09‏/06‏/2014

الثائر العنيد والزهرة البيضاء


"لها..... لصديقتى الزهرة البيضاء حيث تكون"

لا تذكر متى نبض القلب بحبه اول مره
لا تتذكر متى كانت تلك النبضه الاولى التى اخبرت ذاتها بأنها احبته تلك الصرخة التى اخبرت كيانها بأنها عاشقه له
هل كان حبا ام جنون ام احتياج او ماذا
ام انه ذاك الاستحواذ الذى يتملك كل كيانك.... وقلبك... ومشاعرك وتنبض بحروفه الروح وفقط
لماذا هو..... لماذا الآن
ذاك الصامت دائما.... الحائر بلا وطن.... الذى يتشح بالحزن والوحدة والصمت
ليس بالعاشق المثالى.... هكذا يقولون
ولكنها احبته.... انها بساطة المشاعر حين تتدفق فى هدوء وصمت وتحتل كيانك وتستوطن قلبك وتخبرك انه الحب
هل احبت حزنه فتمنت ان تمنحه الفرح من روحها
هل احبت وحدته فتمنت ان تصبح له اماً تمنحه الامان والدفء و الونس
هل وهل... كثيرة هى الاسئله التى تتراقص من حولها ولكنها لا تملك اجابه إلا انها احبته
انه ذاك الحب الذى لا تعلم لماذا دخلت الى دائرته وامتلكتك تفاصيله
كم تمنت ان ينتهى بها العمر بين ذراعيه فى بيته وبينهما طفلان رسمت ملامحهما وحفظت دائما اسميهما
كانت تراهم فى ملامح وجهه فى ابتسامته النادرة
وتلمحهم يلهوان بين يديه وتلمح بريق عينيه فقد اصبح معها اخيرا سعيد
كانت تنظر له فتجد طفليها يجلسان على قدميه وهى تبتسم
احبته وان كانت لا تعلم لماذا او الى متى ستظل تحبه وتحارب القدر لتظل تحبه
احبها فى صمت ...وحيرة ... ودهشة... وخوف
فهى التى تشعل فى محرابه شموع الحب
وهو العاشق الذى لا يستطيع ان يمنح الحب لمن أحب وتنطفئ بين يديه شموعها
احبها دون ان يدرى ,ودون أن يختار ,ودون أن يفهم
فهو قد استيقظ ذات صباح ليكتشف بأنها بداخل قلبه وتسرى فى شراينه وتنبض بحروف اسمها الروح
كانت له الونس والعون والحب والطريق والوطن
تمناها عمرة ,وانتظرها بعدد سنوات العمر ,ووجدها فى غفلة من الزمن ورحل عنها خوفا من الزمن
ولكنه لم يعتاد على ابتسامه الحياة له ,فكم من المرات التى غدرت بقلبه وروحه وتركته وحيدا فى صحراء العمر
كان يطمئن لها ومعها وبها
كان يحاول ان يرسم فى عينيها امنياته وأحلامه ولكنه كان لا يطمئن للدنيا ,فيبتعد عنها
فهو قدر عليه الحزن ولا يتمناها حزينة
قدر ان يسير هائما كالمجذوب فى شوارع المدينه ,يهذى بكلماته وحيدا ,لا يفهمها سواها ولكنه لا يستطيع ان يقترب من منزلها
يمضى وحيدا فى دروب المدينه ويجلس على كل الأرصفة ويقف تحت كل الشرفات إلا شرفتها
لا يستطيع منها الاقتراب فهى عاليه محاطة بكثير من الأشواك التى وضعها القدر بينهما
كم من المرات التى جلس وحيدا يهمس لها حبيبتى
وكم تمنت ان تسمع منه تلك الكلمه
كم من المرات التى ضمها اليه فى احلامه وهمس لها بكل احزانه
