15‏/10‏/2010

الحكايات المستحيله


تلك الحروف الرافضة للانصياع للقلم
العيون النابضة بشوق دفين ما بين الضلوع
الأرواح الحائرة في ملكوت بعيد
لا ترى دربا تصل إليه رغم اليقين بأنها على موعد للوصول
تلك الحكايات الحائرة ما بين يقين بالأمل
وخوف مجهول من غد قد ياتي لا يحمل تاريخ
إنها رائحة الياسمين تحاوط كل الصور الساكنة بأدراج الذكريات
قابعة ما بين رسائل الوعد وكلمات الانتظار
رائحة الخوف تلقى بظلها من بعيد على تلك الإدراج
تحاول أن تتسلل إليها لتمحوا الأمل
ولتسكن هي بين الصور
إنها تلك العيون الرافضة للاستسلام للخوف
فتمحو الألم رغم شعورها به
ليتها استطاعت الاختيار
ولكنها رهينة قدر....رهينة وعد اختارته
فأصبح قدر القلب الذي استطاع أن يمتطى خيول الحلم ويرمح ما بين حقول أيامه
تأتيها العرافة ذات يوم لتخبرها بان قدرها مرهون بأمير
مرسوم على كفه قدرها
مكتوب على جبينها اسمه
هي التي لن تختاره
ولن تلمس الأرض إلا عندما تسكن وطنه
فتنظر لبعيد.... لمدينه لا تحاوطها الأسوار الحديدية ألمدببه
لا جدران فيها.... لا أبواب لها
ليست تلك الأحلام محال
ليست حكايتها أوهام
إنها حكاية مستحيلة
لقلوب متمردة على الأقدار

