18‏/04‏/2010

علبة الوان مختلفه


اقنعت نفسها بان حياتها ليست الا لوحه ترسمها وتلونها باقلامها احتارت فى تلك اللوحة التي امامها فقد امتزجت الوانها واختلطت ضاعت الشمس فى ليلها الطويل وانتشرت نجومها على رمال صحرائها وتناثرت الاصداف فيها,تعشق الالوان الواضحة الصريحة ..القويه المشعه التي تبعث دفئها على المكان تلك الالوان التي عندما تراها تنتشى وتشعر براحه وسعاده هي عاشقه لكل ماهو محدد ,لكل ما يبعث البهجه للنفس ويرسم على الوجوة الابتسامات ولكنها ما استطاعت ان تضفى من روحها على لوحتها ..لماذا تلك اللوحة زرقاء باردة؟؟ هي تكرة الازرق
تنظر طويلا لتلك اللوحة التي تُزين حائط غرفتها لا تحمل شمس تنشر دفئها هنا وهناك.. نجومها بيضاء ,انها تحبها فضيه لامعه...كيف لتلك اللوحة ان تكون لوحتها!!!!!!! انها صماء... لا ترسل لها اشارات ولا تستقبل منها ,تحب ان تتواصل مع اللوحات فهي مقتنعه بانها ليست جماد...انها ارواح انطبعت على تلك الاقمشة واخذت من انامل صاحبها وروحه ,لم تستطع ان تحب لوحتها يوما تشعر دائما بحاجز ما بينهما لذلك فهي تضعها على ابعد جدار عن عينيها ولكنها يجب ان تمر عليها كلما دخلت او خرجت...تنظر لها طويلا...تنزعها من الجدار,تمسك ريشتها تحاول ان تضفى لها الروح ... ولكن تبا لها لوحه ترفض ان تمتص الالوان ,تندهش,تحاول من جديد بلون الشمس لعل الدفئ يتسلل لتلك البرودة ...اترفض ريشتها ان تخط اللون على اللوحة ام ان اللوحة ترفض ان تعانق اللون!!!
ان البحر هنا بارد ,تهواه تركوازى اللون لا ازرق بارد ,تعشق شمس ارجوانيه تغازل رمال شاطئ ذهبي ..تعشق اصداف ملونه تتناثر هنا وهناك... طيور نورس تحلق عاليا ترحل لتعود تنظر لاجنحتها تتامل تلك الاجنحة تطير معها ولها تعشق مراكب تفرد اشرعتها قادمه من بعيد لترسوا فى احضان شاطئ ,ترسم مروج خضراء منتشيه ازهارها متناثرة مابين خضرتها كل الالوان وتركض هي بينها طفله تعانق قدميها العشب فيحنوا عليها,تنظر لتلك اللوحة الصماء
وتصرخ فيها,تكاد تمزقها وتشفق عليها من برودتها ومن صمتها انها لوحه جوفاء,لا تسمع,لا ترى ,لا روح فيها,لا تاخذك بين الوانها ,لا تنتشلك من عالمك لتحتضنك وتجعلك تمتزج بخطوطها وتحيا بين الوانها وتتجول فيها انها تحاول ان تمتد لتعانقك تشعر بملمس لزج تنفر منه فهي لوحه بلا حياه القتها بعيدا عنها فليس لها هنا مكان انها تشتاق لوحه تناديها فتهمس ,ترسم لون تعانق اللوحة الريشه ..تختار الالوان معها..تسمع همس اللوحة فتفهمها..تختار لها شمس غريبة الالوان
بحر متموج ساحر بكل الوان الطيف ,سماء تحتضن النوارس والطيور لا تعرف هجرة ولا رحيل
شواطئ تستقبل ولا تعرف وداع ,لوحه تمتلئ بكل الوان الفرح لها قوس قزح ملون بكل الالوان
لوحه تقف امامها تحتضنها وتسافر معها وفيها وترحل بين رمال وشطئان ,لها لوحتها المجنونة
الساكنه فهي تلك المجنونه التي تحدث اللوحة فتستجيب لها الالوان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق