29‏/01‏/2012

1-ميلاد روح

انها مجرد حالات لا تحمل عنوان محدد او ربما بعضها سيفرض عنوانه على سطورة انها حالات مختلفه للحظات قد تترك بصماتها على ارواح كل منا فى وقت ما او رسائل هائمه فى الافق

كثيرة هي الأشياء التي نحاول أن نتجاهلها حتى لا نواجه أنفسنا بحقائقها فقد تلقينا منكسرين على قارعة الأيام ,أحيانا يحمل الواقع مانرفضه حتى وان كنا مجبرين على التأقلم معه فكثيرون هم من يجدون أنفسهم مابين عشيه وضحاها رهائن لظروف حياتيه معينه تستلزم منهم اعاده ترتيب أوراقهم من جديد واعاده توقيعها بشكل جديد وتجاهل الكثير من الحقائق التي تفرض وجودها على سطورهم .
فذاك التجاهل يمنحهم مزيد من المساحات الفارغة لإعاده رسم تفاصيل حياتهم من جديد لمجرد التمسك بخيوط أمل يمنحوها لأنفسهم للاستمرار في رحلتهم بإنسجام تام مع مايفرضه عليهم الواقع والقدر والكثير من الكلمات التي لا نستطيع منها الفرار

إنها تلك الشمس التي تشرق في خريف قرر أن يفرد أجنحته على فروع أشجار أعمارنا لتمتلئ بأوراق هشة قابله للسقوط في كثير من الاوقات ولكنها مازالت متمسكة بقوة في الأغصان رافضه ان تسقط على ارض الواقع ,ربما نعترف بالخريف ولكننا نرفض البقاء أسرى لمظاهرة فارضين على اجواءه مايناسبنا نحن في محاولات لحمل مايخصنا من جنون وصمت وضوضاء وكثير من المشاعر المتداخلة التي نعجز نحن أحيانا عن ادراكها فنتركها جانبا حتى لا نتوقف كثيرا هاهنا منطلقين لأفق أرحب ,أفق خاص بكينونتنا وحدنا
فنأخذ بأيدينا ونحتضن أرواحنا وننطلق متصالحين معنا وننظر لأنفسنا باندهاش فلم نكن نعلم كم نحن أقوياء
كم نحن بقادرين على الصمود والبقاء أحياء بالرغم من أن كل ما يحيط بنا يدفعنا دفعا للاستسلام للموت أو على اقل تقدير البقاء بلا حراك في سكون مطلق
إنها رغبتنا في البقاء.... تلك الرغبة التي تجعلنا نتجول في دهاليز أرواحنا متسلحين بكل مانمتلك من قوة لقتل كل تلك الوحوش المتربصة بنا لتنهش ليالينا وتحولها من أحلام بسيطة نغمض اعيننا عليها لنحتفظ ببهجتها الى كوابيس مفزعه تمزقنا أنيابها ومخالبها تاركه إيانا في الصباح منهكين
وعندما ننتهي من تلك الوحوش ألليليه ننتشل أنفسنا من براثن الليالي الطويلة التى لا تنتهى ساعاتها لنرتاح قليلا على فراش يتمتع بقدر من الهدوء نشتهيه وننتظر تلك الليله التى نغفوا فيها على وسادتنا فى سكينه
إنهم أولائك البشر التي تختطفهم الحياة من أرواحهم التى يحتمون بها لتلقيهم في طرق وعرة جديدة فيحتاجون لاعاده دراسة لخرائطهم ,وتحديد الاتجاهات الصحيحة ,هم من يقضون نهاراتهم في صخب مفتعل هروب من أمسيات وحيده تحمل دفء مقعد وثير ونار تتأجج في مدفأة وكوب من القهوة الساخنة ينبعث منها دخان يخبرك تكثفه أن ليالي الشتاء مازالت طويلة وحيده ومملة وبانك ستمضى امسيه اخرى بلا شئ إلا الوحده وانت وقليل من الذكريات وبعض الامنيات
إنها تلك الوحدة لتى تنتشل من جسدك دفئه فتفزعك تلك البرودة التي تسرى من حولك لتتسلل إلى أطرافك
أتعلم معنى أن ينفذ منك حزنك وتجف دموعك فقد يأتي عليك وقت وقد استهلكت كل الحزن الذي من الممكن أن نحياه وكثير من الدموع التي جفت وماعاد هناك مايكفى لينهمر
وتكتفي بترك ابتسامه على شفتيك وضحكات عاليه ينتشر صداه في أرجاء المكان من حين لأخر إنها بقاياك او ماتحاول أن تلملمه من زمن منصرم راحل تارك من خلفه آنت على مقعدك ليلا
وروح حرة تنطلق نهارا لتنشر عبيرا مختلف أينما حلت
فروحك لها رائحة مميزة تنبعث لتلتصق بمن يحبك فيستنشقها كلما تذكرك
إنها تلك الروائح هي وحدها ماتبقى لتوقظ كل حواسنا وحدها العطور قادرة على إيقاظ صور قد تركناها في أدراج أرواحنا وطمرتاها بالكثير من الأشياء حتى لا نعود لها يوما
فهي وحدها التي تخبرنا بان احدهم قد مر ذات يوم هنا وترك أثرة الذي لا يتلاشى

هناك تعليق واحد:

  1. بوست جميل تسلم ايدك يامها
    ساعات الواحد بيهرب من حاجات كتير في الواقع وبيحاول يدي نفسه امل في بكره وده يمكن يكون الحاجه الوحيدة اللي بتخلينا عايشين (والامل في ربنا كبير) دي الكلمة اللي بحطها دايماً قدامي
    تحياتي
    محمد عامر

    ردحذف