08‏/11‏/2009

ولقوس قزح الوان اخرى


كانت تندمج الكلمات بينهم في هدوء لتكون تلك الجملة التي ينطقها احدهم ليكملها الأخر, فقد كانا لا يعلمان من منهم بدا الجملة ومن أنهاها
فكلاهما ينظر لنفس الصورة ويراها بنفس العين ويترك لها نفس التعليق ,كل منهم يعلم جيدا كيف سيرى الأخر السطور وكيف سينسج منها اقصوصه وكلمات تتعانق حروفها أو تتراقص على اسطر الأوراق
كان يبحث عن معانيه في كلماتها وتفتش عن حلمها في كلماته
من منهم كان البداية ومن منهم أكمل حديث الأخر , فكل منهم كان يسمع الأخر دون كلام
في عينيهما تسكن تلك النظرة المتوحدة ...نظرتهما الخاصة فكل منهم استوعب الأخر بكل تناقضاته فهي منه ومنها يكون
كان هو القادر على احتواء جنونها وتهدئتها وامتصاص كل غضبها وتحويله سكون ومنحها لحظات الصمت ألمقدسه لديها بين ذراعيه
كل منهم متحرر من ذاته ومتوحد مع الأخر في كيانه المستقل حتى انك تراهم فلا تعلم من ترى هي أم هو
يتكلم وتتكلم يمحو بصوته كل الأصوات وتسكن أيامه من بين كل الكلمات
إنها كل التناقضات معا
فلتحررها أفق وجنونها يسكنه العقل وضعفها يلازمه القوة
إنها هي....انه هو وكل منهم يعرف جيدا متى يحتاج الأخر الكلام ومتى يصمت دون ترتيب
فهي إشارات خاصة يلتقطاها وكل منهم استطاع أن يترجم ببراعة تلك الأحاسيس الخاص
المتدفقة في صمت في شرايينهم
إنها تلك اللحظات التي تحتاج فيها لمن يتجول في حقولها المهجورة التي تجاهلت وجودها منذ زمن بعيد
استطاعت أن تتسلل بهدوئها لحياته وتجولت بينها واحتضنت ببراعة لحظاته القاسية
دون أن تتعمد ضمت يديه إليها و بكت فضمها إليه
لم يتعمدا أن يتعاملا بكل هذا الوضوح معا
فقد توحدت بينهم كل التناقضات وتلاشت المسافات والأماكن وتاهت الألوان
أصبح لكل ما بينهم معنى خاص يهما فقط
للزمن معنى مختلف
وللاماكن تاريخ أخر
لكل ما يحتويهم اختلاف
فهم الاختلاف كل التطابق وكل الاختلاف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق