09‏/01‏/2019

حين يرهقنا الغياب

كل ما في الأمر أنني أفتقدك...
أفتقدك بصمتٍ يرهقني، وبشوقٍ لا أعرف كيف أواجهه.
أنا لست ضعيفة، ولم أكن يومًا كذلك،
لكن وجودك كان يمنحني قوة تشبه المعجزات،
قوة تجعلني أواجه الحياة مهما كانت قاسية.

الآن؟
أعجز حتى عن رفع كوب الماء بجواري...
لم أعد أملك الطاقة،
ولا الرغبة في شيء.
كل يوم يمرّ،
يمرّ بثقل لا يُحتمل،
وكأن كل دقيقة تجرّ خلفها جبلًا.

أفتقدك...
وأنا هنا،
وحيدة،
أعدّ الأيام،
وأحاول أن أبدو بخير...
لكن لا شيء يشبه الخير في غيابك.

#مها_العباسي

15‏/12‏/2018

خارج حدود العالم

اصبحت الكتابة عملية معقدة جدا وكلما ابتعدنا عن الكلمات كلما زادت تعقيدا وعصيانا.
انها تلك الرغبة في خلق التوازن ما بين طبيعتك التي تخشي البوح ورغبتك في اطلاق العنان لكلماتك لتنطلق وتتحرر من قضبان اسرتها خلفها سنوات طويله.
الا زلت تهفوا لذاك البراح الذى تحلق فيه منتشي بنسمات الهواء الباردة ام انك ترغب بتلك الحميمية التي تمنحها لك  العزلة مع من تحب.
انها تلك المعركة الدائمة ما بين رغبتك في ان تسقط عن كاهلك كل مالا تقوى على احتماله، ان تسكب ما بداخلك على تلك السطور الغريبة عنك وبالرغم من كل ذلك الا انك لا تسكب كل مشاعرك، كل ألمك، كل غضبك، كل ضجرك وتمردك وعصيانك، كل الحب والحنين والرحيل والاغتراب، فقط ستترك القليل ينساب من بين اسوار روحك للسطور، فقد يساعدك ذلك في العودة لذاتك، العودة لنفسك بقليل من كل شيء، فانت لست فارغا تماما ولن تصبح مجرد روح خاوية تحدق في هاوية الروح، ولست ممتلئ فتغرق في بحر من الرمال المتحركة التي تمتص روحك وتكبلك، انها تلك الشعرة التي تفصل ما بين ذلك، انها الكتابة تلك الرحلة الاكثر هدوء ورصانة لكى تستعيد توازنك، تلقى بكل ما تحمله لبعيد عنك وخارج حدود جسدك وروحك وتتحرر من كل شيء وتحلق بعيدا بأجنحه جديدة لا يثقلها شيء.

25‏/08‏/2018

رسائل الى غريب....13

عزيزي الغريب 
ها انا قد عدت لرسائلك من جديد لكأنها قدر يسعى كل منا للأخر.
تتشابك تلك الايام من حولي لتتحول لخيوط عنكبوت تنسج من حولي شبكتها ولا اعلم كيف الفرار منها، كثيرة هي تلك الأسئلة التي تنتظر الاجابات، وتائهة اجابات الاسئلة، هي اجابات حائرة لازالت تتأرجح في العيون ولا تقوى على نطقها الشفاه.
اتدرى ايها الغريب اصبحت اشبه تلك المدينة المترامية الاطراف، تتعالى منها الاصوات في ذات اللحظة وتتداخل وتمتزج حتى انك لا تستطيع ان تميز صوت عن الاخر.
لازال صوتي يبدو كأغنية تأتى من بعيد لا تستطيع سماعها الا اذا ما اقتربت منها 
لازلت اشعر بصدق كل ما كان انه اصدق مما عنيناه لبعضنا البعض طوال الوقت.
انها تلك الحكايات التي لا تنتهى حيث صوتي لازال يزين جدرانها، انها تفاصيل تمتد سنوات وسنوات ،كثير من الاغنيات
لا زلت انا تلك الصبية التي تختبئ خلف تلك الاشجار في انتظار من يعثر عليها 
انا هناك حيث قلبك اختبئ في احدى أركانه فانت من علمتها كيف تحب وكيف تكتب وكيف تحلم انا هناك ايها الغريب الى جوار قلبك فابحث عنى وحتما ستجدني

16‏/08‏/2018

اللقاء الثاني

عزيزي الغريب
لازلت انتظر تلك الإشارة التي سترشدني للطريق ولكنها لم تأتي أو ربما لم تكن بالوضوح الذي كنت أرجوه، هل لازلت تعتبرني قارئة الودع حين اتبع حدثي أم انك ما عدت تتذكر بأننا يوما كنا نضحك ونندهش لتلك العلامات الصغيرة التي كان يلقيها القدر في طريقنا.
لازلت اندهش يا صديقي من تلك اللعبة التي يلعبها معنا القدر ترانا حقا قدر لبعض أم أهي مجرد هواجس وأمنيات.
يقولون بأن هناك دائما لقاء ثاني يأتي في وقت معين دون ترتيب أو انتظار
ربما يكون هو الأخير أو هو البداية التي لم تنتهي ولكن كانت تنتظر متى تبدأ
سأشاركك مخاوفي وهواجسي التي تتصارع لتقتل يقيني بك ولكن أحاول دائما أن أتجنبها
ربما تلك الفترة هي الأصعب فأنا في مفترق طرق وحدي، دائما ما كنت معي ترشدني وتربت على كتفي وتمنحني القليل من الضوء لأختار وأذهب حيث يجب أن أكون، ولكنك لست هنا وحتى إن أتيت لا اعلم كيف ستأتي وكيف سيكون اللقاء الثاني
هل سنمضى غرباء أم سنكمل معا طريقنا
كثيرة هي الأسئلة التي انتظر إجابتها منك أيها الغريب
تلك الأسئلة التي تعلم جيدا انك وحدك من يمتلك الإجابات ولا زلت متمسكة بوعدك لي أن تجيب عليها يوما ما
متى سيأتي اليوم يا صديقي الذي تمنحني الإجابات وتشاركني من جديد الأسرار
حائرة كلماتي يا غريب، وحيدة هي حيث لا أحد فهمها أو يدرك معانيها
كل كلماتي تنتظرك وتشتاق لك فهي بلا معنى أن لم تقرأها، عيناك تمنح الكلمات شرعيتها
حين يخبروني عنك أحاول أن أفتش عن روحك بين الكلمات فلا أجدها، اكتشف بأنها بعيد عن كلماتهم وبعيده عن حكايتهم عنك، لا اعلم كيف أتلمس روحك في حروف مبهمة وكيف اكتشفها وكيف أستطيع إدراك كيف أنت من صورة يراها البعض بلا معنى واراها بألف معنى ومعنى
هل أخبرك بسر كنت سأدعوك ونس ولكن للحظة قررت إن تكون الغريب ربما لان كلانا دائما غريب وان كان في وطنه، لن أخفيك سرا كانت كل رسائلي بلا أمل في الوصول لا أدرى لماذا ولكنها دائما هي رسائل لن تصل ولكن مع الوقت دائما ما كان هناك شيء يخبرني بأنها ستصل يوما ما وانك ستدرك بأنك الغريب وانك صاحب الكلمات والرسائل ربما لذلك تراجعت أن تكون الرسالة لونس وان كنت أنت الونس والأهل والوطن
أتدرى شيئا اشتاق فيك وطني واشتاق لك ونس واحن إلى كلماتك وصوتك وافتقد حضنك
أتعلم يا عزيزي سأخبرك عن أشياء كثيرة حدثت في غيابك وكنت أتمناك هنا إلى جواري.
سأخبرك عن عالم اظهر لي وجهه الخشبي بكل قسوة، سأخبرك عن تلك البرودة التي كانت تناسب وتلامس روحي العارية وتتركها حزينة تفتش عن الدفء في كلماتك
سأخبرك بأني اشتقت لك وافتقدك وانتظرك