11/12/2024
"أنت أسطورتها… لا مجرد رجل"
بقلم
مها العباسي
أتدرك معنى أن تحبك امرأة تكتب؟
ستصبح فارسها وملهمها الأوحد، ستنظر إليك بعين مختلفة، ستبحث عن تفاصيلك التي لن يراها سواها، ستفتش عن ملامح روحك قبل أن ترى ملامح وجهك، ستشعل لك ألف قنديل يضيء لك الطريق، ستصبح نجمتك الهادية.
ستكتب لك وعنك، ستصبح جزءًا من حروفها لا يتجزأ، وستجد نفسك بين سطورها ملهمًا وفارسًا لا يرحل عن الكلمات.
يومًا ما ستدرك أنك كنت صاحب الكلمات وفارس السطور، ستدرك أنه حين أحبتك تلك المرأة، أحبتك حبًا مختلفًا ربما لم تستطع أن تفهمه أو تدركه، فهي لم تحبك كرجل عادي، فأنت لم تكن لها مجرد رجل يمضي في دروب الحياة، هي أحبتك كرجل الحلم وفارس الحكايات، أحبتك نورسًا لا يسكن أرضًا وليس له عنوان، فهي تدرك جيدًا أن النوارس لا تسكن الأقفاص، وتموت إن لم تستطع التحليق عاليا، حبها لك صعب أن تتفهمه ولكن حتمًا ستدرك يومًا معناه.
فهي كتبت لك أسطورة وكنت أنت بطلها الوحيد، رسمت لك عالمًا سحريًا وفتحت لك أبواب الأحلام، كانت لك دليلاً، وإن طال الطريق ستصل حتمًا إليها.
ستدرك أنها من أمسكت يدك حين أفلتها الجميع وآمنت بك حين لم تستطع أنت أن تؤمن بنفسك، كان يقينها أنت، وحقيقتها أنت.
تلك التي ستدرك أبواب روحك وتتسلل إليك ببساطة وتشاركك الأحلام والجنون والأمنيات والامسيات،ستحول امسياتك لاحلام، ستحتضن حلمك كطفل ليكبر ويعانق الشمس، وستصل بك ومعك إلى حيث تتمنى وتريد، وستظل فارسها حيث لم يعد هذا زمن الفرسان.
ستعتذر نيابة عنك لكل الفراشات التي أرادت أن تعبر عالمك ولم تمنحها الفرصة، ف
تركت أثرها على حدود عالمك ورحلت.
#مها_العباسي
21/11/2024
إلى من خذلني...
بقلم
مها العباسي
لماذا تُفلت يدًا تمسكت بك بكل قوتها؟ لماذا تُضيّع قلبًا كان يراك وطنًا وسكنًا وملجأ؟
قلب أحبك بلا شروط... بلا قيد... بلا حساب.
قلبٌ غفر لك ما لا يُغتفر، وتجاهل ما لا يُتجاهل، ليس ضعفًا ولا قلة حيلة، بل لأنه أحبك بصدق، ولأنك كنت عنده الحياة بكل تفاصيلها.
لماذا جعلت حضورك باهتًا؟
أين ذهب ذلك الدفء الذي كنت تغمرني به؟ أين ضاع ذلك الصخب الجميل الذي كنت تملأ به أيامي؟
تركتني وحدي أمام أسئلة لا تنتهي... أمام جراح مفتوحة تنهشني ليلًا بلا إجابة.
كنت أبحث عنك في كل شيء... في الأماكن، في الأصوات، في الحكايات الصغيرة.
كنت أخشى عليك من الغياب، وأخشى منك أن تبتعد.
لكن يبدو أنني كنت أخاف في الاتجاه الخطأ...
كنت أخاف أن أفقدك، بينما أنت من كنت تهرب من وجودي.
أتعلم؟
لقد تعبت.
لن ألاحقك بعد اليوم، لن أقتحم مساحتك، لن أفرض نفسي عليك، لن أكتبك، لن أذكرك، حتى وإن مررت بذهني صدفة، سأطردك كأنك لم تكن.
أنا التي كنت أرهقك بخوفي من فقدانك... لم يكن خوفي منك، كان خوفي عليك... لكنك لم تفهم.
كم مرة قررت أن أرحل؟
كم مرة أخذت القرار في ليلٍ طويل، ثم مع أول ضوء شمس، أعود لأشتاقك من جديد؟
أتعلم؟
أنا تلك التي خانها قلبها أمام كل قراراتها.
أنا تلك التي وعدتك ألا تحبك... ثم جبنت.
وعدتك ألا تعود... ثم عادت.
وعدتك ألا تموت اشتياقًا... ثم ماتت ألف مرة.
لا تلمني. أنا لست ضعيفة. أنا فقط أحببتك كما لا يجب أن يُحب أحد.
#مها_العباسي
18/11/2024
"امرأة تُعيدك إليك"
بقلم
مها العباسي
لن تتعافى من امرأة لامست روحك قبل جسدك.
لأنك لم تحب حضورها العابر، بل وقعت في حب فكرتها، تلك التي تجعلك تعيد اكتشاف نفسك بين كلماتها وصمتها.
أن تحب امرأة تفكّر، يعني أنك لا تراها جسدًا يُطفئ شهوتك، بل مرآة تكشفك لنفسك، تظهر ضعفك الذي أخفيته خلف قناع القوة، وتُريك جراحك التي حاولت تجاهلها.
هي ليست لحظة مؤقتة تُنسيك ضجيجك، بل طريق طويل يأخذك نحوك، نحو أعماقك التي لم تزرها من قبل.
معها لا تسعى للمتعة العابرة، بل تفتّش عنك... كما كنت قبل أن تضيّعك الأيام، قبل أن تصنعك الوجوه العابرة، قبل أن تغلّفك الحياة بطبقات الصلابة والخوف.
هي السؤال الذي يطاردك، واليقين الذي تخشاه.
هي الرحلة التي تُربكك... لكنها تشفيك.
في حضرتها تدرك أنك لا تبحث عنها، بل تبحث عن نفسك من خلالها.
تبحث عن الطفل الذي كنت عليه يومًا، ذلك الطفل الذي كان يؤمن بكل شيء قبل أن يتعلم الخيبة.
هي ليست امرأة تمضي، بل امرأة تتركك معك... تفتح فيك أبوابًا لم تتخيل أنك ستدخلها يومًا.
معها، تعود لتعيد بناء نفسك من جديد.
#مها_العباسي
11/11/2024
"صمتٌ ممتلئ بك"
بقلم
مها العباسي
أريد أن أقول لك كل شيء… لكنني لا أجد الشجاعة أن أنطق بأي شيء.
هل تفهمني؟ هل تسمع ما لم أقله؟
أخفي كلماتي خلف ابتسامات مشوشة، وأُخفي شوقي في جُمل باهتة.
أقول: "سُررت برؤيتك" …
ولا أقول إن رؤيتك هي ما أنقذتني اليوم.
أقول: "كن بخير" …
ولا أقول إنني أريدك أن تكون بخيري أنا، بجانبي أنا.
أُبقي المسافة بيننا كما هي…
لكني داخلي أصرخ: لو تقترب قليلًا، لو تختصر هذا الفراغ بين يديك ويدي.
أجلس أمامك… أبدو هادئة، ثابتة،
لكني في الحقيقة ذائبة، منهارة من فرط الحنين.
أنت لا تعرف القصة كاملة…
لا تعرف أن كل الأشياء الصغيرة التي أقولها، تحمل بين طياتها ما لا يُقال.
لا تعرف أنني أتمنى لو أبقى بجانبك إلى الأبد دون حاجة للكلام.
أنا لا أجيد الاعتراف…
لكنني أجيد التلميح، أجيد الصمت الممتلئ بك.
ليتك تسمع صمتي كما أسمعك حين تسكت.
ليتك تدركني كما أنا… كاملة في نصف حضور.
#مها_العباسي
17/10/2024
لقاءً أخيرًا
بقلم
مها العباسي
أُريد منك لقاءً أخيرًا…
لا لأُعيدك إلى حياتي، ولا لأتعلق بحلم قديم، بل لأُغلق هذا الباب المفتوح داخلي.
أُريد أن أسمع منك أن ما كان بيننا لم يكن خيالًا… أنني لم أُحب وحدي، ولم أُحارب وحدي… أن الذكريات التي جمعتنا لم تمر على قلبك مرور الغريب.
أُريد أن أعرف… هل كنتَ حقيقيًا؟ أم كنتَ ظلًا مشيتُ خلفه حتى تاهت خُطاي؟
أُريد أن أُصدق أن البداية التي صنعناها معًا لم تكن تستحق هذه النهاية الباردة، لم تكن تستحق هذا الغياب المُبهم، ولا هذا السكوت الطويل.
أُريد حديثًا أخيرًا
نُصافح فيه الحقيقة، لا لنعود كما كنّا، بل لنمنح بعضنا فرصة للفهم… فقط للفهم.
لن نفترق لأننا ابتعدنا فعلًا، ولن نلتقي لأن الطريق بيننا قد انطفأ.
لكني أحتاج أن أضع النقطة الأخيرة بيدك… أن تنهي ما بدأته أنت.
ربما بعدها أستطيع أن أمضي دون أن ألتفت، دون أن يقتلني السؤال: "هل كنتَ يومًا لي؟ أم كنتُ دائمًا وحدي؟"
#مها_العباسي
لا لأُعيدك إلى حياتي، ولا لأتعلق بحلم قديم، بل لأُغلق هذا الباب المفتوح داخلي.
أُريد أن أسمع منك أن ما كان بيننا لم يكن خيالًا… أنني لم أُحب وحدي، ولم أُحارب وحدي… أن الذكريات التي جمعتنا لم تمر على قلبك مرور الغريب.
أُريد أن أعرف… هل كنتَ حقيقيًا؟ أم كنتَ ظلًا مشيتُ خلفه حتى تاهت خُطاي؟
أُريد أن أُصدق أن البداية التي صنعناها معًا لم تكن تستحق هذه النهاية الباردة، لم تكن تستحق هذا الغياب المُبهم، ولا هذا السكوت الطويل.
أُريد حديثًا أخيرًا
نُصافح فيه الحقيقة، لا لنعود كما كنّا، بل لنمنح بعضنا فرصة للفهم… فقط للفهم.
لن نفترق لأننا ابتعدنا فعلًا، ولن نلتقي لأن الطريق بيننا قد انطفأ.
لكني أحتاج أن أضع النقطة الأخيرة بيدك… أن تنهي ما بدأته أنت.
ربما بعدها أستطيع أن أمضي دون أن ألتفت، دون أن يقتلني السؤال: "هل كنتَ يومًا لي؟ أم كنتُ دائمًا وحدي؟"
#مها_العباسي
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)