31‏/12‏/2016

حقائب أخر العام

كيف تكون نهاية العام ...إنه ديسمبر... الشهر الأخير
ربما هو مجرد شهر يمضى كبقية الأشهر ونحن من نريد أن نجعل منه شيء مميز
وأحيانا يكون فاصل ما بين عام رحل يحمل معه ما يحمل وأخر سيأتي لا نعلم ما الذي سيكون فيه
قرارات كثيرة نتخذها خلال الأيام الأخيرة من العام
ننتظر مفاجآت.... وينتهي أحيانا بانتكاسات وخذلان وهروب
في نهاية كل عام تسكنني حاله من الترقب لمجهول ،كثير من الحكايات توشك على النهاية وأخرى تنتظر البداية
تهرب من كل تلك البعثرة التي تحتل عالمك ولكن إلي أين لا مكان للهروب
تجتاحك موجة من الذكريات في نهاية كل عام, تتزاحم في عقلك ولا تستطيع منها الهروب
فهي لا تهدأ أبدا تنتزعك من هدوءك انتزاعا وتلقيك على أعتاب عالمها لتغوص بداخله
إنها الذكريات التي تصرخ فينا لننتبه أنها لا زالت هنا لم ترحل ولن ترحل
ولكنها توارت بعيدا حين أجهضت الأحلام, وانفرطت حبات الأمنيات
ما الذي تبقى لنا لنعاود الحلم من جديد
هل أملك الحلم يا صديقي
هل من الممكن أن أعاود الحلم و أنتظر الأمنيات
لا أكذبك القول من الصعب الإجابة على تلك الأسئلة
فانا لا اعلم أين أنا في طريق الحلم
ماذا لو لم يمت الحلم؟
ماذا لو مازال الحلم ينبض وينتظر الوقت المناسب ليولد
هل ممكن أن تتحقق الأحلام
لا أعتقد فالعقل يخبرني بأنه علىّ الاستسلام و التكيف مع كل ما حدث دون معرفة السبب أو حتى محاولة التفكير في لماذا أنا
الإجابة انه القدر وليس عليك سوى تقبل اختيارات القدر
الرضوخ لاختيارات لم تختارها وقبولها فهي أمر واقع لا هروب منه
انتظرني يا صديقي على أطراف الحلم لعلني اكسر كل القيود ذات يوم وافر إليك هاربة من القدر للقدر
في نهاية كل عام نحاول أن نصلح أرواحنا ونداوى انكساراتها
نتجنب كل ما يؤلمنا.....نتجاهل ذكرياتنا
نترك وجع على باب عام راحل لنستقبل امنية قد تأتي مع بداية عام أو ترحل

29‏/12‏/2016

حروف مبعثرة... 1

لا أتذكر متى أدركت أن حبك هو بدايتي ونهايتي
احبك كتلك الحكايات التي تمتلئ بها كتب الحواديت
أنصت لك باهتمام ...أخبرك بأن الحب يظل هشا ما لم يختبره فراق
فحين نفترق يقف الحب حائرا أيكمل الطريق ويعاود بناء الجسور أم يكتفي ويحمل حقائبه ويرحل
ما الذي سيحدث إذا ما رحلنا وهناك الكثير من الأحاديث لم ننهيها ستظل عالقة فيما بيننا تؤلمنا حتى نعاود الحديث من البداية
احتاج لمدينه بعيدة احبك فيها كما أريد دون الخضوع لقوانين
احبك بلا قيود
أحببتك رجل مختلف يجيد فتح نوافذ الأحلام
يعيد ترتيب الحكايات ورسم اللوحات بألوان البهجة والفرح
رجل يعلم كيف يجعل من الحب حكاية لا تنتهي
هيا لنرحل من هنا
لنغادر تلك الأرض إلى حيث نكون غريبان معا
انه أنت... ضمني إليك في صمت...خبئني بين ذراعيك
انظر لعيوني لعلها تخبرك ما عجزت عنه الكلمات
كنت أنت اختياري ويقيني
وطني واغترابي
لم استطع إدراك إلى أي مدى خفق قلبي لك
ربما لأنك رجل مختلف لا يمكن فهمه من الوهلة الأولى
أسرتني بنظرتك تلك النظرة التي تأخذك لبعيد وتلقيك مابين كثير من الأسئلة التي لا أجابه لها
كان لقاء واحد كفيل بان يعيد ترتيب سنوات عمري من جديد
لحظه مابين الحلم والحقيقة
اندهش منك كيف امتلكت كل تلك القدرة على خلق حياه جديدة في ارض بور
قد كان قلبي بورا منحته أنت الحياة
ربما لأنك إلى حد كبير تشبهني
هل لأننا التقينا غرباء فما كنا نحتاج لأقنعه فأصبحنا أكثر قربا
ربما لان كل منا اكتشف الأخر ببساطه فأصبحنا الأقرب
كانت المسافات مرايا تكشف حقيقة أرواحنا
كان حبك وشم لا يزول
لحظه فارقه مابين حياه وحياة
سطور عابرة هي كل ما يظل من الحكاية التي لا تنتهي
أيقنت بأنك قدري من تلك اللحظة الأولى التي رأيتك فيها
كان هناك رابط خفي بيننا
قدر ربما
كانت عيناك تخبرني دائما بوعد مجهول
نظرة حنون تخبرني أن انتظرك فحتما ستعود
نظرة ضمت روحي لروحك
حطمت كل الحواجز وأعادت بناء الجسور بيننا انتمى لك جزء منك من تكوينك كنت أنت وما دونك لا شيء
كان قلبي يتكتم أسراره ولا يبوح لأحد حتى كنت أنت فانفتحت لك كل الأبواب
أحببتك حد التوحد
كنت أخشى التورط بالحب
لم اترك أبدا مجال لأحد أن يقترب من قلبي كنت اعتقد بأن الحب قرار وبأنني الأقوى
لم أكن اعلم بأنه لم يكن اختيار أو قرار
كان مجرد قدر
فلم تكن أنت بعد هنا
كان الحب ينتظرك
فلم يكن يستحقه سواك

21‏/12‏/2016

دوائر الماضي

العودة للكتابات القديمة درب من الجنون
تتساءل من تكون ومن أنت بين كل تلك السطور
شيء منك هناك ألقيته على أوراق بيضاء ورحلت
أيام أو شهور أو سنوات لتكتشف بان الكلمات ما عادت كما كانت وما عدت أنت كما كنت
إنها دوائر مفرغه تدور من حولها الكلمات وأنا في منتصف الدوائر
كل المتناقضات تدور من حولي وأنا هنا أدور فيما بينها
كلما حاولت التقاط أنفاسي تصارعني الحياة بتلك الضربات المتتالية
تتحول الدوائر من حولي لبحر رمال متحركة يمتص جسدي ويثقل خطواتي
لا فرار منه مجرد سكون حتى تجتازه
العودة لتلك الحكايات القديمة وجع ربما نطوى الصفحات 
ولكن أبدا لا نستطيع أن نطوى ذكرياتنا
 فدائما ما يظل هناك غصة في القلب 
وكثير من الأشواك لا تستطيع انتزاعها من الروح
ربما يصبح الزمن كفيل بجعلها مجرد أوراق صفراء ملقاة في دهاليز الروح 
ولكنها دائما ما تعود لتؤلمك حتى لو تجاهلتها
لكل منا حكاية واحدة قديمه تؤلمه وتظل تؤلمه مهما طال الزمن
إنها حكاية واحدة ومنها تولد كل الحكايات
نهرب ونعود لها ونمضى من بين سطورها
لا نتحرر منها تظل أثار أغلالها باقية على أرواحنا
أتعلم يا صديقي ذاك الإحساس باليتم والفقد
ليتنا نستطيع أن نمحو ما نشاء من سطور حكايتنا لنعاود الحياة من جديد
هل حين نسامح الآخرين نشعر بالراحة لا اعتقد يا صديقي
فمن الصعب أن تمنح العفو لمن انتزع منك الروح
لسنا ملائكة
ربما لا ننتقم ولكن أبدا لن نسامح

18‏/12‏/2016

يوميات ليس لها نهاية

تسلبنا الحياة أرواحنا وتلقينا على درب من الشوك لنسير بلا دليل
كيف كانت البدايات ولماذا كانت
لا أدرى كل ما أدركه انه صراع دائم ما بيني وبين الحياة حتى لا أخسر
فالخسارة هنا تعنى أن أخسر كل شيء
كان يجب أن أتغير حتى أمضى في الدرب
كان يجب أن أتخلى عن تلك العفوية التي كنت أُمارسها ببساطه
ولكن مع الوقت اكتشفت بأنها لم تعد تصلح لهذا الزمان
تركت تلك الطفلة الفوضوية ورحلت عنها فهي لن تحتمل مشقة الطريق الطويل
تمنحك الضربات المتتالية قوة
تنتزع من داخلك ضعفك وتتركك وحدك لتصُد ما سيأتي دون كلل أو ملل
لا تملك إلا أن تُغمض عينيك وتسير وحيدا في تلك الأمسيات الطويلة ..
تبتسم ابتسامه خافته .... 
تفتش عن بقايا حب كنت غرسته ذات يوما بداخلك وتركته ورحلت قبل أن ينبت
تتجول في مدينتك.....قلب مهجور...روح خذلتها الأيام وبقايا من أشياء متناثرة هنا وهناك
ضوضاء تحاوطك.... كثير من الصخب الذي لا تفهم منه شيء
مجرد أصوات صاخبة ,تمزق صمتك وتصارع البقاء حتى وان كانت لا معنى لها
حين تشتهى الرحيل حيث لا مكان ولا عنوان تبدأ في إدراك بأنه لم يعد لك مكان تنتمي له
تظل صامتا تراقب تلك النجوم البعيدة التي ترصع السماء من حولك
تحاول أن ترى ما خلفها أو تفتش عن نجمتك الهادية بينهم
تتمنى أن تهرب لبعيد ولكنك تكتشف بأن قدمك مغلولة للمكان
تقف حيث لا عودة فمن الصعب أن تعود بعد أن قطعت كل تلك المسافة من الطريق
ربما لا تعلم إلى أين ينتهي ولا متى
ولكنك تعلم بأنه لم يعد هناك مجال للعودة
ربما لأنك لم تعد تملك شيء أو تنتظر شيء
تفضل الرحيل عن العودة للبداية
تسير ودربك ...ليل طويل ...برودة الهواء تجذبك لعالم اليقظة من جديد
تلك البرودة التي تجعلك تستعيد من جديد انتباهك وتعود من عالمك السحيق لواقعك الذي تقف على أرضه
يُغلف صمتك حيرة لا يفهمها إلا من يدرك روحك ويقف على أعتابها
تقف بعيدا ....تراقب تلك المسرحية الهذلية التي تدور من حولك
تضحك بسخرية ولا تملك إلا أن تُكمل تلك المشاهد العبثية التي تدور أمامك
تبتلع كلماتك وتصمت
من خذلنا ...هل خذلتنا الحياة أم نحن من خذلنا أنفسنا
تؤلمني تلك الغصة التي في قلبي
فما أصعب أن تخذلك الأيام
لم يعد لك إحساس بشيء.... فقدت الرغبة في البقاء
ليتنا ندرك كيف يأتي الفراق وكيف نفترق لربما استطعنا الابتعاد عن ذاك الدرب الذي يقود إليه
تلك اللحظات التي تمتلئ بالوجع والحيرة والصمت
ليتنا كنا نستطيع أن نعيد صياغة الحكايات من بدايتها لنكتشف كيف اللقاء
ونبتعد عن كل ما يوصلنا لنقطة اللا عودة
لم تكن سوى رحله من مجهول لمجهول
ربما ما يجعلنا نتألم هو الإفراط في التمني وانتظار النهايات الوردية
كثير ما ترهقنا الدروب التي نجهلها فنحن نسير دون هداية
لم تعد لدى طاقه
ربما استنزفت طاقتي في اللا شيء
فلم يعد لدى شغف لأعاود السير في درب جديد
لم يعد لدى شغف لاكتشاف عالم جديد أو أشخاص جديدة
تلك المشاعر التي اجتاحتني طوال الطريق أصبحت عبئ لا استطيع احتماله
هل كان يجب أن استسلم منذ بداية الطريق
وينتهي كل شيء لمجرد حياه تبدأ وتنتهي
أم إنني كان يجب أن انتبه سريعا واقف وأعاود التفكير 
 إلى أين يأخذني الطريق
 وأعود لأبدأ طريق جديد ودرب أخر يقودني حيث أريد
أم أن النهاية كانت معلومة منذ البداية فلم اهتم كثيرا اى طريق اسلك حتى أصل لها
لم اعد بحاجه لان امضي في طريق مختلف فكل الدروب واحدة

17‏/12‏/2016

في حضرة الوحدة

أصبحت مُملة تلك الحكايات التي يكون القدر احد أبطالها
أصبحت ترهقني كثيرا ،
ليتنا نلتقي ذات يوم كنت سأخبرك أنني افتقد تلك الأشياء التي لم نفعلها معا
سأخبرك بأنه كان هناك حبا كبير في انتظارك ولكنك لم تأتى
كانت هناك مدينه من الفرح وحدك من كان يمتلك مفاتيحها
سأخبرك بأنك كنت ستصبح طفلي المدلل المشاغب
لازالت هناك تفاصيل كثيرة تقبع بالذاكرة تنتظر يوما ما نحياها معا
اعلم بأن أحلامي ساذجة تحمل كثير من الطفولة
ولكنها أمنياتي البسيطة التي تشتاق لك حين نختطف أنفسنا من تلك الحياة القاسية ونظل معا
ليتنا نستطيع الهروب من كل شيء والسكون قليلا
مجرد ضحكات صباحيه بسيطة
فنجان من القهوة وعلبة تبغك ودخانك
وأحاديث تسكن عيونك لا تحكيها ولكنك تخبئها لأفهمها وحدي
وحدي من تفهمك وتفهم طقوسك ولغتك الخاصة
أصبحت مؤلمه الكلمات...هناك ألم يصاحب الحروف
عاصفة هوجاء من المشاعر تجتاحني حين ارحل منك إليك
اشتاق لك وافتقدك وارحل عنك
انتظرك وأتمرد على انتظاري
ربما من الصعب أن تدرك كيف لمشاعرك أن تتضارب وتعصف بك
من الصعب أن تُدرك كيف يؤلمك الوقوف خلف لوح زجاج يفصل بينك وبين روحك
لا شيء جديد تمضى الحياة وأمضى معها
أنا كما أنا كل شيء يتحرك وأنا في حالة سكون
وحدي
اختبئ من ضوضاء تمزقني
أجهش بالبكاء لأضحك وارقص
انه الجنون الذي تهرب إليه حين تؤلمك الحياة ولا تستطيع منها الفرار
لست حزينة ولست سعيدة
لا اشعر بالراحة ولا بالتعب
انه ذاك الشعور بارتباك مشاعرك
مجرد اختناق
حاله من لا شيء لا ادري بماذا اشعر
أو ربما أدري ولا أريد أن ادري
في ركن بعيد من روحي اهرب حيث أفتش عنى ....حيث أخبئك
أحكى لك عنك
استند على كتفك واختبئ وأحكى
أخبئك بعيدا عن العيون حيث لن ترحل أبدا
سأخبرك بأنني مازلت أرى عينيك في انعكاسات المرايا
اشعر بك حولي
اكتشف لمستك على جدران البيت
رائحتك ... صوتك
اشعر بالدفيء حيث كنت تجلس
أراك تقف هناك تستند للجدار وتدخن
مسافة طويلة أصبحت تفصل بيننا
أقف على حافة بوحي وتقف على حافة صمتك
ها نحن أنا وأنت وتلك المسافة اللعينة التي تفصلنا في ذات المكان
نتقاسم المكان ولا نقترب
يمتد بيننا حديث لا ينتهي
إلى أين يرحل بنا العمر
متى الميلاد من جديد
إلى متى سأظل استند برأسي لجدار الحزن
إلى متى أفتش عنك ولا استند لكتفك إلا في أحلامي
لازال القدر يداعب الحكاية
لا يريد أن ينهيها ولا يتركنا نكتب سطورها كما نريد
وها أنا أعود وحدي من جديد تتقاذفني أمواج من حنين
ابحث عن وطني في عيناك فأصبح غريبة لا وطن لها ولا عنوان

13‏/12‏/2016

وهج البدايات

ستظل البدايات دائما حمقاء وغبية
كل البدايات حمقاء ...مُبهرة ...... يختطفك بريقها حتى انك لا تُدرك ما الذى يحدث
تنجذب لها وتسير بلا هُدى ودون تفكير
هل كان من الأحسن لنا أن نتجاهلها وندير لها ظهرنا ونرحل دون اكتراث
أتدرى شيئا
لم تكن هناك أبدا بداية محددة فمنذ الكلمات الأولى وأنت اقرب لي من روحي
لم تكن بدايتنا سوى مغامرة لا نعلم إلى أين ستصل بنا
لن اكذب عليك وأقول بأنني فكرت كثيرا وقررت خوض تلك المغامرة معك
فانا لم أفكر ولم اتخذ قرار
كان مجرد حديث عابر انتهى وأنا متورطة بك إلى ما لا نهاية
أتدرك تلك اللحظة التي تكتشف روح تطابق روحك ...تتفهمها وتحتويها
يقولون بأن البدايات لا قانون لها
ربما لا اتفق تماما مع تلك العبارة ولكن اعلم بأن البداية قدر والطريق قدر
وبأننا التقينا في التوقيت الذي حدده القدر لنا
تتمتع البدايات بقدر كبير من الجنون والشغف والاندفاع
لا نفكر أبدا فيما سيحدث حينها
لا نضع حساب للنتائج فكل تلك الأفكار لا تقترب أبدا من بداية
لازال حديثي وإياك محض صدفه لم نعلم حينها كيف سيأخذنا الطريق
ليت البدايات تمنحنا نافذة نطل منها على مصائرنا ربما كانت اختلفت النهايات
لا اعلم إلى ألان كيف اقتحم كل منا حياة الأخر
كيف اطمئن كل منا للأخر رغم أننا أبدا ما كنا نطمئن بسهوله للأشخاص
ولكن معك كان الأمر بسيط
مجرد إحساس بأمان وكثير من الحكايات دون خوف أو تفكير لمجرد انك أنت فقط
كانت تلك البداية كحكاية جميله بين قوسين في حكاية حزينة طويلة
لم أكن موفقه أبدا في اختياراتي السابقة ربما لأنها كانت اختيار وكنت أنت قدر
كانت كلماتي هشة ... مرتبكة...خائفة....ينقصها الكثير
حتى كانت لك فأصبحت حقيقية ....صادقه....واضحة ...قويه
ربما لازلت لا أستوعب بدايتنا
ربما تساءلت كثيرا إلى أين ستأخذنا
اتصدقنى حين أخبرك بانني ما عدت انتظر الإجابة
رغم كثير من الفضول الذي يدفعني لتخيل ماذا ستقول أو بماذا تفكر
أو كيف سيكون انعكاس روحي في روحك
أتعلم شيء كل ذلك غير مهم
المهم أننا هنا معا
مضى كثير من الوقت على البداية .....كثير من الأحداث والوجوه
كل شيء يختلف ألان عما سبق
فانا لم اعد أنا
كثير من الأشياء اختلفت بداخلي كثير من الوجوه تبدلت
الحقيقة الوحيدة التي لم يتغير ايماني بها هو أنت
ما الذي حدث لنا يا صديقي ...لست راضيه عما وصلنا له
لست راضيه عن تخاذلنا في الاحتفاظ بأرواحنا قويه كما كانت
هل أصبحت أرواحنا مثخنة بالجراح التي ما عدنا نستطيع منها الفرار
هل أصبحت جراحنا غير قابله للشفاء حتى أن ابسط الكلمات كافيه لان تفتحها من جديد لتنزف ونتألم
كنا نعتقد بأن الجراح قد برأت وما عاد متبقي منها سوى بعض الندوب
ولكن كنا مُخطئين
ما الذى حدث لماذا انكسرنا هكذا وما عدنا نستطيع المقاومة
افتقد تلك الطفلة التي تحتضنها بصمتك وتربت على رأسها بلطف وتطمئنها
اتعبتني تلك التفاصيل الصغيرة بيننا ...ارهقتني
دائما ما أفتش عنها في كل حديث وكل مكان وحين لا أجدها ارحل بهدوء
أتدرك معنى أن يمر عمرك كله في شهور قليله هي البدايات
كان صوتك ينتزعني من كل الدنيا ويمحو سنوات عمري ويعيدني طفله تلهوا وتعبث وتشاغب وحين تتعب تركض إليك وتضع رأسها بين ذراعيك وتحكى لك ولا تمل أنت من حكاياتها
كان حبك معجزتي وحكاياتي التي ما استطعت أبدا أن أنساها أو احكيها لأحد
معك كنت الطفلة والمراهقة التي تعترض على كل شيء فتستقبلها بابتسامه وتمنحها الأجوبة على أسئلتها الحائرة
كنت تلك المرأة التي تسير إلى جوارك سعيدة باحتضانك كفها الصغير بين كفك
وترقص معك وتغفوا بين ذراعيك مطمئنه
هل كانت الحياة عادله حينما جمعتنا في تلك المدينة البعيدة دون ترتيب
هل كانت عادله حين جمعتنا وهى تدرك بأننا لن نظل معا وسنفترق وسيرحل كل من في طريق ولمدينه بعيدة
لم تكن أبدا عادله أن تجمعنا وعلى حين غفلة منا تقرر أن لكل منا طريق
ونصبح غريبان في دروب مختلفة
تجمعهم لحظات لنتبادل السلامات والابتسامات الباردة ونرحل
هل كان يجب أن تكشف لي عن رحيلك لاستعد له
هل لو كنت اعلم بانني سأتألم كل هذا الألم ما كنت سأندفع معك خلف وهج البداية
ليتني كنت تجاهلت حكاياتك وما استمعت لها
أغمضت عيني عن أحاديثك وتجاهلت محاولات التقرب
كان على المضي قُدما حتى لا يطول اللقاء ولا يعود هناك مجال للعودة
ما الذى جعلنا نقترب ... ما الذى يجعل تلك الخيوط الخفية تمتد لتصل ما بين اثنين يجهل كل منهما من الأخر
كيف لنا التعلق بشخص ما جمعنا معه لقاء قصير
نعاود معه ترميم أرواحنا المُنهكة وإعادة بناء الجسور ما بيننا وبينهم
ما الذى يجعلني ألان أفتش عنك في كل الوجوه
ابحث عن صوتك في كل الأصوات
لماذا ألان أصبحت اتساءل بعد كل حديث هل صاحب الحديث يحمل قلبك
هل يمتلك عقلك ورجاحته
وأسارع بالإجابة بالنفي فمثلك لم يخلق بعد
تمر الأيام بطيئة ....لا شيء فيها
تمنيت أن أهاتفك هذا المساء لأحكي لك انكساراتي ونختم حديثنا بضحكات صاخبة
تمنيت وتمنيت وانتهت الأمنيات لأغمض عيني وأنام

رسائلها اليه... 17

سأحكى لك ...سأخبرك عن تلك الضوضاء التي أغرق فيها
عن ذاك الصخب الذي يعلوا من حولي
سأخبرك عن تلك الروح التي تُقاوم حتى لا تموت
سأخبرك عن تلك التي اشتهت الحياة ,فما استطاعت أن تصل حتي لأطراف الحلم
لا زلت أرى عيناك ملاذي الأخير
لا زال كتفك موطني
اتكأ عليه حين يخذلني العالم وارسوا على شاطئه حين أصبح وحيدة
نهاية عام ...نهاية حكاية...نهايات تتابع وتتلاعب بأعمارنا
يقولون لا بد من نهاية لتكون هناك بداية
تمتلئ النهايات بكثير من الأحداث
أتدرك بأن أصعب النهايات موت الروح رغم الحياة
أُدرك يا صديقي بأن روحي منهكة ولا سبيل لأن أمنحها السكينة
هل أخبرك عن ذاك الفراغ الذي سقطت بداخله دون اختيار
أو لعلني امتلك جزء من الاختيار ولكنه لم يكن اختيار كامل
هناك اختيارات تدفعك لها الأقدار لتختارها
تلك الفترات الطويلة التي أمضيتها وحدي جعلتني ألوذ بالصمت كثيرا واهرب للكتابة اغلب الوقت
فالكتابة تنتزعني من صمتي وترتب معي ما بعثرته الحياة بداخلي لعلني أصل للسلام
أكتب لأصرخ,تتحول كلماتى لصرخات تشق السكون من حولي
مُشتتة أنا .... هائمة بلا سبيل ولا دليل
ليتني أدرك إلى أين يأخذني دربي لعلني ارتاح
أدرك بان يوما ما سأنطلق في بداية حقيقية ....لحظة ميلاد أُولد فيها من جديد
سيرسل الله من يسند قلبي ويخرجني من عالمي الفوضوي لعالم أُرتب أركانه كما أريد
هل استحق ذلك ..هل استحق أن يكون هناك من يمنحني ما افتقدته أم أنني لا استحق
أتعلم يا صديقي دائما هناك هاجس يُخبرني بأنني استحق
بأن ذلك سيحدث
أم تُراني بحاجه ماسه لتلك النبوءة فيرشدني حدسي لها
لا اعلم سأتركها للأيام هي من ستجيب على حيرتي
تراودني دائما فكرة البداية الجديدة
دائما ما أراها كحلم ربما أو حقيقة أو حتى مجرد أمنيه
ولكنى اعلم جيدا كيف ستكون
هذه الفكرة المجنونة تظل تعبث بي في كل مساء
كثيرا ما اشعر بأنها ليست إلا مجرد أمنيه ...عالم موازى الجأ له هروبا من عالم ارفضه ولا استطيع منه الفرار
نبحث دائما عن طوق نجاة نتمسك بأطرافه حتى لا نغرق
لا اعلم أتستطيع أن تتمرد على حيرتك وتشاركني اكتشاف العالم من جديد
هناك الكثير من الحكايات تنتظرك
لا اعلم إن كنت يوما ستستمع لها أم أنها ستظل مجرد حكايات شاردة
ما الذى يجعلني أراك مميز عن سواك
ما الذى يجعلني حين اعجز عن الكلام اهرب لك
حين يوشك العالم على الغرق من حولي تصبح أنت طوق النجاة
لم اعد اهتم كثيرا
ينتهي العالم أو يغرق أو يبدأ من جديد
لا اهتم
سأكتب وسأترك كلماتي هنا لعلك يوما تجدها أو لعلك تقرأها ألان
كم افتقدك ...افتقد صوتك
لا داعي للكلام فلن يتغير شيء
رغم الكثير من الحكايات وكثير من الأحاديث
يصبح الكلام ثقيلا والحروف غريبة
ستقف الأقلام حائرة على السطور لا تعلم ما الذى تكتبه
ستجئ أوقات سنضل فيها الطريق ولن نهتدي إلا حين نكون معا
سنكون على ذات الدرب نسير سيكون ذلك كافيا يا صديقي
سيكفينني انك هنا
يكفيني بأنك صديقي الوحيد
كيف كنا يا صديقي
من أنت حتى اشتاق لك كلما ضاقت بي الدنيا
ليتك تستطيع أن تخبرني من أنا ومن أكون
كم تمنيت أن اكتشفني من خلالك....أراني بعيونك
انتظرك وان طال الزمن فانا اعلم بأنك ستعود

12‏/12‏/2016

رسائلها إليه.... 16 (الوقوف على حافة الحزن)

إلى متى ستمتد دائرة الحزن تلك من حولي ،أنا المثخنة بالجراح بعد أن منح القدر عمري تأشيرة الحيرة
تلك الأحزان أغرقتني في دوامتها ..... أفرغتني من كل شئ
لم يعد هناك سوى مساحات شاسعة بور لا زرع فيها ولا حياه
فقدت الكلمات معناها وتحولت لصدى ضعيف,يتردد في وهن من حولي
عجزت عن الخروج من تلك الدوائر الصماء التي احاطتني دون رغبه منى
لم يعد هناك شيء..... مجرد لا مبالاة
لا ينتهي الحزن يا صديقى بل يمتد وينمو
يظل الحزن يا صديقى حين يأتي...... ربما نحاول منه الفرار أو نتجاهله أحيانا ولكن أبدا لا يرحل
مؤلم ذاك الوجع يا صديقي الذي يشق صدرك في هدوء...لا تملك له حيله
إلى أين يأخذني الدرب.....ليتك تقترب
كل ما ارجوه ألان أن أريح رأسي على كتفك
اختبئ بين ذراعيك .... لا شئ أخر
تلك اللحظات البسيطة كانت كفيله بأن تمنحني الأمان
تمنيت أن تضمني إليك طويلا دون كلام ...مجرد صمت
ستعانق روحي روحك فيسكن الألم وتبرأ الجراح
اعلم جيدا بأنك تقرأني دون حديث
ألف عام من الحزن كافي يا صديقي لنعتاد الصمت
انهكتني المُصادفات حتى ما عُدت استطيع النهوض
تخاذلت قدامى عن حملي
ليس يأسا يا صديقي
انه شيء أخر خارج الزمن وخارج المنطق
أتمدد وحدي على الخط الفاصل بين كل شئ ولا شئ
إنه شئ من الجنون أو الهروب
لقد أصبحت بعيدة عن العالم من حولي
انكسرت روحي وتناثرت شظايا
انظر لبقاياها في لا مبالاة
تهاوى الحائط الفاصل ما بين الحزن واللامبالاة
هل استحق أن تخذلني يا صديقي
هل استحق أن تتركني على قارعة الطريق وحيدة بلا عنوان
مُنهكة أنا جدا
مُتعبه .... حائرة.....وحيدة
ربما أكون خذلتك كثيرا يا صديقي ولكن أعلم بأنك لن تخذلني
الجأ إليك .....احتمى بك .......اختبئ بداخلك
صوتك من حولي ونس
أنت أماني في ليل الخوف
إيمانى بك لا يحتمل شك
انتمى لك
يكفى أن أغمض عيني واراك حتى يعود السلام ليحاوطني من جديد
سلاما عليك يا صديقي حيث تكون

11‏/12‏/2016

الساحرة الطيبه

قالت له :أنا ابنة تلك المدينة التي تطل على الميناء 
حيث تكون وجوه الغرباء هي الأقرب إليك ودموع الوداع تعانق دموع اللقاء
أنا هنا حيث ينتفض قلب مودع ليخفق أخر في انتظار قادم
أتدرك معنى أن ترى الوطن تتغير معالمه في الوجوه
البعض لا يغادر وطنه أبدا حتى وإن تركه لسنوات
والبعض لا يعلم عن الوطن شيء إلا مجرد بعض حروف على أوراق
نظر لها طويلا وهو حائر
وبعد صمت طويل قال لها: كلما اقتربنا ازداد حيرة
كيف لتلك العيون الصافية أن تحمل كل تلك القوة بداخلها
نظرت له وابتسمت وقالت: أتدرك معنى أن تمضى في تلك الحياة وحيدا
ستتعلم حينها أن تمنح نفسك قوة حتى لا تنهار مع تكرار الضربات لك
ستحتفظ بروحك في صندوق محاط بأسلاك شائكة وجدران صلبه
وتتعلم أن لا يكتشف يوما احدهم بأنك قابل للكسر
فحينها سيتعمد كسرك وبعثرتك شظايا على طرقات المدينة
كل احتمالات الفشل تبتعد عنها
فمعنى ألفشل هو إيجاد آلاف الضحكات الساخرة
وآلاف العيون التي تنظر إليك بسخرية فقد فشلت فلنحتفل
أخذ يُفكر فى كلماتها كثيرا
فهي كنجم هارب من مدارة في سماء تتسع لكل شيء إلا لأحلامها
فبعض النجوم تظل شاردة بلا مدار
وحيده في سماء فارغة من نجوم تشبهها
لتعود لمسارها ذات يوم حين تجده
استيقظت ذات صباح لتكتشف أنها لم تكن أبدا طفله دائما ما كانت تتسابق هي وسنوات عمرها لتثبت للحياة بأنها تستحق أن تكون فيها بكيان خاص
كانت طفولتها غريبة
تمتلئ بالأحداث التي جعلت من عقلها ينضج سريعا
وجعلت لقلبها أسوار عالية لا يستطيع أن يجتازها إلا من تمنحه المفتاح
أو يمتلك تعويذة سحريه يتلوها على تلك الأسوار فتذوب بين يديه
ويدخل قلبها بسلام
ولا زالت تحتفظ بالمفتاح
وتنتظر كاهن المعبد الذي سيتلو ذات يوم التعويذة في المحراب
سعادتها كانت دائما كقطرات الندى تختفي بمجرد أن تلمس أوراق الورد
كانت تشعر بان سعادتها ليس لها حق في أن تدوم
فهي تولد وعلى جبينها موعد الموت
أمضت سنواتها تشعر بالخوف من أن تقترب من الفرح
فهي تعتقد بان عدم التجربة أهون كثيرا من أن تستمتع بكل تلك اللحظات وتستيقظ منها سريعا
البقاء بين أمسيات تباغتك بكل تلك المفاجآت لهو أمر مرهق لمن اعتاد على البقاء على الحياد في الحياة
كانت تخشى العمق رغم أنها كانت تتمتع بقدر كبير من التوغل في المسافات التي تفصل ما بين الحياة وبينها
هي كانت تباغتك بحضورها القوى حتى انك لا تستطيع إلا أن تستسلم لها
تتحرك إليها في صمت وتستسلم في هدوء وتترك كل مفاتيحك لها على طاولتها وتنصرف لركن بعيد في انتظار خطوتها التالية
كانت تتمتع بتلك النظرة التي تحتضنك وتتركك تشعر بالدفء والانتماء لها
تشعر في لحظات بانسكاب روحك بين ذراعيها والذوبان والانصهار والتوحد معها
هي التي تمتلك ما يكفى من الحنان ليملئ كل فراغات الروح ويداوى كل الأوجاع في لحظه أن تلمس بأناملها رأسك
اهي تلك الساحرة الطيبة التي كنا نقرأ عنها في الحواديت التي تمنح الروح السلام وتحقق لنا الأمنيات
ربما تكون هى فعلا جنيته الطيبه التى تحميه
يأتي الحب حين لا ننتظره أو نتوقعه انه يأتي حين نفقد الأمل بأنه سيأتي أو انه موجود
يأتي كطفل فوضوي يعبث بكل شيء من حولنا
يأتي حين نكون قد رتبنا كل شيء في مكانه ووضعنا القوانين الصارمة وأغلقنا النوافذ والأبواب وجلسنا حيث نحتسى قهوتنا في هدوء وصمت
فنكتشف بأنه قد تسلل إلى حيث نكون وأشعل المذياع لتنبعث منه نغمات صاخبة تكسر صمت المكان واخذ يقفز في كل مكان ويتراقص من حولنا ويبعثر الأوراق والوسائد
انه طفل فوضوي لا يستطيع أن يجلس في هدوء
أو ربما حين يأتي بموعد وترتيب فهو يرتدى افخر ثيابه ويتقدم بهدوء ويجلس يحتسى معنا فنجان القهوة وهو يستمع إلى لحن فالس هادئ
ويتلوا بعض الأشعار ليبتسم
ويمضى الوقت وينتهي بالملل
لا تطمئن أبدا لطفل فوضوي فهو في النهاية طفل سريع الغضب
صعب الإرضاء وفى ذات الوقت سهل جدا أن تداعبه
وترسم على شفتيه ابتسامه رضي حين تفهم لغته
وتستطيع أن تدرك معنى طلاسم حروفه التي يخبرك إياها وهو يقفز من حولك
ويغضب كثيرا ويحطم العابة إذا لم تفهم ماذا يقول أو ماذا يريد
انه ذاك الطفل الذي يسكن جسد كل من يمتلك الحب روحه
كانت تجلس في صمت تستمع لتلك الأصوات الخافتة التي تنبعث من داخلها
إنها تصغي لصمتها وتحاول أن تفهم ما الذى تريده لتهدئ روحها الصاخبة
تلك الروح التي تشعر بتوترها وثورتها بداخلها
إنها تنتفض وتتحرك في عصبيه
كم من المرات حاولت أن تمنحها بعض الهدوء
ولكنها أبدا ما استطاعت أن تحتويها أو تهدئ من روعها لتهدئ وتنام
دائما ما تجتاحها تلك الرغبة في الهروب من بين جدران جسدها
والتحليق عاليا في فضائها الخاص
إنها دائما ما تشعر بالارتباك في حضرته
ترتبك وتتراقص بين ذراعيه كفراشه تتهادى على أطراف مصباح يرسل بضوء خافت ينعكس على جناحيها
فتتمايل وتدور ....ولكنها لا تقترب منه
فهي تعلم بان الفراشات تموت إذا ما لامس الضوء أجنحتها
كم تمنت أن تقبض على الحلم بيديها
ولكنها تعلم بان الأحلام تنتهي بمجرد أن تلمسها بأنامل الواقع
دائما ما كانت أنظر لك طويلا حين تدخن سيجارتك بصمت ....
كنت تنثر أوراقك وكتبك من حولك بكثير من الفوضى
أصبحت اعتاد تلك اللحظات التي تنتفض فيها سريعا باحثا عن ورقه وقلم لتكتب شيئا
فوضعت في كل ركن تجلس إليه أوراق وأقلام حتى تكون في متناول يدك متى أردت أن تكتب
اجلس إلى جوارك في انتظار أن تنتهي لتقفز فرحا بما كتبت
كطفل وجد ضالته أخيرا
التزم الصمت ربما لدقائق أو ساعات
فحين تستسلم لكتاباتك تنقطع عن العالم وتسكن محرابك
كثيرا ما حاولت أن اعرف كيف لنا أن نستطيع استيعاب أخر رغم كل الاختلافات بيننا
كيف في لحظه نكتشف بأننا نتشارك عزف لحن مميز يكمل كل منا الأخر فيه
كان لقاءنا ترتيب من القدر وكثير من المصادفات التي كانت تجمعنا كلما باعدت بيننا الأيام
مارسنا معا كثير من طقوس اليوم
كنا نرى العالم من نافذة مختلفة تخصنا نحن فقط
كنت أحب أن اسمع منك بطولاتك ومغامراتك ونزواتك وإخفاقاتك
كنت اجلس إليك حين تغضب من الدنيا
اجلس بين يديك صامته واربت على كتفك وأخبرك بانني دائما ما سأكون هنا إلى جوارك
بأنك أبدا لن تهزمك الأيام سأظل معك
أخبرك بانني أثق بك
تمارس غضبك وثورتك إلى أقصى درجاته وتنهض وقد قررت بأنك أبدا لن تنهزم
فابتسم لك وأخبرك بأنني متأكدة من ذلك
ونلعن معا الأيام والإخفاقات وننهض وقد قررنا بأننا معا لن ننهزم
أمسيات طويلة أمضيناها تحكى لي عن ذكرياتك...عن طفولتك ومراهقتك وشبابك
تحكى وتحكى وأنصت لك في شغف
كلما حاولت أن تتحرر من ذاكرتها هاجمتها الذكريات خوفا من أن تنساها
هي لم تنسى شيء أبدا
ولكنها تحاول أن تخرج من الحيز الضيق الذي تحتجزها بداخله لتتمكن من السير واستكمال الحياة
ولكنها تعلم بأنها تحمل قدرها معها حيث تذهب وحيث ترحل
فهي ذات قدر خاص يلقيها في طريق كل ما تتمنى
ولكن في الوقت الذي لا يناسبها
فدائما لحنها الخاص لا يكتمل
لقد أنهكها القدر
وأنهكها الانتظار
فهي لم تعد تستطيع أن تظل في سباق مع الزمن
فقد مضى منه ما مضى وهى تنتظر تلك اللحظة الحاسمة التي ستتحول فيها لفراشه تخرج من شرنقتها وتحلق بعيدا
ولكن طال الوقت وضاقت بأنفاسها الشرنقة وتقلصت أجنحتها لتظل حبيسة الجدران
لم تبحث يوما عن الحب
ولم تلتقيه مصادفة
هي من ظلت عالقة بين أحلام تتمنى أن تحيياها وواقع لا تستطيع أن تتجاوزه
في المنتصف من كل شيء المنتصف بين قلبها وعقلها
بين مشاعرها المجنونة وعقلها الذي يكبله
بين دقات قلبها وانين عقلها
إنها تقف بينهما دائما حائرة
وحين تشعر بالإرهاق تهرب من الجميع لشرنقتها
وتظل هناك بالأيام لعلها تصل لحل يريحها ويريحهم معها
وحين تعجز عن الحل تتسلل ببطيء للعالم من جديد
كانت تشتاق لتلك الأحاسيس المختلفة
تشتاق لان تشعر باللهفة لشيء ما
أن تشعر بأنها مازالت تتنفس الحياة
أصبحت تشعر بالخوف من انسحابها البطيء من الحياة ودخولها لركن بعيد تجلس بين جدرانه وحيده دائما
لقد أصبحت تخشى الوجوه والحديث والملامح المختلفة
كانت ذات يوم تلهو في كل مكان وتشعله بضحكاتها
ولكنها الآن تجلس وحيده صامته تنظر لمن حولها في حيرة وكأنهم يتحدثون لغة لا تفهمها ولا تستطيع أن تشاركهم إياها
متى أصبحت غريبة حتى عن ذاتها
متى تغيرت من حولها ملامح الأماكن
متى تحول البراح إلى مجرد زوايا تضمها دون أن تشعر بها
في بعض الأوقات تتمنى لو تستطيع أن تحطم كل المسافات التي تفصلها عن أحلامها
تتمنى أن تجتازها في لحظه فارقه لتصل حيث تريد
ولكنها تتوقف في حيرة
فهي لا تعرف كيف تفعل ذلك أو تتحرر من قيود تكبلها بها الحياة ويجب أن تستسلم لها حتى وان كان بشكل مؤقت
ستلتزم بتلك الخطوات البطيئة التي تجهل إلى أين تحملها
أو إلى أين ينتهي بها الطريق ولكنه حتما سينتهي لمكان ما
فتلك هي الحياة
كم تمنت رجلا براقص روحها حين يتحدث إليها
ينتقى العبارات والكلمات التي تطرق باب قلبها بلطف وتقتحمه دون أن تنتظر منها أن تسمح له
فالحب الحقيقي هو اجتياح للأخر
هو تلك الحالة التي لا تملك فيها أن ترفض أو تقبل
لا تملك الخيارات
فأنت تستسلم للجنون الكامل فيها وتندفع معها وتذهب لأبعد مدى من الجنون
انه تلك الحالة التي تصل فيها إليك عبر أخر
تتخلل كيانك من الداخل للخارج
وتعاود اكتشافك ورؤيتك من جديد كما لم تراك من قبل
أنخبئ ما نحب من ذكرياتنا في ركن بعيد لنقتات منها حين تضن علينا الدنيا بها من جديد
هي اعتادت أن تكون وحيده تطفئ الأنوار
وتفتح النوافذ وتترك المساء يتسلل لها في هدوء
تجلس على كرسيها الذي يحتضنها فتغوص بداخله
فيضمها إليه فتسكن لمسنده في صمت
تتجول ببصرها في المكان
ذات المكان كل يوم ولكن في كل مرة تكتشف جديد
لم تعتاد الاستسلام للحياة ولكنها الآن في تلك المرحلة من الخضوع التام لها والسكون في ذات المكان طويلا في انتظار ما سيحدث وان كان لم يحدث منذ زمن
ترك لها كثير من اللحظات الحلوة واخذ معه الكثير من روحها
هي حاله من الغليان انطفأت بداخلها كل نيران اللهفة والشوق والانتظار
فلم تعد تنظر لعقارب الساعة وهى تمضى
لا تنظر لتتابع الليل والنهار
تمارس كل مهام حياتها وفقط
فللنهار طقوسه وللمساء طقوسها هي حيث لا تملك إلا الاحلام

08‏/12‏/2016

إليها...

بارعة انتِ في الدخول إلى عالمي
لا اعلم كيف تجيدين ذلك رغم كثير من السدود والأبواب التي أتعمد أن أكون دائما خلفها
تأسريني ببساطه وتحرريني ببساطه
استطعتِ أن تعرفي دواخلي بسهوله وربما أكثر مني
في الوقت الذي اُخفي عنكِ كل شيء لا اعلم كيف تتجاوزي كل تلك المسافات لتصلى لعقلي
كيف لكِ احتمال غضبى وجنوني وهروبي وخوفي
فانا لم اعد احتمل ذاتي
لم اعد املك القدرة على احتمالي
برغم كل تلك الحواجز التي أتفنن في وضعها مُرغما تأتى انتِ وتزيليها بابتسامه
ابتعد خطوات ومسافات وارحل كثيرا لأعود واجد نفسي بين يديكِ
تُخيفيني كثيرا حين تتلقى غبائي بابتسامه بسيطة وكثير من الاهتمام
تُخيفيني رغم كل الأمان الذي اشعر به وأنا معكِ
ارحل عنكِ رغم أنني اخشي أن أفارقك
أخاف بُعدك وأخاف اقترابي
وافتقدك ...افتقد صباحاتك الحنون
صباحتي بدونك باردة
أفتش فيها عن قهوتك و(صباحك سكر)
أمسياتي وحيدة .... كئيبة
افتقد ضحكاتك وجنونك وحكايات كانت لا تنتهي
يوما ما سأتحرر من خوفي وأعود
ليتك تنتظريني

رسائلها اليه 15

حين تستيقظ متصالحا مع ذاتك رغم كل تلك العراقيل التي صادفتك ومازالت أمامك لم تتجاوزها
ولكنه شعور غريب بالسكينة
ربما يكون نوع من التصالح مع الأشياء السيئة التي كانت تنتظر وجودك لتقترب منك
كثيرا ما حاولت تجاوز كل ما يعكر صفو حياتي ولكن أبدا لا تستطيع الهروب من قدرك
من أكون
أتدرى يا صديقي بأنه سؤال صعب
فمن أكون عاشقه للرحيل تحمل حقيبتها وتجول العالم
أم كاتبه تستضيف الكلمات في أمسيات طويلة وتتبادل معها الحديث
ليثنى استطيع اختصار سنوات العمر في كلمات
أتدرى يا صديقي في بعض الأحيان نحن لا نصف أنفسنا بشكل واضح بل ننحن نصف من نتمنى أن نكون
ليثنى استطيع شرح نفسي ببساطه لربما استطع فك تلك الطلاسم التي تملئ روحي
ربما لان حياتي ممتلئة بالأحداث والأشخاص لم اعد استطع أن افهمها
تمنيت لو اننى استطيع ألا أتذكر إلا تلك التي تمضى اليوم في دربها
وأنسى من كانت ومن ستكون
من أنا يا صديقي
من أكون بعد كل تلك الخسائر التي خسرتها والمكاسب القليلة التي فزت بها

02‏/12‏/2016

رسائلها اليه ... 14

كثير من الأشياء تتراكم في عقلي ... تتصارع...تقتل ما تبقى منى
لم أعد املك إلا الكتابة حتى أتخلص من الصراع الدائر بداخلي
إنها الكلمات رفيقي ألان فلم يعد لي سواها
كل ما أكتبه لا يعنيني بشيء .... ليس إلا مجرد كلمات لا معنى لها
نزف الكلمات كثيرا ما يؤلمني
ولكن لم يعد لي خيار أخر
لا أعلم من أين لي بكل تلك الثقة واليقين بأنك ستقرأ كلماتي يوما
بداخلي زحام لم أعد أستطيع التخلص منه بسهوله
إنه تراكم السنوات الماضية التي أمضيتها صامته
أُفتش عن إجابات حتى أتعبني التفتيش والبحث وقررت الصمت
كل الصباحات مُكررة اشعر بثقل في جسدي... كل صباح تتملكني تلك الرغبة المُلحة في البقاء دون حراك
لا شيء يستدعى النهوض أو البداية فستمضى الساعات مملة.... طويلة.... وحيده.... فارغة
كثير من أكواب القهوة وتلك الكتب المتناثرة التي اقرأها
يمضى الوقت طويلا
كثير من التشتت يعتريني كل صباح
أتدرى يا صديقي أضعتني في غُمرة زحام الأيام
يمضى بي الوقت وأنا أُحدق في الجدران
كم تمنيت أن تظل هنا ولا أحتاج لأن أُرسل لك رسائل مجهولة حين تضيق بي الحياة
أفتقدك يا صديقي
تمنيت أن أستطيع أن أجلس إلى جوارك
وأضع رأسي على كتفك وأحكى لك ما يؤلمني
أحكى لك حديث ظل طويلا على أطراف شفاهي يأبى الخروج.... كان ينتظرك
سأحكى وستحكى ثم ينظر كل منا للأخر ونضحك تلك الضحكات المؤجلة
اشتقت لأحاديث طويلة دافئة بيننا
ليتك تشتاق لي كما أشتاق لك
اشتقت لأحاديث بلا هدف مجرد حكايات وأُمنيات
مازال يراودني أمل بأن ما كان بيننا لن يمضى وينتهي
شيء ما في حاجه لأن يجد طريق أمان للخروج من القلب حيث ظل طويلا أسير تلك الجدران الباردة
احتاج للبوح
لا أحتاج ألان سوى الرحمة منك يا الله
لم أكن أُدرك بأنني سأستطيع أن أُمارس كل تلك القسوة على نفسي قبل أن أُمارسها عليك
ابتعد عنك.... ها أنا أُحقق لك رغبتك الدفينة التي إن لم تبوح بها
كانت بداخلك دائما
لا احد يشعر بالألم الذي يعتصر قلبك يا صديقي
لا احد يدرك إلى اى مدى تمضى ليلك باكيا
عجزت عن فهم ما يحدث
من الصعب أن تجهل ما يحدث من حولك
من الصعب أن تنتظر تفسير لأشياء كثيرة
إلا أنك لا تجد في النهاية إلا التجاهل وعدم الاهتمام
وكأن مشاعرك وألمك لا يستحق بعض الوقت للحديث
أتعلم..... من الصعب إحساسك بأنك لا تساوى مجرد دقائق يتوقف فيها احدهم ليحادثك
لا تستحق قليل من الاهتمام
كل ما ستجده لا شيء
مزيد من التجاهل والإهمال
مزيد من الألم الذي لن يهتم له احد.. فأنت لا تستحق
كنت مجرد عابر لمينائهم لبعض الوقت وقد مضى الوقت
فماذا تنتظر.... ارحل
لم تكن سوى وقت أو زمن... ثم لا شيء
ربت على كتفك وقل لا تبكى
فلم تكن شيء

01‏/12‏/2016

هذيان

أكرة البدايات والمقدمات كثيرا
اعجز عن ترتيب افكاري
أو اختيار الكلمات المناسبة لبداية حوار لا أعلم كيف سينتهي
يوما ما كنت تسكن في ركن قصيّ من قلبي ...كنت أخبئك عن الجميع ولكنك حملت حقيبتك ورحلت
حينها لم أُبالى كثيرا ...لم اكترث لرحيلك
أخذت أمارس حياتي بشكل طبيعي كأنك لم تكن هنا من البداية
حسنا سأعترف لك الآن ربما يكون هذا الاعتراف هو السكين التي تطعن كبريائي 
ولكن لم اعد استطيع التمادي في تلك التمثيلية
لم اعد استطيع إجادة دور تلك التي لا تُبالي أمام اشتياقي إليك
أخبرتك ذات مساء بأنني أخاف الحب وأخاف من الإقتراب منك
كنت لا أريد التورط معك في حكاية لا اعلم نهايتها ولكنك لم تستمتع لي
تركتني أتكلم وأتكلم وأخبرك عن مخاوفي لتفاجئني بسؤالك الذي مازلت اندهش كيف تبادر إلى ذهنك وأنا أخبرك عن خوفي
كان سؤالك هل حبي يقين بداخلي أم أن الشك مازال يداعب مشاعرى كان صمتي جوابي
فأبدا لم اشك في حبي أو حبك ولكن خوفي ليس شك في حبك
خوفي من قسوة الرحيل
أخاف من كلمة وداع تقولها في نهاية حديث مقتضب تبدأه وتنهيه
يرهقني صمتك ،يرهقني حديث لا ينتهي يسكن عيناك وتأبى أن تقوله
أبدا لم اعرف عنك القسوة وجمود القلب ولكن لا اعلم من أين لك بكل تلك القسوة والقوة حين يتعلق الأمر بى
تقسوا بصمتك بينما احنوا عليك
كيف تستطيع إظهار وجهك المُعاكس لي
كثيرا ما تمنيت أن تترك العنان لقلبك كي يتحدث ولكن أبدا لم تمنحه تلك ألفرصه
لم استطع أن أبغضك يوما وان قسوت أو رحلت أو التزمت الصمت طويلا
يتركني صمتك تائهة في منتصف الطريق
أتساءل كيف يومك
أمازلت تحتسى أكواب الشاي مع سجائرك بينما تعبث بلوحاتك وألوانك
أمازلت تبحث عن الألوان المناسبه لتلون لوحه جديدة ترسمها في لحظه جنون
أتدرى اشتقت للوحاتك
اشتقت لتلك الرائحة المحببة للألوان
اشتقت لخطوطك
أمازالت لوحاتك تحمل اللون البنفسجي كما كانت دائما
أم انك ما عدت تهتم بوجوده في تفاصيل لوحاتك
ليثنى اعلم من تلك التي أصبحت تشاركك رسائل الصباح وأحاديث المساء
أتراها استطاعت أن تقترب من عالمك وتربت على كتفك
أتحكى معها ذات الحكايات وتشاركها ذات الأغنيات وتقرأ معها ذات الكتب
ايهمك كيف أصبح يومي وامسياتي
أم انه لم يعد يهمك شيء يخصني
لم تعد تهتم كيف أنا وكيف يومي
أتفتقد صباحاتي وأكواب قهوتي
أتفتقد حكاياتي
أمازلت تهتم لي كما كنت
أمازلت يأخذك الخوف عليّ والحنين لي
أدرك بان أيامك على ما يرام وبأنك لا تبالي بشيء
بانني لم أكن سوا عابر سبيل عبر حياتك ذات يوم ورحل
ابحث عنك في تلك الشوارع البعيدة وفى أطراف الصور
أفتش عن عينك ونلك الحكايات التي لم افهمها يوما
أفتش عن ملامحك الحنون رغم كل محاولات القسوة واللا مبالاة منك
ابحث عن صوتك في كل رنين هاتف
عن كلماتك وصخبك في كل رسالة
"مالك" التي تقولها بطريقتك التي اعتادها قلبي وما عدت استطيع أن استمع لها من سواك
لازلت انتظر ذاك الشتاء الذي نمضيه معا
مازلت احتفظ بتلك القائمه الطويلة من الأعمال التي سنقوم بها معا
مازالت أحلامنا وأمنياتنا تشغل حيز من عالمي في انتظار أن نحولها معا لحقيقة
كل شيء كما تركته
صوتك في كل مكان ... ملامحك ... كلماتك...رسائلك
كيف لي أن أعيد تلك الأيام
كيف لتلك الذكريات الجميلة أن ترحل رغم انك تناسيتها وتجاهلتها ولم تعد تهتم
لم يعد للأمنيات والأحلام معني فقد رحل رفيق دربها بعيدا
كل شيء أصبح بطعم مختلف
لم يعد للمطر معنى
لا اعلم هل أصبحت الأمسيات طويلة كدهر لا ينتهي
أم أنها تمضى بلا معنى وترحل
ماعدا هماك انتظار لمساء يحمل كثير من الحكايات
تدور عقارب الساعة بلا هدف
أتحدث كثيرا وأهذى بكلمات لا معنى لها
هذيان تحولت كلماتي لمجرد هذيان
وحدك من يشبهني الي حد كبير في كل تفاصيلي الصغيرة
لا زلت لا استطيع كبح جماح روحي في انجذابى للتفاصيل الصغيرة
لا اعلم كيف تأسرني ويضيع كل شيء إلى جوارها
وحدك من تشعرنني بأنني شيء مهم في الحياة
وحدك من جعلني أتنازل عن قرارات كثيرة وامتثل لك
وحدك من ارتمى بحضنه بطفولة وبراءة والتزم السكون

رسائلها اليه.... 13

كنت اعتقد بأن السفر هو الحل....الرحيل بعيدا
حيث لا مكان ولا عنوان
مجرد غريب أخر على قائمه غُرباء المدينة
مجرد رقم يُضاف لتعداد السكان في مكان أخر
تبتعد عن كل ما يجمعك بذاتك
انه نوع أخر من الهروب تلجأ له حين تضيق بك الأرض والناس
ولكن بعد كثير من الرحيل اكتشفت بأن السفر لم يكن أبدا هو الدواء
بالعكس يزيد الأوجاع ...يزيد المشاعر وضوحا
يمنحنا القُدرة على التأكد من حقيقة مشاعرنا
فحين نسافر تتجسد الحقيقة أمامنا
فمن الصعب أن تظل مشاعرك مُشتعلة إلا إن كانت حقيقية وليست مجرد نزوة أو انبهار
من يرتاد المطارات يعلم جيدا كيف للنداءات الأخيرة أن تبدل مصير أحد الأشخاص لو تجاهلها
دائما هناك فاصل ما بين النداء الأخير وضياع فرصتك في اللحاق برحلتك التي قد يترتب عليها كثير من الخطط المؤجلة والأحداث المصيرية
المطارات والموانئ والمحطات تمنحك الفرصة الحقيقية للاختلاء بنفسك في مفترق طريق فأنت قادم أو مغادر
وحيد لا أصدقاء أو قيود
لا مواعيد.... مجرد غريب بين غرباء
كثير من الحكايات تحملها مقاعد المطارات
كثير من الوجوه عبرت هنا بآلاف الحكايات
المطار هو الفارق ما بين عالمين وأحيانا روحين فأبدا أنت لن تكون هو ذات الشخص عند عبورك تلك البوابات الفاصلة ما بين العالمين ...عالم هو لك وعالم لم يكن لك فيه اختيار
ستحاول أن تختصر كل شيء في دقائق قليله
الدمعة المُحتقنة في عينيك ومحاوله الفرح الذي ترسم ملامحه على وجهك
الصمت الذي تكتشف بأنك تصل على حافته وتخشى الانزلاق فيه فتسارع بترديد تلك الأغنية التي كنت ترددها هناك
ستتخيل الأقرب لك يقترب منك ويسأل ماذا بك
فتبتسم وتقول لا شيء
تغادر ومعك كثير من مخططات وأحلام وتقف حائر في منتصف الطريق
وماذا بعد.....
السؤال والصمت والحيرة
هل ما عدت تهتم لشيء ..... هل غادرت ذاتك حين قررت الرحيل
ربما تكون في حاجه لزلزال عنيف لتعود لصوابك من جديد شيء يمنحك القدرة على الانتباه للتفاصيل من جديد
وربما لا شيء
مجرد رحيل وسفر وعودة
مجرد محاوله لتخلص من تلك المخيبات المتتالية التي أرهقت كاهلك في السنوات الأخيرة
أن لا يعرفك المحيطين بك تلك حرية تمنحها لك الغربة فأنت تعاود رسم ملامحك من جديد
لست مطالب بتفسير أو تبرير أو إجابة عن تلك الأسئلة السخيفة التي يسألها لك من يعرفك جيدا
ستتحرر من عبئ ما يجب أن تفعل
ستتحرر من تلك القيود التي تُكبل معصميك
أعترف بأنني أصبحت هشة جدا .....صامته
حين تتكاتف عليك الخيبات والخسائر والخذلان تصبح لا مبالي لشيء
هناك بعض الخسائر التي لا يعوضها شيء
الخذلان قادر على كسرك وتحويلك إلى بقايا إنسان
من الصعب أن يخذلك من كنت تراهم بعين اليقين حينها ستختلف نظرتك للحياة
ستختلف نظرتك لمن حولك
ببساطه لم يعد شيء يهم فقد خذلك من لم تتوقع منه خُذلان
ستكتفي بتلك الغصة التي في حلقك وتبتسم بمرارة و تنظر في حيرة وتنسحب

30‏/11‏/2016

امسيات شتويه

إنه الشتاء بكل تفاصيله يعلن قدومه
من جديد الهاتف يعلن عن وصول رسالة جديدة
أُسارع إليها فأنا اعلم أنك أنت صاحبها
صباحك سكر
ابتسم وأنهض لأعد قهوتي
لقد تغيرت ملامح حياتي منذ أن أصبحت تشاركني تفاصيلها
أصبح لأُمسيات الشتاء دفء مختلف
رائحة مختلفة كرائحة عطري البنفسجي
اهرع إلى الشرفة لتبللني زخات المطر التي تهطل ...
لازلت أندهش من خوف الناس من الشتاء ووصفهم له بأنه فصل الحزن
يخشون برودة الشتاء و زخات المطر وصمته
لم يدركوا بعد بأن الشتاء فصل العشق والعشاق
لن اخبرهم بسري الصغير
لن اخبرهم بأنك تأتيني شتاءً
تشاركني القهوة أمام المدفأة الخشبية
اشعر بالأمان وأنا إلى جوارك
انعكاسات ملامحنا على الجدران تمنح المكان دفئا خاص
تغمرني بحنانك وقلبك ونظراتك
ارحل في عيناك واغرق في حنانهما
اقرأ فيهما كل رسائل العشق التي كتبتها لي طوال العام
تنهى فنجان قهوتك .... التقطه منك بسرعة
اقرأ خطوطه بشغف .... أتأمل تلك الخطوط التي تناثرت على جدرانه لترسم حظي وحظك
أتراها ستكون كقهوتنا مُرة أم أنها ستخبرنا بكثير من الأسرار التي تخبئها لنا لتُفاجئنا بها ذات مساء
اتوة في جنيات عيناك
أتأمل دخانك حين تنفثه ببطيء
أغمض عيني لأرحل معه لعالمك السحري
اقترب منك ..... أضع رأسي على كتفك
ينظر كل منا للأخر ....يحكى الصمت كثير من الحكايات
وحدك من يمنح أمسياتي الحياة
تتكاثف الغيوم في السماء وتحجب الشمس بهدوء
تناسب قطرات المطر ببساطه على نافذة حجرتي
ننهض سريعا لنقف تحت المطر
أحب كثيرا أن أكون بالقرب منك استمد دفئي منك
أغمض عيني بين ذراعيك
انظر لك وأتذكر حين كنا نشعر بالخوف من المسافات التي تفصل بيننا
كنت أخاف من أن افقد يقيني بك أو مع مضى الوقت نفقد محبتنا
ولكن مع الوقت استطيع أن أخبرك بأنني كنت مخطئه
فكلما ابتعدنا ازداد يقيني بك
بالرغم من أن المسافات تتحول لأسئلة كثيرة هائمة في طرقات المدينة
إلا أن هناك يقين ينبعث من مكان خفي في الروح
يخبرني دائما بأنني معك على صواب
بان قلبي لم يخذلني أبدا
ارفع رأسي وانظر لك وابتسم
فقد اختلط دخانك بقطرات المطر فتحول للوحه فريدة مختلفة
تضمني إليك بقوة وكأنك كنت تستمع لما يدور بداخلي
وكعادتك لا تُبرر أو لا تُحب التوضيح ولكنك ببساطه تمحوا كل شيء بمجرد ضمه
أنصت لك لحديث أنفاسك وهمس قلبك
حين سألتني صديقتي ذات يوم
هل تحبين ؟
لم استطع أن أُجيبها
تاهت الكلمات وابتسمت لها وأخبرتها انه ربما
لا تغضب من إجابتي فدائما ما اشعر بالعجز عن وصف ما اشعر به اتجاهك
دائما ما اشعر بان كلمه حب صغيرة جدا إلى جوار ما اشعر به
ليس هناك لغة تترجم ذلك
لن أجيبها عن سؤالها ولكن سأخبرها عنك
عن رجل حياتي
ذلك الرجل الذي جاءني دون سابق موعد واحتلني دون اختيار
فلم اختارك ولم تختارني
دائما ما كنت أنت أول رجل اكتشف معه كيف يكون الحب
أؤمن أنني إذا كنت املك حق البحث عن رجل ارسوا في مينائه فلن يكون سواك
لازال الشتاء يداعب ذكرياتي معك
فلقد جمعنا الشتاء أول مرة وسيجمعنا من جديد

29‏/11‏/2016

رسائلها إليه...12 (سطور لا أوراق لها)

صديقي العزيز...

راودتني تلك الرغبة المُلحة بالكتابة إليك...
أتعلم ربما هو حنين لتلك الأيام التي كانت المذكرات فيها هي الصديق المسائي الذي يلازمنا
كان كل منا يشعر بكثير من الخصوصية حين يُمسك دفتره ليحكى له يومياته
هل نسرد الحكايات حتى لا ننساها أم لتظل باقية أمامنا لا نستطيع منها فرار
تغيرت الحياة كثيرا ربما هذا هو سبب رغبتي الجارفة للكتابة إليك
أتدرك كيف يعود شعور البدايات حين تنتصف حكايتك .ذاك الشعور بالارتباك والشغف لمعرفة المزيد والمضي قُدما في طريق لازال مجهول
كسر حاجز التعود وتجاوزه ليس سهلا
فدائما ما يقتل التعود الحكايات يبطئ
ألكتابه كالحكي مع الغرباء حيث لا قيود
لبعض الوقت تمنيت أن نظل غرباء حتى يظل الشعور الأول يراودنا
ولكن من الصعب أن نظل غرباء فقد تواصلت أرواحنا رغم المسافات
وقت طويل مضى يا صديقي وأنا لازلت على ذات الحال دون تغيير ...أدور في دائرة مُفرغه من الحيرة والفراغ
يقولون بأن التاريخ يُعيد نفسه وأنك حتما ستمر بتلك الأحداث مرة أخرى
دون أن تعلم متى
فدائما ما يعود بك الزمن لذات الأحداث بنفس التفاصيل حتى أنك تقف مُندهش لا تدرك كيف حدث ذلك أو لماذا
تحاول أن تفسر ما يحدث بشكل منطقي ولكن كن على يقين يا صديقي بأنه لا منطق فيما يحدث لك
فليست كل الأحداث تحتاج لمنطق لتفسيرها
إن الزمن يعود لأنها دائرته التي يدور فيها ،ربما لو أصبح يقينك بأن كل الدروب ستوصلك في النهاية لقدرك لاختلفت أمور كثيرة
دائما ما سينتهي طريقك إلى قدرك ولكن الاختلاف سيكون في طول الطريق أو قصره وفى العقبات التي يجب أن تجتازها لتصل ولكن في النهاية أنت لقدرك
كثيرا ما كنت أتساءل كيف يتشابه كل من يعبر مينائي إلى هذا الحد
دائما ما يكون هناك شيء مُشترك بينهم ربما أجهله في البداية ولكن مع الوقت اكتشفه ،اكتشف أن الاختلاف مجرد أسماء وبعض التفاصيل البسيطة هي ما تُفرقهم عن بعض ولكن في النهاية هي ذات الروح
أتدرى يا صديقي ما السؤال الذي أصبح يُلح على ذهني كثيرا الآن
ما الذي يجعلنا نمنح كل تلك التعقيدات للحياة
لماذا لا نتعامل معها ببساطه
أم أنها رغم بساطتها ...معقده بما فيه الكفاية حتى لا نستطيع فهمها
دائما هناك الأسئلة التي لا إجابة لها ولن يكون
فهي تلك الأسئلة المُصمده التي تظل هنا دائما بلا إجابة
الكتابة ما هي إلا توثيق لما نشعر به ونحتار فيه ونعجز عن مشاركته من حولنا
فنلجأ للكلمات لنحكى ونقول ما نفكر به
دون أن نشعر بعبء البحث عن من ينصت لنا
لم اعد استطيع أن أُدير ظهري للحياة وارحل ببساطه كالماضي
ربما لأنه أصبح هناك كثير من الخيوط المتشابكة التي يصعب فصلها بعضها عن بعض
فقط كل ما أريده هو أن ينتهي كل هذا دون أن تسألني كيف أو لماذا
مجرد عبور تلك المنطقة من حياتي كافي لأن اشعر بالراحة
وان كنت لا اعلم ما الذي سيكون بعدها
هل سيتسع الوقت لي من جديد؟
ها هو سؤال أخر لا إجابة له ...مجرد سؤال تُلقيه وسط حديثك وتمضى قدما
ليس بيدي الآن شيء يا صديقي فلا تبحث عن إجابات لأسئلتك الحائرة
ستلومني وسنختلف ونتفق وفى النهاية سأخبرك بأنني أتحمل المسؤليه عن كل شيء ولكن لم يكن هناك أبدا رفاهية الاختيار
ولكنه كان طريق يجب أن أسير فيه إلى نهايته ربما املك زمام أمري
ولكن ليس بوسعي تبديله
متشابهان نحن كثيرا يا صديقي وكأن الحياة اختارتنا باختبارات دقيقه لنكون معا
أتدرى أننا رغم كل الاختلاف بيننا نتشابه بجنون
وحيدان نحن وبعيدان عن كل ما حولنا بالرغم من أننا معهم
اعلم جيدا بأنك أيضا تدور في فلك الماضي حتى وإن كنت مثلي حطمت قيوده وانطلقت
ولكن عذرا يا صديقي فالماضي لا يرحل أبدا وإن كان يختبئ بداخلنا
سنكتب من جديد تلك الرسائل التي يتركها كل منا للأخر في صندوق بريده وينتظر منه الإجابة
ربما تمنحنا الكتابة بعض الونس
ولكنه من الصعب اعتقاد أن الكتابة ستمحو الألم عنا
بل هي تجعلنا نغوص في تلك الوحشة التي تحاوطنا أكثر وأكثر
فهي تُجردنا من كل ما حاولنا أن نستر به ألامنا
نقف بعد أن نكتب عرايا أمام أنفسنا وأمام من كتبنا له
ربما لذلك دائما ما اكتب رسائلي إليك أنت دون سواك
دائما ما سأكون في انتظار رسائلك يا صديقي
وابدأ لن اكف عن الكتابة إليك وأتمنى ألا تشعر بالملل
الكتابة إليك من وقت للأخر هي لقاء بلا موعد ،هي رحله عبر الروح حيث ترتاح الروح
ارحل عن كل شيء حين اكتب
أتحرر من قيود المنطق وقيود الحقيقة والواقع
يهاجمني الإرهاق كثيرا هذه الأيام يا صديقي
لا اعلم كيف تنهار قواي بتلك السرعة واستسلم لنُعاس طويل
استيقظ منه أكثر إنهاكا وتعبا
الكتابة هي التحرر من كل شيء والانطلاق في أماكن خياليه
لا عنوان لها أو اسم
إنها كالصراخ حين يمر القطار فلن يسمعك احد
ولكنك ستشعر براحه
الكتابة هي معجزتي الصغيرة الكافية لأظل على قيد الحياة

تناقضات مجنونه

أدرك جيدا بأن الأمور لن تسير أبدا كما أريد فأنا أحمل بداخلي كثير من المُتناقضات
لا استطيع القيام بأي شيء لمجرد أنه يجب أن أقوم به
أنا افعل الأشياء لأني أريد أن افعلها...لأني استمتع بالقيام بها وتصنع عالم من البهجة من حولي
فالكتابه بالنسبة لي ليست مجرد أوراق وكلمات انها حياه تأخذني معها
لا أشاهد الأفلام لمجرد أنها تحمل اسم بطل ما أو لأنها تتمتع بكثير من الإشادة
ولكن هي ما تدعوني لها فربما بعد مشاهد قليله اهرب منها ولا اشعر بشيء يربطني معها
وبعض الأفلام أتواصل معها وارحل فيها واليها
هكذا أنا.....تناقضات تمتزج بالجنون
أفتش دائما عن أشياء تُشبهني ...تحمل شيء منى
ربما من الصعب إيجاد ما يشبهك ولكن حتما هناك في مكان ما شيء منك
كثيرا ما اشعر برغبة جامحة في الكتابة واستسلم لها واكتب كثيرا ولا استطيع التوقف عن الكتابة
ربما هو شعور بالخوف إن توقفت قليلا تهرب منى الكلمات ولا أستطيع العثور عليها مُجددا
وكثيرا ما استجديها الحضور والمثول بين يدي....فتتصارع بداخلي وتفر بعيدا
يمتزج بداخلي كل شيء حتى أنني اسقط في بئر عميق من ارتباك المشاعر
كثيرة هي الأمواج التي تتقاذفني فيما بينها بلا شاطئ ارسوا عليه
حين تنتابني الرغبة في الكتابة استسلم لها واترك نفسي لأمواجها تحملني وترسوا حيث تشاء
ربما لكونها عالم موازى استكين بين جدرانه 
أم لأنها عالم مشترك ما بيننا نلتقي على أبوابه ونرحل له إذا ما أتعبتنا الحياة
عن ماذا اكتب يا صديقي
عن الغربة اكتب أم عن الوحدة
عن ذاك الشعور بالخدر الذي يسرى في عروقي حين انظر من حولي فلا أجد إلا جدران عالية تفصلني عن الحياة وان كانت شفافة
اصرخ واصرخ ولا يصل صوتي فأكف عن الصراخ واسند رأسي للجدران وتتحول الجدران لمسافات
وتتحول الأيام لشهور والشهور لسنين وأفقد القدرة على الاهتمام بان أجتاز المسافات
اتدرك كيف تفقد الرغبة في البحث عنك.... عن ذاتك
تفقد شغفك بالحياة فلم يعد هناك ما تنتظره
بالرغم من أن الانتظار صعب إلا انه يمنحك القوة لتستمر
ماذا يجب علينا أن نفعل يا صديقي
كيف لا نشعر بالغربة ولم يعد لدينا سوى ذكريات
ربما لا زلت أرى كثير من الأحلام خلف الجدران.... ربما لا زلت أراني و إياك هناك في الجانب الأخر من العالم حيث عالمنا الخاص الذي ننسجه معا ...
لا اعلم متى سنجتاز الطريق ونعبر حيث عالمنا ولكن اعلم جيدا بأننا سنصل حتما معا
ربما تكون تلك هي النهاية الحتمية لنا .....أن نكون معا
وربما تكون تلك هي النهاية التي يدخرها لنا القدر كهدية بعد طول انتظار
وربما لا يجمعنا يوما قدر
تسألني عن يقيني يا صديقي
سأخبرك ولكن ليس الآن
كيف الهروب من تلك اللحظات التي تنهشك فيها الغربة ويتسلل الفراغ إليك ويزحف ببطء ليحتلك
في تلك اللحظة أحاول التمسك بأطراف الحياة والتشبث بها
أحاول التغلب على تلك الموجات العاتية من الحزن بالتمسك بكل ما أحب....
أو أُلقى بنفسي بين ذراعيك حين اكتب إليك
فالكتابة تشبه العناق الدافئ الذي يشعرك بأنك هنا في أمان
وها أنا اكتب من جديد إليك
ربما حان الوقت لأن نتقبل عالمنا ...علينا البدء في اختراع كثير من الحيل لكي نتجاوزه يا صديقي

28‏/11‏/2016

رسائلها اليه...11 (تناقضات مجنونه)

أدرك جيدا بأن الأمور لن تسير أبدا كما أريد فأنا أحمل بداخلي كثير من المُتناقضات
لا استطيع القيام بأي شيء لمجرد أنه يجب أن أقوم به
أنا افعل الأشياء لأني أريد أن افعلها...لأني استمتع بالقيام بها وتصنع عالم من البهجة من حولي
فالكتابه بالنسبة لي ليست مجرد أوراق وكلمات انها حياه تأخذني معها
لا أشاهد الأفلام لمجرد أنها تحمل اسم بطل ما أو لأنها تتمتع بكثير من الإشادة
ولكن هي ما تدعوني لها فربما بعد مشاهد قليله اهرب منها ولا اشعر بشيء يربطني معها
وبعض الأفلام أتواصل معها وارحل فيها واليها
هكذا أنا.....تناقضات تمتزج بالجنون
أفتش دائما عن أشياء تُشبهني ...تحمل شيء منى
ربما من الصعب إيجاد ما يشبهك ولكن حتما هناك في مكان ما شيء منك
كثيرا ما اشعر برغبة جامحة في الكتابة واستسلم لها واكتب كثيرا ولا استطيع التوقف عن الكتابة
ربما هو شعور بالخوف إن توقفت قليلا تهرب منى الكلمات ولا أستطيع العثور عليها مُجددا
وكثيرا ما استجديها الحضور والمثول بين يدي....فتتصارع بداخلي وتفر بعيدا
يمتزج بداخلي كل شيء حتى أنني اسقط في بئر عميق من ارتباك المشاعر
كثيرة هي الأمواج التي تتقاذفني فيما بينها بلا شاطئ ارسوا عليه
حين تنتابني الرغبة في الكتابة استسلم لها واترك نفسي لأمواجها تحملني وترسوا حيث تشاء
ربما لكونها عالم موازى استكين بين جدرانه
أم لأنها عالم مشترك ما بيننا نلتقي على أبوابه ونرحل له إذا ما أتعبتنا الحياة
عن ماذا اكتب يا صديقي
عن الغربة اكتب أم عن الوحدة
عن ذاك الشعور بالخدر الذي يسرى في عروقي حين انظر من حولي فلا أجد إلا جدران عالية تفصلني عن الحياة وان كانت شفافة
اصرخ واصرخ ولا يصل صوتي فأكف عن الصراخ واسند رأسي للجدران وتتحول الجدران لمسافات
وتتحول الأيام لشهور والشهور لسنين وأفقد القدرة على الاهتمام بان أجتاز المسافات
اتدرك كيف تفقد الرغبة في البحث عنك.... عن ذاتك
تفقد شغفك بالحياة فلم يعد هناك ما تنتظره
بالرغم من أن الانتظار صعب إلا انه يمنحك القوة لتستمر
ماذا يجب علينا أن نفعل يا صديقي
كيف لا نشعر بالغربة ولم يعد لدينا سوى ذكريات
ربما لا زلت أرى كثير من الأحلام خلف الجدران.... ربما لا زلت أراني و إياك هناك في الجانب الأخر من العالم حيث عالمنا الخاص الذي ننسجه معا ...
لا اعلم متى سنجتاز الطريق ونعبر حيث عالمنا ولكن اعلم جيدا بأننا سنصل حتما معا
ربما تكون تلك هي النهاية الحتمية لنا .....أن نكون معا
وربما تكون تلك هي النهاية التي يدخرها لنا القدر كهدية بعد طول انتظار
وربما لا يجمعنا يوما قدر
تسألني عن يقيني يا صديقي
سأخبرك ولكن ليس الآن
كيف الهروب من تلك اللحظات التي تنهشك فيها الغربة ويتسلل الفراغ إليك ويزحف ببطء ليحتلك
في تلك اللحظة أحاول التمسك بأطراف الحياة والتشبث بها
أحاول التغلب على تلك الموجات العاتية من الحزن بالتمسك بكل ما أحب....
أو أُلقى بنفسي بين ذراعيك حين اكتب إليك
فالكتابة تشبه العناق الدافئ الذي يشعرك بأنك هنا في أمان
وها أنا اكتب من جديد إليك
ربما حان الوقت لأن نتقبل عالمنا ...علينا البدء في اختراع كثير من الحيل لكي نتجاوزه يا صديقي

27‏/11‏/2016

رسائلها اليه....10 (حين تستيقظ الأحلام)

سأحدثك اليوم عنه... عن رجل كالحلم يا صديقي
هو رجل لا يتكرر مرتين
أول وأخر رجل دق له قلبي
لأنه حنون لأبعد الحدود احببته
لأني أعود طفلة مدلله حين أكون معه
لأنني أصبح تلك الأنثى التي تمتلك الدنيا وأنا إلى جواره
لأنه ليس هنا وانتظرته طويلا ولكنه لم يأتى بعد
سأكتب حبه رسائل يحتضنها البحر
سأخبرك عن حبه
سأخبرك بأنه طفل فوضوي لا يلتزم أبدا بقيود
أم أخبرك بان الحب هو تلك ألكلمه الصغيرة العارية من كل المعاني والتفسيرات
فهو تلك اللذة التي نشعر بها حين نخوض التجربة
طفل صغير يولد بيننا في لحظة جنون
الحب كالبصمة لا يتكرر ،فكل حالة حب تختلف وتتميز ولا تتكرر
هو متعة الحضن الأول وتلك ألقُبله الأولى التي ترتجف لها الشفاه
ذاك السلام الذي يرتجف الجسد حين تتلامس الأنامل
أتعلم يا صديقي بأنه يوما ما قرأت بأنه تظل بكرا كل من لم يحب
فكل من يدخل تجربة الحب يتوقف الزمن أمامه
سيخبرك بأنه ليس هناك حب كحبه وليس هناك حبيب كحبيبه فالحب هو حالة التفرد الكبرى
تلك الحالة التي تصل لها فلا ترى إلا حبك
ليس هناك في الحب إجابه لأى لماذا
فلن تعلم أبدا لماذا هذا الشخص هو من أحببت
لن تجد إجابه ولن يبحث احد عن إجابه انه الحب وفقط
الحب هو ذكريات الماضي وأحلام المستقبل
الحب يكمن في التفاصيل في تلك الالتفاتة .... في صوت يحتضنك..... رائحة دافئة ....ابتسامه تمتلك مفاتيح قلبك
انه حب يأتي ولا يموت

26‏/11‏/2016

رجل الحلم البعيد

غريبة تلك الصباحات الوحيدة ،ربما تكون ممتعه في البداية ...
فنجان من القهوة وأشعه شمس تتسلل إليك وكثير من الألحان تمنحك الحياة
ولكن مع الوقت تشعر بشيء من البرودة
افتقد رسالتك الصباحية ..... كلماتك القصيرة .... ابتسامتك الدافئة
تمنحني يوم جديد يحمل شيء منك
لا زلت اطمئن لمجرد سماع صوتك
اشتاق لرسائلك لجنونك وحنينك
افتقد تلك الألوان التي تلون بها أيامي
اشتاق لاهتمامك بتفاصيلي الصغيرة
لأوراقك البنفسجية التي ترسلها لي لمجرد انك تعلم أنني أحبه حد الجنون
أفتش في كل الرسائل عن اسمك ولكن تمر الأيام والأيام دون رسائلك
صباحاتى تفتقدك .... أمسياتي كئيبة بدون وجودك
اشتاق لكل الطقوس التي كنا نمارسها معا
لم أعد أهتم بهاتفي ..لم يعد هناك ما يهم
اعلم جيدا بأنك هناك في عالم بعيد يشغلك كثير من الأشياء
عالم أخر لم يعد لي مكان بين حدوده
هناك أنت بالقرب من وطن مجهول
تُرافق الكثير من البشر ... تسير معهم وتحكى لهم وتشاركهم تفاصيلك
أقضى أيامى هنا في محاولات مستميتة لإرغام نفسي على المضي قُدما في الحياة
أُسرع إلى أوراقي .. أُحادثك أشكو لك منك
ستضحك وتضحك وتنتهي الحكاية بابتسامتك الساحرة
بارع أنت دائما في إنهاء غضبى
بارع في منح اللوحات ألوان البهجة
لازلت تطلب منى في كل لقاء أن أكون أكثر فرحا ... تُطالبني أن أنسى أحزاني فالحزن لا يليق بمثلى كما تقول
أصدقك حينها وابتسم وافرح واشدوا بأحلى الحاني واحلق عاليا في سماء الفرح
وترحل ومعك كل شيء ولا يظل إلا أنا وبقايا رسائلك وكلماتك
بالرغم من رغبتي في الكتابة لك إلا أنني دائما ما احتاج لكثير من الوقت حين أقرر الحديث عنك
أجدني دون أن اشعر أمارس كثير من الطقوس للاستعداد لحضورك
انعزل عن هذا العالم المزعج ،أتفرغ لك ولكلماتك ،بالرغم من أنى اعلم جيدا بأنها مجرد رسائل لمجهول لن تصل أبدا
إلا انه دائما ما يكون هناك هاجس بأنك حتما ستقرأ ما كتبت لك يوما
حائرة هي كلماتي ... ربما لأنني اجهل ما اشعر به اتجاهك
ترحل الكلمات سريعا كلما قررت أن اخبر سطوري عنك ...
ربما لأن الكلمات أصبحت عاجزة عن وصف تلك اللحظات التي جمعتنا معا ،اعلم جيدا بأنك وحدك من يستطيع أن يفهم كلماتي .....ألمي.....وجعي.....حزني.... اشتياقي وحنيني
أشكوك لك وأحدثك عنك وأنت لا تعلم
كثيرا ما كنت أثق بقدرتي على فهمك واستيعابك وقدرتي على فتح أبوابك المغلقة
ولكن لا اخفي عليك أمر، فأنا لم اعد أثق بذلك
ربما كنت لوقت ما أُجيد الاقتراب منك والتسلل إلى روحك
فأنت دائما ما كنت تختلف عن الجميع كأنك قد أتيت من وطن بعيد من أرض أخرى وسماء مختلفة
أجدك أمامي تقف بشموخ وقوة وبساطه
من الصعب الاقتراب منك بالرغم من أنك تفتح أبوابك للجميع
اخبرني الكثيرون عنك ولكن دائما ما كنت أراك بصورة تختلف تماما عن كل تلك الحكايات التي كان يرويها الجميع عنك
ربما لأني كنت أراك بعيون تختلف عنهم أو لأنني كنت أرى روحك بروحي
وإذا ما تحدثنا
أكتشف عقلك وتبهرني تلك الأفكار المنظمة وذاك النضوج الذي تتمتع به
يُدهشني حديثك المنمق ورشاقة كلماتك
يمضى الوقت معك سريعا ....انظر لك لساعات طويلة ولا اشعر بملل أو بوقت
ربما هي محاولات لأن افهم ما يدور بعقلك محاولات طفله للتسلل لعالم سحري ..تسمع عنه وتحاول الاقتراب منه ودخوله
كثيرا ما كنت اشعر بالحيرة أمام عيناك ،دائما ما كانت هي السر والحكاية والعالم الخفي الذي اغرق بداخله
اجلس مشدوهة أمام عيناك اغرق في تفاصيلها واستمع لحكاياتها التي لا تريد أنت أن تحكيها
تتلاحق أنفاسك وأحاول أنا اللحاق بك ...تتناثر ذرات سجائرك .....يتبعثر من حولنا الدخان الذي تنفثه في حيرة وسرعه
ربما كنت ادعى معرفتي للغة العيون
ولكن أنت لازال لك خصوصية تختلف عن كل ما سواك
أضيع بين كل تفاصيلك ....نظرات عينيك التي تختلف كثيرا عن ملامح وجهك ولكنى دائما ما كنت اقرأ عيناك جيدا حتى لو ما حاولت تكذيب إحساسي أو يقيني بك
ملامح وجهك لا زالت عالم مختلف ينفرد بكل تفاصيله لم يصل له احد من قبل
لم أرى أبدا تلك النظرة الحانية في عين أخرى
فدائما ما كانت عيونك حضن يتسع لي كلما جمعنا مكان
ابتسامتك الهادئة..... الصاخبة...الدافئة
لم أجد ملامح وجهك في كل الوجوه ....وان تشابهت معهم ملامحك فكيف لقلبك أن يُخلق مرتين
لن يحمل أي منهم قلبك وإن كان يحمل ملامحك
كثيرا ما كنت أتساءل وأنا معك كيف تفكر ...... بم تشعر........ ليتنى استطيع السفر لعقلك ومجالسة أفكارك
وحين أتنقل بين أيامك وأمسياتك أكتشف بأنني أعود لنقطة البداية في كل مرة اعتقد فيها بأنني اقتربت من النهاية
من تكون ومن أكون أنا في عالمك ...... تُراك تعرفني وتعلم بوجودي من حولك
أم أن المسافات بيننا جعلتنا غريبان
ليتنى استطيع احتواء قلبك .....ليتنى استطيع أن أضمك في ذات وجع
لا أريد سوى أن أكون بجوار قلبك .....أُضمد وجعك وأحاول أن أمنحك ابتسامه وفرحه صغيرة
كل ما تمنيته أن اقترب من عالمك وأساعدك في ترتيبه
ولكن أبدا لن أكون إلى جوارك مجبرا
تمنيت أن تبحث عن حضني لترمى بداخله أوجاعك ....
تمنيت أن استطيع منحك القوة
أتعلم أن يصبح كل ما تريده أن تستطيع منح البهجة لإنسان
أُغمض عيني في محاولات مستميتة لإرسال بعض الإشارات لك لعلك تستطيع التقاطها ذات مساء
أُخبرك بصمت أننى سأظل هنا حتى وإن طالت المسافات
سأخبرك بأنني بقربك ومعك ...... سأقف على أعتاب عالمك لتجدني
ربما لن اقترب منك ولكن سأظل هنا إلى جوارك فأبدا لم تكن أنت رجلا عادى من السهل التنازل عن قربه والرحيل
ربما لم يعد هناك جدوى للحديث ........ سأستسلم حتى وإن هزمني يقيني
سأذهب ....سأمتثل لرغبتك..... سأجاريك ليس أكثر
رغم اشتياقي لك وافتقادي وجودك ..... ارحل .....أتدرك ذلك
أتدرك تلك الحيرة التي تركتها تنهشني بصمت
اكتب فاكتشف أن كلماتي تنقصها ملامحك .....تنقصها أنفاسك اللاهثة في انتظار مزيد من الكلمات ...........ضحكاتك التي تملئ قلبي فرحا
كل شيء غير مكتمل بغيابك
أتدرك معنى أن اكتب لك وعنك ........... أتدرك معنى أن تجد طيفك بين الحروف باقيا إلى مالا نهاية
أتعلم كيف أننا لن نفترق أبدا فالكلمات دائما ما ستجمعنا
كلما كتبت تحضر روحك بين السطور ....شيئا منك في كل كتاباتي
اعلم جيدا بأنك ستجده وان لم أرسله لك
ستعلم يوما بأنني ما كتبت إلا لك فدائما سيكون طيفك حاضرا في مكان ما بين كلماتي

25‏/11‏/2016

رسائلها اليه...9

كثيرا ما حاولت اكتشاف تلك التي تُمسك القلم وتكتب .... من أين تأتى ... كيف تحضر حين أُمسك قلمي وتصبح صاحبة القرار في كل ما أخط
كيف تستطيع إخراج ما لا أريد إخراجه
هل لذلك قررت الابتعاد عن الكتابة حتى لا تتحرر الكلمات المأسورة بداخلي
من أين لها القدرة على سكب تلك الدموع على الأوراق
إنها تغزل بخيوط اليأس الكلمات
لا اعرف من تكون تلك التي تتشح بالسواد في حضرة الكلمات
فانا لست ممن يحبون البكاء كثيرا
لا أحب دوائر الحزن ولا أفضل المكوث فيها كثيرا
لا أحب انتظار الراحلين ولا اهوى البكاء على أطلالهم
اندهش من تلك التي تحضر حين اكتب
تُراها تختبئ في حجرتها المظلمة تنتظر الوقت المناسب لتعلن عن وجودها
كثيرا ما تمردت على حزني ونفضت اليأس ونهضت ولكن أحيانا تعجز عن ذلك وتستسلم لتلك البّكاءة التي تنوح في زاويتها المظلمة بداخلك
تمنيت عقد مُصالحه معها حتى ترحل وتتحرر منها الكلمات ولكنها أبدا لا تريد الرحيل فهي تكشف أغوار نفسي التي اجهلها
فبداخل كل منا حزن دفين يُغلق عليه الأبواب ويتحرر حين يشعر بتلك النغزة التي تُباغته في ليالي الوحدة الطويلة
انه لشيء مُرهق هدم أسوار الحزن والانطلاق حُرا
ربما لا اكتب عن نفسي كثيرا وإن كنت اكتشف جزء من ذاتي متواري بين السطور
فنحن حين نكتب نرحل خارج أجسادنا ونحلق بعيدا
ربما نحمل معنا كثير منا ليصبح مداد لأقلامنا فنخُط بعض من أرواحنا على الأوراق
لا استطيع أن أُجزم بأنني أكتبك حين اكتب ولكن لن أنكر بأنك تكون حاضرا بروحك حين أبوح
شيئا منك هنا وكثير من روحك في كلماتي
يقولون نكتب حين يتملكنا الحزن فلا شيء في السعادة من الممكن أن نكتبه
لا شيء يدوم للأبد يا صديقي فذاك الحزن حتما لن يدوم وحينها سنتوقف عن الكتابة

24‏/11‏/2016

رسائلها اليه...8

لازلت اشتاق لك ولازلت ابتعد
أشعر بالخوف من العودة ... الخوف منك
صعب جدا أن أقول "أخاف منك"
ربما خانني التعبير.... ليس خوف منك ولكن خوف من كل تلك الظروف التي تدفعك لفعل ما لا ترضى عنه ولا أفهم أسبابه
كثيرة هي المرات التي كنت لا افهم فيها لماذا تؤلمني كل هذا الألم رغم حبك لي
هذا الحب الذي لم اشك فيه أبدا رغم عدم فهمي لأشياء كثيرة إلا انه كان يقين لا يحتمل شك
ربما هذا ما جعلني أظل معك والجأ لك واختبئ في حضنك رغم خوفي
خائفة إلى ابعد حد قد تدركه يا صديقي
لا اعرف كيف أفسر شعوري بالخوف
اخشي الغرق فألتزم الشاطئ
يتركني الجميع ويرحل في نقطه ما وكثير ما لا انتبه لذلك فيفوتني الوداع
سئمت الفراق ....الرحيل والموت
سئمت تلك اللعبة التي تلعبها معي الأيام منذ قديم الأزل
دائما ما أكون الخاسر الأكبر في كل العلاقات
كثيرة هي العلاقات التي تلاشت بلا سبب واضح
أتصدقني بأنني لا أعلم كيف تجمعت كل تلك ألخسائر في حياتي
لا أشبه احد..... أعلم ذلك جيدا
فحياتي ليست إلا حلقات في سلسله طويلة لا أستطيع منها الفكاك
تلك المنظومة التي لم أختار بدايتها ولم أستطع أن أختار تتابع خطواتها فهي حتمية يفرضها ما قبلها
لم أعد أُشبه أحد حتى نفسي
أتحول لكتلة من الجليد ....باردة تفقد تواصلها مع من حولها
لا أبحث عن شيء جديد
حذرة جدا في كل علاقاتي فأنا دائما ما أستعد للخسارة والرحيل
لماذا أمنح من جديد قلبي واهتمامي لأحد وفى النهاية لا شيء
شغف البدايات الذي يفتُر مع الوقت وينتهي ويتلاشى
لم أعد أتجاوز دربي أقف إلي جوار الشاطئ أخشى الغرق والتورط في أي علاقة جديدة
فهناك دائما مساحه متاحة للحماقة الشخصية
بعض الكتابات كافيه لأن تُبدل مزاجي وتعود بي لعالمي حتى وإن كانت مجرد بعض نصوص عجوز ..... مُرهقه ....وحيدة
أرهقتها ما تحويه من كلمات وأتعبتها الحكايات
نصوص تشبه إلى حد كبير أُمسياتي اليتيمة
هل سيأتي اليوم الذي أعود لذاتي من جديد
هل سأتذكر يوما كم كنت قويه ..... أتذكرني من جديد
لا أهتم الآن لعودتي أو بقائي بعيد
لا شيء أخر في بالى الآن مُجرد كثير من الحكايات التي لا تُهم احد سواي
من الصعب أن تتصنع تجاهل كل ما حدث
وتفكر بأن كل ما كان لم يكن ولم يحدث
من الصعب أن تتناسى وتنسى تلك الندوب التي تركتها الجروح في عمق روحك
أتعلم يا صديقي ذاك الشعور بأنك أصبحت أكبر من عمرك بكثير من السنوات
بأنك مررت بكثير من التجارب التي تتجاوز عمرك
رأيت أكثر مما ينبغي أن ترى
بعض الجهل قد يفيد ولكنك أبدا ما كنت تجهل ما يحدث من حولك حتى وإن تجاهلته
أفقدت الرغبة في البقاء يا عزيزي أم أنني لم أعد أقوى على التشبث بشيء
هل من الممكن يا صديقي أن تُنبت شجرة ياسمين في قلبي مكان تلك الصبارة التي أنبتتها الأيام
تمسك بي يا صديقي فما عدت أعرف كيف أُكمل الطريق
أنا فقط أريد أن ينتهي كل ذلك ... أن تخبرني بأن سنواتي الماضية لم تكن سوى كابوس وها قد حان موعد الاستيقاظ منه
لازلت اتكئ على نفسي لأنهض ولكن أتعبتني وحدتي
فلم أعد أملك إلا الكتابة لأتخلص من وجعي الذي ينزف بداخلي
اكتب للخروج من تلك المتاهة التي أرغمتني أيامي الماضية على دخولها
كم نحن وحيدان يا صديقي ...
أعلم جيدا بان حالك ليس أفضل كثيرا من حالي
فكلانا وحيد ....كلانا غريب

