31‏/05‏/2010

الامواج الحانيه

تستهويها الأوراق البيضاء والألوان.... تحب كثيرا الهروب لمكانها السري الذي لا يعلمه احد انه مكان خاص بها على البحر تهرب إليه كلما اشتاقت لذاتها
جلست كثيرا أمام نافذتها المطلة على البحر كانت تنتظر تلك الموجه التي تأتي لتأخذها وترحل معها بين البحور
انتظرتها طويلا حتى إنها اعتقدت بأنها لن تراها يوم....أخذت بعض الأوراق والألوان وذهبت للشاطئ كانت تقترب من البحر بتلك الخطوات المتثاقلة تداعب الرمال بقدميها تبعثرها هاهنا وهناك
كانت تحاول أن تقترب منه إلا أنها كانت تنظر له من بعيد وترحل.... تقترب منه وتبتعد لتأتي من جديد تداعب الرمال
تأخذ الأصداف... تهمس لها بالكثير وتلقى بها إلى البحر.... كانت تمنحه أسرارها ورسائلها إليه
أيام وأيام تصادق البحر ولا تقترب منه..... تنظر له ولا تراه..... تبوح للأصداف ولا تنتظر رد
تمتلك الشاطئ ولا تستطيع أن تلامس أمواجه فهي تنتظر تلك الموجه الشاردة التي ترحل بها إلى البعيد
تنتظر الموجه الحنون التي تستطيع أن تحاوطها لتأخذها معها في رحلتها الطويلة
ألقت بجسدها على الرمال وكلما اقتربت منها الأمواج ابتسمت وتتركها تنساب على جسدها في نعومه
أمضت الكثير من الأيام تفتش حائرة وتحتار كلما اقتربت منها الأمواج
تركت الأمواج وأخذت ترسم على أوراقها البيضاء تلك الموجه.... أخذت توزع الألوان عليها في اهتمام أحيانا وفى عشوائية مرات اخرى
تكتشف ألوانها الخاصة من بين تلك الألوان التي تمزجها معا ما بين الأبيض وتلك الدرجات الزرقاء التي توحي بالحياة
لا تحب الأزرق بمفردة أبدا ما أحبته يوما ولكنها اختلقت لها ازرق مختلف خاص لها وحدها
تراه فتبتسم .....تحلم معه فقد كان أزرقها البحري الحالم خليط ما بين ألوان السماء وتلك الرمال وألوان أصداف البحر
يمتزج بليل عينيها ليضئ نجوم تتراقص ما بين خصلات شعرها
كانت تحب أن تغفو إلى جوار البحر.... تمنح خصلات شعرها لأيادى النسيم المسائي لتداعبها
تحلم بأنامله ترحل ما بين تلك الخصلات لترسو حانية على كتفيها... تنتظره يأتي من بعيد ليدفئها بمعطفه ويحاوطها بذراعيه لتغفوا على صدره ساكنه ......يضمها بين ضلوعه
تداعب قدميها تلك الموجه المنتظرة تقترب منها... تداعبها ....تبتسم لها فقد جاءت موجتها المفقودة
جاءت لتمنحها سعادتها بالبحر وتهديها أمواجه وجنونه.... تمنحها ليالي صاخبة تعانق فيها الأمواج النجوم لترسو ما بين شواطئ أيام مضت وأيام أتيه
ومازالت تغفوا على أرجوحتها ما بين رمال البحر وسماء الحلم

