10/07/2025
"لا يفصلني عنك شيء… سوى أنت"
بقلم
مها العباسي
لا تفصلني عنك المسافات، لكنّ حضورك في قلبي يفيض عن احتمالي.
تسكنني كأمنيةٍ لم تفارق القلب يومًا، تتسلّل إليّ كهمسةٍ لا تحتاج لصوت، كظلٍّ لا يغادرني… حتى في الضوء.
أشعر بك في صمتي، في تنهّداتي، في تلك الارتجافة الخفيفة بين نبضتين.
ولو أن قلبي استطاع أن يبوح، لكتب اسمك ألف مرّة بلا حروف…لكتبك قصيدة لا تُقرأ بالعين، بل تُحسّ بالقلب، كأنها حياةٌ أُخرى داخلي، تهمس لك باعترافٍ صغير:
"أنتَ كلّ الأمان… وكلّ الأحلام."
فلا تُمارس الغياب، فغيابك لا يزرع فيّ الشوق…
بل يسرقني منّي.
#مها_العباسي
09/07/2025
"غياب مؤجل"
بقلم
مها العباسي
لم نُجيد الفِراق يوما
عشناه كمن يُنتزع من صدره شيء لا يُنتزع،
نترك بعضنا على مهل، خشية أن ننكسر تمامًا.
نتراجع خطوة بخطوة، وقلوبنا تنادي: "لا تفعل…"
كأننا نغوص في الغياب، وأيدينا ممدودة، لكن لا أحد يُمسك.
لم نُغلق الأبواب، فقط توقفنا عن الدخول.
لم نقُل وداعًا، لكننا صمتنا طويلًا… حتى نسينا الأصوات.
في كل مرة نفترق، نترك خلفنا أشياء صغيرة:
فنجان قهوة بارد، بقايا سجائر في منفضة منسية، رسالة لم يُكتَب لها رد، وأغنية نعرف أن لحنها موجع.
كنا نحاول أن نفهم:
لماذا نبتعد رغم كل هذا الحب؟
لكن الحب وحده لم يكن كافيًا لك، ولا التعبير عنه كان سهلاً.
وفي النهاية… لم يصرخ أحد، لم يُغلق الباب،
فقط ابتعدنا… وتراجعنا حتى غاب كل منا في ظلّه.
لكننا لم نحكم الغياب، تركنا مسافة صغيرة… تكفي لأن يعود أحدنا، فينتبه الآخر… وربما يبدأ من جديد.
#مها_العباسي
08/07/2025
"كان يجب أن أختارك… لا أن أهرب"
بقلم
مها العباسي
لم تكن يومًا بهذا القُرب...كنتَ أمامي، تناديني بصمت، تمدّ يدك نحوي، وعيناك تهمسان لي: "أنا أمانُك."
شعرتُ آنذاك أن الدنيا قد رقّت لقلبي أخيرًا، وأن الحُلم الذي انتظرته عُمرًا بأكمله، قد أتى يمشي إليّ.
لكنني شعرت بالخوف...الخوف من أوجاعي، من ندوب تملئ روحي وجسدي، من جرح لم يندمل بعد.
ارتجف قلبي، وتجمّدت خُطاي، كأنني لم أعد أُصدق أن الفرح يمكن أن يطرق بابي حقًّا.
كم تمنّيتُ أن أُلقي بكل شوق السنوات الماضية في حضنك، لكنّ الخوف انتصر.
فاخترتُ الهروب.
رفضتُ ما حلمتُ به طويلًا، وتركتُ اللحظة ترحل، وأنا أعلم أنني أُضيّعها بيدي.
ومنذ ذلك اليوم… وقلبي لم يُسامحني.
أشتاق، وأتألم، وأتمنّى…أتمنّى لو تعود اللحظة إليّ، ولو لثوانٍ، لعلّي أستطيع حينها أن أضمّك بلا تردّد، أن أهمس لك:
"كنتُ تائهة، لكنّك كنتَ الحقيقة الوحيدة التي لم يكن ينبغي لي أن أهرب منها."
تمنّيتُك في كل لحظة من عُمري…وإن كان للزمان قلب، وإن كان في قلبه شيء من الرحمة،
فلربّما يُعيدك إليّ.
ولعلّي، إن عاد بي الزمن، سأختار هذه المرّة من قلبي، لا من خوفي.
سأختارك…سأختار حضنك.
#مها_العباسي
"أراك بعينيّ… ولعينيّ رأيٌ آخر"
بقلم
مها العباسي
أتعلم؟
يقولون إنك كبرت… إن هناك شعيرات بيضاء تناثرت هنا وهناك، وإن الأيام أثقلت كتفيك.
لكنني حين أنظر إليك، لا أرى فيك سوى ذاك الفتى الذي عرفته يومًا…
لم يتغير، لم يكبر، ولم تلمسه السنوات.
دعني أقترب…
دعني ألمس تلك الشعيرات البيضاء، لا لأعدها، بل لأهمس لها:
"كنتِ شاهدة على نقاء روحه… على حبه الذي لم يخن، وعلى قلبه الذي ظل هنا."
أتعلم؟
في عيني، لم يمضِ بك الزمن…
في قلبي، ما زلت كما أنت… كما كنت… كما ستظل.
هم يحسبون العمر بالأيام والسنين…
أما أنا، فأحسبه بنبضك حين تبتسم، وبصوتك حين تناديني.
هم يرونك رجلاً أثقله الزمن…
وأنا أراك طفلًا صغيرًا يحتاج حضني… يركض إلى قلبي كأنه بيته الأول والأخير.
ابق كما أنت…
شابًا يسكن قلبي، مهما قالوا… ومهما كبرت.
أنا أراك بعيني أنا…
ولعينيّ رأي آخر.
#مها_العباسي
"لا تبحث عن حب بل عن وطن"
بقلم
مها العباسي
هي لا تبحث عن رجل يمضي الوقت بجوارها، هي تبحث عن من تمضي معه العمر وكأن الوقت لا يُحسب.
لا تحتاج لمن يتحدث كثيرًا، بل لمن يفهمها حين تصمت، يقرأ ملامحها حين تخفي، ويمسك يدها حين تتظاهر بالقوة.
المرأة تُفتن برجلٍ لا يُجيد الغياب، لا يتقن التخلي، لا يجعلها تشك في قيمتها كلما اقترب.
هي لا تطلب المستحيل… فقط تطلب من يبقى حين يتغير كل شيء، من يحتضن قلقها ولا يهرب من دموعها، من يرى في عيوبها ملامح تستحق الحب لا أسباب للهروب.
المرأة تشتاق لرجل يطمئنها دون وعود، يحميها من نفسها قبل أن يحميها من العالم، يراها جميلة حين تتعثر، وقوية حين تنهار، وكافية دائمًا كما هي.
هي لا تفتح قلبها بسهولة، لكنها تمنحه بالكامل حين تشعر أنها أمانه بين يدي رجل يُدرك أن أعظم الحكايات تلك التي تبنى على الاحتواء لا على الوعود.
هي لا تريد حبًا يملأ الفراغ، بل تريد رجلًا يكون وطنها حين تغترب عن كل شيء، من تكون معه كما لم تكن مع أحد.
#مها_العباسي
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)