30‏/11‏/2016

امسيات شتويه


إنه الشتاء بكل تفاصيله يعلن قدومه
من جديد الهاتف يعلن عن وصول رسالة جديدة
أُسارع إليها فأنا اعلم أنك أنت صاحبها
صباحك سكر
ابتسم وأنهض لأعد قهوتي
لقد تغيرت ملامح حياتي منذ أن أصبحت تشاركني تفاصيلها
أصبح لأُمسيات الشتاء دفء مختلف
رائحة مختلفة كرائحة عطري البنفسجي
اهرع إلى الشرفة لتبللني زخات المطر التي تهطل ...
لازلت أندهش من خوف الناس من الشتاء ووصفهم له بأنه فصل الحزن
يخشون برودة الشتاء و زخات المطر وصمته
لم يدركوا بعد بأن الشتاء فصل العشق والعشاق
لن اخبرهم بسري الصغير
لن اخبرهم بأنك تأتيني شتاءً
تشاركني القهوة أمام المدفأة الخشبية
اشعر بالأمان وأنا إلى جوارك
انعكاسات ملامحنا على الجدران تمنح المكان دفئا خاص
تغمرني بحنانك وقلبك ونظراتك
ارحل في عيناك واغرق في حنانهما
اقرأ فيهما كل رسائل العشق التي كتبتها لي طوال العام
تنهى فنجان قهوتك .... التقطه منك بسرعة
اقرأ خطوطه بشغف .... أتأمل تلك الخطوط التي تناثرت على جدرانه لترسم حظي وحظك
أتراها ستكون كقهوتنا مُرة أم أنها ستخبرنا بكثير من الأسرار التي تخبئها لنا لتُفاجئنا بها ذات مساء
اتوة في جنيات عيناك
أتأمل دخانك حين تنفثه ببطيء
أغمض عيني لأرحل معه لعالمك السحري
اقترب منك ..... أضع رأسي على كتفك
ينظر كل منا للأخر ....يحكى الصمت كثير من الحكايات
وحدك من يمنح أمسياتي الحياة
تتكاثف الغيوم في السماء وتحجب الشمس بهدوء
تناسب قطرات المطر ببساطه على نافذة حجرتي
ننهض سريعا لنقف تحت المطر
أحب كثيرا أن أكون بالقرب منك استمد دفئي منك
أغمض عيني بين ذراعيك
انظر لك وأتذكر حين كنا نشعر بالخوف من المسافات التي تفصل بيننا
كنت أخاف من أن افقد يقيني بك أو مع مضى الوقت نفقد محبتنا
ولكن مع الوقت استطيع أن أخبرك بأنني كنت مخطئه 
فكلما ابتعدنا ازداد يقيني بك
بالرغم من أن المسافات تتحول لأسئلة كثيرة هائمة في طرقات المدينة 
إلا أن هناك يقين ينبعث من مكان خفي في الروح
 يخبرني دائما بأنني معك على صواب 
بان قلبي لم يخذلني أبدا
ارفع رأسي وانظر لك وابتسم 
فقد اختلط دخانك بقطرات المطر فتحول للوحه فريدة مختلفة
تضمني إليك بقوة وكأنك كنت تستمع لما يدور بداخلي 
وكعادتك لا تُبرر أو لا تُحب التوضيح ولكنك ببساطه تمحوا كل شيء بمجرد ضمه 
أنصت لك لحديث أنفاسك وهمس قلبك
حين سألتني صديقتي ذات يوم
هل تحبين ؟
لم استطع أن أُجيبها
تاهت الكلمات وابتسمت لها وأخبرتها انه ربما
لا تغضب من إجابتي فدائما ما اشعر بالعجز عن وصف ما اشعر به اتجاهك
دائما ما اشعر بان كلمه حب صغيرة جدا إلى جوار ما اشعر به
ليس هناك لغة تترجم ذلك
لن أجيبها عن سؤالها ولكن سأخبرها عنك
عن رجل حياتي
ذلك الرجل الذي جاءني دون سابق موعد واحتلني دون اختيار
فلم اختارك ولم تختارني
دائما ما كنت أنت أول رجل اكتشف معه كيف يكون الحب
أؤمن أنني إذا كنت املك حق البحث عن رجل ارسوا في مينائه فلن يكون سواك

لازال الشتاء يداعب ذكرياتي معك 
فلقد جمعنا الشتاء أول مرة وسيجمعنا من جديد

29‏/11‏/2016

تناقضات مجنونه

أدرك جيدا بأن الأمور لن تسير أبدا كما أريد فأنا أحمل بداخلي كثير من المُتناقضات
لا استطيع القيام بأي شيء لمجرد أنه يجب أن أقوم به
أنا افعل الأشياء لأني أريد أن افعلها...لأني استمتع بالقيام بها وتصنع عالم من البهجة من حولي
فالكتابه بالنسبة لي ليست مجرد أوراق وكلمات انها حياه تأخذني معها
لا أشاهد الأفلام لمجرد أنها تحمل اسم بطل ما أو لأنها تتمتع بكثير من الإشادة
ولكن هي ما تدعوني لها فربما بعد مشاهد قليله اهرب منها ولا اشعر بشيء يربطني معها
وبعض الأفلام أتواصل معها وارحل فيها واليها
هكذا أنا.....تناقضات تمتزج بالجنون
أفتش دائما عن أشياء تُشبهني ...تحمل شيء منى
ربما من الصعب إيجاد ما يشبهك ولكن حتما هناك في مكان ما شيء منك
كثيرا ما اشعر برغبة جامحة في الكتابة واستسلم لها واكتب كثيرا ولا استطيع التوقف عن الكتابة
 ربما هو شعور بالخوف إن توقفت قليلا تهرب منى الكلمات ولا أستطيع العثور عليها مُجددا
وكثيرا ما استجديها الحضور والمثول بين يدي....فتتصارع بداخلي وتفر بعيدا
يمتزج بداخلي كل شيء حتى أنني اسقط في بئر عميق من ارتباك المشاعر
كثيرة هي الأمواج التي تتقاذفني فيما بينها بلا شاطئ ارسوا عليه
حين تنتابني الرغبة في الكتابة استسلم لها واترك نفسي لأمواجها تحملني وترسوا حيث تشاء
ربما لكونها عالم موازى استكين بين جدرانه 
أم لأنها عالم مشترك ما بيننا نلتقي على أبوابه ونرحل له إذا ما أتعبتنا الحياة
عن ماذا اكتب يا صديقي
عن الغربة اكتب أم عن الوحدة
عن ذاك الشعور بالخدر الذي يسرى في عروقي حين انظر من حولي فلا أجد إلا جدران عالية تفصلني عن الحياة وان كانت شفافة
اصرخ واصرخ ولا يصل صوتي فأكف عن الصراخ واسند رأسي للجدران وتتحول الجدران لمسافات
وتتحول الأيام لشهور والشهور لسنين وأفقد القدرة على الاهتمام بان أجتاز المسافات 
اتدرك كيف تفقد الرغبة في البحث عنك.... عن ذاتك
تفقد شغفك بالحياة فلم يعد هناك ما تنتظره 
بالرغم من أن الانتظار صعب إلا انه يمنحك القوة لتستمر
ماذا يجب علينا أن نفعل يا صديقي
كيف لا نشعر بالغربة ولم يعد لدينا سوى ذكريات
ربما لا زلت أرى كثير من الأحلام خلف الجدران.... ربما لا زلت أراني و إياك هناك في الجانب الأخر من العالم حيث عالمنا الخاص الذي ننسجه معا ...
لا اعلم متى سنجتاز الطريق ونعبر حيث عالمنا ولكن اعلم جيدا بأننا سنصل حتما معا 
ربما تكون تلك هي النهاية الحتمية لنا .....أن نكون معا
وربما تكون تلك هي النهاية التي يدخرها لنا القدر كهدية بعد طول انتظار
وربما لا يجمعنا يوما قدر
تسألني عن يقيني يا صديقي
سأخبرك ولكن ليس الآن
كيف الهروب من تلك اللحظات التي تنهشك فيها الغربة ويتسلل الفراغ إليك ويزحف ببطء ليحتلك
في تلك اللحظة أحاول التمسك بأطراف الحياة والتشبث بها
أحاول التغلب على تلك الموجات العاتية من الحزن بالتمسك بكل ما أحب....
أو أُلقى بنفسي بين ذراعيك حين اكتب إليك 
فالكتابة تشبه العناق الدافئ الذي يشعرك بأنك هنا في أمان
وها أنا اكتب من جديد إليك


ربما حان الوقت لأن نتقبل عالمنا ...علينا البدء في اختراع كثير من الحيل لكي نتجاوزه يا صديقي

27‏/11‏/2016

حب خارج قانون الزمن


لم تكن تتوقع أن تراه بعد كل تلك السنوات
لقد ابتعد كل منهما عن الأخر وابتعدت المسافات حتى أصبح كل منهما لا يعلم شيء عن الأخر
لم تحاول البحث عنه ولم يحاول الوصول إليها كأن كل منهما كان ينتظر ذلك الرحيل وتلك المسافات ليبتعد عن الأخر
كان اغرب رحيل ...رحيل حبا
نعم فقد افترقا لأن كل منهما لم يحتمل ذاك الحب الجارف الذي احتل كيانه
ربما لو التقيا في وقت أخر كانت اكتملت تلك الحكاية ولكن لا نختار متى يحتلنا الحب
كان أول لقاء لهما عفوي ... غريب
انجذب كل منهما للأخر رغم وجود الكثير من المدعوين في تلك الحفلة
كيف لأطراف الحديث أن تتجاذب ببساطة بين غريبان وكيف للحوار  أن يتصل ويمتد بسلاسة ... لا تعلم الى الان كيف حدث ذلك
كل ما تعلمه بأنه كان حديث عام بين أكثر من شخص انتهى بحديث بينهما طويل
وتوالت اللقاءات دون ترتيب
وكان كل منهما يقترب من الأخر
دون أن يشعر
وبعد كل تلك السنوات لا تعلم كيف استطاع أن يداعب مشاعرها في زمن لم يعد للمشاعر مكان
ولكنك كنت الرجل الوحيد الذي استطاع أن يأسرها
دائما ما كانت تراه مختلف عن كل من مر بحياتها
كان رجل تستمتع معه بالحياة ويمنحك الدهشة
لديه القدرة على فتح نوافذ الحياة من حولك لتطل على عالم مُدهش ... مختلف
كان يعاملها بحرص ..كانت تشعر بخوفه عليها واهتمامه بها
ابتسمت فبالرغم من مرور السنوات إلا أنها مازالت عندما تذكرة تبتسم
عن ماذا احكي لك يا عزيزي
هل احكي لك عن تلك اللمعة التي تضئ عيوني عندما كنت معك
عن تلك الطفلة التي تقفز من داخلي حين تمسك يدك
عن ضحكاتي وانا معك
سأحكى لك عن ذاكرة الأماكن التي ضمتنا معا
ستحكى لك الجدران عن حنينها لحكايات كنت ترويها لها
ستحكى لك عن عدد المرات التي جئتها بمفردي اجلس مع طيف لن يعود
سأحكى لك عن أعوام مضت لن تعود
سأحكى لك عن مجهول أصبح يسكن عيناي
عن ضحكه ضاعت وضلت طريقها للحياة
كل تلك المشاعر تضاربت حين التقينا من جديد
لا تعلم بماذا شعرت حين تركت كفى في يدك
مجرد ثواني كانت كافيه لأعود  لسنوات بعيدة لم اعد اعلم عددها
أتعلم بأن كل الأشياء الصغيرة التي لم نفعلها معا كانت تشتاق لك
 هل الخوف من موت الحب هو ما جعلني اهرب منك وارحل بعيدا عنك ام هو القدر
أدرك جيدا بأنني واقعه تحت تأثير لحظة الحنين
كنت اضعف من أن أخوض تجربه حب
اضعف من توقع فشلها وخسارتك فخسرتك حتى لا أفقدك
الفراغ بعد رحيلك أصبح قاتلا رغم كل محاولاتي لأن أملئه ولكن دائما ما كان كل شيء بدونك فراغ يمتص الروح
كان يزحف كل مساء ويقترب كوحش خرافي يأتي من بعيد وكلما اقترب كلما ارتجفت خوفا منه
أمسيات كثيرة أمضيتها أقاومه ومع الوقت استسلمت له لذاك الفراغ الكبير الذي تلاشيت بداخله أصبحت جزء منه.... تلاشيت فيه
حاولت كثيرا التمسك بأشياء أحبها حين أكون وحدي
حاولت كثيرا حتى لا اغرق بعيدا عن عالمي فانا اعلم جيدا بأنه لن يكون هناك احد لينقذني من الغرق كنت اختبئ خلف مقطوعة موسيقية ..... ارحل مع كتاب ......اغرق في أحداث فيلم سينمائي
واحتمى بضحكات متناثرة من الأصدقاء في أمسيات بعيدة
وفى النهاية كنت اغرق في الكتابة
أتعلم كتبت كثيرا في السنوات الماضية
ألاف من الأوراق .... كلمات وكلمات
كانت بيتي ووطني وحنيني
فقدت اهتمامي وإيماني بالبشر
فقدت إيماني بكلماتي فأخفيتها عن العيون
ومضت الأيام وتباعدت نوبات الحنين
تباعدت رسائلي لك
قررت أن استسلم لقراري في الابتعاد والرحيل عنك
حملت كل رسائلي إليك وصورنا معا وكل ذكريات  كانت لنا ووضعتها في صندوق خشبي وأخفيتها في غرفتي السرية ونهضت حتى لا أعود لك من جديد
وكان على أن اعترف قبل أن أغلق الصندوق بأنني لم أحب سوى مرة واحدة وكنت أنت الرجل الوحيد الذي استطاع أن يحرك قلبي ويجعلني اعترف بحبه
كان ذلك من أروع ما حدث لي في عمري
الوقوع في حبك هو قدري وأمنياتي وأحلامي التي ما كنت اعلم عنها شيء
وأغلقت الصندوق الخشبي لسنوات طويلة ومضت الحياة بكل تفاصيلها
وبعد سنوات طويلة اكتشفت بأنني ما زلت احبك وبان حبك كان معي ورفيقي طوال تلك السنوات التي كان كل منا في طريق يمضى وحيدا
هل يتغير الحب ويختلف حين نكبر
هل يتغير حين نلتقي من جديد
ربما نصبح أكثر يقينا بحبنا او كفرا
أكثر إيمانا بصدق حدسنا
أكثر صدقا مع أنفسنا
أكثر شجاعة لنعترف بالحب ونستسلم له
نعم مع الوقت والسنوات والرحيل والعودة يتغير الحب وتتغير الأشياء
تقل الكلمات ..... ونُكمل الجملة صمتا
ونتبادل الحديث بكلمات مقتضبة ولكنها وافيه
فلم نعد نحتاج لأكثر من عناق صغير لنعلم كل شيء
لمسه أنامل وكفى
كان حبك الأول معجزتي الصغيرة
وحبك من جديد هو حقيقتي الوحيدة ويقيني الذي لم يعد فيه شك
علينا البدء في تقبل الحقيقة التي فرضتها علينا الأيام
علينا الاستسلام لقدر لا نعلم إلى أين سيأخذنا
لماذا عدت ألان...
أكنت تعلم بأنني هناك أم انه من جديد القدر يقرر خطاوينا
كان لقاءنا الأول قدر ورحيلنا اختيار
ولقاءنا الثاني كان أيضا قدر فهل سنرحل من جديد اختيار
أليس من الغريب أن نلتقي من جديد
للحكايات القديمة سحرها
المحبة التي تأتى على حين غفلة مننا
لهفه اللقاء القدري وشوق السلام الأول بعد السنين
المشاعر الصادقة يتكفل الزمن والوقت بتعتيقها كقارورة عطر يفوح عبيرها بمجرد الاقتراب منها أو لمسها
خادعه السنوات يا عزيزي حين نلتقي من جديد
نظرة واحدة كفيله أن تعيدك سنوات طويلة ....تسمع ذات اللحن وتشعر بذات المشاعر
رحيلي عنك كان رحيل عن كل ما أحبه وكل من أُحبه
امشي في مدينه العمر وحدي من سنوات
 أتشاركني الطريق هذه المرة أم أننا لا زلنا في منتصف المسافة بين مشاعرنا وقدرنا
تُرانا نستطيع ألا نكون عابرين تلك المرة ونلتقي من جديد
أيمكننا أن نعود من بداية الحكاية لنكملها أم أننا سنصنع بداية جديدة من حيث كان اللقاء الثاني
أتعلم لا أريد أجوبه عن أي سؤال
كل ما أريده أن تضمني بين ذراعيك وفقط

