21‏/12‏/2016

دوائر الماضي

العودة للكتابات القديمة درب من الجنون
تتساءل من تكون ومن أنت بين كل تلك السطور
شيء منك هناك ألقيته على أوراق بيضاء ورحلت
أيام أو شهور أو سنوات لتكتشف بان الكلمات ما عادت كما كانت وما عدت أنت كما كنت 
إنها دوائر مفرغه تدور من حولها الكلمات وأنا في منتصف الدوائر
كل المتناقضات تدور من حولي وأنا هنا أدور فيما بينها
كلما حاولت التقاط أنفاسي تصارعني الحياة بتلك الضربات المتتالية
تتحول الدوائر من حولي لبحر رمال متحركة يمتص جسدي ويثقل خطواتي
لا فرار منه مجرد سكون حتى تجتازه
العودة لتلك الحكايات القديمة وجع ربما نطوى الصفحات ولكن أبدا لا نستطيع أن نطوى ذكرياتنا فدائما ما يظل هناك غصة في القلب وكثير من الأشواك لا تستطيع انتزاعها من الروح
ربما يصبح الزمن كفيل بجعلها مجرد أوراق صفراء ملقاة في دهاليز الروح ولكنها دائما ما تعود لتؤلمك حتى لو تجاهلتها
لكل منا حكاية واحدة قديمه تؤلمه وتظل تؤلمه مهما طال الزمن
إنها حكاية واحدة ومنها تولد كل الحكايات
نهرب ونعود لها ونمضى من بين سطورها
لا نتحرر منها تظل أثار أغلالها باقية على أرواحنا
أتعلم يا صديقي ذاك الإحساس باليتم والفقد
ليتنا نستطيع أن نمحو ما نشاء من سطور حكايتنا لنعاود الحياة من جديد
هل حين نسامح الآخرين نشعر بالراحة لا اعتقد يا صديقي
فمن الصعب أن تمنح العفو لمن انتزع منك الروح
لسنا ملائكة
ربما لا ننتقم ولكن أبدا لن نسامح

18‏/12‏/2016

يوميات ليس لها نهاية

تسلبنا الحياة أرواحنا وتلقينا على درب من الشوك لنسير بلا دليل
كيف كانت البدايات ولماذا كانت
لا أدرى كل ما أدركه انه صراع دائم ما بيني وبين الحياة حتى لا أخسر
فالخسارة هنا تعنى أن أخسر كل شيء
كان يجب أن أتغير حتى أمضى في الدرب
كان يجب أن أتخلى عن تلك العفوية التي كنت أُمارسها ببساطه
ولكن مع الوقت اكتشفت بأنها لم تعد تصلح لهذا الزمان
تركت تلك الطفلة الفوضوية ورحلت عنها فهي لن تحتمل مشقة الطريق الطويل
تمنحك الضربات المتتالية قوة
تنتزع من داخلك ضعفك وتتركك وحدك لتصُد ما سيأتي دون كلل أو ملل
لا تملك إلا أن تُغمض عينيك وتسير وحيدا في تلك الأمسيات الطويلة ..تبتسم ابتسامه خافته .... تفتش عن بقايا حب كنت غرسته ذات يوما بداخلك وتركته ورحلت قبل أن ينبت
تتجول في مدينتك.....قلب مهجور...روح خذلتها الأيام وبقايا من أشياء متناثرة هنا وهناك
ضوضاء تحاوطك.... كثير من الصخب الذي لا تفهم منه شيء
مجرد أصوات صاخبة ,تمزق صمتك وتصارع البقاء حتى وان كانت لا معنى لها
حين تشتهى الرحيل حيث لا مكان ولا عنوان تبدأ في إدراك بأنه لم يعد لك مكان تنتمي له
تظل صامتا تراقب تلك النجوم البعيدة التي ترصع السماء من حولك
تحاول أن ترى ما خلفها أو تفتش عن نجمتك الهادية بينهم
تتمنى أن تهرب لبعيد ولكنك تكتشف بأن قدمك مغلولة للمكان
تقف حيث لا عودة فمن الصعب أن تعود بعد أن قطعت كل تلك المسافة من الطريق
ربما لا تعلم إلى أين ينتهي ولا متى
ولكنك تعلم بأنه لم يعد هناك مجال للعودة
ربما لأنك لم تعد تملك شيء أو تنتظر شيء
تفضل الرحيل عن العودة للبداية
تسير ودربك ...ليل طويل ...برودة الهواء تجذبك لعالم اليقظة من جديد
تلك البرودة التي تجعلك تستعيد من جديد انتباهك وتعود من عالمك السحيق لواقعك الذي تقف على أرضه
يُغلف صمتك حيرة لا يفهمها إلا من يدرك روحك ويقف على أعتابها
تقف بعيدا ....تراقب تلك المسرحية الهذلية التي تدور من حولك
تضحك بسخرية ولا تملك إلا أن تُكمل تلك المشاهد العبثية التي تدور أمامك
تبتلع كلماتك وتصمت
من خذلنا ...هل خذلتنا الحياة أم نحن من خذلنا أنفسنا
تؤلمني تلك الغصة التي في قلبي
فما أصعب أن تخذلك الأيام
لم يعد لك إحساس بشيء.... فقدت الرغبة في البقاء
ليتنا ندرك كيف يأتي الفراق وكيف نفترق لربما استطعنا الابتعاد عن ذاك الدرب الذي يقود إليه
تلك اللحظات التي تمتلئ بالوجع والحيرة والصمت
ليتنا كنا نستطيع أن نعيد صياغة الحكايات من بدايتها لنكتشف كيف اللقاء ونتجاوز عن كل ما يوصلنا لنقطة اللا عودة
لم تكن سوى رحله من مجهول لمجهول
ربما ما يجعلنا نتألم هو الإفراط في التمني وانتظار النهايات الوردية
كثير ما ترهقنا الدروب التي نجهلها فنحن نسير دون هداية
لم تعد لدى طاقه
ربما استنزفت طاقتي في اللا شيء
فلم يعد لدى شغف لأعاود السير في درب جديد
لم يعد لدى شغف لاكتشاف عالم جديد أو أشخاص جديدة
تلك المشاعر التي اجتاحتني طوال الطريق أصبحت عبئ لا استطيع احتماله
هل كان يجب أن استسلم منذ بداية الطريق
وينتهي كل شيء لمجرد حياه تبدأ وتنتهي
أم إنني كان يجب أن انتبه سريعا واقف وأعاود التفكير في إلى أين يأخذني الطريق وأعود لأبدأ طريق جديد ودرب أخر يقودني حيث أريد
أم أن النهاية كانت معلومة منذ بداية الطريق فلم اهتم كثيرا اى طريق اسلك حتى أصل لها

لم اعد بحاجه لان امضي في طريق مختلف فكل الدروب واحدة

17‏/12‏/2016

في حضرة الوحدة

أصبحت مُملة تلك الحكايات التي يكون القدر احد أبطالها
أصبحت ترهقني كثيرا ،
ليتنا نلتقي ذات يوم كنت سأخبرك أنني افتقد تلك الأشياء التي لم نفعلها معا
سأخبرك بأنه كان هناك حبا كبير في انتظارك ولكنك لم تأتى
كانت هناك مدينه من الفرح وحدك من كان يمتلك مفاتيحها
سأخبرك بأنك كنت ستصبح طفلي المدلل المشاغب
لازالت هناك تفاصيل كثيرة تقبع بالذاكرة تنتظر يوما ما نحياها معا
اعلم بأن أحلامي ساذجة تحمل كثير من الطفولة
ولكنها أمنياتي البسيطة التي تشتاق لك حين نختطف أنفسنا من تلك الحياة القاسية ونظل معا
ليتنا نستطيع الهروب من كل شيء والسكون قليلا
مجرد ضحكات صباحيه بسيطة
فنجان من القهوة وعلبة تبغك ودخانك
وأحاديث تسكن عيونك لا تحكيها ولكنك تخبئها لأفهمها وحدي
وحدي من تفهمك وتفهم طقوسك ولغتك الخاصة
أصبحت مؤلمه الكلمات...هناك ألم يصاحب الحروف
عاصفة هوجاء من المشاعر تجتاحني حين ارحل منك إليك
اشتاق لك وافتقدك وارحل عنك
انتظرك وأتمرد على انتظاري
ربما من الصعب أن تدرك كيف لمشاعرك أن تتضارب وتعصف بك
من الصعب أن تُدرك كيف يؤلمك الوقوف خلف لوح زجاج يفصل بينك وبين روحك
لا شيء جديد تمضى الحياة وأمضى معها
أنا كما أنا كل شيء يتحرك وأنا في حالة سكون
وحدي
اختبئ من ضوضاء تمزقني
أجهش بالبكاء لأضحك وارقص
انه الجنون الذي تهرب إليه حين تؤلمك الحياة ولا تستطيع منها الفرار
لست حزينة ولست سعيدة
لا اشعر بالراحة ولا بالتعب
انه ذاك الشعور بارتباك مشاعرك
مجرد اختناق
حاله من لا شيء لا ادري بماذا اشعر
أو ربما أدري ولا أريد أن ادري
في ركن بعيد من روحي اهرب حيث أفتش عنى ....حيث أخبئك
أحكى لك عنك
استند على كتفك واختبئ وأحكى
أخبئك بعيدا عن العيون حيث لن ترحل أبدا
سأخبرك بأنني مازلت أرى عينيك في انعكاسات المرايا
اشعر بك حولي
اكتشف لمستك على جدران البيت
رائحتك ... صوتك
اشعر بالدفيء حيث كنت تجلس
 أراك تقف هناك تستند للجدار وتدخن
مسافة طويلة أصبحت تفصل بيننا
أقف على حافة بوحي وتقف على حافة صمتك
ها نحن أنا وأنت وتلك المسافة اللعينة التي تفصلنا في ذات المكان
نتقاسم المكان ولا نقترب
يمتد بيننا حديث لا ينتهي
إلى أين يرحل بنا العمر
متى الميلاد من جديد
إلى متى سأظل استند برأسي لجدار الحزن
إلى متى أفتش عنك ولا استند لكتفك إلا في أحلامي
لازال القدر يداعب الحكاية
لا يريد أن ينهيها ولا يتركنا نكتب سطورها كما نريد
وها أنا أعود وحدي من جديد تتقاذفني أمواج من حنين
 ابحث عن وطني في عيناك فأصبح غريبة لا وطن لها ولا عنوان

13‏/12‏/2016

وهج البدايات

 ستظل البدايات دائما حمقاء وغبية
كل البدايات حمقاء ...مُبهرة ...... يختطفك بريقها حتى انك لا تُدرك ما الذى يحدث
تنجذب لها وتسير بلا هُدى ودون تفكير
هل كان من الأحسن لنا أن نتجاهلها وندير لها ظهرنا ونرحل دون اكتراث
أتدرى شيئا
 لم تكن هناك أبدا بداية محددة فمنذ الكلمات الأولى وأنت اقرب لي من روحي
لم تكن بدايتنا سوى مغامرة لا نعلم إلى أين ستصل بنا
لن اكذب عليك وأقول بأنني فكرت كثيرا وقررت خوض تلك المغامرة معك 
فانا لم أفكر ولم اتخذ قرار
كان مجرد حديث عابر انتهى وأنا متورطة بك إلى ما لا نهاية
أتدرك تلك اللحظة التي تكتشف روح تطابق روحك ...تتفهمها وتحتويها
يقولون بأن البدايات لا قانون لها
ربما لا اتفق تماما مع تلك العبارة ولكن اعلم بأن البداية قدر والطريق قدر
وبأننا التقينا في التوقيت الذي حدده القدر لنا
تتمتع البدايات بقدر كبير من الجنون والشغف والاندفاع
لا نفكر أبدا فيما سيحدث حينها
لا نضع حساب للنتائج فكل تلك الأفكار لا تقترب أبدا من بداية
لازال حديثي وإياك محض صدفه لم نعلم حينها كيف سيأخذنا الطريق
ليت البدايات تمنحنا نافذة نطل منها على مصائرنا ربما كانت اختلفت النهايات
لا اعلم إلى ألان كيف اقتحم كل منا حياة الأخر
كيف اطمئن كل منا للأخر رغم أننا أبدا ما كنا نطمئن بسهوله للأشخاص
ولكن معك كان الأمر بسيط
مجرد إحساس بأمان وكثير من الحكايات دون خوف أو تفكير لمجرد انك أنت فقط
كانت تلك البداية كحكاية جميله بين قوسين في حكاية حزينة طويلة
لم أكن موفقه أبدا في اختياراتي السابقة ربما لأنها كانت اختيار وكنت أنت قدر
كانت كلماتي هشة ... مرتبكة...خائفة....ينقصها الكثير
حتى كانت لك فأصبحت حقيقية ....صادقه....واضحة ...قويه
ربما لازلت لا أستوعب بدايتنا
ربما تساءلت كثيرا إلى أين ستأخذنا
اتصدقنى حين أخبرك بانني ما عدت انتظر الإجابة
رغم كثير من الفضول الذي يدفعني لتخيل ماذا ستقول أو بماذا تفكر
أو كيف سيكون انعكاس روحي في روحك
أتعلم شيء كل ذلك غير مهم
المهم أننا هنا معا
مضى كثير من الوقت على البداية .....كثير من الأحداث والوجوه
كل شيء يختلف ألان عما سبق
فانا لم اعد أنا 
كثير من الأشياء اختلفت بداخلي كثير من الوجوه تبدلت 
الحقيقة الوحيدة التي لم يتغير ايماني بها هو أنت
ما الذي حدث لنا يا صديقي ...لست راضيه عما وصلنا له
لست راضيه عن تخاذلنا في الاحتفاظ بأرواحنا قويه كما كانت
هل أصبحت أرواحنا مثخنة بالجراح التي ما عدنا نستطيع منها الفرار
هل أصبحت جراحنا غير قابله للشفاء حتى أن ابسط الكلمات كافيه لان تفتحها من جديد لتنزف ونتألم
كنا نعتقد بأن الجراح قد برأت وما عاد متبقي منها سوى بعض الندوب
ولكن كنا مُخطئين
ما الذى حدث لماذا انكسرنا هكذا وما عدنا نستطيع المقاومة
افتقد تلك الطفلة التي تحتضنها بصمتك وتربت على رأسها بلطف وتطمئنها
اتعبتني تلك التفاصيل الصغيرة بيننا ...ارهقتني
دائما ما أفتش عنها في كل حديث وكل مكان وحين لا أجدها ارحل بهدوء
أتدرك معنى أن يمر عمرك كله في شهور قليله هي البدايات
كان صوتك ينتزعني من كل الدنيا ويمحو سنوات عمري ويعيدني طفله تلهوا وتعبث وتشاغب وحين تتعب تركض إليك وتضع رأسها بين ذراعيك وتحكى لك ولا تمل أنت من حكاياتها
كان حبك معجزتي وحكاياتي التي ما استطعت أبدا أن أنساها أو احكيها لأحد
معك كنت الطفلة والمراهقة التي تعترض على كل شيء فتستقبلها بابتسامه وتمنحها الأجوبة على أسئلتها الحائرة
كنت تلك المرأة التي تسير إلى جوارك سعيدة باحتضانك كفها الصغير بين كفك
وترقص معك وتغفوا بين ذراعيك مطمئنه
هل كانت الحياة عادله حينما جمعتنا في تلك المدينة البعيدة دون ترتيب 
هل كانت عادله حين جمعتنا وهى تدرك بأننا لن نظل معا وسنفترق وسيرحل كل من في طريق ولمدينه بعيدة
لم تكن أبدا عادله أن تجمعنا وعلى حين غفلة منا تقرر أن لكل منا طريق
 ونصبح غريبان في دروب مختلفة 
تجمعهم لحظات لنتبادل السلامات والابتسامات الباردة ونرحل
هل كان يجب أن تكشف لي عن رحيلك لاستعد له
هل لو كنت اعلم بانني سأتألم كل هذا الألم ما كنت سأندفع معك خلف وهج البداية
ليتني كنت تجاهلت حكاياتك وما استمعت لها
أغمضت عيني عن أحاديثك وتجاهلت محاولات التقرب
كان على المضي قُدما حتى لا يطول اللقاء ولا يعود هناك مجال للعودة
ما الذى جعلنا نقترب ... ما الذى يجعل تلك الخيوط الخفية تمتد لتصل ما بين اثنين يجهل كل منهما من الأخر
كيف لنا التعلق بشخص ما جمعنا معه لقاء قصير
نعاود معه ترميم أرواحنا المُنهكة وإعادة بناء الجسور ما بيننا وبينهم
ما الذى يجعلني ألان أفتش عنك في كل الوجوه
ابحث عن صوتك في كل الأصوات
لماذا ألان أصبحت اتساءل بعد كل حديث هل صاحب الحديث يحمل قلبك
هل يمتلك عقلك ورجاحته
وأسارع بالإجابة بالنفي فمثلك لم يخلق بعد
تمر الأيام بطيئة ....لا شيء فيها
تمنيت أن أهاتفك هذا المساء لأحكي لك انكساراتي ونختم حديثنا بضحكات صاخبة


تمنيت وتمنيت وانتهت الأمنيات لأغمض عيني وأنام

رسائلها اليه... 17

سأحكى لك ...سأخبرك عن تلك الضوضاء التي أغرق فيها
عن ذاك الصخب الذي يعلوا من حولي
سأخبرك عن تلك الروح التي تُقاوم حتى لا تموت 
سأخبرك عن تلك التي اشتهت الحياة ,فما استطاعت أن تصل حتي لأطراف الحلم
لا زلت أرى عيناك ملاذي الأخير
لا زال كتفك موطني
اتكأ عليه حين يخذلني العالم وارسوا على شاطئه حين أصبح وحيدة
نهاية عام ...نهاية حكاية...نهايات تتابع وتتلاعب بأعمارنا
يقولون لا بد من نهاية لتكون هناك بداية
تمتلئ النهايات بكثير من الأحداث
أتدرك بأن أصعب النهايات موت الروح رغم الحياة
أُدرك يا صديقي بأن روحي منهكة ولا سبيل لأن أمنحها السكينة
هل أخبرك عن ذاك الفراغ الذي سقطت بداخله دون اختيار
أو لعلني امتلك جزء من الاختيار ولكنه لم يكن اختيار كامل
هناك اختيارات تدفعك لها الأقدار لتختارها
تلك الفترات الطويلة التي أمضيتها وحدي جعلتني ألوذ بالصمت كثيرا واهرب للكتابة اغلب الوقت
فالكتابة تنتزعني من صمتي وترتب معي ما بعثرته الحياة بداخلي لعلني أصل للسلام 
أكتب لأصرخ,تتحول كلماتى لصرخات تشق السكون من حولي
مُشتتة أنا .... هائمة بلا سبيل ولا دليل
ليتني أدرك إلى أين يأخذني دربي لعلني ارتاح
أدرك بان يوما ما سأنطلق في بداية حقيقية ....لحظة ميلاد أُولد فيها من جديد 
سيرسل الله من يسند قلبي ويخرجني من عالمي الفوضوي لعالم أُرتب أركانه كما أريد
هل استحق ذلك ..هل استحق أن يكون هناك من يمنحني ما افتقدته أم أنني لا استحق 
أتعلم يا صديقي دائما هناك هاجس يُخبرني بأنني استحق
بأن ذلك سيحدث
أم تُراني بحاجه ماسه لتلك النبوءة فيرشدني حدسي لها
لا اعلم سأتركها للأيام هي من ستجيب على حيرتي
تراودني دائما فكرة البداية الجديدة
دائما ما أراها كحلم ربما أو حقيقة أو حتى مجرد أمنيه
ولكنى اعلم جيدا كيف ستكون
هذه الفكرة المجنونة تظل تعبث بي في كل مساء
كثيرا ما اشعر بأنها ليست إلا مجرد أمنيه ...عالم موازى الجأ له هروبا من عالم ارفضه ولا استطيع منه الفرار
نبحث دائما عن طوق نجاة نتمسك بأطرافه حتى لا نغرق
لا اعلم أتستطيع أن تتمرد على حيرتك وتشاركني اكتشاف العالم من جديد
هناك الكثير من الحكايات تنتظرك
لا اعلم إن كنت يوما ستستمع لها أم أنها ستظل مجرد حكايات شاردة
ما الذى يجعلني أراك مميز عن سواك
ما الذى يجعلني حين اعجز عن الكلام اهرب لك
حين يوشك العالم على الغرق من حولي تصبح أنت طوق النجاة 
لم اعد اهتم كثيرا
ينتهي العالم أو يغرق أو يبدأ من جديد
لا اهتم
سأكتب وسأترك كلماتي هنا لعلك يوما تجدها أو لعلك تقرأها ألان
كم افتقدك ...افتقد صوتك
لا داعي للكلام فلن يتغير شيء
رغم الكثير من الحكايات وكثير من الأحاديث
يصبح الكلام ثقيلا والحروف غريبة
ستقف الأقلام حائرة على السطور لا تعلم ما الذى تكتبه
ستجئ أوقات سنضل فيها الطريق ولن نهتدي إلا حين نكون معا
سنكون على ذات الدرب نسير سيكون ذلك كافيا يا صديقي
سيكفينني انك هنا
يكفيني بأنك صديقي الوحيد
كيف كنا يا صديقي
من أنت حتى اشتاق لك كلما ضاقت بي الدنيا
ليتك تستطيع أن تخبرني من أنا ومن أكون
كم تمنيت أن اكتشفني من خلالك....أراني بعيونك
انتظرك وان طال الزمن فانا اعلم بأنك ستعود

12‏/12‏/2016

رسائلها إليه.... 16 (الوقوف على حافة الحزن)

 إلى متى ستمتد دائرة الحزن تلك من حولي ،أنا المثخنة بالجراح بعد أن منح القدر عمري تأشيرة الحيرة
تلك الأحزان أغرقتني في دوامتها ..... أفرغتني من كل شئ
لم يعد هناك سوى مساحات شاسعة بور لا زرع فيها ولا حياه
فقدت الكلمات معناها وتحولت لصدى ضعيف,يتردد في وهن من حولي
عجزت عن الخروج من تلك الدوائر الصماء التي احاطتني دون رغبه منى
لم يعد هناك شيء..... مجرد لا مبالاة
لا ينتهي الحزن يا صديقى بل يمتد وينمو
يظل الحزن يا صديقى حين يأتي...... ربما نحاول منه الفرار أو نتجاهله أحيانا ولكن أبدا لا يرحل
مؤلم ذاك الوجع يا صديقي الذي يشق صدرك في هدوء...لا تملك له حيله
إلى أين يأخذني الدرب.....ليتك تقترب
كل ما ارجوه ألان أن أريح رأسي على كتفك
اختبئ بين ذراعيك .... لا شئ أخر
تلك اللحظات البسيطة كانت كفيله بأن تمنحني الأمان
تمنيت أن تضمني إليك طويلا دون كلام ...مجرد صمت
ستعانق روحي روحك فيسكن الألم وتبرأ الجراح
اعلم جيدا بأنك تقرأني دون حديث
ألف عام من الحزن كافي يا صديقي لنعتاد الصمت
انهكتني المُصادفات حتى ما عُدت استطيع النهوض
تخاذلت قدامى عن حملي
ليس يأسا يا صديقي
انه شيء أخر خارج الزمن وخارج المنطق
أتمدد وحدي على الخط الفاصل بين كل شئ ولا شئ
إنه شئ من الجنون أو الهروب
لقد أصبحت بعيدة عن العالم من حولي
انكسرت روحي وتناثرت شظايا 
انظر لبقاياها في لا مبالاة
تهاوى الحائط الفاصل ما بين الحزن واللامبالاة
هل استحق أن تخذلني يا صديقي
هل استحق أن تتركني على قارعة الطريق وحيدة بلا عنوان
مُنهكة أنا جدا
مُتعبه .... حائرة.....وحيدة
ربما أكون خذلتك كثيرا يا صديقي ولكن أعلم بأنك لن تخذلني
الجأ إليك .....احتمى بك .......اختبئ بداخلك
صوتك من حولي ونس
أنت أماني في ليل الخوف
إيمانى بك لا يحتمل شك
انتمى لك
يكفى أن أغمض عيني واراك حتى يعود السلام ليحاوطني من جديد
سلاما عليك يا صديقي حيث تكون

30‏/11‏/2016

امسيات شتويه


إنه الشتاء بكل تفاصيله يعلن قدومه
من جديد الهاتف يعلن عن وصول رسالة جديدة
أُسارع إليها فأنا اعلم أنك أنت صاحبها
صباحك سكر
ابتسم وأنهض لأعد قهوتي
لقد تغيرت ملامح حياتي منذ أن أصبحت تشاركني تفاصيلها
أصبح لأُمسيات الشتاء دفء مختلف
رائحة مختلفة كرائحة عطري البنفسجي
اهرع إلى الشرفة لتبللني زخات المطر التي تهطل ...
لازلت أندهش من خوف الناس من الشتاء ووصفهم له بأنه فصل الحزن
يخشون برودة الشتاء و زخات المطر وصمته
لم يدركوا بعد بأن الشتاء فصل العشق والعشاق
لن اخبرهم بسري الصغير
لن اخبرهم بأنك تأتيني شتاءً
تشاركني القهوة أمام المدفأة الخشبية
اشعر بالأمان وأنا إلى جوارك
انعكاسات ملامحنا على الجدران تمنح المكان دفئا خاص
تغمرني بحنانك وقلبك ونظراتك
ارحل في عيناك واغرق في حنانهما
اقرأ فيهما كل رسائل العشق التي كتبتها لي طوال العام
تنهى فنجان قهوتك .... التقطه منك بسرعة
اقرأ خطوطه بشغف .... أتأمل تلك الخطوط التي تناثرت على جدرانه لترسم حظي وحظك
أتراها ستكون كقهوتنا مُرة أم أنها ستخبرنا بكثير من الأسرار التي تخبئها لنا لتُفاجئنا بها ذات مساء
اتوة في جنيات عيناك
أتأمل دخانك حين تنفثه ببطيء
أغمض عيني لأرحل معه لعالمك السحري
اقترب منك ..... أضع رأسي على كتفك
ينظر كل منا للأخر ....يحكى الصمت كثير من الحكايات
وحدك من يمنح أمسياتي الحياة
تتكاثف الغيوم في السماء وتحجب الشمس بهدوء
تناسب قطرات المطر ببساطه على نافذة حجرتي
ننهض سريعا لنقف تحت المطر
أحب كثيرا أن أكون بالقرب منك استمد دفئي منك
أغمض عيني بين ذراعيك
انظر لك وأتذكر حين كنا نشعر بالخوف من المسافات التي تفصل بيننا
كنت أخاف من أن افقد يقيني بك أو مع مضى الوقت نفقد محبتنا
ولكن مع الوقت استطيع أن أخبرك بأنني كنت مخطئه 
فكلما ابتعدنا ازداد يقيني بك
بالرغم من أن المسافات تتحول لأسئلة كثيرة هائمة في طرقات المدينة 
إلا أن هناك يقين ينبعث من مكان خفي في الروح
 يخبرني دائما بأنني معك على صواب 
بان قلبي لم يخذلني أبدا
ارفع رأسي وانظر لك وابتسم 
فقد اختلط دخانك بقطرات المطر فتحول للوحه فريدة مختلفة
تضمني إليك بقوة وكأنك كنت تستمع لما يدور بداخلي 
وكعادتك لا تُبرر أو لا تُحب التوضيح ولكنك ببساطه تمحوا كل شيء بمجرد ضمه 
أنصت لك لحديث أنفاسك وهمس قلبك
حين سألتني صديقتي ذات يوم
هل تحبين ؟
لم استطع أن أُجيبها
تاهت الكلمات وابتسمت لها وأخبرتها انه ربما
لا تغضب من إجابتي فدائما ما اشعر بالعجز عن وصف ما اشعر به اتجاهك
دائما ما اشعر بان كلمه حب صغيرة جدا إلى جوار ما اشعر به
ليس هناك لغة تترجم ذلك
لن أجيبها عن سؤالها ولكن سأخبرها عنك
عن رجل حياتي
ذلك الرجل الذي جاءني دون سابق موعد واحتلني دون اختيار
فلم اختارك ولم تختارني
دائما ما كنت أنت أول رجل اكتشف معه كيف يكون الحب
أؤمن أنني إذا كنت املك حق البحث عن رجل ارسوا في مينائه فلن يكون سواك

لازال الشتاء يداعب ذكرياتي معك 
فلقد جمعنا الشتاء أول مرة وسيجمعنا من جديد

29‏/11‏/2016

