02‏/05‏/2023

هي ليست امرأة عابرة


لا تعرف كم أهرب منها وأنا أتجه إليها…
وكأنها الجاذبية التي لا أستطيع مقاومتها،
كلما حاولت أن أبتعد، سحبتني بحضورها، بنظرتها، بكلمة عابرة تُشبه الطُعْم الذي لا مفر منه.

هي ليست امرأة عابرة…
هي تشبه الطرق التي لا تؤدي إلا إليها.
كأنها الوجهة التي وصلتُ لها بعد ضياع طويل… ولم أكن أبحث عنها.

معها… أفقد صبري، أفقد منطقي، أفقد تلك الصلابة التي أرتديها أمام الجميع.
أبدو أمامها كطفل صغير يريد أن يبقى، أن يحتضن، أن يسمع صوته وهو يهمس لها بلا خوف:
"ابقي… بس كده."

أنا رجل لم أعتد أن أحتاج، ولم أعتد أن أشتاق… لكنها كسرت تلك القاعدة بداخلي.
معها، أنا لا أريد امرأة تُتقن الرحيل، ولا أجيد تلك الحروب الصغيرة التي يخوضها العشاق.
أنا فقط أريدها كما هي… بخوفها، بضعفها، بتلك الرعشة الخفيفة حين تلتقي عيوننا.

أنا معها… لا أبحث عن انتصار، بل أبحث عن وطن.

وأعلم… لو اقتربت أكثر قد أضيع فيها، وقد أُحرق.
لكنني أحب هذا الضياع فيها…
وأحب أن أُحرق على بابها، طالما هي من تشعل النار
#مها_العباسي

07‏/02‏/2023

تفاصيلك هي عالمي الوحيد…

من تكون يا هذا…؟
كيف لك أن تُربكني بهذا الشكل؟

مرة تجعلني أرتدي أنوثتي لأكون لك امرأة بكل تفاصيلها…
ومرة تدفعني أن أرتدي طفولتي، لألهو بك وألعب كأنني لم أعرف الحب من قبلك.
ومرة أختبئ خلف نضجي، كأنني أتحصّن منك… منك أنت.

من تكون يا من تقلبني بين حالٍ وحال؟
أخبرتك ذات يوم، أنك لن تجد قلبًا يُحبك كما يفعل قلبي…
لكنك لم تسمع.
اليوم كلانا ضائع بطريقته…
أنت تبحث عن من يُجيد حبك أكثر…
وأنا لا أزال أبحث عنك.

أتعرف معنى أن تعشقك أنثى من بعيد؟
أن تنتظر نبرة صوتك، كأنها حياة…
أن ترقص صورتك الصغيرة خلف شاشة باردة في عينيها…
أن تُحلق بذاكرتها نحو رائحتك ولو لم تتنفسك يومًا…
أن تراك نورها، وأمانها، وقلبها الذي لم يمسّه أحد.

من تكون؟
حتى تملأني بهذا الحب؟
حتى تصير تفاصيلك هي عالمي الوحيد…
حتى تُصبح أنت الحقيقة التي لا تشبه الوهم أبدًا؟

يا توأم الروح…
أحبك كما لو أن لا شيء قبلك، ولا شيء بعدك.

#مها_العباسي

14‏/12‏/2022

الجنون المثالي


لم أتسلل إليه كعابرة طريق… بل اقتربتُ منه كمن يحمل عطشًا قديمًا، عطش لا يُروى ولا يرغب في أن يرتوي أصلًا.
هو انكساري اللامع في وضح النهار… هو جنوني الجميل الذي يتقن اللعب في صمت اللحظات.

لم يختر لغتي… بل أنا التي انزلقتُ بكلماتي إليه، تسللت بين أنفاسه كما تتسرب قطرة ماء دافئة فوق جلدٍ يشتاق لاحتراقها.
لم يلمحني بعينيه… بل شعرتُ به بروحي، حيث لا تصل نظرة، ولا تفضحني كلمة.

أنا لا أحبه كما يتخيل العابرون…
أنا أنتمي إليه كما ينتمي الليل لجسدٍ وحيدٍ يتمنى حضن دفء.
أنا أعضُّ على اسمه كما يُعضُّ على تفاحة محرّمة… تلك اللذة التي نعرف أنها خطر، لكننا نُقبل عليها بكل شغفنا.

حين يقترب… تسقط عني كل أقنعتي، لا أملك التفكير، ولا أرغب في الهروب.
حين يلمسني… لا يكفيني، بل أذوب معه كأن الأرض تبتلعني نحوه.

أنا لا أريده لأنه الإجابة… بل أريده لأنه السؤال الوحيد الذي أقبل أن أبقى تائهة فيه حتى آخر العمر.

#مها_العباسي