10‏/02‏/2016

عودة



حين ترحل عنا الكلمات نزداد صمت وابتعاد ورحيل عنا
كيف لنا أن نصمد أمام دوامات الحياة التي تمتصنا ببطء
هل نقاوم أم نستسلم
هل نترك أجسادنا حرة تتقاذفها الأمواج أم نحاول أن نتمسك بطرف الأحلام البعيدة لنصل لها ذات يوم
ربما نتغير مع الأيام والحياة
 ولكن أحقا نتغير
نتغير فنجهل من نكون
لا اعتقد.... فدائما ما يظل القلب يحمل حقيقته
وحدها من يدرك كيف امتصت الحياة من رحيق روحها
وحدها من يعلم  بأن تلك الكسور لن تطيب
ولكنها تمتلك القوة لتنهض من جديد
لازال قلبها ينبض
لازال حلمها يتنفس
لازالت تمنح من حولها الحياة وان افتقدتها
تدرك جيدا بأنها تتمرد على واقعها
فهي التي تحمل بداخلها قلب الحياة
عاشقه
تتراقص كل مساء بين ذراعي ذاك الحالم الذي ينبض قلبه لدقات روحها وتتعانق أناملهما في حلم طويل لا ينتهي
هي ابنة الحياة
تعنفها وتعود لتعانقها من جديد
كيف لقلبها أن يكف عن الخفقان وهو الذي لم يتذوق بعد تلك النبضة الأولى الصارخة بالحياة
كيف لعمرها أن يتوقف وهو مازال يفتش عن من يحتضنه ويبدئ معه المشوار
صغيرة هي رغم سنوات عمرها
طفلة تبحث عن الحياة في الحياة
امرأة قررت أن يظل شعرها مرفوع حتى ينثره على كتفيها من تهواه
عاشقه تجمع المقطوعات الموسيقية وتنتظر من يرقص معها ذات مساء فتذوب بين ذراعيه
هي التي تحدت الموت بالحياة
أتعلم كيف لقوتها أن تنصهر وتتفتت بين ذراعيك
كيف لعاشقه أن تتحول لطفلة تحتمي بك
كانت تعلم بان الحياة يا سيدي ليست عادلة معها
هي ابنة القدر
 فما بين عمرها تمر الأقدار
 وترحل الأعمار
وتزداد يقينا بأنها يوما ما ستلتقي بمن يستحق أن يفتح أبواب قلبها المغلقة
ستلتقي يوما بمن يقرأ كلماتها الصامتة
سيراقصها ويرسم معها الأحلام
ستشعل له الشموع وتخبره بأنها انتظرته كثيرا وكانت على يقين بأنه سياتي
ستفتح معه نوافذ الأحلام
فيكفيها أن تكون له الحلم ويكون لها العمر
ستمضى وستترك له كثيرا من قلبها وروحها
ستخبره بأنها رسمت بكلماتها ملامحه
ستستكين بين ذراعيه فقد أرهقتها الحياة وأتعبتها الأيام
لازالت تكتب له وعنه لعله يوما ما يقرأ رسائلها
لعلها يوما تصل إليه
ستترك في كل مكان رسائل له
ستنثر في الأفق كلمات هو صاحبها
سترسل له كل صباح رسالة ومعها زهرتها البنفسجية وأغنيه
ستشرب معه قهوتها وتقرأ معه صحف الصباح
ستشاركه تفاصيل يومه
وتتركه يعبث في تفاصيل يومها وستبتسم
ستخبره بأنها ادخرت له حب العمر وبأنها معه تكتشف الحياة للمرة الأولى

وان لم يلتقيا ستغمض عينيها في سلام فسيكفيها بأنها أمضت العمر له وان كان مجرد أحلام

09‏/08‏/2015

“سأمنحك كثير من الأوراق لتكتب
سأمنحك كثير من الألوان لترسم
سأعد لك فنجان القهوة وأشعل لك سيجارتك واترك لك الوقت لتنثر كلماتك على قصاصات الورق المبعثرة بين طيات سريرك”

05‏/07‏/2015

تدور الفراشات على الضى المكسور



انها الفراشات عندما تقترب من الضى الذى لا تحتمل اجنحتها وهجه فتحترق
لتموت مبتسمه بعد ان استشعرت ولو لحظات بعض الدفئ

09‏/06‏/2015




فى عالم موازى سنجلس بجوار تلك المدفأة ونختار بعض الاسطوانات التى سنترك الابرة تتراقص على قرصها لتطلق لنا لحنا مميز لنرقص رقصتنا الاولى معا

27‏/12‏/2014

تفاصيل لا تهم احد


أتدرى ما الخذلان يا صديقتى.....
هكذا حدثتني وهى تنظر لبعيد حيث لا حدود لشئ
نظرت لها طويلا انتظر حديثها الذي تحمله في عينيها ولكنها التزمت الصمت وشردت لبعيد
وحين قلت
كيف هو الخذلان؟؟؟؟
ابتسمت ابتسامه لازلت حائرة في إدراك معناها وقالت
انه حين تعجز الروح عن احتمال الحزن فتهرب بعيدا عن جسدك
تلك اللحظة التي لا يعود بعدها العالم كما كان ولا تعود أنت كما كنت انه حين تشعر بأنك خسرت ما كنت تؤمن به وما اصعبها من خساره
ربما لا يخذلنا أشخاص ولكن تخذلنا أرواح وتخذلنا تلك المعاني التي كنا نؤمن بأنها لن تخذلنا أبدا
نحن من نخذل أنفسنا حين نعتقد بأنهم لن يخذلونا لأنهم مختلفين
للخذلان ألم لا يبرأ وجرح لا يكف عن النزف
تمضى أيام وشهور وربما سنوات ونبرأ من كل الجراح وتصغر الأحزان وتجف الدموع إلا الخذلان الجرح الذي لا يبرأ أبدا والدمع الذي لا يجف
نظرت لي وفى عينيها بريق حزين أصبح يلازمها انه تلك الطبقة الشفافة من الدموع التي ما برحت تفارق عينيها رغم ابتسامتها إلا أنها أصبحت تحمل بريق الحزن وحدها من يدرك ما الذي خسرته وحدها من يدرك ما فقدته
فهي وحدها من تألم وبكى
لا يفهم احد صدقيني شئ ...هكذا قالت
لا يفهم حزنك احد ولا يدرك خسارتك احد أنتى فقط من يحتضن ذاته في المساء ليبكى حتى يغفوا وحيدا وان حاول احدهم الاقتراب من حزنك لا يفهم.... ينظر في صمت ويتمتم بكلمات لا تفهميها وينصرف ليكمل حياته
لم املك إلا أن انظر لها صامته فالحزن الذي يسكن صوتها جعلني اعجز عن مواساتها
اعجز عن التخفيف عنها أو التربيت على جرحها
كنت انظر لها.... ربما تمنيت احتضانها ولكنى عجزت عن ذلك
لم استطع أن اقترب منها لأحتضنها أو اخبرها بأنها لن تكون وحدها..... تمنيت أن أقول لها ستتحسن الأمور
تمنيت أن اخبرها بأن الغد يحمل لها ما يمحوا حزنها ويعيد لها ابتسامتها
تمنيت أن امنحها ما تستحق من فرح فقد منحت منه الكثير لمن حولها ولكن لم يمنحها الفرح مكان في مدينته
ليتني استطيع أن أمزق تلك الشرنقة التي تعلوا من حولها لتحيط بكيانها وتمتص روحها ولكنها تعلوا في بطئ وتلتف من حولها
كانت تتحرك من أمامي وتنظر لي في صمت وتبتعد وترحل وتغوص في عالم بعيد لن تعود منه ....ليتها تعود