27‏/12‏/2014

تفاصيل لا تهم احد


أتدرى ما الخذلان يا صديقتى.....
هكذا حدثتني وهى تنظر لبعيد حيث لا حدود لشئ
نظرت لها طويلا انتظر حديثها الذي تحمله في عينيها ولكنها التزمت الصمت وشردت لبعيد
وحين قلت
كيف هو الخذلان؟؟؟؟
ابتسمت ابتسامه لازلت حائرة في إدراك معناها وقالت
انه حين تعجز الروح عن احتمال الحزن فتهرب بعيدا عن جسدك
تلك اللحظة التي لا يعود بعدها العالم كما كان ولا تعود أنت كما كنت انه حين تشعر بأنك خسرت ما كنت تؤمن به وما اصعبها من خساره
ربما لا يخذلنا أشخاص ولكن تخذلنا أرواح وتخذلنا تلك المعاني التي كنا نؤمن بأنها لن تخذلنا أبدا
نحن من نخذل أنفسنا حين نعتقد بأنهم لن يخذلونا لأنهم مختلفين
للخذلان ألم لا يبرأ وجرح لا يكف عن النزف
تمضى أيام وشهور وربما سنوات ونبرأ من كل الجراح وتصغر الأحزان وتجف الدموع إلا الخذلان الجرح الذي لا يبرأ أبدا والدمع الذي لا يجف
نظرت لي وفى عينيها بريق حزين أصبح يلازمها انه تلك الطبقة الشفافة من الدموع التي ما برحت تفارق عينيها رغم ابتسامتها إلا أنها أصبحت تحمل بريق الحزن وحدها من يدرك ما الذي خسرته وحدها من يدرك ما فقدته
فهي وحدها من تألم وبكى
لا يفهم احد صدقيني شئ ...هكذا قالت
لا يفهم حزنك احد ولا يدرك خسارتك احد أنتى فقط من يحتضن ذاته في المساء ليبكى حتى يغفوا وحيدا وان حاول احدهم الاقتراب من حزنك لا يفهم.... ينظر في صمت ويتمتم بكلمات لا تفهميها وينصرف ليكمل حياته
لم املك إلا أن انظر لها صامته فالحزن الذي يسكن صوتها جعلني اعجز عن مواساتها
اعجز عن التخفيف عنها أو التربيت على جرحها
كنت انظر لها.... ربما تمنيت احتضانها ولكنى عجزت عن ذلك
لم استطع أن اقترب منها لأحتضنها أو اخبرها بأنها لن تكون وحدها..... تمنيت أن أقول لها ستتحسن الأمور
تمنيت أن اخبرها بأن الغد يحمل لها ما يمحوا حزنها ويعيد لها ابتسامتها
تمنيت أن امنحها ما تستحق من فرح فقد منحت منه الكثير لمن حولها ولكن لم يمنحها الفرح مكان في مدينته
ليتني استطيع أن أمزق تلك الشرنقة التي تعلوا من حولها لتحيط بكيانها وتمتص روحها ولكنها تعلوا في بطئ وتلتف من حولها
كانت تتحرك من أمامي وتنظر لي في صمت وتبتعد وترحل وتغوص في عالم بعيد لن تعود منه ....ليتها تعود

31‏/10‏/2014

عازف الناى

عازف الناي ............ يشدو في صمت........... يعزف في حيرة.......
تتحرك أنامله على تلك القطعة الخشبية .... حركات مبعثرة ككل شئ من حوله
يلملم أشلاء روحه ...... أشلاء اللحن الضائع منه ............ يفتش عن تلك النغمة الشاردة ليكتمل اللحن
يقف هناك على حافة العالم كل ما يحيط به ,يدفعه بشده ليسقط ويتهشم ولا يظل منه شئ
يقاوم الريح, يقاوم الأيادي التي تدفعه ليسقط
فلن يسقط حتى وان ارتجفت قدماه وتمادت الأرض من حوله
يداعب الناي, يلمسه بأنامله,يحاول أن يعزف
يبتسم لا لحن يخرج من نايه ,ولكنه يستمع للحنه وحده
يقف هناك ينظر لتلك النجمة البعيدة في السماء فهو مؤمن بتلك الأسطورة
"لكل منا نجمته الهادية في السماء تتبعك حيث تكون, تولد معك, وتهديك, فهي الإشارة الخاصة بك اتبعها بقلبك فلن تخذلك"
هي نجمته ........ هو يعلم ذلك, هذا يقينه, تلك إشارته,
هي نجمته الهادية, تحميه, تُصلى له, تدعوا من اجله, ترشده للدرب
ينظر من بعيد يقترب ببطء, يتبعها, تُهديه
أنت وأنت فقط من يعلم انك تتبعها
يعزف الناي ............ يكتشف نغمته
هي له وان لم تكن إلا نجمه بعيده في السماء
يفتقدها ...... ينظر لبعيد....... يفتش عنها هي هناك خلف تلك السحب البيضاء
لن تبتعد ولن تغيب عنه ولكنها ستسكن خلف السحاب في صمت حتى يجد نغمته ويعزف لحنه
تفتقده وهى بعيده , تشتاق ابتسامته وتنتظر هناك أن تمتد لها يده
لا تملك إلا أن تظل خلف السحب تبتهل في صمت وتنتظر
فهي نجمته الهادية هنا وهو نجمتها الهادية هناك


30‏/10‏/2014

لا شئ

قد أكون أنا التي تسكن بين الأوراق..... تلك التي يصبح اختصار عمرها سطور وكلمات وبعض الأوراق
أتترك نفسك رهين الكلمات, أم أن الكلمات هي التي تقرر أن تمتلكك فتصبح لها أسير
سأعاود الاستماع لصوتي الذي يتسلل من بين سطور أوراق مهمله بين أركان العمر
هناك كثير من الأشياء التي يزدحم بها قلبي وعقلي ...كثير من الوجوه والملامح والحكايات
أمواج متلاطمة من التفاصيل التي لا استطيع الابتعاد عنها تجرفني معها لبعيد
حيث لا اعلم متى سأرسو أو متى سأعود لكياني من جديد...العودة لك بعد اغتراب
لا منتهى من الحيرة..... كثير من الثرثرة الحمقاء تجوب بين دهاليز العقل.... تطرق الأبواب وتهرب إذا ما حاولت أن تلمسها أو تقترب منها
صراع لا ينتهي, يتخبط بين جدران الروح الواهنة.... تلك الروح التي أرهقتها الحياة وأخذت منها ما أخذت وتركتها هزيلة وحيده واهنة... تركتها تتخبط بين جدران الصمت
لم اعد امتلك القدرة على احتمال تلك الأفكار المتضاربة والخوف من كل شئ والبقاء في سكون في انتظار المجهول الذي سيأتي ذات يوم
كم تمنيت أن أتخلص من كل تلك الأصوات والكلمات والملامح والعودة لكيان شفاف لا يحمل بداخله شئ
الرحيل إلى لا شئ ... لا وجع أو حزن أو ألم ... لا احد تهتم به ولا احد يهتم لك
لا انتظار أو هموم حيث الفراغ ,مجرد فراغ وخواء وصمت
لا أريد احد.... فما عاد احد يستطيع أن يصل لروحي , لقد أصبحت تقف على أعتاب الحياة وحيده لا تنتمي لشئ ولا تبحث عن شئ
وحدها تقف على حافة السنوات الماضية
ما عادت تريد أن تشعر بدفء فلم يعد لها إلا دفء دموع تسقط وحيده وتجف وحيده
أتمنى الرحيل بعيد حيث لا أقنعه ولا زيف حيث لا تبحث عن أسباب لما يحدث أو ما يستتر خلف الكلمات حيث كل شئ لا أقنعه له ولا ألف معنى للكلمات
اكتفيت من الخداع والنفاق والكذب والأقنعه
اكتفيت من الحياة
لم اعد أريد شئ أو احد

03‏/10‏/2014

مابين الحياه والموت

لماذا نخشى الموت ؟
هل لأنه مجهول فنخشاه أم لأننا سنكون بمفردنا هناك
وهل هناك احد هنا
إن الأيام هي التي تتنقل بخطوات بطيئة ما بين الحياة والموت.فأحيانا لا ندرك أين نقف بينهما فلسنا بأحياء ولا بأموات
نتأرجح ما بينهما .ليس لنا في أقدارنا شئ .لا نختار الميلاد ولا نختار الموت .نمضى ما بينهما .ربما نشتاق الرحيل أحيانا لا ندرى انشتاق له زهدا في الحياة أم لأنه لم يعد لنا فيها مكان
انه الرغبة في الرحيل بهدوء وسلام لمكان أفضل
ذلك الشعور بأنك أصبحت في تلك المرحلة ما بين الحياة والموت, تقف في منتصف المسافة على جسر خشبي يربطهما معا
لا تعلم بماذا تتمسك حتى تعود ولا تدرى لماذا لا تركض للنهاية وتعبر الجسر وتغمض عينيك في سلام
ربما لا نسعى له ولكن بداخلنا شئ ما يجعلنا ننتظره أو ربما نشعر به على مقربه منا
سأرحل يوما فكل منا لرحيل إنها المرة الأولى التي أصرح فيها بأفكار تدور بداخلي دائما
فانا اشعر بان خط العمر في كفى قصير , دائما ما أنتظره وأتوقعه واعلم بأنه يقترب وبأنه أصبح جدا قريب
ليس يأس من الحياة وليس هروب منها ولكنه ذلك الإحساس الغامض بالرحيل
سأرحل يوما وستظل كلماتي أو ربما ترحل معي هي الأخرى فلا يتبقى شئ
ولكن ربما تركت في بعض الأرواح ما يتذكرونى به حين الرحيل فكل من أحببت أحببتهم بصدق
وكل من اقتربت منهم اقتربت منهم بصدق وسأرحل عنهم بهدوء

"من غير مناهدة"

ومرة واحدة الدنيا تسكت...
صاحب المكان.... ينده عليا....
ويقوللي ها....نفسك ف إيه؟...
أسكت...وأتهته....و أقول رضاك...
يقول تعبت وللا إيه؟....
أقوله خدني أفضل معاك...
يحضني جامد مرة واحدة....
واللي خسرته ف ألف دور....
يديهولي ف ضمة واحدة ....

30‏/09‏/2014

الخروج من الصمت

انه ذاك الهدوء الذي يشوبه كثير من الضجيج الداخلي
تلك الكلمات التي تقف على أطراف الحكاية في انتظار أن تنطلق
ذاك الوتر المشدود ينتظر مجرد لمسه واحده لينقطع تماما
كانت هي في تلك اللحظة تحمل كل تلك المشاعر بداخلها
تقف حائرة في توتر تنظر له نظرات ناريه تحمل كثير من المعاني والكلمات
ينظر لها في لا مبالاة فهو لم يفهم صمتها يوما ولم يدرك بأن هدوئها ليس إلا إنذار طويل المدى بأنه سيأتي يوم ليتحول كل الهدوء لصخب وضوضاء وثورة من الممكن أن تجرف معها كل شئ
لم تكن الأمور تسير بينهما على ما يرام في الفترات الأخيرة
كانت تزداد صمتا وكان يزداد ابتعادا
كانت تترقب شيئا ما تجهله يحطم جدران الصمت التي أصبحت تسكنها
لقد أخذت سنين طويلة لتتكون تلك الجدران العازلة من حولها كثير من الأحاديث بلا هدف, وابتسامات باردة, وضحكات بلا معني ولحظات من البكاء والدموع والوحدة,
الم يكن ذلك كافي لتصبح تلك الجدران أكثر صلابة
هي وحدها التي تدرك أن صندوق أسرارها مازال مغلق ويحمل الكثير بداخله
هي تحررت منذ زمن بعيد من كل قيودها وأغلالها وقررت ألا تستسلم يوما لها من جديد
لن تترك خلايا جسدها تستسلم مرة أخرى
ستتمرد وستخرج من شرنقتها وتحلق عاليا بأجنحتها الزاهية
كم من المرات اتخذت من ركنها البعيد مذبح تشعل بداخله الشموع وتعترف بخطاياها
تتهدج وتنتظر من يكسر معها جدار الصمت
لما تنتظر شخصا ما وهى تستطيع أن تحطمه وحدها لم تعد تريد أن تظل في جزيرتها المعزولة وحدها فمع الوقت تزداد وحده وتسكن الصمت إنها ترى الجدار يتهشم بداخلها ,يتشقق,ينهار
ربما تشعر ببعض التشتت والارتباك ولكنها لن تترك نفسها طويلا لتلك المشاعر المتباينة
تنظر طويلا لملامحها التي تنعكس على سطح النافذة
ترى نظرة مختلفة في عينيها
ابتسامه جديدة تتسلل بخجل لتحتل شفتيها
تتسع ابتسامتها وتلمع عينيها فقد قررت أن تخرج من صمتها وتتحرر من قيودها وتحلق بعيدا عن الأرض فلم يعد لها هنا مكان

موزاييك


رسمته في كل أوراقها وفتشت عن ملامحه في وجوه كل 
 شاهدها تسكن كل العيون ورحل مابين كل الموانئ ليجد  شاطئها
سكنت ما بين خيال كلماته وسافرت مع صوته كل صباح تبحث عنه دون أن تعرفه
 كانت تعود كل مساء وهى مرهقه لتغفوا بين ذراعيه في حلم بعيد
لم تكن يوما في انتظاره.... فهي على يقين بأنه لن يأتي
 فكيف يأتي من يسكن بعيد في الأحلام
  كانت في كل مساء تعانق أنامله الأقلام ويخط من ملامحها حروف تتحول لألوان
 تتشابك في اللوحة ملامحها مع ريشته
 وتتعانق حروفها وحروفه في صمت... تبحث عنهما في مجهول بعيد
 مابين قدرها وقدره كانت تتعانق حروفه وألوانها, رحلت وسافر
أيام وسنوات مضت بينهما, بلدان وشواطئ أخذتهما وأخذت منهم
فهي التي تجولت بين الطرقات
 وهو الذي سافر بين البلدان
 لم يلتقيا أبدا.... ليلتقيا في صمت واقتربا
 فعرف أنها هي.... ووجدت ملامحه تتجسد أمامها....فأكملا حديث بعيد كانت بدايته يوما ما لا يعرفاه
هي وهو وضياء من أرواحهما امتزج فأناركيف.ولهم المكان
 بينهما صمت طويل امتلئ بالكلمات
فكلما ابتعدا اقتربا وتلاقيا لم تفهم كيف ..... ولم يسأل لماذا
ففهم,.... ففهم ,شردت منه..... فضمته,يها ,رحل بعيدا.... فضمته ,استكانت إليه.....فخبأها
بحث عنها..... فوجدته وعندما شاهدت في عيناه سطور حكايتها
ترك بين يديها كل سنواته الماضية
من تكون.... ليس مهم له
من يكون.... لم تهتم
فكل منهم للأخر لحظه لم يذهب لها فجاءت, حلم لم ينتظره فتحقق
احتضنته .... فأصبح لها أمان ,احتضنها فأصبحت شاطئه وطن يأتيه وحيد فيحتضنة الونس
لم تنتظره ولم ينتظرها فاستكانت بين ذراعيه واختبأ في عينيها فخبأته في قلبها ,أحاطها بحنانه فمنحته أمان
لم يكن عنها غريب ولن تكون يوما عنه بعيده
كانت هو وكان هي تمازجت ألوانهما فتشابكت كل حروفهما
 ما عادت تستطيع تميز الألوان فلن تقرأ كلماته بلا حروفها
 ولن تكتمل سطوره دون كلماتها فمعا هما بلا انتظار
لم تنتظره ليجئ ولم يلتقيها فألتقاها هما حاله من الامتزاج


لسه قادر فى الحزن افرح

نمضى في الحياة..... لا نملك كل اختياراتنا ولكننا نملك ما يترتب عليها, لا نختار القدر.... ولكن نختار كيف نمضى معه وبعده
هل نستسلم ؟؟
هل نحاول أن نتعايش معه ؟؟؟
إنها اختيارات ونحن من يختار
تتحطم أمنيات..... تنتهي أحلام.... يرحل من يرحل ويأتي من يأتي ونظل نحن في منتصف الطريق ومنتصف الأشياء
ربما نكتشف بان الحياة قررت أن تبتعد عنا وان تتركنا وتمضى
وننظر حولنا فلا نجد شئ كثير من حطام الأحلام والبشر والأمنيات
هل نتوقف عن الحلم ....هل نتوقف عن الأمنية ....هل نستسلم
دائما هناك ضوء يأتي من خلف الظلام
ابتسامه من بين الحزن
حياه من خلف الموت
ابحث عن الحياة بين الحطام
بين تلك الأوقات التي تباغتك الكثير من الأفكار فيها وتتزاحم في محاوله أخيرة للبقاء
ربما تشعر بأنك تصارعها راغبا في أن تسيطر أنت عليها, وتنتزع ذاتك من بين أنيابها....تلك اللحظات التي تجعلك تُصاب بتشتت من كثرة الأفكار المتتابعة
تتمنى لو انك تستطيع إيقاف الزمن والعودة لتلك ألنقطه التي لم يكن هناك شئ فيها ,مجرد بعض الابتسامات العابرة والذكريات الصغيرة
تحاول الخلاص من كل تلك الصور المتتابعة على ذهنك..... تتمنى قليل من السكون لتستعيد توازنك الذي فقدته في غمرة الأحداث الأخيرة التي عصفت بكيانك ,وتركتك تصارعها وحدك
ربما هي محاوله أخيرة للخروج من نطاق حياتك وتغيرها
محاوله للوصول للتوازن الذي ترغب
تنظر لكل تلك الأفكار المتراكمة التي تتسابق لتحتل المقدمة ,لعلها تستطيع أن تسيطر عليك ,وتنتشلك من كل شئ سواها
ولكنك تعلم جيدا بأنك لن تستطيع الاستسلام لأي منها
فأنت مازلت في تلك المرحلة التي تريد فيها تحديد رغباتك والوصول لما تريد بلا مزيد من الخسائر
تفتقد ذاتك....
تفتقد شئ منك تجهله ولكنك تشعر بافتقاده
إنها تلك المشاعر المختلفة الممزوجة برغبة في العزلة والبقاء وحدك لعلك تستطيع أن تتصالح وذاتك
ربما هو مؤلم أن تفقد جزء من ذاتك تفقد من يستطيع أن يحررك من صمتك ويصل بك إلى لحظات صفاء نادرة
مؤلم أن تنظر حولك في بحث عن من يستطيع أن يفهم ما تشعر به
أن يفهم بأنك تتألم, فليس من السهل أن تجد من يستطيع أن يفهم مشاعرك
فهي مختلفة ....معقدة
فأنت وحدك من يدرك كيف ولماذا
وحدك من يدرك بأنك تحتاج لمزيد من الوقت لتستطيع أن تنهض من جديد و تسير
كثيرة هي اللحظات التي تقرر أن تنفرد بكيانك وحدك لتقرر ما تريد القيام به
أو لتقرر بأنك مازلت في الحزن قادر تفرح

" The Lake House "

القدر..... الزمن ..... المكان .... البّشر
إنها تلك العلاقات التي تكتشفها بشكل قدري
فتمضى معك بانسياب ما بين الزمن والمكان
ستظل في سباق معهما فأنت هنا في ذات المكان وليس الزمان وان كان المكان فالوقت خطأ
الماضي هو الذي يرسم ملامح الحاضر ويظل القدر واحد وتختلف الاختيارات
معا وان لم يجمعنا مكان.......... كل ما حدث سيعيد تشكيل ما سيحدث
سيغير شكل الحدود والمساحات
يجب أن تقتنع بأنه في الإمكان أن يحدث وسيحدث
لن يستطيع مكان أن يمنع قدر ولن يقف زمان أمام قدر ولكنه سيأتي في الوقت المناسب لا تحاول أن تفتش عن شئ في غير مكانه و تستعجل حدوث أمر ما فللقدر خارطة محدده لن تكتشفها إلا حين حدوثها
ستكتشف في يوم ما بأن هناك أشياء كثيرة تربطك بأشخاص معينه لم تكتشفها إلا في الوقت المناسب
فقد كان القدر يرسم خطوطه منذ زمن وأنت تجهل
يرسم ألوانه وأنت لا تدرى, فدائما ما كان ينتظر اكتمال اللوحة حتى يزيح الستار عنها
ربما ليس فيلم وليست قصه وليست مجرد مشاهد
انه نقطه ومن أول السطر ربما البعض يشاهد أفلام للمتعة ولكن في بعض الأحيان يصبح فيلم ما قدر

" The Lake House "

ربما تكتشف بأنه يحدث لك بشكل ما فتلك العلاقة هي حتما جزء من حياتك.... عبرت ذات يوم كيانك وربما لم تهتم أو لم تكتشفها
لا تفتش عن إشارات تربطك بشخص ما فلو كان ما يجمعكما قدر لن تحتاج لمجهود لتكتشفها فهي ستكون واضحة متتابعة ودائما معك
فالعالم اصغر مما نتخيل يجمعنا معا ذات المكان وذات الخطوات
والقدر هو الرحلة الحقيقية في حياتنا
حتما ستدرك كيف تكتب قدرك حين تعلم ما هو,
ستدركه حين تقرأ قلبك وتتبع يقينك وتسترشد بالإشارات
ستبتسم وتتسع ابتسامتك حين تكتشف ذلك, ستزداد يقينا بصدق حدثك حين يخبرك احدهم بأنه لم يستطع أن يشعر بأنكما غريبان, بأنه تعرف عليكما معا ببساطه فمن الطبيعي أن تكونا معا
ستشعر بالاطمئنان من تلك النظرة التي تسكن عينيه تلك النظرة الحنون التي تمتلئ بالحب والعطف والكثير من التصميم والقوة ,ستشعر بالفخر بأنك تنتمي لتلك النظرة وبأنها تخصك بجزء من رعايتها بأنك منها
بماذا تشعر حين تلتقي بمن لا تشعر اتجاهه بغربه
لست بغريب حتى تحافظ على تلك المسافة بينكما
لا تشعر بمسافات تفصلكما, إنها اختصار لكل المسافات وتخطى الحواجز والحدود
فالأغراب نحتاج للكثير من الوقت لنسكن لهم ولتذوب المسافات بيننا ,ولكننا مع ذاتنا لا نجد مسافة لتنصهر أو حاجز لنتخطاه
ربما لم تجمعكما ذكريات مشتركه ولكنها كانت متصلة منفصلة ,فكل ذكرياتكم تتشابك بشكل ما وان كانت ما بينهما مسافات زمانية ومكانيه ولكنها تتصل معا وتتواصل بشكل ما تجهله ,ولكنك على يقين بوجوده
وستظل على يقينك حتى تلقاه, لتكتشف معه بأنه كان هناك لقاء في ذات يوم بعيد في مكان ما, ليأتي ما بعده لقاء ثاني

07‏/09‏/2014

رسائل ستصل ذات يوم "الرساله الأولى"

"رسائلنا تصل بشكل أو بأخر , لعل رسائلنا تتلاقى يوما فنجد الجواب ونجد الرد" منقول

*****************************************

سأكتب لك......سأكتب عنك......سأكون هنا .... نقتسم ما بيننا الكلمات
نقتسم لحظات لا تعرف إلا أن تحتمي بين عينيك
أتعلم أيها الغريب بأنهم يقولون أن الكلمات الأصدق هي التي نكتبها في الحزن
فحين يباغتنا الفرح لا نشتاق الكلمات ولا نجدها
فهي تهرب لبعيد ربما لذلك يقولون بان رابط الحزن هو الأقوى
أتعلم يا صديقى بأنه في بعض الأحيان لا ندرك المعنى من كل هذا الحزن ولا نعلم متى سينتهي ولا إلى أين ستقودنا خطواته
فالفقد هو ذلك الشعور المؤلم بوجع الروح وانفصالها عن الجسد انه شهقة موت الحياة فينا
تلك اللحظة التي تنسل فيها الروح خروجا من الجسد تاركه إياه وحيدا يجوب الأرض بلا روح
أتذكر حين التقينا في ذاك القطار, كان كل منا لا يدرى إلى أين سيذهب, يحمل ما بين ضلوعه الكثير من الأحزان ويبتسم ويضحك في صخب
لا ادري كيف قرأ كل منا حزن الأخر وتلمس الوجع النابض في عروقه
كيف تسلل كل منا إلى قلب الأخر لينتزع منه إحزانه
كان القطار يسير والقدر يسير ونحن على تلك المقاعد نجلس متجاورين
لم أدرك بأنك الغريب ولكن أيقنت بأنك هو ذاك الصديق الذي كنت اكتب له كثيرا وكان طيفا يسكنني وأبوح له
هو طيفي على الأوراق
هو أنت في الزمن الأخر
هو أنا حيث يكون أنت
هو روحي التي كانت تسكن فيك ودلتنى إليك
أتدرى بأنك كنت هنا معي حين افترقنا ولم نفترق
نعم فأنت لم تغادرني أبدا, كنت معي قبل أن نلتقي..... وكنت أنت حين التقينا..... ولم تتركني حين رحلت
لم اشعر بتلك ألغربه التي تصاحبنا في القطارات فلم أكن معك يوما غريبة
انه صوتك معي كان يحكى لي حكايات الأميرة والفارس لأغفوا طفله مبتسمة على صوتك
سأتى إليك........ سأجلس إلى جوارك بهدوء........ سأتسلل إليك بصمت........ سألمس جبينك واتلوا الآيات لأهدئ من روعك
سأجفف قطرات الوجع بأناملي
سأنتزعك من حزنك ........ سأنزع من ضلوعك ألمك
أتدرك أيها الغريب بأنني هاهنا من أجلك
بأنني نجمتك الهادية التي ترشدك
لا ادري من أكون ربما أنا طيفك أو جزء منك
ربما أكون مجرد خيال
ولكننا هنا معا أيها الغريب ..... نقترب
سنكتب في صمت رسائلنا ونطلقها طائرات ورقيه تحلق بعيدا أو في زجاجات تحملها الأمواج
سنكتب كثيرا.....
سأكتب عنك في كل اوراقي
ستحكى عنى في حكاياتك المسائية
عن تلك التي تسكن روحك وتسرى في عروقك
سأكتب عن غريب القطار الذي يسكن الروح
سأحكى وستحكى
سنمضى معا وسنمضى وحدنا
لن نتواعد لنلتقي ولكننا سنترك الوعد للقدر

30‏/07‏/2014

لروحنا نعود

وحيده ........ رائعة ....... تبتسم وتضحك ولكنها وحيده
هي هناك في عالم أخر لا تحمل قيود الحياة ولا تنجذب لأرض ,لا وطن لها فيها
تبحث عن الوطن في عيون من تحب .... تبحث عنها بين أناملهم الدافئة
تقف على الخط الرفيع مابين الحياة والحلم
واقعيه ............ تحمل الأحلام حقائق
تخلق الفرح ولا تدركه
تخلق الونس
ولا تكتشفه
تمنح الحياة حين تتعطش لها
تحزن ........ تبكى........ تبتسم
تكتشف ذاتها من جديد عند كل حزن ولكنها تبحث عن الفرح في كل صباح
هي تختلف ......... تصدق حلمها ومؤمنه بأنها تستطيع أن تحققه, ولكن لا احد مؤمن بأحلامها
لن تخبر احد أبدا بأنها تحتاج له
ولكن حين تقول لك "محتاجالك" فهي حقا تحتاج لك أنت فوحدك الذي تستطيع أن تمنحه مفتاح أبوابها المغلقة منذ زمن على أحلامها الصغيرة وأمنياتها البسيطة وتلك اللحظات الطفو ليه التي تخبئها في برائه في صندوقها الزهري
أتدرك معنى أن تكون هي "محتاجه لك " معناها انك مختلف ,انك الأمان والحقيقة
هي تعنى جيدا ما تقول وتعنى جيدا ما تشعر به وتدرك معنى كلماتها فهي لا تقولها عبثا ولا تهتم كثيرا من سيفهمها ولكنها تنتظر أن يفهمها من يستحق أن يفهمها ويكون هو صاحب رسالتها التي ألقتها ذات يوم بعيد في زجاجه فضيه بين أمواج بحر الحياة
ربما لا تملك ما تعطيه لك إلا قلبها الذي يتسع لك ولكل أحلامك وأحلامها
روحها التي تكفى لتملئ أيامك بهجة وفرح
دفء روحها الذي سيحتضنك وينزع منك أشواك الوجع لتعود من جديد لتحتضن الحياة
فهي أنت في جسد أخر
هي التي تشتاق للفرح والابتسام, تشتاق لاحتضان الحياة
ليست بمجنونه أو أسيرة لوحدتها التي تنهش أحلامها كل مساء
إنها تحزن حين تشعر بالخوف وتركض لك وتخبرك "خبينى فيك"
حين قالتها لك هي تعنى انك الوحيد الذي سيخبئها من كل العالم وسيحميها بين ضلوعه ويمنحها الأمان
ستخبئها لأنك حقيقة في زمن كل ما فيه كاذب
حين تعدها بأنك لن تتركها وحيده... لن تتركها حزينة, ستصدقك لأنها تثق بأنك أبدا لن تخذلها
ستصدق بأنك ستخبئها وتطمئنها وتُهدى الطفلة التي تسكن روحها بالونات الفرح
ستمسك يدها لتعبر معك الدرب وتستند على كتفك حين ترهقها الحياة
أتدرك معنى أن تكتشف بان هناك في هذا الكون الواسع إنسان ينتظرك لأنه يثق بأنك لن تخذله
أتدرك كيف يشعر في كل مساء يأتي دون أن يحمل صوتك
أتدرك كيف تمضى نهاراته وهو يثق بك ولكنك بعيد
أتدرك معنى أن يثق بك احدهم بلا سبب
أتدرك بأنه أحيانا يتمنى أن يرحل يقينه بك وتهتز ثقته ليرتاح قليلا يتمنى أن تكون كأي شخص عادى ولكنك لم تكن أبدا عادى
أتدرك معنى أن يراك إنسان مختلف ,أن يراك كمعدن ثمين لا يصدأ ولا تتغير قيمته حتى وان تغيرت كل الأشياء
فالمعادن الثمينة تزداد قيمه بمرور الوقت, ربما يخفت بريقها قليلا ولكنها سرعان ما تعود كما كانت مجرد أن تلمسها أنامل صادقه
لا تخذل أبدا من يثق بك
لا تترك من يتمسك بكفك
هناك دائما من يفهم روحك قبل أن يسمع كلماتك........... في مكان ما من الكون الفسيح هناك من تنعكس روحك على مرايا قلبه فترى ملامحك كما هي
هي هناك في المكان الذي يجمع الحلم بالحقيقة
هي هناك تنتظر الغد الذي سيأتى ومعه أحلامها
تنتظر تلك الابتسامة التي ستمنحها لها يوما الحياة
هي وحدها بين مروج الحلم تنزع حذائها الثمين وتنطلق سعيدة وتبتسم حين تشعر بملمس العشب يتخلل أصابعها
تبحث عنها في كل العيون ولكنها تعلم بأنها لن تجد روحها إلا حين تشعر بأنك صدقتها
بأنك أصبحت على يقين بأنها جزء من روحك يحميك وينسج من حولك غلاله من الفرح
تنتظر يقينك الذي سيخبرها بان يقينها بك أبدا لم يخيب
هي تستحق أن تحطم قيودك لها ,أن تنتصر على مخاوفك من اجلها ,أن تعود
ستنتظرك تحكى لها أشياء وأشياء وتضحك وتحكى وتنظر لبعيد وتتوقف عن الكلام لتخبرها بأنك أبدا لن تخذلها
حينها ستبتسم لك وتخبرك بأنها كانت تعلم بأنك أبدا لن تخذلها
ألا تكفى تلك النظرة في عينيها التي تخبرك بأنها حين وثقت بك كانت على يقين بأنك وحدك من تستحق الثقة لتعود لها

04‏/07‏/2014

مابين صوتك وخوفى

جلست على كرسيها الهزاز.... تتأرجح في هدوء تشتعل مدفئتها بلهيب ينعكس على ملامحها ,إلا أن أنفاسها باردة ..... ترتجف ...
أغمضت عينيها وأنصتت لقلبها ,إنها المرة الأولى التي تترك كيانها يستسلم له
لم تكن تعلم انه من الممكن أن يكون هناك رجل يختصر كل الرجال في عينيه
رجل يأتيها من الحلم ليأخذها لحلم
وحده من استطاع أن يطرق أبواب قلبها بكل بساطه وتفتح له بكل أمان
لم تكن تعلم بأنها يوما ما ستستكين بين أحضان رجل في صمت
كان كل منهما ينتظر الأخر على شاطئ الحلم
في كل مساء يلتقيان ولا يعلم اى منهما بأنهما يوما ما سيلتقيان
أتعترف بحبها له أم أنها مازالت ترفض أن تترك العنان لمشاعرها
أمازالت تشعر بالخوف من الحب والاستسلام له
الم تشفى بعد من ذكرياتها
اقترب منها بهدوء لامس كفه كتفها
يربت عليه في حنان
استمدت دفئها من لمسته فاستدارت
ألقت بكل كيانها بين ذراعيه فهي تعلم جيدا بان الامان هاهنا ,اختبأت بداخله من كل اوجاعها ومخاوفها استشعرت امانها وسكينتها فى صوته
عندما همس لها بتعويذته السحريه "أنا هنا"
فهمست في خوف "خبينى"
ارتجفت حنين .... فضمها في صمت..... فتركت قلبها له في أمان
احتواها في صدق وأغمضت عينيها
ألقت برأسها على كتفه ,فربت على رأسها بحنان .... أطمئنت أنها أخيرا في وطنها
اختبأت من خوفها في روحه فخبئها في صمته
لا تعلم أكانت تحتويه أم يحتويها
تراها جففت دموعه أم انه ضم دموعها
من منهما كان بين ذراعي الأخر ومن منهما أمد الأخر بالقوة وامتص خوفه
لا تعلم إلا أنها كانت تخشى أن تفتح عينيها فلا تجد نفسها إلى جواره
تشعر بالخوف من أن تخرج من لحظه أمان استمدتها من دفء قلبه
ولكنها استيقظت ,تحمل صوته وتحمل دفئه وتحمل كلماته تستمد منها قوتها
ومازلت كلما شعرت بالبرد والخوف تغمض عينيها وتهمس "خبينى"
فتهمس روحه لها "انا هنا"
هي تعلم بأنه هنا وهو يعلم بأنها هنا كل منهما ينتظر لحظه القدر التي تأذن لهما باللقاء
ويعلمان جيدا بأنها حتما ستأتي

اليس فى بلاد العجايب

هي الراحلة.... المتمردة ..
الشاردة...المسافرة دائما خلف المجهول
لا تعلم كيف ستنتهي رحلتها عندما تبدأها
ترحل فيها وتسكن بين طياتها
تسبح ما بين أمواجها
ترحل منها
وتعود إليها عندما تغادر كل المدن لتصل لكل الشواطئ
هي التي دائما متمردة
عندما تقرر الرحيل ,تقرر الجنون ,تقرر أن تكون صاحبة القرار
تحتار وتختار وتنتظر ويطول معها المشوار ,تغادر المكان لتصل لأبعد مكان
تنتظر الرحيل وتترقب العودة ,تهاجر في مواسم الهجرات
لتولد من جديد في أفق أخر بعيد
تسكن ما بين مغامراتها حقائق تمتزج بالخيال
تغادر كل الأحلام لتدخل من جديد أحلام
فهي تجدل ما بين أحلامها الحقائق وتنسى الحقائق وترحل في الحلم لتلونه بالحقيقة
لا تعلم حلمها من حقيقتها
فهي لا ترى لها عنوان.... لا تعلم إن كانت صامته أم أنها متحدثه بلغه لا يفهمها احد
فهي تحاورك يعيناها وتحكى
ولكن لديها الحكايات مرة واحدة ,لن تُعاد أبدا
فأنت إن لم تفهمها فستعجز عمرك عن فهمها
عندما تشدوا بالإلحان ترقص عليها
وحدها تستمتع بالنغمات فهي لها
تنتظر من يسمع في الأثير همسها ويستطيع أن يرقص يوما على لحنها
إنها الغريبة في بلاد العجائب

كرقص الريح بفستانى

وكأن العالم اختصر كل الحدود مابين حدود أوطانك كأسطورة اغريقيه قديمه تجسدت في كيانك ولدت مابين سنواتك وأيام عمرك وتجسدت في ملامحك فمابين غربتك واغترابك تلاقينا أتذكر كيف التقينا التقينا مابين تلك الحدود البعيدة في احد الأزمان السابقة التقينا مابين تلك الكواكب البعيدة اختلقنا نحن عالم خاص لنا
ليست شموسه كشمسهم وليس له مثل قمرهم فلنا عالم أخر ليس كعالمهم
انه عالم لنا نحيا فيه مابين حقيقتنا وخيالهم أرسل لك رسائلي واستقبل رسائلك
أناديك فتاتي وتناديني فألبى لك النداء نحن لا نتكلم ولكن بيننا الكلام منطوق
لا نرى ولكننا نشاهد كل شئ أتلك ملامحك المرسومة هناك أم أنها ملامحي أنا موشومة مابين عينيك نحن التقينا ذات يوم
أم أننا لم نلتقي
أهذا صوتك يتردد مابين جدران مدينتي أم انه صوتي صداه بين أسوار دولتك
أتلك حروفي أنا أم أنها حروف اسمك
متى التقينا وكيف التقينا , أكنا يوما نحمل نفس الملامح وانفصلنا ,أكان يوما ما بيننا جدار زجاجي يفصل ما بيننا ,لا أراك ولا تراني ولكننا على وعد باللقاء في زمن ما لقاء لا نعلم له موعد ولا مكان لقاء في سماء رحيبة تضم ما بين نجومها كوكبي ومابين كواكبها نجمك ترانا توحدنا هنا بين النجوم والكواكب فليس لنا في الأرض مكان أم أننا انفصلنا بروحينا عن أجسادنا وحلقنا في فضاء بعيد يجمعنا ويتسع لجنوننا ترانا أعقل من في الأرض أم أننا اجن من عليها منا يحمل بين ضلوعه روح الأخر ومن يضم بين عيونه ملامح مختلفة تلاقينا أم لم نلتقي من منا الحقيقة والأخر خياله من منا واقع والأخر وهمه أحقا أنت هنا أم تراني أنا جزء منك تراك حقا هنا أم انك من نسج خيالي أخرجتك من بين أوهامي وأسكنتك أحلامي أم أن أرواحنا تناسخت في زمن أخر وتناسينا ذلك وعدنا هاهنا من جديد
في أجساد أخرى لم تلتقي لتلتقي ولم تفترق فهي لم تكن تحلم يوما بلقاء

09‏/06‏/2014

الثائر العنيد والزهرة البيضاء

"لها..... لصديقتي الزهرة البيضاء حيث تكون"

لا تذكر متى نبض القلب بحبه أول مره
لا تتذكر متى كانت تلك النبضة الأولى التي أخبرت ذاتها بأنها أحبته تلك الصرخة التي أخبرت كيانها بأنها عاشقه له
هل كان حبا أم جنون أم احتياج أو ماذا
أم انه ذاك الاستحواذ الذي يتملك كل كيانك.... وقلبك... ومشاعرك وتنبض بحروفه الروح وفقط
لماذا هو..... لماذا الآن
ذاك الصامت دائما.... الحائر بلا وطن.... الذي يتشح بالحزن والوحدة والصمت
ليس بالعاشق المثالي.... هكذا يقولون
ولكنها أحبته.... إنها بساطة المشاعر حين تتدفق في هدوء وصمت وتحتل كيانك وتستوطن قلبك وتخبرك انه الحب
هل أحبت حزنه فتمنت أن تمنحه الفرح من روحها
هل أحبت وحدته فتمنت أن تصبح له أما تمنحه الأمان والدفء و الونس
هل وهل... كثيرة هي الأسئله التي تتراقص من حولها ولكنها لا تملك إجابه إلا أنها أحبته
انه ذاك الحب الذي لا تعلم لماذا دخلت إلى دائرته وامتلكتك تفاصيله
كم تمنت أن ينتهي بها العمر بين ذراعيه في بيته وبينهما طفلان رسمت ملامحهما وحفظت دائما اسميهما
كانت تراهم في ملامح وجهه في ابتسامته النادرة
وتلمحهم يلهوان بين يديه وتلمح بريق عينيه فقد أصبح معها أخيرا سعيد
كانت تنظر له فتجد طفليها يجلسان على قدميه وهى تبتسم
أحبته وان كانت لا تعلم لماذا أو إلى متى ستظل تحبه وتحارب القدر لتظل تحبه
وحيرة.ي صمت ...وحيرة ... ودهشة... وخوف
فهي التي تشعل في محرابه شموع الحب
وهو العاشق الذي لا يستطيع أن يمنح الحب لمن أحب وتنطفئ بين يديه شموعها
أحبها دون أن يدرى ,ودون أن يختار ,ودون أن يفهم
فهو قد استيقظ ذات صباح ليكتشف بأنها بداخل قلبه وتسرى في شرايينه وتنبض بحروف اسمها الروح
كانت له الونس والعون والحب والطريق والوطن
تمناها عمرة ,وانتظرها بعدد سنوات العمر ,ووجدها في غفلة من الزمن ورحل عنها خوفا من الزمن
ولكنه لم يعتاد على ابتسامه الحياة له ,فكم من المرات التي غدرت بقلبه وروحه وتركته وحيدا في صحراء العمر
كان يطمئن لها ومعها وبها
كان يحاول أن يرسم في عينيها أمنياته وأحلامه ولكنه كان لا يطمئن للدنيا ,فيبتعد عنها
فهو قدر عليه الحزن ولا يتمناها حزينة
قدر أن يسير هائما كالمجذوب في شوارع المدينة ,يهذى بكلماته وحيدا ,لا يفهمها سواها ولكنه لا يستطيع أن يقترب من منزلها
يمضى وحيدا في دروب المدينة ويجلس على كل الأرصفة ويقف تحت كل الشرفات إلا شرفتها
لا يستطيع منها الاقتراب فهي عاليه محاطة بكثير من الأشواك التي وضعها القدر بينهما
كم من المرات التي جلس وحيدا يهمس لها حبيبتي
وكم تمنت أن تسمع منه تلك ألكلمه
كم من المرات التي ضمها إليه في أحلامه وهمس لها بكل إحزانه
وكم من ليالي جلستها وحيده تتمنى أن يضمها إليه وتطمئنه وترسم على شفتيه ابتسامه
كم تمنت وكم باح لها في أمسياته وحيدا
لم تسمع منه ولم يخبرها وان كان اخبرها بصمته كم يهواها
وحين تكلم اخبرها بأنه راحل فلن يمنحه القدر حق البقاء
وحين قال لها سأرحل
لم تسمع منه الكلمات... تركت كل كلمات الرحيل تتهاوى من شفتيه, وانتفضت لتشق الصمت الساكن قلبه, لتنزع من بين كلماته حبها وترى بيقينها حروف اسمها وشم على جدران قلبه
وكان هو الثائر العنيد الذي يقسوا على قلبه ويرحل حائرا
تاركا خلفه كل دموعها ودموعه
لم يبالى بوجعها ووحدته وحزنها وشقائه
رسم ألف ابتسامه على شفتيه فضحتهما عيونه
أمضى في الطريق ألاف الخطوات وحيدا محاط بكل الناس إلا هي
زرع في شرفته زهور بيضاء كثيرة تمنحه منها الونس والدفء
ترك قلبه على باب قلبها ورحل
كان يقينها بحبه يدفعها على أن تتمسك بأطراف أنامله من بعيد وتبتسم له من خلف دموعها وترسم له ألاف الزهرات البيضاء وتلون له الأحلام وتنثر من حوله أحلامه
كانت تعلم بان يقينها حقيقة.... بأنه يوما ما سيأتي لها ولكنها كانت تخشى أن تصدق يقينها فلا يعود
تنظر له من بعيد.... تشاهد حروفه وأوراقه..... تتلمس روحها بين كل الحروف وحين يدلها قلبها على اسمها بين حروفه تهرب خوفا من أن تصدق انه يكتب لها
فهو الصامت الحائر وهى العاشقة له في صمت
هو الثائر الوحيد وهى الوطن الذي يتمنى أن يعود له
كل منهما يحمل في قلبه الأخر وطن وموعد وحقيقة ويقين وبينهما قدر لم يخبرهما بكلمته بعد فمازال القدر بينهما
ومازال هو هناك على ضفاف النهر وحيد وهى هنا على الضفة الأخرى تنظر له في حيرة
تصرخ في جنون أنا هنا
ويصرخ في خوف أنا كلعنه فرعونية حبيبتي كل من يقترب منها تصيبه بالموت
تصرخ الموت معك حياه
فيقول وهل يستحق مثلك الموت مع عاشق وحيد حزين قدرة الحزن ووطنه الدموع
حبيبتي لي قدر ملعون متى استطيع أن أتحرر من لعنتي سأعود لعيونك فهي وطني
ساترك قلبي بين يديك وسأجوب الدنيا بحثا عن من يفك طلاسم اللعنة ويوما ما سأعود فانا احمل حنيني بين ضلوعي وقلبي هنا
كانت تهمس سأنتظرك
ويغيب لبعيد الثائر العنيد ولا تيأس ولا ترحل عن الشاطئ
كانت تزرع الزهرات البيضاء في كل مكان وتعلم بأنه سيأتى
وكلما اخبرها احدهم بأنه في مدينه بعيده شدت الرحال إليه تبحث عنه بين المدن والشوارع والبلدان
وتزرع في كل مدينه زهرة بيضاء حتى وان جاء ذات يوم يعلم بأنها كانت هنا تبحث عنه
كان كل منهما يجوب ذات الشوارع ويستند على الجدران ويتنهد في حيرة
هي تزرع الزهرة البيضاء وهو ينظر لها ويبتسم ويعلم بأنها مرت ذات يوم من هنا وتركت له زهرتها البيضاء ليهتدي للدرب
ويتجه حيث تشير له الزهور البيضاء

18‏/05‏/2014

سلاسل من حرير


من الصعب ان تكتشفها عند اول حديث ولكن حتما هناك من يستطيع ان يصل لها بكلمات قليله
لا تغلق الابواب عليها ولكنها لا تملك ان تفتحها ,وحدك من يستطيع ان يفتح ابوابها ويصل الى حيث لم يصل ابدا سواك
كيف للموج ان يثور دون ان يكون هناك زلزال يحرك قاع البحر
ربما لا تراه ولا تشعر به ولكن حتما يتحرك الموج فى تدفقات ليرتطم بالشط ويعاود الانسحاب ببطئ ليحتضنه من جديد البحر
اعتادات الصمت بصخب ,الهدوء بثورة
 اعتادت كل المتناقضات فهى تحمل لك فى لحظة جنون الكون وسكونه
تهرب من عالم لا يعرفها لتلك الفرشاه ولوحتها البيضاء وكثير من الالوان
تخرج لشرفتها تنظر لكل تلك النوافذ البعيده فهى تعلم بانه هناك حتما خلف تلك النوافذ من ينتظرها بشغف
هناك من يرسم عينيها دون ان يراها ويبوح لهما باسرارة
هناك فى مكان ما بهذا الكون من يشتاق لها دون ان يعرف انها هنا ايضا فى شرفتها تشتاق له
يكتب حروف لا يعرف انه اذا ما رتبها ستصبح حروف اسمها
هى هنا فى شرفتها تنتظره
هو لا يعلم
هى لا تعلم
تنتظره وينتظرها
سيلتقيان حتما فى يوم ما
فى مكان ما
بحلم ما سيلتقيان
سأظل الى جوارك احكى لك واسمع منك
اتشتاق للحديث معى كما اشتاق
لا اعلم اين انت ولكن اسمع روحك فى كل مساء تحكى وتحكى ولا تمل الحديث
من منا سيجد الاخر
وكيف سيستدل عليه
لازلت احمل على كفى تلك الفراشه الصغيرة التى تحاول ان تفرد اجنحتها لتحلق فى سمائك
اراك تنفث دخانك فى غضب كل مساء لانه مضى يوم اخر ومانعلم اين نحن
تترك اسرارك تحلق مع الدخان بعيدا عنك لعلها تسافر وترحل لتصل لمن لا تعلم اين هى
اتدرك بان دخانك يحملها لى فى كل مساء تمتزج بدخان قهوتى وتتعانق انفاسك واسرارى لتغفوا معا فى احضان فنجان
ابحث عن تلك العرافه لتقرأ لى الاسرار فتنظر له طويلا وتغمض عينيها لتخبرنى بانه هناك مابين البحور والجبال يحمل بين ضلوعه قلبا يضم الكون
سنلتقى يوما ما فالوعد بيننا هو المكتوب
فانا الوعد وانت المكتوب 

13‏/04‏/2014

فرق توقيت


كل علاقتك بالحياه مجرد فرق توقيت
فرق توقيت هو الوصف الامثل لمكانك فى الحياه او حياة المحيطين بيك
توقيت خطأ دخلت فيه حياتهم
وتوقيت غلط خروجهم
وانت بين الاتنين واقف بتحاول تكتشف امتى يكون التوقيت صح
امتى تقدر تتجاوز عقبات فروق التوقيت بينك وبين العالم
تقتحم الحياه وتقرب منها بقوة
استسلامك غلط ومعافرتك برضه غلط
الاتنين استهلاك لروحك وللطاقه اللى بتحاول تستمر بيها
صعب انك تستسلم
ولأنك مش هتقدر تكون مجرد كائن بيتحرك فى فضاء ما بدون اراده او رغبه
صعب تكون اسير عيون زجاجيه تشوف بيها الدنيا
معافرتك وجع وتعب لانك مش عارف بتعافر لامتى وايه اللى هيكون بعد ما تعافر
كل واحد هياخد طريق ويمشى
الكل بيبتدى فى الوقت اللى انت بتنتهى فيه
فرق توقيت تانى
نغمه نشاز فى لحن مش ليك مكان فيه
كل واحد لحنه متقسم من غيرك
احساسك تايه بين كل الملامح اللى حواليك ,حيرتك قيدت احساسك وجمدت مشاعرك
فقدت الرغبه فى انك تقرب ومش عارف تبعد
خايف من يوم انت عارف انه بيقرب تغيب فيه كل الملامح فى طريقها
وتتلامس عقارب الساعه فى اللحظه صفر
وقت مايكون كل حاجه مكانها فاضى وصوتها مجرد صدى
صعب تقدر تكون قوى فى وقت يكون فيه وجودك هش
جذورك سطحيه
خيالات هلاميه بترقص على جدران بعيده
بيغيب الناس
ويغيب الضى
وتتلاشى الخيالات
تتحول لاشباح باهته ,من غير ملامح
تقرب منها من غير خوف تلمس كفوفها
تمسك فيها بتدور فيها على الونس
حاول تتعود عليها ,بلاش تخاف منها ,اخلق منها ارواح مختلفه,علمها تسمع صوتك
تفهم صمتك
ترد عليك واسمع صوتها
ردد صوتك
غنى معاها وليها
ارسم جنبها بيت
ازرع شجرة يمكن يوم تكبر
جرب تصاحبها

18‏/01‏/2014

ماتعاندش قدرك ولا تهرب منه
مافيش قدر بيتغير
كل مافيها انك هتتعب نفسك وهتطول المسافه وفى الاخر القدر واجب النفاذ
احنا ممكن نغير الدواير الصغيرة اللى جوة الدايرة الكبيرة
 بس استحاله نقدر نغير قدر

17‏/01‏/2014

تنتظر الاشارة........ فهى التى لا تستطيع ان تتجاهل العلامات ولا تملك الا ان تتبع قلبها

فلم يخذلها يقينها يوما

هل حان وقت خذلانه لها ,فهناك دائما بدايه لكل شئ ,ومرة اولى

ام ان الرساله ستصل لتؤكد يقينها