10‏/05‏/2009

انين الصمت

عندما يشتاق الصمت الكلمات وتشتاق الكلمات لمن يسمعها وتشتاق الحروف لمن يرتبها
عندما تشتاق الكلمات صاحبها وتقف حائرة فوق الشفاه لتفتش عن من يفك أسرها ويحررها...من يناديها ويفهم رسائلها
كيف لمن تعلم الكلام أن يصمت من جديد..صمتت كل الكلمات في انتظار من يفهمها 
وتبعثرت الحروف في انتظار من يلملمها ولم يتبقى إلا بقايا من كل شيء وانين الصمت يحاوطهم

09‏/05‏/2009

شرود

كانت دائما ما تعانق عينيها تلك النظرة الحائرة الشاردة....نظرة لا تعرف لها حدود... تتساءل في صمت حزين صارخ لا يسمع صوت صراخه إلا هي وتنظر في ذهول للمجهول
حائرة ولا تعرف إلى أين بها الدرب يسير.... لا تعلم لماذا بعد كل تلك السنين ما استطاعت أن تعرف حدود لوطنها
كانت تحمل في حقيبتها أحلى الذكريات وبين ضلوعها تصرخ الآهات...ما أصعب أن تتصارع الآهات مع الذكريات
وتقف الأحلام متسكعة على طرقات الأيام.... أحلام نسجتها في سنوات وتبخرت منها في لحظات
ما استطاعت أن تحيياها وما استطاعت أن تسكنها ورفضت أن تموت
أبت إلا أن تحتضر بين يديها وتتركها تتأملها في صمت حزين
تموت وتأخذ معها شيء من الروح.... تترك لها بقايا من كل شيء....بقايا ذكرى وبقايا إنسان
فربما ستعود يوما وستتمرد على أحزانها ولكن متى وكيف... لا اعلم ولكني على يقين من أنها ستعود

29‏/04‏/2009

ما بين عيناها وعيناه

تعلم انه ما استطاع إلا أن يرى منها ما أراد أن يراه فقط ولكنها ما كانت هي تلك التي انطبعت صورتها في عيناه
فهي أخرى ما استطاع أن يراها أو يستوعب تفاصيلها الدقيقة.... إنها مجموعه من التفاصيل الصغيرة تجدلها معا وتنسجها وتكون منها إنسان
كانت تبحث عنها في عيونه ولكنها لم تجدها.... فتشت كثيرا عن تفاصيلها الصغيرة لعلها تجدها متناثرة ما بين نظراته ولكنها فشلت أن تجد شيئا منها
يراه وقد أرهقته أم انه هو من أرهقها وأرهق أيامها
تركها حائرة تفتش عن نفسها بين طيات ذاتها وتاهت منها
أخذت تفتش لعلها تجدها هنا أو هناك تجد نفسها في كل مكان من حولها
ترى نفسها بكل تفاصيلها إلا في عينيه... لا يراها كما تريد بل كما يريد هو اشتاقت لشيء منها
لماذا ما استطعنا أن نلتقي.... لماذا ما استطعت أن تراني
كانت تتساءل حائرة وهى تجمع أشياء وتمزق أخرى وتحاول أن تجمع ما بين يديها الحقيقة
فدائما شيئا ناقص..... دائما عيون حائرة واسئلة كثيرة ليس لها أجابه..... كلمات تفتش عن نقاط لتستطيع أن تفهمها ولوحه بلا ألوان تبحث عن فرشاه تلونها وتعيد البهجة لخطوطها القاسية
أهي لغز حائر حتى انه ما استطاع أن يفهمها
من هي؟؟؟؟
أهي من يريد أن يراها أم أنها من تشعر بها بين ضلوعها
إنها هي ولن تكون إلا هي فليراها كما يشاء فلن تكون غيرها

22‏/04‏/2009

صديق


قال الجنديّ لرئيسه :
صديقي لم يعد من ساحة المعركة سيدي ،
أطلب منكم السماح لي بالذهاب والبحث عنه
قال الرئيس :
الإذن مرفوض!! ،
لا أريدك أن تخاطر بحياتك من أجل رجل
من المحتمل أنّه قد
مات
ذهب الجندي, دون أن يعطي أهميّة لرفض رئيسه,
وبعد ساعة
عاد وهو مصاب بجرحٍ مميت
حاملاً جثة صديقه
لقد قلت لك أنّه قد مات!
قل لي أكان يستحق منك كل هذه المخاطرة للعثور على جثّة!؟
أجاب الجنديّ محتضراً
”بكل تأكيد سيدي!
عندما وجدته كان لا يزال حياً
وأستطاع أن يقول لي:
كنت واثقاً بأنّك ستأتي!"