02‏/12‏/2009

الحنين اليك امان

إنها تلك اللحظات التي تتخطى فيها حدود ذاتك وتبحث عنك خارج حدود جسدك وتشعر بشئ ما يتسلل إليك
فلا تعلم ما هو ...اهو برودة تسرى في عروقك ....أم أنها تلك السخونة التي تتجول في شرايينك لتجعل كل قطرات دمك تغلي
تتسارع أنفاسك أم تتباطئ لا تعلم
تفتش في أوراقك تحاول أن تتجاوز تلك اللحظات التي لا تعلم كيف تمضيها وكأن الزمن توقف
تفكر كثيرا فلا تجد الاجابه لكل تلك الأسئله التي تجول بخاطرك
تراها لحظات البكاء التي لا تنتهي أم أنها تلك الضحكات الساخرة التي تتوارى خلفها الدموع...أم هي تلك الكلمات الصامتة التي تأبى الخروج وتفتش عن من يفك أسرها لتخرج وتنطلق وتثور وتغضب
إنها ثائرة لا تعلم لثورتها حدود....لا تعلم لغضبها مبررات فكل ما تعلمه إنها تسكن تلك اللحظات التي تحملها بين ضلوعها كعواصف تجتاحها غضبا
أحزان ليس لها أسباب تستوطن قلبها....اهذا هو الجنون أم تراها تجاوزت كل تلك المسافات ما بين العقل الذي اخبروها عنه والجنون الذي احتل كيانها
إنها شاردة ما بين نفسها ونفسها...تائهة رغم إنها تعلم جيدا العنوان
تشعر بكل تلك المتناقضات حتى إنها تحاول أن تستوعبها و تستكين لها أو حتى تتجاهلها
إنها تلك اللحظات الغامضة التي تناديها ولكنها لا تمتلك إلا أن تستسلم للحظات حزنها فتتجول بتلك العيون الشاردة وتفتش هنا وتبحث هناك لتزداد حزنا وتزداد غضبا وتتوارى خلف ضحكتها
تعلم إنها لن تنكشف بسهوله فتخبئ عينيها عن كل العيون فهي دائما تفضحها
إنها تنتظره....تناديه....تدعوه....انه هو من يستطيع أن يهدئ ثوراتها ويحرر دموعها ويفك اسر كلماتها
تحتاج إليه لتبكى ولتصرخ وتتألم وتبتسم وتضحك وتعلو صوت ضحكاتها من جديد
تحتاج إليه ليحررها من حزنها ويطلق من حولها الضحكات فهو الذي يستطيع أن يراها كما هي فيرى في عينيها كل الكلمات
حاولت كثيرا أن تسمح لكلماتها أن تتعلم كيف تنطلق بمفردها وتتجول إلا أن كلماتها تتحول إلى طفل ضائع يفتش عن من يأخذ بيده ليهديه الطريق
لا اراك..... لا تراني ولكنك تسكنني ....ما بين تلك اللحظات التي تتسرب منى أنا وتهرب لتسكن إليك
أتسرب أنا من بين كياني لأغفوا مطمئنه ما بين عيناك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق