21‏/12‏/2016

دوائر الماضي

العودة للكتابات القديمة درب من الجنون
تتساءل من تكون ومن أنت بين كل تلك السطور
شيء منك هناك ألقيته على أوراق بيضاء ورحلت
أيام أو شهور أو سنوات لتكتشف بان الكلمات ما عادت كما كانت وما عدت أنت كما كنت 
إنها دوائر مفرغه تدور من حولها الكلمات وأنا في منتصف الدوائر
كل المتناقضات تدور من حولي وأنا هنا أدور فيما بينها
كلما حاولت التقاط أنفاسي تصارعني الحياة بتلك الضربات المتتالية
تتحول الدوائر من حولي لبحر رمال متحركة يمتص جسدي ويثقل خطواتي
لا فرار منه مجرد سكون حتى تجتازه
العودة لتلك الحكايات القديمة وجع ربما نطوى الصفحات ولكن أبدا لا نستطيع أن نطوى ذكرياتنا فدائما ما يظل هناك غصة في القلب وكثير من الأشواك لا تستطيع انتزاعها من الروح
ربما يصبح الزمن كفيل بجعلها مجرد أوراق صفراء ملقاة في دهاليز الروح ولكنها دائما ما تعود لتؤلمك حتى لو تجاهلتها
لكل منا حكاية واحدة قديمه تؤلمه وتظل تؤلمه مهما طال الزمن
إنها حكاية واحدة ومنها تولد كل الحكايات
نهرب ونعود لها ونمضى من بين سطورها
لا نتحرر منها تظل أثار أغلالها باقية على أرواحنا
أتعلم يا صديقي ذاك الإحساس باليتم والفقد
ليتنا نستطيع أن نمحو ما نشاء من سطور حكايتنا لنعاود الحياة من جديد
هل حين نسامح الآخرين نشعر بالراحة لا اعتقد يا صديقي
فمن الصعب أن تمنح العفو لمن انتزع منك الروح
لسنا ملائكة
ربما لا ننتقم ولكن أبدا لن نسامح

18‏/12‏/2016

يوميات ليس لها نهاية

تسلبنا الحياة أرواحنا وتلقينا على درب من الشوك لنسير بلا دليل
كيف كانت البدايات ولماذا كانت
لا أدرى كل ما أدركه انه صراع دائم ما بيني وبين الحياة حتى لا أخسر
فالخسارة هنا تعنى أن أخسر كل شيء
كان يجب أن أتغير حتى أمضى في الدرب
كان يجب أن أتخلى عن تلك العفوية التي كنت أُمارسها ببساطه
ولكن مع الوقت اكتشفت بأنها لم تعد تصلح لهذا الزمان
تركت تلك الطفلة الفوضوية ورحلت عنها فهي لن تحتمل مشقة الطريق الطويل
تمنحك الضربات المتتالية قوة
تنتزع من داخلك ضعفك وتتركك وحدك لتصُد ما سيأتي دون كلل أو ملل
لا تملك إلا أن تُغمض عينيك وتسير وحيدا في تلك الأمسيات الطويلة ..تبتسم ابتسامه خافته .... تفتش عن بقايا حب كنت غرسته ذات يوما بداخلك وتركته ورحلت قبل أن ينبت
تتجول في مدينتك.....قلب مهجور...روح خذلتها الأيام وبقايا من أشياء متناثرة هنا وهناك
ضوضاء تحاوطك.... كثير من الصخب الذي لا تفهم منه شيء
مجرد أصوات صاخبة ,تمزق صمتك وتصارع البقاء حتى وان كانت لا معنى لها
حين تشتهى الرحيل حيث لا مكان ولا عنوان تبدأ في إدراك بأنه لم يعد لك مكان تنتمي له
تظل صامتا تراقب تلك النجوم البعيدة التي ترصع السماء من حولك
تحاول أن ترى ما خلفها أو تفتش عن نجمتك الهادية بينهم
تتمنى أن تهرب لبعيد ولكنك تكتشف بأن قدمك مغلولة للمكان
تقف حيث لا عودة فمن الصعب أن تعود بعد أن قطعت كل تلك المسافة من الطريق
ربما لا تعلم إلى أين ينتهي ولا متى
ولكنك تعلم بأنه لم يعد هناك مجال للعودة
ربما لأنك لم تعد تملك شيء أو تنتظر شيء
تفضل الرحيل عن العودة للبداية
تسير ودربك ...ليل طويل ...برودة الهواء تجذبك لعالم اليقظة من جديد
تلك البرودة التي تجعلك تستعيد من جديد انتباهك وتعود من عالمك السحيق لواقعك الذي تقف على أرضه
يُغلف صمتك حيرة لا يفهمها إلا من يدرك روحك ويقف على أعتابها
تقف بعيدا ....تراقب تلك المسرحية الهذلية التي تدور من حولك
تضحك بسخرية ولا تملك إلا أن تُكمل تلك المشاهد العبثية التي تدور أمامك
تبتلع كلماتك وتصمت
من خذلنا ...هل خذلتنا الحياة أم نحن من خذلنا أنفسنا
تؤلمني تلك الغصة التي في قلبي
فما أصعب أن تخذلك الأيام
لم يعد لك إحساس بشيء.... فقدت الرغبة في البقاء
ليتنا ندرك كيف يأتي الفراق وكيف نفترق لربما استطعنا الابتعاد عن ذاك الدرب الذي يقود إليه
تلك اللحظات التي تمتلئ بالوجع والحيرة والصمت
ليتنا كنا نستطيع أن نعيد صياغة الحكايات من بدايتها لنكتشف كيف اللقاء ونتجاوز عن كل ما يوصلنا لنقطة اللا عودة
لم تكن سوى رحله من مجهول لمجهول
ربما ما يجعلنا نتألم هو الإفراط في التمني وانتظار النهايات الوردية
كثير ما ترهقنا الدروب التي نجهلها فنحن نسير دون هداية
لم تعد لدى طاقه
ربما استنزفت طاقتي في اللا شيء
فلم يعد لدى شغف لأعاود السير في درب جديد
لم يعد لدى شغف لاكتشاف عالم جديد أو أشخاص جديدة
تلك المشاعر التي اجتاحتني طوال الطريق أصبحت عبئ لا استطيع احتماله
هل كان يجب أن استسلم منذ بداية الطريق
وينتهي كل شيء لمجرد حياه تبدأ وتنتهي
أم إنني كان يجب أن انتبه سريعا واقف وأعاود التفكير في إلى أين يأخذني الطريق وأعود لأبدأ طريق جديد ودرب أخر يقودني حيث أريد
أم أن النهاية كانت معلومة منذ بداية الطريق فلم اهتم كثيرا اى طريق اسلك حتى أصل لها

لم اعد بحاجه لان امضي في طريق مختلف فكل الدروب واحدة

17‏/12‏/2016

في حضرة الوحدة

أصبحت مُملة تلك الحكايات التي يكون القدر احد أبطالها
أصبحت ترهقني كثيرا ،
ليتنا نلتقي ذات يوم كنت سأخبرك أنني افتقد تلك الأشياء التي لم نفعلها معا
سأخبرك بأنه كان هناك حبا كبير في انتظارك ولكنك لم تأتى
كانت هناك مدينه من الفرح وحدك من كان يمتلك مفاتيحها
سأخبرك بأنك كنت ستصبح طفلي المدلل المشاغب
لازالت هناك تفاصيل كثيرة تقبع بالذاكرة تنتظر يوما ما نحياها معا
اعلم بأن أحلامي ساذجة تحمل كثير من الطفولة
ولكنها أمنياتي البسيطة التي تشتاق لك حين نختطف أنفسنا من تلك الحياة القاسية ونظل معا
ليتنا نستطيع الهروب من كل شيء والسكون قليلا
مجرد ضحكات صباحيه بسيطة
فنجان من القهوة وعلبة تبغك ودخانك
وأحاديث تسكن عيونك لا تحكيها ولكنك تخبئها لأفهمها وحدي
وحدي من تفهمك وتفهم طقوسك ولغتك الخاصة
أصبحت مؤلمه الكلمات...هناك ألم يصاحب الحروف
عاصفة هوجاء من المشاعر تجتاحني حين ارحل منك إليك
اشتاق لك وافتقدك وارحل عنك
انتظرك وأتمرد على انتظاري
ربما من الصعب أن تدرك كيف لمشاعرك أن تتضارب وتعصف بك
من الصعب أن تُدرك كيف يؤلمك الوقوف خلف لوح زجاج يفصل بينك وبين روحك
لا شيء جديد تمضى الحياة وأمضى معها
أنا كما أنا كل شيء يتحرك وأنا في حالة سكون
وحدي
اختبئ من ضوضاء تمزقني
أجهش بالبكاء لأضحك وارقص
انه الجنون الذي تهرب إليه حين تؤلمك الحياة ولا تستطيع منها الفرار
لست حزينة ولست سعيدة
لا اشعر بالراحة ولا بالتعب
انه ذاك الشعور بارتباك مشاعرك
مجرد اختناق
حاله من لا شيء لا ادري بماذا اشعر
أو ربما أدري ولا أريد أن ادري
في ركن بعيد من روحي اهرب حيث أفتش عنى ....حيث أخبئك
أحكى لك عنك
استند على كتفك واختبئ وأحكى
أخبئك بعيدا عن العيون حيث لن ترحل أبدا
سأخبرك بأنني مازلت أرى عينيك في انعكاسات المرايا
اشعر بك حولي
اكتشف لمستك على جدران البيت
رائحتك ... صوتك
اشعر بالدفيء حيث كنت تجلس
 أراك تقف هناك تستند للجدار وتدخن
مسافة طويلة أصبحت تفصل بيننا
أقف على حافة بوحي وتقف على حافة صمتك
ها نحن أنا وأنت وتلك المسافة اللعينة التي تفصلنا في ذات المكان
نتقاسم المكان ولا نقترب
يمتد بيننا حديث لا ينتهي
إلى أين يرحل بنا العمر
متى الميلاد من جديد
إلى متى سأظل استند برأسي لجدار الحزن
إلى متى أفتش عنك ولا استند لكتفك إلا في أحلامي
لازال القدر يداعب الحكاية
لا يريد أن ينهيها ولا يتركنا نكتب سطورها كما نريد
وها أنا أعود وحدي من جديد تتقاذفني أمواج من حنين
 ابحث عن وطني في عيناك فأصبح غريبة لا وطن لها ولا عنوان

13‏/12‏/2016

وهج البدايات

 ستظل البدايات دائما حمقاء وغبية
كل البدايات حمقاء ...مُبهرة ...... يختطفك بريقها حتى انك لا تُدرك ما الذى يحدث
تنجذب لها وتسير بلا هُدى ودون تفكير
هل كان من الأحسن لنا أن نتجاهلها وندير لها ظهرنا ونرحل دون اكتراث
أتدرى شيئا
 لم تكن هناك أبدا بداية محددة فمنذ الكلمات الأولى وأنت اقرب لي من روحي
لم تكن بدايتنا سوى مغامرة لا نعلم إلى أين ستصل بنا
لن اكذب عليك وأقول بأنني فكرت كثيرا وقررت خوض تلك المغامرة معك 
فانا لم أفكر ولم اتخذ قرار
كان مجرد حديث عابر انتهى وأنا متورطة بك إلى ما لا نهاية
أتدرك تلك اللحظة التي تكتشف روح تطابق روحك ...تتفهمها وتحتويها
يقولون بأن البدايات لا قانون لها
ربما لا اتفق تماما مع تلك العبارة ولكن اعلم بأن البداية قدر والطريق قدر
وبأننا التقينا في التوقيت الذي حدده القدر لنا
تتمتع البدايات بقدر كبير من الجنون والشغف والاندفاع
لا نفكر أبدا فيما سيحدث حينها
لا نضع حساب للنتائج فكل تلك الأفكار لا تقترب أبدا من بداية
لازال حديثي وإياك محض صدفه لم نعلم حينها كيف سيأخذنا الطريق
ليت البدايات تمنحنا نافذة نطل منها على مصائرنا ربما كانت اختلفت النهايات
لا اعلم إلى ألان كيف اقتحم كل منا حياة الأخر
كيف اطمئن كل منا للأخر رغم أننا أبدا ما كنا نطمئن بسهوله للأشخاص
ولكن معك كان الأمر بسيط
مجرد إحساس بأمان وكثير من الحكايات دون خوف أو تفكير لمجرد انك أنت فقط
كانت تلك البداية كحكاية جميله بين قوسين في حكاية حزينة طويلة
لم أكن موفقه أبدا في اختياراتي السابقة ربما لأنها كانت اختيار وكنت أنت قدر
كانت كلماتي هشة ... مرتبكة...خائفة....ينقصها الكثير
حتى كانت لك فأصبحت حقيقية ....صادقه....واضحة ...قويه
ربما لازلت لا أستوعب بدايتنا
ربما تساءلت كثيرا إلى أين ستأخذنا
اتصدقنى حين أخبرك بانني ما عدت انتظر الإجابة
رغم كثير من الفضول الذي يدفعني لتخيل ماذا ستقول أو بماذا تفكر
أو كيف سيكون انعكاس روحي في روحك
أتعلم شيء كل ذلك غير مهم
المهم أننا هنا معا
مضى كثير من الوقت على البداية .....كثير من الأحداث والوجوه
كل شيء يختلف ألان عما سبق
فانا لم اعد أنا 
كثير من الأشياء اختلفت بداخلي كثير من الوجوه تبدلت 
الحقيقة الوحيدة التي لم يتغير ايماني بها هو أنت
ما الذي حدث لنا يا صديقي ...لست راضيه عما وصلنا له
لست راضيه عن تخاذلنا في الاحتفاظ بأرواحنا قويه كما كانت
هل أصبحت أرواحنا مثخنة بالجراح التي ما عدنا نستطيع منها الفرار
هل أصبحت جراحنا غير قابله للشفاء حتى أن ابسط الكلمات كافيه لان تفتحها من جديد لتنزف ونتألم
كنا نعتقد بأن الجراح قد برأت وما عاد متبقي منها سوى بعض الندوب
ولكن كنا مُخطئين
ما الذى حدث لماذا انكسرنا هكذا وما عدنا نستطيع المقاومة
افتقد تلك الطفلة التي تحتضنها بصمتك وتربت على رأسها بلطف وتطمئنها
اتعبتني تلك التفاصيل الصغيرة بيننا ...ارهقتني
دائما ما أفتش عنها في كل حديث وكل مكان وحين لا أجدها ارحل بهدوء
أتدرك معنى أن يمر عمرك كله في شهور قليله هي البدايات
كان صوتك ينتزعني من كل الدنيا ويمحو سنوات عمري ويعيدني طفله تلهوا وتعبث وتشاغب وحين تتعب تركض إليك وتضع رأسها بين ذراعيك وتحكى لك ولا تمل أنت من حكاياتها
كان حبك معجزتي وحكاياتي التي ما استطعت أبدا أن أنساها أو احكيها لأحد
معك كنت الطفلة والمراهقة التي تعترض على كل شيء فتستقبلها بابتسامه وتمنحها الأجوبة على أسئلتها الحائرة
كنت تلك المرأة التي تسير إلى جوارك سعيدة باحتضانك كفها الصغير بين كفك
وترقص معك وتغفوا بين ذراعيك مطمئنه
هل كانت الحياة عادله حينما جمعتنا في تلك المدينة البعيدة دون ترتيب 
هل كانت عادله حين جمعتنا وهى تدرك بأننا لن نظل معا وسنفترق وسيرحل كل من في طريق ولمدينه بعيدة
لم تكن أبدا عادله أن تجمعنا وعلى حين غفلة منا تقرر أن لكل منا طريق
 ونصبح غريبان في دروب مختلفة 
تجمعهم لحظات لنتبادل السلامات والابتسامات الباردة ونرحل
هل كان يجب أن تكشف لي عن رحيلك لاستعد له
هل لو كنت اعلم بانني سأتألم كل هذا الألم ما كنت سأندفع معك خلف وهج البداية
ليتني كنت تجاهلت حكاياتك وما استمعت لها
أغمضت عيني عن أحاديثك وتجاهلت محاولات التقرب
كان على المضي قُدما حتى لا يطول اللقاء ولا يعود هناك مجال للعودة
ما الذى جعلنا نقترب ... ما الذى يجعل تلك الخيوط الخفية تمتد لتصل ما بين اثنين يجهل كل منهما من الأخر
كيف لنا التعلق بشخص ما جمعنا معه لقاء قصير
نعاود معه ترميم أرواحنا المُنهكة وإعادة بناء الجسور ما بيننا وبينهم
ما الذى يجعلني ألان أفتش عنك في كل الوجوه
ابحث عن صوتك في كل الأصوات
لماذا ألان أصبحت اتساءل بعد كل حديث هل صاحب الحديث يحمل قلبك
هل يمتلك عقلك ورجاحته
وأسارع بالإجابة بالنفي فمثلك لم يخلق بعد
تمر الأيام بطيئة ....لا شيء فيها
تمنيت أن أهاتفك هذا المساء لأحكي لك انكساراتي ونختم حديثنا بضحكات صاخبة


