05‏/05‏/2025

"وجودك حياة"

كنتُ أحتاج شخصًا لا يهرب من فوضاي...

شخصًا أذهب إليه حين تتآمر الحياة عليّ،
فلا يُعاتبني على ضعفي، ولا يُطالبني بالتماسك،
بل يفتح ذراعيه لي ويقول:
"تعالي... لا شيء فيكِ يستحق الألم، بل إنكِ تستحقين الفرح كله."

شخصٌ يراني حين يخذلني الجميع،
يلتقط بقاياي من بين الحزن،
ويعيد تشكيلها برفق، وكأنّه يرمم وردة ذابلة.
لا يرفعني فقط، بل يجعلني أؤمن أنني خلقتُ لأكون بخير،
وأن وجودي بحد ذاته، نعمة.

أحتاج من يُطفئ حريق قلبي بكلمة،
من يربّت على خوفي وكأنه يعرفه جيدًا،
من يؤمن بي حين أنهار،
ويُعيد إليّ ثقتي بنفسي، حتى لو نسيتها.

كلنا نستحق ذلك القلب الذي يجبرنا بصمته،
الذي لا يتركنا نقع وحدنا،
الذي يحمي هشاشتنا كما لو كانت كنزًا.

أنا لا أبحث عن معجزة،
فقط عن هذا الشخص...
الذي إذا انكسرت، جلس جواري،
وقال: "أنا هنا... ولن أتركك."


04‏/05‏/2025

تورط جميل

أعلم أنك قد تورطت في الغياب،
ويمنعك كبرياؤك من العودة،
فأنا وأنت أبطال لحكاية مستحيلة،
حكاية تختزن كل اللحظات الممنوعة... المؤقتة.
كل شيء بيننا كان خالدًا رغم عبوره،
وكأن العابرين هم الأخلد أثرًا.

لماذا بحثتَ يومًا عن مسمى لما بيننا؟
لم نكن بحاجة لاسم، كان يكفينا أن نكون...أن نعيش لحظات من لذة الحديث، وضحكات تشابكت كأيدينا التي لم تلتقِ.

ما زال شعوري بك خيوطًا متشابكة،
ككرة خيط يلهو بها قطٌ أحمق...
لا بداية لها ولا نهاية.

ليس لديّ سبب لهذا التورط فيك، سوى أنني أستمتع به.
أحب انسكاب قلبي حين يهمس باسمك،
تلك الحروف... أتذوقها كقطع من الحلوى.

أريدك بكل سوءك وعيوبك،
بجنونك، بثورات غضبك، وحنان هدوئك، أريد أن أكون معك في حزنك، في بكائك، في فرحك.

لن أتركك.
ولن أرحل عنك في منتصف الطريق.
أنا هنا... باقية.

#مها_العباسي

03‏/05‏/2025

"لنقاتل من أجلنا"

عزيزي،
أدرك تمامًا أن علاقتنا مؤخرًا لم تكن في أفضل حالاتها.
ربما لم أتمكن من السيطرة على مزاجي،
وتركت انفعالاتي تسبقني.
أدركت الآن فقط أننا، كلانا، نمر بظروف صعبة.
أعلم أن علاقتنا ليست مثالية،
لكن ما أعلمه يقينًا هو أننا حين نكون معًا، نكون أقوى.

سأظل أختارك في كل الظروف،
وفي كل الأوقات، حتى في تلك اللحظات
التي لا تحتمل فيها نفسك.
سأحتويك، سأفهمك،
وسأظل معك.

لا تسمح للمسافات أن تسرقنا من بعضنا البعض.
امنحنا فرصة أخيرة لنكمل الطريق سويًا.
فلنقاتل من أجل ما بيننا،
فما بيننا يستحق المحاولة.
نقاتل من أجل ألا نفترق مهما حدث.

وإن لم تعد تملك طاقة أو رغبة في القتال،
سأقاتل أنا... عني وعنك.
لكن فقط، دعني أكون إلى جوارك.

#مها_العباسي

02‏/05‏/2025

"بداية من منتصف العمر"

كنتَ الأجمل في عمري، كل العمر، وكل الاختيارات، وكل الممكن، وكل المستحيل.

كنتَ البداية التي وُلدت من كل ما سبقها،
من أوجاع السنين وخبراتها.
بداية لا تبدأ من صفحة بيضاء،
بل من منتصف الحكاية...بعد فصول كثيرة،
بعد أن قررنا أن نطوي الصفحات القديمة،
لنمنح أنفسنا بداية تستحقنا.

وحدها تلك البدايات التي تنبت من الرماد
تكون الأشد وهجًا.
هكذا كنّا...
اشتعَلنا من بين الرماد، فصار ما بيننا أكثر دفئًا، أكثر صدقًا، وأشد حضورًا.

تسللتَ إلى شراييني، جريتَ في دمي، امتصّتك خلاياي، وتنفّسك جلدي، ونسجتُ منك ألف حلم لا يشبه إلاك.

أنا واقعية، لا أسكن الأوهام، ولكن بكل وعيي وإرادتي، أختارك.
ونكتب سويًا فصلًا جديدًا...
لا ينتهي.

#مها_العباسي
#رسائل_ما_بعد_الغياب

01‏/05‏/2025

"أنا هنا... فقط لأجلك"

كنتُ ألجأ إليك حين أرغب في الانفراد بنفسي،
أتحدث إليك حين يُطبق الصمت على قلبي،
أحببتك كما لم أُحب أحدًا من قبل،
ولن أحب بعدك أحدًا.

أريدك أنت فقط،
ولا أرى سواك،
رغم غيابك وحضورك المتقطع،
فأنت كل شيء بالنسبة لي.

وفي كل مرة تعود فيها وتحدثني،
يتسلل صوتك إلى أعماقي،
وكأنني أعود إلى الوطن.

حين أضع ذراعي حولك،
أشعر كأنني أعود إلى الأهل،
إلى الأصدقاء،
إلى نفسي التي افتقدتها.

أعلم جيدًا كم من الندوب تحملها،
صنعتها الأيام فيك كما صنعتها فيّ،
كلانا كان يلمس في الآخر وجعًا...
وجعًا لم يصنعه، لكنه حاول أن يداويه.

كل ما كنت أتمناه،
أن تكون بخير.
أن نجد لأنفسنا مكانًا دافئًا نختبئ فيه،
من برد الليالي الطويلة التي عشناها وحيدين،
حتى في زحمة الناس.

كنا نربّت على أرواح بعضنا بمحبة،
نلامس الجرح برفق،
ونهمس في صمت:
"أنا هنا،
لا أريد منك شيئًا...
فقط، كن بخير."

#مها_العباسي
#رسائل_ما_بعد_الغياب