23‏/11‏/2016

وانا ولا مارد ولا عصفور

جلس ينظر من نافذة الطائرة لتلك البيوت وهى تتحول لمجرد العاب صغيرة حتى تلاشت ولم يعد يرى سوى السحاب
لم تكن رحلته الأولى ... فهو كثير الترحال وكعادة رحلاته كلها لم يختار لها موعد ولم يختار الى اين الرحيل
اعتاد السفر والرحيل فلم يعد يهتم لحقائب يحملها معه
فالرحيل قدرة والوداع هو رفيقه الذي لم يخذله أبدا
يوما ما كان رحيله إلى حلم... كان يحمل في حقيبته كثير من الأحلام والأمنيات ونظرة تحمل كثير من القوة
ومضت الأيام..... والسنوات وها هو يرحل من جديد دون إرادته
بلا حلم .....بلا هدف ...يرحل وحيدا يحمل بداخله صندوق مُغلق على ذكريات و أماني وبقايا الأحلام
يحمل بداخله روح منهكة أرهقها الرحيل وخذلتها الأيام
دائما ما يحاول أن يجمع شتات نفسه حتى يبدو متماسكا أمام الجميع لم يعد يملك إلا كثير من المشاعر التي يحاول أن يتجاهلها
اشتياق ...... حنين..... حيرة ....خوفيمقت إحساسه بالعجز فهو على يقين بأنه أبدا لم يكن عاجزا
إنها الأيام فقط التي تحاول أن تكبله بالقيود
وكلما حاول التحرر منها ازدادت القيود عليه قسوة
ينظر من نافذة الطائرة ويأخذه الحنين لوطن يجمعه ومن يحب
رحيله الدائم جعل منه غريب في وطنه وغريب حين يرحل
فالغربة ليست إلا شعور يتملكك ويتسلل لروحك فلا تعود أبدا تشعر بأمان
دائما ما بينه وبين أحلامه كثير من الحدود والمسافات
تتسع باتساع الاشتياق والحنين
كان ينثر أحلامه من تلك النافذة لعلها تنبت ذات يوم فى مكان ما
https://www.youtube.com/watch?v=5jlKd3pQ1lE

22‏/11‏/2016

رسائلها اليه...7

هل اكتب لأطمئن بأنك هنا أم أكتب لأطمئنك بأنني لا زلت هنا ربما أكون صامته ولكن قلبي يهفوا لك
يفتقدك ويدخر كل أحاديثه لك
تؤلمني الكلمات التي لم اعد أرسلها
كثيرا ما أستيقظ مساءا واكتب عن حُلم كنت فيه و أخبرك بالبشارة واختم رسالتي
" اللهم اجعله خير ويكون من نصيبك "وانظر للرسالة طويلا ولا أرسلها و أغلق هاتفي و أرسلها لك بروحي لعلها تصلك
أغمض عيني و ادعوا .... ابتهل في جوف الليل و ارجوا الله أن تصلك دعواتي
ليتك تعلم بأنني لازلت ادعوا و ارجوا الله أن يحفظك
لازلت أحكى حتى وان لم أرسل لك رسائلي
اشكوا لك و أحكى يومياتي وتفاصيلي التي لا يفهمها سواك
افتح أبوابي المغلقة كل مساء وأبكى معك
انتظر حكاياتك .... انتظرك تحكى لي
لم أنساك ولم ابتعد لرغبتي في البُعد ولكنى ابتعدت لإحساسي بأنه لم يعد لي مكان بأنك لم تعد تريد وجودي في حياتك رحلت ولم ترحل روحي
كثيرا ما تمنيت أن أمنحك أجمل ما في الحياة يا صديقي فأنت تستحق ذلك
فمثلك لا يستحق إلا أن يمتلك الدنيا بين يديه
لا يستحق إلا الفرح والسعادة
حاولت كثيرا أن أمنحك الفرحة حتى لو كانت لمجرد لحظات
بكلمه أو هديه بسيطة اعلم جيدا بأنك ستفرح حين تراها ولكن للأسف دائما ما كنت افشل في منحك السعادة
افشل في إهداءك الفرحة وان كانت بسيطة
كل محاولاتي كانت فاشلة
كثيرا ما حاولت أن اقترب منك في حزنك لاحتضنك واربت على كتفك
ولكن لم أكن استحق أن تمنحني راسك لترتاح على كتفي فكنت ارحل بصمت
تمنيت كثيرا ولكن لم أكن يوما أمانك
لم استطع أن احنوا عليك أو أهون عليك وجعك
لم اكن استحق صداقتك
كنت صديقى الرائع وفشلت ان اكون صديقتك
كان قلبى يتسع لكل زلاتك واخطائك ولكن ماعاد لى فى قلبك مكان
فكان يجب أن ارحل
ليتك تقرأ رسائلك لتعلم بأنك ستظل أبدا الغالي
كن بخير من أجلي

21‏/11‏/2016

رسائلها اليه....6

لم أعد أهتم بشيء ...
بداية غريبة للرسالة ولكن أبدا لم أكن أُرتب البدايات معك
لم أفكر يوما في كلماتي أو معانيها
إنها نوبات من اللاشيء..... تلك النوبات التي تشعر فيها بأن الكرة الأرضية توقفت عن الدوران ولم تعد تتحرك
كل الأحداث تتحول لصمت
الوجوه .... الأيام
كل شيء لا يتحرك ... لا يتغير
تغمض عينيك فتكتشف بأن العالم من حولك قد تحول لمجموعه من الصور المتتالية التي تتراقص أمام عينيك
فتفزع من محاولات النوم لتنهض مُرهق ....مُتعب.... تتحرك بوهن بخطوات بطيئة
تُشعل الأضواء في محاوله لإستعادة وعيك
فأنت لا زلت في تلك المرحلة التي تجهل فيها هل ما زلت في طيات الحلم
أم أنك استيقظت لتمارس حياتك من جديد
تترك كل الهلاوس المسائية التي تطاردك جانبا في محاولات لفرض سطوتك على نفسك
تتمنى أن تستطيع الخوض في حديث طويل مع من يستطيع إدراك ارتباك كلماتك وتجاوز تلك الأسئلة البلهاء التي تقفز دون إرادتك حين تتحدث
وبعد كثير من العبارات الغير مكتملة تقرر الصمت
مُرهق جدا الحديث مع شخص يُصارع مجهول يسكن عقله
مُرهقه محاوله استيعاب ارتباكه ووجعه
وضحكاته التي يحاول أن يجعلها برواز لتلك الحالة التي لا يعلم كيف يتخلص منها
لم أكن يوما أُفضل الأمور التي تقف في المنتصف تلك التي تتحول لأمور معلقه تجهل كيف تتمها أو تنهيها ولكنك لا تملك إلا أن تستسلم لها
الحياة ليست عادله
أبدا لم تكن عادله
لا اعلم ما الذي حدث لأحلامي مؤخرا يا صديقي
تحولت لمسرحيه عبثيه ...مجرد فصول مبعثرة
ترهقني أحداثها المتتالية والكثيرة
أتعلم ....اشتاق لامسيه بسيطة
ليله هادئة اخلد فيها لنوم عميق
بلا تلك الأحلام العبثية التي تتسابق لتحتل أمسياتي
ليتنى استطيع يا صديقي تحريك سطرا واحدا من الحكاية
مجرد سطر واحد سيجعلها حكاية مختلفة تماما
سنعيد ترتيب الصفحات من جديد
سنمحو كلمات كثيرة ونضع أخرى مكانها
أنا تائهة يا صديقي
اشعر بالضياع

20‏/11‏/2016

رسائلها إليه....5

كثيرة هي الأفكار التي تتزاحم في رأسي كل مساء ....
أصبحت أكثر من أن يتسع لها عقلي أو يحتملها
إنها مزيج من كل شيء ومن اللا شيء
أتعلم نتيجة أن تتحول رأسك لساحة جدال بين أسئلتك الحائرة وأفكارك المُشتتة
أُمسيات طويلة بلا نوم ... مجرد نُعاس يقترب ببطيء منك ويرحل سريعا
كم تمنيت أن استطيع إفراغ رأسي من كل تلك الأفكار والأشخاص والذكريات....
تمنيت أن امحوها تماما لتعود رأسي خاوية من جديد بلا تلك الضوضاء
كثيرة هي السنوات التي أُريد أن أمحوها من ذاكرتي
تُرانا إن كنا نملك إمكانية إعادة ترتيب الأيام والسنوات وتبديلها في حياتنا هل كانت ستتغير دوائرنا عما أصبحت عليه
ليتنا نمتلك نافذة نستطيع أن نُطل منها على حياتنا إذا ما استطعنا تغيرها لنرى كيف ستكون لو استطعنا تبديل بعض الأشخاص والأحداث
كثيرة هي الأُمنيات المستحيلة ولكنها دائما ما تُراودنا
ليتنا كنا نستطيع إيقاف عقارب الساعة لوقت محدد أو العودة بها لزمن ما
كم تمنيت يا صديقي أن نمتلك يوما ما جهاز إرسال لا يخطئ العنوان أبدا
يستطيع إيصال كل الرسائل التي نختزنها ولا نقوى على إرسالها
أتعلم يا صديقي أن كل تلك الأسئلة الحائرة التي دائما ما تكون بلا إجابات تتزاحم في مُخيلتي وكلما حاولت الرحيل عنها أو تجاهلها تتمادى في الحضور حتى أنها تُصبح طاغية على كل ما سواها
الم تتساءل يوما يا صديقي إلى أي مدى نحتاج للآخرين في حياتنا أو عدم وجود بعض الأشخاص كيف كان سيبدل كل شيء
انه السؤال الأكثر إلحاحا على ذهني
كيف لوجود الآخرين حولنا أن يجعل الحياة مختلفة
إلى أي مدى نعتمد عليهم ويتحول وجودهم إلى حياه أخرى مختلفة
هل كان وجودهم سيمنحني قوة أخرى تساعدني لتجاوز صعوبات الحياة
أرهقتني الأيام يا صديقي واستنفذت طاقتي ومقاومتي
أصبحت ابكي كثيرا
ابكي وحدي بلا صديق
أصبحت اشعر بمدى ضعفي
لم أكن يوما أتخيل أن أصبح بكل هذا الضعف
نعم يا صديقي أضعفتني الأيام وأنهكت قواي
هل أصبحت أحاديثي مشتتة ... ربما
ولكن اعلم بأنك ستفهمني وستدرك ما اشعر به حتى وإن عجزت الكلمات عن إيصال المعنى

حلم خارج الزمن

تتعاقب الأيام بلا شيء جديد ،مجرد صباح يأتي من بعدة مساء ينتظر صباح أخر
ليس من السهل أن تتحول أيامك إلى متتاليات متشابهة
تتعاقب فيها النهارات والأمسيات دون جديد
تكتشف ذات صباح بأنك لا تستطيع الحياة بمفردك
ربما تحتاج لكثير من الهدوء
تحتاج لأن ترسم تفاصيل حياتك وحدك ولكنك لا تحتاج إلا لمن يتفهم تلك التفاصيل التي تملئ أيامك
أتعلم بأنه من الممكن أن انجذب لمن يتفهم تفاصيلي الصغيرة
وأكاد اقفز لأصفق من الدهشة إذا ما تذكر تلك التفاصيل الدقيقة التي تتشابك لترسم حياتي الخاصة
سأبتسم كثيرا إذا ما تذكرت أُغنيتي المفضلة وشاركتني جنوني حين نُغنيها معا
سأترك العالم لأشاركك أُمسيه نشاهد فيها فيلما للمرة الألف بنفس الاندهاش والحب والاهتمام
سأكون ممتنة لك اختيارك له لأنك تحب تلك اللمعة التي تومض في عيناي حين أشاهده معك
سنشرب معا القهوة صباحا ،ستكون مختلفة عن كل فناجين القهوة التي كنا نشربها
فمعا لن تكون مجرد قهوة ...ستكون لحظات من الحب والحكي والبوح والأسرار
معا سنتصالح مع كل تلك الأشياء التي أغضبتنا يوما ما
سنبتسم وونتجاهلها فكل ما نهتم له بأننا معا
ما بيننا أكبر من الحب..لا أعرف له اسما ..لكنني أعرف أنه كبير..كبير جدا اكبر من أن يستوعبه عقل أو يدرك معناه
فكيف لعقلنا المحدود إدراك ما هو اكبر من الكون
من الصعب لعقل إدراك كينونة روح
لم يكن وجودك أضغاث أحلام انه كان الحقيقة الوحيدة
حقيقة لا تحتمل الجدال
أتتذكر ما كنت أقوله لك دائما ؟
دائما ما كنت أقول لك... "مصدقاك"
نعم دائما ما كنت أصدقك لم أكن اقصد أبدا اننى أُصدق حديثك بل كنت أُصدق مالا تقوله
اصدق كلمات تخفيها خلف ضحكات طفوليه تختم بها حديثنا
كنت اصدق صمتك حين تعجز الكلمات عن البوح
لازلت أصدقك
نعم ببساطه أصدقك
رغم انه لم يعد هناك حديث إلا اننى لازلت أصدقك ولا تحاول أن تبحث عن أسباب
سأصنع لك مكان خيالي في عالمي
سأرسمه لك كما تحب
سيكون واحتنا في صحراء العمر
سأسكن بين ذراعيك
فحضنك مدينه تملئها الدهشة
وطن دافئ لا تستطيع منه هجرة واليه دائما تعود
يمنحني حضنك تذكرة دخول لمدن الأحلام
الكتابة لك يا صديقي ممتعه كرحلة أليس في بلاد العجائب
حيث عالم من الدهشة والخيال والأساطير
ولكن لا بد من أن تستيقظ بعدة ...فهو مجرد حُلم

19‏/11‏/2016

رسائلها إليه......الرسالة (4)

تنتهي الحكايات ولا يظل منها إلا بقايا وحيرة
تلك الحيرة التي تُصاحبك كل مساء حين تُقرر انك يجب أن تبدأ صباح جديد مُختلف
منذ أن إنتهت حكايتنا و أنا لا أعرف كيف أنساك
أعلم جيدا أنه ليس اختيار....بل هو يجب أن يكون قرار
ولكن في كل مساء يخذلني قراري وأعود لتحتلني الذكريات
ربما لأنه دائما ما كانت تجمعنا الأُمسيات الطويلة
فأصبحت اشتاقك كل مساء
وحيدة هي كل تفاصيلي بدونك .. ماتت منذ أن انتهت الحكاية
تفتقدك الكلمات..... الأغاني
تفتقدك الشوارع والأمسيات
انتهت حكايتنا باكرا يا صديقي وما كنت انتظر أن تنتهي هكذا
أتعلم معنى أن تنتهي حكاية رائعة كتلك التي كانت
كنت معه أتذوق الحياة بشكل مختلف
فمن الصعب أن تكون مع رجل مثله ولا تعاود اكتشاف الحياة من جديد بشكل مختلف
مازال هناك أحلام لم نمضى معها
لازالت هناك حكايات لم احكيها له
هناك الكثير من الأماكن لم نذهب لها معا
لم يتبقى لي سوى سطور وكلمات اهرب إليها كلما أخذني الحنين
كلمات مبعثرة وجُمل لا اعرف كيف انهيها فتركتها مبتورة بلا معنى
كانت حكايتنا هديه قدريه
كنت ممتنة للقدر انه منحنى إياها
فأفزعني رحيله ....أوجعني حد الموت
ولكن لم يعد هناك سوى الرحيل والفراغ واليتم
ذاك اليتم الذي يدفعني للبحث عن ونس في كلمات بعيدة ورسائل لا عنوان لها
تلك الرسائل التي تشعر بغصة في حلقك حين تكتبها
وعند أول كلمه تتجمع الدموع في عينيك ولا تستطيع الفرار من أسوارها
ربما لم تمهلني الأيام لأكتب ما أريد
لم يمهلني الوقت فأنتهى كل شئ سريعا
اعلم جيدا يا صديقي بأنني لست على ما يرام هذه الأيام
إنها تلك اللحظة التي تدرك فيها بأن الجميع سيرحل وستقف وحدك على قارعة الطريق تنتظر النهاية
لم أعد أستطيع تجاذب أطراف الحديث كما الماضي
أتعلم يا صديقي.... هناك شيئا ما بداخلي يجعلني أصنع المسافات بيني وبين الآخرين
وربما بيني أنا وبين روحي...ربما أصبحت أرفضها
أنسحب من عالم يحيط بي الي لا مكان
انسحب لبعيد لعالم أخر أجهل فيه ذاتي
أصبحت الكلمات مقتضبة
اللقاءات بعيدة
النظرات حائرة
لم يعد عندي رغبه للحياة
وحدها الرسائل هي التي تجذبني لها ربما لأني أستحضر روحه من خلالها وأحكى لك عنه
وربما لأنني أدرك بأنك تفهمني حين أصمت وحين تضيع منى الكلمات
حياه جديدة أحاول أن انغمس بداخلها
اهتمامات مختلفة
قراءات جديدة
مجرد تغيير في حدود المُتاح
ربما تختلف الحياة قليلا
فكلها ليست إلا محاولات للخروج من دائرة إستيقظت ذات يوم لأجد نفسي بداخلها
وها أنا أحاول من جديد أن أمارس البوح لك لعلني أعود لي

