30‏/09‏/2012

لعله خير



بقدر الشقاء بقدر الفرحه ، بقدر العذاب بقدر الرضا

"فَإِنَّ مَعَ الْعسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا 
إنه العسر الذى يأتى مابين يسرين ولن يغلب عسر يسرين ,وعند المحنه تكون المنحه 
فما من حزن إلا ومن بعده تأتى الأفراح .... لن يدوم الحزن ولن تستمر الأحزان
 وستمر المحنه لنستمتع بالمنحه ربما اخطئنا عندما اعتقدنا بأن المحنه قد مرت
ولكنها كانت مجرد محنه اخرى حتى تكتمل المنحه التى نستحقها بعد عناء
كل ما حدث ليس محنه خالصه وليس عسرا فقط
ولكنه كان محنه تنجدل بين طياتها المنحه وعسر يستتر بين ثناياه يسر
(ان الفرج مع الكرب,وإن مع العسر يسر)
وان كان العسر قد بلغ ما بلغ حتى أنك لا تجد منه مفر ولا تجد له مخرج 
فسيكون فى أخرة التيسير وسيأتى من بعد ضيق فرج ....ومن بعد عسر يسر.... ومن بعد محنه منحه
فقد كان يقين يعقوب بربه زاد الليالى الطويله الحزينه وهو لا يملك إلا يقينه بأن الله لن يخذله
لا يملك إلا إيمانه بيقين منحه له ربه ... فصدقه يعقوب فصبر على البلاء والفراق 
 رغم القميص الملطخ بالدم..... ورغم قول ابنائه بأن يوسف  قد مات ........ ورغم السنوات التى مضت
إلا انه ظل على يقين بأن يوسف سيعود 

" إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ"

فلولا محنة يوسف ما كانت منحته
ولولا يقين يعقوب ما كانت فرحته
ولولا يقين ام موسى بوعد الله ما ألقت رضيعها فى اليم ولكنها صدقت وعد الله
فأوفاها وعده

"ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك"


فاليقين يكون هو اليسر الذى يصاحب العسر فى إنتظار الفرج
ففى بعض الأحيان يضئ الله يقين فى قلوبنا..... فحين نثق بأن وعد الله حق ...... وبأن الله سيعطينا فنرضى
وبقدر الإبتلاء يكون الجزاء وبقدر الشقاء سيأتى الفرح
ونصدق وعد الله فيصدقنا ,كما صدق وعده ليعقوب
فأعاد له بصرة وجمعه بيوسف وهو على عرش مصر
وصدق وعده لأم موسى فأعاد لها رضيعها لتحتضنه وترضعه وهما فى أمان
انه وعد ربى ووعده حق

"وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى"


مجرد مسافر أخر


ومابين الغربة والاغتراب تكمن الروح تفتش عن وطن
بعض البشر قدرهم يسكن في تذاكر السفر
مابين المطارات ومحطات القطارات
حتى وان لم يغادر احدهم مدينته
ولكنه مابين الوجوه راحل ومابين الأرواح مغترب
لا يحمل معه إلا قليل من الأشياء المادية حتى يسهل عليه السفر
ولكن يا ليتهم يعلمون ما الذى تحمله الروح من تفاصيل تظل عالقة بالذاكرة تتراكم عبر سنوات
الرحيل يحملها معه أينما ذهب
ونتعلم مع مرور الوقت كيف نتماسك
كيف نحتمي بتلك الابتسامة أمام كل العيون حتى لا ننهار
و نحاول أن نحتمي بتلك الدروع الكاذبة حتى لا تنقض علينا الأيام لتمزقنا بلا رحمه
ومع الوقت ينظر لنا الجميع على أننا خارقين القوة..... قادرين على تحمل كل شئ
فنكتفي بأكتافنا نستند عليها ونكتفي بأناملنا تكفكف دموعنا
ونكتفي بأيادينا تضمنا إليها كل مساء
ونمضى بين الأيام بحقائب سفر وأرواح مثقله بتفاصيلهم
وقلوب تغص بأوجاع لا يدركها أحد
فقدر الغريب هو الرحيل
وقدر المغترب هو اللا عوده
تتمنى أحيانا أن تنغرس قدميك في الأرض لتصبح وتد يجذبك لها ويثبتك بين ربوعها
ولكنك تكتشف بأنك ما خلقت لتكون في مكان
وبأن حقائبك هي بيتك والمطارات وطنك ووجوه الغرباء هي خلانك
وحدك تأتى
وحدك تمضى
وحدك تكون
ما الذى تنتظره ...وطن ....بيت..... وجوه تألفها
أم انك ما عدت تنتظر شئ فأنت تعلم جيدا القوانين
فالغريب لا أرض له.....لا صديق......لا بيت.....لا شئ يمتلكه
تتبدل الوجوه وتتغير الأماكن ويترك أشياء ليمتلك أخرى
انه قانون الترحال
لا شئ يظل معك فلا شئ لك

29‏/09‏/2012

رساله ربما تصل ذات صباح قريب


تتحرر الروح من كل قيودها وتنطلق محلقة في تلك السماء البعيدة
تحمل كلمات مطوية في رسالة ملونه بألوان الصدق تتمنى أن تصل
كلمات كتبتها روح ترتجف بحثا عن الروح المطمئنة لها
عن الروح الصادقة الخالية من الزيف وكل ما يحمله البشر في تلك الحياة المتسعة
فصداقتك هي الجسر الذي نعبر به بحر الحياة الثائر بأمان وطمئنيه دون خوف
وكيف اشعر بالخوف وهناك من يحميني واستند عليه
واعلم جيدا بأن يده ستمتد لي إذا ما حاولت الأمواج أن تجتذبني للقاع
تلك ألصداقه التي تنمو في الروح وتعانقها في ليالي الوحشة لتؤنسها
وفى ليالي البرد تكون هي الدفء, في ليالي الخوف تكون الطمئنينه
إنها لحظات الاحتياج للبكاء في حضن تعلم جيدا بأنه سيأوي دموعك ويكفكفها
ويحتوى ضعفك وهشاشتك ويحميك من أن تؤذى نفسك أو يؤذيك الآخرين
تلك اللحظات التي تكتشف بأنك لا تحتاج إلا لشخص واحد فقط هو شقيق الروح
فتظل تلك الروح قلقه وحيده وان كانت بين ملايين البشر حتى تلتقي بشقيقها فتختلف الحياة
لن تنتهي الأوجاع, لن تنتهي العقبات, لن تنتهي الأحزان, لن تتغير الحياة لتصبح ورديه
ولكنها ستصبح أكثر أمانا, ستصبح أكثر قوة في مواجهتها
ستتجاوز كثير من المحن فأنت مطمئن بان هناك من يهتم بك
فصداقتنا ستمنح
صقيع الحياة ..... دفء
وغربتها..... ونس
وجحودها ..... طيبه
وشرودها ....... وطن
فأنت بئر لأسراري... تحميها عن أعين الفضوليين
أخبئ بداخلك كل ما يقلقنى..... كل ما يؤلمنى
أخبئ بداخلك عيوبي وأخطائي وذنوبي لتسترها عن أعين الغرباء
اختبئ بداخلك حين تقسوا الدنيا وتقرر أن تخاصمني
فأبحث عنك لأختبئ فيك منها حتى تهدئ من حولي فأعود من جديد للحياة
لأنك وحدك صديقي..... صديق الروح
فصداقتك رحم أم يضم جنينها ويحميه ويمنحه كل الحياة ليواجه الأيام وهو اقوي واشد وانضج
وإذا ما أتعبته الأيام في دربه الطويل يعود لرحم أمه
يحتمي بداخله ويستمد منه قوته ويتغلب على ضعفه وينفض عن كاهله إرهاق ويأس الأيام
ويخرج من جديد ليواجه ما أتعبه وأرهقه دون خوف أو وجع
ربما تغيب وترحل وتغادر المكان
ربما يطول الغياب ويطول الرحيل وتمتد الأيام طويلة وموحشة
ولكن لا تغيب روحك عن روحي
فحين تغيب تتشبث روحك بروحي وتتمسك روحي بروحك
إنها روحك وروحي حين يمتد الوصال بينهما
فروحي لروحك ترياق
وروحك لروحي ترياق
فالأرواح وحدها هي ما تمنح القلوب دفئها والحياة معناها والأيام ألوانها
تلك ألصداقه التي تراهن عليها وأنت مطمئن من انك ستربح حتما الرهان
فهي تحمل بين طياتها ما يكفى من ونس ودفء وإنسانيه وعمق وتواصل لتصبح اقوي من المحن
تحمل ما يكفيها من صدق لتتجاوز الأزمات وتولد من رحمها اقوي وأعمق
انه الرهان الذي تعلم وان طال الوقت بأنه لن يخذلك أبدا وستربحه
انه اليقين بك
اليقين بروحك
اليقين بصداقتك
انه اليقين بكل المحن التي عبرناها ذات يوم
اليقين بكل الأيام التي تجاوزناها لنصل لشاطئ دافئ يجمعنا في ليالي الشتاء الباردة
أثق بك وبصداقتك وبروحك
فالصداقة هي صلة الروح التي تصبح كصلة الدم
قدر ..... منحه من الله يهبها من يشاء
فبقدر الشقاء بقدر الفرحة
بقدر العذاب بقدر الرضا
لن يخذلني يقيني بك
لن تخذلني ثقتي فيك
لن تخذلني روحي التي أمنت بك
اعلم جيدا بأنك لن تخذلني لأنك شقيق الروح
لأنك صديقي  

26‏/09‏/2012

بلا ولا شئ


مجرد فراغ كبير يحاوطك ..... يمتد امامك ويتخللك ليعبر منك الى لا مكان
الى حيث لا شئ ..... اصوات ضجيج ترتفع تتجاوزك .... تتساقط امامك
تتحرك فى بطء ....... خطوات متثاقله الى حيث لا تدرى .... مجرد خطوات 
خيالات تتراقص من حولك ..... تقترب..... تنشب اظافرها فى جسدك
تشعر بشئ ما........ قطرات حمراء ساخنه تلامس جسدك....... دمائك تسيل
تفقد ظلك....... تختفى فى الزحام
يمر من خلالك البشر.......... لا تشعر........... لا يشعرون
تتلمس جسدك ..... انه هنا
تختنق...... تستنشق الهواء ....... تختنق 
تتنفس ........ تمضى ..... ترحل
انت...... فقط.......هنا.......وحدك
الأمس ......... اليوم......... الغد
لاشئ كان هنا........... لاشئ سيكون
فراغ........... سكون.......... صخب
تتلاشى ..... تنصهر ........ تنعدم
وحدك هنا .............. وحدك 
لا شئ
كل شئ..... لا شئ
ترتبك........ ترتجف .........ترتعش
وحدك هنا
فقط لمسه.........فقط ابتسامه
شئ من ونس
وحدك هناك
لن تكون...............متى كنت
مجرد جسد...........لا روح فيه
تمشى هنا............ تسكن هناك
فقط انت
هنا وحيد......... غدا وحيد
لماذا الأن.......... لن تسأل
من أنا.............. أنا............. من
فارغ ............. اجوف .......... 
شارد ................. حائر........... خائف
تسير ...........من جديد ............
لم يعد فى العمر بقية

25‏/09‏/2012

مجرد اشارة تهدينى


تتجول بعيون حائرة بين النجوم وتنظر لبعيد
يرتجف جسدك من تلك النسمات الباردة .....تعلم جيدا انه إلي جوارك
ولكنك في تلك اللحظة تحمل كل ضعفك ويأسك وقلة حيلتك وتتوجه إليه
ترجوه وتبحث عن تلك الضمه
فتغمض عينيك لتتوسل إليه أن يمنحك علامة أو اشاره تطمئنك وتهديك
فأنت تشعر بكل الأشياء مختلطة من حولك ....مختلفة..... تتداخل معا
لم تعد تستطيع ان تدرك الصواب من الخطأ
تنظر لداخلك طويلا فتري كل الأبواب مغلقه ومفاتيحها بين يديك ضائعة
يتردد صوتك في المكان ......أجوف..... مخيف
فقد ترك المكان ساكنيه ورحل
نعم رحل المكان عن سكانه
هاجر وتركهم بلا عنوان
اخذ كل شئ ورحل فلم يترك حتى الجدران
وتعود لترتكن من جديد علي لاشئ
فتضم أطراف ذاتك إليك وتغمض عينك في تضرع
وتهمس
يارب
اشاره فأنا أحتاج لها بشده