29‏/06‏/2012

بعثرات روح



عندما تتحول لمجرد ورقة خريف هشه تتأرجح على غصن وحيد..... تقاوم تلك الرياح التى تحاول انتزاعك والقائك ارضا
انها تلك اللحظات التى يجب عليك التظاهر بالقوة والابتسام.... تنظر لكل ماحولك بلا مبالاه فلا شئ يهم
تحترق .....تموت....تتألم
 فلن يهمهم فى شئ
 لن يشعر احد بمدى ألمك فلن يستطع ان يفهمك احد
تنتظر من ينظر لك لتبكى.... تنتظر من يمنحك سبب لتبكى وتبكى فانت تشتهى البكاء لعله يطفئ نيران تشتعل بداخلك....... ليتك تستطيع ان تصرخ وتخبرهم بانك ليست بخير......لست بخير ولست بتلك القوه ...... تخبرهم بانك بخير
ربما لم تكن تهتم سابقا بمن يرحل او من يأتى فقد اعتادت الرحيل وقررت الا تهتم كثيرا بهم فدائما كانت على ثقه بان الكل راحل لا يبقى احد ولن يظل احد

فانت تتالم .. وتبكى وتشعر بنبضات قلبك تبكى ألما ولكنك لا تهتم فهم راحلون وانت وحدك ستبقى هنا تلك حياتك وهذا قدرك وحيد بلا جذور بلا مكان بلا وطن مجرد غريب يستقبل من يأتى وينتظر رحيلهم فهو لا ينتمى لهم لا ينتمى لأحد نعم يجب ان تعلم جيدا بانك لا تنتمى لأحد مجرد غريب فى رحاب اخر ...... مجرد راحل ... عابر سبيل فلا تنتظر الألفه من غرباء .... لا تنتظر الونس ممن لا تنتمى له.... لا تنتظر شئ ....لا تتوهم شئ فلست سوى عابر سبيل يطرق الباب ويجلس قليلا ويرحل
فهى تشعر بالحزن والالم
هشه..... ضعيفه......وحيده ...بلا شئ ...بلا عنوان
انها تلك اللحظه التى تكتشف بان عليها لملمة ذاتها واوراقها وتفاصيلها الصغيرة والرحيل بعيدا عن الاخرين......الرحيل حيث لا تعلم الى اين ولكن مجرد رحيل
انها محاوله لان تحتفظ ببعض منها بلا كسر او جروح .....محاوله للسكون والحفاظ على ماتبقى منها وذكرياتها وامانها المفتقد
تجمع ماتبقى منها فى حقيبتها الصغيرة المعده دائما للرحيل ......تجمع ماضيها وذكرياتها وتفاصيل امنيات قد كانت
انها الاوراق التى تحمل حروف متناثرة والصور التى تحمل ملامح حميمه انه الماضى الذى كان ولن يكون مرة اخرى
كانت كل محاولاتها للتخلص من الوجع فاشله كل المحاولات زادتها وجعا ...كلما اقتربت من شاطئ ازدادت غرقا
فاستسلمت لما تشعر والقت بكل كيانها على مقعدها تركت الاوجاع تتسلل الى روحها..... تركتها تقضى على ماتبقى منها بلاالم.... فلم يعد هناك مايستحق ..... فانت تمنح كل ماتملك تمنح كل ذاتك وروحك
وتنتهى وحدك فى مقعدك.... انت وكثير من الالم يعتصر قلبك ويسرى فى عروقك حتى انك تجهل مالذى يؤلمك
كم تمنت ان تنفصل عن جسدها تتركه ملقى هاهنا على المقعد وترحل لبعيد..... مجرد روح شارده فى فضاء متسع..... لا جسد يحيطها...... لا مكان يأسرها..... لا حدود تحد انطلاقها..... مجرد روح وفقط
انه ذاك البئر المظلم الذى تجد روحك وقد سكنته بلا رغبه منك او اختيار فيزداد إغترابك عن ذاتك...... وتظل  وحيد تعانى ألم السقوط وحدك
 هكذا اعتادت منذ زمن ان تسقط وحيده....... وتنهض وحيده وما أسوء السقوط بلا سند والنهوض بلا رفقه
تنهار امام ذاتك وتفقد القدرة على النهوض ولكنك تعلم جيدا بانك يجب ان تنهض
ليس هناك اختيارات فالسقوط رفاهيه والحزن رفاهيه


