22‏/01‏/2017

حروف مبعثرة...6

كان من الصعب ادراك بأن الحياه مستحيلة بينهم سريعا
ربما استلزم ذلك بعض الوقت ولكنه كان كافى ليكون القرار لا رجعه فيها
كانت كالحلم وكان كالموت
من الصعب ان يجتمعان فى درب
احبت الحياه واحب اللاشئ كيف يجتمعان فى درب واحد
حاولت كثيرا ان اخبرك بذلك ولكنك ما كنت تريد ان تسمع لى
ام انك لم تكن تريد ان تتورط اكثر فى تلك الحكايه
تراك كنت تخشى ادراك حقيقة الحكايه ففضلت ان تخرج خارج تلك الدائرة حتى لا تحمل عبئ جديد
هل كان يجب ان اخبرك بان كل شئ على ما يرام لتظل هاهنا
ام انك كنت تدرك كل شئ ولكنك لم تكن تريد الحديث
كيف لنا الا ندرك اوجاع ارواحنا

17‏/01‏/2017

حروف مبعثرة ...5

كان العمر يهرول
وكانت الروح طفلة صغيرة تقف فى منتصف الطريق لا تعلم اى الاتجاهات تسلك
تنتظر من يقترب منها ويهديها قطعة حلوى ويخبرها بانها فى أمان ولم تضل الطريق
امازال فى الوقت متسع ...
تمضى الايام وترحل
ونرحل معها ونغمض اعيننا عن الاحلام
 لنستيقظ فى منتصف العمر دون ان ندرك اين نحن
يرحل من يرحل موتا او اغترابا
انه المنتصف الحائر

16‏/01‏/2017

البحث عن وجه بلا ملامح


تمضى الأيام وتمضى ومع مضيها اخشي أن افقد نفسي، اعلم جيدا بأنني تغيرت، أتحول ببطيء لتلك التي أخشاها، تغيرت يا صديقي وكلما حاولت الفرار من تلك الحالة أجدني اقترب أكثر منها، دائما ما أكون غريبة في كل مكان، لم احظي يوما ببيت يحمل بين جدرانه ذكريات طفولتي ومراهقتي وشبابي، لم احظي بحب أول أتذكره فأضحك لبراءته وسذاجته.
كانت دائما كل البيوت مجرد مراحل تمتد لعام أو أعوام، ولكنها مجرد مرحله وتنتهي بالرحيل بلا عودة.
حين تحمل عمرك في حقيبة وترحل بين المدن والبيوت والبلدان، تكتشف بأنه لم يكن لك يوما صديق طفولة حقيقي، لم يكن لك صديق درب، ربما لذلك كان هناك دائما صديق خيالي أحكى له، فهو الوحيد الذي كنت اعلم جيدا بأنه سيكون معي متى رحلت.
لم انتمى أبدا لأي مكان أكون فيه، دائما اشعر بالغربة والخوف والرغبة في الرحيل، وحين كان المكان مناسب، اكتشفت بأنه لم يكن الوقت مناسب
انه دائما فارق التوقيت، ربما لذلك اشعر دائما بأنني لا انتمى لمكاني.
هل تعرف بأنني حين اكتب لك اترك كل شيء من حولي، واكسر حاجز الصمت الذي احتمى بجدرانه واهرب لك؟