تناقضات مجنونه

أدرك جيدا بأن الأمور لن تسير أبدا كما أريد فأنا أحمل بداخلي كثير من المُتناقضات
لا استطيع القيام بأي شيء لمجرد أنه يجب أن أقوم به
أنا افعل الأشياء لأني أريد أن افعلها...لأني استمتع بالقيام بها وتصنع عالم من البهجة من حولي
فالكتابه بالنسبة لي ليست مجرد أوراق وكلمات انها حياه تأخذني معها
لا أشاهد الأفلام لمجرد أنها تحمل اسم بطل ما أو لأنها تتمتع بكثير من الإشادة
ولكن هي ما تدعوني لها فربما بعد مشاهد قليله اهرب منها ولا اشعر بشيء يربطني معها
وبعض الأفلام أتواصل معها وارحل فيها واليها
هكذا أنا.....تناقضات تمتزج بالجنون
أفتش دائما عن أشياء تُشبهني ...تحمل شيء منى
ربما من الصعب إيجاد ما يشبهك ولكن حتما هناك في مكان ما شيء منك
كثيرا ما اشعر برغبة جامحة في الكتابة واستسلم لها واكتب كثيرا ولا استطيع التوقف عن الكتابة
 ربما هو شعور بالخوف إن توقفت قليلا تهرب منى الكلمات ولا أستطيع العثور عليها مُجددا
وكثيرا ما استجديها الحضور والمثول بين يدي....فتتصارع بداخلي وتفر بعيدا
يمتزج بداخلي كل شيء حتى أنني اسقط في بئر عميق من ارتباك المشاعر
كثيرة هي الأمواج التي تتقاذفني فيما بينها بلا شاطئ ارسوا عليه
حين تنتابني الرغبة في الكتابة استسلم لها واترك نفسي لأمواجها تحملني وترسوا حيث تشاء
ربما لكونها عالم موازى استكين بين جدرانه 
أم لأنها عالم مشترك ما بيننا نلتقي على أبوابه ونرحل له إذا ما أتعبتنا الحياة
عن ماذا اكتب يا صديقي
عن الغربة اكتب أم عن الوحدة
عن ذاك الشعور بالخدر الذي يسرى في عروقي حين انظر من حولي فلا أجد إلا جدران عالية تفصلني عن الحياة وان كانت شفافة
اصرخ واصرخ ولا يصل صوتي فأكف عن الصراخ واسند رأسي للجدران وتتحول الجدران لمسافات
وتتحول الأيام لشهور والشهور لسنين وأفقد القدرة على الاهتمام بان أجتاز المسافات 
اتدرك كيف تفقد الرغبة في البحث عنك.... عن ذاتك
تفقد شغفك بالحياة فلم يعد هناك ما تنتظره 
بالرغم من أن الانتظار صعب إلا انه يمنحك القوة لتستمر
ماذا يجب علينا أن نفعل يا صديقي
كيف لا نشعر بالغربة ولم يعد لدينا سوى ذكريات
ربما لا زلت أرى كثير من الأحلام خلف الجدران.... ربما لا زلت أراني و إياك هناك في الجانب الأخر من العالم حيث عالمنا الخاص الذي ننسجه معا ...
لا اعلم متى سنجتاز الطريق ونعبر حيث عالمنا ولكن اعلم جيدا بأننا سنصل حتما معا 
ربما تكون تلك هي النهاية الحتمية لنا .....أن نكون معا
وربما تكون تلك هي النهاية التي يدخرها لنا القدر كهدية بعد طول انتظار
وربما لا يجمعنا يوما قدر
تسألني عن يقيني يا صديقي
سأخبرك ولكن ليس الآن
كيف الهروب من تلك اللحظات التي تنهشك فيها الغربة ويتسلل الفراغ إليك ويزحف ببطء ليحتلك
في تلك اللحظة أحاول التمسك بأطراف الحياة والتشبث بها
أحاول التغلب على تلك الموجات العاتية من الحزن بالتمسك بكل ما أحب....
أو أُلقى بنفسي بين ذراعيك حين اكتب إليك 
فالكتابة تشبه العناق الدافئ الذي يشعرك بأنك هنا في أمان
وها أنا اكتب من جديد إليك


ربما حان الوقت لأن نتقبل عالمنا ...علينا البدء في اختراع كثير من الحيل لكي نتجاوزه يا صديقي

27‏/11‏/2016

حب خارج قانون الزمن


لم تكن تتوقع أن تراه بعد كل تلك السنوات
لقد ابتعد كل منهما عن الأخر وابتعدت المسافات حتى أصبح كل منهما لا يعلم شيء عن الأخر
لم تحاول البحث عنه ولم يحاول الوصول إليها كأن كل منهما كان ينتظر ذلك الرحيل وتلك المسافات ليبتعد عن الأخر
كان اغرب رحيل ...رحيل حبا
نعم فقد افترقا لأن كل منهما لم يحتمل ذاك الحب الجارف الذي احتل كيانه
ربما لو التقيا في وقت أخر كانت اكتملت تلك الحكاية ولكن لا نختار متى يحتلنا الحب
كان أول لقاء لهما عفوي ... غريب
انجذب كل منهما للأخر رغم وجود الكثير من المدعوين في تلك الحفلة
كيف لأطراف الحديث أن تتجاذب ببساطة بين غريبان وكيف للحوار  أن يتصل ويمتد بسلاسة ... لا تعلم الى الان كيف حدث ذلك
كل ما تعلمه بأنه كان حديث عام بين أكثر من شخص انتهى بحديث بينهما طويل
وتوالت اللقاءات دون ترتيب
وكان كل منهما يقترب من الأخر
دون أن يشعر
وبعد كل تلك السنوات لا تعلم كيف استطاع أن يداعب مشاعرها في زمن لم يعد للمشاعر مكان
ولكنك كنت الرجل الوحيد الذي استطاع أن يأسرها
دائما ما كانت تراه مختلف عن كل من مر بحياتها
كان رجل تستمتع معه بالحياة ويمنحك الدهشة
لديه القدرة على فتح نوافذ الحياة من حولك لتطل على عالم مُدهش ... مختلف
كان يعاملها بحرص ..كانت تشعر بخوفه عليها واهتمامه بها
ابتسمت فبالرغم من مرور السنوات إلا أنها مازالت عندما تذكرة تبتسم
عن ماذا احكي لك يا عزيزي
هل احكي لك عن تلك اللمعة التي تضئ عيوني عندما كنت معك
عن تلك الطفلة التي تقفز من داخلي حين تمسك يدك
عن ضحكاتي وانا معك
سأحكى لك عن ذاكرة الأماكن التي ضمتنا معا
ستحكى لك الجدران عن حنينها لحكايات كنت ترويها لها
ستحكى لك عن عدد المرات التي جئتها بمفردي اجلس مع طيف لن يعود
سأحكى لك عن أعوام مضت لن تعود
سأحكى لك عن مجهول أصبح يسكن عيناي
عن ضحكه ضاعت وضلت طريقها للحياة
كل تلك المشاعر تضاربت حين التقينا من جديد
لا تعلم بماذا شعرت حين تركت كفى في يدك
مجرد ثواني كانت كافيه لأعود  لسنوات بعيدة لم اعد اعلم عددها
أتعلم بأن كل الأشياء الصغيرة التي لم نفعلها معا كانت تشتاق لك
 هل الخوف من موت الحب هو ما جعلني اهرب منك وارحل بعيدا عنك ام هو القدر
أدرك جيدا بأنني واقعه تحت تأثير لحظة الحنين
كنت اضعف من أن أخوض تجربه حب
اضعف من توقع فشلها وخسارتك فخسرتك حتى لا أفقدك
الفراغ بعد رحيلك أصبح قاتلا رغم كل محاولاتي لأن أملئه ولكن دائما ما كان كل شيء بدونك فراغ يمتص الروح
كان يزحف كل مساء ويقترب كوحش خرافي يأتي من بعيد وكلما اقترب كلما ارتجفت خوفا منه
أمسيات كثيرة أمضيتها أقاومه ومع الوقت استسلمت له لذاك الفراغ الكبير الذي تلاشيت بداخله أصبحت جزء منه.... تلاشيت فيه
حاولت كثيرا التمسك بأشياء أحبها حين أكون وحدي
حاولت كثيرا حتى لا اغرق بعيدا عن عالمي فانا اعلم جيدا بأنه لن يكون هناك احد لينقذني من الغرق كنت اختبئ خلف مقطوعة موسيقية ..... ارحل مع كتاب ......اغرق في أحداث فيلم سينمائي
واحتمى بضحكات متناثرة من الأصدقاء في أمسيات بعيدة
وفى النهاية كنت اغرق في الكتابة
أتعلم كتبت كثيرا في السنوات الماضية
ألاف من الأوراق .... كلمات وكلمات
كانت بيتي ووطني وحنيني
فقدت اهتمامي وإيماني بالبشر
فقدت إيماني بكلماتي فأخفيتها عن العيون
ومضت الأيام وتباعدت نوبات الحنين
تباعدت رسائلي لك
قررت أن استسلم لقراري في الابتعاد والرحيل عنك
حملت كل رسائلي إليك وصورنا معا وكل ذكريات  كانت لنا ووضعتها في صندوق خشبي وأخفيتها في غرفتي السرية ونهضت حتى لا أعود لك من جديد
وكان على أن اعترف قبل أن أغلق الصندوق بأنني لم أحب سوى مرة واحدة وكنت أنت الرجل الوحيد الذي استطاع أن يحرك قلبي ويجعلني اعترف بحبه
كان ذلك من أروع ما حدث لي في عمري
الوقوع في حبك هو قدري وأمنياتي وأحلامي التي ما كنت اعلم عنها شيء
وأغلقت الصندوق الخشبي لسنوات طويلة ومضت الحياة بكل تفاصيلها
وبعد سنوات طويلة اكتشفت بأنني ما زلت احبك وبان حبك كان معي ورفيقي طوال تلك السنوات التي كان كل منا في طريق يمضى وحيدا
هل يتغير الحب ويختلف حين نكبر
هل يتغير حين نلتقي من جديد
ربما نصبح أكثر يقينا بحبنا او كفرا
أكثر إيمانا بصدق حدسنا
أكثر صدقا مع أنفسنا
أكثر شجاعة لنعترف بالحب ونستسلم له
نعم مع الوقت والسنوات والرحيل والعودة يتغير الحب وتتغير الأشياء
تقل الكلمات ..... ونُكمل الجملة صمتا
ونتبادل الحديث بكلمات مقتضبة ولكنها وافيه
فلم نعد نحتاج لأكثر من عناق صغير لنعلم كل شيء
لمسه أنامل وكفى
كان حبك الأول معجزتي الصغيرة
وحبك من جديد هو حقيقتي الوحيدة ويقيني الذي لم يعد فيه شك
علينا البدء في تقبل الحقيقة التي فرضتها علينا الأيام
علينا الاستسلام لقدر لا نعلم إلى أين سيأخذنا
لماذا عدت ألان...
أكنت تعلم بأنني هناك أم انه من جديد القدر يقرر خطاوينا
كان لقاءنا الأول قدر ورحيلنا اختيار
ولقاءنا الثاني كان أيضا قدر فهل سنرحل من جديد اختيار
أليس من الغريب أن نلتقي من جديد
للحكايات القديمة سحرها
المحبة التي تأتى على حين غفلة مننا
لهفه اللقاء القدري وشوق السلام الأول بعد السنين
المشاعر الصادقة يتكفل الزمن والوقت بتعتيقها كقارورة عطر يفوح عبيرها بمجرد الاقتراب منها أو لمسها
خادعه السنوات يا عزيزي حين نلتقي من جديد
نظرة واحدة كفيله أن تعيدك سنوات طويلة ....تسمع ذات اللحن وتشعر بذات المشاعر
رحيلي عنك كان رحيل عن كل ما أحبه وكل من أُحبه
امشي في مدينه العمر وحدي من سنوات
 أتشاركني الطريق هذه المرة أم أننا لا زلنا في منتصف المسافة بين مشاعرنا وقدرنا
تُرانا نستطيع ألا نكون عابرين تلك المرة ونلتقي من جديد
أيمكننا أن نعود من بداية الحكاية لنكملها أم أننا سنصنع بداية جديدة من حيث كان اللقاء الثاني
أتعلم لا أريد أجوبه عن أي سؤال
كل ما أريده أن تضمني بين ذراعيك وفقط