05‏/07‏/2015

تدور الفراشات على الضى المكسور



إنها الفراشات عندما تقترب من الضي الذى لا تحتمل أجنحتها وهجه...... فتحترق
لتموت مبتسمه بعد ان أستشعرت ولو للحظات بعض الدفئ

09‏/06‏/2015

رسائل الى غريب.....5



عزيزي الغريب

 في عالم موازى سنجلس بجوار تلك المدفأة
نختار بعض الإسطوانات التي سنترك الإبرة تتراقص على قرصها
تطلق لنا لحنا مميز لنرقص رقصتنا الأولى معا

27‏/12‏/2014

تفاصيل لا تهم احد


أتدرى ما الخذلان يا صديقتي.....
هكذا حدثتني وهى تنظر لبعيد حيث لا حدود لشيء، نظرت لها طويلا انتظر حديثها الذي تحمله في عينيها ولكنها التزمت الصمت وشردت لبعيد
وحين قلت كيف هو الخذلان؟؟؟؟
ابتسمت ابتسامه لازلت حائرة في إدراك معناها وقالت:
انه حين تعجز الروح عن احتمال الحزن فتهرب بعيدا عن جسدك، تلك اللحظة التي لا يعود بعدها العالم كما كان، ولا تعود أنت كما كنت، انه حين تشعر بأنك خسرت ما كنت تؤمن به وما أصعبها من خسارة، ربما لا يخذلنا أشخاص ولكن تخذلنا أرواح، وتخذلنا تلك المعاني التي كنا نؤمن بأنها لن تخذلنا أبدا.
نحن من نخذل أنفسنا حين نعتقد بأنهم لن يخذلونا لأنهم مختلفين، للخذلان ألم لا يبرأ وجرح لا يكف عن النزف، تمضى أيام وشهور وربما سنوات ونبرأ من كل الجراح وتصغر الأحزان وتجف الدموع، إلا الخذلان، الجرح الذي لا يبرأ أبدا والدمع الذي لا يجف.
نظرت لي وفى عينيها بريق حزين أصبح يلازمها انه تلك الطبقة الشفافة من الدموع التي ما برحت تفارق عينيها رغم ابتسامتها إلا أنها أصبحت تحمل بريق الحزن، وحدها من يدرك ما الذي خسرته، وحدها من يدرك ما فقدته، فهي وحدها من تألم وبكى.
لا يفهم احد صدقيني شيء...هكذا قالت
لا يفهم حزنك احد ولا يدرك خسارتك احد، أنت فقط من يحتضن ذاته في المساء ليبكى حتى يغفوا وحيدا، وان حاول احدهم الاقتراب من حزنك لا يفهم، ينظر في صمت ويتمتم بكلمات لا تفهميها وينصرف ليكمل حياته.
لم املك إلا أن انظر لها صامته فالحزن الذي يسكن صوتها جعلني اعجز عن مواساتها، اعجز عن التخفيف عنها أو التربيت على جرحها.
كنت انظر لها، ربما تمنيت احتضانها ولكني عجزت عن ذلك، لم استطع أن اقترب منها لأحتضنها أو اخبرها بأنها لن تكون وحدها، تمنيت أن أقول لها ستتحسن الأمور، تمنيت أن اخبرها بأن الغد يحمل لها ما يمحوا حزنها ويعيد لها ابتسامتها، تمنيت أن امنحها ما تستحق من فرح فقد منحت منه الكثير لمن حولها ولكن لم يمنحها الفرح مكان في مدينته، ليتني أستطيع أن أمزق تلك الشرنقة التي تعلوا من حولها لتحيط بكيانها وتمتص روحها ولكنها تعلوا في بطئ وتمتصها، كانت تتحرك من أمامي وتنظر لي في صمت وتبتعد وترحل وتغوص في عالم بعيد لن تعود منه، ليتها تعود، ولكن أعلم جيدا بأنها أبدا لن تعود.

31‏/10‏/2014

عازف الناى


أنه كعازف الناي، يشدو في صمت، يعزف في حيرة، تتحرك أنامله على تلك القطعة الخشبية، حركات مبعثرة ككل شيء من حوله، يلملم أشلاء روحه، أشلاء اللحن الضائع منه، يفتش عن تلك النغمة الشاردة ليكتمل اللحن.
يقف هناك على حافة العالم كل ما يحيط به، يدفعه بشده ليسقط ويتهشم ولا يظل منه شيء، يقاوم الريح، يقاوم الأيادي التي تدفعه ليسقط، فلن يسقط حتى وإن ارتجفت قدماه وتمادت الأرض من حوله.
يداعب الناي، يلمسه بأنامله، يحاول أن يعزف، يبتسم لا لحن يخرج من نايه، ولكنه يستمع للحنه وحده، يقف هناك ينظر لتلك النجمة البعيدة في السماء فهو مؤمن بتلك الأسطورة.
"لكل منا نجمته الهادية في السماء تتبعك حيث تكون، تولد معك وتهديك، فهي الإشارة الخاصة بك اتبعها بقلبك فلن تخذلك"
هي نجمته، هو يعلم ذلك، هذا يقينه، تلك إشارته، هي نجمته الهادية، تحميه وتُصلى له، تدعوا من اجله وترشده للدرب، ينظر من بعيد ويقترب ببطء، يتبعها فتُهديه.
أنت وأنت فقط من يعلم انك تتبعها.
يعزف الناي، يكتشف نغمته، هي له وان لم تكن إلا نجمه بعيده في السماء
يفتقدها، ينظر لبعيد، يفتش عنها فهي هناك خلف تلك السحب البيضاء، لن تبتعد ولن تغيب عنه، ولكنها ستسكن خلف السحاب في صمت حتى يجد نغمته ويعزف لحنه.
تفتقده وهى بعيده، تشتاق ابتسامته وتنتظر هناك أن تمتد لها يده، لا تملك إلا أن تظل خلف السحب تبتهل في صمت وتنتظر، فهي نجمته الهادية هنا وهو نجمتها الهادية هناك.