ما قبل البداية


غنّي لقلب مشتاق .....ناطر ع نار
غنّي لحلم ع وراق ...بعدو ما صار
غنّي لعيون بتقول .... حكي ما انقال
أتدرك معنى أن اطرق أبواب عمرك
هل تعلم بأن مفاتيح دنيا الأحلام ستكون لك إذا ما استطعت أن تمتلك مفاتيح قلبي
فأنا تلك التي لا تستطيع منها الفرار
لا تقترب إن لم تكن تستطيع معي الجنون
إن لم تستطع خوض معاركك للنهاية فلا تأتي
لا تحاول أن تقترب إن لم تكن تستطيع خوض مغامرة مسائية في غابات الحلم البعيد
لا تخبرني ماذا يقول العقل ,فأنا لا استمع لصوت العقل أبدا فجنوني هو الذي يناديني وأنا ألبى له النداء
لا تحاول أن تصنع من حبك قيود حريريه تكبلني بها
لا تحدثني بالمنطق والعقل
فأنا أكرة القيود ....
أكرة أن أكون أسيرة مكان أو زمان
دع كل قيودك التي تجذبك لتلك الأرض وأطلق لجناحيك العنان لتحلق معي عاليا حيث لا حدود لنا
اصنع معي سرنا الصغير الذي لا يعرفه سوانا
فلن يفهمنا احد
لا تُضيع الوقت في الشرح لهم, يكفينا العمر الذي رحل عنا ونحن نفتش عن أرواحنا الضالة
هل تستطيع أن تمطى معي حصانً بري لم يروضه يوما احد
فأنا ذاك الحُلم الذي تمنيته ذات مساء ولم تنتظر أن تستيقظ لتجده إلي جوارك
أنا كل أحلامك التي استيقظت منها مبتسما وتمنيتها واقع تتجول بين دروبه ولكنك كنت تعتقد بأنها مستحيل
أنا طفلتك التي تجلس على ركبتيك تتوسد كتفك وتغفوا صامته حين تحكى لها عن مغامراتك وتقص لها الحواديت
وأنا الراهبة التي تتضرع إلى الله في محرابها في سكون
وأنا الغجرية التي ترقص من حولك في جنون وتشعل الشموع وتقرأ لك الفنجان وتهمس للأصداف وتخبرك بكل أسرارك حين تنظر لعينيك
أنا التي حين تتسلل لها في هدوء تمتلك منها العمر وحين تقرر أنها ملكك ترحل عنك وتكسر الأبواب وتتمرد على حبها لك لتعلن أنها لن تكون أبدا ملك لك
أنا أول كلمه تكتبها في كتاب حياتك وأخر سطر تسطره حين تقرر الرحيل
لا تبحث عن غيرى فأنا التي تحتل روحك وهل هناك بعد امتلاك الروح احتلال
هل تتحمل جنوني وصمتي وحكاياتي التي لا تنتهي
أتستطيع أن تدخل معي كتاب الحواديت وتصبح أنت الفارس الأول للأحلام
هل تترك خوفك ورهبتك وعالمك على أبواب الحكاية
لتكتب معي السطور من البداية
فنحن معا سنكتب أول كل شيء
أول الحكاية
وأول لقاء
وأول سلام
وأول ابتسامه
أتدرك معنى أن تكتشف لأول مرة أول كل شيء من جديد
لتكتشف بأنها المرة الأولى التي تشعر فيها بالحياة
أنا تلك التي ينتهي عندها التاريخ وما بعدها مجرد أوهام


https://soundcloud.com/samah-samir-2-1/aeigklxnuhuq?in=maha-el-abasy%2Fsets%2Fbguyl3zrnkmd