اكتب واكتب، لا اعبأ بالضجيج الذي يمتد بداخلي ويستوطن روحي، لا اهتم بتلك الصور المشوشة التي تتراقص أمامي، اهرب منها، اركض لبعيد لأكتشف بأنني اركض إليك.
من الغريب أنني أصبحت اهرب من الكتابة، لا اعلم ما الذي يحدث حين اقترب من الأوراق تضيع الكلمات، كثيرة هي الرسائل التي اكتبها وأمزقها وأعاود كتابتها.
يقولون بأنني أستطيع السيطرة على مشاعري، لا اعلم مدى صحة ذلك، ربما أصبحت امتلك زمام أمري كثيرا مؤخرا، ولكن ما زالت تلك المشاعر تقفز بداخلي، ليتني أستطيع أن اختبئ داخلك، لم اعد أقوى على شيء، لم اعد افهم ما يدور من حولي، انظر في بلاهة لما يدور وازداد صمتا وحيرة وخوفا، للحظات راودتني فكرة الهروب لعالم أخر ولكنها غير مجدية، فأنت ستهرب من الناس ولكنك كيف تهرب منك، ربما تراودني فكرة الموت أحيانا ولكن ليس الانتحار، فانا لا أستطيع أن أنهى حياتي بكامل إرادتي.
دائما هناك ما يدعوني للبقاء والمحاولة من جديد، الم أخبرك بأنني تغيرت كثيرا ولست راضيه عن تلك التي أصبحت أنا، ليتنا نستطيع أن نبدأ من جديد بتلك البساطة التي نشاهدها في الأفلام، ليتنا نستطيع البداية وتجنب كل ما كان، أتعبتني تلك الدائرة المُفرغة التي أدور بداخلها يا صديقي، دائرة من الحيرة والغضب والحزن والثورة.
ليتني احصل على تلك اللحظة التي استكين على كتفك، وتربت على كتفي وتحتضنني وتخبرني بأن كل شيء سيكون على ما يرام، أخبرتك كثيرا بأني مرهقه، أصبحت أقولها كثيرا في الآونة الأخيرة، نعم متعبة أنا.
هل هذا ما يقولون عنه اكتئاب؟
لا اعلم..... ربما، فقد أصبحت أميل للصمت والجلوس وحيدة كثيرا، اهرب إلى الفراغ من كل شيء، أحدق طويلا في تلك الشاشة دون أن اكتب شيء، مجرد كلمات أو صور تتزاحم أمامي ...اهرب إليها، كل محاولات الهروب من تلك الحالة فاشلة.
رنين الهاتف أصبح يؤلمني، انظر طويلا لوميض الشاشة حتى يخفت وتعود مظلمة من جديد، كثيرا ما ابدأ في محاوله للاتصال بشخص ما ولكن أتوقف، ماذا سأقول؟
لم يعد لدى قدرة على الكلام أو الحكايات أو حتى الاستماع، الرغبة في الهروب مؤلمه، تشعرك كم أنت وحيد.
اعلم بأنني أتحول من السيئ للأسوأ، لا أستطيع العودة أو حتى البقاء في تلك المرحلة دون مزيد من السوء.
أتعلم.... الشيء الوحيد الذي لم يتغير أبدا بداخلي هو حنيني إليك، يتغير كل شيء وتظل أنت الحقيقة دائما، ربما لأن حياتي ما كان فيها حقيقة إلا أنت.

15‏/01‏/2017

حروف مبعثرة....4



سأحكى لك عنها
عن تلك التي تنتظرك في صمت وتشتاقك في صمت
تلك التي تبوح في كل مساء للأوراق بحبها لك
سأحكى لك عن شموعها التي تشعلها في كل مساء
عن نافذتها التي تطل على براح يتسع ويتسع باتساع حلمها
سأحكى لك عنها حين تكون معك
سأرسم لها لوحات بكل جمال الكون الذي ينعكس على عينيها حين تنظرلك
سأخبرك بأنك أنت لها حياة

كل هذا سيمضي


دائما ما كنت اعلم بأن هناك حتما رسالة ستكون الأخيرة، ربما لا اعلم متى تكون؟ أو ماذا سيكون فيها؟
 لكن دائما هناك لقاء أخير، رسالة أخيرة، افتقد مكالماتك الطويلة وتلك السريعة المقتضبة التي كان يطمئن كل منا على الأخر من خلالها.
"كيفك أنت"
كما تنطقها فيروز وهكذا كنت تحب أن تقولها، ربما كانت أحاديث ساذجة كنا نسرقها من الزمن، ولكنها أبدا ما كانت مجرد أحاديث، لم تكن تحمل أحاديثنا تلك الأسئلة العادية عن يومك أو يومي، كنا نتحدث كأننا معا، كنا نتجاوز كل ما هو بديهي وعادى.
كلانا نعلم أننا بخير وأننا نمضى اليوم، كان هناك ما هو اكبر من ذلك يجمعنا ويحتوينا، كنا نبدأ الحديث بلا مقدمات ولا عتاب ولا أسئلة، نتحدث كأننا لم نصمت أبدا، دائما ما كنا نكمل حوار لم ينتهي، ونتوقف دون وعد لإكمال ما بدئنا وكنا دائما على وعد.
رسائلنا المتتالية، أحاديثنا المتفرقة، تلك الطلاسم التي ما كان احدنا يبذل مجهود ليفهمها، فكل منا يفهم الأخر جيدا، وحدك من كان يدرك وجع قلبي فيحتضنني كلما التقينا وتمنحني دفئك و ونسك.
كثيرة هي المواقف الغريبة التي تضعنا فيها الحياة، هي في الأغلب مجرد علامات في طريقنا، ربما لا نفهمها ولكن يوما ما سندركها.
قبل أن اكتب لك كنت أتساءل كم عدد الأشخاص الذين وثقت فيهم؟
ربما قليلون جدا ولكن لم امنح روحي لأحد سواك، منحتك روحي بكل تفاصيلها وندوبها دون خجل ...دون خوف، دون تفكير.
لازلنا نلتقي صدفة رغم كل ما يجمعنا وكل ما بيننا، فبعض العلاقات تأسرنا وتجذبنا إليها من التيه والضوضاء التي تحاوطنا.
ليتنا نستطيع العودة بالزمن، لعلنا نكتشف حاضرنا من بين طيات الماضي.
أتسكع في ذاكرتي ابحث عن شيئا ما يدعوني للبقاء، فنجان القهوة وتلك الشرفة التي تطل على الفراغ، تلك الطقوس اليومية البسيطة التي تمنحنا قليل من الحياة، أدرك بأنها ليست إلا محاولات للتخلص من الخوف.
دائما ما أشعر بأن روحي ليست إلا زجاج هش اخشي عليها من الكسر، فهي لا تحتمل أن يرتطم بها شيء، ستتهشم وتتناثر، ربما هي مُهشمه ....مفتتة...لا شيء فيها سليم.
كثيرا ما أصرخ بأنني قوية ...أقوى كثيرا من كل تلك الصدمات، ولكن أتعلم بأن هذا الشعور مؤلم جدا.
محاولات الصمود ترهقك، هي مُتعبة للروح حتى انك لا تطيق الاستمرار في تلك التمثيلية، ليتني أتحرر من الخوف وانطلق بعيدا عن أسواره، لقد أدركت منذ زمن بأن هذا الأرق الذي يلازمني ليس إلا وليد هذا الخوف من مجهول، يأتي المساء حاملا معه غطاء من الشوك يسدله على كل ما حولي، كل محاولات الهروب منه فاشلة، كل محاولات النوم فاشلة.
أصبحت أغوص في تلال من الرمال حتى اسقط من التعب والإرهاق
ماذا يحدث لي؟
ما الذي يجعل من عقلي الباطن ساحة لمعركة لا اعلم من أطرافها؟
معركة يعلوا صوتها ولا تهدأ أبدا، ويمضى المساء وحين استيقظ اخبر ذاتي بأن كل هذا سيمضى، وبأنني يوما ما سأنتصر في تلك المعركة وأنعم ذات مساء بأمسية هادئة ونوم هادئ.
يوما ما سينتهي كل هذا، يوما ما سينتهي الخوف ....يوما ما ستكون رسالتي الأخيرة.

14‏/01‏/2017

إلي الغريب البعيد


كيف للمساء يا صديقي أن يصبح هو الصديق والرفيق؟
كيف أصبح هو من يشاركني أحلامي وأمنياتي ودموعي وضحكاتي؟
أوراق وأوراق متناثرة في ذهني فقط، تحمل الكثير من الحكايات والكلمات
ولكنها تظل حبيسة ذهني فقط تأبى الخروج ...تأبى الظهور، تستتر بالأبواب المغلقة، فهي تدرك جيدا بأنه لن يختلف شيء إن تحررت من قيودها، لن يفهمها أحد، كثيرة هي تلك الرسائل التي ابحث فيها كل مساء عن رسالتك التي انتظرها حتى وان كنت لا اعلم متى ستأتي.
كل مساء تمضى الدقائق بطيئة، كثير من الاستيقاظ وقليل من النوم، تستيقظ من جديد وأنت تحمل على كاهلك إرهاق الأرق وحيرته، منذ متى وأنا امضي حائرة ما بين أمسيات طويلة وحيدة و نهارات فارغة؟
كثير من الرسائل كتبتها وأكتبها لك حتى تقرأها ذات يوم، أدرك بأن هناك شيئا ما تغير بداخلي، لم اعد اهتم كثيرا بالحديث، أصبح الصمت يغلبني.
ربما اعتياد الوحدة هو ما يجعلك أسير لذاتك، دائما ما أترقب شيئا ما أجهله ولكن انتظره واعلم بأنه حتما سيأتي، لا أدرى كيف أصبحت تتم الأمور من حولي، كل ما أصبحت أدركه بأنني أسير في طريق لا أرى نهايته.
تتبدل الوجوه وتتغير الملامح وأظل أنا وحيدة هنا، لم اعد أعرفني، لن أخدع نفسي طويلا، لازلت صاحبة القرارات الخاطئة في الأوقات الأكثر خطئا، لا تأخذ كلماتي على سبيل الشفقة أو التعاطف يا صديقي.
ما كنت أبدا تلك التي تفتش عن تعاطف الآخرين معها، ربما لذلك كانت رسائلي إليك بعيد عن العيون والأنظار، أواريها في ركن بعيد، مجرد كلمات بسيطة من روح شريدة لغريب عبر ذات يوم حياتي.
تمنيت أن أخبرك بأنني لست بخير بدونك، سأكتب سلاما للأرواح الوحيدة، سلاما للأرواح الغريبة، سأستجمع بقايا إرادتي وأتحرر من قيودي وأحلق عاليا، سأستيقظ ذات صباح وحيدة كما أنا ولكن مدركة ذلك، سأمسك بيدي وأشد عليها واقف منتصبة القامة وحدي، سأحسم كل المشاعر المُعلقة، واختم كل الحكايات المفتوحة، وأضمد تلك الجراح النازفة وحدي، سأكرر محاولات الحياة ورغم كل شيء سأنجح، الأيام ثقيلة والأمسيات طويلة وأنا وحيدة.
تنسكب روحي أرضا، أحدق بما تناثر منها حولي، اجلس في صمت أحاول لملمتها، أو ما تبقى منها، استجمع شجاعتي، استجمع روحي، ابحث عن يدك، أتخيلها تمتد لتعانق يدي.
اخشي الألم يا صديقي، اخشي الحزن، اخشي الفقد، لم اعد اقوي على تحمل شيء، فقدت قدرتي على الصمود والمقاومة، ربما لأني صبحت اعلم معنى أن تؤلمك روحك.
أصبحت كثيرة الانعزال، كثيرة الجلوس وحيدة، لم اعد أستطيع احتمال مزيد من الخذلان، لست وحدي سأحتضن روحي وسأنهض.
وحدي يا الله ...مُتعبه ....مُرهقه
لا تتركني وحدي يا الله..... كن معي.

13‏/01‏/2017

حكايات المُدن


ما الذي يجعل أرواحنا تهفوا لمدينة ما وتنفر بعيدا عن أخرى؟
كيف لنا يا صديقي نُخلق من جديد في مكان ما بعيد؟
نولد منه ونعود له، أرفاهية المكان هي ما تجذبنا له، أم أرواح ساكنيه هي ما تمنحنا الألفة والسكن؟
أتدرك شيئا، كثيرا ما فكرت في ذلك كلما أعددت حقيبتي وشددت الرحال لمدينة بعيدة، لم اعرفها يوما ولكنها كانت كقدري تناديني دائما، كثيرا ما قرأت بأن المدن كالبشر تألفها أو تنفر منها، تسكن لها وتصبح احد أفراد بيتها أو تظل غريب عنها وان سكنتها لأعوام متتالية.
تأخذ الجدران من أرواح ساكنيها الحياة، فتصبح بشر وتمنحهم دفئها، بعض المدن تتحول معها لجماد لا يشعر، تمتص الروح وتجعل منا مجرد أله تسير على قضيب الحياة.
أتدرك شيئا يا صديقي، كثير ما كنت أجدني أُشيد الجدران من حولي واحتمى بها، ربما لا أستطيع أن أخبرك من ماذا كنت أحتمي، فانا لا اعلم
كل ما اعلمه أنني اشعر بالخوف من مجابهة العالم وحدي، فاهرب خلف الأسوار وانثر من حولها الأشواك حتى لا يقترب احد، ربما لذلك اندهشت حين اقتحمت أنت أسواري، وحررتني من خوفي وأخذت بيدي لتلك المدينة البعيدة وفتحت لي أبوابها.
يقولون أن لحظة واحدة كافيه أن تكون فاصله بين ما قبلها وما بعدها، مجرد لحظة تُغير كل شيء، هذا ما حدث معنا كانت لحظة، قدر، تغير كل ما بعدها لسنوات وسنوات، كنت الغريبة في وطن لا انتمى له، اسكن مدينه لا جذور لي فيها، وكنت أنت الغريب الذي اخذ بيدي إلى عالمه، ليصبح لي وطن.

