31‏/08‏/2013

الرقص على انغام صامته




أتدرى كيف تكون حين تنبعث الأنغام من اللا مكان وتستسلم لها بصمت
تترك جسدك لها في هدوء وتنفصل عنه للتحول لكائن أثيرى لا يلمس الأرض
تحتضنه موجات الأثير فقط
انه اللحن الخفي لذاك العازف الماهر الذي يسكن في مكان ما بداخلك خلف الستائر الشفافة التي تكشف عما خلفها ولكنك لا تراه
وكلما اقتربت منها أصبحت الصورة بعيده وأصبحت الأجساد أطياف
فأنت غير مسموح لك الا أن تستمع لألحانه فقط ولكنك أبدا لن تقترب منه فهو البعيد عن عالمك الساكن الأطياف البعيدة
للدوران ذاك السحر الخفي فأنت تدور وتدور حولك فأنت محور الدوران وأنت محورك الخاص تختصر كل شئ في دائرتك الخاصة وتستسلم في النهاية لقرارك أنت
تتحول كلماتك للغة جديده يجهل الجميع معناها وحروفها
لغة لا يفهما احد ولا يقترب من طلاسمها احد
أن لكلماتك حميميه خاصه لا تمنح ثقتها الا لمن يستحق
تحاوط حروفها هاله من الضوء لا تسمح لأحد أن يتجاوزها ولكنها تفتح كل الأبواب لمن يستطيع أن يحتضنها بهدوء ويمتزج معها بسكون ويصبح جزء منها لا تفصله عنها ولا تفصلها عنه
كثيرا ما تحتار لماذا تبحث عن الحقيقة
هل نرضى غرورنا بأننا أصبحنا على علم بما يحدث حولنا أم هو ذاك الفضول الذي يجعلنا نفتش عن ما تخفيه الأوراق عنا رغم انه يخصنا
هل نحاول العثور على ما نجهل أم هي الرغبة فقط في كشف الحقائق لتحديد ماذا نريد وكيف نريد
في بعض الأحيان تقترب من احدهم ببساطه ويصبح ضميرك
لا تعلم كيف تترك له كل شئ وتستسلم لرضاه أو رفضه لك
تمنحه الحق في رؤيتك كما أنت
بالشّر الذى بداخلك
بغضبك ورضاك
بقوتك وضعفك
لا تحاول أن تمنحه صورة أخرى عنك ولكن تكون أنت كما تكون
نعم ربما هو لا يكون لك كائن بشرى
تختلف نظرتك له وتحتار ولا تدرك شئ من الصراع الذي يدور بداخلك
يتحول لكل شئ ,يحتل كل كيانك بلا احتلال
يروى ظمأ روحك للحياة
قطرات من الندى تروى صحرائك فتنبت من جديد ياسمين
تصبح معه حر من كل القيود
حُر من كل التقاليد
حُر من كل المعاني
انه الأثير حيث لا حدود ولا قيود ولا وجود
ملاك حارس لا تدرى كيف يقترب منك وكيف يكشف أسرارك وكيف يقرأ روحك
تختلف كل المقاييس التي تعرفها جيدا
فليس هو الزمان وليس المكان هو المكان
تختلف قوانين الفيزياء
وقواعد الحساب
لا تصبح الدقيقة ستون ثانيه ولا تصبح الساعة ستون دقيقه
هناك دائما شئ مختلف
هناك قواعد أخرى تحاول أن تكتشفها من جديد
لا تستوعبه بسهوله ولا تدرك معناه ببساطه فهو شئ نوراني مختلف عن كل ما مررت به في حياتك
شئ يمتزج مابين الروح والجسد
هو ذاك الشئ الخافت الذي يتسلل لك في صمت ليصل كل شرايينك بشرايينه وتصبح ككتله جسديه ملتصقة بروح واحده تسرى يمينا وشمالا مابين الجسدين
تنفصل الروح وتقرر أن لها وحدها السلطان على المكان
أحقا تستطيع أن تفهم كيف لروح أن تحكم مدينه
كيف لروح أن تتحرر من جسد وتحلق بعيدا وتلتصق بأخرى
لا تهتم كثيرا للأسماء
من تكون أو من يكون
لا تهم كثيرا الحروف الملتصقة ببعضها البعض فأنتم اقرب من حبل الوريد
ترحل وترحل وأنت على يقين بقرب اللقاء ولا تسأل متى فكما كان كل شئ خارج نطاق الكون سيكون الموعد أيضا خارج نطاق الوقت والزمن
لا تستعجل موعد كتبه القدر منذ أول لقاء
قد تمر أعوام وأعوام عليك ولا تكبر من عمرك شئ وفى لحظه واحده يزداد عمرك سنوات وسنوات
تشتاق لان تصبح بين ذراعين تشعر ما بينهما بالأمان
ربما تلملم أشلائك في حضنها
تداوى جروحك
وتتمتم على رأسك بدعواتها وتغمض عينيها في خشوع
فتطمئن وتهدئ نفسك وتستكين
الخوف هو ذاك الكائن اللزج الذي يتسلل إليك ليقوم بإرباكك وإجبارك على فعل كل مالا تحب
انه يحاوطك بملمس بارد لا تستطيع منه الخلاص بسهوله
تنظر حينها للفراغ بعيون زجاجيه تجهل الأشياء
تتحول الأوراق الممتلئة بكلمات لن يفهمها احد سواك ,ليس لها معنى ,مجرد أوراق غير صالحه الا لمزيد من الطائرات الورقية التي تحلق بعيدا في السماء أو تلك المراكب الصغيرة التي تصنعها من الورق وتلقيها بين الأمواج لعلها تصل حيث لم تستطيع أنت الوصول
ليتنا نستطيع العودة لنكون مجرد اجنه تستسلم في وداعه لاحتضان الرحم
أن العيون هي تلك النوافذ التي تطل على الروح فتكشف أسرارها وتصل لأعماقها بنظرة واحده
ليتنا نتوقف هاهنا أمام تلك النوافذ ونكف عن البحث عن معاني لا ندركها أو لحظات نحاول أن نفسرها بألف تعليل وتعليل ونحن نمتلك اصدق نافذة قد نمتلك منها كل شئ
فالعيون لا تكذب ومن اجل ذلك أصبحت الصور هي الصدق فنادرا ما تكذب صور فنحن نلتقط الصور ليس لتظل معنا لنتذكر لحظات مضت وفقط ولكن لنحمى لحظات صدق بين ألوان حقيقية لا تبهت مع الزمن ولا تغيب

30‏/08‏/2013

فى محراب فنجان

تتحول في بطء إلى فتات ينتشر حولها ,حبيبات ساكنه ,تنظر لها في ابتسامه حائرة أتحتاج لمزيد من التهشم لتعاود الالتئام من جديد أم أنها اكتفت من كل تلك الأجزاء المنثورة منها في كل مكان
تكونت روحها من عديد من النتوئات التي كانت يوما ما جروح تلاشت مع الزمن وتبقى منها تلك الندبات التي تخبرك بأنها كانت هنا يوما ما
أتتخلص من تلك القطع بنتوئها وتعاود لملمه ما تبقى منها بلا بروز أو نتوء يذكرها بتلك الجروح
أتعود مكتملة بعد أن تتخلص منها ,أم أنها ستظل كتلك اللوحة التي يلهوا بها الصغار ,مجرد قطع متجاورة لا تكتمل الا بتجميع كل أجزائها معا حتى وان كنت لا تراها تستحق البقاء داخل إطار اللوحة الكبيرة
ستتأمل الصورة في بطئ ,ستُخلصها من كل القطع التي لا تخصها ,لتعود كما كانت حقيقية
ستصبح سهلة التركيب ,ستعرف جيدا اين تضع كل قطعه واين يجب أن تكون ,فلم يعد هناك ما يجعلها تحتار بعد ألان
تجلس على كرسيها ..... تسكب حبيبات البن على الطاولة تحركها بأناملها ,تتشكل منها صور مجهوله تنثر بعض حبيبات السكر الأبيض تنسحب  ابتسامتها فتلك الحبيبات تشوه اللوحة التي ترسمها فالبن لا يحب أن يتواجد إلى جواره احده ,فهو وحده كفيل بأن يرسم لوحته دون أن يساعده أخر
سيمنح تدرج ألوانه اللوحة سحر مختلف
هي تحب قهوتها مٌرّة......خاليه من اى إضافات .... مجرد حبيبات بن تشاركها الحلم والأسرار وأمسيات البوح وأنت
تبتسم وتنظر للجدار الذي يحتضن كثير من اللوحات التي اختارتها بعناية وتركت بعض منها في كل لوحه وكل لون
تصطدم ذاكرتها بملامح ووجوه كانت تراها ضبابيه وتحاول أن تهرب منها حتى لا تصطدم بحديث طويل تحمله بداخلها ولم تستطع أن تبوح به يوما ولا تدرى متى تبوح
تبتسم في حزن فلازالت ذاكرتها هشة ,لا تحتمل الوقوف طويلا أمام وجوه كانت تحمل كثير من الحياة بداخلها وماتت ببطء ,حتى تحولت لمجرد ملامح على جدار العمر ,تتحول لجماد أخر يجاور مزيد من الأشياء لا تمثل لها شئ الا بعض الشجن والحنين الذي يمتص من روحها الكثير
تغيرت هي كثيرا مؤخرا, تغيرت بعض ملامح روحها والكثير من ملامحها ,كثيرا ما تجهل صورها القديمة ,تجهل تلك النظرات في عينيها وكيف كانت انعكاس لروح دافئة كانت تحملها بداخلها ذات يوم
هي تتجاوز سنوات العمر بسرعة وتتحرك الروح ببطء وهى تقف حائرة بين سنوات عمرها وسنوات روحها ,ولا زالت لا تعرف كيف تمزجهما معا
تحاول أن تقترب من ذاتها وتلتصق بها وتحتويها وتحتضنها ليمتزجا معا في كيان واحد
ستحلم بفنجان من القهوة يعده لها شخصا ما ,ويأتيها به ,ويجلسا معا يحركا حبيبات القهوة وسنوات العمر ,وكثير من الحديث الذي يحتضنه الفنجان ,ويبتسم لهما وجه الفنجان ويرسم بحبيبات البن  السمراء كثير من الحكايات على جدرانه البيضاء وينتظر أن يهمسا بما كتب
فكل مساء .... يأتي ويمضى ,وهى تنتظر القهوة ,فهي تحبها ولكنها لا تعدها أبدا لنفسها ........ فهي مؤمنه بأن القهوة ليست بمشروب ,إنها حكايات وروح تتجمع ببطء على تلك الشعلة الضعيفة لتمتزج بهدوء وسكون وتقترب حبيباتها ,ولكنها أبدا لا تتلاشى .......  إنها تحتفظ بكيانها وبتكوينها وتمنح منها الكثير وتأخذ من روح من يحضرها السر ليسكن بين الحبيبات ,ويسكبه في الفنجان فيتناوله أخر فيكتشف الأسرار ويبوح بالأسرار
أنشبه تلك الحبيبات حين ننضج على النار الهادئة بشكل أفضل
أنشبهها حين نقترب ونمتزج دون أن نتلاشى
ألهذا لا تُشرب القهوة الحقيقية الا في حضرة البوح
وفى حضور من يمنح لها السر ويحتضن منها الروح
يسكن ذاكرتي رجل لا اعرفه ...لم نلتقي وربما لن نلتقي ولكننا دائما على وعد بلقاء,على وعد بفنجان قهوة واسطوانة تحمل نغمات تانجو ورقصه قد تكون هي الأخيرة
لا يأتي أبدا ولا يرحل عنى يظل هنا مابين الحضور والغياب
ما بين السكون والضجيج
فهو  رجل الحيرة ......... يأتي حين يأتي المساء, يحتضنني في صمت ويحكى لي تلك الحكايات ويمنحني فنجان قهوتنا الذي سيستمع لكثير من البوح منا
فسيخبرني الكثير واحكي له الكثير
فنحن نستمع للقصص من بعيد ......... ننظر لها ولا ندرك أنها من الممكن أن تحدث لنا وكيف تحدث ونحن نختلف
ليتنا نستطيع أن ندرك سريعا بأنه من الممكن أن يحدث لنا
من الممكن أن يكون

29‏/08‏/2013

رقصات بحبر بنفسجي


أتدرك كيف تتحول إلى كائن صامت حين تكتم حديث بداخلك لكثير من الوقت
حديث يمتلئ به عقلك وتتألم له روحك ولكنك لا تستطيع البوح به فليس هناك من يستطيع الاستماع لصوت الروح حين تتألم
أتتوقع أن يكون حديث هادئ مسالم وبسيط
أم انه يشبه البركان الذي طال ضغطه وانتظر الوقت الملائم طويلا للانفجار
انه انفجار الكلمات حين تتزاحم لتصل لحافة البركان حتى تخرج في شلالات مندفعة تُلقى الحمم في كل مكان
إنها الكلمات التي مكثت طويلا في ألم ووجع تحارب القيود لتنطلق وتتصارع مع تلك الأغلال التي لا تعلم لماذا أصبحت أسيرتها ولكنها لا تستطيع الا الاستسلام لها والصمت وفقط
انه الوجع الذي ينتشر في الروح ويمزقك في بطئ ويصرخ متى الخروج
دائما ما نكون بحاجه لتلك الأحاديث التي تستنزف ما بداخلنا من وجع وكلما طال الصمت زاد وجع الفقد
كم من الأمسيات مضت وأنت تحاول أن تحافظ على ما تبقى من سلام بداخلك
كم من المجهود تبذله لتحاول أن تتماسك ولا تنهار بكلمات تخرج منك صادمه لك ولمن يسمعها
انه صمت الوجع فلن يفهمك الكثيرون وأنت تفتش عن من يفهم صمتك الذي يجمع كل كلماتك
يخذلني صوتي فجأة ... يصيب الخرس كلماتي
اهرب للأوراق ,كثير منها مجرد كلمات تركتها ذات يوم على أوراق بيضاء لعلها تصبح في ذات حلم حقيقة
إنها مسودات للكلمات ومسودات للأيام التي مضت
وكثير من السطور الفارغة تنتظر ما يملئها .... تنتظر أن تولد عليها ذات يوم حياه .... تخرج من رحم الحكايات الكلمات فتتراقص في فرح على السطور
الحروف كثيرا ما تقرر أن تراوغك وتتلاعب بك وتترك حائر وحيد تشهيها في صمت وحيرة وتنتظرها حتى تمنحك قبلة الحياة فتنهض لتحتضن أوراقك وتنثرها كظلال بعيده على أوراق في انتظار أن تقترب منك لتصبح أوضح
الكلمات رسائل صمت
نكتبها في حيرة ووجع واحتياج لمن يحتضننا
نعم الكلمات التي ننثرها على أوراقنا هي صرخات وحيده تفتش عن من ينتشلها ويحتضنها ويربط عليها بحنان
كلما بكت الكلمات على الورق تألمت الروح بين الضلوع فليس كل ما تشعر به تستطيع الكلمات وصفه هناك الكثير الذي تعجز عنه الكلمات
هناك الكثير الذي يعلم جيدا بأنه لن يخرج أبدا الا يحين يحتضنه ذاك الصوت الونيس
فهل يحتضنه ذات يوم قريب صوت ونيس أم انه سيظل غريب بلا ونس ولا رفيق للروح
أتدرى كيف تصبح الروح غريبه
إنها تصبح غريبه حين لا تجد من يستمع لما لا تقول

28‏/08‏/2013

مفردات مبعثرة


ألكتابه كفعل عفوي هي الحالة التي تستنفذ كل قواك من الحزن أو الفرح
هي تلك الحالة التي تستمد منها القوة لتستمر أو تحاول البقاء على قيد الحلم أو الحياة
تمتلك الكلمات السحر الكافي لتنتشلك من عمق الوجع فأنت حين تلمس بكلماتك وجعك تتخلص من ذاك الشعور المؤلم بأنك وحيد
وكثير من الأحيان تكون الكلمات هي الرسائل الصامتة التي تدخل بها قلب أخر بعيد وتسكنه ولا تخرج منه أبدا ربما لأنك وحدك من استطاع الطرق بخفه الحلم والأمل على أبواب موصده من سنوات طويلة
متى تقرر أن تلمس بكلماتك أطراف القلوب الوحيدة فأنت يجب أن تعلم بأنها رحله حيث لا عوده
فالقلوب حين تمتلكها بصدق لا تتحرر منها أبدا
إنها الحياة لكل منا نصيب من ألامها والكتابة هي تلك الساحر الذي يتسلل إلى القلوب وينزع فتيل الحزن فينفجر لتصبح أحمال القلوب اقل
ليتك تستطيع أن تعتذر لذاتك فقد أتعبتها كثيرا
اعتذر لها عن كثير من الألم ,عن انكسارات أهديتها لها اعتقادا بأنها انتصارات ,عن تلك الأبواب والنوافذ التي فتحتها
وما جاء منها إلا عواصف ومزيد من الألم, ليتها لم تخرج من نافذة الحلم وظلت تسكن بين جدران تلك الحجرة الوردية تنظر من نافذتها على أمواج هادئة تداعب الشاطئ, ليتها ما رحلت بين الأمواج
امنح كلماتك الحق لتصبح كيانات مستقلة لعلها تكون إشاره لشخص ما أو ابتسامه لأخر أو طبيب لجرح لا يدرى بوجوده الا صاحبه
تُرانا نستطيع ترويض أقلامنا لتكتب ما نريد متى نريد
انحن حقا من يكتب ويرحل مع الكلمات على السطور ,أم انه زائر أخر يسكن الأقلام ويرسل لها من روحه كلمات يستدعيها من أعماق مجهوله بداخلنا ,حيث لا نراها ولا ندرى أنها كانت هاهنا
هل يفاجئنا ما نكتب حين يرحل ذلك الزائر ويتركنا وحدنا وتلك الكلمات التي سكنت السطور ومابين حروفها شئ مجهول منا
تتزاحم الكلمات والمشاهد والأفكار في خيالك تحاول القفز للأوراق ولكنها تشعر برجفة تمنعها من الوصول كما تريد لشاطئ أوراقك
كيف للكلمات لا تطاوع صاحبها ,كيف لها أن تستعصي على من أرادها بشده
انه سلطان الكلمات والحروف حين يقرر متى يكون وكيف يكون
فالكلمات هي التي تختار من يحتضنها وتختار من تحلق معه وحوله وله

27‏/08‏/2013

حين تتحدث الزهرة البيضاء



كثيرا ما كنت تقرر النهوض واستعاده ما فقدته في دربها الطويل ولكنها كانت تفشل دائما وتعود وحيده ,باكيه ,تحتضن ضعفها وانكسارها وتجلس في صمت تبكى وحدها لا تستند على احد

دائما ما كانت تشعر بوحدتها تحاوطها في غرفتها المغلقة بلا أبواب
كانت تفتقد أنفاس دافئة تؤنسها وقلوب حانية تحتضنها
أيدرى احدهم معنى أن تظل هنا وحيد ,تتلمس الجدران ,يمضى المساء ويأتى النهار .......... مجرد دوائر متتالية تتعاقب على جسدك الذي تلقيه في إهمال على فراش فارغ......... صامت...........
كل ما تعمله أنها ستنهض.......... يوما ما ستتمرد على كل تلك الخيوط التي تربطها بتلك الأرض وتحلق في السماء عاليا
ستمكث في الفراغ الذي تمتلكه بين كل تلك الأشياء التي تنتمي لها
تلك الأشياء التي يزدحم بوجودها عالمها الفارغ
هي تحتاج لهدوء يسكنها,لسلام داخلي يسمح لها أن تستعيد توازنها من جديد
ستحاول أن تقوم بترتيب أوراقها وأيامها وتلك الصور التي تزدحم بمخيلتها وتتصارع لتقفز في المقدمة ولكنها دائما ما تفشل وتعود مُنصاعه لرغبتها في الوحدة والهروب من عالم قرر لها وحدتها ورسم حدود حياتها دون اختيار منها
ربما هي كانت مشوشة لا تدرك شئ عن حياتها ,كل ما تدركه أنها تسكن كثير من الافتراضات والاحتمالات ,تبحث عن أسباب وعلامات وإشارات
هي وحدها التي تفهمها وتدرك معناها
ربما لا يفهمها كثيرون ولا يدركون بماذا تفكر وكيف تستسلم لأفكار واحتمالات يرونها واهية وصور وهميه لا يراها سواها
ولكنها اعتادت رفضهم لها ولكل ما تنتمى له فهم لا يدركون شئ ولن يدركون أبدا هي وحدها من يفهم لماذا هي وحيده ولماذا هي تجلس هنا مع زهرتها البيضاء فهي التي تفهمها وتستطيع أن تدرك حالها من لمستها لأوراقها
تنظر لتلك الأوراق تبحث عن بداية لكلماتها معها, تفتش عن كلمه تنطلق منها الحروف والكلمات ولكنها تظل صامته
تنظر لزهرتها في حزن وصمت وتمنحها قطرات ترويها وتتركها لعلها تستطيع أن تغمض عينيها قليلا
تغمض عينيها في محاوله لتتذكر متى هي المرة الأخيرة التي كانت بخير فيها
متى كانت تمتلك القوة التي تستطيع من خلالها أن تستعيد توازنها
هي تعلم بأنها وحدها من يستطيع أن يستعيد توازنه ولكنها لا تعلم هل مازالت تستطيع ذلك أم أنها فقدت القدرة على الوقوف مرة أخرى والسير في دربها من جديد
انه الوجع الذي ينتهى عند خيوط الصباح لترسم ابتسامه على شفتيها وتسير من جديد
هي وحدها الذي يعلم أن الشتات الذي يحتويها هو الذي ستولد من بينه من جديد
هي كزهرتها البيضاء ........ شفافة ولكنها قويه
كوني انتِ أيتها الراحلة في دروب الحياة تبحث عن ميناء
القي أعبائك وانطلقي على شاطئ بعيد..... ابحثي بين أصدافه عن السر الذي تحمله إحدى الأصداف ولن تبوح به الا حين تجديها
اطلقى العنان لروحك لتنطلق وتداعب قطرات الندى وتُقبل معك الياسمين
ابحثي عن الانغام التي تنبعث من داخلك واتركي لها العنان لتشدوا من حولك ولك وحدك
يوما ستدركين بأن عالمك باتساع الكون وبأن أزهارك البيضاء ستنبت كثير من الأزهار إلى جوارها وستمتلئ حديقتك بكل ما تشتهى ستثرى الفرحة من حولك وستحتضنك دنيا مختلفه هي ملكك وحدك
ابحثي عن الألوان البراقة وانثريها في عالم جديد ومختلف انتِ من يستطيع أن يصنع حدوده ويلونه
حلقى في سماء الحلم وطيرة مع الفراشات
اقفزي في تلك الأمواج الناعمة واتركيها تداعبك
انظري جيدا من حولك فهناك الكثير من القلوب التي تنتظر أن تركض معك في مروج حالمة
حلّى قيودك وانطلقي ,اكسري تلك الأغلال التي تحاوط معصمك ,كوني أنت وتخلصي من كل الخوف من المجهول ,الخوف من الغد فلنا اليوم والغد سننظر له حين يصبح اليوم ,كوني كما تحبي أن تكوني فلم يعد هناك وقت للندم