09‏/04‏/2025

إلى من علمني كيف تكون الحياة

لا يزال في قلبي حزن عميق.
فما زالت آثار عطرك تحيط بي، وذكرى دخان سيجارتك الأخيرة وبقاياها أحتفظ بها.
أسمع صوتك في خيالي، ألمس أناملك تداعب شعري وتهمس لي "ما تزعليش"
لكنك تركتني.
وعدتني أن أراك كلما احتجت إليك، ولكنني لم أعد أراك.
كنت أحتاج إلى كتفك لأستند عليه عندما أكون متعبة، والآن أنا متعبة ولا أجد كتفك.
وعدتني أن تضمني عندما أشعر بالخوف، وأنا خائفة الآن ولا أجد ذراعيك لتحاوطني.
لماذا كنت هنا؟ ولماذا رحلت؟
جعلت لكل شيء في حياتي معنى.
وكنت معك في أمان. كنت أغلق عيني وأنا مطمئنة لأنك بجانبي تحميني.
الآن، كبرت تلك الطفلة التي كانت تلهو معك وفي حضورك، طالت قامتها دون أن تراها تكبر.
لقد أرهقتها الأيام، وأرهقها رحيلك، الذي أعلم أنه رحيل بلا عودة. 
#مها_العباسي

أُحبك في هدوء

بكل هدوء هذه المرة،
لا أعاتبك، ولا أعاتب نفسي، ولا أعاتب الحياة التي جعلت بيننا كل هذا البُعد.

لم أعد أُحسن الجدال، ولا أملك الشغف لتبرير ما لا يُبرَّر.
حين رأيتك تمنح لغيري ما كنتُ أتمنى أن تمنحني إياه… صمتُّ.
شيء في داخلي خمد، كأن قلبي طوى صفحات كانت يوماً تضجّ بك.

تمنيت لو رأيتني وأنا أُحبك، وأنا أُقاتل لأجلك، وأنا أحمل كل ما يؤلمك كأنه ألمي.
تمنيت لو كنت تعرف كم كنتُ أختبئ خلف صمتي كي لا أُثقل عليك، وكم كنتُ أُحبك رغم أنك كنت تُرهقني.

اليوم، أنا أستطيع أن أراك ولا أراك.
أن أمرّ بجوارك كأنك شخص عادي، كأنك لا تحمل منّي شيئًا.
لكن الحقيقة؟
أنك ما زلت ساكنًا في تفاصيل يومي، ما زلت تعرف الطريق إلى قلبي وإن أنكرت.

أعرفك كما أعرف نبضي، أعرف ماذا تُحب وماذا تُبغض، أعرف صوتك حين تفرح، وأعرف صمتك حين تتعب.
وأعرف أيضًا… أنك لم تُقدّر هذا القلب الذي فتح لك كل الأبواب.

كيف استطعت أن تكون الوجع والراحة في ذات اللحظة؟
كيف استطعت أن تكون كل الأشياء التي تهدم وتبني في الوقت نفسه؟

اليوم، أُحبك في هدوء، بلا طلب، بلا سؤال، بلا انتظار.
فقط… أحبك كما يتنفس الغريب الحنين في مدينة لا يعرفها أحد.

#مها_العباسي

08‏/04‏/2025

"بعض الغياب يمنحنا البقاء"

بعض الغياب يمنحنا مزيدًا من الاقتراب، لكنه يتيح لنا تلك اللحظات التي نتوقف فيها لندرك أننا لا نستطيع أن نفترق.
ما زالت الحياة تسري في عروقنا، وما زلنا نتنفس وننهض كل صباح، لكن الحياة توقفت عن السريان في أرواحنا.
فقد افتقدنا تلك اللمسة التي تضفي على الروح الحياة.
إنه ذلك الغياب المؤلم الذي ينبض في العروق بمزيد من التساؤلات الحائرة والكثير من القلق واللهفة والحنين.
الذي يجعلك تتلمس كل تلك الثواني التي مضت، وتستعيد الكلمات والحروف وحتى الدموع لتتأكد بأنها حقيقة.
إنه الغياب الذي يمزقك ما بين الحنين والألم، فتفرّ بألمك إلى ابتسامات خافتة كانت يومًا تسكن هنا لتستنجد بها، وتبقى بداخلها لتشعر بالدفيء.
#مها_العباسي
#رسائل_مابعد_الغياب

07‏/04‏/2025

"أُجاهد قلبي كلّ يوم، ولا أنتصر."

أعيش بين خيارين لا يشبهانني؛ العودة التي أخشاها، والنسيان الذي لا يجيد ملامحي.
أُخفي قلقي تحت وجهٍ هادئ، وأخدع الجميع بأنني بخير.
لكن في كل مساء، أجلس مع صمتي... وأتعثّر بي.
قلبي لا يزال يختبئ خلف تفاصيلك، في الأماكن، في الكلمات، في الأغاني التي لم تعُد كما كانت.
وعقلي؟
ينهض كلّما هممتُ بالحنين، ويقف بيني وبينك كحارسٍ متيقظ.
لستُ ضعيفًا، لكنّني تائه، بين ما أستحقه… وما أريده.
بين من أكون… ومن كنتُ حين كنتَ أنت.

لا أريد أن أعود،
ولا أعرف كيف أغادر.
وكأنني سجين شعورٍ لم يعد صالحًا للحياة،
ولا يرضى أن يموت.

#مها_العباسي

06‏/04‏/2025

بيننا كرة خيط

إنه الشتاء..... حيث دائمًا ما تكون البدايات والأسئلة الحائرة التي غالبًا ما تكون بلا إجابات. 
كثيرًا ما حاولت أن أجد إجابة لسؤالي الحائر: 
كيف أحببتك مع أن المستحيل الوحيد هو أن أحبك؟ 
كيف امتزجت القوة والضعف معًا؟ 
كيف تجاوزت كل شيء لأحطم أسوارًا أنا من صنعتها لسنوات طويلة؟ 
كان صمتك يربكني دائمًا، فغالبًا ما يكون الصمت بداية لعاصفة لا أعلم متى تنتهي. 
إنها تلك الحكايات التي ترتبك أمامها؛ كثير من الخيوط المتشابكة التي كلما استطعت أن تُحرر خيطًا منها اكتشفت بأنه ما زال هناك مئات الخيوط في تلك الكرة اللعينة. 
فعلاقتنا ككرة خيط كانت تتلاعب بها قطة مشاغبة، تشابكت وأصبح من الصعب إعادة ترتيبها من جديد. 
أدرك جيدًا أن هناك الكثير من الأشياء التي تغيرت بيننا. 
لم نعد نحن، ولم تعد الأيام هي الأيام. 
فهل تظن أن الأمر يستحق العناء الذي أبذله لنظل معًا؟ 
وحدك من يملك الإجابة.
#مها_العباسي