18‏/11‏/2016

الشتات

إنها تلك اللحظة التي تشعر بأنك يجب أن تتوقف لتنظر من حولك وتُعيد تقيم حياتك والنظر لمفترق الطرق الذي تقف أمامه وتختار إلى أين تسير
تلك اللحظة التي يجب أن تتمهل فيها.... فأنت لا تعلم ما الذي ينتظرك ولا تملك كثير من الوقت لتخوض مغامرة مجهولة العواقب
ستكتشف بأنك أصبحت مُنهك من الركض في ذاك الدرب الطويل
اجتزت كثير من الحواجز والعقبات وسقطت كثيرا ونهضت
دائما ما كان الدرب بلا معالم ....بلا هوية
مجرد درب طويل لا أول له أو أخر
كانت كمدينة مهجورة ،تهالكت معالمها وتهاوت
لم يعد يسكنها إلا عابري السبيل
من أتعبهم الطريق فركنوا لجدار متهاوي ليلتقطوا أنفاسهم في صمت وحين يأتي النهار يرحلون إلى حيث لا يدرى احد
يوما ما كانت مدينه تضج بالصخب وتتردد بين جوانبها الضحكات
كانت تنبض بالحياة
كانت مدينة يرتادها كل من يعشق الحياة
لا تعلم متى هجر المدينة سكانها
لا تعلم متى تحولت لروح هائمة لا وطن لها ولا دليل
يقولون بان هناك دائما لحظه لا تعود الحياة بعدها كما كانت
هي تعلم جيدا بأنها عبرت تلك اللحظة وما عادت كما كانت
لم تعد تستطيع إسكات الضجيج الذي يملئ رأسها
ضجيج لا تفهم حروفه ولا تستطيع إدراك متى يصمت
تحمله معها أينما رحلت
وهى دائمة الرحيل فلا تعرف لها وطن ولا مكان
هي لم تكن بحاجه لوقت طويل لتكتشف بأنها لا تنتمي لتلك المدينة فكل شئ هنا رمادي يفتقد الروح
إنها مدينه لا تستطيع أن تشرع نوافذها لضوء الشمس
أبوابها مغلقه في وجه الحياة
هي تقف في المنتصف مابين حقيقة مكانها وتلك الحياة
هناك دائما مسافة شاسعة يجب أن تجتازها لتشعر روحها بالسكينة والأمان ،
كل ما تستطيع أن تفعله ألان أن تغلق من حولها الأبواب وتلقى بالمفتاح بعيدا وتتجاهل كل شئ

16‏/11‏/2016

رسائلها إليه.... (3)

الكتابة لك... هي تلك الرغبة المُلحة التي تجتاحنى للبكاء بلا سبب،مجرد دموع تنهمر لا أعلم لماذا
ربما أكتب لك لأنى اشتقت للحديث معك او ربما اشتقت للكتابة والحكايات
لا تحاول ان تسألني لماذا توقفت عن الكتابة
لماذا لم يعد للكلمات مكان على خارطتي اليومية
فانا لا املك اجابات لكل تلك الأسئلة التي تدور في ذهنك
كثيرا ما اخبرتك بان الكتابة هي تلك الحالة التي اسافر معها لبعيد حيث لا حدود او زمان
كانت تجمعنا الحكايات في أُمسيات طويله ومضت الأُمسيات وانتهت معها الحكايات
متى قررت اكتب لك ..... لا اعلم
لماذا أكتب لك.... لا أعلم
كل ما أدركه انها رسائل ضاقت بها الاوراق ففاضت كلماتها في فضاء ارحب
كتبتها لك دون ان أُرسلها ربما يوما ما تعثر عليها وحينها انا على يقين بأنك ستدرك بانها لك انت وإن لم يكن عليها اسمك او عنوانك
كالعادة مجرد قدر اخر يجمعنا دون ان نعلم متى او اين او لماذا
اكتب لأعود الى ذاتي لأتذكر من جديد ملامحي التي طمسها الحزن
اعلم بأنك ستتوقف كثيرا امام تلك الكلمة وستندهش
فكثيرا ماكنت تقول لي بأن الحزن لا يمتلك الشجاعة ليقترب منك ولكن ها قد اقترب واحتل الروح ولم استطع التحرر منه يا صديقي
يوما ما بعيد كنت اكتب لمجهول ابوح له واحكى الكثير وتوقفت عن الكتابة حين اصبحت احكى لك
وها انا عدت من جديد للكتابة ولكن ليس لمجهول
اكتب لك حيث لا اعلم الى متى ستظل الكلمات وحيده
ستظل الرسائل هي ملاذى الوحيد حين تشعر الروح بالوحدة

15‏/11‏/2016

رسائلها إليه......(2)

دائما ما كنت حين انتهى من ألكتابه أفتش عنك لأقرأ لك ما كتبت
أشاركك تلك الكلمات التي تركتها على السطور وركضت بعيدا وكأني اهرب منها ولا أتمنى العودة لها مرة أخرى، ربما كنت اشعر بالخوف منها ومن تلك المواجهة ما بيني وبينها
فدائما ما تفقد الكلمات روعتها حين نُلقيها على الأوراق
لا نود الاعتراف ببنوتها ولا نستطيع أن نُنكرها هي تلك الحروف التي يوما ما تزاحمت على أبواب عقولنا وما تركتنا حتى أخرجناها إلى الحياة
ألكتابه كالميلاد لا تعلم متى يتم ،ولا تعلم ما الذي سيحدث بعده
هي لحظه تسافر فيها ومعها عبر تلك الأرواح المُحلقة في فضاء واسع
لا بداية لها ولا نهاية
كنت حين اشتاق لك أفتش عنك في كلماتي وحين أجدك أُفتش معك عن كلماتي
هانحن نلتقي من جديد في رحاب الحروف ونمتزج معها
تُرانا نستطيع أن نعود من جديد أم أننا انتهينا وتوجب علينا أن نضع نقطة النهاية ونرحل في سلام
لا زلت حين اكتب لك أراك ما بين كل الحروف واستمع إلى صوتك فينتفض قلبي وينظر من حوله ليبحث عنك يحاول أن يستنشق عبيرك من بين حروف الصوت
اكتب لك .... رسائل يحملها الصمت..... يحملها الحنين
اكتب لك حيث أراك هناك تسكن إحدى تلك النجمات البعيدة
تتوارى خلفها وتأتي لي كل مساء ترسل لي شعاعا فضي
تتراقص من حوله الفراشات
وتأخذ أناملي بين كفيك وتعدني بان أُسافر معك في رحله مسائية ما بين النجوم والشهب
وعند اقتراب النهار
أعود لفراشي لأغمض عيني سعيدة
فقد كنت معك إحدى أميرات الأحلام
أتعلم يا صديقي اننى مازلت ارتبك كثيرا أمام تلك الأسئلة التي تقتحمني وتحاول تعريتي من كل ما أتوارى خلفه
ربما لأني لم أكن يوما من ذاك النوع من البشر الذي يحب أن يُبعثر كلماته على سطور الآخرين
ولكن دائما ما كنت أواريها عن كل العيون وأحفظها في مكان بعيد
تُراني كنت أخبئها لك... كنت انتظر من يستطيع أن يشاركني ما أخفيته لسنوات عن الجميع
أصعب اللحظات هي لحظه تبحث فيها عن من ترتكن إليه وتثق به فلا تجده
وتصبح الحياة فارغة بلا معنى
مجرد حياه قاسيه ,تشعر أن كل شيء فقد قيمته
الأيام أصبحت ثقيلة ....مملة....متشابهة ...باردة
فما قيمه كل تلك الأشياء من حولك وليس هناك من تشاركه فرحتك بوجودها
يشعرك بفرحته لفرحك......حزنه لحزنك
تشعر معه برحابة الكون وهو معك
واتساع حضنه لك عندما تحتاج أن ترتمي بين ذراعيه
من الصعب أن يستطيع احد أن يملئ ذاك الفراغ الذي يتركه من يرحل ومعه الروح
دائما ما كنت أخبرك بان أصعب العلاقات تلك التي تأسر الروح وتحتلها بهدوء
حين تختفي نسقط في تلك الحفرة الفارغة .... نرتبك
نشعر بروح مُنهكة .... وجسد مُرهق ... وعيون رحلت عنها الحياة
لم اعد اعلم كيف لذاك الضجيج أن يتحول إلى كلمات بالرغم من انه أصبح يزعجني كثيرا وأتمنى أن القيه في ابعد مكان حيث لا يصلني صوته من جديد
هي مجرد محاولات للكتابة والرحيل والعودة

14‏/11‏/2016

أحلام مؤجله

في ليله شتوية سنحتفل معا بانتصارنا على الحياة
هكذا كتبت في تلك الرسالة التي لا تعرف تعدادها بين رسائلها التي تكتبها له في كل مساء
سنجلس معا ،نشعل المدفأة ،نشاهد فيلما كنا قد بدأنها ذات يوم
لم يكن بيننا أبدا موعد تام فكل المواعيد التي كنا نخترعها كانت تتكسر على صخرة القدر وكنا نستسلم ،لم نحاول يوما أن نتمرد على شيء دائما ما كنا نختار الاستسلام أو فلنقل الصمت كان سبيلنا الأوحد
أحلام مؤجله......... رحلات مؤجله.............. كثير من الأمنيات التي كنت أرتبها في خيالي لنحاول أن نصل لها ذات يوما
دائما ما كان هناك الكثير من الأفكار التي كانت تحرضني على الاستمرار في طريق لا اعلم خطواته إلى أين تتجه أو متى تتوقف
في كل مرة تفقد إيمانها به أو يقينها بأنها يوما ما ستصل معه إليه ،كانت تتجول بهدوء بين صورة وتتأمل ملامحه الهادئة التي تشعر بالراحة كلما نظرت لها
ربما كانت تستمد يقينها من عينيه إيمانها من ابتسامته
كثيرة هي رسائلها إليه
عديد وعديد من الرسائل ......أوراق ملونه تحمل قطرات من عطرها الذي يحبه
تكتب كل مساء له رسالة......تحكى له
تبوح له بخلجات قلبها وتسمع من بين السطور صوته وإجاباته
فهي تعلم ما الذي سيقوله وما يتمنى
كثيرا ما كنت أتخيل نقاشاتنا معا وكيف لنا نختلف ونتفق ونتجادل ونبتسم
كنت أتخيلك ممدا على تلك الأريكة الوثيرة في ذاك الركن هناك تطالع كتابك الذي يحمل كل مساء عنوان مختلف
أوراقك مُبعثرة من حولك حتى تكتب عليها كلماتك المتناثرة في ذهنك
وأنا اعبث من حولك في المكان بشيء من الفوضى والضجيج الذي يجعلك تنظر لي وتبتسم وتتفهم غضبى من صمتك ورغبتي في حديث لا ينتهي بيننا
تمضى الساعات والساعات ونحن معا لا نعلم كم مضى من الوقت ونحن هنا في ركننا الذي صنعناه معا
الإضاءة الخافتة......الأريكة الوثيرة....المدفأة.....كرسيها الهزاز.... تلك الأغطية الصوفية الملونة التي تدثرهما في ليالي الشتاء
ستقرأ يوما رسائلي وتبتسم .......يوما ما ستكون هديتي لك في عيد ميلادك صندوق رسائلك الملونة

13‏/11‏/2016

رسائلها اليه....(1)

"رسائلنا تصل بشكل أو بآخر، لعل رسائلنا تتلاقى يومًا فنجد الجواب ونجد الرد".. منقول.

سأكتب لك.. سأكتب عنك.. سأكون هنا.. نقتسم بيننا الكلمات.
نقتسم لحظات لا تعرف إلا أن تحتمي بين عينيك.
أتعلم أيها الغريب بأنهم يقولون إن الكلمات الأصدق هي التي نكتبها في الحزن؟!
فحين يباغتنا الفرح لا نشتاق الكلمات ولا نجدها.
فهي تهرب لبعيد، ربما لذلك يقولون بأن رابط الحزن هو الأقوى!
أتعلم يا صديقي بأنه في بعض الأحيان لا ندرك المعنى من كل هذا الحزن، ولا نعلم متى سينتهي ولا إلى أين ستقودنا خطواته؟!
فالفقد هو ذلك الشعور المؤلم بوجع الروح وانفصالها عن الجسد، إنه شهقة موت الحياة فينا.
تلك اللحظة التي تنسلُّ فيها الروح خروجًا من الجسد تاركة إياه وحيدًا يجوب الأرض بلا روح.
أتذكر حين التقينا في ذاك القطار، كان كل منا لا يدري إلى أين سيذهب، يحمل ما بين ضلوعه الكثير من الأحزان ويبتسم ويضحك في صخب.
لا أدري كيف قرأ كل منا حزن الآخر وتلمّس الوجع النابض في عروقه!
كيف تسلل كل منا إلى قلب الآخر لينتزع منه أحزانه!
كان القطار يسير والقدر يسير، ونحن على تلك المقاعد نجلس متجاورين.
لم أدرك بأنك الغريب، ولكن أيقنت بأنك هو ذاك الصديق الذي كنت أكتب له كثيرًا وكان طيفًا يسكنني وأبوح له.
هو طيفي على الأوراق.
هو أنت في الزمن الآخر.
هو أنا حيث يكون أنت.
هو روحي التي كانت تسكن فيك وأرشدتني إليك.
أتدري بأنك كنت هنا معي حين افترقنا ولم نفترق؟!
نعم.. فأنت لم تغادرني أبدًا، كنت معي قبل أن نلتقي.. وكنت أنت حين التقينا.. ولم تتركني حين غادرتني.
لم أشعر بتلك الغربة التي تصاحبنا في القطارات، فلم أكن معك يومًا غريبة.
إنه صوتك معي كان يحكي لي حكايات الأميرة والفارس، لأغفو طفلة مبتسمة على صوتك.
سآتي إليك.. سأجلس إلى جوارك بهدوء.. سأتسلل إليك بصمت.. سألمس جبينك وأتلو الآيات لأهدئ من روعك.
سأجفف قطرات الوجع بأناملي.
سأنتزعك من حزنك.. سأنزع من ضلوعك ألمك.
أتدرك أيها الغريب أنني ها هنا من أجلك؟
أنني نجمتك الهادية التي ترشدك.
لا أدري من أكون. ربما أنا طيفك أو جزء منك.
ربما أكون مجرد خيال.
ولكننا هنا معًا أيها الغريب.. نقترب.
سنكتب في صمت رسائلنا ونطلقها طائرات ورقيه تحلق بعيدًا أو في زجاجات تحملها الأمواج.
سنكتب كثيرًا.
سأكتب عنك في كل أوراقي.
ستحكي عني في حكاياتك المسائية.
عن تلك التي تسكن روحك وتسري في عروقك.
سأكتب عن غريب القطار الذي يسكن الروح.
سأحكي وستحكي.
سنمضي معًا وسنمضي وحدنا.
لن نتواعد لنلتقي، ولكننا سنترك الوعد للقدر.

11‏/11‏/2016

رسائلها الية.....

راودتني تلك الرغبة المُلحة بالكتابة إليك...
أتعلم ربما هو حنين لتلك الأيام التي كانت المذكرات فيها هي الصديق المسائي الذي يلازمنا
كان كل منا يشعر بكثير من الخصوصية حين يُمسك دفتره ليحكى له يومياته
هل نسرد الحكايات حتى لا ننساها أم لتظل باقية أمامنا لا نستطيع منها فرار
تغيرت الحياة كثيرا ربما هذا هو سبب رغبتي الجارفة للكتابة إليك
أتدرك كيف يعود شعور البدايات حين تنتصف حكايتك .ذاك الشعور بالارتباك والشغف لمعرفة المزيد والمضي قُدما في طريق لازال مجهول
كسر حاجز التعود وتجاوزه ليس سهلا
فدائما ما يقتل التعود الحكايات ببطئ
ألكتابه كالحديث مع الغرباء حيث لا قيود
لبعض الوقت تمنيت أن نظل غرباء حتى يظل الشعور الأول يراودنا
ذاك الشغف وتلك اللهفه وترقب المجهول
ولكن من الصعب أن نظل غرباء فقد تواصلت أرواحنا رغم المسافات
وقت طويل مضى يا صديقي وأنا لازلت على ذات الحال دون تغيير ...أدور في دائرة مُفرغه من الحيرة والفراغ
يقولون بأن التاريخ يُعيد نفسه وأنك حتما ستمر بتلك الأحداث مرة أخرى
دون أن تعلم متى
فدائما ما يعود بك الزمن لذات الأحداث بنفس التفاصيل حتى أنك تقف مُندهش لا تدرك كيف حدث ذلك أو لماذا
تحاول أن تفسر ما يحدث بشكل منطقي ولكن كن على يقين يا صديقي بأنه لا منطق فيما يحدث لك
فليست كل الأحداث تحتاج لمنطق لتفسيرها
إن الزمن يعود لأنها دائرته التي يدور فيها ،ربما لو أصبح يقينك بأن كل الدروب ستوصلك في النهاية لقدرك لاختلفت أمور كثيرة
دائما ما سينتهي طريقك إلى قدرك ولكن الاختلاف سيكون في طول الطريق أو قصره وفى العقبات التي يجب أن تجتازها لتصل ولكن في النهاية أنت لقدرك
كثيرا ما كنت أتساءل كيف يتشابه كل من يعبر مينائي إلى هذا الحد
دائما ما يكون هناك شيء مُشترك بينهم ربما أجهله في البداية ولكن مع الوقت اكتشفه ،اكتشف أن الاختلاف مجرد أسماء وبعض التفاصيل البسيطة هي ما تُفرقهم عن بعض ولكن في النهاية هي ذات الروح
أتدرى يا صديقي ما السؤال الذي أصبح يُلح على ذهني كثيرا الآن
ما الذي يجعلنا نمنح كل تلك التعقيدات للحياة
لماذا لا نتعامل معها ببساطه
أم أنها رغم بساطتها ...معقده بما فيه الكفاية حتى لا نستطيع فهمها
دائما هناك الأسئلة التي لا إجابة لها ولن يكون
فهي تلك الأسئلة الصماء التي تظل هنا دائما بلا إجابة
الكتابة ما هي إلا توثيق لما نشعر به ونحتار فيه ونعجز عن مشاركته من حولنا
فنلجأ للكلمات لنحكى ونقول ما نفكر به
دون أن نشعر بعبء البحث عن من ينصت لنا
لم اعد استطيع أن أُدير ظهري للحياة وارحل ببساطه كالماضي
ربما لأنه أصبح هناك كثير من الخيوط المتشابكة التي يصعب فصلها بعضها عن بعض
فقط كل ما أريده هو أن ينتهي كل هذا دون أن تسألني كيف أو لماذا
مجرد عبور تلك المنطقة من حياتي كافي لأن اشعر بالراحة
وان كنت لا اعلم ما الذي سيكون بعدها
هل سيتسع الوقت لي من جديد؟
ها هو سؤال أخر لا إجابة له ...مجرد سؤال تُلقيه وسط حديثك وتمضى قدما
ليس بيدي الآن شيء يا صديقي فلا تبحث عن إجابات لأسئلتك الحائرة
ستلومني وسنختلف ونتفق وفى النهاية سأخبرك بأنني أتحمل المسؤليه عن كل شيء ولكن لم يكن هناك أبدا رفاهية الاختيار
ولكنه كان طريق يجب أن أسير فيه إلى نهايته ربما املك زمام أمري
ولكن ليس بوسعي تبديله
متشابهان نحن كثيرا يا صديقي وكأن الحياة اختارتنا باختبارات دقيقه لنكون معا
أتدرى أننا رغم كل الاختلاف بيننا نتشابه بجنون
وحيدان نحن وبعيدان عن كل ما حولنا بالرغم من أننا معهم
اعلم جيدا بأنك أيضا تدور في فلك الماضي حتى وإن كنت مثلي حطمت قيوده وانطلقت
ولكن عذرا يا صديقي فالماضي لا يرحل أبدا وإن كان يختبئ بداخلنا
سنكتب من جديد تلك الرسائل التي يتركها كل منا للأخر في صندوق بريده وينتظر منه الإجابة
ربما تمنحنا الكتابة بعض الونس
ولكنه من الصعب اعتقاد أن الكتابة ستمحو الألم عنا
بل هي تجعلنا نغوص في تلك الوحشة التي تحاوطنا أكثر وأكثر
فهي تُجردنا من كل ما حاولنا أن نستر به ألامنا
نقف بعد أن نكتب عرايا أمام أنفسنا وأمام من كتبنا له
ربما لذلك دائما ما اكتب رسائلي إليك أنت دون سواك
دائما ما سأكون في انتظار رسائلك يا صديقي
وابدأ لن اكف عن الكتابة إليك وأتمنى ألا تشعر بالملل
الكتابة إليك من وقت للأخر هي لقاء بلا موعد ،هي رحله عبر الروح حيث ترتاح الروح
ارحل عن كل شيء حين اكتب
أتحرر من قيود المنطق وقيود الحقيقة والواقع
يهاجمني الإرهاق كثيرا هذه الأيام يا صديقي
لا اعلم كيف تنهار قواي بتلك السرعة واستسلم لنُعاس طويل
استيقظ منه أكثر إنهاكا وتعبا
الكتابة هي التحرر من كل شيء والانطلاق في أماكن خياليه
لا عنوان لها أو اسم
إنها كالصراخ حين يمر القطار فلن يسمعك احد
ولكنك ستشعر براحه
الكتابة هي معجزتي الصغيرة الكافية لأظل على قيد الحياة

10‏/11‏/2016

لنا فى الكلمات حياة

الكتابة هي الدرب الذي نسلكه دون أن نعلم إلى أين سينتهي أو حتى دون أن ندرك كيف ستمضى بنا الكلمات
نكتب حين نشعر بالوحدة.... نكتب حين نشعر بالعجز....نكتب حين الشوق والحنين
الكتابة هي اجتياح لحظة الحقيقة لنا
هي حاله من استحضار الأرواح التي غادرتنا وتركت كثير من الذكريات
نكتب حين نشعر بوجع ما لا ندرك كيف نداويه
نلجأ للكلمات لعلنا ننزع تلك الأشواك التي تظل عالقة بأرواحنا بعد انتهاء الحكايات
تتشابك الكلمات وتتصارع كل مساء في عقلي وكلما حاولت أن أفض تشابُكها ترحل سريعا وتهرب لبعيد فلا استطيع الإمساك بها من جديد
الكتابة هي حاله من تعرّى الروح
نكشف أرواحنا وأوجاعنا
نترك جزء منا في كلماتنا
تنسكب أرواحنا على السطور
نرسم ملامحنا الحقيقية دون أن نشعر
نتشارك والسطور دواخلنا
تظل الكتابة وشم على جدار الروح
ليتنا نتشارك الكلمات لنعاود اكتشاف أرواحنا من جديد
لازلت أتشبث بكل ما يربطنا معا ودائما ما كانت الكلمات هي رفيقتنا التي لا تخون أبدا
حاولنا كثيرا الهروب والرحيل ولكن أبدا ما استطعنا الفرار
دائما ما كنا نعود
ربما يطول الدرب وتطول المسافات والأيام والشهور ولكن دائما ما نعود وكأننا لم نفترق
يجب أن اعترف بأن الكلمات هي التي تدعوني لأمسياتها
أبدا لم أحاول أن أدعوها وهي ابدا لم تستجيب
دائما ما كنت اتكئ على الكلمات لأساعد ذاتي على النهوض
دائما ما كنت اشعر بأنني غريبة في كل مكان أكون فيه فكانت الكلمات وطني
ربما لأنني لم املك يوما مكان انتمى له
دائما ما كنت احمل حقيبتي وارحل من مكان للأخر لم اشعر يوما بأنني انتمى لمكان
لم يكن هناك جدران ضمت طفولتي وأحلامي وظلت معي وحين أتلمسها يعاودني الحنين
أصاحب الكلمات لعلها تكشف لي الأسرار التي اجهلها عنى
فأحيانا تبوح الكلمات بما نخفيه أو ننكره فنستسلم لها أو نهرب منها
تختبئ الإجابات في كلماتنا دون أن ندرى
نكتب لنخرج من تلك المتاهة التي لا نعلم لها نهاية
نكتب لنتجنب تلك الحماقات التي فرضتها علينا الحياة دون أن نختارها
تُصبح الكلمات ملاذ لنا حين نشعر بضيق المكان من حولنا نفتح نوافذ الحلم في جدران الواقع
نبني لنا بيتا في عالم بعيد عن الأعين نفر إليه كلما اشتقنا لنا
دائما هناك غريب نكتب له رسائلنا دون أن ننتظر منه اجابه
صديق يتقبلنا كما نحن بكل أخطائنا وذنوبنا يُهدينا حين نضل الطريق
سنظل نكتب يا صديقي فلنا في الكلمات حياة

رسالة لا عنوان لها

ربما كنت أنانيه جدا حين قررت أن اكتب لك تلك الرسائل دون أن أرسلها
لا اعلم هل هي أنانيه أم انه شعور بأنك لن تهتم لرسائلي فجعلتها مجهولة ... هائمة في الأثير.... لا عنوان لها
ربما يكون من حقك أن تقرئها ولكن لم يعد هناك اختيار
اعلم جيدا بأنه يجب أن أُشفى من قلبي لأنهض
انه الاستسلام والتسليم لتلك الضربات المتتالية من الحياة
اترك جسدى لتحمله الأمواج دون مقاومه
فى بعض الأحيان يجب عليك الإعترف بأنه لم يعد لك مكان
بأنك مجرد زيادة عن حاجه قلوبهم
ارحل بهدوء ودع مكانك لمن هو أهم
نعم كثيرا ما كنت تعتقد بأنك الأهم ولكن للأسف ليس لك مكان
راقب حياتك بصمت لعلك تكتشف من جديد شيء يستحق الحياة
ربما تعثر على من يقوم بترميم قلبك المُتهالك
ستكتشف ضعفك وكم كنت تتصنع قوة لا تتحملها
أتعلم يا عزيزي ما الذي يدعو للاستسلام ...
الاعتراف بالفشل
كثير من اليأس .....كثير من الحزن
من الصعب أن تجعل منك أسير لما لا تُحب وترفض
تجعلك الحياة تفقد كل حواسك للتحرر من قيود لا تراها
تتمرد على رغبتك في المواصلة والتمسك بالحلم
تبتعد وتهرب من أحلامك وتفقد يقينك وتستسلم
تفقد عقلك وترحل عن قلبك
هناك ألم يشق صدري يا صديقي
ألم أرهقتني الشكوى منه ... مللت من التحدث عنه ..
ألم يشق الصدر في هدوء
لم اعد اعلم اهو ألم الفقد أم ألم الوحدة أم انه ألم الخيبات المتتالية
كثيرة هي الأسئلة التي تنتظر الإجابات
لكن أبدا لا اجابه ...
مللت السؤال ولم اعد انتظر الإجابة
نراقبهم من بعيد
نمضى معهم في أحاديث طويلة لا تنتهي
نتبادل الكلمات والأمنيات و....الرحيل
لا زال هناك سرا نخفيه عن الكلمات وتفضحه العيون
ربما تكون قد اعتدت أن اكتب لك كثيرا
أن أهديك كثير من الأمنيات والأغنيات والجنون
اكتب لك حين اشتاقك
وحين افتقدك وحين اسمع صوت روحك
ولكن رحلت الكلمات ولم يعد لها مكان
كم يؤلمني توقفي عن الكتابة لك
كل كلمه أردت أن أخبرك بها تؤلمني
كل أغنيه تمنيت أن نستمع لها معا تؤلمني
كل ضحكه وكل أمنيه
يؤلمني شوقي وحنيني وافتقادي
تؤلمني قسوتي عليك
لم اعتاد يوما أن اقسوا عليك
لكن لم اعد استطيع أن أجبرك على وجودي إلى جوارك
لم اعد املك إلا الاستسلام لرفضك لوجودي
رغم صعوبة القرار إلا انه الأنسب
سأتجاهل ذاك الثقب الذي يمتد بامتداد الحنين
لا زال القدر يعبث بي ولا استطيع الفرار منه
اللعنة على ذاك الشوق الذي يحضر حين أقرر الرحيل
شكرا لصبرك على وجودي كل الوقت الماضي
شكرا على احتمالك لكلماتي وغضبى وحزني والمى
للأسف لم أكن أمنحك سوى الألم والحزن والشكوى
لم استطع أن أمنحك شيء
كنت دائما عبئ عليك
شكرا لاحتمالي
واعتذر عن أنى فهمت متأخر ماذا كنت تريد
سأكتب لك من جديد ولكن دون أن تقرأ
فلم يبقى لي سوى الكلمات
والرسائل التي لن تصل

31‏/10‏/2016

حب منتصف العمر

كان كل منهم يحاول ان يستجمع شجاعته ليخبر الاخر بمشاعره
تلك المشاعر التي لم يعرف أي منهما كيف كانت بدايتها ،ولا متى تمكنت منهما
فالحب في منتصف العمر هو الاكثر وهجا ووجعا
كان كل منهم في طريقه، لا يعلم بان هناك من يسير في طريق موازى، يمضى بسنوات عمرة حيث لا يدرى الى اين يذهب او الى متى سيظل هناك
تجاوز كل منهما منتصف العمر ومضى يسير بخطوات ثابته ومحددة الى هدف مجهول.... يحاول ان يستجمع ما تبقى من احلامه ليكمل طريقه، فتلك هي قوانين الحياة
كان كل منهم يحمل شيء ما يختفى بين جدران عمرة
حلم خاص...... امنية..... وجع لا يبوح به
يحتفظ بإحساس مجهول بانه يوما ما سيحدث شيء يمنحه الحياه
كان لكل منهم جرح يخفيه عن العيون لا يدرى به احد
حين التقيا في قطار العمر لم يكن يعلم احدهما بانه سيترك في روح الاخر كثير من الذكريات والاحلام والكلمات والجنون
لم يكن يدرى أي منهما ان تلك الرحلة التي ما كان يخطط لها احدهما كافيه بان تترك كل تلك المشاعر تسكن بين ارجاء العمر، هي لا تعلم هل مازال يتذكرها، ام انه ما عاد يذكر منها شيء...... فقد كانت رفيق سفر وفقط
ربما لا يتذكرها ، ولكنها تتذكر كل تفاصيله ملامح وجهه .....ابتسامته .....شذى عطرة الذى تلتفت سريعا حين يمر بخاطرها
لم يكن رجلا عاديا التقته في رحله عابرة وهى التي ما كانت تتحدث الى الغرباء
ولكنه لم يكن ابدا غريب، فقد اطمأنت له وكان هذا كافيا لها لتتجاوز معه ساعات السفر الطويلة دون ان تشعر بمضي الوقت وطول المسافة وارهاق الرحلة
كان لقائهم في تلك الطائرة عابرا حيث يجلس البعض هنا والاخر هناك وهى لم تكن الى جواره
كان كل منهم في مكان بعيد عن الاخر لا يعلم بانه معه في ذات الرحلة رغم ان كل منهما كان يجلس في ذات المكان الذى غادر منه
وربما التقت نظراتهما بشكل عابر لم يدم طويلا ربما لفتت نظرة قليلا وانتبهت له قليلا ولكنه كان مسافر اخر في رحله ما ستغادر المطار حيث تتوجه
وفى الطائرة جلست تنظر لبعيد حيث اعتادت دائما ان تنظر فهي دائما ما تنظر لبعيد ربما خوفا من الغد او خوفا مما تحمله لها المسافات التي تأتى من بعيد فهي دائما اسيرة المجهول
لم تكن ابدا حياتها واضحة الخطوات
فهي تمضى دون ان تعلم الى اين
تسافر ولا تعلم أي بلد ستحتضنها المرة القادمة
هي دائما تنتظر مالا تعلم وترحل حيث لا تدرى
جلست الى جوارها سيده تحمل طفل صغير نظرت كل منهما للأخرى وابتسمت وانتهى الامر كانت تستمع للحنها الذى تهرب منه واليه في صمت وخشوع ووحده تنتمى لها ولم تنتبه لما يحدث ولم تهتم كثيرا
وفى تلك اللحظة التي استدارت فيها لتعبث بأوراقها انتبهت له فلم تكن تلك السيدة الى جوارها كان هو صاحب تلك النظرة الحائرة التي انتبهت لها في المطار
كان كل منهما ينظر للأخر بهدوء وابتسامه لا يعلم أي منهما ماذا تعنى
هل كان شعور بانه سيحدث شيئا ما؟
ام هو كثير من التساؤلات التي تحملها الروح وتظل حائرة
هل كان احتياج كل منهم لرفيق فى تلك الرحلة التي ستستمر لساعات طويله؟
ام ان كل منهم كان بحاجه للبوح...
ترك متعلقاته الروحية في مكان بعيد عن الاعين حيث لا يراه احد ولا يعود له مرة اخرى
لم يدرى كل منهما بان تلك الرحلة ستغير ما تبقى من طريق القدر
في بعض الاحيان يصبح الانسان اكثر قابليه للبوح ....ربما هي لحظة ضعف او لحظة اثقلت كاهله فيها الكلمات
ولكن اتلك اللحظة او تلك الحالة كافيه لتبوح لأى انسان ؟
ام انك ايضا تحتاج لمن يجذب روحك لتبوح له وتحكى وتضحك وتبكى
لم تكن تعلم اجابه لسؤالها
ولم تدرى ان كانت يوما ستمارس البوح لشخص غريب لا تعلم عنه شيء
ولكنها مع الوقت اكتشفت بانها ستحكى يوما كل شيء لشخص عابر في رحلة مجهولة
شخص عبر عمرها وروحها ومضى لبعيد
كانت تلك بداية الحكايه التى ما كانت تعلم حينها الى اين ستأخذها ولا متى ستنتهى
كانت تلك المرة الاولى والاخيرة التي تستسلم مشاعرها لرجل هي تعلم بانها امضت العمر في حيرة باحثه عن معانى كثيرة وحين لم تصل لما تريد اقتنعت بانها لا تستحق الاجابات فحرمها الله اياها
كانت قررت منذو زمن الا تبحث عن اجابه او تنتظر ان تأتيها الاجابات
فهي على قناعه بانه القدر وحده هو الذى يستطيع ان يحول حياتها الى عالم اخر
تمنت ان تحيياه
وكلما اقتربت من منتصف العمر ابتعدت عن الاجابات، وتركت لخيالها العنان ليحملها بعيدا عن العالم الذى لم تنتمى له يوما ،ولم تستطع ان تقترب من حدوده ، فهي ليست منه ولن تكون ابدا دميه تتلاعب بها الأيدي والاعين
هي دائما كانت تعلم بان بداخلها كثير من الحكايات ،والنبضات التي تبخل ان تكون متناثرة في عالم لا يدرك معناها
ربما حين قررت ان تسافر الى كل مكان
لم تكن تعلم بان على رحلة ما ينتظرها قدرها
لسنوات طويله لم تفعل شئ سوى انها اوصدت الباب بقوة ولم تسمح لاحد ان يتسلل الى ايامها
دائما ما كانت حريصه على ترك مسافه فيما بينها وبين كل من يقترب منها
هكذا تبدأ الحكايات
حين نطرق بابها بلطف وننتظر الإجابة
تلك اللحظة التي تعادل دهر كامل من الانتظار
هي مزيج ما بين الحيرة والرغبة والرفض
السقوط في الحب كالوقوف في بحر من الرمال المتحركة
في كل خطوة تزداد غرقا لا تستطيع الخروج ولا السير لا تملك الا ان تظل ساكنا حتى تكتشف ماذا سيحدث لك
تلك الحكايات الصاخبة التي تجتاحنا بكل عنفوان وضجيج ولا تسمح لنا باستراق لحظات من الهدوء او اعادة ترتيب الافكار
هي تأتى كإعصار لا تستطيع منه فرار
كانت تشاهد العالم من حولها من خلف جدار زجاجى احاطت به نفسها واغلقت الابواب جيدا وايقنت بانه لن يستطيع احد الولوج لحياتها دون اذن منها
كان هذا القرار هو البداية لتلك الرسائل التى اعتادت ان تكتبها لمجهول بعيد لا تعرف من يكون ولكنه يمنحها الكثير من الوحده التى اختارتها بكامل ارادتها وفى ذات الوقت يمنحها الصوت الذى ياتيها من بعيد ليمنحها كثير من الاجابات وكثير من الحلول لما يدور بداخلها
كان هذا المجهول هو الذى تستطيع ان تجلس معه متى ارادت لتخبره بما تريد
كانت تكتب له وتبوح وتشتاق
تكتب له لتكتشف بعد حين انها كتبت لك
لم تكن تعلم يوما بانها تستطيع ان تحب هى مضت فى الحياه وهى على يقين بان لها قلب لا يعلم ابجديات الحب
كانت تجهل مالذى ستشعر به اذا ما احبت ....... كانت تنظر لتلك الصور من بعيد من خارجها فهى ابعد مايكون عن تلك المشاعر التى يصفها من حولها او تقراها فى تلك الكتب الكثيرة التى امضت عمرها بين صفحاتها
تستمع..... تبتسم...تصمت
ولكنها كانت تعلم بان هناك غرفه مغلقه بداخلها هى نفسها لا تعرف كيف تجتاز بابها او تدخل اليها
كانت تعلم بان بداخلها عاشقه حتى النخاع ..... تمنح من الحب مالا يعرفه احد ولكنها بعيده هناك وحيده
ربما لأنه لم ينجح رجل سواك فى مخاطبة عقلها وروحها معا
كان الرجل الوحيد الذى استطاع اختراق جدران صمتها
فاستطاعت ان تعزف معه لحن العمر
رغم ان كل منهما كان يقف على مسافه كافيه تمنحه الفرصه للهروب والفرار من الحب الا انه كان يرغب فى الاستسلام لتلك المشاعر التى اجتاحته فى وقت لم يكن ينتظرها او يتوقع ان تحدث
اتعلم ماالذى يعنيه ان تهواك إمرأة مثلى
امرأة لم تطرق ابواب العشق يوما ولم ترى من الرجال من يستحق ان تهواه
انها تخبرك بلا كلمات بانك الرجل الاوحد الذى ملئ قلبها وعقلها وسكنت له الروح
كيف لرجل مثلك اجاد احتلال قلبها ان لا يرى عشقها فى عينيها
كان كل منهما يعلم جيدا مالذى يشعر به باتجاه الاخر الا انه كان اسير لمشاعر الخوف من الاستسلام للحب
ولكن ستدرك يوما بانه لم يطرق بابك حب كحبها ولن ترى عيناك عشق كعشقها لك
لم يكن من السهل عليها رفض حب كحبه