08‏/01‏/2017

حروف مبعثرة....3

برغم كل شيء الا اننى ارى ذاك الرجل البريء النقى بداخلك
كان الوقت هو سبيلها الوحيد لتعلم مدى صحة يقينها به
لم تكن تملك سبيل اخر
فقد أُغلقت كل الدروب امامها ولم يبقى الا الزمن
 ليخبرها بانها لم تكن على خطأ حين أمنت به وتيقنت بأنه رغم كل شئ مختلف عن الاخرين
وبك أختصرت كل المعانى والحقائق

06‏/01‏/2017

السطر قبل الأخير


عن تلك العزلة التي تمتص الروح سأحدثك، سأخبرك عن تلك الأحداث الصغيرة التي تحاوطك لتختطفك وتقذف بك لعالم من الفراغ، كثير من الأشياء التي لم تكن احد اختياراتك يوما ولكنها مفروضة عليك، وحدك في عالم بعيد تتجرع مرارة قهوتك، وتبتسم بحزن وتهمس لا شيء يهم.
ربما تكون تلك العزلة هي التي دفعتني للتعلق بكثير من العابرين، جعلت منى طفلة سريعة التعلق وسريعة الرحيل، لم أجيد يوما فن الحديث والبوح وتلك الجلسات الاجتماعية الممتدة، فقد كان للوحدة اثر بالغ على روحي، ربما لم تكن تلك العزلة في البداية اختيار بل قدر، ولكن مع الوقت اكتشفت بأنني أصبحت اسكن صندوق زجاجي، بنيت من حوله أسوار عالية حتى لا يقترب احد.
يوما ما كانت تجذبني البدايات وتلك الأشياء الأولى، النظرة الأولى، السلام الأول، الابتسامة الأولى، الأحاديث....الضحكات، في يوما ما حدثتك عن بدايات العام، عام أخر يمضى ... لا جديد.
ذات الصباح ....فنجان القهوة ...وكثير من الحيرة.
هل مازلت اندهش للبدايات وأحاول تخمين ما قد سيأتي بعدها، أم أنني ما عدت أُبالى لشيء؟
أحقا تستطيع تلك الهزائم أن تُغيرنا حتى أننا لا نعود نعرف أنفسنا؟
أصبحنا نختلف مع ذاتنا كثيرا، لم يعد لنا ذات الشغف بالحياة أو الحكايات
اختلفت كثير من التفاصيل التي كانت تجمعني وذاتي، تغيرت كثيرا يا صديقي عن تلك التي كُنت تعرفها وتحكى لك.
ما عدت أُمارس تلك العادات المسائية التي كنا نمضى أُمسيات طويلة ونحن نضحك منها، ما عاد كوب قهوتي هو صديق المساء، ما عادت تلك الإضاءة الخافتة وكتاب هما أصدقاء الأمسيات الطويلة.
ربما لم يعد المساء صديقي، الم أُخبرك بأنني تغيرت كثيرا، لا اذكر متى كانت المرة الأخيرة التي كنت استمع فيها لتلك الأُغنيات المحببة لي.
متى كان أخر كتاب قرأته؟
متى ومتى؟
لا أريد أن أتذكر فيكفيني أنني ما عدت أتذكرني، الأمر ليس مُجرد هروب أو غياب عن الحياة اليومية وتفاصيلها، وعدت ذات يوم يا صديقي بأن أظل أنا التي تُحب تفاصيلها، ولكن للأسف لم استطع الوفاء بوعدي لك
فانا لا أستطيع فعل الكثير يا صديقي.
هل لتلك الدرجة تَملك منى خوفي؟
وماذا بعد يا صديقي؟
هناك كثير من الأوقات تمُر دون أن نعلم كيف أو لماذا
ما الذي يدور بأذهاننا حين نترك كل شيء ونمضى؟
ما الذي يدفعنا لهدم أنفسنا بأنفسنا؟
إنها تلك الضوضاء التي تملئ عقولنا، ذاك الشتات الذي يمتص أرواحنا
تلك أنا التي أصبحت يا صديقي، أتّقبلني بكل هزيمتي وانكساري وشتاتي
اعلم بأنه مُؤلم ذاك الشعور بالفقد ولكن ما عاد هناك خيارات، لا احد يفهم كيف يجعلك الرحيل فارغ، ينتزع قطعه منك ويظل مكانها خاوي.
هل كل تلك الأسباب كافية لأصبح عاجزة عن الحديث؟
ربما امتص ذاك الفراغ ما تبقى من روحي فامتلأت بالخواء، أمضى النهار لأصل للمساء وأحارب الأرق لأغفو بسلام، ليتني أستطيع التخلص من تلك الغصة التي تتجمع في حلقي كل مساء، كل محاولات الهروب تصبح بلا جدوى حين تضع رأسك على الوسادة، مللت من كوني أتى لك وأنا محمله بالخيبة والهزيمة، أمللت من حزني يا صديق؟
قرأت ذات يوم بأن صديقك الحقيقي هو من تبكى معه لا من تضحك معه، اشعر وكأن شيئا ما قد سُلب من روحي، شيء اجهله ولكن اشعر بألمه، ليتني امتلك كثير من اللحظات الآمنة لأهرب إليها حين تؤلمني الحياة، قليله هي لحظاتي التي أغمض عيني و أتسلل إليها، دائما أنت هناك بينها حيث اهرب حين يرهقني العالم
أنت لحظتي الآمنة التي اقتنصها من بين مخالب الأيام، ليتني أستطيع البقاء هناك حيث لا احد يمكنه العثور علىّ.

05‏/01‏/2017

حروف مبعثرة...2

انتظرتك سنوات طويله لأدرك معك بأن قلبى يستطيع أن يخفق ويحب
فكيف لمن هى  مثلى الا تعشق رجل مثلك
اخبرونى ذات يوم بأننى لا استطيع الحب ،بأن قلبى من جليد ...فصدقتهم فلم يخفق قلبى يوما ولم اشعر بتلك الرعشه التى تجتاح القلب حين سلام
حتى كنت أنت
رجل يختلف عن كل الرجال ،تمنيت ان اخبرهم بأن قلبى ليس جليد بل هو لم يجد يوما من يخفق له
لم يكن هناك رجل يملئ عقلى وقلبى ويختطف روحى ويسكن عيونى سواك
كنت انت ومن بعدك كل الرجال
كيف لرجل مثلك ان يتسلل بهدوء ليستوطن الروح
لم اكن ادرك كيف لعقلان ان يعزفا لحن واحد على قيثارة الروح
هل لاننا نخلق عالم اخر لنا مااستطعنا ان نكون معا
لو كان لى حق الاختيار لكنت انت الحياه والحلم
لم اتمنى ان اكمل حياتى مع رجل سواك ولكنها الحياه تمنحنا ما نشاء فى الوقت الخطئ

