذاك اليتم الذي يدفعني للبحث عن ونس في كلمات بعيدة ورسائل لا عنوان لها
تلك الرسائل التي تشعر بغصة في حلقك حين تكتبها
وعند أول كلمه تتجمع الدموع في عينيك ولا تستطيع الفرار من أسوارها
ربما لم تمهلني الأيام لأكتب ما أريد
لم يمهلني الوقت فأنتهى كل شئ سريعا
اعلم جيدا يا صديقي بأنني لست على ما يرام هذه الأيام
إنها تلك اللحظة التي تدرك فيها بأن الجميع سيرحل وستقف وحدك على قارعة الطريق تنتظر النهاية
لم أعد أستطيع تجاذب أطراف الحديث كما الماضي
أتعلم يا صديقي.... هناك شيئا ما بداخلي يجعلني أصنع المسافات بيني وبين الآخرين
وربما بيني أنا وبين روحي...ربما أصبحت أرفضها
أنسحب من عالم يحيط بي الي لا مكان
انسحب لبعيد لعالم أخر أجهل فيه ذاتي
أصبحت الكلمات مقتضبة
اللقاءات بعيدة
النظرات حائرة
لم يعد عندي رغبه للحياة
وحدها الرسائل هي التي تجذبني لها ربما لأني أستحضر روحه من خلالها وأحكى لك عنه
وربما لأنني أدرك بأنك تفهمني حين أصمت وحين تضيع منى الكلمات
حياه جديدة أحاول أن انغمس بداخلها
اهتمامات مختلفة
قراءات جديدة
مجرد تغيير في حدود المُتاح
ربما تختلف الحياة قليلا
فكلها ليست إلا محاولات للخروج من دائرة إستيقظت ذات يوم لأجد نفسي بداخلها
وها أنا أحاول من جديد أن أمارس البوح لك لعلني أعود لي

18‏/11‏/2016

الشتات

إنها تلك اللحظة التي تشعر بأنك يجب أن تتوقف لتنظر من حولك وتُعيد تقيم حياتك والنظر لمفترق الطرق الذي تقف أمامه وتختار إلى أين تسير
تلك اللحظة التي يجب أن تتمهل فيها.... فأنت لا تعلم ما الذي ينتظرك ولا تملك كثير من الوقت لتخوض مغامرة مجهولة العواقب
ستكتشف بأنك أصبحت مُنهك من الركض في ذاك الدرب الطويل
اجتزت كثير من الحواجز والعقبات وسقطت كثيرا ونهضت
دائما ما كان الدرب بلا معالم ....بلا هوية
مجرد درب طويل لا أول له أو أخر
كانت كمدينة مهجورة ،تهالكت معالمها وتهاوت
لم يعد يسكنها إلا عابري السبيل
من أتعبهم الطريق فركنوا لجدار متهاوي ليلتقطوا أنفاسهم في صمت وحين يأتي النهار يرحلون إلى حيث لا يدرى احد
يوما ما كانت مدينه تضج بالصخب وتتردد بين جوانبها الضحكات
كانت تنبض بالحياة
كانت مدينة يرتادها كل من يعشق الحياة
لا تعلم متى هجر المدينة سكانها
لا تعلم متى تحولت لروح هائمة لا وطن لها ولا دليل
يقولون بان هناك دائما لحظه لا تعود الحياة بعدها كما كانت
هي تعلم جيدا بأنها عبرت تلك اللحظة وما عادت كما كانت
لم تعد تستطيع إسكات الضجيج الذي يملئ رأسها
ضجيج لا تفهم حروفه ولا تستطيع إدراك متى يصمت
تحمله معها أينما رحلت
وهى دائمة الرحيل فلا تعرف لها وطن ولا مكان
هي لم تكن بحاجه لوقت طويل لتكتشف بأنها لا تنتمي لتلك المدينة فكل شئ هنا رمادي يفتقد الروح
إنها مدينه لا تستطيع أن تشرع نوافذها لضوء الشمس
أبوابها مغلقه في وجه الحياة
هي تقف في المنتصف مابين حقيقة مكانها وتلك الحياة
هناك دائما مسافة شاسعة يجب أن تجتازها لتشعر روحها بالسكينة والأمان ،
كل ما تستطيع أن تفعله ألان أن تغلق من حولها الأبواب وتلقى بالمفتاح بعيدا وتتجاهل كل شئ