29‏/04‏/2009

ما بين عيناها وعيناه

تعلم انه ما استطاع إلا أن يرى منها ما أراد أن يراه فقط ولكنها ما كانت هي تلك التي انطبعت صورتها في عيناه
فهي أخرى ما استطاع أن يراها أو يستوعب تفاصيلها الدقيقة.... إنها مجموعه من التفاصيل الصغيرة تجدلها معا وتنسجها وتكون منها إنسان
كانت تبحث عنها في عيونه ولكنها لم تجدها.... فتشت كثيرا عن تفاصيلها الصغيرة لعلها تجدها متناثرة ما بين نظراته ولكنها فشلت أن تجد شيئا منها
يراه وقد أرهقته أم انه هو من أرهقها وأرهق أيامها
تركها حائرة تفتش عن نفسها بين طيات ذاتها وتاهت منها
أخذت تفتش لعلها تجدها هنا أو هناك تجد نفسها في كل مكان من حولها
ترى نفسها بكل تفاصيلها إلا في عينيه... لا يراها كما تريد بل كما يريد هو اشتاقت لشيء منها
لماذا ما استطعنا أن نلتقي.... لماذا ما استطعت أن تراني
كانت تتساءل حائرة وهى تجمع أشياء وتمزق أخرى وتحاول أن تجمع ما بين يديها الحقيقة
فدائما شيئا ناقص..... دائما عيون حائرة واسئلة كثيرة ليس لها أجابه..... كلمات تفتش عن نقاط لتستطيع أن تفهمها ولوحه بلا ألوان تبحث عن فرشاه تلونها وتعيد البهجة لخطوطها القاسية
أهي لغز حائر حتى انه ما استطاع أن يفهمها
من هي؟؟؟؟
أهي من يريد أن يراها أم أنها من تشعر بها بين ضلوعها
إنها هي ولن تكون إلا هي فليراها كما يشاء فلن تكون غيرها

22‏/04‏/2009

صديق


قال الجنديّ لرئيسه :
صديقي لم يعد من ساحة المعركة سيدي ،
أطلب منكم السماح لي بالذهاب والبحث عنه
قال الرئيس :
الإذن مرفوض!! ،
لا أريدك أن تخاطر بحياتك من أجل رجل
من المحتمل أنّه قد
مات
ذهب الجندي, دون أن يعطي أهميّة لرفض رئيسه,
وبعد ساعة
عاد وهو مصاب بجرحٍ مميت
حاملاً جثة صديقه
لقد قلت لك أنّه قد مات!
قل لي أكان يستحق منك كل هذه المخاطرة للعثور على جثّة!؟
أجاب الجنديّ محتضراً
”بكل تأكيد سيدي!
عندما وجدته كان لا يزال حياً
وأستطاع أن يقول لي:
كنت واثقاً بأنّك ستأتي!"

12‏/04‏/2009

الله معك يا هوانا

تداعبها فيروز هذا الصباح
شو كانت حلوة الليالي
والهوى يبقى ناطرنا
تتسلل إليها في هدوء محبب لها....تتجول نغماتها بين جدران تلك الحجرة التي ضمتها بين أحضانها سنوات طويلة
كم اشتاقت لتلك الجدران تشعر وكأنها لم تفارقها....تلك شرفتها وهذا كرسيها المفضل في أحلى لياليها
تتلمس بأصابعها كوب قهوتها الصباحية وكأنها تعانقه وتتأسف له عن التأخير....اشتاقت لكل ما تحتويه تلك الجدران بين أحضانها
ترتشف قهوتها.... لها هنا مذاق أخر...تحمل رائحتها خليط من صوت فيروز يعانق ضحكاتها
لماذا تشعر بالاشتياق لتلك الجدران
لماذا تريد أن تُقبلها وتُعانق تلك اللوحات الطفولية عليها
هدوء تام..سكينه تُحاوطها ..رائحة الذكريات اللذيذة تضمها برفق
لقد عادت بعد كثير لغرفتها من جديد....زمن لم تستطع أن تحيا خارج تلك الغرفة وتلك الجدران
إحساس غامض بأن هذا هو مكانها وتلك هي أرضها وهنا يجب أن تكون
إحساس جميل يسيطر عليها.... رائحة البن وفيروز...ثنائي ما استطاعت أن تقاومه
ارتسمت على شفتيها ابتسامه....ما كان ثنائي أبدا بل كان أنت ورائحة البن وفيروز
ثلاثي امتلأت أيامها وسنواتها بهم....كان صوت فيروز يعانق صوتك دائما...يتشابكان... يتجادلان...يتضاحكان
تضحك
بعدك على بالى
تتجول في غرفتها وكأنها لم تراها من سنوات....أتتذكرها الجدران
تعبث في أدراجها القديمة لم تفتحها من سنوات....تركت كل ما فيها كما هو قبل أن تغادر وكانت قد عاهدت نفسها الا تفتحها
أخذت تعبث في محتوياتها وبين تلك الأوراق وجدت تلك الورقة
تأملتها كثيرا....ألقتها مكانها بين الأوراق....التفتت سريعا وكأنها تستنجد بصوت فيروز يغيثها
التقطت الورقة سريعا ونهضت
طلبت الرقم وصوت الرنين يدغدغ أعصابها
يصمت الرنين....ترتجف
يأتيها صوت قادم من خلف الأيام
بابا الموبايل
تصمت....يأتيها صوته كما اعتادت أن تسمعه
تبتسم....تُنهى مكالمة الماضي....تضحك بصوت عالي....ترتمي ضحكتها في أحضان صوت فيروز
كيفك أنت
وقال عم بيقولو صار عندك ولاد
أنا و الله كنت مفكرتك براة البلاد
وتدندن هي وحدها
رغم العيال و الناس
بحبك أنت ملا أنت

