13‏/10‏/2010

هوامش على دفتر الشتاء


اوراقى التى ليست باوراق واقلامى التى لم تعد اقلام اهديتنى اياها فى يوم ما انتظرتك مع كل الحروف التى تنساب من بين شفاه البشر اجلس معك دون ان تكون وانظر لشفتيك فاستمع لحروفك تاتينى تحمل الكثير من المعانى التى اعلمها جيدا انت معى هناك من بين اوراق جريدتى استمع لتلك الانفاس تعلوا وتتباطئ لتعود فتتسارع وانا احاول ان اتابع ايقاعها فى صمت تام لعلنى اترجمها فافهم حروفك تنفس دخانك بصبر تتناول فنجانك فى توتر تنتظرنى ابدأ حديث كلانا يخشاه ويريدة
تراك تستوعب تلك الحروف التى تعلم باننى قد قررت ان القيها بين يديك وانهض لارحل تاركه كلماتى تجلس هاهنا معك الى طاولتك ولربما شربت معك القهوة وانتظرت منك الكلام فلم اعد اقوى انا على انتظار قرارت وحروف تخرج مُتأرجحه من بين شفاهك تحاول ان ترسم بحروفك الكثير من الدوائر حولى وتلك الغلالات الشفافه التى تحجبنى عن العالم الذى احاول ان امنح نفسى الوقت لاقرر متى ارحل اليه
انت عندما تقرر ان ترشف من فنجانك تنظر لى فى انتظار ان يتحرر صمتى ويبوح بشئ ما تراه وتخشاه ولكنك ترفض ان تعى مايدور خلف تلك الستائر المنسدله على افكارى
اجلس معك صامته حينا صاخبه بصمتى كثيرا
اتصفح جريدتى ولا اراها فهاهنا اشعر بعيناك تراقبنى من خلف تلك السطور التى تتلوها شفتاى ويحاول ان يستوعبها عقلى ولكنه يقف عاجزا عنها فهو قد انطلق فى مروج عيناك يحاول ان يبحث عن الكثير من التفاسير لاسرار وهميه اصطنعها خيالك الذى يحاول ان يمنحنى الكثير من التوقعات التى اتجول فيها وحدى بدونك
مابيننا تلك الطاوله التى تجلس عليها وحدك ترانى معك ام هى تلك الذكريات التى تبقت منى فى مكان جمعتنا جدرانه ذات يوم
تنعكس صورتى متداخله مع صورتك على زجاج تلك النافذة التى تنظر منها عيونك تلمح نظراتى تحاول ان تبحث عنى فى ملامحى فترانى اسكنها خيالا قطرات من المطر تختلط رائحتها برائحه البن المنبعثه من فناجين القهوة المتناثرة على الطاولات ورائحه الشتاء القادم من بعيد وكانه قد قرر ان ياتى اخيرا ليسمح لنا بان نفتش عن الدفئ ونشعل الاخشاب فى مدافئ ليالينا التى ترتجف من تلك النسمات الباردة المتسلله من نوافذ ايامنا
انه مذاق دفئ الشتاء المنبعث من الفناجين الساخنه التى تتكثف قطراتها على زجاج النافذة انظر لبعيد اتمنى ان تمتد اناملى لترسم خطوط كثيرة على النافذة اكتب حروف مبعثرة تنتظر من يرتبها ارسم قلوب مابين هنا وهناك ارسم وجوة لا اعلم ملامحها جيدا احاول ان اكتب اسمى يتقاطع مع اسمك ولكنى اعلم بانه لم يعد باستطاعتى ان الهو كطفله فى امكان يمتنع فيها من اصطحاب الاطفال
لماذا ترانا لا نذهب لهناك حيث نستطيع ان نلهوا ام انك تخشى منى ومن طفولتى ان تمنحك المزيد من الحيرة والالم
هل تتألم حقا هل امنحك الالم ام انك من يختلقه ليتلذذ بايهام نفسه بالتضحيه لتقبل نذواتى وجنونى كما تخبرنى دوما
لا استطيع استيعاب تلك الاماكن الخانقه التى تلتهم ارواح روادها وتلفظهم بلا ارواح مجرد عرائس ماريونت تتحرك بخيوط وهميه ترتبط بتلك الاخشاب المتقاطعه التى يحركها لاعب ماهر يجيد فن تحريك كل العرائس فى كل الاتجاهات للتتناسب مع كل الادوار لم اكن يوما تلك العروس الخشبيه التى يحركها لاعب اى كان اللاعب
اختنق فى دخان الاماكن التى ترتسم تلك الابتسامات الصفراء على وجوة روادها ترانى اختنق منك ايضا ام اتنصل من اعترافتى اتجاهك لامنحك شيئا ما اجهله انا ايضا مازالت اوراقى تصدر انينيها بين اناملى
مازال فنجانك بارد بالرغم من سخونته
ومازال الشتاء ينتظرمن ينطلق بين جوانب طرقاته منتشيا راقصا يستشعر الدفئ فى ونس يبدد طول ليالى الشتاء

هناك 4 تعليقات:

  1. Awny Nemo احلى حاجه فيكى ان كل حاجه فيكى بتعرف ازاى تحس ومش بس تحس دي بتقدر تعبر بمقدار الصمت اللى فى الكلام روعه ربنا يحرصك ويخليكى يا مها يا قمر بس فى ليله شتا

    ردحذف
  2. Maha Gamal صحيح الشتا مش عايز ييجى بس دة مايمنعش ان نصك حلو قوى ودافى قوى وحميم قوى

    ردحذف
  3. Fisher Man ومازال الشتاء ينتظرمن ينطلق بين جوانب طرقاته منتشيا راقصا يستشعر الدفئ فى ونس يبدد طول ليالى الشتاء

    رائعه جدا

    ردحذف
  4. Amal Kamal نص دافىء .. مبدع مها

    ردحذف