22‏/06‏/2012

ريشة ............. في مهب الحزن !!!!!!!! كتبتها اميره بهى الدين


مقتطفات من التدوينه الاصليه
ولا هد قلبي العليل غيرك
غيرك .......
 ياوجع البعاد .... اه اه اه اه ..
ياوجع البعاد ....... وجع البعاد ............
 لااتعرف مالذي ينتابها حين تسمع الاغنيه !!!
تحس كلمات الاغنيه تعصر قلبها ، نغماتها تحاصر روحها ، تحس الاغنيه تطلق عقال دموع حبيسه تنتظر دائما فرصتها للافلات ... اه اه اه ... ياوجع البعاد ...... تغني مع الاغنيه كلمتين وفي الثالثه تتحشرج الكلمات في حلقها وفي الرابع تختنق العبرات وقبل نهايه المقطع الاول تنساب دموعها دمعه اثنتين فيضان سيل نحيب انين و.........تنتهي كلمات الاغنيه ومعها اعصار الحزن !!!
وتفر من الاغنيه ، تنساها ، تتعمد الابتعاد عنها ، انها تفضحها تكشف سترها تبين غابات الاحزان الموحشه التي تحتل نفسها ، تفر من الاغنيه لتفر من احزانها ، لكن الاغنيه تصمت والاحزان تبقي !!!
ولاهد قلبي العليل غيرك ياوجع البعاد !!!

تتذكر كل التفاصيل الصغيره التي اوجعتها ، كل لحظات الفراق التي وشمت نفسها بالعذاب ، كل لحظات الحنين المؤلم الذي يتحول لانصال تمزق طمأنينتها ، تتذكر الرحيل ودموعه والانتظار واوهامه والامل وفقدانه ، تتذكر العوده الشاحبه البارده الثلجيه الشمعيه التي لاتصالحها مع الحبيب الصديق الونيس الذي كان ورحل فلم يعد !!!
لماذا يرحلوا ، وحين يرحلوا لماذا يعودوا ؟؟؟
لماذا يرحلوا ، يبتعدوا ، يغيبوا ؟؟؟ وحين يعودوا يبتعدوا اكثر ويغيبوا اكثر !!!!!!!
لماذا قدرها من قلب الاحزان خلق فعاشته محطات الم موجعه من محطه لاخري تحملها الحياه للوجع وتتركها اسيره قضبانه حبيسه شرنقته تعذبها باعزاء احباء يستحقوا حبها وتستحق وجودهم معها وحين تطمئن لهم وتكاد تخلد للسكينه والفرحه تغدر بها الحياه وتحملها جبرا لمحطه الالم الجديده ، رحيل ووجع والم وبكاء ثم صمت وخرس وجمود وبرود ثم تفقد جزء من نفسها يموت بعض قلبها ومعه بعض نفسها لكنها مجبرة علي المواصله والسير والاستمرار في الحياه في الرحيل في اللقاءات البارده في التألم مجبرة علي البعاد ووجعه !!!!!!!!
اه اه اه .... ياوجع البعاد..
غاضبه هي من احزانها التي عششت في روحها وسكنت ، لماذا لاترحلي انت الاخري ، كل الاشياء رحلت وترحل الا انت !!!
واه اه اه اه ....... ياوجع البعاد ..
واه اه اه ......... ياوجع البعاد !!!!!!!!
عاشت حياتها بلا مكان تنتمي له ، كل البيوت لاتخصها وكل الاماكن غريبه ، كل البيوت لاتخصها مهما اقامت فيها وكل الاماكن غريبه مهما ترددت عليها ، احدا لم يزرع جذورها في ارض تنتمي اليها وتستمد حياتها ووجودها منها ، حياتها حقيبه ملابس مرتبه يحملها الاخرون بابتسامات بارده من هذا المكان لغيره ومن هذا البيت لاخر ، وحين يتركوا الحقيبه بجوار الباب ، تفهم الرساله ، هنا سننصب الخيام ونعيش ، وحين تنضب عين الماء ويجف العشب ، مثل الخراف التي يقودها الراعي لمراع اخري ، يدفعوها وحقيبتها لمكان اخر ، لم تحب كل الاماكن ، لم تنتمي اليها ، المكان الذي تبعد عنه لايخصها والبيت الذي تخرج من بابه لاتعود اليه ولاتتذكره ، حياة الرحاله علمتها الا تحب مكان لانه ابدا لن يحبها ، علمتها الا تنتمي لمؤقت زائل لانه لن ينتمي اليه ولن يفتقدها ، حياتها حقيبه ملابس مرتبه ضيقه لاتتسع لكل اغراضها كتبها صورها عرائسها خطاباتها القديمه ، هي ترحل بملابسها وروحها وكل الاشياء الحميمه التي تحبها تتركها خلفها لامكان لها في الحقيبه ، لكن قلبها يتسع لكل ماتحبه ، مهما ابعدوها عن اشياءها الصغيره المحببه هي تحملها في قلبها ولاتنساها ، واتسع قلبها اكثر واكثر ، صار كمثل المجره الشمسيه ، يحمل بين طياته وتلافيه الاف الكتب ومئات الالوف من الصور وكل العرائس وملابسها التي صنعتها لها بحب وكلمات الخطابات القديمه وروائح الاحبه ونكات الاصدقاء وهدايا اعياد الميلاد ، حياتها حقيبه ملابس مرتبه يحملها القدر لاماكن غريبه ، لكنها تحمل معها في قلبها كل ماتحبه ويخصها ، ولم تحب الاماكن ولم تفتقدها ، ولم تحب البيوت ولم تحن اليها ، فهي زائره عابره بلا جذور ستقضي وقتا وترحل ، لم تختار وقت الذهاب ولم توافق علي وقت الرحيل ، والاماكن الدافئه العامره بحب المنتمين لها توجعها ، وغربتها الدائمه التي تصاحبها في كل لحظه توجعها ، وفي مواجهه الاوجاع وحنين الانتماء والم الاغتراب والترحال المستمر خلقت في خيالها عالمها الجميل ، رسمت تفاصيله باقلامها الخشبيه الملونه كوخ علي البحر واشجار موز ومقعد هزاز واشجار حنونه وجهنميات حمراء متسلقه فوق جدران كوخها تلقي بعبقها في انفها رائحه للايام الجميله التي ستاتي تحقق الاحلام ، ورحلت ورحلت واغتربت وتوجعت من الحنين واشتاقت للمرسي والمرفأه لكنها قبلت رضخت لقهر الغربه واسياط المها و..... ياليت الحياه ابتسمت لي ومنحتني بيتا حنون يحتفظ برائحتي وذكرياتي اموت علي فراشه تاركه خلفي للاحباء والورثه الكتب والصور والخطابات والعرائس القديمه ، لكنها لم تبتسم لي وعبرت بي كمثل عربه القطار فوق قضبان الارتحال والغربه بلا بيت ، كل مامنحته لي محطه وصول حين انام فيها تعبه توقظني لانها ذاتها هي محطه الرحيل !!! غاضبه من الحياه هي ولا تكف ابدا عن لومها !!!!
واه اه اه ..... ياوجع البعاد !!!!

مات "رحل" اعز اصدقاءها ، تفتت قلبها وتبعثرت اجزاءه صراخا ودموعا وحزنا
ريشه في مهب الحزن!!!
شاركته كل تفاصيل حياته ،  وسكنت روحه ، هي تؤامه ، يتحدثا نفس اللغه بنفس اللهجه بنفس النبره بذات الكلمات العبارات ، يفكرا في ذات الموضوع في ذات الثانيه ، يقول احدهما ويكمل الثاني ,لم تفارقه وحين مات في حادثه مباغته اليمه لم تدعه يفارقها ، سرقت روحه من النعش واخبئتها في قلبها وعاشت بها ومعها ، حين تتذكره تنهمر امطار حزنها علي الارض البور التي تركها خلفه تعيث فيها الافاعي والعقارب حزنا ووجعا ، لم تسمح له يفارقها ، فلن تجد مثله ابدا اقرب احن اجمل اعطف لن تجد مثله ابدا ينطق مايحس ويحس مايقول ، لن تجد مثله ابدا يفهمها بلا شكوي ، لن تجد مثله ابدا يمنحها ماتحتاجه بالضبط في الوقت الذي تحتاجه بالضبط ، حين ترغب في البكاء يغني فتضحك وتنسي وحين يجتاحها الحنين يخطفها للبحر يتركها تحت رذاذ امواجه تشاكسها ، حين تبحث عنه يزورها يسالها عما بها فقلبه اوجعه واخبره بوجعها ، حين تبحث عن العزله يهديها تذكره سفر لمدينه غريبه وينصحها وهو يودعها في المطار انسي كل ماخلفك وابحثي عن نفسك وحين تبقي وحيده في الشوارع المظلمه تفكر فيه فهو نفسها وتكلمه فيضحك ويطالبها بثمن التذكره التي دفعها يساعدها علي الهروب من عالمها فحملته معها للمدن الغريبه ، لم تتركه يرحل ابدا عنها ، وكيف يرحل وصوته مازال يدوي في اذنها حانيا ونظرات عينه المحبه مازالت ترعاها ، لم تسمح له بالرحيل ابدا
فهو ولد اخيها ، ولد من بطن امه اخيها ، حين قابلته وسط الكثيرين احسته اخا وتصورت مشاعرها وهما فافصح لها عن اعتزازه باخوتها ، لم يكن صديقا بل كان اخا ، جرت في عروقهما نفس الدماء ، هو اخيها المسئول عنه الراعي لها المحب القاسي ، اخيها الذي لم تلده امها ولايعرفه ابيها ، اخيها ، لاتخجل منه وهل تخجل الاخت الصغري من اخيها الاكبر ، تشرح له اوجاعها همها ، تقترض نقوده ولاتعيدها ولا يطالبها بها ، في كل المناسبات والاوقات الاجتماعيه هو موجود يشتري لها كعك العيد ويمنح اولادها العيديه ، في عيد الام يسبقها علي بيت امها ويقبل يدها ويعطيها الهديه الغاليه باسمها ويتشاجر معها وقت تكشف الحقيقه لامها ، هو اخيها ، لايعرف مالذي اجري دماءها في عروقه لايعرف مالذي اجري دماءه في عروقها ، كل مايعرفه انه اخيها ، ليس صديق او زميل او حبيب او قريب ، بل اخيها ، تلك الرابطه والعلاقه القويه الفطريه الجبريه ، قبلت اخوته ورحبت بها ، لم تفكر في سببها او مبررها ، هي اخته وكفي ، هي اخته وليست كمثل اخته والفارق كبير ، لم يعرفها ابدا للاخرين قائلا احبها مثل اختي ، بل يقل هي اختي ، فيتعجب الناس ولايكترث باستغرابهم ، هي اختها وكفي !!! هل ستقول انها كانت تحبه ، عجبا وهل حب الاخوه يحتاج قول او اثبات او دليل ، كان اخيها وكفي .... منحها كل مايمكنه منحه لها لم ينتظر مقابل او شكر او امتنان ، وفي يوم زارها دامع العينين ، شاحب اللون ، اسر اليها بمرضه ، ايامه صارت قليله ، سيرحل عن الدنيا ويتركها ، لم تصدقه ، واغتاظت منه لانه لايقدر حجم الالم الذي سببه لها ، اعتذر لها واحتضنها بقوه لاول مره في حياته ولاخر مره وغادرها وسرعان ماغادر الحياه كلها ، مات في المستشفي علي طاوله العمليات ، يومها لم تصدق ،لم تذهب للمستشفي ، لم تبكي عليه ، لم ترتدي ملابس الحداد ، يومها خاصمته ، لانه كان يتحدث بجديه ولم تصدقه ، خاصمته لانه ولو مره في حياتهما يقسو عليها ويوجعها كانه بلا قلب ، يومها خاصمته واعتبرت كل مايحدث لايخصها لانه سيعود اليها ، سيعود فهو ابدا لايتاخر عنها ولا يوجعها فهو اخيها الذي يحميها من الوجع ويراعيها لذا سيعود !!! خاصمته وانتظرت !! وحين دخل العيد ولم يشتري الكحك ولم يتصل بها يعيد عليها ، يومها ، ادركت انه رحل ، فخاصمته اكثر ، لانه رحل دون وداع ولانه قاس رحل لايكترث بحزنها !!! ومازالت تبكي كلما تذكرته وكلما دخل العيد لان اخيها الذي كانت تتصوره حنونا مات وتركها وحيده حزينه متألمه!!!
 عاشت اعوام طويله اسيرة الحزن الموجع والدموع ، ومرت الايام ورحلت وبقيت احزانها توجعها تفتقد من رحلوا وتركوها تتوجع غيابهم المرير ...
اه اه اه اه ........ ياوجع البعاد ...
اه اه اه اه ....... ياوجع البعاد ...

17‏/05‏/2012

الى الذين نحبهم


27 نوفمبر 2009
امتد الوصال بينهما .........!!!!!!!!! بقلم اميرة بهى الدين

قبل ان تراه كانت ساذجه قليله الخبرة تقول علي اي شخص وكل شخص تراه وتقابله هذا صديقي !!!! ..انسان لطيف ، طيب ربما ، يهتما بنفس الاهتمامات ، يتفقا في راي اثناء مناقشه عاليه الصوت ، يحب نفس الممثل الذي تحبه ، يسأل عنها وقتما تمرض ، يرسل لها رساله تهنئه في العيد ، يدعوها لفنجان قهوه حين تقابله في الشارع مصادفه ، يتقابلا في مؤتمر .... كل شخص من هؤلاء صديقها ، اي شخص من هؤلاء صديقها ........ كانت لاتعرف معني الصداقه بحق ، تتصورها اقترابا ، تتصورها توافقا ، تتصورها اتفاقا!!!وقابلته ........ رجل عادي جدا لكن نظره عينيه احتوت جنونها !!!قابلته وسط مجموعه اصدقاء لم تميز فيه شيئا تتصور معه قدر المساحات التي سيحتلها في اراضيها المستباحه بحضوره !!!

لم تفهم لماذا اطمأنت وقت رأته ... لم تفهم لماذا قلقها الدائم تبدد .... لم تفهم سبب هدوءها وسعادتها .... كان يتكلم معها من قلبها هي ، هكذا احست عباراته تخرج من قلبها كلماته تخرج من قلبها واليه تعود .... احست كانه تعرفه منذ سنوات بعيده ، شكت في ذاكرتها ، سالته هل تقابلنا ، ابتسم ونفي ، فابتسمت سعيده كانها عثرت علي الاجابه التي كانت تحيرها وهي في حقيقه الامر لم تجدها .... يومها لم تشعر بالتوتر الذي تحس به عاده في وجود الغرباء ، لم تحس القلق الذي يعتريها وقت يتأخر الوقت وتنتابها الاوهام المخيفه ، لم تقفز لجبتهتا قطرات العرق الصغيره تفضحها كلما تضايقت ، يومها لم تتضايق اساسا ، بالعكس احست سعاده وطمأنينه ، لاتفهم سببهما !!!وعادت لمنرلها قبل تساله اسمه ، اتصل بها صباحا بصوت اخذها لبعيد ، تصورته يغازلها ، اوضحت له انها لاتحب ذلك الاقتراب المفاجيء لم ينهرها رغم انه كان يتمني ، ابتسم فشاهدت ابتسامته في التليفون ، احسته يبتسم ، لم تساله لماذا لكنه اجابها علي سؤالها المكبوت ، انه لم يقترب منها لانه فعلا قريب ، كادت تغلق الخط فناشدها الا تفعل ، تعجبت لانه يتوقع تصرفاتها قبل حدوثها ، ابتسم ثانيه فشاهدت ابتسامته وبادلته الابتسامه فاتسعت ابتسامته .....جلسا متقابلين في عالم الخيال عالم الوهم عالم المشاعر عالم الحقيقه عالم الصداقه ، عبرا الاسلاك والاثير والحواجز والجدران والابواب الموصده والنوافذ المغلقه وتقابلا ، احست دفئا رهيبا ، بكت امامه ولم تخجل ، مسح دموعها ولم ينتهزها فرصه ليتحسس كفيها كانه لايقصد ، حكي لها عن طفولته وعن شقاوته في المرسه ، قالت له انها تكره البواب لانه يلاحقها بنظرات سخيفه ، اكد لها انه سيضربه ، ضحكت علي نكته قديمه قالها لكنها منه اضحكتها كثيرا ، سالته سبب قربه منها ، لم يجاوب وتركها تبحث عن الاجابه ، نظرت له لم تري رجلا امامها ، لم تلحظ شنبه ، لم تنتبه لشكل شفتيه ، لم تفكر من فيهما اطول ، احسته روحا دافئه يحوم حولها ، سالته تستفزه عن اكثر مااعجبه فيها ، اجاب ببساطه روحك ، انا لم اري الا روحك ، لم تتغاظ رغم انها عاده تتغاظ عندما لايلحظ رجل تسريحه شعرها ولون طلاء اظافرها ، احست بالدفء يسري في اوصالها ، كان رسم علي وجهها ابتسامه واسعه ، احسته يربت علي قلبها الموجوع بالهم ويبرد سخونته ، احست قلبها نسي الهم الذي كان يحمله ثقيلا منذ زمن بعيد ....مازال يجلسا متقابلين ، لاتعرف كيف عبرا كل الاسوار والحواجز والزمن والجغرافيا والتاريخ والتقيا ، سالته هل انت ميت شبح ، لكزها في ذراعها فتاكدت انها تهذي وانه انسان حي ، لكنه في عينها روح دافئه ، سالتها كيف تحس روحي ، لم تساله عن جمالها الذي لايراه ، حدق في عينيها طويلا وقال لها انت روحي ، روحك روحي ، صدقته ، الغريبه انها صدقته ، الغريب انها احسته روحها ، هو ايضا روحها ، روحه روحها ، سالته هل تحبني ، قال لها انت امي وابنتي الصغيره وشقيقتي الكبيره وجدتي العجوز ومدرسه الفصل التي احترمها وخالتي الشابه التي ائتمنتي اسرارها ، انت كل النساء اللاتي اطمئن اليهن ، انت كل النساء الدافئات الحميمات اللاتي فتحن احضانهن واحتوني ، ادركت انه لايحبها لكنه يحبها ، هو في وجوده معها حولها ليس ذكرا لكنه سيد الرجال كل الرجوله التي تحميها وتؤنسها وتحتويها وتصونها وتحافظ عليها وتعزها وتقتل نفسها من اجلها ، ادركت انها تحبه ، بل هي تطمئن اليه ، انه الامان والحمايه الاحتواء والطمأنينه ..............سالته مالذي يجري بيننا ، لم يجيبها ، لم تكترث بمعرفه الاجابه ، حقا مالذي يجري بينهما ، لاتطمع فيه بل تتمني تمنحه كل شيء حتي حياتها ، لايرغب فيها ولاتغريه بل يخاف عليها من قطرات الندي ويحتويها في احضانه امانا ويغطيها بجسده سترا ، فكرت تنهي المكالمه وترحل عن مقعدها اللصيق بجواره في عالم الاوهام ، نفذ مشئيتها التي صمتت ولم تعبر عنها وودعها وغادر مقعده واكد عليها انه لحمها ودمها وسترها وحضنها الامان ....بقيت طويلا لاتصدق الحديث الذي دار بينهما ، كيف كشفت له استارها ، كيف ادخلها حجبه المغلقه ، كيف اطمئنت اليه ، كيف وثق فيها ، كيف تعلقت به واحتمت به ، كيف انتمي اليها واحتواها ، لاتفهم ، كانت نفس الاسئله تدور في راسه ، لكنه كان يعرف مابينهما فك طلاسمه منذ رأها ، انها السيده التي يعرفها جيدا لايحتاج اختبارات ليطمئن لها ، انها السيده التي يحتاج يمنحها عواطفه االصادقه البريئه العميقه الحقيقيه ، انها السيده التي ستمسح دمعه لن تشمت فيه ولن تعايره ولن تؤنبه ، انها السند والحائط الصلب الذي سيركن عليه وقت ازمته ، انها الحضن الحميم الذي سيحتويه وقت يكره الدينا ويفقد الثقه فيها ويكرهها ، انها التي ستصالحه علي الدنيا وتحببه فيها وتوهن اوجاعها عليه ، انها التي ستمنحه لاتنظره ردا لكنه سيعطيها عمره لاينتظر مقابل ، انها الصديقه التي كان واثقا انه سيتعثر فيها وسيعرفها دون مقدمات دون مبررات دون تفسيرات منطقيه !!!!كانت في تلك اللحظه مازالت تفكر فيه ، من هذا الانسان الذي شق الغمام وظهر لها كشمس الشتاء الدافئه اذاب الثلوج والخوف ونشر دفئه وامانه فهرعت اليه بلا مخاوف تاريخيه بلا احزان قديمه بلا شكوك انيه ، هرعت اليه تصدق نبراته تصدق اختلاجات صوته تصدق كل الرسائل التي يرسلها لها ، تستقبلها وتفهمها وتطئمن لها ، من هذا الانسان الذي يعرفها قريب منها مجتاحا كل الحواجز التي تحمي نفسها بها من الغرباء لكنه ليس بغريب ، هو قريب بل اقرب من القريب ، هو هي ، هو الصديق الذي شحذته من الدنيا ملاذا وملجئا فعثرت عليه اجمل مماكانت تظن احن مما كانت تتصور !!!بقي مكانه مطمئنا ففي مكان ما من هذا العالم صديقه تحبه تهتم لحاله وتكترث بشئونه وتفتح احضانها تنتظره مهزوما فتدعمه تتنظره موجوعا فتعالجه وتعافيه تنتظره باكيا فتمسح دمعه تنتظره صامتا فتفهم كل ما يحتله وتخاطب صمته وتحل لوغاريتماته وتفك طلاسمه وتدعمه وتثق فيه وتحتويه .... انها الغاليه ، لايجد تعبيرا احن ولااجمل ولا ادق من هذه الكلمه يصفها به !!قامت تطل من الشرفه لاتخاف الدوار ولاتخاف الاشباح ولاتخاف الماضي الموجع ، ففي هذا العالم صديق يحبها يفهمها يحميها يؤنسها يحتوي جنونها يفهم اندفاعاتها يهون اوجاعها يمنحها اذنه وقلبه وكل جوارحه يسمعها يفهم لغتها صراخها ضحكاتها دموعها يفتح احضانه الامنه وينتظرها تعود لامانه مثل الجنين في رحم امه مثل التائه لذويه مثل الصغير لكبيره مثل المسجون لحريته ، في هذا العالم صديق روحه روحها وروحها روحه ، انه الغالي ..... الغالي !!!وامتد الوصال بينهما ، ان احتاجته ظهر لها يلبي ندائها قبل تناديه ، ان فكر فيها عثر عليها تبحث عنه ، ان همت بالبكاء مسح دموعها يواسيها ويمتص غضبها ويبدد احزانها ، ان كاد يفقد الثقه في الحياه اخذته بجوارها وقرأت له في التاريخ والحكم والاقوال المأثوره طمئنته للحياه .....امتد الوصل بينهما ، ان غدر بها حبيب هون عليها ومنحها كتفيه تبكي عليهما سوء حظها واحتجز نفسه معها في الغرفه المغلقه تصرخ براحتها وهو يصرخ معها حتي تتعب وتنام وتنسي حزنها ، ان قهرته الظروف لعنتها قبله وتشاجرت معها لصالحه واختطفته للصحراء ومنحته مناديلها وطالبته يبكي بلا خجل وتشاجرت معه لانه يكبت احساسيسه امامها تشاجرت معه لان روحها روحه ولاخجل بين الانسان ونفسه وهي نفسه وحين يبكي يرتفع صوت نحيبها اعلي منه فيكف عن بكاءه ويهدهدها فتصمت وتبتسم فيبتسم فيصالحا الحياه الموجعه .............امتد الوصل بينهما سنوات وسنوات ........ هو صديقها الغالي وهي صديقته الغاليه !!!!!!وحين احبته امرأه احبتها وامتنت لها حب صديقها الغالي وحين احبت رجل وبادلها العشق فرح لها من اعماق روحه لانها عثرت علي ذلك الرجل الذي يقدر قيمه الصديقه الغاليه ......وفرقتهما الايام ... ابتعدا واقتربا ...... اختفيا وتلاقيا ........ لكن الوصال بينهما ممتدا مثل الانفاس تخرج وتدخل لايعيشا بدونها .. فهي الصديقه الغاليه وهو الصديق الغالي .......وتعلمت منذ اللحظه الاولي التي احسته فيها ان جميع الناس معارف وهو الصديق الغالي !!!!!!!وتغيرت حياتهما للافضل ........ فالوصال بينهما ترياق شاف من سموم الحياه وهمومها الموجعه!!!!!!!!
بقلم اميرة بهى الدين