11‏/04‏/2009

و ف بحر الدنيا الموج عالي .. والصاحب طوق


(اخوك شقيقك يا جدع لو خسرته مايتعوض ، زى الدراع اليمين لو مال ما يتعوض ) هكذا قال التونسى الغمراوى فى مواله الشهير عن الصاحب أو الصديق (بس ها نمشيها الصاحب ) اللى هو الشخص اللى بيصحبك فى رحلتك بالحياة لفترة قد تمتد طوال الرحلة أو تقتصر على جزء منها ، والصاحب هو لقب ومنزلة مش كل الناس اللى بيمروا فى حياتك بيقدروا يوصلولها بس اللى بيقدروا بيكون ليهم مكان مميز فى حياتك وتفاصيل اكتر فى رحلتك صعب تنساها ، تفاصيل إيجابية عادةً وساعات قليلة بتكون سلبية بس الساعات القليلة دى بتوجع قوى ، وبقدر قرب الصاحب ده وإتساع مكانته فى روحك والمساحة اللى قدر يشغلها جواك بيكون الوجع .الصاحب اللى مابتتكسفش تميل عليه فى ورقة بخمسه وانت مفلس وبيديهالك ويقولك فى ساعتها هات جنيه عشان اركب وانا مروح ، وكمان مش هايتكسف يقولك مافيش ويعرفك إنه مفلس زيك ( غالباً الأصحاب بيفلسوا سوا ) ، وصاحبك ده هو اللى مابتتكسفش ( برضه ) تعيط على كتفه لما الدنيا تديلك أى قلم من بتوعها على سهوه ، وغالباً مش ها تعرف تعيط لو ماكانش هو اللى حاضنك ، الصاحب اللى بيقسم معاك طبقك وبتخمسوا فى كباية شاى واحده وماحدش بيعرف آخر سيجارة فى العلبة وعمالة تروح وتيجى مابينكم كانت فى علبة مين فى الأصل ، هو اللى بينام جنبك فى سريرك رغم إنك مابتعرفش تنام جنب حد حتى أخوك ، الصاحب اللى لما تفتح دولابك وتلاقى قميصه متعلق فيه مابتستغربش ولما ماتلاقيش جاكتك وتفتكر إنه عنده بقاله اسبوع برضه مابتستغربش .صاحبك اللى بتلاقى نفسك بتتخانق مع واحد فى الفريق اللى قدامكم علشان دخل عليه جامد وتلاقيه هو اللى بيهديك ويقولك مافيش حاجة ، ولما تركب العربية جنبه ويقولك نروح فين بتقوله أى حته وانت متأكد إنه ها يوديك الحته اللي نفسك تروحها ، صاحبك اللى لما تليفونك بيكون مقفول والدتك بتتصل بيه تسأله عليك ، واللى حبيبتك بتغير منه وبتطلب منك ماتتكلمش عنه كتير وهى معاك وتلاقيها بتستغرب بعد كده لما تلاقى كلامك كله بيقل ، صاحبك اللى والده بيقابلك فى الشارع وتلاقيه بيبعتك مشواربنفس اللهجة اللي أبوك نفسه بيبعتك بيها المشوار .صاحبك الحقيقى هو إختيارك اللى بتتمسك بيه وبيتمسك بيك بعد فهمك للقاعده الشهيرة اللى بتقول ( أصدقائك تختارهم في حين يفرض أقاربك عليك ) علشان كده مش بتصاحب أى حد رغم إنك بتعرف ناس كتير فى رحلتك ، بس قليلين منهم اللى بيوصلوا للمكانة دى فى نفسك وبتلاقى روحك فرحان لفرحهم ووجعهم بيوجعك وانت عارف إن ده شعورهم تجاهك ، وحتى لو المسافات بينكم بعدت لفترة بتلاقى نفسك شايف صاحبك فى مواقف كتيربتمر عليك وبيفضل هو متابع شريط أخبارك لحد اليوم اللى تتقابلوا فيه تانى وتلاقى نفسك قاعد معاه وكأنكم مابعدتوش وتلاقوا شريط الذكريات والأحداث الطويل بيمر فى قعدتكم ومعاه ضحك ( من اللى بجد ) طالع من قلوبكم بيلغى كل المسافات اللي كانت فاصلة بينكم وبتلاقيه هوهو صاحبك اللى اتكلمتوا فى كل حاجة مع بعض رغم إن رأيكم ماكانش دايماً واحد وحتى فى سكاتكم كنتم بتفهموا كل الكلام اللى ساكتينه .صاحبك اللى مش دايماً بيكون شبهك ولا صورة طبق الأصل منك ، بل فى أحيان كتير فى ناس بتبصلكم وتستغرب إزاى الإتنين دول أصحاب ، وبتندهشوا إنتم من إستغرابهم وبتستغربوا إزاى مش واخدين بالهم إنكم بتكملوا بعض ، ورغم إختلافكم الظاهرى بيكون جواكم روحين شبه بعض ، لإن الحقيقيين مالهمش أصحاب غير بشر حقيقيين ، والحقيقيين بيؤمنوا ببعض وبيقدروا قيمة بعض صح بغض النظر مين فيهم النهارده فوق ومين تحت علشان الرفاق الحقيقيين مش بيفكروا فى فوق وتحت ، الرفاق الحقيقيين لو واحد منهم فوق بيكونوا كلهم فوق .وعلشان فى احيان كتير ها تقابل ناس ويمروا فى حياتك وتنخدع فيهم لفترة وتفتكرهم اصحاب لحد ماتيجى لحظة تعرفهم فيها على حقيقتهم ويقع الوش المزيف اللى كان مدارى عنك ملامحهم وساعتها تشوف صورهم البهتانة من غير زيف رتوش الألوان وتلاقى نفسك قبل ماتندم على على الوقت اللى اتخدعت فيه وماكنتش شايف كويس ، تلاقى نفسك طالع على القهوة اللى اتعودت تقعد عليها مع رفاقك الأصليين الحقيقيين وتدخل وانت مش مستغرب لما تلاقيهم مجتمعين ، تشد كرسى وتقعد جنب اقرب قلب لقلبك ومن غير مايسأل مالك ولا كنت فين من مدة تلاقى نفسك بتدندن ( الندل صاحب قليل البخت واتواعدوا) وينادى هو على القهوجى ويطلبلك براد شاى بالنعناع من غير ماتقوله إن نفسك فيه ويحترم صمتك لفترة ثم يختصر كل مسافات البعد الوقتيه اللى مرت عليكم وكل مناوشات العتاب وهو بيقولك فى الوقت اللى إبتسامة على وشه بتحضنك قوى ..( وفىّ الأصيل زى الغمامة بوعده ) .

*************
شخبطات شادى زلط