31‏/10‏/2009

ومازال الحلم حق مشروع

اعلم بأنك حلم مستحيل...بل أنت هو المستحيل ولكن أين نحن في الأحلام من المستحيل
نلتقي وننصهر فنمتزج ....نتجمد فنتوحد ونفترق..... فتأخذ مني ما تأخذ واخذ منك ما أخذت
أراك في انعكاس صورتي في المرايا...تراني ما بين دخان سيجارتك فقد استوطنت أنفاسك وعانقت ابتسامتك ملامحي
متي تسللت لأحلامي ...أم انك ما كنت فارقتها يوما....اشتاق لك...أحتاجك....اصمت فتسمع صمتي وأتحدث فتفهم كلماتي
أراك دائما ما بين سطوري كتلك النقاط التي لا تكتمل بدونها الكلمات..التقيتك في دربي الطويل بعد أن ارهقني الطريق فنظرت لك من بعيد رأيت حقائبك إلي جوارك ...اقتربت وابتعدت ودارت تلك الأرض دورتها لتجمعنا من جديد
أري حقائبك وتري حقائبي ...المح تذكرتك في يدك فأخبئ تذكرتي عن عيناك
انظر لك وتبتسم لي ....لم نلتقي فالتقينا ما بين تلك الأحلام....افترقنا واعتقدنا بأننا لن نلتقي فما استطعنا إلا أن نلتقي من جديد
أسكنك وتسكني فلا افتقدك ولن تفتقدني...ابحث عنك بجزئي الذي يسكنك لتعود لي بجزئك الذي يسكنني
ترانا التقينا في لحظه خارج حدود الزمان والمكان ....أم أننا ما افترقنا يوما
اسبح ما بين حزن عيناك الصامت فتأخذني تلك النظرة لدنيا أحياها بين ضلوعك فأعود لأجدك طفل فوضوي تسلل إلي أيامي وبعثر أشيائي ونثرها ما بين تفاصيل حياته فامتزجت تلك اللحظات معا وابتعدت واقتربت
نحن أو أنت أو حني أنا فكلانا شيء من حلم مجنون

26‏/10‏/2009

طواحين الهواء


أرهقتني كثيرا محاربة تلك الأشباح ....أتعبتني الرياح العاصفة من كل الاتجاهات وفي غير مواسمها لتتقاذف مركبي الأمواج
أرهقني أن أقف ما بين جدران الحيرة واستند عليها لأفتش عن من استند إليه أو اختبئ بين عيونه
ابحث عن من احتمي بوجوده من تلك الريح ....من يمد يديه ليختطفني ويلقي بي بعيدا عن كل تراهات الأيام
اشتاق لتلك أللحظه التي أغمض فيها عيني في سلام فقد سئمت من كل احتمالات البقاء
لم اعد مؤمنه بشيء ....لم يتبقى شيء لم تشرع تلك الأيام في تمزيقه
إنها لحظات الهزيمة.....عندما تهزمك نفسك وتتمرد عليك وتتكسر كل دوافعك فتنظر في حيره
ويتوقف الكلام عن الكلام فتصمت وتزداد كلماتك حيره ليزداد صمتك بوح
يعلو صوت الصمت فيتحول ضجيج... تتشابك حروفه وتختلط أصواته ولا يجد من يسمعه او يفهمه
تتحول أيامك لجدران باردة ....نظرات زجاجيه صامته وأنامل مرتعشة
تشعر بالإرهاق وتجهل كيف وصلت لتلك المحطة التي لا تعلم إلي متي ستظل فيها فتلقي بجسدك المرهق علي كراسيها الحديدية الباردة حني يأتي موعد رحيلك
أرهقتك الأيام وتسربت من بين يديك كقطرات دم من جراحك...انسابت ساخنة ..... لزجه..... مضت وستمضي حتى و إن أتعبتك وأرهقتك وأقسمت إلا أن تهديك جرحا أخر تكمل أيامك معه وتنظر له ولتلك الندوب التي تركها علي جلد ذكرياتك
تتلمس جروحك فتشعر بالألم ....تنظر لها فلا تري إلا بقيا من كل شيء... تستند عليك من جديد وتنهض مع ما تبقي منك
تحاول أن تمنح نفسك القليل من الدفء ....القليل من أي شيء يعيد لك توازنك الذي تعلم جيدا بأنك فقدته
فمازلت تحارب طواحين هواء

22‏/10‏/2009

لم يكن يوما حبيبى

ها أنا اجلس أمام تلك الأوراق الفارغة من جديد... تلك الأوراق التي كانت ممتلئة بوجودك وأصبحت خاوية بعد رحيلك
بداخلي صراعات كثيرة أولها وأخرها أنت.....تبدأ وتنتهي بوجودك ورحيلك....بحضورك وغيابك
بك أنت وبذكراك فأنا أحاول منذ أن رحلت أن أتخفف من تفاصيلك الصغيرة.... تلك التفاصيل التي تسكنني فتقتلني
إلا اننى اجدنى وقد ارتسمت تعبيرات وجهك دون أن اشعر على وجهي ....حاولت أن اكتب لك رسائل كثيرة لعلني أتحرر منك
اعلم بأنها لن تصلك فلم يعد لك عنوان ...لن تقرئها ....لن تعلم حتى بوجودها
ولكنها محاوله لان اخرج خارج حدود دائرتك المغلقة بقوة على وجودي مع طيفك
تدهشني تلك التفاصيل الصغيرة التي أتذكرها وتلك الحوارات الطويلة التي احفظها
تلك الكلمات التي مازالت تتردد من حولي والحرف الضائع من حروفك الذي يمنح كلماتك روح خاصة
هل لأنني معك كنت طفله صغيرة تفتح بيديها لأول مرة صندوق الدنيا أم لأنك واريتني خلفك وجعلتني أتطلع على كل جديد وأنا احتمى بوجودك
مازلت لا اعرف لماذا اكتب ولا عن أي شيء اكتب ولا كيف أبدا بكلماتي وكيف انهيها
أتبدأ عندما أمطرت السماء احتفالا بلقائنا الأول واستمرت تلك الأيام تجمعنا ما بين ابتسامه وأه ودموع وضحكات
بكيت معي وبكيت لي ...بكيت من أجلك وبكيت لك
ضحكنا حتى امتلأت أيامنا بتلك الضحكات الصغيرة ...كتبت الكثير والكثير عنك ولم اكتب عنك شيء
أيجب أن اخبرهم باسمك حتى يصبح ما اكتب لك ...كل من كان يعرفني في تلك الأيام يعرفك جيدا
إنها تلك الأيام التي كان من يبحث عنك ياتيني ومن يبحث عنى يفتش عنك فيجدني
إنها دائما البدايات ....بدايات طويلة كانت بطول أيامنا وسنوات عمرنا التي قضيناها معا
وتأتى منها نهايات سريعة حاسمه ... مفجعه تنزف منها الدماء
بداية هادئة سلسة ولكنها صاخبة مليئة بكل الأحداث ....سنوات معا امتلأت بكل البدايات والنهايات
إلى أن جاءت تلك النهاية الأخيرة بيننا ....اذكر عيناك من خلف الدخان مازلت أتذكر ارتعاشه سيجارتك الأخيرة بين أناملك
لم اقوي يومها أن أداعب الدخان كما اعتدت ولم تقوى أنت أن تبتسم عندما انظر لك ..لم تستطع أن تنتزع من يدي علبه سجائرك
وتخبرني مداعبا إنها ليست لعبة .....كلانا كان ينظر للأخر بصمت
كلمات مبعثرة ليس لها معنى تجولت بيننا ....جمل بلهاء حاولنا أن نقولها....ضحكات بلا معنى ولحظات قاتله هي تلك اللحظات الأخيرة...انخفاض صوتك وحيرته ....شرود عيناك
ها أنا بعد كل تلك السنوات اعترف ليتك كنت حبيبي ربما استطعت أن أنساك وربما استطاعت الأيام أن تمحو تلك الشظايا المتناثرة من ذكرياتنا لكنك لم تكن حبيبي ..... كنت روحي...بكينا معا وضحكنا معا
كنا نتقاسم الحزن والفرح والدموع والوهم والأحلام
"في عنيكى الطيبين"
ولكن سنين وسنين وسنين
أتغير الزمان
وأتغير المكان
أتغيرت الفصول
يتغير الإنسان
أتغير المعاد
أتغير الجماد
إلا البداية و النهاية
الحقيقة والميلاد

