24‏/11‏/2013

الرساله الثالثه

وكأن كُل منا قدر الأخر يا عزيزي الغريب
من جديد اعود لك........ صامته...... وحيده..... فارغة من كل شيء
إلا بعض كلمات متناثرة , اُحاول أن أجمع شتاتها واُلقيها امامك وأهرول بعيدا حتى لا ابكى حين تقول
"كل شيء سيكون على ما يرام"
احقا يا صديقى "سيكون كل شيء على ما يرام"
اثق بك ,ولكن اصبح خوفى من الأيام اكبر من ثقتى بك
ام تُرانى اتأرجح ما بين الثقة والخوف
انتظر منك أن تُطمئنى فما عاد بقلبى مكان لمزيد من الأوجاع
اتعلم كيف تنتمى روح لروح
كيف تمتد الجذور لتتشبث بأرض
انها هكذا ............. تلك أنا حين التقيت بك
تلك هى روحى حين كتبت لك
حين اطمئنت الى جوارك امتدت كثير من الجذور وتمسكت من جديد بالحياة
اتدرك يا صديقى بأننا ما كنا يوما اغراب ,ربما لم نلتقى ,وربما لن نلتقى ولكننا ابدا ما كنا اغراب
فكيف لغريب ان يطمئن لغريب,كيف له ان يستتر بين ضلوعه ويسكن بين ذراعيه
لم يكن الاعتياد على الوحدة بالأمر السهل ايها الغريب وكذلك الخروج منها
اتدرك كيف تعتاد على الجلوس على حافة العالم والنظر من بعيد لكل ما يحيط بك
فى بعض الأحيان لا تملك إلا أن تستسلم للفراغ الذى يتكون من حولك
من الصعب ان تفقد الثقة بذاتك
انه الشعور بالارتجاف الذى يسيطر على كل مشاعرك
فى لحظه تكتشف بأنك لن تكون إلا وحيد اخر فى الحياة ,من الوحدة واليها تعود
محاولات كثيرة لفهم معنى الوحدة
للدخول لأعماق الكلمه لكى تستطيع أن تفهم
لماذا بالرغم من البراح الذى يحيطك تشعر بالاختناق
لماذا تمتلئ الاماكن ويصبح داخلك فارغ ,بارد ,رفضت الاستسلام كثيرا......... اعلم ذلك جيدا
تمردت على محاولات جذبك لفراغ لا تنتمى له ولا تشعر بالرغبة فى دخوله
ولكن الى متى
وكيف تستطيع الاستمرار طويلا فى معاندة تيار الصمت الذى يجرفك بهدوء ولم تعد تقوى على مقاومته
ماذا فقدت
افقدت كثيرا منك
من روحك
من عقلك
من ثقتك
ام انه ما كان هناك شيء لتفقده وكل ما فقدت كان مجرد وهم
متى كانت الحياة بسيطة
ابدا هى لم تكن يوما كذلك ولكنك وحدك من يدرك كيف تلتف من حول عنقك خيوط الحياة وتتشابك لتقضى عليك
تمضى الساعات وأنت فى حرب مع العقارب التى تدور فأنت لم تعد تريد السير معها ولا تريد البقاء بعيد عن دائرتها
تُطفئ الانوار
تسكب مزيد من القهوة
تلتزم الصمت
كم يمضى على صمتك
ساعات
ايام
شهور
لا تهتم
لم تعد تشعر بشيء
تتشابه كل المشاعر بداخلك
تتشابه كل الملامح
لا تحاول ان تفهم شيء فلم تعد تهتم
خذلتك الوجوه والقلوب ,ام انك من خذلت ذاتك حين قررت التسليم ليقينك
خذلتك الايام فلم يعد من الجيد ان تُقاوم الاستسلام لها
تترك كل شيء من خلفك لتجلس على طرف مقعد رخامى فى احدى محطات الحياة
حيث لا تعرف احد هناك ولا يُدرك بأنك هنا احد
اتفضل الوحدة
ام انها هى التى اختارتك لتكون لها نديما
تبتعد عن كل الوجوه التى تعرفها
لا تريد الحديث او الكلام
ليتنا نستطيع الخروج من سنواتنا وذكرياتنا وترك اسمائنا خلف الابواب والدخول لعالم جديد بلا شيء سوى ارواح شفافة وفقط
ليتنا يا صديقى نستطيع البداية من جديد
لكانت اختلفت كثيرا خيارتنا
شكرا لك يا صديقى الغريب على انك تتفهم تلك الوحدة وذاك الضعف الذى يسكن بين ضلوعى وتستطيع احتوائه دون ان تشعرنى بذلك
اعلم بأنه لا داعى للشكر ولكن حين انظر فى كل الوجوه والملامح والأرواح اعود سريعا لأختبئ بين ذراعيك وانظر لك طويلا لأخبرك اننى ممتنة انك هنا
سأكتب لك قريبا حين تدعونى الكلمات والى ان اعود
اهتم لنفسك من أجلى

22‏/11‏/2013

الرساله الثانيه

عزيزى الغريب
من جديد اعود لك بكلمات لا اعرف ما هي مُسبقا ولكن كل ما اصبحت ادركه بأنها ابدا لن تكون لسواك
حتى وان ظلت مجرد كلمات على سطور ,فى اوراق ,فى مكان ما من العالم الواسع
اتعلم بأنه لم افكر يوما فى الحديث مع الغرباء فدائما ما كنت اشعر بالخوف منهم
حتى كنت انت ,يوم عبرت بتلك الكلمات السريعة دائرة ايامى وتركت من خلفك كثير من السطور الفارغة التى تشتاق ان تحتضن الكلمات
فلبعض الغرباء سحر خاص حين يقتربون بهدوء من عالمك ويتركون على اطرافه ازهار الياسمين منتظرين ان تبتسم لهم فيملئون حياتك ببهجتهم
هانحن هنا من جديد وتلك الكلمات ,ربما ستصلك ,سأمحوها,سأتركها فى فضاء بأتساع الكون لعلك يوما ما تراها
لا اعلم كل ما اعلمه ان الكلمات استدعتنى لأتركها على سطورك
اتدرك ايها الغريب بان الحياة هى التى تختارنا لنلتقى وتترك ما بيننا خيوط خفيه تجمعنا معا ,بعضنا فقط من يستطيع لمس تلك الخيوط والمحافظة عليها وجعلها ممتدة
والبعض لا يراها ولا يُجيد فهم العلامات فتنقطع الخيوط وتموت كثير من العلاقات التى كانت تنبض بالحياة
يوما ما ستدرك يا صديقى بأن الحياة قد اختارتك لتمنحك احلى ما فيها ,تمنحك تلك اللحظات الدافئة والحميمة وتهمس لك هناك من يهتم بك ويرعاك دون ان ينتظر شئ سوى ان تكون بخير
اترك عنك مخاوفك ومزق قيودك وانطلق فى مروج عالمك الذى يتسع لأحلامك وأمانيك
يتسع لك اتساع الأفق فوحدك من يمتلك مفاتيح ابواب الحياة امنح نفسك الفرصه للدخول لعالم سحرى يحمل لك كثير من البهجة والفرح والأمان
فهاهنا قوس قزح بانتظارك وفى نهايته ستعثر حتما على كنزك كما تقول الاسطورة
امازلت مؤمن بالأساطير ايها الغريب
امازلت تغمض عينيك وتحلق بجناحين من الحلم فى سماء بعيده هى ملكك وحدك
ادرك بأنك تستطيع الطيران والتحليق عاليا فلك اجنحه من حلم جميل
كم هى رائعة الحياة حين نحتضن احلامنا ونصدقها
اتدرك ايها الغريب بان الكثيرون ينظرون لك بحسد ,فكل منهم تمنى التحليق فى سماء الحلم ومعانقه السحب البيضاء ولكنك وحدك من استطعت ان تفرد جناحيك لتحلق عاليا
وحدك من فتحت لك السماء ذراعيها لتحتضن احلامك وأمنياتك وكلماتك التى تخفيها عن كل العيون ولكنك تتركها نجوم فضيه فى سماء تحتضنك
فى بعض الاحيان ادرك جيدا مخاوفك وتلك اللحظات التى ترتجف فيها خوفا من شئ ما مجهول لك
انه الخوف من المجهول فهناك مشاعر مختلفة تتكون اتجاه بعض الاشخاص لا تعلم لها تفسير فأنت تشعر بأنك تنتمى لهم ,تشعر معهم بالأمان انه ذاك الاحساس الغامض بالسكينة والأمان
انه ذاك الشخص الذى تستطيع ان تكون معه انت بلا رتوش انت بكل ما تحتويه الكلمه من معانى بكل جنونك وضعفك وخوفك ووحدتك وثورتك انه الشخص الذى تتجرد معه من كل شئ دون ان تشعر بخجل لأنك واثق من انه رغم كل شئ سيحتضنك
ليتك تستطيع ادراك ان الحياة تمنحنا تلك الارواح مرة واحده فى العمر
اقترب ايها الغريب فمازالت الحياة تنتظرك لتمنحنا مزيد من دفئها لا يملك احد منا عصاه سحريه ليحول حياة الاخر لحلم ولكن يملك قلب يحتضن ويد تربت وأنامل تمتد لتستند عليها حين تقسوا عليك الايام
سأكتب لك كلما دعتنى الكلمات ربما اكتب لك عن يوميات لا تهم احد سوانا او عن تلك الاغنيات التى تنادينا لنستمع لها معا او ربما سأحكى لك عن احد الافلام التى تنتظر ان نشاهدها ذات مساء ممطر
لا تنتظر رسائلى فليس لها موعد انها تكون حين تدعوها الكلمات
وحتى اعود لك اهتم لنفسك من اجلى

20‏/11‏/2013

رسائل الى غريب "الرساله الاولى"

عزيزي الغريب
لم نلتقي من قبل ولم يكن بيننا حديث مباشر ,ولكن كان هناك حديث ما من خلال الرسائل المجهولة الشاردة في عالم الأثير,تلك الرسائل التي دائما ما تكون لغريب يسكن
بعيد لا يعرفه إلا من أرسل له ,أو ربما الراسل أيضا لا يعرفه
لماذا الرسائل؟؟؟؟؟
كثرا ما تساءلت لماذا هى ؟؟؟؟
هل لأننا لا نستطيع أن نقول ما نريد بطريقه مباشره؟؟؟؟
أم لأننا نجهل ما نريد أن نقول ويصبح شارد بداخل أرواحنا وتجمعه الرسائل على سطورها في غفلة منا
رغم إننا نكتب كثيرا ونبعثر الكلمات على السطور, إلا إننا حين نريد أن نكتب تحديدا لشخص ما ونخبره بما نريد أو نكتب عنه نكتشف بأننا فقدنا الكلام
وبأن اللغة قد غضبت علينا ورحلت بعيدا وأخذت حروفها وكلماتها فنتحايل عليها لنكتب لغريب حتى تصل الكلمات لقريب
أتدرى صديقي الغريب بأن فكرة الرسائل تستفزني للكتابة,والعبور بالكلمات لخلف حواجز الزمن وإلقائها في زجاجات في الأثير لتعبر من خلاله لتصل لمكان ما
إنها "رسائل البحر "
تلك الأكذوبه التي نعشقها أو لنقول تلك الإشارة التي ننتظرها لتأتينا من المجهول عبر المجهول
الرسائل من غريب ولغريب..... من وحيد لوحيد
من شارد في دنيا بلا أسوار لشارد أخر خلف أسوار الحياة
كلانا أغراب وكلانا ننتظر تلك الرسائل لننظر لبعيد ونبتسم فهناك في مكان ما من يبحث عنا حتى وان كنا لا نعلم من يكون ولكن يكفينا أن نشعر بان هناك شخص ما يدخر جزء من روحه لنا
ترانا نستطيع ترويض أقلامنا لتكتب ما نريد متى نريد
انحن حقا من يكتب ويرحل مع الكلمات على السطور ,أم انه زائر أخر يسكن الأقلام ويرسل لها من روحه كلمات يستدعيها من أعماق مجهولة بداخلنا ,حيث لا نراها ولا ندرى أنها كانت هاهنا
هل نندهش حقا بما نكتب حين يرحل ذلك الزائر ويتركنا وحدنا وتلك الكلمات التي سكنت السطور وما بين حروفها شئ مجهول منا
تتزاحم الكلمات والمشاهد والأفكار في خيالك تحاول القفز للأوراق ولكنها تشعر برجفة تمنعها من الوصول كما تريد لشاطئ أوراقك
كيف للكلمات ألا تطاوع صاحبها, كيف لها أن تتمرد على من أرادها بشده
انه سلطان الكلمات والحروف حين يقرر متى يكون وكيف يكون
فالكلمات هي التي تختار من يحتضنها وتختار من تحلق معه وحوله وله فالغريب حين تختاره الكلمات يصبح هو الأقرب

08‏/11‏/2013

مافيش حاجه اسمها صدفه فى حاجه اسمها وقت محدد لكل حاجه
لاينفع قبلها ولا هتيجى بعد المعاد
هى لازم تيجى فى معادها بالضبط
ماينفعش نقول ياريتنا كنا اتقابلنا من زمان لان لوكنا اتقابلنا من زمان يمكن ماكناش فضلنا احنا زى مااحنا
احنا اتقابلنا فى الوقت الصح والمناسب اننا نكون فيه مع بعض كل واحد بيلعب دور فى حياة التانى فلازم يدخل فى وقت دورة بالضبط
لان هو دا الوقت اللى لازم يظهر فيه على المسرح عشان يعمل دورة اللى مكتوب ليه
يمكن نكون من اول المسرحيه موجودين جنب بعض وحوالين بعض وحد يدخل المسرح من باب والتانى يخرج من باب تانى لحد مايوصلوا للوقت اللى لازم يكونوا على خشبه المسرح مع بعض

04‏/11‏/2013

دائما ما نكون بحاجه لتلك الأحاديث التي تستنزف ما بداخلنا من وجع وكلما طال الصمت زاد وجع الفقد

02‏/11‏/2013

يمكن اكون حكايه لسه بتدور على النهايه ويمكن اكون السؤال اللى مستنى الجواب يمكن اكون الغربه والاغتراب بس الاكيد ان انت الاجابه وانت الوطن

30‏/10‏/2013

مضى وقت طويل وكل الاصوات خافته تكاد تتلاشى تماما لم اعد استمع لها ,لم تعد تهمس فى أذنى لتطمئننى او حتى لتجعلنى ازداد قلقا عليها ,كدت اشعر بأن الخيوط تمزقت وأن الارواح قد فقدت اتصالها وتاهت فى الفراغ الذى اصبح مابيننا .
لبعض الوقت فقدت يقينى ولكن هاهو ذاك الاحساس يراودنى من جديد ,انه الصوت الونيس قد عاد وأن كان مازال مجرد همس الا انه يقين

28‏/10‏/2013


البعض يقول بأن تلك التى يطلقون عليها الحاسه السادسه ماهى الا اكذوبه صنعناها لنحتمى بوهمها من حقائق مؤكده ولكن فى لحظات بعينها تتحول ارواحنا لاجهزة ارسال واستقبال منا للاخر ولكن ليس اى أخر فهناك شفرات معينه هى التى تسمح باستقبال الرسائل اتبع حدثك. اتبع قلبك فهو الذى سيخبرك اين اليقين

27‏/10‏/2013

البيوت مش طوب وخشب ,البيوت زى الناس , بيوت تحس انها عارفاك من زمان لما تقرب منها تضحكلك وتاخدك بالحضن ,بيوت بتحبك وتناديك مهما بعدت عنها ,بيوت كل حاجه فيها ليها طعم تانى ماتحسش فيها بغربه ولا تضيع جواها ,بيوت حقيقيه ليها روح وملامح مش مجرد اسمنت ومكان

عندى..... ثقه.... فيك


23‏/10‏/2013

الخوف لعنه ممكن تدمر كل حاجه حلوة فى حياتك ,اكسر خوفك ,اتحداه ,الاستسلام للخوف والهروب من المواجهه ممكن يضيع منك ايام كتير مش هتعرف تعوضها ,اكسر قيودك وحرر نفسك منها اخرج من الشرنقه واتحرر لازم تقدر عشان تكمل الطريق اهزم نفسك جواك وانتصر عليها عشان تكون انت من تانى اكيد وحشك وجودك وكيانك ,هتلاقيه لما تدور عليه جواك وتخرجه للنور من تانى

19‏/10‏/2013


فى لحظات صدقك مع ذاتك تكتشف بأن كثير ممن حولك يبذلون جهدا لتحويلك لشخص مسخ لا يبالى بأحد ولا يهتم الا لذاته ورغباته ونزواته فقط ,يحاولون نزع الرحمه والانسانية منك وتركك شخص بملامح مشوهه لا تطيق النظر لها
ربما تكون قد عانيت كثيرا فى تلك الحياه ومن تلك الوجوة والنفوس المريضه ,ربما تكون قد فقدت الرغبة فى احتمال اعباء الفارس , او ما عادت روحك تحتمل مزيد من الهزائم والانكسارات ,ربما تكون قد قررت أخذ دور الانانى قليلا ولكن اصدقا تستطيع ان تستمر
فى بعض الاحيان يعلوا الصدأ ارواحهم وقلوبم النقيه ولكن ابدا لا يستطيع ان يُفسد معادنهم النفيسة او ينزع جذورهم المزروعه فى الارض الطيبه
حتما حين تسقط قطرات المطر تغسل ارواحهم وقلوبهم من صدأ الايام وقساوة البشر

15‏/10‏/2013

الذكريات عبارة عن حلقات متداخله بيتكون منها سلسله طويله من مشاعرنا السؤال ايه اللى بننساه وايه اللى بنفتكرة وليه بننسى حاجات وحاجات تانيه صعب ننساها ,الماضى والمستقبل على قد ماهما مُتصلين على قد ماهما بعيد عن بعض بيجمعهم حلقه واحده بس بتربط ما بينهم هى "انت عاوز ايه" ياتقدر تخرج برة حلقات الماضى وتكمل لبكرة يا تفضل مسجون بين حلقات راحت ومش هترجع تانى

14‏/10‏/2013

كانت تنتظر هذا الغريب الذى تجلس الى جوارة على شاطئ بحر بعيد لتحكى له كثير من الأحاديث والحكايات التى تتدخرها له دون ان تعرف انها ستلقاه او انه فى هذا الكون الفسيح ينتظرها ايضا ليستمع لها ويفهمها

13‏/10‏/2013

مع مرور الوقت والسنين الصور بتكون اوضح والحقايق كمان ,وقتها بنعرف نعيد تقيم علاقات مختلفه, ونكمل القطع الناقصه من اللوحه عشان نعرف نشوفها كامله
فى ناس بيكون رصيدها كافى ان اعادة التقيم تكون فى صالحها وناس للاسف بتسحب رصيدها من قبل حتى ماتبتدى

01‏/10‏/2013


" منقول"
قال جندى لرئيسه ..
صديقي لم يعد من ساحه المعركه سيدي..
أطلب منك الإذن الذهاب للبحث عنه ..
الرئيس: " الاذن مرفوض "
و أضاف الرئيس قائلا : لا أريدك أن تخاطر بحياتك من أجل رجل من المحتمل أنه قد مات
الجندي: دون أن يعطي أهمية لرفض رئيسه .
ذهب وبعد ساعة عاد وهو مصاب بجرح مميت حاملاً جثة صديقة
كان الرئيس معتزاً بنفسه : لقد قلت لك أنه قد مات ..
قل لي أكان يستحق منك كل هذه المخاطره للعثور على جثته !!!!!؟؟؟
أجاب الجندي " محتضراً " بكل تأكيد سيدي ..
عندما وجدته كان لا يزال حياً،،
واستطاع أن يقول لي :
( كنت واثقاً بأنك لن تتركني )
واستطعت أن أرى في لمعان عينيه رجولتي و وفائي .. و هذا حقا يكفيني
الحكمة : الصديق هو الذي يأتيك دائما حتى عندما يتخلى الجميع عنك

18‏/09‏/2013

طفل يدعونه الغياب



لم تعد تحتمل الحياة وتلك الرحلات المتكررة من اللقاء والرحيل ,
أرهقتها كل التفاصيل التي أصبحت تتصارع بين دروب ذاكرتها
فلعنتها تكمن في تلك الذاكرة التي تحتفظ بك التفاصيل الصغيرة
الكثير من أعواد الثقاب والكثير من بقايا محترقة والعديد من اللحظات الصغيرة
تفاصيل .....تفاصيل ........ تفاصيل
مشاهد متتالية تتوالى عليها في ساعات يومها
أفقدتها صوابها,اختطفت النعاس من عينيها
فهي لعنتها الأبدية
ربما لأنها اعتادت على رحيل كل من تحب فأصبحت ذاكرتها بلا وعى منها تحتفظ بكل تلك التفاصيل
كأنها تستمد منها الونس والدفء
لا تدرك ماذا يحدث
لا تستطيع أن تشعر بشئ ..... فقدت الرغبة في الشعور أو التجاوب مع شئ
تتجول بعينيها وفقط
انه عالم لا مسموح لك بدخوله
تتسلل بهدوء حيث تمنعك كل الأشياء من الولوج له
تخترق الجدران والحدود والمسافات وتمكث بين أطراف الحلم البعيد
إنها تعود لذات الغربة من جديد ..... تجتذبها كرمال متحركة تحاوطها وتمتصها فتغوص بداخلها ببطء
ما الذي حدث ؟؟؟؟ صوت يتردد بداخلها بعمق يبحث عن اجابه
تنظر له في اندهاش
" ما الذى حدث....... ما الذى حدث........ ما الذي حدث"
تُرددها في محاولات التفتيش عن إجابه فهي لا تعلم ما الذي حدث
كانت لحظات سريعة متتالية
تركتها تقف في ذهول ..... تتلفت من حولها فلا تجد غير الفراغ
حتى أنها تخيلت بأن ما حدث لم يحدث
تتسلل البرودة لجسدها تسرى في شرايينها, تحاول أن تتنفس ...... تختنق
تجاهد لتنهض ..... لتخرج من تلك الحياة
لتقف بعيد عنها ..... بعيد عن كل ما فيها ومن فيها
كم من الأبواب والممرات يجب أن نعبر حتى نستقر أخيرا في مكان ندعوه الوطن
كم من الحقائب يجب أن نحمل كي نملؤها بالذكريات والتفاصيل وبقايا من الأشياء التي قد تبدوا بلا قيمه الا لنا فقط
ربما إصرارنا على أن هناك ضوء ينبعث من مكان ما في نهاية الطريق هو ما يدفعنا على السير والمواصلة والغربة والاغتراب الذي أصبح يلازمنا
كنا ومازلنا نشعر بتلك الغصة كلما اقترب موعد الرحيل ينتفض شئ ما بداخلنا لا نعلم اهو حنين أم شوق أم محاوله لعبور جسر خفى يصل ما بيننا وبين رحم الوطن الذي نشتاق
حيث يكون حنيننا يكون وطننا وحيث تستكين أرواحنا تكون جذورنا
حيث يصبح هناك لكل شئ مذاق مختلف أكواب الشاي وأطباق الطعام ورائحة الأنفاس
نحاول كثيرا أن نفتش عن سر طعم الأشياء الخاص الذي يضفيه عليها المكان الا أننا لا نكتشفه أبدا فسره في طيات روح المكان وأرواح بشر المكان
أتعلم كيف تطمئن الروح وتركن إلى القلب وتغفوا في هدوء
إنها تطمئن حين تشعر بدفء المكان يتسلل إليها ويحتضنها ,يرتل على مسامعها تعويذاته السحرية لتستسلم للنعاس في سكون
حين تغفوا على رائحة الحياة و تتسلل إلى انفك ذات مساء بعيد وأنت تجلس هنا على شاطئ الغد
نبتعد عن المكان بحثا عن ما نفتقد نبحث عن ولادتنا الأخرى وعن تلك الحروف الضائعة التي ستكتمل بوجودها أبجديتنا الخاصة
فنحن نسير لقدر مكتوب وخطوات محتومة منذ قديم الأزل
نحاول أن نخبر الوديان بأننا لسنا الا عابرون للمكان
نحمل ذاكرتنا وحقائبنا ونرحل بين الموانئ والمدن
نخبر من نتركهم باننا الرحيل قدر والعودة وعد
سنعتاد ألغربه ووجوه الغرباء
سنشعل في كل يوم في محراب الحضور شمعة الغياب ونصلى لعلنا نعود
أنحاول أن نتسلل بعيد عن تجاعيد السنين التي ترسمها الأيام على وجوهنا
نسافر لعلنا لا ننتظر السنوات تتراكم على أعمارنا
أنشتاق فرح العودة فنغيب
أنشتاق تلك اللهفة في عيونهم فنغادر المكان لنعود له متلهفين عليه منتظرين لهفه في عيون أحببناها
إلى اى مدى سنرحل, إلى متى سنظل نحمل حقائبنا.متى سيكون لنا وطن ومكان
إلى متى سنظل ضائعون في الدروب لا يعرفنا احد ولا يعثر علينا احد
نجوب المدن ونقف أمام شواطئ البحار ونبتعد عن الأحلام لنسافر للأحلام
مهاجرون في كل مكان ولكل مكان
مغادرون الأرض باحثين عن كل ما ضاع منا
نشتاق أجنحة الفراشات تنبت لنا من جديد لنحلق عاليا
ننتظر كامل الغياب لنكتشف كامل العودة
فمن الغياب يولد اليقين ومن اليقين تولد العوده

16‏/09‏/2013

أوراق متطايرة


تلك هي الرحلة, مجرد أوراق تتطاير في سماء المكان ,ورقه تليها الأخرى ,انزعها من التقويم والقيها بعيدا
ألوان تتلاشى وتغيب وتبقى ألوان لا معنى لها ......لا لون..... لا شيء سوى جرح قديم بعمق الأزل
 كلما حاولت مداواته أو حتى تجاهل ألمه تفتحه من جديد الأيام, لينزف وتنزف معه بقايا أيامك
 لا تملك نافذة سحريه تفتحها ليتسلل منها شعاع الشمس فكل طريق مرسوم في رحلتك في نهايته سد
 وتنساب الأيام وتليها الأوراق
وتلقيها في الهواء مع بقيه الأوراق
تتشابك الحدود وتنعكس الملامح مشوهه على المرايا
ننظر لتلك العيون التي ما عادت كما هي
نحاول أن نبحث عن ذاك الضى القديم
 أن تصبح نظرتك زجاجيه تائهة لا تستطيع الفهم أو حتى الصمت لا تملك إلا الشرود
 وأنت لا تعلم أشارد من نفسك أم من المكان, تتجول في صمت حزين بين سنوات العمر
كم من الأيام مضت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كم خط من خطوط العمر قد رسم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كم وجه تلاشى من حولك وأنت تقف في مكانك حائر؟؟؟؟؟؟؟؟
 عندها تشعر ب اللاشئ
 لا حزنا.......لا فرحا
 تتحجر في عيونك الدموع , تشتهى الحزن لتشعر بشيء ما
  حينها تجد نفسك وقد فقدت الرغبة في معنى الحياة, كل ما حولك سواء
 دموعك كابتسامتك
 حزنك يلامس خط أفراحك
 تنتظر وتنتظر وتمل ألانتظار وتشعر بقلبك يتأوه وحيدا
يحاول التمسك بأمل
حين تحتار في مشاعرك وتنظر لها من بعيد لتكتشف بأنها أصبحت متناقضة ومتباينة وأنت حائر ما بينها فتارة أنت تقترب منها في هدوء مبتسم وتارة أخرى تهرب منها خائفا لبعيد حيث تريد الاختباء منها
أيجب عليك أن تعترف بأنك لم تعد تستطيع أن تفهم ذاتك بأنك اقتربت من حافة الدهشة حين تنظر لك
لماذا أصبحت تفر منك ومن كل ما يذكرك بذاتك
وحدك من يقترب من حافة الهاوية ووحدك من يستطيع أن ينتشل ذاته منها
متى اختلطت كل الأوراق أمامك
متى أصبحت الملامح هلامية والوجوه تختفي بين الضباب
متى قررت أن تبحث عنك ومتى قررت انك تختفي خلف الكثير من الجدران وتحاول أن تحمى ذاتك في تلك الشرنقة
وحيدا .... تشعر بالخوف من كل ما يحاوطك
وتدق الساعة دقاتها وتنظر في التقويم لتمزق أوراقه مرة أخره وتبعثرها


13‏/09‏/2013

مدونة حوليات


هنا كتابات أخرى فى "حوليات تدوينية"
كتابات يوميه مختلفه
 هى رسائل
 ربما ستصل ذات يوم إن لم تُضل طريقها فى الأثير 

11‏/09‏/2013

اجنحة من شمع


دائما ما كنت احتاج منك أن تخبرني بانك لن ترحل ,بانك ستظل ,كنت دائما انتظرك لتطمئني وتنزع خوفي من الرحيل
فانا اعلم بان الحياة تختار الأفضل دائما وأنت الأفضل
فمثلك يختاره الرحيل ومثلى يختاره الوجع ليسكنه
مثلك يرحل......ومثلى يبكيك
لن تظل......سترحل
سيأخذك الرحيل معه ويغادر المكان تاركا كثير من الدهشة والحزن والوجع
حزن مختلف فكل ما كان بيننا مختلف فلماذا لا يكون الحزن أيضا مختلف
كل ما بيننا مميز,فلن يكون الحزن عليك كمثيله من الحزن
وحدك من ينتابني الحزن من اجله فترتسم على شفتي ابتسامه تعانق دموع صامته تنساب في هدوء ,مازالت تنتظرك لتمسحها بأناملك
ليتني استطيع أن استعيد ساعات أمضيناها معا لأخبرك كم سأشتاقك حين ترحل
كم سأفتقدك......كم سأحتاج لك
كثيرة هي الكلمات التي لم اعد استطيع أن أقولها فلن يكون لها معنى,ليتنا كنا ندرك بأننا سنرحل لنزداد اقترابا
ليتنا كنا ندرك موعد الرحيل حتى نحتفظ بمزيد من الذكريات لنا معا ,مزيد من الصور التي تجمعنا ,مزيد من كل شئ سيظل بعد الرحيل
كنت سأحتفظ بصوتك معى كنت سأمضى مزيد من الوقت معك
سترحل وأظل أحاكيك كلما اشتقت لك
كلما زاد الوجع سأحمل وجعي واكتب اسمك في مكان ما واحكي له واخبره بكل ما يؤلمنى
سأذهب إلى صورتك وابكي كثيرا ابكي كل شئ,فوحدك من يفهم دموعي
رحلت ولن ترحل عنى وستظل أنت,ستظل إلى جواري دائما,سأحمل لي هداياك في كل عيد كما كنت تفعل
في عيد ميلادي سأخبرنى بانك مازلت تتذكر موعده عندما تدق الساعة الثانية عشر
سأخبرنى بأننى الأقوى وأننى استطيع أن اجتاز اى شئ
سأخبرنى بان الغد سيكون الأجمل,وبان ما سيأتي سيأتى احلي وأروع,بان الحياة تمنحنا المحن لتهبنا المنح,سأحكى لك واحكي عنك واحكي معك,واحكي حتى اتعب واغفوا مبتسمة
ستظل..... لن ترحل حتى وان رحلت
سأفتقدك كثيرا
سأفتقدك في كل صباح تشرق الشمس ولا نلتقي,في كل مساء يأتى ولا تهمس سيأتى غدا معه حلم جديد
سأرتجف خوفا ولن تأتى لتربت على كتفي وتهمس لا تخافي,سأفتقدك عندما اركض لهاتفي لأحادثك ولا أجد اسمك يضئ الشاشة
حين اقفز فرحا ولا أجد ابتسامتك تستقبلني وتشاركني فرحتي,سأفتقدك حين أصبح طفله وحيده في منتصف الطريق تبحث عن والدها
سأبحث عنك في عروقي فدمى مختلط بدمك,سأنظر لهم واخبرهم بانك بخير حين يسألونى عنك
سأخبرهم بانك تقبلني كل مساء وتحكى لى حكايات وحكايات حتى اغفوا فتبتسم وترحل
سأجمع حكاياتك لي بين ضفتي دفتر بنفسجي وسأكتبها بقلم ازرق على أوراق بيضاء
وفى كل مساء سأحكيها لي حتى اغفوا,سأفتقدك كثيرا حين أطفئ شموع عام يمضى بدونك
فلم يمضى عام ولم تكن أنت أول من يأتى ومعه الكثير من البالونات والهدايا والأوراق الملونة لينثرها في عالمي ليصبح العام ملون بألوان الحياة وكلما سألتك هل سنرحل,فتضحك وتضحك وتخبرني بأننى مجنونه لأننى اسأل
فمثلنا لا يفترق أبدا ولكننا افترقنا وجاء العام ولسنا معا,وليس لى مكان بين أيامك
فلم أكن الا عابر سبيل مر بحياتك ورحل
وهل للغرباء حق

10‏/09‏/2013

بين قوسين


أتدرك انك حين تتكلم فأنت تبدأ في نسج خيط رفيع ما بينك وبين كل من يستمع لك
كلماتك وأفكارك هي مجرد خيوط تغزل من حولك نسيج أنت وحدك من يحدد نوعه واستقبال الأخر له
هناك قانون بسيط هو أن "كل فعل يسبب أو يحدث قوة من الطاقة تعود إلينا بطريقه مماثله "
ليتنا ندرك أن كل ما نقوم به هو مجرد طاقه نرسلها لمكان ما لتعود لنا من جديد
كل ما يحدث لك ألان هو تلك الحلقة المتصلة في سلسله طويلة تكون بدايتها ما فعلته فيما مضى
فما نحن إلا حلقات متصلة متتابعة في الحياة لا تستطيع الانفصال عنها أو اختيار بعضها وترك الأخر كل ما يمكنك فعله هو إعاده تشكيلها لتناسبك وإعاده النظر في كيف تراها لتستطيع أن تسير
في طريقك
اترك لإحساسك أن يدلك على القرار الصحيح
استسلم للغة روحك اترك لها العنان لتنطلق بك فهي لن تكذب أبدا عليك
دائما انتظر الرسالة التي يرسلها لك قلبك ,إنها ستكون رسالة في شكل إحساس مبهم إذا ما تيقنت بصدقها فهي ستتضح لك لتفهمها ببساطه
في بعض الأحيان قد تبدوا لك الرسائل غير منطقيه ولكن مع مرور الوقت ستكتشف بأنها هي الإجابات الصحيحة لتساؤلاتك وحيرتك
يجب أن تحاول أن تدرك الخيوط الواصلة ما بين ذكرياتك وتواصلك مع حاضرك
متى أدركت تلك الخيوط الخفية ما بينهما فأنت على الطريق الصحيح
أنت لست الا لوحه تتكون من عديد من القطع الصغيرة متى أدركت مكان كل قطعه الصحيح استطعت أن تصل لصورتك النهائية وتتصالح معك ومن ثم تتصالح مع كل ما يحيط بك
يجب أن تدرك أن عالمك هو امتداد لما بداخلك هو روحك أنت التي تنعكس إليك ليس معنى ذلك أن كل من تتعامل معهم هم انعكاس لك بالطبع لا ولكن هناك من تشعر بالارتياح له وتجد انك تستسلم له والبعض تشعر بتلك الرسائل الخفية تتدفق عبر أوردتك في دفعات متتالية لتنبهك لشئ ما مجهول لك ولكنها تكتشفه وتمتص تلك الطاقة وتحاول أن تترجمها لك من خلال رسائل وهنا نعود لمدى يقينك بتلك الرسائل الذي يسمح لك باستقبالها وفهم ما تحتويه من رموز أنت وحدك من يستطيع أن يترجمها

08‏/09‏/2013

لروحنا نعود




وحيده ........ رائعة ....... تبتسم وتضحك ولكنها وحيده
هي هناك في عالم أخر لا تحمل قيود الحياة ولا تنجذب لأرض لا وطن لها فيها
تبحث عن الوطن في عيون من تحب .... تبحث عنها بين أناملهم الدافئة
تقف على الخط الرفيع مابين الحياة والحلم
واقعيه ............ تحمل الأحلام حقائق
تخلق الفرح ولا تدركه
تخلق الونس
ولا تكتشفه
تمنح الحياة حين تتعطش لها
تحزن ........ تبكى........ تبتسم
تكتشف ذاتها من جديد عند كل حزن ولكنها تبحث عن الفرح في كل صباح
هي تختلف ......... تصدق حلمها ومؤمنه بأنها تستطيع أن تحققه, ولكن لا احد مؤمن بأحلامها
لن تخبر احد أبدا بأنها تحتاج له
ولكن حين تقول لك "محتاجالك" فهي حقا تحتاج لك أنت فوحدك الذي تستطيع أن تمنحه مفتاح أبوابها المغلقة منذ زمن على أحلامها الصغيرة وأمنياتها البسيطة وتلك اللحظات الطفوليه التي تخبئها في برائه في صندوقها الزهري
أتدرك معنى أن تكون هي "محتاجه لك " معناها انك مختلف ,انك الأمان والحقيقة
هي تعنى جيدا ما تقول وتعنى جيدا ما تشعر به وتدرك معنى كلماتها فهي لا تقولها عبثا ولا تهتم كثيرا من سيفهمها ولكنها تنتظر أن يفهمها من يستحق أن يفهمها ويكون هو صاحب رسالتها التي ألقتها ذات يوم بعيد في زجاجه فضيه بين أمواج بحر الحياة
ربما لا تملك ما تعطيه لك إلا قلبها الذي يتسع لك ولكل أحلامك وأحلامها
روحها التي تكفى لتملئ أيامك بهجة وفرح
دفء روحها الذي سيحتضنك وينزع منك أشواك الوجع لتعود من جديد لتحتضن الحياة
فهي أنت في جسد أخر
هي التي تشتاق للفرح والابتسام, تشتاق لاحتضان الحياة
ليست بمجنونه أو أسيرة لوحدتها التي تنهش أحلامها كل مساء
إنها تحزن حين تشعر بالخوف وتركض لك وتخبرك "خبينى فيك"
حين قالتها لك هي تعنى انك الوحيد الذي سيخبئها من كل العالم وسيحميها بين ضلوعه ويمنحها الأمان
ستخبئها لأنك صادق وحقيقي في زمن كل ما فيه كاذب
حين تعدها بأنك لن تتركها وحيده... لن تتركها حزينة, ستصدقك لأنها تثق بأنك أبدا لن تخذلها
ستصدق بأنك ستخبئها وتطمئنها وتُهدى الطفلة التي تسكن روحها بالونات الفرح
ستمسك يدها لتعبر معك الدرب وتستند على كتفك حين ترهقها الحياة
أتدرك معنى أن تكتشف بان هناك في هذا الكون الواسع إنسان ينتظرك لأنه يثق بأنك لن تخذله
أتدرك كيف يشعر في كل مساء يأتي دون أن يحمل صوتك
أتدرك كيف تمضى نهاراته وهو يثق بك ولكنك بعيد
أتدرك معنى أن يثق بك احدهم بلا سبب
أتدرك بأنه أحيانا يتمنى أن يرحل يقينه بك وتهتز ثقته ليرتاح قليلا يتمنى أن تكون كأي شخص عادى ولكنك لم تكن أبدا عادى
أتدرك معنى أن يراك إنسان مختلف ,أن يراك كمعدن ثمين لا يصدأ ولا تتغير قيمته حتى وان تغيرت كل الأشياء
فالمعادن الثمينة تزداد قيمه بمرور الوقت, ربما يخفت بريقها قليلا ولكنها سرعان ما تعود كما كانت مجرد أن تلمسها أنامل صادقه
لا تخذل أبدا من يثق بك
لا تترك من يتمسك بكفك
هناك دائما من يفهم روحك قبل أن يسمع كلماتك........... في مكان ما من الكون الفسيح هناك من تنعكس روحك على مرايا قلبه فترى ملامحك كما هي
هي هناك في المكان الذي يجمع الحلم بالحقيقة
هي هناك تنتظر الغد الذي سيأتى ومعه أحلامها
تنتظر تلك الابتسامة التي ستمنحها لها يوما الحياة
هي وحدها بين مروج الحلم تنزع حذائها الثمين وتنطلق سعيدة وتبتسم حين تشعر بملمس العشب يتخلل أصابعها
تبحث عنها في كل العيون ولكنها تعلم بأنها لن تجد روحها إلا حين تشعر بأنك صدقتها
بأنك أصبحت على يقين بأنها جزء من روحك يحميك وينسج من حولك غلاله من الفرح
تنتظر يقينك الذي سيخبرها بان يقينها بك أبدا لم يخيب
هي تستحق أن تحطم قيودك لها ,أن تنتصر على مخاوفك من اجلها ,أن تعود
ستنتظرك تحكى لها أشياء وأشياء وتضحك وتحكى وتنظر لبعيد وتتوقف عن الكلام لتخبرها بأنك أبدا لن تخذلها
حينها ستبتسم لك وتخبرك بأنها كانت تعلم بأنك أبدا لن تخذلها
ألا تكفى تلك النظرة في عينيها التي تخبرك بأنها حين وثقت بك كانت على يقين بأنك وحدك من تستحق الثقة

06‏/09‏/2013

دهشة الحياه


لا زلت انظر لتلك الحياة بمزيد من الاندهاش, كلما حاولت أن أدرك معانيها ازداد جهلا وكلما حاولت الاقتراب منه ازدادت نفورا
لازلت أتجول فيها بلا عنوان تتقاذفنى أمواجها
في بعض الأحيان أقاومها وأصارعها وأحاول أن أتجاوز ضراوتها
وكثير من الأحيان استسلم فلم اعد أقوى على شئ ولم اعد أريد منها شئ
كم اشعر بالإرهاق والاستسلام لكثير من الأشياء والتمرد على ذات الأشياء
ماذا تعنى الحياة
مزيج من كل ما تريد وما لاتريد تتقاسمه معك الأيام لا تدرى ما هو قدرك منها
ليتني أتخلص من كل شئ ,ذاكرتي بكل ما فيها أفراحها واحزانها فقد أصبحت أفراحها تؤلم
أتخلص من تفاصيل أصبحت تؤلمني ومن ذكريات لم اعد أدرك كيف انسلخ منها
كم تمنيت أن انسج عالما أخر اسكن بين أطرافه
فلم اخلق في عالمي
ليست الا مجرد أيام تمضى وجوه ترحل ............ ملامح تتبدل............. أماكن تهجرها أو تهجرك وأنت بينهم
تنظر للوجوه
تتبعثر في الملامح
تغيب في الأماكن
كل الأيام والوجوه والملامح والذكريات متشابكة وأنت فيما بينها عالق بكل شئ ولا تنتمي لشئ
من يدرك تلك اللحظات التي تنظر لتلك البقعة البعيدة في سقف حجرتك وتحاول أن تخترقها لتعرف إجابات عن أسئلتك الحائرة
لا يفهم احد كيف تمضى الأمسيات مرتبكة ووحيدة في دروب الليل الطويلة
ينظر لك من ينظر من خلال غلاف لا يحاول أن يصل من خلاله إلى روحك , التمس له العذر فلن يدرك شئ لم يمر به
أنت دائما ما تقف على الحدود من كل شئ ولكل شئ فاقترابك مؤلم وابتعادك مؤلم وأنت مابين الطرفين حائر
دائما تسير على حبل مشدود الطرفين
يجب أن تظل متيقظ ومنتبه لكل خطواتك
حريص .............. تسير بثقة............ فوحدك من سيحتمل كل أخطائك
لازلت تبحث عن شتات ذاتك .............. أجزائك المبعثرة في كل روح اقتربت منها ورحلت
كثيرة هي الأسئله وكثيرة هي التكهنات بالأجوبة
وحدي من يدرك تلك الاجابه الهوجاء التي تختبئ بعيد عن الأعين
وحدي من تعلم بأنها لن تخرج من مخبئها ولن تعلن عن نفسها أبدا
لم أكن اعلم بان كل تلك الأبواب الموصدة بداخلي
بان الخوف سيبتلعني ذات يوم وأصبح مكبله بكثير من قيوده بعد أن كنت منطلقه حرة
ربما يكون خوف وهمي ولكنه في النهاية خوف قد يغرقك في دوامته وقد تستطيع أن تجتازه
كم من المرات قتلتنا مخاوفنا وسلبتنا كل ما نحب , ربما خسرنا كل شئ بسبب مخاوف وهميه تمزقنا
كثير من التناقضات هي تلك النفس البشرية , لا تمنحنا أسرارها أبدا ولا تروى ظمئنا بإجابات شافيه
مابين عتمتها نبحث عن الضي ومابين عمقها نبحث عن شاطئ
متى ستمنحني السكون
متى سأرسو على شاطئ

05‏/09‏/2013

نوافذ حانيه



تشتاق النوافذ ,تركن رأسها عليها في سكون, ما بينهما حكاية طويلة ,هي كثيرة الرحيل,تقترب من النوافذ ببطء تقف أمامها طويلا تنظر لبعيد ,ترحل ولا ترحل,وتعود بلا عوده
تسافر مابين الأماكن تختار الجلوس إلى جوار النوافذ ,تركن إليها ,تغمض عينها ,تنتظر قطرات المطر لعلها تأتى
حلم لا يتحقق.... أن تعود , حلم لا ينتظر الوصول , الرحيل قدر ,وقدرها الاغتراب
تعلم بأنها لن تسكن إلى مكان حتى تموت ,فالموت وحده هو السكون الأكبر
النوافذ........... سكون لا يشاركها احد امتلاكه
براح يتسع أمامها بلا حدود أو حواجز تختطفها منه
تنظر للفراغ .... تسافر معه .... تشتاق العودة ولكنها لا تعود
راحلة هي لبعيد ,لأبعد من مدى بصرها
لياليها شتاء طويل لا تدفئه تلك المدفئة المشتعلة تقذف في جوفها الخشب فتلتهمه في هدوء ولا تشتعل
ظلام ............ انعكاس الضى بعيد عنها
تتلمس السطح الزجاجي في بطئ
تترك أناملها تتلمس ملامحها
تصبح الملامح ظل باهت ينعكس على النافذة
تبتعد وتزداد ابتعاد ويغيب الضى
ترسم بأناملها كلمات غريبة عنها
تخط أي كلمات
لا معنى لها
لا لغة لها
لا حروف لها
تظل أوراقها بيضاء وتتناثر الكلمات من حولها في كل مكان
تلقى برأسها لتركن إلى نافذتها، تختبئ في مقعدها الوثير ، أمام المدفأة تبحث عن انعكاسات تتراقص خلف النار
تنظر من النافذة الزجاجية لبعيد لا تدرك كم مضى من الوقت وكم تبقى ليرحل المساء
تنتظر قطرات الندى اليتيمة حين تأتى لتغفوا على نافذتها
تتنهد ...... تغمض عينيها .... تتراقص كثير من المشاهد في ضوضاء تشق كل السكون الذي يحتضنها
تنتفض في كرسيها .... ترتعد.... تنساب تلك الدموع في صمت ..... في انكسار...... في خذلان
خذلتها المساءات المتتابعة
خذلتها النوافذ حين استندت إليها
خذلتها دموعها حين طلبتها
لا تحاول أن تفرض إرادتها على اى شئ في تلك ألامسيه الوحيدة
تترك لها العنان لتأخذها حيث تريد
لازالت ترحل بين الصور المتتابعة
خط فاصل مابين كل شئ
اختلف كل شئ
تبدل كل شئ
وظلت هي هنا تحاول أن تنتشل ذاتها من تلك الهاوية
كيف استطاعت الصمود ..... كيف هي هنا ألان
رغم الهدوء الذي يحتضن المكان إلا أنها تشعر بكثير من الصخب بداخلها
كثير من الحزن يختبئ في عينيها يحاول أن يستتر خلف ابتسامات زائفة
وحيدا هنا أنت
حائرا
تستند على ظلك ..... تغفوا على سطح نافذة ملساء
تضم أطرافك إليك
تحتضنك
تتلمس انعكاسات الضوء
تغفوا على صوت بعيد يأتى من أعماقها ..... يصرخ
تعبنى سؤالي ياريت الاقي جواب
سؤال بسالك ايه اخرة الترحال
وسهر الليالى وكل يوم بحال
سؤال بسالك ايه اخرة الاحزان
دمعتى موالى واللى حيلتى حنان
"سؤال-محمد منير"

31‏/08‏/2013

الرقص على انغام صامته




أتدرى كيف تكون حين تنبعث الأنغام من اللا مكان وتستسلم لها بصمت
تترك جسدك لها في هدوء وتنفصل عنه للتحول لكائن أثيرى لا يلمس الأرض
تحتضنه موجات الأثير فقط
انه اللحن الخفي لذاك العازف الماهر الذي يسكن في مكان ما بداخلك خلف الستائر الشفافة التي تكشف عما خلفها ولكنك لا تراه
وكلما اقتربت منها أصبحت الصورة بعيده وأصبحت الأجساد أطياف
فأنت غير مسموح لك الا أن تستمع لألحانه فقط ولكنك أبدا لن تقترب منه فهو البعيد عن عالمك الساكن الأطياف البعيدة
للدوران ذاك السحر الخفي فأنت تدور وتدور حولك فأنت محور الدوران وأنت محورك الخاص تختصر كل شئ في دائرتك الخاصة وتستسلم في النهاية لقرارك أنت
تتحول كلماتك للغة جديده يجهل الجميع معناها وحروفها
لغة لا يفهما احد ولا يقترب من طلاسمها احد
أن لكلماتك حميميه خاصه لا تمنح ثقتها الا لمن يستحق
تحاوط حروفها هاله من الضوء لا تسمح لأحد أن يتجاوزها ولكنها تفتح كل الأبواب لمن يستطيع أن يحتضنها بهدوء ويمتزج معها بسكون ويصبح جزء منها لا تفصله عنها ولا تفصلها عنه
كثيرا ما تحتار لماذا تبحث عن الحقيقة
هل نرضى غرورنا بأننا أصبحنا على علم بما يحدث حولنا أم هو ذاك الفضول الذي يجعلنا نفتش عن ما تخفيه الأوراق عنا رغم انه يخصنا
هل نحاول العثور على ما نجهل أم هي الرغبة فقط في كشف الحقائق لتحديد ماذا نريد وكيف نريد
في بعض الأحيان تقترب من احدهم ببساطه ويصبح ضميرك
لا تعلم كيف تترك له كل شئ وتستسلم لرضاه أو رفضه لك
تمنحه الحق في رؤيتك كما أنت
بالشّر الذى بداخلك
بغضبك ورضاك
بقوتك وضعفك
لا تحاول أن تمنحه صورة أخرى عنك ولكن تكون أنت كما تكون
نعم ربما هو لا يكون لك كائن بشرى
تختلف نظرتك له وتحتار ولا تدرك شئ من الصراع الذي يدور بداخلك
يتحول لكل شئ ,يحتل كل كيانك بلا احتلال
يروى ظمأ روحك للحياة
قطرات من الندى تروى صحرائك فتنبت من جديد ياسمين
تصبح معه حر من كل القيود
حُر من كل التقاليد
حُر من كل المعاني
انه الأثير حيث لا حدود ولا قيود ولا وجود
ملاك حارس لا تدرى كيف يقترب منك وكيف يكشف أسرارك وكيف يقرأ روحك
تختلف كل المقاييس التي تعرفها جيدا
فليس هو الزمان وليس المكان هو المكان
تختلف قوانين الفيزياء
وقواعد الحساب
لا تصبح الدقيقة ستون ثانيه ولا تصبح الساعة ستون دقيقه
هناك دائما شئ مختلف
هناك قواعد أخرى تحاول أن تكتشفها من جديد
لا تستوعبه بسهوله ولا تدرك معناه ببساطه فهو شئ نوراني مختلف عن كل ما مررت به في حياتك
شئ يمتزج مابين الروح والجسد
هو ذاك الشئ الخافت الذي يتسلل لك في صمت ليصل كل شرايينك بشرايينه وتصبح ككتله جسديه ملتصقة بروح واحده تسرى يمينا وشمالا مابين الجسدين
تنفصل الروح وتقرر أن لها وحدها السلطان على المكان
أحقا تستطيع أن تفهم كيف لروح أن تحكم مدينه
كيف لروح أن تتحرر من جسد وتحلق بعيدا وتلتصق بأخرى
لا تهتم كثيرا للأسماء
من تكون أو من يكون
لا تهم كثيرا الحروف الملتصقة ببعضها البعض فأنتم اقرب من حبل الوريد
ترحل وترحل وأنت على يقين بقرب اللقاء ولا تسأل متى فكما كان كل شئ خارج نطاق الكون سيكون الموعد أيضا خارج نطاق الوقت والزمن
لا تستعجل موعد كتبه القدر منذ أول لقاء
قد تمر أعوام وأعوام عليك ولا تكبر من عمرك شئ وفى لحظه واحده يزداد عمرك سنوات وسنوات
تشتاق لان تصبح بين ذراعين تشعر ما بينهما بالأمان
ربما تلملم أشلائك في حضنها
تداوى جروحك
وتتمتم على رأسك بدعواتها وتغمض عينيها في خشوع
فتطمئن وتهدئ نفسك وتستكين
الخوف هو ذاك الكائن اللزج الذي يتسلل إليك ليقوم بإرباكك وإجبارك على فعل كل مالا تحب
انه يحاوطك بملمس بارد لا تستطيع منه الخلاص بسهوله
تنظر حينها للفراغ بعيون زجاجيه تجهل الأشياء
تتحول الأوراق الممتلئة بكلمات لن يفهمها احد سواك ,ليس لها معنى ,مجرد أوراق غير صالحه الا لمزيد من الطائرات الورقية التي تحلق بعيدا في السماء أو تلك المراكب الصغيرة التي تصنعها من الورق وتلقيها بين الأمواج لعلها تصل حيث لم تستطيع أنت الوصول
ليتنا نستطيع العودة لنكون مجرد اجنه تستسلم في وداعه لاحتضان الرحم
أن العيون هي تلك النوافذ التي تطل على الروح فتكشف أسرارها وتصل لأعماقها بنظرة واحده
ليتنا نتوقف هاهنا أمام تلك النوافذ ونكف عن البحث عن معاني لا ندركها أو لحظات نحاول أن نفسرها بألف تعليل وتعليل ونحن نمتلك اصدق نافذة قد نمتلك منها كل شئ
فالعيون لا تكذب ومن اجل ذلك أصبحت الصور هي الصدق فنادرا ما تكذب صور فنحن نلتقط الصور ليس لتظل معنا لنتذكر لحظات مضت وفقط ولكن لنحمى لحظات صدق بين ألوان حقيقية لا تبهت مع الزمن ولا تغيب

30‏/08‏/2013

فى محراب فنجان

تتحول في بطء إلى فتات ينتشر حولها ,حبيبات ساكنه ,تنظر لها في ابتسامه حائرة أتحتاج لمزيد من التهشم لتعاود الالتئام من جديد أم أنها اكتفت من كل تلك الأجزاء المنثورة منها في كل مكان
تكونت روحها من عديد من النتوئات التي كانت يوما ما جروح تلاشت مع الزمن وتبقى منها تلك الندبات التي تخبرك بأنها كانت هنا يوما ما
أتتخلص من تلك القطع بنتوئها وتعاود لملمه ما تبقى منها بلا بروز أو نتوء يذكرها بتلك الجروح
أتعود مكتملة بعد أن تتخلص منها ,أم أنها ستظل كتلك اللوحة التي يلهوا بها الصغار ,مجرد قطع متجاورة لا تكتمل الا بتجميع كل أجزائها معا حتى وان كنت لا تراها تستحق البقاء داخل إطار اللوحة الكبيرة
ستتأمل الصورة في بطئ ,ستُخلصها من كل القطع التي لا تخصها ,لتعود كما كانت حقيقية
ستصبح سهلة التركيب ,ستعرف جيدا اين تضع كل قطعه واين يجب أن تكون ,فلم يعد هناك ما يجعلها تحتار بعد ألان
تجلس على كرسيها ..... تسكب حبيبات البن على الطاولة تحركها بأناملها ,تتشكل منها صور مجهوله تنثر بعض حبيبات السكر الأبيض تنسحب  ابتسامتها فتلك الحبيبات تشوه اللوحة التي ترسمها فالبن لا يحب أن يتواجد إلى جواره احده ,فهو وحده كفيل بأن يرسم لوحته دون أن يساعده أخر
سيمنح تدرج ألوانه اللوحة سحر مختلف
هي تحب قهوتها مٌرّة......خاليه من اى إضافات .... مجرد حبيبات بن تشاركها الحلم والأسرار وأمسيات البوح وأنت
تبتسم وتنظر للجدار الذي يحتضن كثير من اللوحات التي اختارتها بعناية وتركت بعض منها في كل لوحه وكل لون
تصطدم ذاكرتها بملامح ووجوه كانت تراها ضبابيه وتحاول أن تهرب منها حتى لا تصطدم بحديث طويل تحمله بداخلها ولم تستطع أن تبوح به يوما ولا تدرى متى تبوح
تبتسم في حزن فلازالت ذاكرتها هشة ,لا تحتمل الوقوف طويلا أمام وجوه كانت تحمل كثير من الحياة بداخلها وماتت ببطء ,حتى تحولت لمجرد ملامح على جدار العمر ,تتحول لجماد أخر يجاور مزيد من الأشياء لا تمثل لها شئ الا بعض الشجن والحنين الذي يمتص من روحها الكثير
تغيرت هي كثيرا مؤخرا, تغيرت بعض ملامح روحها والكثير من ملامحها ,كثيرا ما تجهل صورها القديمة ,تجهل تلك النظرات في عينيها وكيف كانت انعكاس لروح دافئة كانت تحملها بداخلها ذات يوم
هي تتجاوز سنوات العمر بسرعة وتتحرك الروح ببطء وهى تقف حائرة بين سنوات عمرها وسنوات روحها ,ولا زالت لا تعرف كيف تمزجهما معا
تحاول أن تقترب من ذاتها وتلتصق بها وتحتويها وتحتضنها ليمتزجا معا في كيان واحد
ستحلم بفنجان من القهوة يعده لها شخصا ما ,ويأتيها به ,ويجلسا معا يحركا حبيبات القهوة وسنوات العمر ,وكثير من الحديث الذي يحتضنه الفنجان ,ويبتسم لهما وجه الفنجان ويرسم بحبيبات البن  السمراء كثير من الحكايات على جدرانه البيضاء وينتظر أن يهمسا بما كتب
فكل مساء .... يأتي ويمضى ,وهى تنتظر القهوة ,فهي تحبها ولكنها لا تعدها أبدا لنفسها ........ فهي مؤمنه بأن القهوة ليست بمشروب ,إنها حكايات وروح تتجمع ببطء على تلك الشعلة الضعيفة لتمتزج بهدوء وسكون وتقترب حبيباتها ,ولكنها أبدا لا تتلاشى .......  إنها تحتفظ بكيانها وبتكوينها وتمنح منها الكثير وتأخذ من روح من يحضرها السر ليسكن بين الحبيبات ,ويسكبه في الفنجان فيتناوله أخر فيكتشف الأسرار ويبوح بالأسرار
أنشبه تلك الحبيبات حين ننضج على النار الهادئة بشكل أفضل
أنشبهها حين نقترب ونمتزج دون أن نتلاشى
ألهذا لا تُشرب القهوة الحقيقية الا في حضرة البوح
وفى حضور من يمنح لها السر ويحتضن منها الروح
يسكن ذاكرتي رجل لا اعرفه ...لم نلتقي وربما لن نلتقي ولكننا دائما على وعد بلقاء,على وعد بفنجان قهوة واسطوانة تحمل نغمات تانجو ورقصه قد تكون هي الأخيرة
لا يأتي أبدا ولا يرحل عنى يظل هنا مابين الحضور والغياب
ما بين السكون والضجيج
فهو  رجل الحيرة ......... يأتي حين يأتي المساء, يحتضنني في صمت ويحكى لي تلك الحكايات ويمنحني فنجان قهوتنا الذي سيستمع لكثير من البوح منا
فسيخبرني الكثير واحكي له الكثير
فنحن نستمع للقصص من بعيد ......... ننظر لها ولا ندرك أنها من الممكن أن تحدث لنا وكيف تحدث ونحن نختلف
ليتنا نستطيع أن ندرك سريعا بأنه من الممكن أن يحدث لنا
من الممكن أن يكون

25‏/08‏/2013

مابين اطراف السكون


من تكون أنت ..... من تكون بين كل تلك القصص التي تتداخل لتصبح في ذات حاضر بعيد قصتك .. أتدرك شئ عن تلك السطور المكتوبة في أوراق حياتك.
إنك لا تدرك سوى قصه واحده وتجهل كثير من القصص التي أنجدلت معا وتقاطعت لتصبح أجزاء من حياتك.
تحاول أن ترتب الصفحات ..... طفولتك.... مراهقتك ..... شبابك ........ كهولتك ........... حقيقتك حين تموت!
أتدرك بأنك مجموعه من ذكريات ربما لا تتذكرها هي ما تستطيع تشكيل تلك الصور المتلاحقة التي تتراقص أمامك في غد سيأتي
إنها نسيج واحد ,مجموعه من الخيوط المتشابكة التي تصبح فيما بعد نسيج تتكون منه حياتك.
كثير من الخبرات وكثير من الأوجاع والأفراح والأوهام تشكلت منها تلك الرحلة التي هي أنت.
متى بدأت؟؟؟
كانت البداية حين انطلقت تلك الصرخة منك حين الميلاد
وتنتهي حين ترحل منك الروح
تلك قصتك أنت فقط
صفحات وصفحات و صفحات
البداية تتشابه لا تختلف كثيرا بينك وبين غيرك
والنهايات تتوحد ........... الميلاد ,الموت
تمضى ساعات
تمضى شهور
تركض الثواني من حولك ولا تتذكرها إلا حين تقترب النهاية
الم تدرك من قبل أن لقصتك نهاية
انه خيط رفيع هذا الذي يربط أولى صفحاتك بآخرها وان كثرت وتعددت
أنت قصه كاملة ............ حضور كامل ....... تواجد في كل فراغ المكان من حولك
انه أنت
قصتك بكاملها تدور بين الولادة والموت
تدخل صفحات وتخرج منها
تتجول في قصص وتعيش فيها وتخرج منها
يتشابه حضورك وخروجك منها
تتلامس حدود الحكايات
تتقاطع أحيانا وتتباعد أحيانا أخرى
تتكاثر القصص والصفحات والحكايات
وتختلف فيما تكتب فأنت وحدك من يستطيع أن تملئ الصفحات بما تريد أن يظل معك ويستمر وتذكر بأنك لا تستطيع أن تمزق صفحات مضت
تتباعد الوجوه وتتقارب من حولك
تتشكل الملامح من جديد
تتحول لواقع مادي ..... تستطيع أن تلمسه بأناملك
وربما تعيد تشكيله من جديد ليناسبك وحدك
أنت حين الولادة مجرد ورقه بيضاء .... لا تحتوى اى كلمات أو صور
تكتب وتلون الصفحات
ربما ترحل عن ذاكرتنا الكثير من الصور ويحتضنها النسيان
ترانا ننسى لأننا نحتاج فعلا للنسيان لنمضى أم ليس لنا يد في نسيان تلك الصور
أحيانا يكون النسيان إراديا ولكنه مجرد قشرة هشة نحاوط بها كل ذكرياتنا التي لا نريدها ونغمض أعيننا ونهمس لأنفسنا سننسى.......... سنمضى
لم يحدث شئ
وتتحول كل الصور والمشاهد إلى عبء وقرار نلتزم به
ولكنه يطل دون أن ننتبه حين يتلامس مع حدود قصه جديدة إنها تلك الحقيقة التي نتجاهلها ولكنها حاضرة دائما وان لم نكن ندرى ما نحن إلا مجموعه قصص تتشابك لتصبح قصتك أنت.

24‏/08‏/2013

الرساله الأخيرة



انه الزحام الذي يبتلع كل شئ ,فتجهل متى تكونت علاقات بعيده ,ومتى انطفئ وهج أخرى ,ومتى انفصلت فروع عن جذورها ,ومتى نمت الجذور في ارض أخرى
إنها تلك الروابط الواهية التي تتمزق سريعا ,وتلك الأخرى التي تتحول لسلاسل فولاذيه
تزداد صلابة كلما زادت قسوة الحياة عليها
ربما هي الحياة ورحلتها الطويلة التي من الممكن أن تجعلك مع الوقت تتحول لتلك المحطات التي تمر من أمامها كل القطارات ولا تتوقف
فهى لم تعد تستطيع استقبال اى وافد جديد ,ربما تكون قد اكتفت بالبقاء مكانها في ثبات والنظر لكل تلك الوجوه المختلفة التي تنظر لها من خلف نوافذ القطارات
فنحن نسكن أماكن لسنوات ولكن أرواحنا لا تنتمي لها وجدرانها لا ترحب بنا بينها وغيرها تمنحنا ابتسامة ترحيب واسعة حين نقترب من أبوابها وتضمنا إليها بحنان,فأنت والمكان حكاية لا تنتهي
يسكنك المكان وأنت تسكن الحلم
فأنت تمتلك الأحلام الفضفاضة وليتك تستطيع التمسك بها كثيرا ,أتخاف الاقتراب منها ,أو لعلك ترفض حتى أن تفتح عينيك وتنظر للشمس فتهرب لبعيد وتختبئ حيث لا شمس ولا ضوء يكشف لك حقائق الأشياء من حولك
إلى متى ستحمل خوفك وتستره بكلمات واهية وترفض أن تواجه الحياة بشجاعة
هل نكتشف مع الوقت أبعاد أخرى لأعماقنا
أنكتشف تداعيات الأحداث والأيام وانعكاساتها علينا
أترانا حقا ندرك تلك الظلال التي تتراقص على جدران أعماقنا في صمت
ربما كثيرا ما نمضى متجاهلين كل شئ ,متجاهلين وجودنا وتواجدنا,وتلك الاكتشافات الصغيرة التي تطرأ علينا ,فنلتزم الصمت وكأننا نهرب من الاعتراف بأننا تغيرنا وبأن الحياة فلحت في تبديل ما كنا نعتقد بأنه أبدا لن يتغير
كثيرا ما تريد أن تهرب من ذاك الضجيج الذي يعصف بك, حين تتحول افكاراك لثورة داخليه تملئ كل كيانك ,ضجيج تكاد لا تحتمل البقاء بين صخبه
تتمنى الهروب لبعيد والرحيل لأبعد نقاط الكون
رافض المكوث في تلك الحيرة والصراع ما بين أفكارك الصاخبة ورغبتك في الهروب من التفكير في اى شئ يدخلك من جديد في دوامه من الحيرة ,إنها الرغبة في الوصول لمكان ما ترتاح على شاطئه وحدك
الهروب هو القرار الأصعب والأصدق أحيانا ,فأنت لا تهرب إلا حين تشعر بأنك ما عدت تستطيع أن تصطنع اللامبالاة ....تهرب حين لا تستطيع مقاومة ما تريد .....تهرب حين تصبح ضعيف
فتفضل الهروب على مواجهة الضعف والخوف والانتصار عليهم , الهروب هو الاعتراف الاكيد بالاستسلام
ربما وحدك من يجلس هناك ويحاول أن يحتمي بجنونه من صخب واقعه
تختلط العوالم المختلفة بداخلنا وما بينها بوابات خفيه مغلقه بأحكام ,ليتنا ما كنا عبثنا بتلك الأبواب
فلكل عالم منهم قوانينه الخاصة ,متى حاولنا أن نفتح تلك الأبواب ونسمح لتلك العوالم أن تتداخل وتمتزج , لن نستطيع أبدا إغلاقها
حين تتأرجح عينيك ما بين النظر لبعيد والعودة لأقرب جزء من العالم منك ,ذاك الصراع ما بين الرحيل والبقاء
ما بين أنت الذي تريد وأنت الذي يريده القدر
إنها تلك الفجوة التي لا تعلم ما الذى انشئها بينك وبين كل ما تريد
أنت وحلمك
أنت وحاضرك
أنت وأنت
وكثيرا ما تكون ما بين أنت وماضيك إنها كالثقب الأسود الذي يمتص روحك ويتركك فارغ تبحث عنك
هل فقدت رغبتك في استكمال كشف أوراق الماضي
هل قررت أن تستمر في تجاهل كل شئ وكأنه لا يعنيك مازلت تحاول أن تقرر كيف ستسير بك الحياة أو كيف ستوجه الدفة حيث تشاء أو يشاء القدر
هل حقا تستطيع تجاوز الجدران والعودة حيث مكانك الحقيقي
هل تستطيع أن تمارس من جديد تلك الدهشة المحببة وتلك الضحكات التي تنتشر حيث تكون
هل مازلت بقادر على أن يولد من بين أحزانك الفرح لتنثره على كل من حولك
وحدك من يستطيع أن يجيب على كل تلك التساؤلات
وحدك من يتجاوز حصون ذاته ليتحرر من خوفه
لم يعد يستطيع أن يساعدك احد فأنت تدرك جيدا كل الطرق وتراها أمامك مفتوحة تنتظر أولى خطواتك متى قررت أن تسير من جديد, اختار دربك ولك الخطوة الأولى فلا تتأخر فالأيام لا تنتظر الهاربين كثيرا

العمر حقيب سفر


عن ماذا تتساءلين يا سيدتي ,عن وجودي بين ساعات يومك, أم عن كياني الذي يسكن كيانك
أنا المنتصف ما بينك وبين كل شئ
ارحل معك حين ترحلين
وأعود إليك وقت العودة ,نغادر تلك المدن الغريبة عنا ونفتش عن مدينتنا العتيقة ,تلك المدينة التي تركنا ذات يوم على أبوابها بصمات من أرواحنا
نحن الغرباء في تلك المدينة البعيدة ,نسير في دروبها ونتجول بين شوارعها نتلمس جدرانها ونتنفس رائحتها
سيسرقون منا مدينتنا أيتها الغريبة
سينتظرون أن نغفو على مقعدها الرخامي حتى يسرقون الحلم من أعينا ويتركونا بلا حلم
آلا زلتي تحملي الحلم في حقيبة سفرك
آلا زالت أوراقك تحتضن أحلامك
افتقدك حين يأتي المساء ويرحل الجميع ولا يظل إلا ليل المدينة وسماء بعيده تنتظر حضورك
لم اطلب الكثير من الحياة ,لم أكن انتظر أن تصبح ورديه وتتحقق الأحلام
كنت انتظر حضورك كما فكرت وتمنيت
أتدرين يا سيدتي انه حين نقترب من الإنكسار لا ندرك اى شئ بعده
نحاول العودة ولكن نجهل الطريق
يصيبنا التبلد........... الصمت..... الفراغ الداخلي
ينعدم تصالحك مع ذاتك
نتأرجح ما بين كل شئ ونقيضه
نقترب من روح الموت ونحن هنا لازالت تداعبنا الحياة
تتلاطم الأمواج على شواطئنا
لم نعد نستطيع أن نحصى المرات التي تجولنا فيها بين الطرقات نبحث عنا بينها
عن جزء منا, فأنت تعلم بأنك لن تجد نفسك إلا هنا بين دروب تلك المدينة وملامح سكانها
أتبحثينى عنى هناك
لا تحاولي اكتشاف مكاني بين الدروب البعيدة فانا ما عدت اعرف من أكون حتى تجدينى
ربما إن وجدتني أعود ,ربما حين اعرف حدودي في تلك المدن الواسعة أعود
اشتاق مدينتنا واشتاق لكِ ولكنى لم اعد اعرف من أكون
عندما يباغتك إحساس بأنك تحمل بداخلك شخص أخر تنتمي له بشكل ما ولكنه مختلف عنك ,يجذبك إليه كثير من الأشياء
وأيضا ينفرك عنه كثير منها
تعتقد أحيانا بأنك تركته في مكان ما بعيد عنك وعدت حيث تكون ولكنه يباغتك كل حين وأخر ويظهر لك ويجالسك وكثيرا ما يتغلب عليك ويفرض وجوده لفترة ما ويختفي كما جاء
يتركك في حيرة من أمرك واندهاش
كيف يأتى ومتى يرحل
أتستطيع أن تستدعيه متى شئت, أم أن له إراده خاصة مستقلة لا تنصاع لرغبة احد غير رغبتها هي الخاصة
عندما تصبح حياتك بسيطة ومعقده في ذات الوقت
حينما تتحول ابسط الأشياء لأكثرها تعقيدا وتتحول الأشياء التلقائية لأشياء مركبه,من الصعب أن تستطيع شرحها ببساطه لشخص ما
ليتنا نستطيع القفز فوق كل تلك الذكريات والأيام والسنوات
والوصول لما نريد ببساطه دون المرور بكثير من العوائق التي ربما يكون من السهل تجاوزها ولكنها تترك الكثير من الألم خلفها
نشعر أحيانا بالخوف ونحن نمضى في دروبنا وحدنا نشعر بالخوف من أن نضل الطريق ولا نستطيع الوصول أو العودة
ولكننا رغم الخوف يجب أن نستمر ونسير

23‏/08‏/2013

عبثية الرحيل والعوده للذات

لا شئ مجرد زجاج هش يتفتت لم تعد كما كنت وتدرك بأنك لن تعود.... هل حقا لا تستطيع العودة لك
تقترب من الله كثيرا وتبتعد أحيانا ,فأنت في تلك المرحلة التي أرهقتك الحياة ومزقت كل ما تبقى بداخلك من يقين ,وأمل وابتسامه كانت يوما تنتظر حلم سيأتي في موعد ما وان كان بعيد
ربما تملكك اليأس أو فقدان الثقة وانعدامها
هل كانت تلك المحنه أقوى من احتمالك أم لأنها جاءت من حيث لم تكن تنتظر فما استطعت أن تنهض من جديد
تستسلم
تنهار
تضل الطريق
تزداد الاختيارات أمامك
هل حين تحاوطنا الاختيارات نصبح أفضل
أم أن انحصارها هو الأفضل لنا
هل حاولت أن تكتشف ذاتك من جديد
ربما في بعض الأحيان نكتشف ذاتنا بطريقه انسيابية بسيطة
نعود للتجول مابين دروب دواخلنا في رغبه للولوج للحقيقة المختفية داخل سراديب الروح
وكثيرا ما نشعر بأننا نتهاوى حين نكتشفها فهل كنا نوارى حقيقتها الهشة عنا ونتمسك بتلك القشرة ألصلبه التي نتخيلها نحن
وحين اكتشفنا مدى هشاشتنا ازددنا انهيار
كثير من الأحيان تسير حياتك حيث تريد هي لا حيث تريد أنت
تترك نفسك لها
انحن من يتخذ القرارات في حياتنا أم أن القرارات هي التي تتوجه لنا وتقرر أنها تخصنا وحدنا
كثير من الصور تقبع في ذالك الركن البعيد من الذاكرة الذي كثيرا ما نتجاهل وجوده أو ننسى انه موجود ولا نهتم كثيرا بالعبث بداخله والكشف عن الصور والأوراق التي تسكنه
نلتقي بجذورنا حين نلج من باب الذكريات لتلك البقعة البعيدة بداخلنا
نلتقي بنحن التي لا نعرفها وربما أحيانا كثيرة لا نريد أن نقترب منها ولكننا في لحظات خاصة نقترب أو هي من تقتحمنا حتى وان لم نكن نريد ذلك
نعود مشاهده ملامحنا المتعبة التي تسكنا تلك الملامح التي أرهقتها الأيام وأتعبها المضي بعيدا عن كل ما يستطيع أن ينتشلها من ماضيها السحيق
فهي لا تريد الخروج ولا تريد المكوث بعيدا عن مخبئها الذي اختارته لتظل بداخله لسنوات طويلة وحدها
أنستطيع الهروب منها
متى نستطيع إعادة تشكيل حياتنا من جديد متى نستطيع الخروج من الشرنقة والوصول لنا
ربما كثيرا ما نشعر بأننا مبعثرين ما بين كثير من الحياوات المختلفة مبعثرين بلا منطق وبلا ترتيب متناثرين في فوضى ما بين الكثير من الوجوه والملامح المختلفة
مبعثرين حتى أننا لا نستطيع أن نتذكر أين تركنا أرواحنا ورحلنا عنها

20‏/08‏/2013

دائرة الحكايات


إنها تلك الكلمات التي تتحرك ببطء في تناغم لتقترب من السطور ,تحكى قصص لا نعلم متى كانت بدايتها ولا متى ستتوقف عن الركض في طرقات الحياة
تتجول بين عديد من المجالس ..... تركض وتركض ولا تعرف أين ستنتهي
نحكى ونكتب وننقل الحكايات ولا نتذكر أبدا من كان أول من حكي ولن نعلم أبدا من سيكون الأخير
نقف على أطراف الطرقات, نبحث عن تلك المقاهي الدافئة في ليالي الشتاء الطويلة حيث نجلس على موائدها نحتسى دفء الحكايات
نتكلم..... فالحديث دفء
والحكايات ونس
وأمسيات الشتاء طويلة تبحث عن الصحبة
ليتهم يتذكرون أصواتنا حين كنا نحكى فيعودوا
ليتهم من جديد يشتاقون ضحكاتنا حين كنا هنا
نفتش عن البدايات ............. حروف جديدة .............. كلمات.... سطور
ترحل الحكايات وقد تأتى
تذبل بين أيدينا الكلمات فلم يعد هناك ما يرويها
وحدها الموانئ تلملم الحكايات
وحدها وجوه الغرباء تعانق الكلمات حين تيأس
ما عادت الزهور تنبت هنا
وما عاد المطر يصاحب أرضنا
وما عادت الموانئ مراسينا
نرحل ولا نعود
ونعود حين يرحل من كان هنا
هي لعبتنا الصغيرة لعبة الرحيل والعودة
لا تغضب من لعبتنا أيها الغريب فلم نعد نملك سواها في تلك الليالى الطويلة
هانحن هنا الآن في ذات المقهى البعيد ,حيث يلتقي غرباء الميناء ويرحلون
، بين الزحام نكون ومع البشر نعود ,بين تلك الوجوه الغريبة والقلوب المتعبة نرتاح ,بين الأرواح الشاردة نجد أرواحنا
كثير من الضحكات والدموع والحزن والبهجة
بين خطوات راقصه نكتشف دربنا
نعود حيث الحياة تسير من حولنا
ستتقاطع طرقنا و تلتقي وجوهنا
تنادينا أرواحنا فحتما سنلتقي في تلك الموانئ البعيدة
ما بين صخب الرحيل والعودة
رغم هدوء أمسيات الشتاء وبرودتها
إلا انك تكتشف بأن ضجيج قلبك يشق الهدوء ويعزف لحنه
أينما ذهبت.. وحيث تكون ,تظل عيونك لا تحكي .. صامته ....... لا تحمل سوى الصمت
تجلس وحيد ........ حائر.... تحاول أن تكتشف أحزانك
تحمل كثير من همومك وأوجاعك
في المقهى الخافت الأضواء تجلس أنت هناك
لا تسمع سوى صوت قطرات المطر على زجاج نافذته
تلتزم الصمت ........... تشتاق البوح
تهجرك الكلمات ............. تناديك الحكايات
تحمل الأمسيات ألف احتمال واحتمال
كثير من فناجين القهوة التي تحمل مرارة الحكايات
كثير من الأوراق التي تشتاق الكلمات
كثير من الكلمات التي تشتاق الغريب
إنها دائرة القصص
حيث البدايات بلا نهايات
والنهايات تفتش عن متى كانت البدايات
وتدور دائرتنا...... دائرة الحكايات

19‏/08‏/2013

البحث عن جذور فى الهواء


ألعزله ....... هي تلك الزاوية ألضيقه التي تتوقف فيها لتعيد الرؤية من جديد ,لتعاود مشاهدة الكثير مما يحدث من تلك الزاوية البعيد التي تكون ضيقه بشكل ما لتتسع لتجمع الأحداث وتلقى الضوء على كل التفاصيل كل منها بمفرده فتعيد تقيم الكثير من الأشياء والوجوه والأماكن
تتشكل الهواجس من حولك
صور هلامية
ملامح مبهمة
تمر الساعات وأنت هناك في ركنك البعيد لا تشعر بشئ إلا الشرود لبعيد مع تلك المشاهد التي تقرر اجتياح عزلتك والسيطرة عليك حتى انك لا تستطيع منها الهروب
تنسحب عن كل ما حولك تتجه لمكان بعيد تحتضنك ألعزله تكتشف بين ذراعيها دفء غريب
دفء وحيد ولكنه دفء
تشعر بعزله عن كل ما يحيط بك
فأنت تختلف عنهم ,ربما تتشابه معهم ولكنك تحمل بداخلك كل الاختلافات فتركن إلى وحدتك وصمتك
تشتاق من تشتاق ولكنك تعلم بأنه ما من راحل يعود
أتدرك معنى أن تكتشف بان بداخلك كلمه تدور في فلك فارغ تهمس وتصرخ
لم اعد اعرفني
لم اعد أعرفني
كلما حاولت أن تمد لك جذور حيث تكون تقتلعها الرياح وهى لازالت رخوة لم تتمسك جيدا بالأرض وهل تستطيع جذور وليده أن تمتد لتستند عليها الأشجار الكبيرة
ربما تحتاج للوقت ولكن حتما تحتاج لكثير من الجهد حتى لا تموت
الغياب هو أقوى أشكال الحضور ,هو الحضور الطاغي والصادق
البعض يغيب عنا ويظل حضوره في أرواحنا أكثر واقوي من حضوره
فالحضور لا يؤمن بالغياب
و الغياب ليس له علاقة بحضورك من عدمه

18‏/08‏/2013

عبثيه الرحيل والعودة للذات


لا شئ مجرد زجاج هش يتفتت لم تعد كما كنت وتدرك بأنك لن تعود.... هل حقا لا تستطيع العودة لك
تقترب من الله كثيرا وتبتعد أحيانا ,فأنت في تلك المرحلة التي أرهقتك الحياة ومزقت كل ما تبقى بداخلك من يقين ,وأمل وابتسامه كانت يوما تنتظر حلم سيأتي في موعد ما وان كان بعيد
ربما تملكك اليأس أو فقدان الثقة وانعدامها
هل كانت تلك المحنه أقوى من احتمالك أم لأنها جاءت من حيث لم تكن تنتظر فما استطعت أن تنهض من جديد
تستسلم
تنهار
تضل الطريق
تزداد الاختيارات أمامك
هل حين تحاوطنا الاختيارات نصبح أفضل
أم أن انحصارها هو الأفضل لنا
هل حاولت أن تكتشف ذاتك من جديد
ربما في بعض الأحيان نكتشف ذاتنا بطريقه انسيابية بسيطة
نعود للتجول مابين دروب دواخلنا في رغبه للولوج للحقيقة المختفية داخل سراديب الروح
وكثيرا ما نشعر بأننا نتهاوى حين نكتشفها فهل كنا نوارى حقيقتها الهشة عنا ونتمسك بتلك القشرة ألصلبه التي نتخيلها نحن
وحين اكتشفنا مدى هشاشتنا ازددنا انهيار
كثير من الأحيان تسير حياتك حيث تريد هي لا حيث تريد أنت
تترك نفسك لها
انحن من يتخذ القرارات في حياتنا أم أن القرارات هي التي تتوجه لنا وتقرر أنها تخصنا وحدنا
كثير من الصور تقبع في ذالك الركن البعيد من الذاكرة الذي كثيرا ما نتجاهل وجوده أو ننسى انه موجود ولا نهتم كثيرا بالعبث بداخله والكشف عن الصور والأوراق التي تسكنه
نلتقي بجذورنا حين نلج من باب الذكريات لتلك البقعة البعيدة بداخلنا
نلتقي بنحن التي لا نعرفها وربما أحيانا كثيرة لا نريد أن نقترب منها ولكننا في لحظات خاصة نقترب أو هي من تقتحمنا حتى وان لم نكن نريد ذلك
نعود مشاهده ملامحنا المتعبة التي تسكنا تلك الملامح التي أرهقتها الأيام وأتعبها المضي بعيدا عن كل ما يستطيع أن ينتشلها من ماضيها السحيق
فهي لا تريد الخروج ولا تريد المكوث بعيدا عن مخبئها الذي اختارته لتظل بداخله لسنوات طويلة وحدها
أنستطيع الهروب منها
متى نستطيع إعادة تشكيل حياتنا من جديد متى نستطيع الخروج من الشرنقة والوصول لنا
ربما كثيرا ما نشعر بأننا مبعثرين ما بين كثير من الحياوات المختلفة مبعثرين بلا منطق وبلا ترتيب متناثرين في فوضى ما بين الكثير من الوجوه والملامح المختلفة
مبعثرين حتى أننا لا نستطيع أن نتذكر أين تركنا أرواحنا ورحلنا عنها

10‏/08‏/2013

حين تصبح الحكايه قدر


لم يجمعهما أبدا مكان ولكنهما دائما معا, تضيق الدائرة من حولهما وكأن تلك المدن تم اختصارها في تلك الخطوات التي تفصل بينهما
لا يبحث عنها ولكنه يجدها في كل تفاصيل حياته,لا تذهب إليه ولكنه معها في كل مكان
لم يقررا الرحيل ولكنهما افترقا ولم يدركا بأن القدر كان قد كتب منذ قديم الأزل بأن خطواتهم ستسير معا وإن لم يلتقيا أبدا
أخبرته حين قررت السفر بأنها ستظل دائما هنا وأشارت إلى المقعد الفارغ أمامه في المقهى الذي اعتادا أن يلتقيا بين رائحته المميزة وتلك النغمات التي تتسرب إليهما من مكان ما مجهول
حين تشعر بتلك الغصة تملئ روحك لأنك تشتاق صوت يدفئ برد روحك
ستجدني إلى جوارك وان لم أكن
ستجد روحي تحتضنك وتهدهدك وترتل في أذنك ما يطمئنك حتى تبتسم وتنام في سلام
كان كل منهما يجلس إلى ذات المائدة ولكن لم يكون اى منهما مع الأخر في تلك اللحظة
ينظران في اتجاهات متباعدة........... يتكلمان كثيرا......... ولكن لا يوجه اى منهما الكلام إلى الأخر بالرغم من انه يحادثه
كانت حاله من ألغربه تسرى في أرواحهما وكأنهما يستعدان جيدا لما هو سيأتي
مضت أعوام ......... أيام أو شهور لم يعد يهتم اى منهما للوقت الذي يمضى
مسافات ........ موانئ........... مطارات ومدن ....رحيل واغتراب وعوده وهروب
كثير من المنازل رحلت إليها وكثير من المقاهي ارتادتها ولكنها أبدا لم ترحل عن ذاك المقعد في المقهى البعيد
دائما ما كانت هناك وان لم تكن فهي في كل مدينه تبحث عن ما يشبهه لتجلس بين تفاصيل تنتمي لها ولكنها لا تعود إليها
دائما ما كانت تثير علامات الاستفهام الكثيرة من حولها في تلك  المقاهي البعيد
فهي الصامتة بين صخب كل الحضور
فالعزلة هي رحله نغادر فيها من صخب لا ننتمي له بحثا عن عالم أخر نغزله بهدوء
وحيده دائما
تمتلئ الطاولة أمامها بفناجين القهوة الفارغ بعضها والممتلئة فهي في بعض الأحيان تكتفي بتلك الرائحة التي تنبعث من فنجان بن يسكن طاولتها
غامضة أو بسيطة لا احد يعرف كينونتها فهي لم تسمح لان يقترب منها احد
كثيرة هي الوجوه من حولها تتواصل مع الجميع ولا يصل لها أبدا احد
ليس لأنها لا تريد ولكن لأنها تترك نفسها للأقدار ولم تشعر بأن هناك ما يدعوها لان تقترب من احد ففضلت أن تظل وحدها بعيد عن كل شئ
طويلة تلك ألليله التي تقرر أن تحتلها الذكريات
تتشابك الصور وتهرب منك وتفر لبعيد تنتظر أن تلاحقها وتتبعها إلى المجهول
أغمضت عينيها وهى تستمع لتلك النغمات تتردد بداخلها
فالموسيقى هي عالم أخر تسكنه وحدها ,كثير من النغمات والألحان والأصوات ,تحب أن تستمع لها من داخلها ,تستمتع أكثر باللحن حين تشعر بأنه قادم من العمق من بعيد حين تصبح الكلمات تتردد في الفراغ الذي يسكن روحها
هي وتلك السماعات في أذنها والصوت يعلوا نوعا ما وتنفصل عن كل شئ
لم تشعر بوجوده أو جلوسه أمامها ,لم تعلم كم مضى من الوقت وهو ينظر لها ويتأمل كل تلك التفاصيل التي تحاوط وجودها في المكان
وحين عادت من عالمها ونظرت له اكتشفت بأنها لم تعد هنا وحدها فهو يجلس إلى طاولتها في صمت وابتسامه ساكنه تعلوا شفتيه
اندهشت لتلك ألبساطه التي دخل بها إلى عالمها مرة أخرى
حين سألها قهوة
فأشارت له برأسها نعم
فطلب لهما قهوة
مازالت صامته ومازال مبتسم
أغمضت عينيها مرة أخرى فهي كلما احتاجت له استدعته وجلست معه تحكى وتحكى وتستمع له وتشاغبه وتضحك كما لم تضحك من قبل
فدائما الضحكات الأحلى التي تشعر أنها بمذاق الفرح هي تلك التي تضمها ضحكاتهم
تتراقص تلك الصور الضبابية أمام مخيلتها ,تنتفض,ترتجف ,لا تدرك أتلك مجرد خيالات يقرر عقلها الباطن أنها حقيقة أم هي مجرد نافذة ما تطل منها بهدوء وسكون على أشياء قد تبدوا لها حقائق يغلفها الغموض
فتحت عينيها مرة أخرى على صوته يقول
الا زلتى مؤمنه بالصدف والأقدار
نظرت له في حيرة لا تدرى ماذا تقول أو ما هو رد الفعل المناسب لما يحدث
لم تجد كلمات مناسبة لتقولها
الصمت هو ذاك الحائر الأبدى ,نشعر بالرغبة إليه والهروب منه
وكان الصمت يشاركهما فنجان القهوة
كان يدخن سيجارته بصمت وينفث دخانها بكثير من الحيرة
رحل بعينيه خارج النافذة ينظر لتلك الأمطار المتساقطة ببطء
هو يعلم جيدا بأنه يركض ويركض ليكتشف بأنه يدور في فلك وجودها فيعود كطفل غاضب يمكث إلى جوارها لا يستطيع الهروب من قدرة فهي قدرة وقد استسلم له ولكن مازال الطفل الغاضب بداخله يعلن أحيانا التمرد ولكنه دائما ما يعود حين يشعر بالظمأ للحياة
يقترب منها حين تبتعد, يتلاشى بين حدودها ولكنه يخشى الاقتراب منها يشعر بأنها تجتاحه ,تحتل كل كيانه ,تمنحه كل أسباب الحياة ,يتوقف...... يرتجف..... يهرب لبعيد
لا ينظر لها يهرب من عينيها لأنها وحدها من استطاعت اكتشاف الطفل الذي يسكنه واحتضنته ومنحته الأمان ,يهرب منها حتى لا يبكى بين أحضان عينيها ,كلما رحلت كلما ازداد ضعفا ,الهروب هو الوعد بالعودة
يختصر وجودها كل الملامح ,تحتل كل الزوايا دون أن تكون هنا ,تصل لأعماقه وتتسلل بهدوء لما بين ضلوعه لتؤنس اغترابه عن الآخرين فهي الغريب الذي لا غربه معه
قطعت الصمت حين قالت له
خفت ليه
نظر لها وازداد شرود
نعم هو شعر بالخوف
ربما كان ينتابه الخوف من كل ما يحدث بينهما فهو لم يعتاد أن يكون طفل بين يدي امرأة
لم يكن معتاد على أن تحتويه أخرى وتحتله ويستسلم لها ببساطه
لم يعتاد على الاستسلام ,ومعها اكتشف بأنه لا يملك إلا أن يستسلم لها ويترك بين يديها مفاتيحه,هو لم يتركها لقد اكتشفها بين يديها
ربما لذلك قررا أن ينفصل عنها بهدوء بلا ضجة أو اختيارات
قررا الانفصال لأنه أحبها بعنف
كثيرة هي الأمسيات التي ننفرد بصمتنا ونشتاق صوت دافئ يؤنسها ولكن ليس دائما نجده فنعود للصمت
لا تذكر متى كانت أخر مرة خرجت من دائرة الصمت وتحدثت كما لم تتحدث من قبل
تشتاق للحديث من جديد فهناك الكثير والكثير لتقوله ولكنها مازالت صامته حتى أصبح الصمت هو الملاذ لها والصديق الوحيد في عالمها الجديد
نظرت حيث يرحل دخانه ..... ابتسمت .....
افتقدك
افتقد وجودك الطاغي الذي يملئ من حولي المكان ,قليلون هم من يملئون الأيام بوجودهم ويمنحونها مذاق مختلف
يوما ما سألتك أنستطيع أن نحتفظ بالتفاصيل الصغيرة بعيدا عن كل الأعين
ابتسمت وقلت ما اصعب أن تحب عاشقه للتفاصيل
في هذا اليوم أيقنت بأنه من الصعب أن نستمر معا ومن الصعب أن نفترق فما بيننا معادله حائرة
التفت له وقالت
لازلت احتفظ بتفاصيلك الصغيرة
بنظرة الحزن الدفينة التي تتركها في ركن بعيد من عينيتك وحيده حتى لا يراها احد ولكنى دائما ما كنت أراها عندما نلتقي وكأنها تستسلم لوجودي وتريد أن احتضنها لتهدئ
اعشق أناملك حين تداعب سيجارتك في لحظه أن ترحل بعينيك لبعيد
أحب رائحة دخان السجائر ولكن لا أدخن ولا أحبها بين أنامل اى رجل فهي خُلقت لبعض الرجال فقط
هكذا أخبرته وهى تنظر للدخان المتصاعد في لوحات سرياليه من بين أنامله ,كانت تعلم بان أسراره تسكن دخانه وهو حين يشاركها لحظات الصمت يترك لدخانه البوح فهو على يقين بأنها وحدها من تقرأ أفكارة ودخانه
أمسكت فنجان قهوتها ونظرت للفنجان وابتسمت , القهوة ليست مجرد مشروب إنها علاقة خاصة تنشأ ما بينك وبين تلك الرائحة المنبعثة من الفنجان,كثير من الأسرار تتركها بين حبيبات البن يحتضنها الفنجان وينتظر من يفهمها
قال لها في صوت لا تكاد تسمعه
أنا بس مستغرب كل ما اقول همشي لبعيد وتاخدنى الدنيا لألف طريق وطريق لحظة ما أحس أنى عاوز ارجع لنفسي تانى بدور عليك وارجع لحضنك ساعتها بس بترجع ليا روحي اللي كانت ضياعه واعرفني من تانى ما هو أصل كنت تايه ومن غيرك ماليش عنوان
كانت تبتسم وترسم بأناملها كثير من الخطوط على تلك المائدة التي تفصل بينهما
إحنا حياتنا قصاقيص من حكايات كتير بتتجمع مع بعض تعمل حكاية جديدة
يمكن عشان فيها تفاصيل كتير اكتشفنا إنها  زى لعبه بازل
لازم عشان تشوفها بوضح تجمع كل أجزائها جنب بعض
 يمكن نكون أتنين أتقابلوا قدر .... صدفه جمعتهم ,والحياة خدتهم لبعيد ومش عارفين هيرجعوا ولا مش هيشوفوا بعض تانى
ماشيين معاها وماشيه بيهم ,بينهم وصل غريب ووصال اغرب ,كل واحد فيهم سايب جزء منه في التانى زى مغناطيس ,لما بيتوة ويتعب ببدور عليه ويرجع ليه
عمر ما كان بينا معاد
بس دايما بنتقابل في المعاد الصح والمكان المضبوط أو بنعتقد أننا بنتقابل في الوقت الصح حتى لو اختلف التوقيت
أنت عارف إحنا زى ايه
قطعة أرابيسك ,كل قطعه لوحدها مالهاش معنى ,مجرد مربع أو نجمه أو مثلث بس لما بتتعشق في التانيه بتكون عاشق ومعشوق بيتكون شكلها وبتاخد قيمتها كل ما زادت تفاصيلها التفاصيل بتنادى الروح والروح بتعشق التفاصيل, إحنا ممكن ننسى حكاية أحداثها كبيرة وكتير ,بس صعب تنسى حد تفاصيلك أنت وهو  كتير ومتشابكة , التفاصيل بتنسج الروح بالروح زى قطعة الأرابيسك مايحسش بجمالها غير اللى عارف قيمتها
أنا وأنت كدا
تفتكر ينفع انساك أو تنساني
طلبت فنجان أخر من القهوة وكان صاحب المقهى قد اعتاد على انه لا يأخذ فناجينها من على المائدة إلا حين تغادرها هو لم يفهم لماذا طلبت منه ذلك ولكنه لم يهتم فهي تمنحه الكثير من المال حين ترحل لازال يعتقد بأنها مجنونه أخرى ترتاد المقهى ولكنه نوع غريب من الجنون
رسمت كثير من الأشكال على الورقة البيضاء أمامها وهى تحاول اكتشاف ما يجمعهما
كانت تستهويها نظراته الشاردة لأبعد ما يكون عن البشر
تحتلها تفاصيله
ابتسامته التي يلقيها في إهمال حين يحاول أن يكون متواجد في المكان وهو راحل لبعيد حيث لا يدرى احد متى يعود
حاولت أن تتحرر من التفاصيل وتتركها جانبا حتى لا تظل أسيرة لها
كانت تستند على أول جدار وتغمض عينيها وتدعو الله أن يحررها من لعنة التفاصيل  فهي أصبحت تحتلها
تغتالها
تتركها مرهقه
نعم أرهقتها تفاصيله فهو رجل يمتلك كثير من التفاصيل
وهى دائما ما تقع أسيرة للتفاصيل
تفاصيل لقائهم الأول
تفاصيل حوارهم الأول وذالك الاشتباك الذي حدث بينهم حتى اعتقد كل من كان معهما انه من الصعب أن يلتقيا مرة أخرى
تفاصيل .....تفاصيل
قداحته الصغيرة وعلبة سجائره المميزة اهتمامه مثلها بالتفاصيل وذاكرته التي تعشق احتضانها
نظرت له طويلا
أتعلم بان ما بيننا كثير من تلك التفاصيل الدقيقة التي لا يستوعبها سوانا
ما بيننا كثير من الدهشة التي جعلتنا ننظر لها ونضحك فلا يدرك سوانا لماذا تلك الضحكات
أدركت كم أنت رائع مع أول كلمات جمعتنا كانت كأمواج بحر اغرقتنى وما استطعت منها الهروب
اخذتنى من يدي لعالم أخر ممتلئ بالنشوة والسعادة والأحلام
معك اكتشفت عالم جديد لم أكن اعرفه من قبل لا مثيل له
أغمض عيني لاكتشف بأنك تملأ كياني وتتسلل إلى احلامى لتحتلها
ربما لكل ذالك كان قرار انفصالنا مدهش للجميع  ككل ما بيننا
كنت الوحيدة التي تستطيع التسلل إلى عينيك وتصفحهما بهدوء ....وحدي من كانت تستمع إلى صوتك فتسمع مابين سطورك ومالا تريد أن تقوله فتبتسم فيبتسم
أكاد امتد لأصل لكل شرايينك واحاوطك لأكون لك وطن
ولكن أبدا لم أكن وطنك فأنت لا تسكن لوطن
أتدرك معنى أن تنتمي للا انتماء
انه نوع من الوجع أو هروب من انك لم تجد ما يجذبك لتنتمي له
نحن ننتمي لما يستطيع أن يستوطن أرواحنا ننتمي لجذور نكتشفها تمتد في داخلنا
كل منا شارد في الفضاء يبحث عن ما ينتمى له وينتمي إليه

الحياة مزيج من الوهم والحقيقة من ألصدفه والقدر
من اللحظات اللا اختياريه واللحظات القدرية التي نندفع لها وتندفع لنا وان ضللنا الطريق ترشدنا لها العلامات
كان  لازال ينظر من النافذة ربما لم يستمع لها رغم انه يشعر وكأن حديثها يسرى في عروقه
اخذ يتمتم ويقول
وهل أرهق روحي وأتعبها إلا تلك العلامات
نعم فما يجمع بيننا هو الاقتراب من لحظاتنا الخاصة دون اقتحامها فأنت دائما ما تحتاج لمن يستوطن روحك دون أن يحتلها
إنها تلك المعادلة الانسانيه البسيطة أنا وأنت معا فنشعر بالونس والدفء
هكذا هو الإنسان يظل حائر في كثير من الملامح إلى أن يستوطن ملامح تسكنه ويسكنها
دائما ما اترك خطواتي للقدر بالطبع أفكر واخطط ولكنى مؤمن أن هناك دائما قدر يحيط بنا هو الذي يجمعنا بمن يشاء حين يشاء فنحن نلتقي قدر ونحافظ على بعضنا البعض اختيار
اتبع قلبي دائما ولا أتجاهل العلامات والإشارات فانا مؤمن بالإشارات التي تصل لكل منا ,هناك من يستطيع أن يفهمها والبعض لا يدركها أبدا
اشتاق الونس والحياة,ونس المكان ,ونس الأنفاس,ونس الجدران
كلما اشتقت لملمس جدران دافئ وقلوب تنبض بحب و ونس الروح اجمع ذاتي واجلس هنا حيث وعدتينى أن تكوني معي دائما , حيث تنتمي روحي فاستنشق الحياة من أنفاسك
اليقين لا يمكن تكذيبه,اليقين الذي نشعر به يتدفق في عروقنا هو الحقيقة التي يجب أن نصدقها وفقط وأنا دائما كنت على يقين بأنك ستعودى
تنهدت في إرهاق
حين ينتصف ألمك ,حين تهجرك كل الموانئ ,ويبتعد كل من كان بالقرب منك ,وتظل أمسياتك وحيده وان امتلأت بالبشر
سأسكن ما بين حرف مجنون وحرف يستكين بين أناملك وأنا ما بينهما معلقه أستجير بك منك وأشكوك إليك واترك حروفي على أبواب عالمك السحري لعلك تفتح الباب ذات يوم فتجد كلماتي غافية هناك
فانا حين ألقاك أصبح طفلة تداعبها كلماتك وتحنوا عليها أناملك
عالمي براح بأتساع الكون وأنا طائر يحلق بين أطراف سمائه
اعتدت أن اترك الأشياء تسير كما يريد لها القدر أن تسير ربما يكون القدر يكتب لنا أن نكون معا وربما يقرر أن نظل ما بين طرفي العالم وبيننا مساحات واسعة من الحنين والحلم والفراغ
أنا الآن لا استطيع أن أخبرك بأن يقينك حقيقة ووجودي بين طيات أيامك هو القدر
فأنا هي تلك التي تدور في فراغ كبير فراغ باتساع الكون من حولها تتمسك بكل أطراف الدائرة ولا تشعر بخيط واحد يشدها إلى الثبات
تتمايل الأرض من تحت أقدامها رغم أنها تقف ثابتة عليها لا ترتجف أو تتمايل معها إلا أنها تشعر بالدوار
أتعتقد بأنه يمكني اتخاذ قرار العودة الآن
انتظرتك طويلا وتمنيتك كثيرا وامتلأت اوراقى برسائل اكتبها لك ولكن أبدا لم تقرأها
أتدرك بأنك أبدا لم ترحل
ابتسم فهي لم تغادره أبدا
ضحك كل منهما فقد اكتشفا بان الجنون هو ثالثهما
ربما أكون كائن مختلف اشعر بان العالم سيحقق لى ما أريد يوما وسيمنحني امنياتى التي انثرها على شاطئ البحر واخبأها بين صدفاته واتركها تجوب العالم مع أمواجه وأنا على يقين بأنها ستعود ذات يوم
سأنتظرك حتى وان كنت لن تأتى سأحضر هنا كلما اشتقت لك سأجلس إلى طاوله تشبه طاولتنا هناك
سأشرب القهوة
سأشعل سيجارة
سأتحدث إليك وأنا على يقين بأنك هناك في المقهى البعيد
تشرب قهوتك وتدخن سيجارتك وتستمع لى وتبتسم
التقينا قدر وسنسير والقدر ,متى أراد عدنا
نهض كل منهما وترك بعض المال على المائدة ونظر طويلا لكل فناجين القهوة على مائدته وبقايا مشتعلة في المنفضة واتجه إلى باب الخروج ليسير في مدينه بعيده عن الأخر لعلهما يلتقيان ذات صدفه ,حين تدق ساعة القدر

03‏/08‏/2013

حين تبوح الروح



البوح هو الجلوس على حافة العمر ومشاهده ما حدث لك مع شخص أخر
هو تلك الحالة التي تتخلص من خلالها من أحمال كثيرة أثقلت كاهلك
هو تلك الغرفة المغلقة بداخل كل منا ,يدرك جيدا بأنها تمتلئ بالكثير من الضوضاء والأوراق المهملة
لمن يفتح معه بهدوء بابها ويدخل ليعيد ترتيبها من جديد
البوح ليس مجرد كلمات ,انه أذن أخرى تستمع لك في اهتمام ومشاركه حقيقية لما تقول ,انه مكان ورائحة وذكريات تستمر وتدوم
البوح هو الذى يستطيع استخراج الكلمات منك وليس من تحكى له فنحن نحكى كثيرا ربما ليس بوحا ولكن تذهب الروح لمن يستطيع احتضان وجعها وهشاشتها دون أن تتهشم بين أنامله وإن رحل فلا بوح من بعده ,ليس لأنه لا يوجد من يستطيع أن يحل مكانه أو يقترب من مساحته بداخلك ولكن البوح هو الوليد الذي يرتبط بالحبل السري بأمه وإذا ما انقطع ذاك الحبل يظل مرتبط بروحها, يحب الكثير وينتمي للكثير ولكن لا يصبح ما بينهما أبدا تلك الرابطة السرية
البعض لا نفهم لماذا نحن معهم
لماذا نقبل عليهم بشغف ونشتاق لهم ونشعر بالسعادة حين نكون معهم
هي تفاصيل صغيرة لا نستطيع إقصائها عن ذاكرتنا لا نستطيع الرحيل عنها أو منها هي تسكنا ونحن ننتمي لها هي تفاصيل تتجاور لتصنعنا وتعيد تشكيلنا من جديد
ما أصعب أن يجمعك بأحدهم تفاصيل صغيرة
ما أصعب أن تتشكل الحياة بينكما من العديد من التفاصيل التي تتجاور في هدوء وبطء لتشكل لوحه تجمع تفاصيل كل منكما معا
لا اعلم إن كان صحيح ما اقول أم لا ولكن اعتقد إن للبوح قدسيه خاصة فالبعض لا يجيد البوح أو الحكى بالطبع يتحدث كثيرا ويمتلك الكثير من المقربين إلى نفسه ويحكى لهم ولكن البوح بما تمتلك الذات
الخوف,والرهبة,والحلم,والوجع ,والضعف والألم
لحظات الشجن والحنين ودموع القهر
لا يستطع يوما أن يصيغه في كلمات لأحد حتى وان حاول أو كان من المقربين له حتى تلتقي إنسان لا تدرى ماذا حدث أو كيف حدث فقط هو من يستطيع أن يجعل الكلمات كسيل لا ينتهي تتساقط أمطار غزيرة بكل مخاوفك وأوهامك وأحلامك وحالات الضعف والقوة وتلك الأشياء الصغيرة التي تخفيها عن كل العيون ,صفعات الحياة وكثير من الجروح التي تواريها عن كل العيون إلا من اختارته الروح لتبوح له
تستطيع القول أن الروح تدرك جيدا لمن تبوح
وتلتزم الصمت حين لا يكون هو معك
فالتجول في المساحات الفارغة المتروكة في روح كل منا هو رحله لا تستطيع أن تثق كثيرا فيما يترتب عليها
البوح مابين الغموض و الوضوح ,البوح مابين الراحة والوجع
كثيرة هي الكلمات التي تحملها الروح ,كثيرة هي أوجاعها التي تختفي خلف ابتسامات الحياة
تمتلئ الروح بملامح وتفاصيل الأيام ,أمواج عاليه تتلاطم على شواطئها تحتار أين ترسوا
نعم فتلك الروح الشفافة تحمل الكثير ,وكم تمنت أن ترتاح ولكن القدر له الاختيار الأول في أين يضعك على خارطة الحياة والأيام
فالكلمات هي التي تختار من يحتضنها وتختار من تحلق معه وحوله وله
انه البوح ..... السر ....والحكاية..... والتفاصيل
تلك اللحظات التي تستطيع تشكيل دائرتك الخاصة وحدودك من خلالها
بكلماتك الأولى تستطيع استباحة حدود روح الأخر فتلك الكلمات البسيطة هي التي تقول لك من يستطيع الاقتراب من روحك ومنك في صدق وهدوء دون أن يتطفل عليك أو أن يقتحم دائرتك الخاصة, بل هي التي تفتح له وترحب بوجوده بداخلها فهي معه حرة بلا قيود
ربما يمتلكون سحر خاص في احتضان الكلمات فترتمي في أحضانهم سريعا وبهدوء لتطمئن معهم
هل يُهدينا حدسنا إليهم..... هل ترشدنا عناية الله لهم ,لهؤلاء الذين يعيدون معنا كتابة السطور من جديد ويتركون كثير من تفاصيلهم الصغيرة بين سطورنا وعلى لوحاتنا وفى كثير من الأحيان على تلك الصور التي نلتقطها والألحان التي تداعب أروحنا في هدوء وشجن
فالأرواح لا تضل سبيلها عبر الأثير أبدا فهي تذهب إلى حيث تشعر بالراحة والسلام حتى وان ضلت ومضت لبعيد تعود حيث تطمئن

20‏/07‏/2013

ربك لما يريد



عندما نتوجه إلى الله بالسؤال.....
دائما ما يكون هناك إجابات
من الممكن ألا نفهمها
ولكنها إشارات خفيه من الله
ليست مصادفة ..... إنها قدر
هل تستطيع أن تخرج من حياتك قليلا وتقف بعيدا على أعتاب العمر وتنظر لكل ما حدث لك
في تلك اللحظة ستستطيع أن تعلم ما سيحدث لك في المستقبل.... نعم اعلم جيدا بأنه لا يعلم الغيب إلا الله ولم اقل لك بأنك ستعلم الغيب وترى أحداث المستقبل في البنورة المسحورة
ولكنك تستطيع أن تدرك جيدا بان ما سيصيبك لم يكن ليخطئك وما سيخطئك لم يكن لك من البداية
كم عدد المرات التي دعوت الله فيها واستجاب لك و اهداك ما طلبته وابتسمت لأنك تعلم جيدا بان ما حدث كان استجابة لدعوتك
ودعوته كثيرا ولم تتحقق لك دعوتك وبعد حين ابتسمت أيضا لأنك أصبحت على يقين بأنه لو كان أعطاك ما طلبته لكان شر لك وليس خير
وجوه سقطت الاقنعه عنها..... ووجوه قربها الله منك
الكثير خرج من حياتك والكثير دخل إليها والبعض اقترب منك وكان الله يرسل لك ما يعوضك عما فقدت ومن فقدت
انظر جيدا لحياتك الماضية ستعلم ما سيحدث لك
نسال الله وندعو كثيرا ونحتار حين لا نجد إشارة ولكننا لا ننظر جيدا حولنا لا نجلس بصمت لننظر لتلك الإشارات والعلامات الكثيرة التي يرسلها الله لنا ربما هي كلمه يقولها لنا شخص ما
أو دعاء بظهر الغيب دون أن ندرى
إنها إشارات ورسائل يرسلها لنا الله لنطمئن بأنه استمع لنا وقد استجاب
ولكن لم يحن الوقت بعد فأصبر صبرا جميلا
انه سيعطيك حتى ترضى ولكن حين يشاء ويحين الموعد
يرسل الله لنا الرسائل لنطمئن وننتظر الوقت الذي يسعدنا الله بتحقيق ما نريد
انظر جيدا لرسائل السماء واتبعها

14‏/07‏/2013

العسر اليسير


"إن مع العسر يسر"
لا ندرى الأسباب ولا نعلم لماذا نحن.... ولكن الأكيد انه اختيار الله, وحين يختار الله يصبح الاختيارهو الخير ,ربما لا ندرى الأسباب في ذات الوقت ولكن يوما ما سندرك أن رب الخير لا ياتى إلا بالخير
يمر العسر.... فنتألم...ولا ندرك لماذا يحدث ولكن نصبر ونحتسب وتمضى الأيام وندرك بأن العسر ما كان إلا خطوات ليسر يدخره الله لنا
العسر باب لليسر وخطوات لخير كثير ودرب طال أو قصر يصل لفرح ادخره الله لنا
إنها البشارة من الله والوعد والعطايا والمنح
تتعاقب الأحوال
كرب وفرج....حزن وفرح....عسر ويسر
متى طال الليل سيأتى نهار فلا ليل يدوم ولا حزن يستمر
ربما نشعر بالضعف والوهن ,نشعر بالحزن حين تضيق الحياة ,لا نعلم متى تنتهي الأزمات ومتى تأتى الحياة بوجهها البهي
نحتار ولكن لا نستطيع أن نختار إلا ما كتبه الله لنا
نلتزم الصبر
الدعاء
الثقة واليقين
وننتظر اليسر ....الفرج ...الوعد
استحكمت حلقاتها ...ضاقت وضاقت
ففرجت
لن يغلب عسر ... يسرين
وإذا تأزمت الأمور فاعلم بان الفرج قد اقترب وان الله أرسل لك من يفتح لك باب الفرح
لا شده تدوم فهناك الفرج يأتى وان طال الحزن
"إن مع العسر يسرا "
ليس بعد العسر يسرا إنما مع
لتطمئن حين يأتيك العسر
فالعسر لابد أن يلازمه يسر ,ربما لا تدركه في حينها,ولا تعلم بأنه اليسر الذي يهون العسر
ولكن يطمئن قلبك ولا تدرى لماذا رغم أن كل ما تراه لا يجعلك تطمئن ولكن هناك شئ ما يجعلك تشعر بالراحه وربما تبتسم وتنتظر ما تريد وأنت تعلم بان الله سيمنحك إياه
أتعلم لماذا اطمئن قلبك
انه الله قد منحك الطمئنينه فهو يعلم بأنه سيمنحك ما تريد ولكن في الوقت المناسب لك فأرسل لروحك ما يطمئنها لتستبشر وتنتظر وعد الله
للكرب نهاية
والنهار قادم لا محالة
فانتظر حين يأذن الله للأمر أن يكون فسيكون

11‏/07‏/2013

رساله الى الله


ربما تندهش حين تقرأ العنوان
وهل يحتاج الله لرسائل نكتبها له
اعلم جيدا بان الله لا ينتظر منا رسائل ولا يحتاج لها ليعلم ماذا نريد أو ماذا نحتاج
ولكن الم يخطر لك بأننا نحن من نحتاج أن نكتب رسائل إلى الله
نعم فنحن من الضعف لنحتاج للكثير من الرسائل التي نكتبها ونرسلها لرب السماوات والأرض
نحن من العجز لنحتاج البوح والسكون والكثير من الرسائل التي نتركها على أبواب السماء ,نحمل بقلوبنا كثير من الوجع الذي لا يعلمه إلا هو
رضينا بقضائك يا الله فارزقنا السكينة التي تٌطمئن قلوبنا
فربما نبكى حين نسجد ويعجز اللسان عن البوح,نعم كثير ما تلجأ إلى الله وتسجد وتبكى وتتمنى لو أن الكلمات تتسارع على لسانك لتبوح بهمك إليه وترتاح ولكن يقف اللسان عاجز ربما من الرهبة وهو بين يدي الله أو من شده الألم فيعجز عن البوح
ندرك بان الله يسمعنا ويعلم ما فى سريرتنا ولكننا كثيرا ما نشعر بان الكلمات هي ما تُريح قلوبنا
يشتد الحزن فلا نملك إلا ن نقول يارب...... فبعض الحزن تعجز بجواره الكلمات وتقف على أبوابه الحروف
يا الله أنت من خلقت عبادك ونزعت من قلوب البعض الرحمة وتركت البعض يسكن الحيرة والخوف قلوبهم
فأنت تعلم ما يحتاج كل عبد من عبادك ولكننا نحن اضعف من أن نحتمل الغدر والقسوة والوحده
ربما لا ندرك ألحكمه رغم يقيننا بأنك لا تخلق شئ إلا لحكمه تعلمها أنت وان توارت عنا
دائما ما نكون بحاجه إلى اللجوء لله والشعور بيده تربت على أرواحنا
متعبين نحن....... أرهقتنا الحياة.... سلبت منا الكثير ....ومنحتنا الكثير
متى جئنا لرحله الحياة فقدر أن نسير كل خطواتها ودروبها
قدر.. ...... قدر الله وما شاء فعل
خطوات مكتوبة ووعد أن نسيرها
لماذا نتألم إذا ..... ولماذا نشعر بالحزن أليس كل ما يحدث مكتوب
وهل سنقف أمام اراده الله ...حاشا أن نفعل أو نفكر في ذلك
ولكننا اضعف من أن نحتمل كل تلك الأوجاع
قدر ولكنه مؤلم ...نحمد الله عليه ولكن لا نملك إلا دموعنا وحدها تحمل ما اتعبنا
كم أرهقتنا الوحدة وأتعبنا الشعور بالضعف والوهن
يا الله اعلم بان كل ما ترسله لنا خير فرب الخير لا ياتى إلا بالخير
ارضي بقضائك وأحمدك على كل شئ وكل حال واعلم بأنك أبدا لن تخذلني فأنت لم تخذلني أبدا
ولكن أيحق لي أن أقول لقد اصابنى الوهن ..... أصبح القلب اضعف من أن يحتمل ما يحدث له
أتقبل كل شئ برضا وحمد ولكن ياالله امتلئ القلب حزن
أتأذن للفرح أن يطرق الباب
أتأذن للراحة أن تسكن القلب
فأمرك مابين الكاف والنون فقل لما نتمنى كن فيكون
وحدك يا الله تعلم ما تخفى الصدور وتحمل الضمائر .... اللهم اسعدنى بقدر ما تألمت فوحدك تعلم كم تألمت وأرحني بقدر ما تعبت فوحدك يعلم مقدار ما تعبت ولا تخيب امالى فأملى بك ياالله كبير .... لا تخيب رجائي فأنت حسبي ونعم الوكيل