وكم من ليالى جلستها وحيده تتمنى ان يضمها اليه وتطمئنه وترسم على شفتيه ابتسامه
كم تمنت وكم باح لها فى امسياته وحيدا
لم تسمع منه ولم يخبرها وان كان اخبرها بصمته كم يهواها
وحين تكلم اخبرها بأنه راحل فلن يمنحه القدر حق البقاء
وحين قال لها سأرحل
لم تسمع منه الكلمات... تركت كل كلمات الرحيل تتهاوى من شفتيه, وانتفضت لتشق الصمت الساكن قلبه, لتنزع من بين كلماته حبها وترى بيقينها حروف اسمها وشم على جدران قلبه
وكان هو الثائر العنيد الذى يقسوا على قلبه ويرحل حائرا
تاركا خلفه كل دموعها ودموعه
لم يبالى بوجعها ووحدته وحزنها وشقائه
رسم الف ابتسامه على شفتيه فضحتهما عيونه
امضى فى الطريق ألاف الخطوات وحيدا محاط بكل الناس إلا هى
زرع فى شرفته زهور بيضاء كثيرة تمنحه منها الونس والدفء
ترك قلبه على باب قلبها ورحل
كان يقينها بحبه يدفعها على ان تتمسك بأطراف انامله من بعيد وتبتسم له من خلف دموعها وترسم له ألاف الزهرات البيضاء وتلون له الاحلام وتنثر من حوله احلامه
كانت تعلم بان يقينها حقيقة.... بأنه يوما ما سيأتى لها ولكنها كانت تخشى ان تصدق يقينها فلا يعود
تنظر له من بعيد.... تشاهد حروفه وأوراقه..... تتلمس روحها بين كل الحروف وحين يدلها قلبها على اسمها بين حروفه تهرب خوفا من ان تصدق انه يكتب لها
فهو الصامت الحائر وهى العاشقه له فى صمت
هو الثائر الوحيد وهى الوطن الذى يتمنى ان يعود له
كل منهما يحمل فى قلبه الاخر وطن وموعد وحقيقة ويقين وبينهما قدر لم يخبرهما بكلمته بعد فمازال القدر بينهما
ومازال هو هناك على ضفاف النهر وحيد وهى هنا على الضفة الاخرى تنظر له فى حيرة
تصرخ فى جنون انا هنا
ويصرخ فى خوف انا كلعنه فرعونيه حبيبتى كل من يقترب منها تصيبه بالموت
تصرخ الموت معك حياه
فيقول وهل يستحق مثلك الموت مع عاشق وحيد حزين قدرة الحزن ووطنه الدموع
حبيبتى لى قدر ملعون متى استطيع ان اتحرر من لعنتى سأعود لعيونك فهى وطنى
ساترك قلبى بين يديك وسأجوب الدنيا بحثا عن من يفك طلاسم اللعنه ويوما ما سأعود فانا احمل حنينى بين ضلوعى وقلبى هنا
كانت تهمس سأنتظرك
ويغيب لبعيد الثائر العنيد ولا تيأس ولا ترحل عن الشاطئ
كانت تزرع الزهرات البيضاء فى كل مكان وتعلم بأنه سياتى
وكلما اخبرها احدهم بأنه فى مدينه بعيده شدت الرحال اليه تبحث عنه بين المدن والشوارع والبلدان
وتزرع فى كل مدينه زهرة بيضاء حتى وان جاء ذات يوم يعلم بأنها كانت هنا تبحث عنه
كان كل منهما يجوب ذات الشوارع ويستند على الجدران ويتنهد فى حيرة
هى تزرع الزهرة البيضاء وهو ينظر لها ويبتسم ويعلم بأنها مرت ذات يوم من هنا وتركت له زهرتها البيضاء ليهتدى للدرب
ويتجه حيث تشير له الزهور البيضاء

18‏/05‏/2014

سلاسل من حرير


من الصعب ان تكتشفها عند اول حديث ولكن حتما هناك من يستطيع ان يصل لها بكلمات قليله
لا تغلق الابواب عليها ولكنها لا تملك ان تفتحها ,وحدك من يستطيع ان يفتح ابوابها ويصل الى حيث لم يصل ابدا سواك
كيف للموج ان يثور دون ان يكون هناك زلزال يحرك قاع البحر
ربما لا تراه ولا تشعر به ولكن حتما يتحرك الموج فى تدفقات ليرتطم بالشط ويعاود الانسحاب ببطئ ليحتضنه من جديد البحر
اعتادات الصمت بصخب ,الهدوء بثورة
 اعتادت كل المتناقضات فهى تحمل لك فى لحظة جنون الكون وسكونه
تهرب من عالم لا يعرفها لتلك الفرشاه ولوحتها البيضاء وكثير من الالوان
تخرج لشرفتها تنظر لكل تلك النوافذ البعيده فهى تعلم بانه هناك حتما خلف تلك النوافذ من ينتظرها بشغف
هناك من يرسم عينيها دون ان يراها ويبوح لهما باسرارة
هناك فى مكان ما بهذا الكون من يشتاق لها دون ان يعرف انها هنا ايضا فى شرفتها تشتاق له
يكتب حروف لا يعرف انه اذا ما رتبها ستصبح حروف اسمها
هى هنا فى شرفتها تنتظره
هو لا يعلم
هى لا تعلم
تنتظره وينتظرها
سيلتقيان حتما فى يوم ما
فى مكان ما
بحلم ما سيلتقيان
سأظل الى جوارك احكى لك واسمع منك
اتشتاق للحديث معى كما اشتاق
لا اعلم اين انت ولكن اسمع روحك فى كل مساء تحكى وتحكى ولا تمل الحديث
من منا سيجد الاخر
وكيف سيستدل عليه
لازلت احمل على كفى تلك الفراشه الصغيرة التى تحاول ان تفرد اجنحتها لتحلق فى سمائك
اراك تنفث دخانك فى غضب كل مساء لانه مضى يوم اخر ومانعلم اين نحن
تترك اسرارك تحلق مع الدخان بعيدا عنك لعلها تسافر وترحل لتصل لمن لا تعلم اين هى
اتدرك بان دخانك يحملها لى فى كل مساء تمتزج بدخان قهوتى وتتعانق انفاسك واسرارى لتغفوا معا فى احضان فنجان
ابحث عن تلك العرافه لتقرأ لى الاسرار فتنظر له طويلا وتغمض عينيها لتخبرنى بانه هناك مابين البحور والجبال يحمل بين ضلوعه قلبا يضم الكون
سنلتقى يوما ما فالوعد بيننا هو المكتوب
فانا الوعد وانت المكتوب 

18‏/01‏/2014




ماتعاندش قدرك ولا تهرب منه 
مافيش قدر بيتغير
كل مافيها انك هتتعب نفسك وهتطول المسافه وفى الاخر القدر واجب النفاذ
احنا ممكن نغير الدواير الصغيرة اللى جوة الدايرة الكبيرة
 بس استحاله نقدر نغير قدر

17‏/01‏/2014

تنتظر الاشارة........ فهى التى لا تستطيع ان تتجاهل العلامات ولا تملك الا ان تتبع قلبها

فلم يخذلها يقينها يوما

هل حان وقت خذلانه لها ,فهناك دائما بدايه لكل شئ ,ومرة اولى

ام ان الرساله ستصل لتؤكد يقينها

24‏/11‏/2013

الرساله الثالثه

وكأن كُل منا قدر الأخر يا عزيزي الغريب
من جديد اعود لك........ صامته...... وحيده..... فارغة من كل شيء
إلا بعض كلمات متناثرة , اُحاول أن أجمع شتاتها واُلقيها امامك وأهرول بعيدا حتى لا ابكى حين تقول
"كل شيء سيكون على ما يرام"
احقا يا صديقى "سيكون كل شيء على ما يرام"
اثق بك ,ولكن اصبح خوفى من الأيام اكبر من ثقتى بك
ام تُرانى اتأرجح ما بين الثقة والخوف
انتظر منك أن تُطمئنى فما عاد بقلبى مكان لمزيد من الأوجاع
اتعلم كيف تنتمى روح لروح
كيف تمتد الجذور لتتشبث بأرض
انها هكذا ............. تلك أنا حين التقيت بك
تلك هى روحى حين كتبت لك
حين اطمئنت الى جوارك امتدت كثير من الجذور وتمسكت من جديد بالحياة
اتدرك يا صديقى بأننا ما كنا يوما اغراب ,ربما لم نلتقى ,وربما لن نلتقى ولكننا ابدا ما كنا اغراب
فكيف لغريب ان يطمئن لغريب,كيف له ان يستتر بين ضلوعه ويسكن بين ذراعيه
لم يكن الاعتياد على الوحدة بالأمر السهل ايها الغريب وكذلك الخروج منها
اتدرك كيف تعتاد على الجلوس على حافة العالم والنظر من بعيد لكل ما يحيط بك
فى بعض الأحيان لا تملك إلا أن تستسلم للفراغ الذى يتكون من حولك
من الصعب ان تفقد الثقة بذاتك
انه الشعور بالارتجاف الذى يسيطر على كل مشاعرك
فى لحظه تكتشف بأنك لن تكون إلا وحيد اخر فى الحياة ,من الوحدة واليها تعود
محاولات كثيرة لفهم معنى الوحدة
للدخول لأعماق الكلمه لكى تستطيع أن تفهم
لماذا بالرغم من البراح الذى يحيطك تشعر بالاختناق
لماذا تمتلئ الاماكن ويصبح داخلك فارغ ,بارد ,رفضت الاستسلام كثيرا......... اعلم ذلك جيدا
تمردت على محاولات جذبك لفراغ لا تنتمى له ولا تشعر بالرغبة فى دخوله
ولكن الى متى
وكيف تستطيع الاستمرار طويلا فى معاندة تيار الصمت الذى يجرفك بهدوء ولم تعد تقوى على مقاومته
ماذا فقدت
افقدت كثيرا منك
من روحك
من عقلك
من ثقتك
ام انه ما كان هناك شيء لتفقده وكل ما فقدت كان مجرد وهم
متى كانت الحياة بسيطة
ابدا هى لم تكن يوما كذلك ولكنك وحدك من يدرك كيف تلتف من حول عنقك خيوط الحياة وتتشابك لتقضى عليك
تمضى الساعات وأنت فى حرب مع العقارب التى تدور فأنت لم تعد تريد السير معها ولا تريد البقاء بعيد عن دائرتها
تُطفئ الانوار
تسكب مزيد من القهوة
تلتزم الصمت
كم يمضى على صمتك
ساعات
ايام
شهور
لا تهتم
لم تعد تشعر بشيء
تتشابه كل المشاعر بداخلك
تتشابه كل الملامح
لا تحاول ان تفهم شيء فلم تعد تهتم
خذلتك الوجوه والقلوب ,ام انك من خذلت ذاتك حين قررت التسليم ليقينك
خذلتك الايام فلم يعد من الجيد ان تُقاوم الاستسلام لها
تترك كل شيء من خلفك لتجلس على طرف مقعد رخامى فى احدى محطات الحياة
حيث لا تعرف احد هناك ولا يُدرك بأنك هنا احد
اتفضل الوحدة
ام انها هى التى اختارتك لتكون لها نديما
تبتعد عن كل الوجوه التى تعرفها
لا تريد الحديث او الكلام
ليتنا نستطيع الخروج من سنواتنا وذكرياتنا وترك اسمائنا خلف الابواب والدخول لعالم جديد بلا شيء سوى ارواح شفافة وفقط
ليتنا يا صديقى نستطيع البداية من جديد
لكانت اختلفت كثيرا خيارتنا
شكرا لك يا صديقى الغريب على انك تتفهم تلك الوحدة وذاك الضعف الذى يسكن بين ضلوعى وتستطيع احتوائه دون ان تشعرنى بذلك
اعلم بأنه لا داعى للشكر ولكن حين انظر فى كل الوجوه والملامح والأرواح اعود سريعا لأختبئ بين ذراعيك وانظر لك طويلا لأخبرك اننى ممتنة انك هنا
سأكتب لك قريبا حين تدعونى الكلمات والى ان اعود
اهتم لنفسك من أجلى