20‏/10‏/2009

الخطوات الشاردة

إنها رائحة الصباح الممتزجة بقدومك اليومي وتلك اللحظات التي ياتيني فيها صوتك صباحا يحمل بقايا أحلام الأمس ومذاق أول رشفه من فنجان قهوتي الصباحية
فنجاني الأنيق الذي يعانق صوتك فتذوب بين قطرات قهوتي حبيبات السكر...إنها تلك النظرة الراحلة لما يحمله قدومك لتلك اللحظات الساكنة التي تجمعنا...لنظراتي التي تتسلل لتشاهد الحياة المتوارية من خلفك فهي تلك الخطوات الشاردة ألمرسومه على رمال أيامي فغيرت كل لحظاتي
عندما انظر لكل العيون من حولي أراها تبتسم لا اعلم أن كانت تبتسم لي أم أنها تبتسم لك في عيوني
فلقد أصبحت احمل ما بين عيوني دفئ عيونك وما بين نبضات قلبي احمل تلك النبضة الشاردة كخطواتك التي تأتيني فيرتجف قلبي وينثر فرحتك من حوله على كل الأشياء فيزداد جمالها وتنبهر العيون بروعتها
لقد أدمنتك مع رحيق الصباح الأول.... ادمنتك مع قطرات الندى المختلطة بصوتك ...أدمنت الدفء في عينيك وفى تلك أللمسه السحرية من أناملك ...فهمس كلماتك يعانقني
لقد أدمنت تلك أللحظه معك التي يتوقف فيها العالم عن الدوران وتضيع الأيام ما بين أمس بعيد قد رحل وغد قادم
تتلاشى أيامي منذ الولادة وحتى أغمض عيني للمرة الأخيرة فقد تحولت الأيام إلى نبض يسرى في عروقي واسري أنا بين قطراته
انصهر مع أنفاسك وارقص مع نبضاتك رقصة الحلم الأبدية
فانا اعشق إحساسي بوجودك الذي يتسلل في هدوء لعالمي الصاخب...عالمي الصامت الممتلئ بالألوان المختلفة التي حاولت أن ألون بها اوراقي فانا امتلئ بك فتمتلئ ايامي بالحياة فأغمض عيني لابتعد عن من سواك واختصر الوقت الذي لا يحتوينا معا
اصمت لأتلذذ بكلماتك وأتنفس لأشعر بك بين انفاسي ...اشتاق شتائك المجنون فلحظات البرد يمحوها دفء صوتك
معك امتلأت أوراقي حروف وحكايات وسقطت أوراق احتياجي وأوراق ضعفي ومعاناتي
عندما التقينا تحول الرماد نار وتحرك كل الجماد وعادت الطيور من مهجرها وانطلقت تغرد على نافذتي فأيقنت بان حبك هو شتائي وصيفي وربيعي وخريف ليس ككل خريف
هو جنوني واتزاني وثورتي وهدوئي
أنت قوتي وضعفي ...انه أنت الذي لونت ايامي وأصبحت أحلامك مخدع قدري

18‏/10‏/2009

عيناك وطني واحتلالي

اعلم جيدا باني اسكن مدن الأحلام واحمل حقائبي لأرحل مع شروق أول شعاع لذلك الحلم البعيد
وارحل هناك ما بين موانئ العمر ومطارات الأيام لأفتش عن ليل يسكن عيناك لأغفو هنا بعد أن ينهكني الرحيل ..تأتيني كلماتك ليرويها القدر علي مسامعي كحكايات المساء
أمازلت تتذكرني عندما ترهقك الأيام إنها كلماتي تسبح معك ما بين ليل عيناك ونهار كلماتك ....ألقاك هناك في نقطه التقاء الأفق البعيد في تلك أللحظه التي تنسحب فيها أنامل النهار من بين يدي الليل لتتحرر وتفرد تلك الشمس أشعتها
لا اشتاق لك ......لا تشتاق لى...فقد رحلت لكل منا روح الأخر واستوطنت كفه...من أنت لأبحث عنك وأنت تسكنني
تلقاني و تناديني ,تسمعني فلا أنادي
تسكن نظراتك عيوني وتحتل كلماتي شفاهك
أراك فلا أراني ...تسمعني فأنساني ...انظر لك فأتحرر من كياني وتنظر لي فتغادر روحك جسدك لتسافر بلا قيود ما بين حدود الروح والجسد
تتناغم تلك الأرواح في رقصه مجنونه لا يسمعها إلا أنا و أنت فنتمايل معها ....تتلامس تلك النغمات ونبض قلوبنا ...تتهامس تلك الأرواح ....لا تعلم متي سافرت ولا متي عادت
لحظات ينتشلها كل منا من بين تلك الأوقات ليرحل ويعود ويتحرر من تلك الأسوار
اعلم جيدا من أنت فأنت جزء مني هام بعيد وعاد مناديا من رحل عنه ولكنه ما غاب يوما
فكيف يغيب من ينطق صوته هناك ليتردد صداه في عقلي