13‏/10‏/2010

هوامش على دفتر الشتاء

انتظرتك مع كل الحروف التي تنساب من بين شفاه البشر
اجلس معك دون أن تكون هنا 
وانظر لشفتيك فاستمع لحروفك تاتيني تحمل الكثير من المعاني التي اعلمها جيدا
أنت معي هناك
من بين أوراق جريدتي استمع لتلك الأنفاس تعلوا وتهبط لتعود فتتسارع
وأنا أحاول أن أتابع إيقاعها في صمت تام لعلني أترجمها فافهم حروفك
تنفس دخانك بصبر
تتناول فنجانك في توتر
تنتظرني ابدأ حديث كلانا يخشاه ويريده
تراك تستوعب تلك الحروف التي تعلم بانني قد قررت أن القيها بين يديك
وانهض لأرحل تاركه كلماتي تجلس هاهنا معك إلى طاولتك
ربما شربت معك القهوة وانتظرت منك الكلام
فلم اعد اقوي على انتظار قرار وحروف تخرج متأرجحة من بين شفاهك
تحاول أن ترسم بحروفك الكثير من الدوائر حولي
وتلك الغلالات الشفافة التي تحجبني عن العالم
أحاول أن امنح نفسي الوقت لأقرر متى ارحل إليه
أنت عندما تقرر أن ترشف من فنجانك تنظر لي في انتظار أن يتحرر صمتي
ويبوح بشئ ما تراه وتخشاه
ولكنك ترفض أن تعي ما يدور خلف تلك الستائر المنسدلة على افكاري
اجلس معك صامته حينا..... صاخبة بصمتي كثيرا
أتصفح جريدتي ولا أراها
اشعر يعيناك تراقبني من خلف تلك السطور التي تتلوها شفتاي ويحاول أن يستوعبها عقلي
ولكنه يقف عاجزا عنها فهو قد انطلق في مروج عيناك
يحاول أن يبحث عن الكثير من التفاسير
لاسرار وهميه اصطنعها خيالك
يحاول أن يمنحني الكثير من التوقعات التي أتجول فيها وحدي بدونك
ما بيننا تلك الطاولة التي تجلس عليها وحدك
تراني معك أم هي تلك الذكريات التي تبقت منى في مكان جمعتنا جدرانه ذات يوم
تنعكس صورتي متداخلة مع صورتك على زجاج تلك النافذة
قطرات من المطر تختلط رائحتها برائحة البن المنبعثة من فناجين القهوة المتناثرة على الطاولات ورائحة الشتاء القادم من بعيد
وكأنه قد قرر أن يأتى أخيرا ليسمح لنا بان نفتش عن الدفء
ونشعل الأخشاب في مدافئ ليالينا
التي ترتجف من تلك النسمات الباردة المتسللة من نوافذ أيامنا
انه مذاق دفئ الشتاء المنبعث من الفناجين الساخنة التي تتكثف قطراتها على زجاج النافذة
انظر لبعيد
أتمنى أن تمتد اناملي لترسم خطوط كثيرة على النافذة
اكتب حروف مبعثرة تنتظر من يرتبها
ارسم قلوب ما بين هنا وهناك
ارسم وجوه لا اعلم ملامحها جيدا
أحاول أن اكتب اسمي يتقاطع مع اسمك 
ولكنى اعلم بأنه لم يعد باستطاعتي أن ألهو كطفله في مكان يمتنع فيها من اصطحاب الأطفال
لماذا لا نذهب لهناك حيث نستطيع أن نلهو
أم انك تخشى منى ومن طفولتي أن تمنحك المزيد من الحيرة والألم
هل تتألم حقا
هل أمنحك الألم
أم انك من يختلقه ليتلذذ بإيهام نفسه بالتضحية لتقبل نذواتي وجنوني كما تخبرني دوما
لا استطيع استيعاب تلك الأماكن الخانقة التي تلتهم أرواح روادها وتلفظهم بلا أرواح
مجرد عرائس ماريونت تتحرك بخيوط وهميه ترتبط بتلك الأخشاب المتقاطعة التي يحركها لاعب ماهر
يجيد فن تحريك كل العرائس في كل الاتجاهات لتتناسب مع كل الأدوار
لم أكن يوما تلك العروس الخشبية التي يحركها لاعب اي كان اللاعب
اختنق في دخان الأماكن التي ترتسم تلك الابتسامات الصفراء على وجوه روادها
تراني اختنق منك أيضا
أم أتنصل من اعترافاتي اتجاهك لأمنحك شيئا ما اجهله أنا أيضا
مازالت اوراقي تصدر أنينها بين اناملي
مازال فنجانك بارد بالرغم من سخونته
ومازال الشتاء ينتظر منا أن ننطلق بين جوانب طرقاته حتى يرقص منتشيا ليشعر بالدفء
و ونس يبدد طول لياليه

08‏/10‏/2010

نغمات راقصه


إنها تلك السنوات التي أمضيتها وحيدة أفتش عن ذاتي
فكنت أنت الذي تمنح الأمان
وتهديني أوراق الهجرة إلى الحلم
وتأخذ كفى بين كفيك لنسافر معا إلى شواطئ يؤتى ربيعها عاشق وخريفها حنون
تحمل إمطار شتائها كل الجنون
مجنونه أنا معك.... ومجنونه بك
بين كفوفي أحفظ أسرار عيونك
وبين عيوني احتفظ بأشجان قلبك ودموعك
أنا التي تمنحها ضعفك.... فتهبك منه القوة وتراك بعينيها أقوى الرجال
أنا التي تنظر لعينيها..... فترى أحلامك تسكن بين رموشها
تشتاق لان تسكن أحضانها ففيها لك كل الأمان
وتصنع لك من طيات روحها وساده
لتغفوا عليها وتغمض عيناك بعد طول تعب
أنا هي التي تسكنها أنت
لم نتواعد يوما فما يجمعنا لا يكفيه الوعود.....
يكفيني منك تلك اللحظة التي اغفوا بين كفيك
فهي كل الأمان
لا أكون إلا ونحن معا
فأنت تلك الشمس التي تشرق على ايامي كل صباح
افتح نافذتي فأرى عيناك تعدني بأحلى الوعود
استمع لهمسك لي... "انتي صباحي الجميل"
اهمس لك "أنت كل ايامي الأتية"
فأنت لحني الشجي الذي استمع له في ضعفي فيمنح الدنيا من حولي قوة
تحميني بوجودك
أنت لي البداية
وكل الحكايات التي تتلوها شفتيك لأغفوا وأنام آمنه
أنت يقيني حين اكفر بتلك الدنيا
صلواتي ودعائي
امنحني حبك فهذا يكفيني ...
يا كل الأيام والصباحات المشرقة
وكل الامسيات الدافئة
يا رقصات التانجو الناعمة على أنغام الحلم
يا كل الألوان التي تملئ فراغات الحياة بتلك البهجة
لست بك مفتونة
لا اعلم إلا أنى احبك
أهيم معك في سماواتك السبع مابين نجومك
ارقص بين ذراعيك
لن أعلن جنوني بحبك.... فحبك قدري
وأنت احلي اقداري
يا كل اقداري
وكل ايامي
دعنا من كل الناس.... من كل الدنيا
دعنا نسير معا إلى دنيانا حيث مدينتنا
يا كل العقل والجنون.. حبك جنون.. انتظارك جنون.. رحيلي إليك جنون
سكنى فيك جنون
انه الجنون الذي يمنحني رشدي ويهديني الطريق
معك كل النجوم لامعه
كل الألوان براقة
كل الفراشات عاشقه
كل الأنغام راقصه
لك حبي وجنوني
وكل عشقي للحياة
فأنت الحياة.... ولك الحياة ولأجل حبك..... أتنفس الحياة

27‏/09‏/2010

دار لا تعرف اصحابها


تنظر لها من بعيد دار تجهل أصحاب
غرباء عنها وغريبة هي عنهم
جدرانها صماء لم تلمسها أنامل الجدة يوما
لم ترتكن عليها بعد تعب يوم طويل
لم تستند برأسها على تلك الجدار تشكوا هموم وتحكى حكاوي الزمن
لا تعرفها ولا تعرفهم
أخشاب بلا رائحة..... ضاعت منها روائح البشر.... ضاعت لمساتهم وأحاسيسهم منها
لم تختلط رائحتها بروائح العيد وبخور يوم ألجمعه وعطور الأفراح
لم تلمسها أنامل احد
لم تختلط رائحتها برائحة البن
لم تشرب القهوة ذات مغرب في شرفتها
تجهل النوافذ ذكريات الأمس البعيد..... تجهل الأطفال...... تجهل من كان أطفال
لا تعرف اسأميهم
فلم تقف فيها ذات يوم أم تنادى طفلها
تلك النوافذ التي لم تنظر منها صبيه في انتظار الحلم
لم تسهر فيها في انتظار حبيب يأتي
يرسل لها قبله مسائية فتبتسم خجلا وتتوارى خلف ستائرها
لم تنتظر من خلفها احدهم القادم من بعيد بعد غياب
نوافذ بلا أنفاس عانقتها....بلا أرواح تؤنسها
فليس فيها فرحه بعائد بعد غياب ....ليس فيها قبلات حبيب قد أتى بعد رحيل
دار أبوابها تجهل المفاتيح.... لم تفتح يوما لاستقبال الأطفال نهار العيد
لم تجمع شمل الأهل..... ولم ترسم بين جدرانها الحنة ليلة الفرح على الكفوف
دار سقفها لم تستطع أن تحمى أهلها.... لم تظلهم من قيظ صيف أو من مطر
دار لم يولد فيها طفل تشق صرخاته الحياة
تعلن ميلاده وقدومه ليرسم خط جديد على تلك الجدران
فتنطلق ضحكات الفرح مختلطة بدموع الطفل
لم تنطلق بين جدرانها ضحكات بريئة
ضحكات لطفل يكبر وينمو
جدران بلا مكان يحتوى قلوب وأجساد متحابة
لم تمنح أمان لسكانها.... نزعت أمانها منهم
تركتهم عرايا رغم الثياب التي تستر أجسادهم
دار أضاعت سكانها...... تركتهم بلا مأوى بلا ستر
تركتهم ورحلت فرحلوا منها وهم يسكنوها
تركوها خاوية..... تركتهم أيتام بلا يتم
حزانى بلا حزن
دار بلا سكان.. بلا جدران.. بلا أبواب.. دار بلا دار

21‏/09‏/2010

ملامح الحلم المجهول


جلس وحيدا لعلة يستطيع أن يجمع شجاعته ويعود
لم تستطع كل تلك الدقائق أن تمنحه ألفرصه ليدرك بأنه يسير في الطريق الخطأ
حيث يحمله ليقترب من النهاية بسرعة حتى و أن لم يرغب في ذلك
طريق يأخذه لعالم أخر بعيد عن عالمه الذي حاول لسنوات الحفاظ عليه
كان ينظر لعقارب الساعة في رجاء أن تتوقف قليلا
فكلما تحركت اقترب الوقت من النهايه
يجلس في مكانه ينظر للوجوه من حوله
يحرك قلمه على الأوراق في سرعه
ربما يخشى أن يغيب وجه من الوجوه قبل أن تلتقط عيناه ملامحه جيدا
يحاول أن يبعد تفكيره عن الانتظار برسم الوجوه
لطالما أخذته العيون والملامح لبعيد
لتلك الدنيا التي تختفي خلف نظرات حائرة أو ابتسامه
كلما رسم وجه وجد الملامح تختلف عن الملامح الحقيقية لمن يرسمه
تتحول لملامح يعرفها جيدا
ربما هرب منها سنوات وسنوات
ولكنه يكتشف بأنها تحتله وترفض أن تحرره منها
ربما هو من يرفض أن تتركه وترحل
يرفض أن يتحرر من قيود العيون المجهولة
يحتفظ بتفاصيل دقيقه للوجه
ولتلك الانطباعات التي تتشكل مع بعض الانفعالات
وجه يعرفه...... ولا يعرفه
يراه كثيرا ولكنه لم يجتمع مع ملامحه
ربما لم يراه أبدا ولن يراه
يرى خلف ملامحهم مالا يستطيع أن يراه سواه
في بعض الأحيان يلمح تلك البراءة تحاول أن تنظر من خلف تلك النظرة المتمردة على العالم
وأحيانا يرى في صوتها عندما تتحدث حروف متوارية تنادى على من يستطيع أن يسمعها
تمضى الدقائق حائرة لتقترب من ساعة الرحيل
لم تكفيه الساعات ليكمل رسم الملامح المجهولة.. ليس برسام..ليس بفنان
لا يحمل أوراق وأقلام وألوان ولوحات بيضاء يخط عليها الملامح بريشته
ولكنه يحمل ما بين ضلوعه قلب هام حبا بوجه مجهول
شاهده طيفا ذات يوم في القطار....ربما كان حلما أو حقيقة لا يستطيع أن يعرف
إلا انه ما ستطاع أن يتحرر من أسر تلك العيون التي تحمل بين نظراتها الكثير من الكلمات....تناشد من يقرئها
تمنى أن يعبر تلك الجسور بينهما ليصل إليها ويتمسك بوجودها في حياته لنهاية العمر
إلا انه امتنع عن الحركة واستمر في العبور لبعيد
لتلك الضفة الأخرى من العالم
وتحركت الدقائق .....مضت تنهش في حلمه
وما استطاعت أن تمحوا ملامحها
إنها تلك الملامح التي تحيى العمر أسير لها
لا تستطيع أن تلقاها أو تنساها
إنها ملامح العمر المجهولة