27‏/05‏/2010

ياتى المساء

يأتي المساء..فتناديها في لياليها ألاف النجمات...تعانقها كل مساء نغمات صغيرة ترقص أمامها لتمنحها حلم صغير ووعد بغد يأتي مبتهج سيعزف لحن الفرح لها
يأتي المساء..فترحل ما بين دروبه ...تلمس أقدامها عشبه الأخضر لتتحول لإحدى جنياتة... تتأرجح بين ذراعيه كملاك يحمل في عينيه تلك البرائة التي جعلته يخشى عليها من أن تبقى وحيدة
ينظر لعينيها يتمنى لو انه استطاع أن يمحو تلك الغلالة الشفافة من الدموع التي تترقرق على عينيها...إنها شيء من الأحلام التي كانت تأتيه في المساء وتسكن نهاره طيف بعيد
يأتي المساء..فتعانق فنجانها أمام شرفتها لتغفوا على أرجوحتها المخملية الصغيرة....تستدفئ بملمسها تنبعث من مكان ما حولها الحان تهواها .....يأتيها من بين الأحلام حقيقة تراها وتلمسها
يشعل سيجارته فينتشر من حولها دخانه لتنساب تلك الألحان في صمت
يأتي المساء.....يأخذ علبة سجائره يستند على نافذته.... يغمض عيناه فتاتيه من هناك من بين أحلامه تحمل بين يديها فنجانها
رائحة البن تحاوطه ممتزجة بعطرها.....تربت على كتفه يشعر بأناملها تنساب بهدوء على كتفه لتمنحه سلام...تنظر له ....يرحل في عينيها .....يستمع لصمتها.....يشتاق أن تضمه فقد أتعبه الرحيل
يشدوا منير من حولهما
"لو زارني فرحى ساعات حواديتي ما بتخلص"
يأتي المساء......تشرب قهوتها .....ينفث دخانه.....تنتظر صوته يداعب لياليها....ينتظر ضحكتها تؤنسه
"قمري حصان في الليل نجومه دى بترقص"
ياتيها من بين الصمت يناديها..... تتأرجح في أرجوحتها ....تأتيه بضحكتها تداعبه
"والحلم وياي"
تداعب أناملها تلك الخصلة على جبينها....تتخلل أنامله خصلات شعرة
"والذكرى جواي"
تنساب تلك الألحان هادئة ما بينهما
"من بين كتير حكايات حكايتنا دى حكاية"
كنسيم يداعبها وتستكين إليه.....كنسمات باردة تحنو عليه
"ساعات أحب حاجات ما يحبهاش غيرى"
تعانقهم قطرات الندى
"طمنى اطمن فى القلب راح اسكن وطول هواك معايا ادفى واطمن"
يأتي الصباح..
ينهض من كرسيه...تنهض من أرجوحتها
تنتظره وينتظرها

24‏/05‏/2010

بلا وعد


تمتزج كل الألوان أمامها لتصبح لونا واحد يسكن عيناه..... هي لحظه غريبة اختطفتني
ورحلت بي خلف حدود كل الحقائق لأكتشف معه بان هناك شعور أخر لم تستطيع إلي الآن وصفه الكلمات
هو ليس حب وليس توحد انه إحساس خاص مختلف... جديد
شعور حائر ما بين كل التعريفات... فقد اختلطت حروفي معه فما عدت اعرف أتلك طفولتي تلهو علي أعتاب مراهقتي
اهى الأنثي تختبئ بين ذراعيه أم أنها الطفلة اشتاقت لان تغفوا في أحضان أبيها
اجدني في عيناه فأحتار وازداد حيرة.... اخشي أن اعتاد وجودي فيهما وارسو وأنا من اعتادت الترحال
تعدني عيناك بوطن ومرفأ وأمان
تعدني بأرض تمتد فيها جذور جنوني يرويها جنونك
تعدني بألوان زاهية تلون بها أيامي وانثر أزهاري علي جدران أيامك
أري كل أمنياتي تسكن عيونك فأهرب خوفا من تلك الأمنيات....لا انتظر منك وعد فمثلي لا يحب القيود
قررنا الرحيل بلا أسوار ولكن اخشي أن اعتاد بين يديك الأمان.... اخشي أن اعتاد سكوني بين ذراعيك كلما أرهقتني الأيام
اخشي اعتيادي حنان عيناك فترحل وترهقني من جديد وحدتي
لا أطلب منك إلا وعد بان تحميني عيناك بالا تتركني وحيده بعد أن استكين بين ذراعاك



16‏/05‏/2010

ماكنا لنلتقى ابدا


ابتعد عنك ألاف الأميال لاقترب منك ولكن ما عاد بيننا اقتراب فكلما حاولت أن أبنى ما بيننا الجسور
تمنحني ألاف الأسباب لأحطمها من جديد.... لأرحل لبعيد فما كنا في اقتراب يوما دائما كنا مبتعدان
تقف أنت ها هنا وارحل أنا لبعيد وأحاول أن أعود إليك لأجدك كما أنت.... لم تحاول أن تتحرك
كلما حاولت أن أمنحك الفرصة لنتواصل.... لنجتمع تمنحني أنت الأسباب لازداد عناد ونفورا
لأرحل عنك دون ندم.... لابتعد
سؤال حائر دائما لماذا لم تفهمني
لماذا قررت أن تغلق عقلك عنى ولا تراني إلا كما تريد أن تراني أنت
أغلقت تلك الأبواب بيديك .....ألقيت إليك المفتاح ولكنك ما استطعت أن تفتح أبوابي الموصدة
اشتاقت مراكبي لميناء يضمها بين شاطئيه بحنان
هل أصبحت أرفضك أنت أم ارفض نفسي معك
إنها كل تلك الاختلافات التي ترفض أن تجمعنا يوما في درب
كل الانطلاق الذي لا تستطيع أن تضمه حدودك
الجنون الذي لا ينتمي لك
إنها تلك اللحظات الشاردة ما بين ايامي.... تفتش عن جنون يحتويها.... عن طفولة تشرد من بين ملامحها لتنطلق متحررة من قيود الأيام
ضحكات منطلقه تعلن فرحتها الحرة
عفوا ما استطعت أن تمنحني تلك الروح التي تأسرني ....كثيرا ما تراجعت وقررت أن انسج ما بيننا شيء يجمعنا
بعض الخيوط التي تمنحنا اتصال إلا انك مازلت تستطيع بكل جدارة أن تقطع كل الخيوط التي من الممكن أن تجذبني إليك
تمنحني حقوق الرفض وأسباب الاعتراض
انظر لي ربما تراني كما أريد أن تراني وليس كما تريد أنت رؤيتي
من منا سيندم..... أم كلانا سيندم على تلك الألواح الزجاجية التي تواجدت بيننا
منذ أول لقاء لنا لم تحاول أن تفهم لغتي
ترانا أصبحنا متنافران
غريبة أنا عنك..... غريب أنت لا اراني في عيناه
عفوا لقد داهمنا الوقت واقتربنا من تلك المحطة الأخيرة

13‏/05‏/2010

رقصه شهيه هى الحياه

نبتعد بما فيه الكفاية لنقترب بل لنزداد يقينا باقترابنا....نتجاهل كل اختيارات الابتعاد فلقائنا وعد
أيامنا لوحه بيضاء تتناثر عليها نقاط متعددة نحن من نصل بينها لنصنع ألاف الأشكال الخاصة بنا
فالقدر هو الخطوط التي تمنحنا تلك الأشكال ومن بين كل تلك الرسومات لا يوجد إلا شكل واحد فقط يرسم ملامحنا الخاصة
إنها تلك القدريات التي نقف أمامها بلا اختيارات.....مُصيران بكامل إرادتنا ومُخيرين بلا اختيارات
فالاختيارات واحدة إنها تلك الدائرة التي تحتوينا معا فننطلق من خلالها
لا نعلم متى التقينا أو لماذا ربما تكون انتظرتني وأنت تتأمل دخانك تبحث من خلاله عن أسمى يتكون بين دوائره
أم انك بحثت عنى بين رسومات مئات الفناجين من القهوة فما بيننا ألاف الفناجين مرسوم ما بين خطوطها اسمك وظلال دخان أحاطت بصورتي عندما كنت تهفوا إليها وأنت لا تعلم بأنها أنا
إنها لحظات مجنونه تشاركنا فيها دون أن نعلم بأنها ترسم خط أخر ليصل ما بين تلك النقطتين البعيدتين التي تقتربان بما يكفي لتتوحدا معا
إنها أنا وأنت عندما التقينا لنصنع سطرا أخر في إحدى الحكايات في كتاب وحيد على رف بعيد هناك
إنها تلك الحكاية التي لا يفهمها سوانا.... لا يستطيع أن يترجم حروفها غيرنا
انتظرتني أحكى لك تلك الحكايات وتستمع لي في صمت أغنى لك اغنياتي المفضلة
أتعلم انتظرتك لنرقص وتجلسني على ركبتيك كطفله تهدهدها وتدندن لها بتلك النغمات حتى تغفوا على كتفك مطمئنه
ربما نكون انتظرنا تلك أللحظه المجنونة..... ننطلق فيها.... لا نعلم إلى أين
نلهو معا تحت المطر
عندما نضحك تتلامس ضحكاتنا مع أنامل السحاب..... نظرة واحده احتوت الحروف لتهب الصمت معاني كثيرة وتبوح
بكلام بلا كلمات
انه صوت ياتي متلاحق مع تلك النبضات التي تحاوطنا
من كان يبوح ربما هي الحروف التي تهمس أو تلك النبضات التي كانت تشتاق أن تقول كل شيء
احترنا ما معنى تلك الكلمات التي لا تترجمها الحروف فعرفنا بأنها تلك هي الأقدار التي تنادى.... فنلبى لها النداء
نستمع للصمت معا فيتحول لأنغام ما بين يديك....تمتلك أنت مفاتيح البدايات وما استطعنا أن نغلق أبواب النهايات فهي البدايات التي تأتى بسهوله الأحلام وتنساب بيننا في تدفق سلس كقطرات ندى تمنح للحياة رونقها
ربما لا نعلم متى ستكون تلك أللحظه التي تندمج فيها الحقيقة مع الحلم الساكن بعيد ....لا نعلم متى ستكون البداية التي تمنح كل ما بيننا لونا مختلف
فهي الأقدار التي تعانقنا فنخلق من خلالها اللحظات التي تجمعنا
من تكون أنت.....من أكون أنا
إننا القدر وللقدر نسير