08‏/12‏/2016

إليها...

بارعة انتِ في الدخول إلى عالمي
لا اعلم كيف تجيدين ذلك رغم كثير من السدود والأبواب التي أتعمد أن أكون دائما خلفها
تأسريني ببساطه وتحرريني ببساطه
استطعتِ أن تعرفي دواخلي بسهوله وربما أكثر مني
في الوقت الذي اُخفي عنكِ كل شيء لا اعلم كيف تتجاوزي كل تلك المسافات لتصلى لعقلي
كيف لكِ احتمال غضبى وجنوني وهروبي وخوفي
فانا لم اعد احتمل ذاتي
لم اعد املك القدرة على احتمالي
برغم كل تلك الحواجز التي أتفنن في وضعها مُرغما تأتى انتِ وتزيليها بابتسامه
ابتعد خطوات ومسافات وارحل كثيرا لأعود واجد نفسي بين يديكِ
تُخيفيني كثيرا حين تتلقى غبائي بابتسامه بسيطة وكثير من الاهتمام
تُخيفيني رغم كل الأمان الذي اشعر به وأنا معكِ
ارحل عنكِ رغم أنني اخشي أن أفارقك
أخاف بُعدك وأخاف اقترابي
وافتقدك ...افتقد صباحاتك الحنون
صباحتي بدونك باردة
أفتش فيها عن قهوتك و(صباحك سكر)
أمسياتي وحيدة .... كئيبة
افتقد ضحكاتك وجنونك وحكايات كانت لا تنتهي
يوما ما سأتحرر من خوفي وأعود
ليتك تنتظريني

رسائلها اليه 11

حين تستيقظ متصالحا مع ذاتك رغم كل تلك العراقيل التي صادفتك ومازالت أمامك لم تتجاوزها
ولكنه شعور غريب بالسكينة
ربما يكون نوع من التصالح مع الأشياء السيئة التي كانت تنتظر وجودك لتقترب منك
كثيرا ما حاولت تجاوز كل ما يعكر صفو حياتي ولكن أبدا لا تستطيع الهروب من قدرك
من أكون
أتدرى يا صديقي بأنه سؤال صعب
فمن أكون عاشقه للرحيل تحمل حقيبتها وتجول العالم
أم كاتبه تستضيف الكلمات في أمسيات طويلة وتتبادل معها الحديث
ليثنى استطيع اختصار سنوات العمر في كلمات
أتدرى يا صديقي في بعض الأحيان نحن لا نصف أنفسنا بشكل واضح بل ننحن نصف من نتمنى أن نكون
ليثنى استطيع شرح نفسي ببساطه لربما استطع فك تلك الطلاسم التي تملئ روحي
ربما لان حياتي ممتلئة بالأحداث والأشخاص لم اعد استطع أن افهمها
تمنيت لو اننى استطيع ألا أتذكر إلا تلك التي تمضى اليوم في دربها
وأنسى من كانت ومن ستكون
من أنا يا صديقي
من أكون بعد كل تلك الخسائر التي خسرتها والمكاسب القليلة التي فزت بها