لعنة المسافات

تلك المسافة التى نقف على طرفيها اصبحت قاتله ,إنها تلك اللعنه التى اصابتنا ولا نستطيع منها الخلاص
تجمدت الحروف بيننا وتمزقت الكلمات بين شفتينا
تحولت المسافات لقيد نختنق منه ,لفراغ يتسع كلما حاولنا الاقتراب
يعاندنا الزمن وتعاندنا الأيام وكأنها قررت أن تغتال أرواحنا وتتركنا مجرد اشباح هائمة على قارعة الأيام
الأيام تمضى ببطء وتتحول الساعات لشهور
يصبح كل شئ ممل بلا معنى
تتجرد الحياة من روحها
وتتجرد الأيام من معانيها وتفقد الكلمات حروفها وأفقد انا ذاتى
أقف على طرف المسافة.... ابتعد عنك واقترب منك ,ما بين الحيرة والوجع هناك أنين يأتى من مكان ما بعيد ,يناديك لتحرره من قيود المسافات
لتنطلق معه وتعبر الأسوار العالية التى تأسره من خلفها
متى تركنا كل احلامنا تتسرب من بين ايدينا
متى أدركنا الفرق بين الزائف والحقيقي
فليست كل الحقائق حقيقة وليست كل الأكاذيب كذب
هناك دائما جزء من الحقيقة فى كل كذبه وبعض الكذب فى الحقائق
لم أعد أهوى الصمت فهو لغة من يعجز عن أن يواجه ذاته ,أن يرى الحقيقة ويعترف بأنها موجودة
سأترك كلماتى على اطراف عالمك ,سأتركها فى تلك المسافة التى تفصل ما بيننا
لعلك يوما تفهمها وتدرك بأن المسافات قاتله و مع الوقت لن نستطيع أن نقترب من جديد


ما بين الراحه والشقاء

إنها تلك الأوقات التي تباغتك الكثير من الأفكار وتتزاحم في محاوله أخيرة للبقاء
تشعر بأنك تصارعها راغبا في أن تسيطر أنت عليها وتنتزع ذاتك من تلك اللحظات التي تصاب بتشتت من كثرة الأفكار المتتابعة
تتمنى لو انك تستطيع إيقاف الزمن والعودة لتلك النقطة التي لم يكن هناك شئ مجرد بعض الابتسامات العابرة والذكريات الصغيرة
تحاول الخلاص من كل تلك الصور المتتابعة على ذهنك 
تتمنى قليل من السكون لتستعيد توازنك الذي فقدته في غمرة الأحداث الأخيرة التي عصفت بكيانك 
وتركتك تصارعها وحدك 
ربما هي محاوله أخيرة للخروج من نطاق حياتك وتغييرها
محاوله للوصول للتوازن الذي ترغب
تنظر لكل تلك الأفكار المتراكمة التي تتسابق لتحتل المقدمة
 لعلها تستطيع أن تسيطر عليك وتنتشلك من كل شئ سواها 
ولكنك تعلم جيدا بأنك لن تستطيع الاستسلام لأي منها
فأنت مازلت في تلك المرحلة التي تريد فيها تحديد رغباتك والوصول لما تريد بلا مزيد من الخسائر
تفتقد ذاتك
تفتقد شئ منك تجهله ولكنك تشعر بافتقاده
إنها تلك المشاعر المختلفة الممزوجة برغبة في العزلة والبقاء وحدك لعلك تستطيع أن تتصالح وذاتك
ربما هو مؤلم أن تفقد جزء من ذاتك 
تفقد من يستطيع أن يحررك من صمتك ويصل بك إلى لحظة صفاء نادرة
مؤلم أن تنظر حولك في بحث عن من يستطيع أن يفهم ما تشعر به
أن يفهم بأنك تتألم 
فليس من السهل أن تجد من يستطيع أن يفهم مشاعرك
 فهي مختلفة ومعقدة 
فأنت وحدك من يدرك كيف ولماذا 
وحدك من يدرك بأنك تحتاج لمزيد من الوقت لتستطيع أن تنهض من جديد و تسير


عودة



حين ترحل عنا الكلمات نزداد صمت وابتعاد ورحيل عنا
كيف لنا أن نصمد أمام دوامات الحياة التي تمتصنا ببطء
هل نقاوم أم نستسلم
هل نترك أجسادنا حرة تتقاذفها الأمواج أم نحاول أن نتمسك بطرف الأحلام البعيدة لنصل لها ذات يوم
ربما نتغير مع الأيام والحياة
 ولكن أحقا نتغير
نتغير فنجهل من نكون
لا اعتقد.... فدائما ما يظل القلب يحمل حقيقته
وحدها من يدرك كيف امتصت الحياة من رحيق روحها
وحدها من يعلم  بأن تلك الكسور لن تطيب
ولكنها تمتلك القوة لتنهض من جديد
لازال قلبها ينبض
لازال حلمها يتنفس
لازالت تمنح من حولها الحياة وان افتقدتها
تدرك جيدا بأنها تتمرد على واقعها
فهي التي تحمل بداخلها قلب الحياة
عاشقه
تتراقص كل مساء بين ذراعي ذاك الحالم الذي ينبض قلبه لدقات روحها وتتعانق أناملهما في حلم طويل لا ينتهي
هي ابنة الحياة
تعنفها وتعود لتعانقها من جديد
كيف لقلبها أن يكف عن الخفقان وهو الذي لم يتذوق بعد تلك النبضة الأولى الصارخة بالحياة
كيف لعمرها أن يتوقف وهو مازال يفتش عن من يحتضنه ويبدئ معه المشوار
صغيرة هي رغم سنوات عمرها
طفلة تبحث عن الحياة في الحياة
امرأة قررت أن يظل شعرها مرفوع حتى ينثره على كتفيها من تهواه
عاشقه تجمع المقطوعات الموسيقية وتنتظر من يرقص معها ذات مساء فتذوب بين ذراعيه
هي التي تحدت الموت بالحياة
أتعلم كيف لقوتها أن تنصهر وتتفتت بين ذراعيك
كيف لعاشقه أن تتحول لطفلة تحتمي بك
كانت تعلم بان الحياة يا سيدي ليست عادلة معها
هي ابنة القدر
 فما بين عمرها تمر الأقدار
 وترحل الأعمار
وتزداد يقينا بأنها يوما ما ستلتقي بمن يستحق أن يفتح أبواب قلبها المغلقة
ستلتقي يوما بمن يقرأ كلماتها الصامتة
سيراقصها ويرسم معها الأحلام
ستشعل له الشموع وتخبره بأنها انتظرته كثيرا وكانت على يقين بأنه سياتي
ستفتح معه نوافذ الأحلام
فيكفيها أن تكون له الحلم ويكون لها العمر
ستمضى وستترك له كثيرا من قلبها وروحها
ستخبره بأنها رسمت بكلماتها ملامحه
ستستكين بين ذراعيه فقد أرهقتها الحياة وأتعبتها الأيام
لازالت تكتب له وعنه لعله يوما ما يقرأ رسائلها
لعلها يوما تصل إليه
ستترك في كل مكان رسائل له
ستنثر في الأفق كلمات هو صاحبها
سترسل له كل صباح رسالة ومعها زهرتها البنفسجية وأغنيه
ستشرب معه قهوتها وتقرأ معه صحف الصباح
ستشاركه تفاصيل يومه
وتتركه يعبث في تفاصيل يومها وستبتسم
ستخبره بأنها ادخرت له حب العمر وبأنها معه تكتشف الحياة للمرة الأولى

وان لم يلتقيا ستغمض عينيها في سلام فسيكفيها بأنها أمضت العمر له وان كان مجرد أحلام
“سأمنحك كثير من الأوراق لتكتب
سأمنحك كثير من الألوان لترسم
سأعد لك فنجان القهوة وأشعل لك سيجارتك واترك لك الوقت لتنثر كلماتك على قصاصات الورق المبعثرة بين طيات سريرك”