26‏/11‏/2016

رجل الحلم البعيد

غريبة تلك الصباحات الوحيدة ،ربما تكون ممتعه في البداية ...
فنجان من القهوة وأشعه شمس تتسلل إليك وكثير من الألحان تمنحك الحياة
ولكن مع الوقت تشعر بشيء من البرودة
افتقد رسالتك الصباحية ..... كلماتك القصيرة .... ابتسامتك الدافئة
تمنحني يوم جديد يحمل شيء منك
لا زلت اطمئن لمجرد سماع صوتك
اشتاق لرسائلك لجنونك وحنينك
افتقد تلك الألوان التي تلون بها أيامي
اشتاق لاهتمامك بتفاصيلي الصغيرة
لأوراقك البنفسجية التي ترسلها لي  لمجرد انك تعلم أنني أحبه حد الجنون
أفتش في كل الرسائل عن اسمك ولكن تمر الأيام والأيام دون رسائلك
صباحاتى تفتقدك .... أمسياتي كئيبة بدون وجودك
اشتاق لكل الطقوس التي كنا نمارسها معا
لم أعد أهتم بهاتفي ..لم يعد هناك ما يهم
اعلم جيدا بأنك هناك في عالم بعيد يشغلك كثير من الأشياء
عالم أخر لم يعد لي مكان بين حدوده
هناك أنت بالقرب من وطن مجهول
تُرافق الكثير من البشر ... تسير معهم وتحكى لهم وتشاركهم تفاصيلك
أقضى أيامى هنا في محاولات مستميتة لإرغام نفسي على المضي قُدما في الحياة
أُسرع إلى أوراقي .. أُحادثك  أشكو لك منك
ستضحك وتضحك وتنتهي الحكاية بابتسامتك الساحرة
بارع أنت دائما في إنهاء غضبى
بارع في منح اللوحات ألوان البهجة
لازلت تطلب منى في كل لقاء أن أكون أكثر فرحا ... تُطالبني أن أنسى أحزاني فالحزن لا يليق بمثلى كما تقول
أصدقك حينها وابتسم وافرح واشدوا بأحلى الحاني واحلق عاليا في سماء الفرح
 وترحل ومعك كل شيء ولا يظل إلا أنا وبقايا رسائلك وكلماتك
بالرغم من رغبتي في الكتابة لك إلا أنني دائما ما احتاج لكثير من الوقت حين أقرر الحديث عنك
أجدني دون أن اشعر أمارس كثير من الطقوس للاستعداد لحضورك
انعزل عن هذا العالم المزعج ،أتفرغ لك ولكلماتك ،بالرغم من أنى اعلم جيدا بأنها مجرد رسائل لمجهول لن تصل أبدا
 إلا انه دائما ما يكون هناك هاجس بأنك حتما ستقرأ ما كتبت لك يوما
حائرة هي كلماتي ... ربما لأنني اجهل ما اشعر به اتجاهك
ترحل الكلمات سريعا كلما قررت أن اخبر سطوري عنك ...
 ربما لأن الكلمات أصبحت عاجزة عن وصف تلك اللحظات التي جمعتنا معا ،اعلم جيدا بأنك وحدك من يستطيع أن يفهم كلماتي .....ألمي.....وجعي.....حزني.... اشتياقي وحنيني
أشكوك لك وأحدثك عنك وأنت لا تعلم
كثيرا ما كنت أثق بقدرتي على فهمك واستيعابك وقدرتي على فتح أبوابك المغلقة
ولكن لا اخفي عليك أمر، فأنا لم اعد أثق بذلك
ربما كنت لوقت ما أُجيد الاقتراب منك والتسلل إلى روحك
فأنت دائما ما كنت تختلف عن الجميع كأنك قد أتيت من وطن بعيد من أرض أخرى وسماء مختلفة
أجدك أمامي تقف بشموخ وقوة وبساطه
من الصعب الاقتراب منك بالرغم من أنك تفتح أبوابك للجميع
اخبرني الكثيرون عنك ولكن دائما ما كنت أراك بصورة تختلف تماما عن كل تلك الحكايات التي كان يرويها الجميع عنك
ربما لأني كنت أراك بعيون تختلف عنهم أو لأنني كنت أرى روحك بروحي
وإذا ما تحدثنا
أكتشف عقلك وتبهرني تلك الأفكار المنظمة وذاك النضوج الذي تتمتع به
يُدهشني حديثك المنمق ورشاقة كلماتك
يمضى الوقت معك سريعا ....انظر لك لساعات طويلة ولا اشعر بملل أو بوقت
ربما هي محاولات لأن افهم ما يدور بعقلك محاولات طفله للتسلل لعالم سحري ..تسمع عنه وتحاول الاقتراب منه ودخوله
كثيرا ما كنت اشعر بالحيرة أمام عيناك ،دائما ما كانت هي السر والحكاية والعالم الخفي الذي اغرق بداخله
اجلس مشدوهة أمام عيناك اغرق في تفاصيلها واستمع لحكاياتها التي لا تريد أنت أن تحكيها
تتلاحق أنفاسك وأحاول أنا اللحاق بك ...تتناثر ذرات سجائرك .....يتبعثر من حولنا الدخان الذي تنفثه في حيرة وسرعه
ربما كنت ادعى معرفتي للغة العيون
 ولكن أنت لازال لك خصوصية تختلف عن كل ما سواك
أضيع بين كل تفاصيلك ....نظرات عينيك التي تختلف كثيرا عن ملامح وجهك ولكنى دائما ما كنت اقرأ عيناك جيدا حتى لو ما حاولت تكذيب  إحساسي أو يقيني بك
ملامح وجهك لا زالت عالم مختلف ينفرد بكل تفاصيله لم يصل له احد من قبل
لم أرى أبدا تلك النظرة الحانية في عين أخرى
فدائما ما كانت عيونك حضن يتسع لي كلما جمعنا مكان
ابتسامتك الهادئة..... الصاخبة...الدافئة
لم أجد ملامح وجهك في كل الوجوه ....وان تشابهت معهم ملامحك فكيف لقلبك أن يُخلق مرتين
لن يحمل أي منهم قلبك وإن كان يحمل ملامحك
كثيرا ما كنت أتساءل وأنا معك كيف تفكر ...... بم تشعر........ ليتنى استطيع السفر لعقلك ومجالسة أفكارك
وحين أتنقل بين أيامك وأمسياتك أكتشف بأنني أعود لنقطة البداية في كل مرة اعتقد فيها بأنني اقتربت من النهاية
من تكون ومن أكون أنا في عالمك ...... تُراك تعرفني وتعلم بوجودي من حولك
أم أن المسافات بيننا جعلتنا غريبان
ليتنى استطيع احتواء قلبك .....ليتنى استطيع أن أضمك في ذات وجع
لا أريد سوى أن أكون بجوار قلبك .....أُضمد وجعك وأحاول أن أمنحك ابتسامه وفرحه صغيرة
كل ما تمنيته أن اقترب من عالمك وأساعدك في ترتيبه
ولكن أبدا لن أكون إلى جوارك مجبرا
تمنيت أن تبحث عن حضني لترمى بداخله أوجاعك ....
تمنيت أن استطيع منحك القوة
أتعلم أن يصبح كل ما تريده أن تستطيع منح البهجة لإنسان
أُغمض عيني في محاولات مستميتة لإرسال بعض الإشارات لك لعلك تستطيع التقاطها ذات مساء
أُخبرك بصمت أننى سأظل هنا حتى وإن طالت المسافات
سأخبرك بأنني بقربك ومعك ...... سأقف على أعتاب عالمك لتجدني
ربما لن اقترب منك ولكن سأظل هنا إلى جوارك فأبدا لم تكن أنت رجلا عادى من السهل التنازل عن قربه والرحيل
ربما لم يعد هناك جدوى للحديث ........ سأستسلم حتى وإن هزمني يقيني
سأذهب ....سأمتثل لرغبتك..... سأجاريك ليس أكثر
رغم اشتياقي لك وافتقادي وجودك ..... ارحل .....أتدرك ذلك
أتدرك تلك الحيرة التي تركتها تنهشني بصمت
اكتب فاكتشف أن كلماتي تنقصها ملامحك .....تنقصها أنفاسك اللاهثة في انتظار مزيد من الكلمات ...........ضحكاتك التي تملئ قلبي فرحا
كل شيء غير مكتمل بغيابك
أتدرك معنى أن اكتب لك وعنك ........... أتدرك معنى أن تجد طيفك بين الحروف باقيا إلى مالا نهاية
أتعلم كيف أننا لن نفترق أبدا فالكلمات دائما ما ستجمعنا
كلما كتبت تحضر روحك بين السطور ....شيئا منك في كل كتاباتي
اعلم جيدا بأنك ستجده وان لم أرسله لك
ستعلم يوما بأنني ما كتبت إلا لك فدائما سيكون طيفك حاضرا في مكان ما بين كلماتي



