27‏/01‏/2025

التحرر من القيود الذهبية



نُولد جميعًا في قوالب.. نعيش في قوالب.. نتزوج في قوالب.. ونموت في قوالب.. قوالب كثيرة لا ندري من وضعنا داخلها، ولا من أين أتت لتحكمنا فقط، نعيش بينها ونفعل ما تأمرنا به، لأن الجميع يفعلون ذلك. 
يوجد لدينا قوالب لكل شيء: قوالب الجمال، التي تجبرك على رؤية نفسك بمقاييس عين الآخرين، فأنت جميل عندما يرغبون، وقبيح عندما يقررون.. ولا يحق لك أن تخالفهم في الرأي أو أن ترى نفسك بعينيك أنت.. في تلك اللحظة، يكسرون داخلك ما كنت تبنيه حتى تنصاع إلى رأيهم الأخير وتقع أسيرًا لتصنيفهم لك حيثما وضعوك. 
قوالب الحب والزواج تحدد لك أين وكيف ومتى ستتزوج، بل إنها تتدخل في اختيارك بالشخص الذي يجب أن ينال رضا الجميع، حتى وإن كان ذلك على حساب رضاك وراحتك أنت، فلا تظن أنك صاحب القرار الأوحد؛ بل للآخرين رأي مهم في قراراتك المصيرية، وقبولهم أو رفضهم لزواجك هو حق مكتسب يحق للجميع ممارسته.
الناس يحاصرونك في قوالبهم ليس خوفًا عليك، أو لأنهم يرونك تسلك الاتجاه الخاطئ، بل هم في الحقيقة يخشون منك. اختلافك يؤرقهم ويدمر التابوهات التي ظلوا يتعبدون بها لسنوات، لذا يسعون بكل قوة لأن تكون مجرد مسخ مكرر من ملايين مثلهم، لا ترى ولا تسمع ولا تفكر، بل تفعل مثلهم، وبذلك نكون جميعًا متساوين في الفشل.
وفي كل لحظة تكسر فيها قوالبهم وتفكر خارج الصندوق، تولد داخلهم الإحساس بالفشل والكبت، فأنت قد فعلت ما لم يستطيعوا عليه جميعًا، وسلبت من أيديهم سلطتهم للتحكم بك وتوجيهك، لذا لن يمرروا لك ذلك بسلام. ستظل منبوذًا، وحيدًا، مختلفًا وسط مئات المتشابهين. ستدخل في صراعات يومية تحاول فيها إثبات نفسك وسيطرتك على حياتك.
ولكن لا تلتفت لشيء ما دمت قد قررت منذ البداية أن ترى نفسك بعينك وليس بأعينهم. فأنت لست ملزمًا بإثبات أي شيء لأي شخص. عِش حياتك كما ينبغي لك، وارتكب أخطاءك بنفسك، فربما ألف خطأ نابعا من إرادة حرة وقناعات داخلية خير من صواب تتبع به أحدًا لن يعلمك أي شيء.
#مها_العباسي

26‏/01‏/2025

هي نجمته الهادية... هو يعلم ذلك.  

هذا يقينه، تلك إشارته.   

تحميه، تصلّي له، تدعو من أجله.  

ترشده إلى الدرب.  

ينظر من بعيد،  

يقترب ببطء، يتبعها، تهديه.  

أنت وأنت فقط من تعلم أنك تتبعها.

31‏/12‏/2024

"لا أُجيد الالتفات لغيره"



ليس شعورًا عابرًا… بل إعصار مقيم في صدري منذو سنوات،
يسكنني كأنه خلق من أجلي وحدي،
لم يخفت يومًا… لم يهدأ… لم يتراجع.

هل أحبه؟ نعم… إلى حد الألم.
هل أكرهه؟ ربما أكثر… إلى حد الرغبة في اقتلاعه من روحي.
أشتاقه حتى أوجاعي… ثم أزهد فيه كمن ضاق صدره بما يعشق.

مشاعري تجاهه لا تتمايل برقة… بل تتصارع بعنف،
تتصادم داخلي كما يتصادم الموج على الصخور،
بهمجية لا تشبه الحكايات الوردية.

أتقدّم إليه… ثم أهرب منه،
أبحث عنه… ثم أتوارى بعيدًا.
وهو؟
ثابت كأنه الحقيقة الوحيدة في فوضى أيامي،
مُلتصق بقلبي كأنني خُلِقت لأحمله داخلي… رغمًا عني.

رجلٌ يحمل ألف وجه… ألف مزاج،
وأنا؟ امرأة تتقن التلوّن، لا لتُرضيه… بل لتُكمل الجنون معه.

يعرف تمامًا أنني لا أُجيد الالتفات لغيره،
يعرف أنني أعيش في معركة مستمرة بين جذبه ودفعه.

نحن لا نُشفى، لا ننسحب، ولا نُفلت من بعضنا.
نحن ابتلاءٌ جميل، لعنةٌ نُحبها، وجحيمٌ نتدفأ فيه.
#مها_العباسي

11‏/12‏/2024

"أنت أسطورتها… لا مجرد رجل"



أتدرك معنى أن تحبك امرأة تكتب؟
ستصبح فارسها وملهمها الأوحد، ستنظر إليك بعين مختلفة، ستبحث عن تفاصيلك التي لن يراها سواها، ستفتش عن ملامح روحك قبل أن ترى ملامح وجهك، ستشعل لك ألف قنديل يضيء لك الطريق، ستصبح نجمتك الهادية.
ستكتب لك وعنك، ستصبح جزءًا من حروفها لا يتجزأ، وستجد نفسك بين سطورها ملهمًا وفارسًا لا يرحل عن الكلمات.
يومًا ما ستدرك أنك كنت صاحب الكلمات وفارس السطور، ستدرك أنه حين أحبتك تلك المرأة، أحبتك حبًا مختلفًا ربما لم تستطع أن تفهمه أو تدركه، فهي لم تحبك كرجل عادي، فأنت لم تكن لها مجرد رجل يمضي في دروب الحياة، هي أحبتك كرجل الحلم وفارس الحكايات، أحبتك نورسًا لا يسكن أرضًا وليس له عنوان، فهي تدرك جيدًا أن النوارس لا تسكن الأقفاص، وتموت إن لم تستطع التحليق عاليا، حبها لك صعب أن تتفهمه ولكن حتمًا ستدرك يومًا معناه.
فهي كتبت لك أسطورة وكنت أنت بطلها الوحيد، رسمت لك عالمًا سحريًا وفتحت لك أبواب الأحلام، كانت لك دليلاً، وإن طال الطريق ستصل حتمًا إليها.
ستدرك أنها من أمسكت يدك حين أفلتها الجميع وآمنت بك حين لم تستطع أنت أن تؤمن بنفسك، كان يقينها أنت، وحقيقتها أنت.
تلك التي ستدرك أبواب روحك وتتسلل إليك ببساطة وتشاركك الأحلام والجنون والأمنيات والامسيات،ستحول امسياتك لاحلام، ستحتضن حلمك كطفل ليكبر ويعانق الشمس، وستصل بك ومعك إلى حيث تتمنى وتريد، وستظل فارسها حيث لم يعد هذا زمن الفرسان.
ستعتذر نيابة عنك لكل الفراشات التي أرادت أن تعبر عالمك ولم تمنحها الفرصة، ف
تركت أثرها على حدود عالمك ورحلت.
#مها_العباسي