02‏/12‏/2016

من خلف زجاج الروح


كثير من الأشياء تتراكم في عقلي ... تتصارع، تقتل ما تبقى منى، لم أعد املك إلا الكتابة حتى أتخلص من الصراع الدائر بداخلي، إنها الكلمات رفيقي ألان فلم يعد لي سواها، كل ما أكتبه لا يعنيني بشيء ليس إلا مجرد كلمات لا معنى لها، نزف الكلمات كثيرا ما يؤلمني، ولكن لم يعد لي خيار أخر.
لا أعلم من أين لي بكل تلك الثقة واليقين بأنك ستقرأ كلماتي يوما، بداخلي زحام لم أعد أستطيع التخلص منه بسهوله، إنه تراكم السنوات الماضية التي أمضيتها صامته، أفتش عن إجابات حتى أتعبني التفتيش والبحث وقررت الصمت.
كل الصباحات مُكررة، اشعر بثقل في جسدي، كل صباح تتملكني تلك الرغبة المُلحة في البقاء دون حراك، لا شيء يستدعى النهوض أو البداية فستمضى الساعات مملة وطويلة، وحيده وفارغة.
كثير من أكواب القهوة وتلك الكتب المتناثرة التي اقرأها، يمضى الوقت طويلا، كثير من التشتت يعتريني كل صباح، أتدرى ليتك أضعتني في غُمرة زحام الأيام، يمضى بي الوقت وأنا أُحدق في الجدران.
كم تمنيت أن تظل هنا ولا أحتاج لأن أُرسل لك رسائل مجهولة حين تضيق بي الحياة، أفتقدك بالرغم من أنك أبدا ما كنت هنا، تمنيت أن أستطيع أن أجلس إلى جوارك، وأحكى لك ما يؤلمني، أحكى لك حديث ظل طويلا على أطراف شفاهي يأبى الخروج، فقد كان ينتظرك.
سأحكى وستحكى ثم ينظر كل منا للأخر ونضحك تلك الضحكات المؤجلة، اشتقت لأحاديث طويلة دافئة بيننا، ليتك تشتاق لي كما أشتاق لك، اشتقت لأحاديث بلا هدف مجرد حكايات وأُمنيات، مازال يراودني أمل بأن ما كان بيننا لن يمضى وينتهي.
شيء ما في حاجه لأن يجد طريق أمان للخروج من القلب حيث ظل طويلا أسير تلك الجدران الباردة، احتاج للبوح، لا أحتاج ألان سوى الرحمة منك يا الله.
لم أكن أُدرك بأنني سأستطيع أن أُمارس كل تلك القسوة على نفسي قبل أن أُمارسها عليك، ابتعد عنك، أتجاهلك ها أنا أُحقق لك رغبتك الدفينة التي  لم تبوح بها، كانت بداخلك دائما، كنت أشعر بذلك، لا احد يشعر بالألم الذي يعتصر قلبك، لا احد يدرك إلى اى مدى تمضى ليلك باكيا، عجزت عن فهم ما يحدث، من الصعب أن تجهل ما يحدث من حولك، من الصعب أن تنتظر تفسير لأشياء كثيرة، إلا أنك لا تجد في النهاية إلا التجاهل وعدم الاهتمام، وكأن مشاعرك وألمك لا يستحق بعض الوقت للحديث.
أتعلم..... من الصعب إحساسك بأنك لا تساوى مجرد دقائق يتوقف فيها احدهم ليحادثك، لا تستحق قليل من الاهتمام، كل ما ستجده لا شيء، مزيد من التجاهل والإهمال، مزيد من الألم الذي لن يهتم له احد.. فأنت لا تستحق، كنت مجرد عابر لمينائهم لبعض الوقت وقد مضى الوقت.
ماذا تنتظر؟ .... ارحل، لم تكن سوى وقت أو زمن... ثم لا شيء، ربت على كتفك وقل لا تبكى، فلم تكن شيء.

01‏/12‏/2016

هذيان


أكرة البدايات والمقدمات كثيرا، اعجز عن ترتيب أفكاري، أو اختيار الكلمات المناسبة لبداية حوار لا أعلم كيف سينتهي، يوما ما كنت تسكن في ركن قصيّ من قلبي، كنت أخبئك عن الجميع ولكنك حملت حقيبتك ورحلت، حينها لم أُبالى كثيرا، لم اكترث لرحيلك، أخذت أمارس حياتي بشكل طبيعي كأنك لم تكن هنا من البداية.
حسنا سأعترف لك الآن ربما يكون هذا الاعتراف هو السكين التي تطعن كبريائي، ولكن لم اعد أستطيع التمادي في تلك التمثيلية، لم اعد أستطيع إجادة دور تلك التي لا تُبالي أمام اشتياقي إليك.
أخبرتك ذات مساء بأنني أخاف الحب وأخاف من الإقتراب منك، كنت لا أريد التورط معك في حكاية لا اعلم نهايتها ولكنك لم تستمتع لي، تركتني أتكلم وأتكلم وأخبرك عن مخاوفي لتفاجئني بسؤالك الذي مازلت اندهش كيف تبادر إلى ذهنك وأنا أخبرك عن خوفي، كان سؤالك هل حبي يقين بداخلي أم أن الشك مازال يداعب مشاعري؟ كان صمتي جوابي، فأبدا لم اشك في حبي أو حبك ولكن خوفي ليس شك في حبك، خوفي من قسوة الرحيل.
أخاف من كلمة وداع تقولها في نهاية حديث مقتضب تبدأه وتنهيه، يرهقني صمتك، يرهقني حديث لا ينتهي يسكن عيناك وتأبى أن تقوله، أبدا لم اعرف عنك القسوة وجمود القلب ولكن لا اعلم من أين لك بكل تلك القسوة والقوة حين يتعلق الأمر بى، تقسوا بصمتك بينما احنوا عليك.
كيف تستطيع إظهار وجهك المُعاكس لي، كثيرا ما تمنيت أن تترك العنان لقلبك كي يتحدث ولكن أبدا لم تمنحه تلك ألفرصه، لم استطع أن أبغضك يوما وان قسوت أو رحلت أو التزمت الصمت طويلا.
يتركني صمتك تائهة في منتصف الطريق، أتساءل كيف يومك، أمازلت تحتسى أكواب الشاي مع سجائرك بينما تعبث بلوحاتك وألوانك، أمازلت تبحث عن الألوان المناسبة لتلون لوحه جديدة ترسمها في لحظه جنون
أتدرى اشتقت للوحاتك، اشتقت لتلك الرائحة المحببة للألوان، اشتقت لخطوطك، أمازالت لوحاتك تحمل اللون البنفسجي كما كانت دائما، أم انك ما عدت تهتم بوجوده في تفاصيل لوحاتك.
ليتنى اعلم من تلك التي أصبحت تشاركك رسائل الصباح وأحاديث المساء، أتراها استطاعت أن تقترب من عالمك وتربت على كتفك، أتحكى معها ذات الحكايات وتشاركها ذات الأغنيات وتقرأ معها ذات الكتب، أيهمك كيف أصبح يومي وأمسياتي، أم انه لم يعد يهمك شيء يخصني، لم تعد تهتم كيف أنا وكيف يومي، أتفتقد صباحاتي وأكواب قهوتي، أتفتقد حكاياتي.
أمازلت تهتم لي كما كنت، أمازلت يأخذك الخوف عليّ والحنين لي، أدرك بأن أيامك على ما يرام وبأنك لا تبالي بشيء، بأنني لم أكن سوا عابر سبيل عبر حياتك ذات يوم ورحل.
ابحث عنك في تلك الشوارع البعيدة وفى أطراف الصور، أفتش عن عينك وتلك الحكايات التي لم افهمها يوما، أفتش عن ملامحك الحنون رغم كل محاولات القسوة واللا مبالاة منك، ابحث عن صوتك في كل رنين هاتف، عن كلماتك وصخبك في كل رسالة
"مالك" التي تقولها بطريقتك التي اعتادها قلبي وما عدت أستطيع أن استمع لها من سواك، لازلت انتظر ذاك الشتاء الذي نمضيه معا، مازلت احتفظ بتلك القائمة الطويلة من الأعمال التي سنقوم بها معا، مازالت أحلامنا وأمنياتنا تشغل حيز من عالمي في انتظار أن نحولها معا لحقيقة، كل شيء كما تركته، صوتك في كل مكان، ملامحك، كلماتك ورسائلك، كيف لي أن أعيد تلك الأيام؟ كيف لتلك الذكريات الجميلة أن ترحل، رغم انك تناسيتها وتجاهلتها ولم تعد تهتم؟
 لم يعد للأمنيات والأحلام معني فقد رحل رفيق دربها بعيدا، كل شيء أصبح بطعم مختلف، لم يعد للمطر معنى.
لا اعلم هل أصبحت الأمسيات طويلة كدهر لا ينتهي، أم أنها تمضى بلا معنى وترحل، لم يعد يهمك انتظار مساء يحمل كثير من الحكايات، تدور عقارب الساعة بلا هدف، أتحدث كثيرا وأهذي بكلمات لا معنى لها.
هذيان.... تحولت كلماتي لمجرد هذيان، وحدك من يشبهني إلي حد كبير في كل تفاصيلي الصغيرة، لا زلت لا أستطيع كبح جماح روحي في انجذابي للتفاصيل الصغيرة، لا اعلم كيف تأسرني ويضيع كل شيء إلى جوارها، وحدك من تشعرني بأنني شيء مهم في الحياة، وحدك من جعلني أتنازل عن قرارات كثيرة وامتثل لك، وحدك من ارتمى بحضنه بطفولة وبراءة والتزم السكون.

الرحيل بطائرة ورقية


كنت اعتقد بأن السفر هو الحل....الرحيل بعيدا، حيث لا مكان ولا عنوان
مجرد غريب أخر على قائمه غُرباء المدينة، مجرد رقم يُضاف لتعداد السكان في مكان أخر، تبتعد عن كل ما يجمعك بذاتك.
انه نوع أخر من الهروب تلجأ له حين تضيق بك الأرض والناس، ولكن بعد كثير من الرحيل اكتشفت بأن السفر لم يكن أبدا هو الدواء، بالعكس يزيد الأوجاع، يزيد المشاعر وضوحا، يمنحنا القُدرة على التأكد من حقيقة مشاعرنا، فحين نسافر تتجسد الحقيقة أمامنا، فمن الصعب أن تظل مشاعرك مُشتعلة إلا إن كانت حقيقية وليست مجرد نزوة أو انبهار.
من يرتاد المطارات يعلم جيدا كيف للنداءات الأخيرة أن تبدل مصير أحد الأشخاص لو تجاهلها، دائما هناك فاصل ما بين النداء الأخير وضياع فرصتك في اللحاق برحلتك التي قد يترتب عليها كثير من الخطط المؤجلة والأحداث المصيرية، المطارات والموانئ والمحطات تمنحك الفرصة الحقيقية للاختلاء بنفسك في مفترق طريق فأنت قادم أو مغادر، وحيد، لا أصدقاء أو قيود، لا مواعيد.... مجرد غريب بين غرباء.
كثير من الحكايات تحملها مقاعد المطارات، كثير من الوجوه عبرت هنا بآلاف الحكايات، المطار هو الفارق ما بين عالمين، وأحيانا روحين، فأبدا أنت لن تكون هو ذات الشخص عند عبورك تلك البوابات الفاصلة ما بين العالمين، عالم هو لك وعالم لم يكن لك فيه اختيار.
ستحاول أن تختصر كل شيء في دقائق قليله، الدمعة المُحتقنة في عينيك ومحاوله الفرح الذي ترسم ملامحه على وجهك، الصمت الذي تكتشف بأنك تصل على حافته وتخشى الانزلاق فيه فتسارع بترديد تلك الأغنية التي كنت ترددها هناك، ستتخيل الأقرب لك يقترب منك ويسأل ماذا بك، فتبتسم وتقول لا شيء، تغادر ومعك كثير من مخططات وأحلام وتقف حائر في منتصف الطريق.
وماذا بعد؟
السؤال والصمت والحيرة.
هل ما عدت تهتم لشيء؟
هل غادرت ذاتك حين قررت الرحيل؟
ربما تكون في حاجه لزلزال عنيف لتعود لصوابك من جديد، شيء يمنحك القدرة على الانتباه للتفاصيل من جديد، وربما لا شيء، مجرد رحيل وسفر وعودة، مجرد محاوله لتخلص من تلك الخيبات المتتالية التي أرهقت، كاهلك في السنوات الأخيرة، أن لا يعرفك المحيطين بك تلك حرية تمنحها لك الغربة فأنت تعاود رسم ملامحك من جديد، لست مطالب بتفسير أو تبرير أو إجابة عن تلك الأسئلة السخيفة التي يسألها لك من يعرفك جيدا، ستتحرر من عبئ ما يجب أن تفعل، ستتحرر من تلك القيود التي تُكبل معصميك.
أعترف بأنني أصبحت هشة جدا .....صامته، حين تتكاتف عليك الخيبات والخسائر والخذلان، تصبح لا مبالي لشيء، هناك بعض الخسائر التي لا يعوضها شيء، الخذلان قادر على كسرك وتحويلك إلى بقايا إنسان، من الصعب أن يخذلك من كنت تراهم بعين اليقين حينها ستختلف نظرتك للحياة، ستختلف نظرتك لمن حولك، ببساطه لم يعد شيء يهم فقد خذلك من لم تتوقع منه خُذلان، ستكتفي بتلك الغصة التي في حلقك وتبتسم بمرارة و تنظر في حيرة وتنسحب.