13/10/2023
حياة مختلفة
بقلم
مها العباسي
أُريد حياة لا تُجبرني على الركض خلف ما لا يلائم روحي، لا تُجبرني على التظاهر بالقوة وأنا على وشك الانهيار.
حياة لا تُقدّم لي الأشياء على هيئة انتظارٍ طويل، ولا تُلقيني في بحور القلق والتأويل كلما حاولت أن أطمئن.
أُريد صباحات أستيقظ فيها دون وجعٍ معلق في الحلق، دون شوقٍ عالق في صدري كغصّة لا تزول.
أُريد ليالي أنامها بهدوء، دون أن تسرقني الأحلام لما لا أملكه.
أبحث عن أيام صافية...
أيام لا يُرهقني فيها الشرح، ولا يطلب منّي أحد أن أُجمّل ملامحي حين أتعب.
أُريد عالمًا يحتضنني كما أنا، بعيوبي كما بمحاسني، بقوتي حين أتماسك، وبضعفي حين أنهار.
أُريد حياة لا تُعاقبني على طيبتي، ولا تحاسبني على سذاجتي حين أحب.
حياة تسكنها الراحة، ويؤنسها الصدق، ولا تعرف فيها الخذلان طريقًا.
أُريد قلبًا ألوذ به من كل ضجيج، لا يُطالبني بأن أكون دائمًا بخير، بل يحتملني حين أكون في أسوأ حالاتي.
ويا الله...
إنك تعلم ما أُخفيه، وما أرجوه.
فهب لي حياة تُشبه نقاء قلبي حين يطمئن...
حياة لا تبهت، ولا تنكسر، ولا تغدر.
#مها_العباسي
13/09/2023
رجل الرحيل
بقلم
مها العباسي
كان يحمل تعبًا لا يشرحه، وأحمالًا لا يراها أحد.
يتحرك بين الناس كأنه معهم، لكنه بعيد… بعيد جدًا.
كل من حوله يظن أنه بخير، لكن الحقيقة أنه لم يكن بخير يومًا.
لم يفهمه أحد، لا عائلته ولا أصدقاؤه، حتى هو كان غريبًا على نفسه.
في عينيه أسرار كثيرة…
اندفاع لا يُروَّض، وحزن يشبه ابتسامة عابرة.
رقيق رغم قسوته، هشّ رغم ما يبدو عليه من صلابة.
هناك أرواح نرتاح بقربها قبل أن نعرفها…
أرواح تُسكننا، لا تحتاج إلى كلام أو لقاء.
أحيانًا يكون القريب أبعد الناس عنك، وأحيانًا يسكنك شخص لم تلمسه يدك يومًا.
أنا وهو بيننا رباط لا ينفكّ…
حبنا يشبه الحبال التي تُشدّ بقوة، لكنها لا تنقطع…
كل خلاف يقربنا أكثر، كل بعد يجعلنا نعود أقوى.
كأن أصابعي خُلقت لتُكمل أصابعه…
كأن الفراغات بين يدي تنتظر أن يسكنها.
هو ليس كأي أحد، لا يُشبه أحد، لا يُكرَّر.
حبنا لا يشبه القصص العادية…
حبٌ يركض عكس التيار، يصرّ على أن يبقى رغم كل شيء.
أنا لم أبحث عنه… هو من وجدني.
لم أختره… لكنني انتميت إليه كما ينتمي الجرح لجلده.
كل شيء كان يبدو كصدفة… لكنه صار قدري.
هو ابتلائي الجميل… واختياري الوحيد.
نحن لا نهرب… نحن نعود من جديد في كل مرة،
كأننا نُضيء بعد انطفاء،
بريق مختلف،
أهدأ… أصدق… أنقى… وأعمق.
#مها_العباسي
12/09/2023
أكتفي بك
بقلم
مها العباسي
أي سحرٍ هذا الذي يجذبني إليك رغم المسافات؟
أي قوةٍ خفية هذه التي تجعلني لا أرى غيرك، حتى وأنت غائب؟
كيف أصبحتُ أكتفي بك، وأنت لست هنا؟
كيف صرتُ أشتاقك كأنك الهواء الذي ينقصني؟
أي جنون هذا الذي يجعل نبضي يتسارع لمجرد ذكر اسمك؟
أي جنون يجعلني أبتسم كمن وجد كنزه المفقود حين أسمع صوتك؟
لقد أصابني حبك بحالة لا علاج لها…
أدمنتك كما يُدمن المرء نَفَسه، كما يُدمن الحياة التي لا بديل عنها.
والمُدهش أنني لا أبحث عن شفاء… لا أريده، لا أتمناه.
في غيابك…
كل الأشياء باهتة، كأن الوقت لا يمضي.
كل الأماكن باردة، كأنها فقدت حرارتها.
أبحث عنك في كل الوجوه، في كل الطرقات، حتى في تفاصيل أحلامي الصغيرة.
كيف لا أشتاق إليك؟
وأنا حين أفقدك، أفقد نفسي.
وأشعر أني وحيدة وسط الزحام، خاوية وسط الضجيج.
أتعلم؟
أنا لا أريد منك وعدًا، ولا أطلب منك حضورًا دائمًا،
أنا فقط أريد أن أبقى لك… كما أنا، كما تحبني، كما أراك.
#مها_العباسي
02/05/2023
هي ليست امرأة عابرة
بقلم
مها العباسي
لا تعرف كم أهرب منها وأنا أتجه إليها…
وكأنها الجاذبية التي لا أستطيع مقاومتها،
كلما حاولت أن أبتعد، سحبتني بحضورها، بنظرتها، بكلمة عابرة تُشبه الطُعْم الذي لا مفر منه.
هي ليست امرأة عابرة…
هي تشبه الطرق التي لا تؤدي إلا إليها.
كأنها الوجهة التي وصلتُ لها بعد ضياع طويل… ولم أكن أبحث عنها.
معها… أفقد صبري، أفقد منطقي، أفقد تلك الصلابة التي أرتديها أمام الجميع.
أبدو أمامها كطفل صغير يريد أن يبقى، أن يحتضن، أن يسمع صوته وهو يهمس لها بلا خوف:
"ابقي… بس كده."
أنا رجل لم أعتد أن أحتاج، ولم أعتد أن أشتاق… لكنها كسرت تلك القاعدة بداخلي.
معها، أنا لا أريد امرأة تُتقن الرحيل، ولا أجيد تلك الحروب الصغيرة التي يخوضها العشاق.
أنا فقط أريدها كما هي… بخوفها، بضعفها، بتلك الرعشة الخفيفة حين تلتقي عيوننا.
أنا معها… لا أبحث عن انتصار، بل أبحث عن وطن.
وأعلم… لو اقتربت أكثر قد أضيع فيها، وقد أُحرق.
لكنني أحب هذا الضياع فيها…
وأحب أن أُحرق على بابها، طالما هي من تشعل النار
#مها_العباسي
07/02/2023
تفاصيلك هي عالمي الوحيد…
بقلم
مها العباسي
من تكون يا هذا…؟
كيف لك أن تُربكني بهذا الشكل؟
مرة تجعلني أرتدي أنوثتي لأكون لك امرأة بكل تفاصيلها…
ومرة تدفعني أن أرتدي طفولتي، لألهو بك وألعب كأنني لم أعرف الحب من قبلك.
ومرة أختبئ خلف نضجي، كأنني أتحصّن منك… منك أنت.
من تكون يا من تقلبني بين حالٍ وحال؟
أخبرتك ذات يوم، أنك لن تجد قلبًا يُحبك كما يفعل قلبي…
لكنك لم تسمع.
اليوم كلانا ضائع بطريقته…
أنت تبحث عن من يُجيد حبك أكثر…
وأنا لا أزال أبحث عنك.
أتعرف معنى أن تعشقك أنثى من بعيد؟
أن تنتظر نبرة صوتك، كأنها حياة…
أن ترقص صورتك الصغيرة خلف شاشة باردة في عينيها…
أن تُحلق بذاكرتها نحو رائحتك ولو لم تتنفسك يومًا…
أن تراك نورها، وأمانها، وقلبها الذي لم يمسّه أحد.
من تكون؟
حتى تملأني بهذا الحب؟
حتى تصير تفاصيلك هي عالمي الوحيد…
حتى تُصبح أنت الحقيقة التي لا تشبه الوهم أبدًا؟
يا توأم الروح…
أحبك كما لو أن لا شيء قبلك، ولا شيء بعدك.
#مها_العباسي
كيف لك أن تُربكني بهذا الشكل؟
مرة تجعلني أرتدي أنوثتي لأكون لك امرأة بكل تفاصيلها…
ومرة تدفعني أن أرتدي طفولتي، لألهو بك وألعب كأنني لم أعرف الحب من قبلك.
ومرة أختبئ خلف نضجي، كأنني أتحصّن منك… منك أنت.
من تكون يا من تقلبني بين حالٍ وحال؟
أخبرتك ذات يوم، أنك لن تجد قلبًا يُحبك كما يفعل قلبي…
لكنك لم تسمع.
اليوم كلانا ضائع بطريقته…
أنت تبحث عن من يُجيد حبك أكثر…
وأنا لا أزال أبحث عنك.
أتعرف معنى أن تعشقك أنثى من بعيد؟
أن تنتظر نبرة صوتك، كأنها حياة…
أن ترقص صورتك الصغيرة خلف شاشة باردة في عينيها…
أن تُحلق بذاكرتها نحو رائحتك ولو لم تتنفسك يومًا…
أن تراك نورها، وأمانها، وقلبها الذي لم يمسّه أحد.
من تكون؟
حتى تملأني بهذا الحب؟
حتى تصير تفاصيلك هي عالمي الوحيد…
حتى تُصبح أنت الحقيقة التي لا تشبه الوهم أبدًا؟
يا توأم الروح…
أحبك كما لو أن لا شيء قبلك، ولا شيء بعدك.
#مها_العباسي
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)