07‏/09‏/2014

رسائل ستصل ذات يوم "الرساله الأولى"

"رسائلنا تصل بشكل أو بأخر , لعل رسائلنا تتلاقى يوما فنجد الجواب ونجد الرد" منقول
                                  *****************************************




سأكتب لك......سأكتب عنك......سأكون هنا .... نقتسم ما بيننا الكلمات


نقتسم لحظات لا تعرف إلا أن تحتمي بين عينيك


أتعلم أيها الغريب بأنهم يقولون أن الكلمات الأصدق هي التي نكتبها في الحزن


فحين يباغتنا الفرح لا نشتاق الكلمات ولا نجدها


فهي تهرب لبعيد ربما لذلك يقولون بان رابط الحزن هو الأقوى


أتعلم يا صديقى بأنه في بعض الأحيان لا ندرك المعنى من كل هذا الحزن ولا نعلم متى سينتهي ولا إلى أين ستقودنا خطواته


فالفقد هو ذلك الشعور المؤلم بوجع الروح وانفصالها عن الجسد انه شهقة موت الحياة فينا


تلك اللحظة التي تنسل فيها الروح خروجا من الجسد تاركه إياه وحيدا يجوب الأرض بلا روح


أتذكر حين التقينا في ذاك القطار, كان كل منا لا يدرى إلى أين سيذهب, يحمل ما بين ضلوعه الكثير من الأحزان ويبتسم ويضحك في صخب


لا ادري كيف قرأ كل منا حزن الأخر وتلمس الوجع النابض في عروقه


كيف تسلل كل منا إلى قلب الأخر لينتزع منه إحزانه


كان القطار يسير والقدر يسير ونحن على تلك المقاعد نجلس متجاورين


لم أدرك بأنك الغريب ولكن أيقنت بأنك هو ذاك الصديق الذي كنت اكتب له كثيرا وكان طيفا يسكنني وأبوح له


هو طيفي على الأوراق


هو أنت في الزمن الأخر


هو أنا حيث يكون أنت


هو روحي التي كانت تسكن فيك ودلتنى إليك


أتدرى بأنك كنت هنا معي حين افترقنا ولم نفترق


نعم فأنت لم تغادرني أبدا, كنت معي قبل أن نلتقي..... وكنت أنت حين التقينا..... ولم تتركني حين رحلت


لم اشعر بتلك ألغربه التي تصاحبنا في القطارات فلم أكن معك يوما غريبة


انه صوتك معي كان يحكى لي حكايات الأميرة والفارس لأغفوا طفله مبتسمة على صوتك


سأتى إليك........ سأجلس إلى جوارك بهدوء........ سأتسلل إليك بصمت........ سألمس جبينك واتلوا الآيات لأهدئ من روعك


سأجفف قطرات الوجع بأناملي


سأنتزعك من حزنك ........ سأنزع من ضلوعك ألمك


أتدرك أيها الغريب بأنني هاهنا من أجلك


بأنني نجمتك الهادية التي ترشدك


لا ادري من أكون ربما أنا طيفك أو جزء منك


ربما أكون مجرد خيال


ولكننا هنا معا أيها الغريب ..... نقترب


سنكتب في صمت رسائلنا ونطلقها طائرات ورقيه تحلق بعيدا أو في زجاجات تحملها الأمواج


سنكتب كثيرا.....


سأكتب عنك في كل اوراقي


ستحكى عنى في حكاياتك المسائية


عن تلك التي تسكن روحك وتسرى في عروقك


سأكتب عن غريب القطار الذي يسكن الروح


سأحكى وستحكى


سنمضى معا وسنمضى وحدنا


لن نتواعد لنلتقي ولكننا سنترك الوعد للقدر




هناك 7 تعليقات:

  1. تعرفين لما نحب الغرباء ونرسل لهم الرسائل؟

    لانهم محتالون مثلنا تماماً، ووحدنا من نعرف اسرار بعضنا البعض، تتلاقي ابتسامتنا الكاذبات، وتتعانق سحابات وحشتنا وفقدنا، فنجد انفسنا بعد احتيال ارهق نفوسنا.

    غريبة تعلق لغريبة :)

    ردحذف
  2. صادقة جدا
    و حقيقية ..
    هل فعلاالكلمات الأصدق هى التى نكتبها فى الحزن ؟؟
    لا أعرف لماذا يلازم الإبداع الحزن
    هل هو مخرج هروب؟؟ مساحة للفضفضة و البوح؟؟
    بالفعل لحظات الفرح تفر مننا الكلمات
    أبدعتي كعادتك :)

    ردحذف
  3. فالفقد هو ذلك الشعور المؤلم بوجع الروح وانفصالها عن الجسد انه شهقة موت الحياه فينا
    وقفت امام وصفك كثيرا اتامله احقا الفقد هو شهقة موت الحياة فينا
    انه هو كذلك فعلا نمضي بعده اجساد تتحرك بلا روح لا حياة و لا مذاق لاي شئ
    رسائل صادقة جدا نابعة من القلب قد يكون صدقها نابع من كونها رسائل لغريب فجائت صادقة بلا تكلف ولا اقنعة
    تحياتي

    ردحذف
  4. ما عادت رسالة لغريب
    هي نصف روحٍ .. تسافر عبر حروفِ كلماتٍ صادقة لتصل الى نصفها الآخر .. حتى تكتمل

    رائعة وصادقة :)

    ردحذف
  5. اتدرك ايها الغريب بأننى هاهنا من أجلك
    بأننى نجمتك الهاديه التى ترشدك
    لا ادرى من اكون ربما انا طيفك او جزء منك
    ربما اكون مجرد خيال

    ربما اكون مها العباسي

    ردحذف
  6. لن نتواعد لنلتقى ولكننا سنترك الوعد للقدر
    مش هرد خلاص

    ردحذف
  7. كم من رسائل نكتبها بأحبار المحبه على اوراق الهواء
    وتصل ....لابد ان تصل

    ردحذف