22‏/11‏/2013

الرساله الثانيه

عزيزى الغريب
من جديد اعود لك بكلمات لا اعرف ما هي مُسبقا ولكن كل ما اصبحت ادركه بأنها ابدا لن تكون لسواك
حتى وان ظلت مجرد كلمات على سطور ,فى اوراق ,فى مكان ما من العالم الواسع
اتعلم بأنه لم افكر يوما فى الحديث مع الغرباء فدائما ما كنت اشعر بالخوف منهم
حتى كنت انت ,يوم عبرت بتلك الكلمات السريعة دائرة ايامى وتركت من خلفك كثير من السطور الفارغة التى تشتاق ان تحتضن الكلمات
فلبعض الغرباء سحر خاص حين يقتربون بهدوء من عالمك ويتركون على اطرافه ازهار الياسمين منتظرين ان تبتسم لهم فيملئون حياتك ببهجتهم
هانحن هنا من جديد وتلك الكلمات ,ربما ستصلك ,سأمحوها,سأتركها فى فضاء بأتساع الكون لعلك يوما ما تراها
لا اعلم كل ما اعلمه ان الكلمات استدعتنى لأتركها على سطورك
اتدرك ايها الغريب بان الحياة هى التى تختارنا لنلتقى وتترك ما بيننا خيوط خفيه تجمعنا معا ,بعضنا فقط من يستطيع لمس تلك الخيوط والمحافظة عليها وجعلها ممتدة
والبعض لا يراها ولا يُجيد فهم العلامات فتنقطع الخيوط وتموت كثير من العلاقات التى كانت تنبض بالحياة
يوما ما ستدرك يا صديقى بأن الحياة قد اختارتك لتمنحك احلى ما فيها ,تمنحك تلك اللحظات الدافئة والحميمة وتهمس لك هناك من يهتم بك ويرعاك دون ان ينتظر شئ سوى ان تكون بخير
اترك عنك مخاوفك ومزق قيودك وانطلق فى مروج عالمك الذى يتسع لأحلامك وأمانيك
يتسع لك اتساع الأفق فوحدك من يمتلك مفاتيح ابواب الحياة امنح نفسك الفرصه للدخول لعالم سحرى يحمل لك كثير من البهجة والفرح والأمان
فهاهنا قوس قزح بانتظارك وفى نهايته ستعثر حتما على كنزك كما تقول الاسطورة
امازلت مؤمن بالأساطير ايها الغريب
امازلت تغمض عينيك وتحلق بجناحين من الحلم فى سماء بعيده هى ملكك وحدك
ادرك بأنك تستطيع الطيران والتحليق عاليا فلك اجنحه من حلم جميل
كم هى رائعة الحياة حين نحتضن احلامنا ونصدقها
اتدرك ايها الغريب بان الكثيرون ينظرون لك بحسد ,فكل منهم تمنى التحليق فى سماء الحلم ومعانقه السحب البيضاء ولكنك وحدك من استطعت ان تفرد جناحيك لتحلق عاليا
وحدك من فتحت لك السماء ذراعيها لتحتضن احلامك وأمنياتك وكلماتك التى تخفيها عن كل العيون ولكنك تتركها نجوم فضيه فى سماء تحتضنك
فى بعض الاحيان ادرك جيدا مخاوفك وتلك اللحظات التى ترتجف فيها خوفا من شئ ما مجهول لك
انه الخوف من المجهول فهناك مشاعر مختلفة تتكون اتجاه بعض الاشخاص لا تعلم لها تفسير فأنت تشعر بأنك تنتمى لهم ,تشعر معهم بالأمان انه ذاك الاحساس الغامض بالسكينة والأمان
انه ذاك الشخص الذى تستطيع ان تكون معه انت بلا رتوش انت بكل ما تحتويه الكلمه من معانى بكل جنونك وضعفك وخوفك ووحدتك وثورتك انه الشخص الذى تتجرد معه من كل شئ دون ان تشعر بخجل لأنك واثق من انه رغم كل شئ سيحتضنك
ليتك تستطيع ادراك ان الحياة تمنحنا تلك الارواح مرة واحده فى العمر
اقترب ايها الغريب فمازالت الحياة تنتظرك لتمنحنا مزيد من دفئها لا يملك احد منا عصاه سحريه ليحول حياة الاخر لحلم ولكن يملك قلب يحتضن ويد تربت وأنامل تمتد لتستند عليها حين تقسوا عليك الايام
سأكتب لك كلما دعتنى الكلمات ربما اكتب لك عن يوميات لا تهم احد سوانا او عن تلك الاغنيات التى تنادينا لنستمع لها معا او ربما سأحكى لك عن احد الافلام التى تنتظر ان نشاهدها ذات مساء ممطر
لا تنتظر رسائلى فليس لها موعد انها تكون حين تدعوها الكلمات
وحتى اعود لك اهتم لنفسك من اجلى

20‏/11‏/2013

رسائل الى غريب "الرساله الاولى"

عزيزي الغريب
لم نلتقي من قبل ولم يكن بيننا حديث مباشر ,ولكن كان هناك حديث ما من خلال الرسائل المجهولة الشاردة في عالم الأثير,تلك الرسائل التي دائما ما تكون لغريب يسكن
بعيد لا يعرفه إلا من أرسل له ,أو ربما الراسل أيضا لا يعرفه
لماذا الرسائل؟؟؟؟؟
كثرا ما تساءلت لماذا هى ؟؟؟؟
هل لأننا لا نستطيع أن نقول ما نريد بطريقه مباشره؟؟؟؟
أم لأننا نجهل ما نريد أن نقول ويصبح شارد بداخل أرواحنا وتجمعه الرسائل على سطورها في غفلة منا
رغم إننا نكتب كثيرا ونبعثر الكلمات على السطور, إلا إننا حين نريد أن نكتب تحديدا لشخص ما ونخبره بما نريد أو نكتب عنه نكتشف بأننا فقدنا الكلام
وبأن اللغة قد غضبت علينا ورحلت بعيدا وأخذت حروفها وكلماتها فنتحايل عليها لنكتب لغريب حتى تصل الكلمات لقريب
أتدرى صديقي الغريب بأن فكرة الرسائل تستفزني للكتابة,والعبور بالكلمات لخلف حواجز الزمن وإلقائها في زجاجات في الأثير لتعبر من خلاله لتصل لمكان ما
إنها "رسائل البحر "
تلك الأكذوبه التي نعشقها أو لنقول تلك الإشارة التي ننتظرها لتأتينا من المجهول عبر المجهول
الرسائل من غريب ولغريب..... من وحيد لوحيد
من شارد في دنيا بلا أسوار لشارد أخر خلف أسوار الحياة
كلانا أغراب وكلانا ننتظر تلك الرسائل لننظر لبعيد ونبتسم فهناك في مكان ما من يبحث عنا حتى وان كنا لا نعلم من يكون ولكن يكفينا أن نشعر بان هناك شخص ما يدخر جزء من روحه لنا
ترانا نستطيع ترويض أقلامنا لتكتب ما نريد متى نريد
انحن حقا من يكتب ويرحل مع الكلمات على السطور ,أم انه زائر أخر يسكن الأقلام ويرسل لها من روحه كلمات يستدعيها من أعماق مجهولة بداخلنا ,حيث لا نراها ولا ندرى أنها كانت هاهنا
هل نندهش حقا بما نكتب حين يرحل ذلك الزائر ويتركنا وحدنا وتلك الكلمات التي سكنت السطور وما بين حروفها شئ مجهول منا
تتزاحم الكلمات والمشاهد والأفكار في خيالك تحاول القفز للأوراق ولكنها تشعر برجفة تمنعها من الوصول كما تريد لشاطئ أوراقك
كيف للكلمات ألا تطاوع صاحبها, كيف لها أن تتمرد على من أرادها بشده
انه سلطان الكلمات والحروف حين يقرر متى يكون وكيف يكون
فالكلمات هي التي تختار من يحتضنها وتختار من تحلق معه وحوله وله فالغريب حين تختاره الكلمات يصبح هو الأقرب