تمنيت وتمنيت وانتهت الأمنيات لأغمض عيني وأنام

رسائلها اليه... 17

سأحكى لك ...سأخبرك عن تلك الضوضاء التي أغرق فيها
عن ذاك الصخب الذي يعلوا من حولي
سأخبرك عن تلك الروح التي تُقاوم حتى لا تموت 
سأخبرك عن تلك التي اشتهت الحياة ,فما استطاعت أن تصل حتي لأطراف الحلم
لا زلت أرى عيناك ملاذي الأخير
لا زال كتفك موطني
اتكأ عليه حين يخذلني العالم وارسوا على شاطئه حين أصبح وحيدة
نهاية عام ...نهاية حكاية...نهايات تتابع وتتلاعب بأعمارنا
يقولون لا بد من نهاية لتكون هناك بداية
تمتلئ النهايات بكثير من الأحداث
أتدرك بأن أصعب النهايات موت الروح رغم الحياة
أُدرك يا صديقي بأن روحي منهكة ولا سبيل لأن أمنحها السكينة
هل أخبرك عن ذاك الفراغ الذي سقطت بداخله دون اختيار
أو لعلني امتلك جزء من الاختيار ولكنه لم يكن اختيار كامل
هناك اختيارات تدفعك لها الأقدار لتختارها
تلك الفترات الطويلة التي أمضيتها وحدي جعلتني ألوذ بالصمت كثيرا واهرب للكتابة اغلب الوقت
فالكتابة تنتزعني من صمتي وترتب معي ما بعثرته الحياة بداخلي لعلني أصل للسلام 
أكتب لأصرخ,تتحول كلماتى لصرخات تشق السكون من حولي
مُشتتة أنا .... هائمة بلا سبيل ولا دليل
ليتني أدرك إلى أين يأخذني دربي لعلني ارتاح
أدرك بان يوما ما سأنطلق في بداية حقيقية ....لحظة ميلاد أُولد فيها من جديد 
سيرسل الله من يسند قلبي ويخرجني من عالمي الفوضوي لعالم أُرتب أركانه كما أريد
هل استحق ذلك ..هل استحق أن يكون هناك من يمنحني ما افتقدته أم أنني لا استحق 
أتعلم يا صديقي دائما هناك هاجس يُخبرني بأنني استحق
بأن ذلك سيحدث
أم تُراني بحاجه ماسه لتلك النبوءة فيرشدني حدسي لها
لا اعلم سأتركها للأيام هي من ستجيب على حيرتي
تراودني دائما فكرة البداية الجديدة
دائما ما أراها كحلم ربما أو حقيقة أو حتى مجرد أمنيه
ولكنى اعلم جيدا كيف ستكون
هذه الفكرة المجنونة تظل تعبث بي في كل مساء
كثيرا ما اشعر بأنها ليست إلا مجرد أمنيه ...عالم موازى الجأ له هروبا من عالم ارفضه ولا استطيع منه الفرار
نبحث دائما عن طوق نجاة نتمسك بأطرافه حتى لا نغرق
لا اعلم أتستطيع أن تتمرد على حيرتك وتشاركني اكتشاف العالم من جديد
هناك الكثير من الحكايات تنتظرك
لا اعلم إن كنت يوما ستستمع لها أم أنها ستظل مجرد حكايات شاردة
ما الذى يجعلني أراك مميز عن سواك
ما الذى يجعلني حين اعجز عن الكلام اهرب لك
حين يوشك العالم على الغرق من حولي تصبح أنت طوق النجاة 
لم اعد اهتم كثيرا
ينتهي العالم أو يغرق أو يبدأ من جديد
لا اهتم
سأكتب وسأترك كلماتي هنا لعلك يوما تجدها أو لعلك تقرأها ألان
كم افتقدك ...افتقد صوتك
لا داعي للكلام فلن يتغير شيء
رغم الكثير من الحكايات وكثير من الأحاديث
يصبح الكلام ثقيلا والحروف غريبة
ستقف الأقلام حائرة على السطور لا تعلم ما الذى تكتبه
ستجئ أوقات سنضل فيها الطريق ولن نهتدي إلا حين نكون معا
سنكون على ذات الدرب نسير سيكون ذلك كافيا يا صديقي
سيكفينني انك هنا
يكفيني بأنك صديقي الوحيد
كيف كنا يا صديقي
من أنت حتى اشتاق لك كلما ضاقت بي الدنيا
ليتك تستطيع أن تخبرني من أنا ومن أكون
كم تمنيت أن اكتشفني من خلالك....أراني بعيونك
انتظرك وان طال الزمن فانا اعلم بأنك ستعود

12‏/12‏/2016

رسائلها إليه.... 16 (الوقوف على حافة الحزن)

 إلى متى ستمتد دائرة الحزن تلك من حولي ،أنا المثخنة بالجراح بعد أن منح القدر عمري تأشيرة الحيرة
تلك الأحزان أغرقتني في دوامتها ..... أفرغتني من كل شئ
لم يعد هناك سوى مساحات شاسعة بور لا زرع فيها ولا حياه
فقدت الكلمات معناها وتحولت لصدى ضعيف,يتردد في وهن من حولي
عجزت عن الخروج من تلك الدوائر الصماء التي احاطتني دون رغبه منى
لم يعد هناك شيء..... مجرد لا مبالاة
لا ينتهي الحزن يا صديقى بل يمتد وينمو
يظل الحزن يا صديقى حين يأتي...... ربما نحاول منه الفرار أو نتجاهله أحيانا ولكن أبدا لا يرحل
مؤلم ذاك الوجع يا صديقي الذي يشق صدرك في هدوء...لا تملك له حيله
إلى أين يأخذني الدرب.....ليتك تقترب
كل ما ارجوه ألان أن أريح رأسي على كتفك
اختبئ بين ذراعيك .... لا شئ أخر
تلك اللحظات البسيطة كانت كفيله بأن تمنحني الأمان
تمنيت أن تضمني إليك طويلا دون كلام ...مجرد صمت
ستعانق روحي روحك فيسكن الألم وتبرأ الجراح
اعلم جيدا بأنك تقرأني دون حديث
ألف عام من الحزن كافي يا صديقي لنعتاد الصمت
انهكتني المُصادفات حتى ما عُدت استطيع النهوض
تخاذلت قدامى عن حملي
ليس يأسا يا صديقي
انه شيء أخر خارج الزمن وخارج المنطق
أتمدد وحدي على الخط الفاصل بين كل شئ ولا شئ
إنه شئ من الجنون أو الهروب
لقد أصبحت بعيدة عن العالم من حولي
انكسرت روحي وتناثرت شظايا 
انظر لبقاياها في لا مبالاة
تهاوى الحائط الفاصل ما بين الحزن واللامبالاة
هل استحق أن تخذلني يا صديقي
هل استحق أن تتركني على قارعة الطريق وحيدة بلا عنوان
مُنهكة أنا جدا
مُتعبه .... حائرة.....وحيدة
ربما أكون خذلتك كثيرا يا صديقي ولكن أعلم بأنك لن تخذلني
الجأ إليك .....احتمى بك .......اختبئ بداخلك
صوتك من حولي ونس
أنت أماني في ليل الخوف
إيمانى بك لا يحتمل شك
انتمى لك
يكفى أن أغمض عيني واراك حتى يعود السلام ليحاوطني من جديد
سلاما عليك يا صديقي حيث تكون