03‏/01‏/2017

الصمت والأسئلة الحائرة


هل نخشى الحب حقا؟
انه السؤال الحائر منذ سنوات طويلة، ربما لتشابه كل البدايات وتطابق النهايات، يقف الحب وحيدا، مُرتجفا في ركن بعيد، انه ذاك الخوف الذي يتسلل إلى قلبك حين تُدرك بأن هناك من يقترب منك، دون أن تشعر تهرب لبعيد.
نخاف الحب والقرب والفراق والرحيل، ربما أصبحنا نخاف كل تلك المشاعر الإنسانية، فقد اعتدنا على الوحدة والبعد، ربما تكون قوتنا هي نقطة ضعفنا.
هل نستحق الحب حقا؟
ربما لا نستحقه فقرر الحب ألا يطرق لنا باب، وربما نكون الأوفر حظا لعدم الوقوع في الحب، ربما وربما ولا إجابة، وقت طويل مضى ونحن نتوارى بعيدا عن كل الدروب التي قد تقودنا إليه، نتعامل مع أنفسنا كمن يحاول أن يفك تشابك خيوط كرة الصوف بعد أن تداخلت وتشابكت، مجرد محاولات، دائما ما تفشل.
لم نفلح يوما في فض التشابك القائم دائما ما بين العقل والقلب.
هل من الممكن أن يخدعنا شعورنا بسنوات عمرنا؟
هل للشعور بالحب علاقة بأعمارنا؟
كيف تستطيع تلك المشاعر حين تطرق أبوابنا أن تجعلنا نرتد لطفولتنا وننضج في ذات الوقت؟
لا زلنا نقع في تلك الهوة ما بين من نكون ومن تنعكس ملامحهم على سطح المرايا، دائما ما نكتب لنعود لنا أو لنعاود اكتشافانا، ربما في زحمة الأيام ننسى ملامحنا الحقيقية ونعتاد تلك الملامح التي تعلوا وجوهنا، ولكن حين نكتب ننزع الأقنعة، نشاهد وجوه بلا أقنعه أو رتوش، نعثر على تلك الروح التي لا نعلم أتفر هي منا أم نفر منها.
نبتعد عن الكتابة حين نفقد رغبتنا في مواجهة الحياة، حين نستسلم ولا نريد شيء، فتلك الكلمات هي الملاذ الأخير، نهرب إليها حين لا يعود هناك شيء يستدعى الحياة، ربما تكون الكتابة هي التي أفسدتني وجعلت منى تلك المرأة صعبه المراس التي لا ترضى إلا بما تريد، جعلتني الكتابة انظر للأشياء نظرة مختلفة، تأسرني تفاصيلها وابحث عن تلك المعاني التي تتوارى ما بين السطور، فعاودت اكتشاف الحب من جديد.
كيف لتلك اللحظة التي نشعر فيها بالحب أن تغير منا؟
أتعيد تشكيل ملامحنا، أم أنها تعاود اكتشافنا؟
لم تخبرني يا صديقي كيف لنا الفرار من الحب، أم أننا حين نقرر الفرار منه نفر إليه، تلك أنا يا صديقي اهرب حين اشعر بأن العلاقة ستتحول لقدر، افر من قدري فانا لا املك من أقداري شيء، لا أستطيع أن أُكمل حكاية لمجرد انه يجب أن تكتمل، فانا أُحاكيك لأن هناك شيء يدعوني لأبوح لك، اكتب إليك حين تدعوني الكلمات، وليس لأنه يجب أن اكتب وأخبرك عن يومي أو ما يجول بذهني.
لا اعلم متى ستأتي رسالتي الأخيرة؟
ولكن أدرك أنها ستكون حين تتحول لمجرد عابر لا اهتم بأن يشاركني تفاصيلي وتفاهاتي، ها أنا اكتب إليك عن الحب وحيرتي معه وبه، اكتب لك عن بعثرات كلماتي وحيرتي ما بين رسائلك وبينك.
أعود لك من جديد ومعي كثير من الحكايات، كثير من الكلمات التي تقف حائرة على أطراف الروح، لم يتغير شيء تظل الكلمات هي الحكاية التي لن تنتهي بيننا، ليتني أستطيع أن افهمني، عاجزة عن الخوض في غمار الحياة، عاجزة عن ترك لا مبالاتي على أعتابها والاندفاع في طريقها بقوة.
أتعلم يا صديقي دائما ما أعود لك حين أفتش عنى، حين اغضب من تلك التي تتراقص أمامي وأفتش عنى فيك، لا اشعر بالراحة إلا معك، ليتنا ندرك ذلك ونستسلم له ببساطه، فانا أحوج ما أكون إليك، فلن تكون كلماتي بأمان إلا معك.
ولكن وهناك ألف لكن، وحدك من أثق بأن خبايا روحي ستكون في مأمن من كل العيون بداخلك، ربما ليست الفكرة في الكلام فقط أو البوح ولكنها تلك الرغبة في ترتيب الروح من الداخل.
كيف أرى انعكاس ملامحي في مرايا روحك؟
ليتك تدرك بأنك وحدك من يستطيع انتشالي من خوفي وضعفي وبعثراتي
منذ أن توقفت عن الكتابة لك وأنا لم اعد على ما يرام، أفكاري مشوشة، أحلامي توارت بعيدا عنى، اجهل كيف أحكى أو استمع، لازلت أحاول النهوض والسير مجددا، ربما يوما أجد الإجابات الشافية عن كل الأسئلة التي أصبحت ترهقني كثيرا مؤخرا، ولا أجد منك الإجابة.