22‏/11‏/2016

من رسائلها اليه

كثيرا ما تشعر بالغضب حين تقرر أن تكتب لك 
تثور وتعترض وتقرر بأنه يجب التخلص من تلك الرسائل ...فلن تكتب لك 
ستصبح كلماتها حرة.... تحلق في كل مكان دون أن تكون له
ولكن سرعان ما تشعر بأنك أنت مفتاح الكلمات وبأنها ترفض الخروج ما لم تكن أنت صاحبها 
ربما كانت رسائلها لك هي تلك الحيلة الصغيرة التي تحتال بها على الكلمات لتعاود فرد أجنحتها والتحليق من جديد 
كثيرة هي تلك المشاعر التي تجرفها معها إلى تلك الدوامة التي لا تستطيع منها خروج 
لا تملك إلا الهروب لأقصى زاوية مُظلمة تختبئ وحدها حيث لا احد 
كثير من الحيرة والأسئلة ..... 
فكيف لها أن تحتمل كل هذا الخوف والحزن والحيرة وحدها 
لم تكن يوما تريد الاستسلام للموت ،أبدا ما كانت تريد أن تصبح أسيرة تلك الحياة التي لا تُريدها ولا تستطيع أن تحيياها 
تدور في فراغ المكان حائرة....... وحيدة..... شاردة 
تنظر حولها بتلك النظرات الزجاجية التي ما عادت تحمل معنى 
تنظر في صمت ...... تسير في ترقب 
كل ما حولها لا يروق لها 
لا تنتمي له ولا ينتمي لها 
تلك الأريكة لا تحتضنها ... هي دائما ما تلفظها بعيدا عنها ..... ترفضها وترفض أن تستكين عليها 
هل حقا يشعر الجماد بمشاعرنا نحوة فيبادلنا تلك المشاعر 
هي لم تعد تشعر بانتمائها لتلك الجدران 
تشعر بالغربة عنها 
هي غريبة عن المكان 
غريبة عن الصور 
غريبة عن تلك الجدران 
لم تعد تعكس المرايا وجهها 
لم تعد ترى ملامحها على سطحها المصقول 
هل تهرب منها ملامحها أم أنها لم تعد تعرفها فغضبت منها المرايا 
لم تعد تأبه بشيء 
لم يعد يُهمها ملامحها 
لم تعد تهتم لخصلات شعرها وكيف تبدوا 
هي لم تعد تريدها 
تحتويها الجدران فيصبح لعمرها سنوات وسنوات لا تعرفها 
سنوات تبحث فيها عنها فلا تجدها 
حين تخرج من جدران لا تعرفها تنفض عن كاهلها كل تلك السنوات وتعود تلك الطفلة التي ترقص على أنغام تأسرها 
كم تمنت أن تمضى عمرها بشكل مختلف 
هي التي تعشق الحياة وتمنت أن تحييا مع من يستطيع أن يعزف معها لحن الحياة 
كانت تعلم بأنها تستطيع أن تمنح الحياة لكل من يقترب منها ولكنها لم تستطع أبدا أن تمنحها لحياتها 

20‏/11‏/2016

حلم خارج الزمن


تتعاقب الأيام بلا شيء جديد ،مجرد صباح يأتي من بعدة مساء ينتظر صباح أخر
ليس من السهل أن تتحول أيامك إلى متتاليات متشابهة
تتعاقب فيها النهارات والأمسيات دون جديد
تكتشف ذات صباح بأنك لا تستطيع الحياة بمفردك
ربما تحتاج لكثير من الهدوء
تحتاج لأن ترسم تفاصيل حياتك وحدك ولكنك لا تحتاج إلا لمن يتفهم تلك التفاصيل التي تملئ أيامك
أتعلم بأنه من الممكن أن انجذب لمن يتفهم تفاصيلي الصغيرة
وأكاد اقفز لأصفق من الدهشة إذا ما تذكر تلك التفاصيل الدقيقة التي تتشابك لترسم حياتي الخاصة
سأبتسم كثيرا إذا ما تذكرت أُغنيتي المفضلة وشاركتني جنوني حين نُغنيها معا
سأترك العالم لأشاركك أُمسيه نشاهد فيها فيلما للمرة الألف بنفس الاندهاش والحب والاهتمام
سأكون ممتنة لك اختيارك له لأنك تحب تلك اللمعة التي تومض في عيناي حين أشاهده معك
سنشرب معا القهوة صباحا ،ستكون مختلفة عن كل فناجين القهوة التي كنا نشربها
فمعا لن تكون مجرد قهوة ...ستكون لحظات من الحب والحكي والبوح والأسرار
معا سنتصالح مع كل تلك الأشياء التي أغضبتنا يوما ما
سنبتسم وونتجاهلها فكل ما نهتم له بأننا معا
ما بيننا أكبر من الحب..لا أعرف له اسما ..لكنني أعرف أنه كبير..كبير جدا اكبر من أن يستوعبه عقل أو يدرك معناه
فكيف لعقلنا المحدود إدراك ما هو اكبر من الكون
من الصعب لعقل إدراك كينونة روح
لم يكن وجودك أضغاث أحلام انه كان الحقيقة الوحيدة
حقيقة لا تحتمل الجدال
أتتذكر ما كنت أقوله لك دائما ؟
دائما ما كنت أقول لك... "مصدقاك"
نعم دائما ما كنت أصدقك لم أكن اقصد أبدا اننى أُصدق حديثك بل كنت أُصدق مالا تقوله
اصدق كلمات تخفيها خلف ضحكات طفوليه تختم بها حديثنا
كنت اصدق صمتك حين تعجز الكلمات عن البوح
لازلت أصدقك
نعم ببساطه أصدقك
رغم انه لم يعد هناك حديث إلا اننى لازلت أصدقك ولا تحاول أن تبحث عن أسباب
سأصنع لك مكان خيالي في عالمي
سأرسمه لك كما تحب
سيكون واحتنا في صحراء العمر
سأسكن بين ذراعيك
فحضنك مدينه تملئها الدهشة
وطن دافئ لا تستطيع منه هجرة واليه دائما تعود
يمنحني حضنك تذكرة دخول لمدن الأحلام
الكتابة لك يا صديقي ممتعه كرحلة أليس في بلاد العجائب
حيث عالم من الدهشة والخيال والأساطير
ولكن لا بد من أن تستيقظ بعدة ...فهو مجرد حُلم

18‏/11‏/2016

الشتات

إنها تلك اللحظة التي تشعر بأنك يجب أن تتوقف لتنظر من حولك وتُعيد تقيم حياتك والنظر لمفترق الطرق الذي تقف أمامه وتختار إلى أين تسير
تلك اللحظة التي يجب أن تتمهل فيها.... فأنت لا تعلم ما الذي ينتظرك ولا تملك كثير من الوقت لتخوض مغامرة مجهولة العواقب
ستكتشف بأنك أصبحت مُنهك من الركض في ذاك الدرب الطويل
اجتزت كثير من الحواجز والعقبات وسقطت كثيرا ونهضت
 دائما ما كان الدرب بلا معالم ....بلا هوية
مجرد درب طويل لا أول له أو أخر
كانت كمدينة مهجورة ،تهالكت معالمها وتهاوت
لم يعد يسكنها إلا عابري السبيل
من أتعبهم الطريق فركنوا لجدار متهاوي ليلتقطوا أنفاسهم في صمت وحين يأتي النهار يرحلون إلى حيث لا يدرى احد
يوما ما كانت مدينه تضج بالصخب وتتردد بين جوانبها الضحكات
كانت تنبض بالحياة
كانت مدينة يرتادها كل من يعشق الحياة
لا تعلم متى هجر المدينة سكانها
لا تعلم متى تحولت لروح هائمة لا وطن لها ولا دليل
يقولون بان هناك دائما لحظه لا تعود الحياة بعدها كما كانت
هي تعلم جيدا بأنها عبرت تلك اللحظة وما عادت كما كانت
لم تعد تستطيع إسكات الضجيج الذي يملئ رأسها
ضجيج لا تفهم حروفه ولا تستطيع إدراك متى يصمت
تحمله معها أينما رحلت
وهى دائمة الرحيل فلا تعرف لها وطن ولا مكان
هي لم تكن بحاجه لوقت طويل لتكتشف بأنها لا تنتمي لتلك المدينة فكل شئ هنا رمادي يفتقد الروح
إنها مدينه لا تستطيع أن تشرع نوافذها لضوء الشمس
أبوابها مغلقه في وجه الحياة
هي تقف في المنتصف مابين حقيقة مكانها وتلك الحياة
هناك دائما مسافة شاسعة يجب أن تجتازها لتشعر روحها بالسكينة والأمان ،

كل ما تستطيع أن تفعله ألان أن تغلق من حولها الأبواب وتلقى بالمفتاح بعيدا وتتجاهل كل شئ

14‏/11‏/2016

أحلام مؤجله

في ليله شتوية سنحتفل معا بانتصارنا على الحياة
هكذا كتبت في تلك الرسالة التي لا تعرف تعدادها بين رسائلها التي تكتبها له في كل مساء
سنجلس معا ،نشعل المدفأة ،نشاهد فيلما كنا قد بدأنها ذات يوم
لم يكن بيننا أبدا موعد تام فكل المواعيد التي كنا نخترعها كانت تتكسر على صخرة القدر وكنا نستسلم ،لم نحاول يوما أن نتمرد على شيء دائما ما كنا نختار الاستسلام أو فلنقل الصمت كان سبيلنا الأوحد
أحلام مؤجله......... رحلات مؤجله.............. كثير من الأمنيات التي كنت أرتبها في خيالي لنحاول أن نصل لها ذات يوما
دائما ما كان هناك الكثير من الأفكار التي كانت تحرضني على الاستمرار في طريق لا اعلم خطواته إلى أين تتجه أو متى تتوقف
في كل مرة تفقد إيمانها به أو يقينها بأنها يوما ما ستصل معه إليه ،كانت تتجول بهدوء بين صورة وتتأمل ملامحه الهادئة التي تشعر بالراحة كلما نظرت لها
ربما كانت تستمد يقينها من عينيه إيمانها من ابتسامته
كثيرة هي رسائلها إليه
عديد وعديد من الرسائل ......أوراق ملونه تحمل قطرات من عطرها الذي يحبه
تكتب كل مساء له رسالة......تحكى له
تبوح له بخلجات قلبها وتسمع من بين السطور صوته وإجاباته 
فهي تعلم ما الذي سيقوله وما يتمنى
كثيرا ما كنت أتخيل نقاشاتنا معا وكيف لنا نختلف ونتفق ونتجادل ونبتسم
كنت أتخيلك ممدا على تلك الأريكة الوثيرة في ذاك الركن هناك تطالع كتابك الذي يحمل كل مساء عنوان مختلف
أوراقك مُبعثرة من حولك حتى تكتب عليها كلماتك المتناثرة في ذهنك
وأنا اعبث من حولك في المكان بشيء من الفوضى والضجيج الذي يجعلك تنظر  لي وتبتسم وتتفهم غضبى من صمتك ورغبتي في حديث لا ينتهي بيننا
تمضى الساعات والساعات ونحن معا لا نعلم كم مضى من الوقت ونحن هنا في ركننا الذي صنعناه معا
الإضاءة الخافتة......الأريكة الوثيرة....المدفأة.....كرسيها الهزاز.... تلك الأغطية الصوفية الملونة التي تدثرهما في ليالي الشتاء

ستقرأ يوما رسائلي وتبتسم .......يوما ما ستكون هديتي لك في عيد ميلادك صندوق رسائلك الملونة

أحلام مؤجله

في ليله شتوية سنحتفل معا بانتصارنا على الحياة
هكذا كتبت في تلك الرسالة التي لا تعرف تعدادها بين رسائلها التي تكتبها له في كل مساء
سنجلس معا ،نشعل المدفأة ،نشاهد فيلما كنا قد بدأنها ذات يوم
لم يكن بيننا أبدا موعد تام فكل المواعيد التي كنا نخترعها كانت تتكسر على صخرة القدر وكنا نستسلم ،لم نحاول يوما أن نتمرد على شيء دائما ما كنا نختار الاستسلام أو فلنقل الصمت كان سبيلنا الأوحد
أحلام مؤجله......... رحلات مؤجله.............. كثير من الأمنيات التي كنت أرتبها في خيالي لنحاول أن نصل لها ذات يوما
دائما ما كان هناك الكثير من الأفكار التي كانت تحرضني على الاستمرار في طريق لا اعلم خطواته إلى أين تتجه أو متى تتوقف
في كل مرة تفقد إيمانها به أو يقينها بأنها يوما ما ستصل معه إليه ،كانت تتجول بهدوء بين صورة وتتأمل ملامحه الهادئة التي تشعر بالراحة كلما نظرت لها
ربما كانت تستمد يقينها من عينيه إيمانها من ابتسامته
كثيرة هي رسائلها إليه
عديد وعديد من الرسائل ......أوراق ملونه تحمل قطرات من عطرها الذي يحبه
تكتب كل مساء له رسالة......تحكى له
تبوح له بخلجات قلبها وتسمع من بين السطور صوته وإجاباته 
فهي تعلم ما الذي سيقوله وما يتمنى
كثيرا ما كنت أتخيل نقاشاتنا معا وكيف لنا نختلف ونتفق ونتجادل ونبتسم
كنت أتخيلك ممدا على تلك الأريكة الوثيرة في ذاك الركن هناك تطالع كتابك الذي يحمل كل مساء عنوان مختلف
أوراقك مُبعثرة من حولك حتى تكتب عليها كلماتك المتناثرة في ذهنك
وأنا اعبث من حولك في المكان بشيء من الفوضى والضجيج الذي يجعلك تنظر  لي وتبتسم وتتفهم غضبى من صمتك ورغبتي في حديث لا ينتهي بيننا
تمضى الساعات والساعات ونحن معا لا نعلم كم مضى من الوقت ونحن هنا في ركننا الذي صنعناه معا
الإضاءة الخافتة......الأريكة الوثيرة....المدفأة.....كرسيها الهزاز.... تلك الأغطية الصوفية الملونة التي تدثرهما في ليالي الشتاء

ستقرأ يوما رسائلي وتبتسم .......يوما ما ستكون هديتي لك في عيد ميلادك صندوق رسائلك الملونة

13‏/11‏/2016

رسائلها اليه....(1)

"رسائلنا تصل بشكل أو بآخر، لعل رسائلنا تتلاقى يومًا فنجد الجواب ونجد الرد".. منقول.

سأكتب لك.. سأكتب عنك.. سأكون هنا.. نقتسم بيننا الكلمات.
نقتسم لحظات لا تعرف إلا أن تحتمي بين عينيك.
أتعلم أيها الغريب بأنهم يقولون إن الكلمات الأصدق هي التي نكتبها في الحزن؟!
فحين يباغتنا الفرح لا نشتاق الكلمات ولا نجدها.
فهي تهرب لبعيد، ربما لذلك يقولون بأن رابط الحزن هو الأقوى!
أتعلم يا صديقي بأنه في بعض الأحيان لا ندرك المعنى من كل هذا الحزن، ولا نعلم متى سينتهي ولا إلى أين ستقودنا خطواته؟!
فالفقد هو ذلك الشعور المؤلم بوجع الروح وانفصالها عن الجسد، إنه شهقة موت الحياة فينا.
تلك اللحظة التي تنسلُّ فيها الروح خروجًا من الجسد تاركة إياه وحيدًا يجوب الأرض بلا روح.
أتذكر حين التقينا في ذاك القطار، كان كل منا لا يدري إلى أين سيذهب، يحمل ما بين ضلوعه الكثير من الأحزان ويبتسم ويضحك في صخب.
لا أدري كيف قرأ كل منا حزن الآخر وتلمّس الوجع النابض في عروقه!
كيف تسلل كل منا إلى قلب الآخر لينتزع منه أحزانه!
كان القطار يسير والقدر يسير، ونحن على تلك المقاعد نجلس متجاورين.
لم أدرك بأنك الغريب، ولكن أيقنت بأنك هو ذاك الصديق الذي كنت أكتب له كثيرًا وكان طيفًا يسكنني وأبوح له.
هو طيفي على الأوراق.
هو أنت في الزمن الآخر.
هو أنا حيث يكون أنت.
هو روحي التي كانت تسكن فيك وأرشدتني إليك.
أتدري بأنك كنت هنا معي حين افترقنا ولم نفترق؟!
نعم.. فأنت لم تغادرني أبدًا، كنت معي قبل أن نلتقي.. وكنت أنت حين التقينا.. ولم تتركني حين غادرتني.
لم أشعر بتلك الغربة التي تصاحبنا في القطارات، فلم أكن معك يومًا غريبة.
إنه صوتك معي كان يحكي لي حكايات الأميرة والفارس، لأغفو طفلة مبتسمة على صوتك.
سآتي إليك.. سأجلس إلى جوارك بهدوء.. سأتسلل إليك بصمت.. سألمس جبينك وأتلو الآيات لأهدئ من روعك.
سأجفف قطرات الوجع بأناملي.
سأنتزعك من حزنك.. سأنزع من ضلوعك ألمك.
أتدرك أيها الغريب أنني ها هنا من أجلك؟
أنني نجمتك الهادية التي ترشدك.
لا أدري من أكون. ربما أنا طيفك أو جزء منك.
ربما أكون مجرد خيال.
ولكننا هنا معًا أيها الغريب.. نقترب.
سنكتب في صمت رسائلنا ونطلقها طائرات ورقيه تحلق بعيدًا أو في زجاجات تحملها الأمواج.
سنكتب كثيرًا.
سأكتب عنك في كل أوراقي.
ستحكي عني في حكاياتك المسائية.
عن تلك التي تسكن روحك وتسري في عروقك.
سأكتب عن غريب القطار الذي يسكن الروح.
سأحكي وستحكي.
سنمضي معًا وسنمضي وحدنا.
لن نتواعد لنلتقي، ولكننا سنترك الوعد للقدر.