24‏/11‏/2013

الرساله الثالثه

وكأن كُل منا قدر الأخر يا عزيزي الغريب
من جديد اعود لك........ صامته...... وحيده..... فارغة من كل شيء
إلا بعض كلمات متناثرة , اُحاول أن أجمع شتاتها واُلقيها امامك وأهرول بعيدا حتى لا ابكى حين تقول
"كل شيء سيكون على ما يرام"
احقا يا صديقى "سيكون كل شيء على ما يرام"
اثق بك ,ولكن اصبح خوفى من الأيام اكبر من ثقتى بك
ام تُرانى اتأرجح ما بين الثقة والخوف
انتظر منك أن تُطمئنى فما عاد بقلبى مكان لمزيد من الأوجاع
اتعلم كيف تنتمى روح لروح
كيف تمتد الجذور لتتشبث بأرض
انها هكذا ............. تلك أنا حين التقيت بك
تلك هى روحى حين كتبت لك
حين اطمئنت الى جوارك امتدت كثير من الجذور وتمسكت من جديد بالحياة
اتدرك يا صديقى بأننا ما كنا يوما اغراب ,ربما لم نلتقى ,وربما لن نلتقى ولكننا ابدا ما كنا اغراب
فكيف لغريب ان يطمئن لغريب,كيف له ان يستتر بين ضلوعه ويسكن بين ذراعيه
لم يكن الاعتياد على الوحدة بالأمر السهل ايها الغريب وكذلك الخروج منها
اتدرك كيف تعتاد على الجلوس على حافة العالم والنظر من بعيد لكل ما يحيط بك
فى بعض الأحيان لا تملك إلا أن تستسلم للفراغ الذى يتكون من حولك
من الصعب ان تفقد الثقة بذاتك
انه الشعور بالارتجاف الذى يسيطر على كل مشاعرك
فى لحظه تكتشف بأنك لن تكون إلا وحيد اخر فى الحياة ,من الوحدة واليها تعود
محاولات كثيرة لفهم معنى الوحدة
للدخول لأعماق الكلمه لكى تستطيع أن تفهم
لماذا بالرغم من البراح الذى يحيطك تشعر بالاختناق
لماذا تمتلئ الاماكن ويصبح داخلك فارغ ,بارد ,رفضت الاستسلام كثيرا......... اعلم ذلك جيدا
تمردت على محاولات جذبك لفراغ لا تنتمى له ولا تشعر بالرغبة فى دخوله
ولكن الى متى
وكيف تستطيع الاستمرار طويلا فى معاندة تيار الصمت الذى يجرفك بهدوء ولم تعد تقوى على مقاومته
ماذا فقدت
افقدت كثيرا منك
من روحك
من عقلك
من ثقتك
ام انه ما كان هناك شيء لتفقده وكل ما فقدت كان مجرد وهم
متى كانت الحياة بسيطة
ابدا هى لم تكن يوما كذلك ولكنك وحدك من يدرك كيف تلتف من حول عنقك خيوط الحياة وتتشابك لتقضى عليك
تمضى الساعات وأنت فى حرب مع العقارب التى تدور فأنت لم تعد تريد السير معها ولا تريد البقاء بعيد عن دائرتها
تُطفئ الانوار
تسكب مزيد من القهوة
تلتزم الصمت
كم يمضى على صمتك
ساعات
ايام
شهور
لا تهتم
لم تعد تشعر بشيء
تتشابه كل المشاعر بداخلك
تتشابه كل الملامح
لا تحاول ان تفهم شيء فلم تعد تهتم
خذلتك الوجوه والقلوب ,ام انك من خذلت ذاتك حين قررت التسليم ليقينك
خذلتك الايام فلم يعد من الجيد ان تُقاوم الاستسلام لها
تترك كل شيء من خلفك لتجلس على طرف مقعد رخامى فى احدى محطات الحياة
حيث لا تعرف احد هناك ولا يُدرك بأنك هنا احد
اتفضل الوحدة
ام انها هى التى اختارتك لتكون لها نديما
تبتعد عن كل الوجوه التى تعرفها
لا تريد الحديث او الكلام
ليتنا نستطيع الخروج من سنواتنا وذكرياتنا وترك اسمائنا خلف الابواب والدخول لعالم جديد بلا شيء سوى ارواح شفافة وفقط
ليتنا يا صديقى نستطيع البداية من جديد
لكانت اختلفت كثيرا خيارتنا
شكرا لك يا صديقى الغريب على انك تتفهم تلك الوحدة وذاك الضعف الذى يسكن بين ضلوعى وتستطيع احتوائه دون ان تشعرنى بذلك
اعلم بأنه لا داعى للشكر ولكن حين انظر فى كل الوجوه والملامح والأرواح اعود سريعا لأختبئ بين ذراعيك وانظر لك طويلا لأخبرك اننى ممتنة انك هنا
سأكتب لك قريبا حين تدعونى الكلمات والى ان اعود
اهتم لنفسك من أجلى

هناك تعليق واحد:

  1. ويل للأحزان و الفراغ الذي يسكن نفوس البشر
    ويل للغربة و الأغتراب ...
    ويل للضعف البشري
    و هل السعادة تعتمد على الغريب !!؟؟
    ام السعادة تنبع من داخلنا " السعادة قرار " ام هذاء هراء و تحايل على الواقع !

    اخذتني رسائلك الي امكان مظلمة و جافة !!
    اتمنى تكون على أوراقك فقط و ليس تسكن روحك ..

    ردحذف