22‏/11‏/2013

الرساله الثانيه

عزيزى الغريب
من جديد اعود لك بكلمات لا اعرف ما هي مُسبقا ولكن كل ما اصبحت ادركه بأنها ابدا لن تكون لسواك
حتى وان ظلت مجرد كلمات على سطور ,فى اوراق ,فى مكان ما من العالم الواسع
اتعلم بأنه لم افكر يوما فى الحديث مع الغرباء فدائما ما كنت اشعر بالخوف منهم
حتى كنت انت ,يوم عبرت بتلك الكلمات السريعة دائرة ايامى وتركت من خلفك كثير من السطور الفارغة التى تشتاق ان تحتضن الكلمات
فلبعض الغرباء سحر خاص حين يقتربون بهدوء من عالمك ويتركون على اطرافه ازهار الياسمين منتظرين ان تبتسم لهم فيملئون حياتك ببهجتهم
هانحن هنا من جديد وتلك الكلمات ,ربما ستصلك ,سأمحوها,سأتركها فى فضاء بأتساع الكون لعلك يوما ما تراها
لا اعلم كل ما اعلمه ان الكلمات استدعتنى لأتركها على سطورك
اتدرك ايها الغريب بان الحياة هى التى تختارنا لنلتقى وتترك ما بيننا خيوط خفيه تجمعنا معا ,بعضنا فقط من يستطيع لمس تلك الخيوط والمحافظة عليها وجعلها ممتدة
والبعض لا يراها ولا يُجيد فهم العلامات فتنقطع الخيوط وتموت كثير من العلاقات التى كانت تنبض بالحياة
يوما ما ستدرك يا صديقى بأن الحياة قد اختارتك لتمنحك احلى ما فيها ,تمنحك تلك اللحظات الدافئة والحميمة وتهمس لك هناك من يهتم بك ويرعاك دون ان ينتظر شئ سوى ان تكون بخير
اترك عنك مخاوفك ومزق قيودك وانطلق فى مروج عالمك الذى يتسع لأحلامك وأمانيك
يتسع لك اتساع الأفق فوحدك من يمتلك مفاتيح ابواب الحياة امنح نفسك الفرصه للدخول لعالم سحرى يحمل لك كثير من البهجة والفرح والأمان
فهاهنا قوس قزح بانتظارك وفى نهايته ستعثر حتما على كنزك كما تقول الاسطورة
امازلت مؤمن بالأساطير ايها الغريب
امازلت تغمض عينيك وتحلق بجناحين من الحلم فى سماء بعيده هى ملكك وحدك
ادرك بأنك تستطيع الطيران والتحليق عاليا فلك اجنحه من حلم جميل
كم هى رائعة الحياة حين نحتضن احلامنا ونصدقها
اتدرك ايها الغريب بان الكثيرون ينظرون لك بحسد ,فكل منهم تمنى التحليق فى سماء الحلم ومعانقه السحب البيضاء ولكنك وحدك من استطعت ان تفرد جناحيك لتحلق عاليا
وحدك من فتحت لك السماء ذراعيها لتحتضن احلامك وأمنياتك وكلماتك التى تخفيها عن كل العيون ولكنك تتركها نجوم فضيه فى سماء تحتضنك
فى بعض الاحيان ادرك جيدا مخاوفك وتلك اللحظات التى ترتجف فيها خوفا من شئ ما مجهول لك
انه الخوف من المجهول فهناك مشاعر مختلفة تتكون اتجاه بعض الاشخاص لا تعلم لها تفسير فأنت تشعر بأنك تنتمى لهم ,تشعر معهم بالأمان انه ذاك الاحساس الغامض بالسكينة والأمان
انه ذاك الشخص الذى تستطيع ان تكون معه انت بلا رتوش انت بكل ما تحتويه الكلمه من معانى بكل جنونك وضعفك وخوفك ووحدتك وثورتك انه الشخص الذى تتجرد معه من كل شئ دون ان تشعر بخجل لأنك واثق من انه رغم كل شئ سيحتضنك
ليتك تستطيع ادراك ان الحياة تمنحنا تلك الارواح مرة واحده فى العمر
اقترب ايها الغريب فمازالت الحياة تنتظرك لتمنحنا مزيد من دفئها لا يملك احد منا عصاه سحريه ليحول حياة الاخر لحلم ولكن يملك قلب يحتضن ويد تربت وأنامل تمتد لتستند عليها حين تقسوا عليك الايام
سأكتب لك كلما دعتنى الكلمات ربما اكتب لك عن يوميات لا تهم احد سوانا او عن تلك الاغنيات التى تنادينا لنستمع لها معا او ربما سأحكى لك عن احد الافلام التى تنتظر ان نشاهدها ذات مساء ممطر
لا تنتظر رسائلى فليس لها موعد انها تكون حين تدعوها الكلمات
وحتى اعود لك اهتم لنفسك من اجلى

هناك تعليقان (2):