12‏/05‏/2012

لسه فاكر العنوان؟؟؟؟؟



لم تكن يوما تثق بقمه الاشياء, فلم تنتظر قمه السعاده ,ولم تسعى ابدا لقمه الفرح ,ولم تحاول ان تلمس يوما قرص الشمس
كانت تكتفى بالاقتراب من اطراف السعاده وتنظر لها مبتسمه فى رضا
تكتفى بان تقترب من اطراف الفرح وتنظر لها من بعيد وتنتظر
تكتفى بان تلمس اطراف انامل لتشعر بالامان
لم تنتظر يوما ان تغفوا يدها فى كف يمنحها امان
كانت تكتفى بما تمنحه لها الحياه ,حتى وان كانت تنتظر الكثير الذى سياتى لها يوما على جناح الطائر الفضى وينثرة على دنياها بريشاته البيضاء لتصبح ايامها مختلفه كانت تنظر من نافذتها كل صباح وتبتسم
 فهى تنتظر صباح لا يشبه اى صباح

يشبهها وحدها ,يشبه قلبها الذى تمنحه بكل رضا لمن يقترب منه ويلمس اوتارة
فهى لا تعرف الا ان تمنح من تحب كل ما تملك
تنتظر من يفهم قلبها ويصبح على يقين بانه اذا مافقدها يوما فسيفتقد اصدق مامنحته له الحياه
ولكنها مااستطاعت ابدا ان تسكن الارض, فهى دائما تحلق بعيدا فى عالم اخر لا يعرفه سواها
عالم يحتضنها ويدفئها يمنحها ماكانت تنتظرة
تغمض عينيها كل مساء لتمضى فى احلامها وحدها وتبتسم فهى مازالت تستطيع ان تحيا
رغم مرارة الالم
رغم الفقد
فقد استوطن الحزن بداخلها رغم انها تلهوا فى الحياه وتضحك وتبتسم وتفرح وتنتظر
الا انه اصبح فى القلب جرح لا يندمل لا يبرأ ولا يختفى
انها المرة الاولى التى تشعر فيها باليتم بانها اصبحت حقا يتيمه , وحيده, سكنت عينيها تلك النظرة المكسورة التى لن يستطيع ان يعيها احد
ولكنها تراها عندما تنظر للمرايا حتى انها اصبحت تهرب منها وتفر الى بعيد حتى لا تكتشف بانها لن تعود يوما كما كانت
فلم تكن الا مساحه محدوده
مجرد صفحه فى كتاب ربما تغلقه فلا تتذكرها يوما
جزء من ماضى لن تبحث عنه يوما
ظل يبتعد ويبتعد حتى يختفى فيرحل ولا يعود
لم يكن لها صوت يتردد صداه فى ارجاء المكان بعد رحيلها
لم يكن لها ملامح محدده تنعكس فيتذكرها من يتذكرها ليتذكرها
لم تكن لابتسامتها اثر
او لنظرتها معنى
او لكلماتها وجود
لم تكن الا مساحه لا تفاصيل لها او معالم
تختفى وترحل وربما لاتعود فلن يفتقدها احد
لن يشعر بغيابها احد
لن يبحث عنها احد
وربما اذا ما كان الموت لن يبكيها احد
فلن يكتشف موتها احد
سيضيع صوتها بين الاصوات
ستحتضر ضحكاتها على اعتاب الطرقات
ستتلاشى وتختفى وتنتهى
لن تتألم مرة اخرى فلم يعد هناك معنى للألم لم يعد هناك مكان لجرح
لم يعد هناك احساس بوجع..... فبعض الوجع يصغر من بعده كل الوجع
وبعض الالم لا يأتى من بعده ألم
وبعض الحزن ينتهى على اعتابه كل الحزن
انه الوجود فى العدم
بلاعنوان
 فلن اندهش اذا ما لم تتذكر العنوان

