26‏/10‏/2009

طواحين الهواء


ارهقتني كثيرا محاربة تلك الاشباح ,اتعبتني الرياح العاصفه من كل الاتجاهات وفي غير مواسمها لتتقاذف مركبى الامواج
ارهقني ان اقف مابين جدران الحيره واستند عليها لافتش عن من استند اليه او اختبئ بين عيونه
ابحث عن من احتمي بوجوده من تلك الريح ,من يمد يديه ليختطفني ويلقي بي بعيدا عن كل تراهات الايام
اشتاق لتلك اللحظه التي اغمض فيها عيني في سلام فقد سئمت من كل احتمالات البقاء
لم اعد مؤمنه بشئ ,لم يتبقي شئ,لم تشرع تلك الايام في تمزيقه
انها لحظات الهزيمه.....عندما تهزمك نفسك وتتمرد عليك وتتكسر كل دوافعك فتنظر في حيره
ويتوقف الكلام عن الكلام فتصمت وتزداد كلماتك حيره ليزداد صمتك بوح
يعلو صوت الصمت فيتحول ضجيج تتشابك حروفه وتختلط اصواته ولا يجد من يسمعه اويفهمه
لجدران بارده تتحول ايامك ,نظرات زجاجيه صامته وانامل مرتعشه
تشعر بالارهاق وتجهل كيف وصلت لتلك المحطه التي لا تعلم الي متي ستظل فيها
فتلقي بجسدك المرهق علي كراسيها الحديديه البارده حتي ياتي موعد رحيلك
ارهقتك الايام وتسربت من بين يديك كقطرات دم من جراحك
انسابت ساخنه ..... لزجه..... مضت وستمضي حتى و ان اتعبتك وارهقتك
واقسمت الا ان تهديك جرحا اخر تكمل ايامك معه وتنظر له ولتلك الندوب التي تركها علي جلد ذكرياتك
تتلمس جروحك فتشعر بالالم , تنظر لها فلا تري الا بقيا من كل شئ
تستند عليك من جديد وتنهنضمع ماتبقي منك
تحاول ان تمنح نفسك القليل من الدفء , القليل من اي شئ يعيد لك توازنك الذي تعلم جيدا بانك فقدته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق