17‏/05‏/2017

رسائلها اليه..24

لم استطع أن أراك مجددا ،كنت انتظر تلك اللحظة التي ألقاك ،افتقدك كثيرا ،افتقد أن أكون بين ذراعيك حيث لا شئ سوى الأمان
يكفيني أن أكون بقربك ،يكفيني الإحساس بوجودك في ذات المكان
لكنك لم تعد هنا
لم يعد هناك مكان يضمنا بين جدرانه فكل منا رحل إلى عالم بعيد لا يمتد ليصل للأخر
تحولت كل الحقائق إلى ذكريات
اهرب إليك في كلماتك فيرتجف قلبي إنها تلك الرعشة التي تهزمني وتخبرني بأنك استوطنت الروح ولا هروب من ذلك .ابتسم لك وان كنت مجرد صورة أتصفحها ،تنهار قوتي تلك القوة التي كنت استتر خلفها لأخبر نفسي بأنني قويه
مضت سنوات البعد ولا زال القلب يرتجف لاسمك وصورتك وصوتك
لم استطع الهروب
لم اقوي على نسيانك فمثلك لا يرحل عن الروح إن احتلها
هل لا زلت تعرفني
أتذكر ملامحي
لم اعد احمل تلك الملامح التي كنت تعرفها رحلت مع تلك السنوات التي مضت ما تبقى منها لا يحمل ما كنت تعرفه
اختبأت تلك الطفلة بعيدا فبعد رحيلك أصبحت وحيدة ...خائفة فاختبأت هي الأخرى وتوارت بعيدا حيث لا يجدها احد
تمنيت كثيرا اللا ترحل
وحين رحلت تمنيت أن تعود وانتظرتك كثيرا ولكنك لم تعد وظل بالقلب وجع رحيلك ووجع غيابك ووجع انتظارك
وحين بكيت لم تستطع دموعي أن تجف مثلك تبكيه العيون ولا تجف
في كل مرة احتضن كلماتك اكتشف بأنني لازلت احبك
لازلت أراك كما رايتك دائما لا مثيل لك
قادم من زمن الفرسان
ما عدت استطيع الهروب منك ولم اعد استطيع الهروب لك
أقف في المنتصف لا طريق يؤدى إليك ولا طريق يخلوا منك
ستظل حكايتنا خلف تلك الأبواب المغلقة
لن يعرفها احد
لن يراها سواي
سأخبئها عنهم فلن يفهم احد كيف أظل احبك بعد كل شئ
لن يفهم احد بأنك خارج القوانين
سأظل أخبئك في ردهات قلبي المكسور حتى لا يعثر عليك احد ويعلم بأنك أنت صاحب الحكاية وبطلها الأوحد
سترحل ونرحل ولا نعود وتظل أنت الحقيقة الوحيدة التي فتح لها القلب أبوابه وأغلقها عليها وانتهى الأمر

16‏/05‏/2017

رسائلها اليه ..... 23

تعلم جيدا بأنك كنت دائما تقاوم الموت بالرغم من انه الحقيقة الوحيدة الثابتة
ربما تستسلم له ذات يوم وحينها ستكون كلماتك هي رسائلك لمن يعبر المكان ذات يوم
لم يكن أبدا اختيارك أن تمضى وحيدا بلا ونس أو صديق
لم تستطع أن تكتشف تلك الشخوص الوهمية التي أحاطتك
أو ربما أنت من صنعتها لتملئ فراغ الروح
تلك حياتك السقوط المستمر في تلك ألهوه التي لا نهاية لها
مجرد سقوط لا متناهي
تمتص روحك وأيامك
كيف أصبحت هكذا
أحقا هناك تلك اللحظة التي يصبح ما بعدها مختلف تماما عما قبلها
لا استطيع أن أخبرك عن اى لحظه تحديدا أتحدث
فدائما ما كانت الحياة تفاجئني بالكثير من تلك اللحظات القاتلة التي أقف أمامها وحيدة
تمنيت أن يكون هناك من استطيع أن أشاركه وحدتي وحياتي ولكن الوحدة قدر ولا هروب من قدر
كيف لنا أن نتحرر من وحدتنا أو نتحرر من تلك القيود التي كبلتنا بها الحياة
لا اعلم كيف الخروج لذاك العالم الأكثر رحابه
ربما يكون على مقربه منا ونحن لا نراه وربما يكون في عالم أخر بعيد كل البعد عنا
ها نحن نعود من جديد للسكون ربما من وقت للأخر تتحرر بعض الكلمات من أسرها وتنطلق لبعيد ولكن دائما ما تعود لفراغك