19‏/04‏/2012

لا أشبهنى



انه ذاك الشعور بان كل شئ يحدث هو مايجب ان يحدث ولكنه فى وقت مختلف ومكان مختلف ولاشخاص مختلفين انه الشعور بعدم التوافق مع الاشياء التى تحاوطك
عدم الاندماج معها فدائما هناك حاجز ما بينك وبين مايحيطك فالتوقيتات التى تحدث فيها الاشياء هو ما يؤلمنا
تبحث عن اسباب فلا تجد فكل شئ على مايرام ربما هى اختلاف مانريد عن متى يأتى هو مايجعلنا فى حيرة وارتباك والكثير من الفوضى الداخليه
ربما لا تهتم احيانا وتحاول الابتعاد قدر الامكان عن تناقضاتك التى اصبحت تحاوطك باسوار من الحيرة تتجول بداخلها وحدك
وحدك
انها تلك الكلمه التى تحاول الهروب منها بعيدا
الهروب منها لابعد مكان يمتلئ بالصخب والضوضاء ولكنك ايضا تشعر بالوحده هناك
تحاول ان تخرج من ذاك الاطار الذى يحاوطك بقوة
تقرر ان تبدأ.... مجرد بدايه اخرى فى عالم بعيد عن مايلوث روحك
ربما تجد انه قد حان الوقت كى تمزق كل الاوراق وتحطم القيود وتحلق عاليا فى سرب تنتمى له
تركض فى حقول خضراء تنظر لتلك السماء البعيده تترك لاناملك الحريه لتلمسها
تزداد اقتراب من ذاتك
ليتنى استطيع الوصول لذاتى والدخول بين تفاصيل روحى
ليتنى استطيع ان اشعر بالامان ذالك الاحساس الغامض لى
الذى احاول ان اتلمسه من بعيد
ان اشعر بملمسه فى حياتى
لعلنى اكتشف معنى اخر للحياه
انه الامان تلك اللحظه التى تضع راسك على الوساده فتخلد للنوم بسكون
لحظه ان يضمك من تشعر بين ذراعيه بالدفئ والسكون لانه يهتم بك فقط ويريدك ان تطمئن
ان يلمس جبينك بانامله ويخبرك بانك ستكون بخير وبانه سيكون هاهنا
الحروف لا تتوقف عن التسلل للسطور
والكلمات تتدفق على الاوراق
حروف وكلمات وسطور
انها الحياه عندما تتحول لمزيد من الوجع والالم والابتسام والفرح
انها مجرد شخصيات اخرى تلهوا على مسرح الحياه وانت تتجول مابينها 
تقف امامها صامت فانت لا تفهم
مجرد مشاهد تتابع امامك فى سرعه واحيانا فى بطئ وانت تقف امامها محاولا استيعاب مايحدث لك
ربما تحاول ان تدرك مايحدث ولكنك تشعر بالعجز عن ملاحقة تلك الاحداث التى تمضى بك سريعا
انه الالم الذى يدفعك لمجرد صمت وسكون بلا صوت بلا صراخ بلا دموع
لن يفهم تلك المعاناه سواك فتفضل الصمت وان تحدثت تاتى كلماتك مشوشه
مبعثرة بلا معانى محدده حتى يعجز الاقرب لك عن ان يفهمك